النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: التغيير التنظيمي

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    هام التغيير التنظيمي

    انطلاقاً من أن الحقيقة الثابتة في هذا الكون هي حقيقة التغيير، ترى أن المنظمات تتغير تلقائياً أو تخطيطياً. الإنسان يتغير من الطفولة ...إلى الصبا ...إلى الشباب ...إلى الشيخوخة ...إلى الكهولة...
    . والزمان يتغير بين الليل والنهار، والطقس يتغير من الربيع إلى الصيف إلى الخريف إلى الشتاء. وكل له مظاهر ينبغي أن يتهيأ الإنسان والحيوان لها. يتكيف للتغيير أو يوظف التغيير لمصالحه وحاجاته.
    ولعل نظرية الحاجات الآنية والمستقبلية هي العنصر الحاسم في مواجهة الإنسان للتغيير في ضوء تجارب الماضي وأبحاث الحاضر وتوقعات المستقبل.
    وما كان الإنسان هو أيضاً إلا أحد العناصر الفاعلة في كيان المنظمة واكتشاف احتمالات التغيير والتغير فيها من اعتبارات النمو والبقاء. وصراع هذا النمو والبقاء ففي ضوء الموارد والإمكانات والاحتياجات واعتبارات المنافسة وتعظيم الربح وتقليص الخسارة، فإنه لابد ممن التحسب بوعي متكامل لعملية وسلوكيات التطوير التنظيمي
    وللتطوير التنظيمي مراحله الأساسية
    وفيما يلي لمحات عن طبيعة كل مرحلة من مراحل التطوير التنظيمي والأخذ بأسبابها ومقوماتها وصولاً إلى النتائج المأمولة منها.

    أولاً: الدراسة التشخيصية:

    تنطلق عملية التطوير التنظيمي من ثلاثة محاور هي الإنسان ثم نظم العمل ثم معدات وتسهيلات العمل. ومن ثم فإن الدراسة التشخيصية التي تهدف إلى التطوير التنظيمي لابد أن تتعرف على هذه المحاور الثلاثة لاكتشاف فرص التطوير ومواجهة التغييرات وإحداث التغيير المطلوب. أول هذه المحاور بطبيعة الحال هو الإنسان. واكتشاف فرص التطوير في هذا المحور ترتبط بالمحاور الأخرى، إلا أن هذا لا يبقي تشخيص كل محور على حدة وتشخيص المحاور الثلاثة مجتمعة ومرتبطة.
    وفي مرحلة التشخيص ..:
    عملية تشخيص المحور الخاص بالإنسان يبدأ بطرح الأسئلة التالية:
    • ما هي الأدوار والمسؤوليات التي يمارسها عضو المنظمة؟
    • ما هو ارتباط هذه الأدوار والمسؤوليات بالغير؟
    • ما هي طبيعة اشتراك الغير في دور ومسؤوليات الفرد؟
    • ما هو الموقع التنظيمي بالنسبة للفرد؟
    • ما هو موقع الوحدة التنظيمية بالنسبة للتنظيم العام للمنظمة؟
    • ما هي المعدات والتسهيلات التي يتطلبها القيام بالعمل ونوع هذه التسهيلات، نظم وإجراءات Software ومعدات صلبة Hardware .
    • ما هي المشاكل المعوقات التي تعترض العمل: معوقات بشرية، ومعوقات نظم وإجراءات، أو معوقات تسهيلات ومعدات.
    ثانياً: وضع خطة التطوير:

    تمر عملية وضع خطة التطوير بمرحلتين: اكتشاف فرصة التطوير ووضع خطة التطوير في ضوء الأهداف والإمكانيات المتاحة. ويكون ذلك أيضاً بطرح مجموعة من الأسئلة والإجابة عليها، هذه الأسئلة تدور حول الأبعاد الآتية:
    ما هي الأهداف المعلنة للمنظمة؟

    • ما هي فرصة التطوير المتاحة

    العاجل منها والآجل، الممكن منها وغير الممكن؟ التكلفة المادية، الزمن المتاح، المكان المتاح، التسهيلات المادية المتاحة وغير المتاحة، النظم والتنظيمات التي تحتاج إلى تعديل ونطاق الزمن المسموح به.

    هذه الأسئلة تتناول استكشاف فرص التطوير أما وضع خطة التطوير ذاتها فيتطلب أيضاً تحديد مكونات الخطة: أفراد، معدات وتسهيلات، نظم وتنظيمات، تكلفة، فترة زمنية، أساليب المراجعة وفقاً لتوقيت الخطة
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #2
    الصورة الرمزية fleursarah
    fleursarah غير متواجد حالياً نشيط
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    6

    جديد رد:إضافة لموضوع التغيير التنظيمي

    إدارة التغيير كمتطلب لنجاح مشروع تأهيل المؤسسات في الجزائر
    الأستاذ بومدين بلكبير - (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)- جامعة عنابة

    تقديـــم:
    تسعى منظمات الأعمال اليوم لزيادة قدرتها على التكيف، من خلال تطوير قدراتها وأدائها لتحقيق الامتياز ورضا العملاء.
    لذلك فالتغيير عملية لازمة وضرورية، وهو الطريق الصحيح لضمان بقاء المنظمات وتميزها، في محيط أهم سماته التعقد والاضطراب.
    كما أن استمراريتها بصفة عامة يرتبط بنجاعتها الحالية من جهة ، وبمدى استعدادها وسرعتها في التفاعل مع محيطها ( المحلي والعالمي) ، و بمدى تكييفها مع التحولات و تأهيلها لتكون في مستوى التنافسية العالمي.
    من هذا السياق سنتعرض في هذه المداخلة إلى محورين إثنين :
    المحور الأول و يتعلق بالتغيير من حيث الاهتمامات و الماهية والأهداف، المصادر والمجالات، ، كما سنتعرض فيه إلى إدارة التغيير من حيث المفهوم ، والمراحل، الأساليب ، و إلى مقاومة التغيير من حيث المفهوم والإرهاصات، الأسباب الأساسية .
    أما المحور الثاني فسنتطرق فيه لموضوع تأهيل المؤسسة الاقتصادية الجزائرية من حيث المفهوم و الأهداف و الإجراءات باعتباره عملية للتغيير لابد من إدارتها ، و دعمها ، و مرافقتها بطريقة ممنهجة و علمية .
    الكلمات المفتاحية : التغيير ، إدارة التغيير، مقاومة التغيير ، التأهيل .
    المحـور الأول: التغيير، إدارة التغيير و مقاومة التغيير:
    -I التغـيـيـر :
    لم يعد هناك شيء ثابت، إنما الثابت الوحيد هو التغيير، هذه المقولة لم تكن صحيحة مثلما هي اليوم، فقد فرضتها التحولات المتسارعة للمحيط الذي تنشط فيه المؤسسات ( J. BROCKNER et al ;2001,P :199) ؛ لذلك من الأهمية التعرض لتطور الاهتمام بدراسة التغيير التنظيمي، ثم محاولة معرفة مكونات ومحدات التغيير وفهمها.
    1- تطور الاهتمام بدراسة التغيير التنظيمي:
    كان تركيز الباحثين في علم الاجتماع، وعلماء اجتماع التنظيم على وجه التحديد ولفترات طويلة من الزمن، منصبا على قضايا معينة، كالتوازن والتكامل والاتساق وغيرها، أما قضية التغيير على مستوى التنظيمات، فقد ظلت بعيدة عن اهتمامات الباحثين والعلماء، والسبب الأساسي في ذلك يكمن في الحالة النظامية المستقرة لهذه التنظيمات. لكن في السنوات الأخيرة تغير التركيز نحو قضايا وجوانب أخرى مغايرة لما كان سائدا في التنظيمات مثل: القوة والصراع والتغيير، وغيرها من الموضوعات.
    لقد كانت أفكار وتحليلات علماء اجتماع التنظيم، كما ذكرنا سابقا، تبحث عن عوامل الاستقرار والتوازن داخل التنظيمات، ويرجع ذلك أساسا إلى اعتبارين، "يتمثل الاعتبار الأول في ذلك التصور الذي يفترض أن التنظيم بطبيعته يحتاج إلى المزيد من الثبات، حتى يستطيع أن يحقق وظائفه وأهدافه. ويمكن تتبع مثل هذا التصور في نموذجي "فيبر وسيمون"M. Weber and H. Simon)( إلى غاية الاتجاه الترشيدي الذي تبناه "كروزيه"(M.Crozier).
    أما الاعتبار الثاني فيعبر عن الاتجاه الذي استعان بالفرد والجماعة الصغيرة في دراسة مشكلات التنظيم، وما يتسم به هذا الاتجاه من قصور، نتيجة ابتعاده عن تحليل الأبعاد التاريخية التي نشأت في ظلها هذا الجماعات وتأثيرات البيئة المحيطة على التنظيم بشكل عام" (يوسف سعدون ؛2004،ص10).
    والحقيقة أن هناك عدة أسباب وجهت علماء اجتماع التنظيم نحو تحليل التنظيمات تحليلا سوسيولوجيا يناسب الواقع التنظيمي والظروف الاجتماعية المستجدة، يمكن تلخيصها في عنصرين رئيسيين هما:
    أولا: اتساع نشاط الحركة النقابية، من خلال الإضراب بغية تغيير الواقع التنظيمي.
    ثانيا: نمو الاتجاه الراديكالي، من خلال علاقات القوة والصراع التي تعبر عن ضرورة تغيير الواقع التنظيمي الحالي واستبداله بواقع تنظيمي جديد يستجيب لطموحات الطبقة العاملة.



    2- محددات ومكونات التغيير:
    سنحاول في هذا العنصر الاقتراب أكثر لفهم التغيير في المنظمات، من خلال تحديد مفهوم التغيير وطبيعته وأهدافه ومعاييره ومصادره ومجالاته ومراحله وأنماطه.
    2-1- ماهية التغيير وأهدافه:
    أولا: مفهوم التغيير وطبيعته:
    التغيير هو عملية لازمة وضرورية للمنظمات طالما أنها تعمل في بيئة تتصف بطبيعتها بالتغير المستمر والسريع في القوى المؤثرة فيها (Forces Influencing)، والتي يصعب التنبؤ بها والتحكم فيها. لذلك فإن الطريق الصحيح للارتقاء بمستوى الأداء في المنظمات هو التغيير والابتكار للتكيف مع البيئة المحيطة(ثابت عبد الرحمان إدريس؛2003،ص:261).
    ومن الصعوبة إعطاء تعريف دقيق ومحدد للتغيير، وذلك لاتساع مجالاته. فقد يشمل التغيير "الإستراتيجية، الهيكلة، الأنظمة، الثقافة، أساليب التسيير، التكنولوجيا"(F.Aliouche ;2004). لكن هناك من عرفه على أنه: "ظاهرة طبيعية تقوم على عمليات إدارية متعمدة، ينتج عنها إدخال تطوير بدرجة ما على عنصر أو أكثر، ويمكن رؤيته كسلسلة من المراحل التي من خلالها يتم الانتقال من الوضع الحالي إلى الوضع الجديد "(عادل عياض؛2004).
    كما عرفه (D.Holt) ، بأنه: "عملية مدروسة ومخططة لفترة زمنية طويلة عادة، وينصب على الخطط والسياسات أو الهيكل التنظيمي، أو السلوك التنظيمي، أو الثقافة التنظيمية وتكنولوجيا الأداء أو إجراءات وطرق وظروف العمل، وغيرها لغرض تحقيق الموائمة والتكيف مع التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية للبقاء والاستمرار والتميز"(C.Gresse;1994,P:88)، لذلك فالتغيير هو حالة طبيعية في حياة الأفراد وكذلك المنظمات، حيث تعتبر محاولات المنظمات لإحداث التغيير محاولة لإيجاد التوازن(ثابت عبد الرحمان إدريس؛2003،ص:262).
    ثانيا: أهداف التغيير:
    إن منظمات الأعمال تخطط وتدرس التغيير من أجل مجموعة من الأهداف تسعى إلى تحقيقها، وباختصار فإن الأهداف الأساسية للتغيير (Objectives of change)يمكن حصرها كما يلي:
    - زيادة قدرة المنظمة على التكيف مع البيئة التي تعمل فيها، وذلك من خلال تحقيق المواءمة بين أوضاعها التنظيمية الداخلية والقوى الخارجية المؤثرة.
    - ابتكار الأوضاع التنظيمية الحالية وتطويرها، والارتقاء بمستوى الأداء التنظيمي لتعظيم الكفاءة والفعالية.
    - تطوير المعتقدات والقيم والأنماط السلوكية في المنظمة لتحقيق رسالتها وغايتها المنشودة بفعالية.
    - التوسع والانتشار.
    - الارتقاء بمستوى جودة الخدمة ورضا المواطنين والمجتمع.

    2-2- مصادر التغيير ومجالاته:
    أولا: مصادر التغيير:
    هناك من يرى أن التغيير ينبع من عدة مصادر أهمها: المحيط الاقتصادي، التكنولوجي، الثقافي أو التشريعي، وطبيعة هذه المصادر هي المحددة لطبيعة التغيير، الذي يمكن أن يكون نتيجة لقيود مفروضة ومتطلبات جديدة(S.Raynal ;2000,P:8) ، ورغم تعدد القوى الدافعة للتغيير، فإنه يمكن تصنيف هذه القوى أو المصادر إلى نوعين رئيسيين هما المصادر الداخلية والمصادر الخارجية.
    أ/ - المصادر الداخلية للتغيير: وتشمل المصادر الداخلية للتغيير على القوى الناشئة في البيئة الداخلية للمنظمة، نتيجة للعمليات والتفاعلات داخل المنظمة. ومن بين أهم هذه المصادر ما يلي(عبد السلام مخلوفي و أخرين؛2005):
    - تغيير في أهداف المنظمة ورسالتها.
    - إدخال أجهزة ومعدات جديدة.
    - حدوث أزمة داخلية طارئة.
    - تدني في الأرباح.
    - انخفاض مستوى الأداء التنظيمي(أحمد المصري؛1997،ص:13).
    - [الصراع (Conflict) ومدى الولاء للمنظمة].
    - تطور المؤسسة (زيادة النشاطات) ونظرة المسير (للمستقبل)(F.Aliouche ;2004).
    - زيادة معدلات الشكاوي وكثرة غياب العاملين(مركز التميز للمنظمات غير الحكومية ؛2003).
    ب/ - المصادر الخارجية للتغيير: يرى العديد من الباحثين والمختصين أن المصادر الخارجية لها أهمية كبيرة مقارنة بالمصادر الداخلية للتغيير التي تعتبر تحصيل حاصل. وتشمل المصادر الخارجية على مجموع قوى البيئة الخارجية التي تعمل فيها المنظمة والتي يمكن تحديدها فيما يلي(ثابت إدريس عبد الرحمان؛2003،ص:363):
    * القوى السياسية: تغيير السياسة العامة للدولة "مثلا الانسحاب من بعض الأنشطة وتنظيم البعض الآخر" (دوجلاس ك. سميث ترجمة: عبد الحكيم أحمد الخزامي ؛2001،ص23) ، أو تغيير السياسة الحزبية الحاكمة، أو وجود تغيير سياسي مفروض نتيجة التغييرات السياسية العالمية.
    * القوى التشريعية: تغيير في التشريعات الحالية أو ظهور أو ظهور تشريعات جديدة تؤثر على سياسات المنظمة "كالقوانين المرتبطة بالبيئة، والخاصة بالعلاقات مع العاملين، أو الدفاع عن حقوق المستهلك، أو المتعلقة بالنظام الاقتصادي(اسماعيل السيد؛ 1998،ص:102).
    * القوى الاجتماعية: التغيير في عادات المواطنين، أو في العلاقات الهيكلية الاجتماعية، أو تزايد وعي المواطنين أو جماعات الضغط، أو اهتمامات جديدة للمواطنين مثل الاهتمام بالبيئة والصحة العامة.
    * القوى التكنولوجية: ظهور تكنولوجيا جديدة أو تكنولوجيا المعلومات المتطورة، أو تطوير في وسائل وعمليات إنتاج وتقديم الخدمة [كفرصة إمكانية العمل من البيت أو ما يعرف بـ"الإدارة عن بعد"، أيضا جهاز الهاتف القادر على الترجمة الفورية بين شخصين يتكلمان بلغتين مختلفتين ...الخ].
    * القوى الاقتصادية: مثل التضخم، أو تغير أسعار التبادل بين العملات النقدية أو ارتفاع أسعار وسائل الإنتاج، أو الاتجاه نحو الخصخصة.
    * القوى الطبيعية: مثل التعرض للزلازل والهزات الأرضية، أو التعرض للسيول أو التغيير في درجة الحرارة المعتادة من قبل.
    شكل يبين قوى التغيير
    قوى تكنولوجية
    القوى الخارجية قوى اقتصادية
    قوى اجتماعية
    قوى سياسية

    التغيير في اللوائح والنظم والقوانين
    القوى الداخلية التنافس
    العلاقات غير الرسمية
    التقدم الإداري
    المصدر: مركز التميز للمنظمات غير الحكومية، الوثيقة عدد 54، 02 أوت 2003؛ على الموقع التالي: http://www.ngoce.org.
    والمنظمات التي لا تتماشى مع المتغيرات البيئية أو التي لا تملك القدرة على استقبال مؤشرات وملامح التغيير وإعطائها الاهتمام الكافي تتخلف ولا تلتحق بالركب وتنهار. لذلك أصبح امتلاك القدرة على إحداث التغيير شرطا أساسيا للبقاء، كما أصبح الاستقرار وعدم التأقلم هو التخلف بعينه( فؤاد القاضي؛1992، ص: 21 ).
    ثانيا: مجالات التغيير:
    هناك مجموعة متعددة من المجالات الرئيسية التي يمكن للمنظمة إحداث التغييرات فيها، وتتمثل فيما يلي(منور أوسرير و آخر؛2005):
    أ/ الأهداف والإستراتيجيات: تقوم بعض المؤسسات بإجراء تعديلات في أهدافها والإستراتيجيات المطبقة لتحقيق تلك الأهداف استجابة للتغيرات البيئية، فمثلا التوسع في إنشاء الجامعات الخاصة أو إستحداث نظام التعلم عن بعد يتطلب من الجامعات الحكومية تعديل أهدافها وإستراتيجياتها من أجل مواكبة تلك التغيرات.
    ب/ - السياسات والقواعد الحاكمة للعمل: يتطلب التغيير في ظروف وبيئة عمل المؤسسة إحداث تغيير وتطوير في سياسات وقواعد العمل بها، سواء باستحداث قواعد جديدة أو تطوير السياسات والقواعد الحالية لتكون أكثر مرونة وأقل مركزية.
    ج/ - الأعمال والأنشطة التي تمارسها المؤسسة: يتمثل ذلك في إستحداث أعمال جديدة أو ترك أعمال قائمة أو تغيير وتطوير أسلوب أداء الأعمال والأنشطة الحالية.
    د/ - الهيكل التنظيمي والعلاقات التنظيمية: تعتبر الهياكل التنظيمية من أكثر المجالات التنظيمية تعرضا للتغيير، حيث أن معظم التغييرات التي تحدث في المنظمة غالبا ما يتبعها تغييرات بالهياكل والعلاقات التنظيمية، ويحدث التغيير في الهيكل التنظيمي بتعديل أو تطوير أسس معايير إعداد الهياكل مما ينتج عنه حذف بعض الوحدات التنظيمية أو دمجها معا، أو استحداث وحدات جديدة، أو تغيير تبعية بعض الوحدات بما يحقق المرونة للتنظيم القائم وملائمته مع التغييرات الجديدة.
    هـ/ - التكنولوجيا: يفرض التقدم التكنولوجي، خاصة تكنولوجيا المعلومات، ضرورة تغيير الأدوات والأساليب المستخدمة في المؤسسة، وذلك من خلال تبسيط وتطوير إجراءات ومسؤوليات العمل والصلاحيات والسلطات، وأنظمة المتابعة وتقييم الأداء، ونظم التحفيز وغيرها من الأنظمة الداخلية بغرض تخفيض الوقت والتكلفة، وزيادة الكفاءة والفعالية التنظيمية.
    و/ - الموارد البشرية: يمكن أن يؤدي التغيير في ظروف وبيئة المنظمة إلى ظهور الحاجة إلى التغيير في هيكل الموارد البشرية بإضافة أفراد جدد يتمتعون بمهارات جديدة، أو الاستغناء عن بعض الأفراد أو العمل على تغيير وتطوير مهارات واتجاهات وسلوكيات الأفراد الموجودين بالتنظيم وبما يتوافق مع الأدوار الجديدة المطلوبة منهم "كمحاولة تكوين قيم إيجابية مثل قيمة احترام الوقت كمورد أساسي من موارد العمل الإداري، أو التخلص من قيمة قديمة تقليدية والاتجاه نحو قيمة جديدة تعزز مفهوم الخدمة على سبيل المثال"(جمال الدين لعويسات؛2003،ص:57).
    إذا تشمل مجالات التغيير كل من الإستراتيجية، الهيكلة، الأنظمة، الثقافة، طرق وأساليب التسيير، والشكل التالي يوضح تداخل مجالات التغيير.



    شكل يبين الأجزاء المتداخلة للتغيير.
    الهيكل

    الأفراد

    الإستراتيجية

    التكنولوجيا

    الأنظمة










    المصدر: أندرودي سيزلاقي ومارك جي والاس: السلوك التنظيمي والأداء، ترجمة: جعفر أبو القاسم أحمد، معهد الإدارة العامة للبحوث، المملكة العربية السعودية، 1991، ص545.
    -II إدارة التـغيـير:
    لم يعد التغيير عملية عشوائية داخل منظمات الأعمال، إنما أصبح مع الوقت عملية مخططة ومنظمة ومدروسة. من هذا السياق سنتعرض إلى مفهوم إدارة التغيير ومراحلها، وأخيرا أساليب إدارة التغيير.

    1- مفهوم إدارة التغيير:
    يعد مفهوم إدارة التغيير من المفاهيم الإدارية الحديثة، التي نشأت وتطورت خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، وهي ما تزال طور البناء والتبلور، حيث تدفع لنا المطابع كل يوم إضافة جديدة من خلال بحث أو كتاب في الشرق والغرب. ويأتي الاهتمام بإدارة التغيير باعتبارها أداة لتقنين التغييرات العشوائية الناشئة عن رغبات فردية وأهواء شخصية.
    لذلك كانت إدارة التغيير باعتبارها عملا مستمرا يهدف لزيادة قدرة المنظمة على إدخال التغييرات، وحل المشاكل الناجمة عنها، والتخفيف من مقاومة الفئات المناهضة للتغيير( خالد بن سعد السجم ؛ 1998، ص:42).
    تتمثل إدارة التغيير في رد الفعل (reaction) المتبع للتخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن قوى التغيير المختلفة، وإتباع الأساليب الملائمة لحلها، ولعل ذلك يستدعي الإجابة الواضحة على عدة تساؤلات أهمها: لماذا التغيير (Why) ؟ من يقوم بالتغيير (Who) ؟ متى يتم التغيير (When) ؟ كيف يتم التغيير (How) ؟ ما هي مجالات التغيير؟ ما هي الوسائل والأدوات التي تمكن من تأمين عملية التغيير ؟
    فإدارة التغيير تقتضي القيام بالوظائف الإدارية التقليدية: التوقع والتخطيط، التنظيم، التوجيه، المتابعة والرقابة، والتي تمكنها من زيادة قدرتها على التكيف السريع مع الأحداث (الهادي بوقلقول ؛2005).
    ومن هذا المنطق فإن إدارة التغيير هي: "محاولة ربط الأنشطة البشرية والمادية ضمن خطة عمل مدروسة تحتوي على الإجراءات الإدارية النموذجية التي تهيمن على التغيير وتقرر اتجاهه ومداه ..." (محمد براق وعمر حوتية ؛2004).
    يمكن تعريف إدارة التغيير أيضا بأنها "العملية التي من خلالها تتبنى قيادة المنظمة مجموعة معينة من القيم، المعارف والتقنيات ...، مقابل التخلي عن قيم، معارف أو تقنيات أخرى ... وتأتي إدارة التغيير لتعبر عن كيفية استخدام أفضل الطرق إقتصادا، وفعالية لإحداث التغيير، وعلى مرحل حدوثه، بقصد بلوغ أهداف المنظمة(كمال قاسمي ؛2005).

    2- مراحل إدارة التغيير :
    تتمثل هذه المراحل في الفترات المختلفة التي تتطلبها إدارة التغيير وهي كما يلي (A.Lamiri ;2003,P :47): الإعلام، رد الفعل، التصميم والتنفيذ، التأثير.
    أولا: فترة الإعلام:
    وهي الفترة الزمنية التي بموجبها يدرك المدراء التغيرات الخارجية، من خلال جمع ومعالجة المعلومات (نظام الإعلام الإستراتيجي).
    ثانيا: فترة رد الفعل:
    تتمثل في الفترة التي تستغرقها إدارة المؤسسة حتى تستجيب للتغيرات، وهناك اختلاف في تعامل المؤسسات مع التغيير، فتوجد هناك الإدارة البطيئة وهناك الإدارة السريعة (التي لا تستغرق وقتا طويلا)، وهناك أيضا الإدارة النائمة (ليس لها نظام للترصد واليقظة)... الخ
    ثالثا: فترة التصميم:
    تبدأ هذه الفترة عندما يقرر المدير القيام برد فعل. وتنتهي عند الانتهاء من تصميم خطة المواجهة، حيث يتم اللجوء إلى مستشارين من خارج المؤسسة لتجنب الحساسيات الداخلية أو يتم إشراك النقابة وإطارات المؤسسة في اتخاذ القرارات.
    رابعا: فترة التنفيذ:
    يتم في هذه الفترة تجسيد وتطبيق الإجراءات المتخذة، أي تحويل الخطط إلى أفعال على أرض الواقع من خلال تأثير السلطة الرسمية والشخصية الكارزماتية للمدراء، والمرونة الداخلية، ومختلف الحوافز.


    خامسا: فترة التأثير:
    في هذه الفترة يتم تقييم مدى التأثيرات الناتجة على تطبيق الإجراءات المتخذة في التعامل مع التغيير، بمعنى الحكم على ما تم فعله.

    3- أساليب إدارة التغيير:
    في عالم اليوم الذي يتغير فيه كل شيء، حيث تتحول الأسواق وتتطور التقنية ويتضاعف المنافسون، وتصبح المنتجات متقادمة بين ليلة وضحاها، انتهى الزمن الذي كانت فيه منظمات الأعمال تعمل في استقرار (عادل حرشوش صالح المفرجي؛2001، ص:33). أليس من غير الصحيح أننا نعيش في عصر أصبحت فيه التغيرات الهائلة في الإنتاجية، والتقنية، والعلامة التجارية، والصورة، والسمعة معتادة الحدوث كولين كارنال ترجمة: د. م سرور علي إبراهيم سرور ؛2004،ص:33) ؟
    تتحرك منظمات الأعمال اليوم لمواجهة الأوضاع الجديدة وإعادة ترتيب الأمور لصالحها، باستغلال فرص قوى التغيير وتجنب التهديدات أو التقليل منها، من خلال إحداث التغيير وإدارته بكفاءة وفعالية، وعموما تستخدم إدارة التغيير أسلوبين في ذلك ( مركز التميز للمنظمات غير الحكومية؛2002):

    - أولا: الأسلوب الدفاعي:
    ويتمثل في الغالب في محاولة سد الثغرات وتقليل الأضرار التي يسببها التغيير، و تستخدمه الإدارة التقليدية التي لا تؤمن بضرورة التغيير، أو لا تملك شجاعة الإقدام عليه، لأن ذلك في نظرها أفضل أسلوب لضمان بقاء المؤسسة مع خسائر أقل.
    يتسم هذا الأسلوب بأنه دفاعي، ويتخذ شكل رد الفعل عن فعل التغيير. أي أن الإدارة تنتظر حتى يحدث التغيير ثم تكتفي بالبحث عن وسيلة تحاول من خلالها التقليل من الآثار السلبية الناجمة عن التغيير. حيث يعتمد من طرف المنظمات المنفعلة (Réactives) ويسمى أيضا أسلوب التغيير حالة بحالة (Step by Step)، حيث تتم معالجة أزمة معينة بعد أن تظهر أعراضها الأولى، ثم يتم تفكيكها ومعالجة مكوناتها الأساسية حالة بحالة، فإدارة التغيير في هذا الأسلوب تعمل على إتباع الأساليب الترقيعية أو الترميمية للأضرار الناجمة عن التغيير(الهادي بوقلقول؛2005).

    - ثانيا: الأسلوب الهجومي:
    هذا الأسلوب يتطلب من الإدارة المبادرة لاتخاذ خطط وبرامج من جانبها لإحداث التغيير أو تنظيمه وضبطه، أو اتخاذ الإجراءات الوقائية (الإستباقية) لمنع التغير السلبي المتوقع أو تجنبه. ويتمثل في التنبؤ بالتغيير وتوقع ما سيحدث مستقبلا مع الاستعداد والإعداد للتعامل مع الظروف الجديدة، ومحاولة الاستفادة من الفرص التي تتيحها، وتجنب التهديدات المتوقع حصولها، من خلال المبادرة إلى اتخاذ إجراءات وقائية إستباقية، وهو أسلوب تتبعه المنظمات التوقعية (Anticipatives). ويسمى هذا الأسلوب في بعض الأحيان أسلوب التغيير المستمر (Continued Change) حيث تعمل المؤسسات بموجب هذا الأسلوب على تغيير استراتيجياتها باستمرار من خلال إدخال التحسينات واستغلال الأفكار المبدعة والمبتكرة بصفة مستمرة.
    وبذلك يظهر الفرق الجوهري بين الأسلوبين الدفاعي والهجومي. فالأول يعتمد على الترقيع لإعادة الأمور إلى نصابها، وغالبا ما يرجع بالضرر على الإدارة لأنها لا تستطيع التحكم في التغيير، بينما الأسلوب الثاني يدرس الصحيح ويقبله ويتجنب الفاسد، وبذلك فهو يعد الأحدث والأفضل لضمان بقاء واستمرار المنظمة.

    -III مقاومـة التغيـير:
    العامل البشري مهم جدا في دفع التغيير في المنظمات، كما له تأثير مهم أيضا في التصدي للتغيير، فالأفراد الذين يخافون من المجهول الذي يحمله لهم التغيير يقاومون التغيير رغبة في الاستقرار والأمن، كما يسعى هؤلاء الأفراد للحفاظ على ما هو موروث في الماضي ...
    (D. WEISS et autres ;2001,P :529)، وهذا ما يجعلنا نتعرض إلى مفهوم وتعريف مقاومة التغيير والعبارات المترددة في المنظمات التي تعيش حالة التغيير، ثم نتطرق إلى الأسباب الأساسية لمقاومة التغيير.

    1- ماهية مقاومة التغيير:
    1-1- مفهوم وتعريف مقاومة التغيير:
    المشكلة ألأساسية التي تواجهها أغلب المؤسسات هي أن التغيير ليس عملية سهلة، لأنها غالبا ما تواجه مقاومة من طرف بعض الأفراد أو الجماعات أو على مستوى المؤسسة ككل
    (بومدين بلكبير وفؤاد بوفطيمة ؛2005) ، وهي ظاهرة طبيعية ومعروفة تعكس ردود الأفعال المناهضة للتغيير.
    فهذه المقاومة تم تحليلها من طرف الكثير من الباحثين من بينهم (Manfred Kets et al ;1985) الذين قاموا بدراسة هذه الظاهرة عن طريق التحليل النفسي، فالتحليل النفسي يعتبر أن الفرد مقاوم للتطور، لأن ذلك يؤدي إلى زيادة القلق لديه ويؤدي إلى اختلال في توازنه الأصلي وبالتالي فإن ذلك يدفعه إلى تعبئة ميكانيزمات الدفاع التقليدية لديه، حيث يمكن أن ننسب للآخرين ما نحس به نحن كشعور بالذنب مثلا، أو إتباع سلوك الطفل المدلل والتظاهر باللامبالاة اتجاه المشاكل المطروحة، وبعبارة أخرى هناك آلاف الطرق للتهرب من الواقع (الهادي بوقلقول؛2005).
    من هذا السياق يمكن تعريف مقاومة التغيير على أنها "إستجابة عاطفية وطبيعية إتجاه ما يعتبر خطر حقيقي أو متوقع يهدد أسلوب العمل الحالي. فمقاومة التغيير أمر حتمي، مثلما أن التغيير أمر حتمي لامناص منه، فالإنسان بطبعه وفطرته يميل إلى مقاومة تغيير الوضع الراهن (الميول إلى الاستقرار) لما قد يسببه ذلك من إرباك وقلق وتوتر داخلي في نفس الفرد، نظرا لعدم تأكده من النتائج المترتبة ..." (عبد السلام مخلوفي وعبد الكريم بلعربي ؛2005).
    هناك إذا إتفاق بين الباحثين والمدراء على اعتبار إدارة التغيير من أصعب الأمور، وذلك لسبب بسيط ) كما ذكرنا سابقا( وهو أن الناس يحبون ما اعتادوا عليه، حتى ولو كان سيئا من وجهة نظرهم الشخصية المنطقية. ولذا فإن رد الفعل الطبيعي (Reaction) على التغيير هو مقاومته في البداية بقوة، لأنه يهدد أنماط علاقات وأساليب ومصالح قائمة (Parochial Interests)(جمال الدين لعويسات؛ 2003، ص:60). وفي هذا السياق يقول داريل كونر (Daryl conner) مؤسس ورئيس "مركز تطوير المؤسسات والمنظمات" وصاحب كتاب "الإدارة على إيقاع التغيير Management at the speed of change" في 1992: "إننا لا نقاوم الأشياء الدخيلة والجديدة على حياتنا بقدر ما نقاوم نتيجة هذه التغييرات، والتي تتمثل في فقدان التحكم والسيطرة. وفي الحقيقة يمكن القول بأنه يمكن اعتبار مقولة "مقاومة التغيير" مقولة مضللة، فالناس لا يقاومون التغيير بقدر ما يقاومون نتائجه السلبية وتأثيراته، إنه ذلك الشعور بالخوف من الغموض الناجم عن فقدان ما هو مألوف ومعتاد"(طارق السويدان ؛ 2001،ص:33).
    2- الأسباب الرئيسية لمقاومة التغيير:
    كل المشاريع يوجد فيها التغيير، سواء في الإجراءات، أو في أنظمة المعلومات، في التنظيم، أو في المكان الجغرافي ...الخ، فالتغييرات مهمة جدا لإعطاء المؤسسة القوة والقدرة على التكيف
    ( H. P. MADERS ; 2000, P34) ، لكن غياب سيرورة منهجية في إدخال هذه التغييرات يسبب مقاومة قوية لها (من طرف النقابة، بعض الإطارات، جماعة من العمال ...الخ)
    (M . BOUKRIF et M.MEZIANI ;2004).

    إذ يواجه العديد من المدراء التنفيذيين مشكلة الخوف من فشل مبادرات التغير في منظماتهم في تحقيق الغايات والأهداف المرجوة "فطبقا لمعظم التقديرات فإن ما نسبته: 50-70 % من مبادرات التغيير في الشركات التي حدثت في الثمانينات والتسعينات يبين أن: ثلثي الجهود التي بذلت في محاولات إعادة الهيكلة للشركات فشلت في تحقيق النتائج التي رسمت لتحقيقها، بينما أفاد ممارسو إعادة الهندسة في تلك الشركات أن نسب النجاح التي حققوها بين ألف شركة، كانت أقل من 5% وربما وصلت إلى حد 20% "( د. طارق السويدان؛2001، ص:11).
    ويرجع ذلك إلى مقاومة التغيير، أي عدم إستجابة الأشخاص للتغييرات، فعملية التغيير ليست سهلة لأنها غالبا ما تواجه مقاومة من طرف بعض الأفراد أو الجماعات على مستوى المؤسسة ككل –كما ذكرنا سابقا- والتي قد يكون مردها إلى الأسباب التالية(جيمس أوتول؛1996):
    1- قد يرى بعض الأفراد أن التغيير ليس حالة طبيعية، وأن الأمور لا تسير على ما يرام، مما يشكل لهم حالة من القلق اتجاه التغيير المرتقب.
    2- الأشخاص الذين يتبنون التغيير قد لا يقدمون الأدلة الكافية التي تثبت أن التغيير سيعود بالمنفعة على جميع الأفراد وعلى المؤسسة.
    3- معظم الأفراد يكتفون بالطريقة التي تسير بها المؤسسة، أي أنهم يطمئنون لها، وليس لديهم ميل لتغييرها.
    4- قد يكون الوقت غير مناسب للتغيير، نظرا لعدم الإعداد الكافي للأفراد لقبوله.
    5- بالنسبة لبعض الأفراد، قد يكون التغيير قفزة نحو المجهول، لذلك يتوجسون منه خوفا.
    6- بعض الأفراد والجماعات، قد يرون أن التغيير سيكون مفيدا لأطراف أخرى وليس مفيدا لهم.
    7- قد يتكون شعور لدى أفراد المؤسسة، بأنهم ليسو بمستوى التحديات الجديدة التي يواجهونها، أي أن لديهم ضعف في الثقة بالنفس عند مواجهة التغيير.
    8- قد يرى البعض أن التغيير لا فائدة ترجى منه، وأنه نوع من العبثية والاصطناع والعمليات التجميلية المملوءة بالزيف.
    9- نقص المعلومات يؤدي إلى خلق الغموض لدى الأفراد، لا يعلمون كيفية التغيير وإلى ماذا يهدف؟.
    10- مقاومة التغيير من طرف بعض الأفراد أو الجماعات قد تظهر في المؤسسة من منطلق شكهم في نوايا قادة التغيير.
    11- يبدو التغيير بالنسبة للبعض في مظهره جيد، ولكنهم يخشون أن يأتي بنتائج غير متوقعة وسيئة.
    12- بعض الأشخاص لا يعترفون بالوعود ولا يصدقونها، ويريدون الحصول على نتائج فورية، وبالنسبة لهم التغيير يقوم على وعود مستقبلية لذلك هم لا يثقون به.
    13- بعض الجماعات تتبنى موقفا سلبيا من التغيير، لذلك يرى أعضائها أن إرضاء المجموعة أهم من التغيير.
    14- يرى بعض الأشخاص أن التغيير قد ينجح في مكان آخر، وليس بالضرورة أن ينجح عندنا، لأن قيمنا متعارضة مع التغيير.
    15- بعض الأشخاص يستفيدون من المحافظة على الوضع الحالي للمؤسسة، في حين أن التغيير يجعلهم يخسرون الإمتيازات الحالية أو يقللها.
    16- هناك أشخاص آخرين يرفضون التغيير لأنه يحملهم المزيد من الأعباء، أو يتطلب منهم معارف ومهارات جديدة لا يمتلكونها أي أنهم يرون التغيير في هذه الحالة تهديدا لهم.
    17- بعض الأفراد لا يشعرون بالرضا والارتياح لأن التغيير ليس نابعا منهم أو بمبادرة منهم، خاصة إذا كان مفروضا عليهم (التغيير القسري أو السلطوي).

    -المحــور الثانـي: تأهيل المؤسسات الاقتصاديـة:
    من أهم التساؤلات التي تطرحها عملية الانتقال إلى اقتصاد السوق هو كيف يمكن للمؤسسة مواجهة المنافسة الدولية إن لم تكن هناك عملية تأهيل للمنتوج الوطني وأنظمة المعلومات والتسيير والمحيط.
    ففي ظل عولمة المبادلات وترابط العلاقات الاقتصادية الوطنية مع السياسـات الاقتصادية الدولية ، أصبح الانشغال الهام يتمثل في ترقية تنافسية (La compétitivité) المؤسسة الاقتصادية الوطنية ، وذلك من خلال إعداد برنامج لتأهليها وتأهيل المحيط الذي تنشط فيه .
    برنامـج تأهيـــل المؤسسات الاقتصادية الجزائرية:
    مفهوم برنامج التأهيل :
    برنامج التأهيل هو عبارة عن مجموعة الإجراءات التي تحث على تحسين تنافسية المؤسسة ،
    و رفع أدائها الاقتصادي والمالي ليكون في نفس المستوى الدولي(وزارة الصناعة و إعادة الهيكلة). فهذا البرنامج لا يعتبر بمثابة إجراء قانوني مفروض من طرف الدولة على المؤسسات الاقتصادية ، بل على هذه الأخيرة المبادرة بالإنخراط في هذا البرنامج أو على الأقل المبادرة بإجراء تشخيص إستراتيجي عام من أجل معرفة مكامن الاختلالات و أسباب التعثرات ، وبالتالي فإن هدف برنامج تأهيل المؤسسة الاقتصادية لا يعتبر هدفا إداريا في مجال المنتجات ، و الأسواق ، والتمويل ، والتشغيل ، فحسب ، بل يخص أيضا كل الهيئات المؤسساتية المحيطة أو المتعاملة مع المؤسسة كما هو موضح في الشكل الموالي :








    شكل يبين بـرنـامـج الـتـأهـيل:


    مســـــــار عــــــمــلـــــية الــــتـــــــأهـــــــــ ــيل


    المحيط

    الـمــؤسســة


    المؤسسة والقانون(التشريعي)

    التشخيص الاستراتيجي العام


    البنية التحتية والخدمات

    مخطط التأهيل وخطة التمويل


    الإصلاح المصرفي والمالي

    الموافقة على مخطط التأهيل


    الحث والتشجيع على الاستثمار

    تنفيذ ومتابعة مخططالتأهيل

    التحالف والشراكة

    التسويق البحث عن الأسواق

    الجودةوالإشهاد

    التكوين والتأهيل

    نظام
    الإنتاج

    نظام التنظيم والتسيير

    عصرنة التجهيزات

    السـوق المحلي

    التـصـديـر

    التنــــــــــافســيـــــ ـــــــــة


























    المصدر : وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة.




    ويعد " صندوق ترقية التنافسية الصناعية " "le fonds de promotion de la compétitivité industrielle " بمثاية الركيزة المالية الأساسية للأنشطة الخاصة بعملية التأهيل ، وذلك من خلال إسهاماته المالية التي خصّ بها المؤسسات المعنية على شكل إعانات مالية تمثلت في الآتي(نجار حياة و مليكةزغيب؛2003):
    أ- مساعدات مالية للمؤسسات مخصصة لتغطية جزء من مصاريفها في إطار إعداد :
    - التشخيص الاستراتيجي الشامل ومخطط التأهيل.
    - الاستثمارات المادية التي تساهم في تحسين التنافسية الصناعية.
    - الاستثمارات المعنوية (البحث والتطوير ، البرامج والتكوين على تطبيق بـرامج الإعلام الآلي وتحسين التسيير ) التي تساهم في تحسين التنافسية الصناعية.
    ب- مساعدات مالية لهياكل الإسناد (structures d'appui) :
    يتعلق الأمر هنا بمختلف المصاريف التي تندرج في إطار عمليات تحسين محيط المؤسسات الاقتصادية كالعمليات التي تهدف إلى تحسين الجودة والخاصية الصناعية ، وتحسين التكوين والبحث والتطوير ، إلى جانب تحسين المعلومات الصناعية والتجارية ، والسياسات والاستراتيجيات .
    أهداف و إجراءات التأهيل :
    1-أهداف برنامج التأهيل :
    يمكن تجسيد أهداف برنامج التأهيل من خلال ثلاثة مستويات كما هو موضح في الشكل التالي :

    شكل يبين أهداف برنامج التأهيل


    على المستوى الكلي
    ( Au niveau Macro)
    عصرنة المحيط الاقتصادي

    برنامج
    التأهيل

    على المستوى الجزئي
    (Au niveau Micro )
    تنافسية المؤسسة الاقتصادية

    على المستوى القطاعي
    (Au niveau MESO)
    ترقية وتنمية الاقتصاد التنافسي

    على المستوى القطاعي
    (Au niveauMESO)
    تدعيم قدرات هياكل الإسناد












    المصدر : وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة (بتصرف).



    أ-على المستوى الكلي ( Au niveau Macro ):
    يمكن تلخيص توجهات السياسية العامة لوزارة الصناعة وإعادة الهيكلة فيما يتعلق بإعادة الهيكلة الصناعية، في النقاط التالية:
    - إعداد سياسات اقتصادية تكون أساسا لبرامج الدعم والحث على رفع المستوى التأهيلي، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرص المتاحة من قبل الطاقات الوطنية والدولية .
    وضع الآليات الأساسية التي تسمح للمؤسسات والهيئات والحكومة بالقيام بنشاطات على المستوى القطاعي والجزئي.
    إعداد برنامج لتأهيل المؤسسة الاقتصادية ومحيطها.
    إعداد برنامج للتحسيس والاتصال لتوضيح الرؤية لدى المتعاملين الاقتصاديين وتحديد بدقة الوسائل المتاحة لدى المؤسسات.
    و تتم هذه السياسات من خلال :
    أ-المديرية العامة لإعادة الهيكلة الصناعية التابعة لوزارة الصناعة و إعادة الهيكلة مكلفة بالتنسيق و بوضع الإجراءات القانونية و المالية التابعة لصندوق ترقية التنافسية الصناعية ، وتحديد الشروط التقنية و المالية و
    القانونية لبرنامج التأهيل. إضافة إلى إعداد برامج تكوينية للمعنيين بهذا البرنامج .
    ب- تقوم اللجنة الوطنية للتنافسية الصناعيةو التي يراسها وزير الصناعة وإعادة الهيكلة الآمر لصندوق ترقية التنافسية الصناعية ، بالبث في قرارات المساعدة الممنوحة للمؤسسات و تمويل العمليات المرتبطة ببيئتها . ج- صندوق ترقية التنافسية الصناعية : يساهم هذا الصندوق في تقديم المساعدات المالية للمؤسسات فيما يتعلق بمصاريف التشخيص الإستراتيجي الشامل و خطط التأهيل، و كذا المصاريف الموجهة لتحسين بيئة أعمال المؤسسات ، و كل النشاطات الرامية لإعادة الاعتبار للمناطق الصناعية و مناطق النشاط ، و كل المجهودات الرامية لتنمية التنافسية الصناعية (Irki. H & Rezazi .O ;2003).
    ب-على المستوى القطاعي(Au niveau MESO) :
    إن نجاح أي برنامج للتأهيل مرهون بمدى قوة هياكل الأطراف المشاركة في تنفيذه( من أهم الأطراف نذكر : جمعيات أرباب العمل ، الهيئات العمومية، معاهد ومراكز الموارد التكنولوجية والتجارية، هيئات التكوين المتخصص ، البنوك والمؤسسات المالية . . . إلخ). وبهذا ، فالبرنامج يهدف إلى تحديد الهيئات المتعاملة مع المؤسسة من حيث مهامها وإمكانياتها، وتأكيد مدى كفاءتها في دعم عملية تأهيل المؤسسة وترقيتها. ومن هنا يتضح أن هدف برنامج التأهيل في هذا الإطار هو تدعيم إمكانيات الهيئات المساعدة للمؤسسة ومحيطها بما يؤدي إلى تحسين المنافسة بين المؤسسات.
    و أهم الجوانب التي يمسها برنامج التأهيل بهذا الخصوص :
    أ- البنوك و المؤسسات الماليةلأنها تشكل الشريك المالي الرئيسي بالنسبة للمؤسسات . إذ يفترض أن يشمل التأهيل هذه المؤسسات ذاتها ، إضافة إلى استحداث على مستواها لهيكل يعنى بمساعدة المؤسسات المعنية بمسعى التأهيل ، كما يجب عليها أن تحضر سياسة لمرافقة هذه المؤسسات من خلال تعزيز هياكل تقييم المشاريع و المخاطر ، وكذا برمجة و إعداد خطط للتكوين المتخصص موجه للإطارات.
    ب- المساعدة التقنية للوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات(ANDI) و التي حلت محل و كالة دعن و ترقية الاستثمارات (APSI)بموجب الأمر 01-03 الصادر في 20 أوت 2001 ، فهذه الوكالة لا تختلف عن سابقتها في أهدافها و تشغيلها من خلال قيامها بـ:
    - تنظيم دورات تكوينية حول تحليلالمشاريع و دراسة جدواها و تعظيم الاختيارات التكنولوجية و الاختيارات التقنو- إقتصادية .
    - المساعدة في وضع محفظة للمشاريع المشتركة ) ( de projets en partenariatمن خلال إعداد برنامج نمودجي يشمل البحث عن شركاء مناسبين .
    ج- هيئات تسيير المناطق الصناعية : تحتوي الجزائر على حضيرة تقدر بـ (72منطقة صناعية) تتربع على مساحة قدرها أكثر من 14000 هكتار ، و أكثر من (450 منطقة نشاط) تتربع على مساحة قدرها حوالي 7600 هكتار . و أكبر جزء من هذه الحضيرة يعاني من مشاكل و قيود متعددة و بدرجات متفاوتة مما صعب من تسيير هه المناطق و تنميتها . و هو الأمر الذي يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة و مناسبة من أجل تفعيل هذه المناطق و تسخيرها في خدمة المؤسسات المنتجة .
    د- مكاتب الدراسات : و التي يكمن تدخلها في عمليات التشخيص و وضع الإستراتيجيات ، و التنظيم ، و نظم المعلومات و التسيير ...، حيث يجب عليه أن تتهيكل ن و لما لا تدخل في شراكات و تحالفات مع مكاتب الدراسات الأجنبية من أجل الحصول على المعرفة و المهارة (Le savoir-faire) المناسبة وكذا الاقتباس من المرجعيات و التجارب الناجحة .

    ج- على المستوى الجزئي(Au niveau Micro ) :
    إن برنامج التأهيل عبارة عن مجموعة الإجراءات التي تحث على تحسين تنافسية المؤسسة ، أي أن هذا البرنامج منفصل عن سياسة ترقية الاستثمارات وحماية المؤسسة التي لها صعوبات . فمن وجهة نظر المؤسسة ، يعتبر برنامج التأهيل مسار تحسين دائم أو إجراء تطوري يسمح بالتنبؤ بأهم النقائص أو الصعوبات التي قد تصطدم بها المؤسسة. وبالتالي، فإن هذا البرنامج لا يعتبر إجراء قانوني تفرضه الدولة على المؤسسات الاقتصادية بل على هذه الأخيرة أن تكون لها إرادة الانخراط في هذا البرنامج وما على الدولة إلا مساعدة تلك المؤسسة التي تستجيب لشروط الاستفادة ببرنامج التأهيل.(وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة) .

    2- إجراءات عملية التأهيل:
    يمكن حصر إجراءات استفادة المؤســسة من برنامج التأهيل في مرحلتين أساسيتين هما:
    - المرحلة الأولى: تتمثل في مبادرة المؤسسة بإجراء تشخيص إستراتيجي شامل (يسمح بتحديد المكانة الإستراتيجية للمؤسسة بالنسبة للمنافسة الداخلية والخارجية مخطط لتأهيلها، يرفقان مع طلب المساعدة المالية إلى صندوق ترقية التنافسية الصناعية، وبهذا يصبح للمؤسسة الحق) في إطار احترام قواعد الأحقية (les règles d'éligibilité) المحددة في وثائق وزارة الصناعة وإعادة الهيكلة
    ( للاستفادة من الإعانات المالية).
    - المرحلة الثانية: بعد موافقة و تصديق اللجنة الوطنية للمنافسة الصناعية فإنه يتم منح المساعدات المالية الضرورية لمباشرة عملية التأهيل المادية /أو اللامادية وفق صيغتين إثنتين:
    * الصيغة الأول: تقسم الإعانة إلى ثلاثة شرائح، حيث أن الشريحة الثالثة لا يتم دفعها إلا عند نهاية عملية تنفيذ مخطط الأعمال والتي لا تتعدى سنتين بدءا من تاريخ الإشعار بالقبول.
    * الصيغة الثانية: يتم تقديم الإعانة المالية دفعة واحدة، حيث لا يجب أن تتعدى فترة التنفيذ سنتين.

    3- التشخيص الاستراتيجي الشامل :
    يعتبرقرار القيام بإعادة التأهيل خيارا طوعيا يعود للمؤسسة. و بالتالي فإن اختار مكتب الدراسات و المستشارين بهذا الخصوص يعتبر اختيارا حرا للمؤسسة المعنية .
    فالتشخيص يعتبر عملا احترافيا يقوم على التعاون بين المؤسسة ومكتب الدراسات فيما يتعلق بالاختيارات و اللأعمال الواجب القيام بها لتجسيد التأهيل .
    كما أن طلب المؤسسة للحصول على مساعدات مالية لابد أن يكون مرفوقا برأي البنك الذي تتعامل معه بشأن قدرتها على تعبئة الأموال الضرورية لتنفيذ برنامج تأهيلها.
    4- تنفيذ البرنامج و الحوافز المتعلقة بذلك :
    إن تنفيذ برنامج التأهيل يعتبر من القرارات الداخلية للمؤسسة و بما يتلائم و احترام إجراءاتها الداخلية . كما أن المساعدات المقدمة تعتبر بمثابة منح تحفيزية ترمي إلى ترقية و تحسين التنافسية الصناعية للمؤسسات الجزائرية ، و بالتالي فلا يمكن اعتبار هذا المخطط بمثابة برنامج لتقديم الدعم المالي فقط .
    فهذه المنح المقدمة يجب أن تكون مصحوبة بمجموعة من النشاطات لدعم تجسيد استراتيجيات أعمال واضحة موجهة لتحقيق تنافسية مستدامة ضمن الاقتصاد العالمي الشامل .
    إذ تقدر المنحة المالية المقدمة للدراسة و التشخيص الشامل و إعداد مخطط التأهيل بـ70% من التكلفة التي حدد أعلى سقف لها بـ ثلاثة ملايين دينار جزائري .
    و يمكن تنفيذ برنامج التأهيل عبر مراحل :
    - المرحلة الأولى : يجب أن تكون على الأقل في حدود 30% من مبلغ الاشتثمار المادي / أو اللامادي .
    - المرحلة الثانية : يجب أن تكون على الأقل في حدود 60% من مبلغ الاشتثمار المادي / أو اللامادي .
    و على المؤسسة أن تختار جدولة تمويل هذه العملية في مرحلة واحدة ، أو إثنتين ، أو ثلاثة مراحل .






    الخــــاتمـــة:
    من خلال ما تعرضنا له في هذه المداخلة يتضح لنا دور وأهمية التغيير بالنسبة للمنظمات، ومدى تأثير التوافق بين التغييرات الداخلية للمنظمة والتغييرات في المحيط الخارجي على حياة المنظمة، لأن المنظمات التي لا تستطيع تقديم سلع وخدمات أكثر تنافسية تزول بكل سهولة من السوق.
    كما يعتبر موضوع التغيير من المواضيع التي نالت إهتمام الباحثين والمسيرين على حد سواء لما له من أثر مهم على الأفراد والهيكل والاستراتيجيات والأنظمة الداخلية للمنظمات والتكنولوجيات المطبقة.
    إضافة إلىذلك يمكن القول أنه ورغم اعتبار التغيير حالة طبيعية وضرورية لكل المنظمات من جهة ، و رغم تعقد وصعوبة عملية التغيير من جهة أخرى، خاصة من خلال إبداء مقاومة صريحة أو ضمنية لمبادرات التغيير التي لا تحافظ على المصالح و المنافع الفردية فإنه و في ظل التحولات الاقتصادية التي تعيشها الجزائر على غرار باقي دول العالم وما أفرزته من أشكال وصيغ وأساليب في تنظيم المجتمع للتكفل بانشغالاته ، وعلى ضوء دخول اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي حيز التنفيذ ، فإن المؤسسة الاقتصادية الجزائرية مدعوة لتلعب الدور المنوط بها في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية ، و لن يتأتى ذلك من دون دعم برامج تأهيلها من أجل تطوير تنافسيتها وترقية منتوجها إلى مستوى المواصفات التقنية العالمية. و هذا يتطلب تطوير التشاور مع جميع المتعاملين الاقتصاديين والاجتماعيين، حول النظرة المستقبلية المنسجمة مع نموذج التنمية الاقتصادية المرجو الوصول إليه، و هيكلة و تأهيل المؤسسـة الجزائرية و عصرنتها و السير قدما في إصلاح و تحديث و تأهيل كل المجالت ذات الصلة بمحيط المؤسسة و بيئتها ؛ إذ أثبت تجارب السنوات القليلة الأخيرة أنه و منذ الشروع في تطبيق برنامج التأهيل تبين أن الطموح أكبر بكثير مما تحقق على أرض الواقع و هذا يعود بالدرجة الأولى ليس فقط إلى عدم التشخيص الدقيق و الشامل لكل الجوانب في المؤسسة (التكنولوجيا ، التنظيم ، الوظائف ، الثقافة ...) ، و إنما و بالدرجة الأولى إلى تعثر أو بطء تأهيل بيئة الأعمال و عدم الأخذ بعين الاعتبار للمشاكل الحقيقية المرتبطة بمحيط المؤسسة ؛ حيث يعتبر الاهتمام بها شرطا ضروريا من أجل إعطاء الفرصة للمؤسسات الجزائرية الناجحة لمواجهة المنافسة المحلية (غير الشريفة في الكثير من الأحيان ) و المنافسة الدولية الشرسة . .
    أيضا أيضا
    قائمة المراجع :
    1- د. السيد حسين: النظرية الاجتماعية ودراسة التنظيم، دار المعارف، القاهرة.
    2- د. ثابت عبد الرحمن إدريس: المدخل الحديث في الإدارة العامة، الدار الجامعية، مصر2003.
    3- - نيجل كنج ونيل أندرسون: إدارة أنشطة الابتكار والتغيير، ترجمة: د. محمود حسن حسني، دار المريخ للنشر، الرياض، 2004.
    4- دوجلاس ك. سميث: إدارة تغيير الأفراد والأداء - كيف ؟ ترجمة: عبد الحكيم أحمد الخزامي، إيتراك للطباعة والنشر والتوزيع، مصر،2003.
    5- د. إسماعيل السيد: الإدارة الإستراتيجية، المكتب الجامعي الحديث، مصر، 1998.
    6- د.فؤاد القاضي: "نطاق وآفاق التطوير التنظيمي"، مجلة الإدارة،العدد الثالث، مصر، جانفي 1992.
    7- د. جمال الدين لعويسات: السلوك التنظيمي والتطوير الإداري، دار هومة، الجزائر، 2003.
    8- د. جمال الدين لعويسات: إدارة الجودة الشاملة، دار هومة، الجزائر، 2003.
    9- د. طارق السويدان: منهجية التغيير في المنظمات، دار ابن حزم، بيروت، 2001.
    10- كولين كارنال: صندوق أدوات إدارة التغيير، ترجمة: د. م سرور علي إبراهيم سرور، دار المريخ للنشر، الرياض، 2004.
    11- جيمس أوتول في كتابه التغيير الحاسم، الخلاف حول القيادة المسندة على القيم، كتب يلاتين، نيويورك، 1996
    الأطروحات و الرسائل :
    12-- يوسف سعدون: "التحليل السوسيولوجي للتغييرات التنظيمية في المؤسسات الصناعية – دراسة حالة مؤسسة سونلغاز بعنابة"، أطروحة دكتوراه دولة غير منشورة، جامعة باجي مختار – عنابة، الجزائر، 2004.

    المجلات و الدوريات :

    13- د. أحمد المصري: "التغيير التنظيمي"، مجلة الإدارة، العدد الرابع، مصر، أفريل1997
    14- خالد بن سعد السجم: "إدارة التغيير"، مجلة القافلة، العدد مجهول، البلد مجهول، مارس – أفريل 1998.
    15-مجلة فضاءات المؤسسات والصناعات الصغيرة والمتوسطة مارس – أفريل 2002 .
    16- مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة سطيف ،العدد1،2002 .
    17- د. عادل حرشوش صالح المفرجي: "الاستراتيجيات الإدارية لتأهيل المنظمات الاقتصادية العربية"، مجلة العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة فرحات عباس – سطيف، العدد 01، الجزائر، 2001.

    الأوراق و المداخلات في المؤتمرات و الملتقيات :
    18- آمال عياري و رجم نصيب: الإستراتيجيات الحديثة للتغيير كمدخل لتعزيز القدرة التنافسية للمؤسسات الجزائرية، الملتقى الدولي حول "تنافسية المؤسسات الإقتصادية وتحولات المحيط"، جامعة محمد خيضر، بسكرة، أيام 29-30 أكتوبر 2000.
    19- نجار حياة و زغيب مليكة : "إشكالية تأهيل المؤسسات الاقتصادية بين العصرنة والعولمة : نظرة مستقبلية".فعاليات الملتقى الدولي حول " المؤسسة الاقتصادية و تحديات المناخ الاقتصادي الجديد " المنظم من طرف كلية الحقوق و العلوم الاقتصادية – جامعة ورقلة – يومي 22 و 23 أفريل 2003.

    20-عادل عياض: إدارة التغير والموارد البشرية بمؤسسات الاتصالات، الملتقى الدولي حول "التنمية البشرية وفرص الاندماج في اقتصاد المعرفة والكفاءات البشرية"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 09- 10 مارس 2004.
    21- د. محمد براق وعمر حوتية: القيادة وإدارة التغيير بالمؤسسات الاقتصادية، المنتدى الوطني الثاني للمؤسسات حول "تسيير التغيير في المؤسسات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار – عنابة، من 30 نوفمبر إلى 01 ديسمبر 2004.
    22-عبد السلام مخلوفي وعبد الكريم بلعربي: التغيير التنظيمي وتحسين الأداء داخل المنظمة، الملتقى الدولي حول "الأداء لمتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و09 مارس 2005.
    23- منور أو سرير وفؤاد سعيد منصور: التطوير التنظيمي وإدارة التغيير في المنظمات الحكومية-المتطلبات والمعوقات، الملتقى الدولي حول" الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و 09 مارس 2005.
    24- بومدين بلكبير وفؤاد بوفطيمة: ثقافة المنظمة كمدخل إستراتيجي لتحقيق الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، الملتقى الدولي حول "الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و09 مارس 2005.
    25- عبد السلام مخلوفي وعبد الكريم بلعربي: التغيير التنظيمي وتحسين الأداء داخل المنظمة، الملتقى الدولي حول "الأداء لمتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08و09 مارس 2005.
    26- كمال قاسمي: "إدارة التغيير - المنطلقات والأسس مع عرض لأهم الاستراتيجيات الحديثة للتغيير- "، الملتقى الدولي حول "الأداء المتميز للمنظمات والحكومات"، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة ورقلة، أيام 08 و09 مارس 2005.
    27- الهادي بوقلقول : المؤسسة الاقتصادية الجزائرية: ضرورة تسيير التغيير ومتطلبات الحكمانية الجيدة، مداخلة ضمن الملتقى الثاني لنادي الاقتصاد حول: رهانات الاقتصاد الجزائري في ظل اقتصاد السوق والإصلاحات الجديدة، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة باجي مختار –عنابة-، 27 أفريل 2005 .
    مواقع الإنترنت :
    28- مركز التميز للمنظمات غير الحكومية: الوثيقة عدد14، أكتوبر 2002؛ على الموقع التالي: http://www:ngoce.org.

    29- مركز التميز للمنظمات غير الحكومية: مدخل للتطوير التنظيمي، الوثيقة عدد 54، 02 أوت 2003؛ على الموقع التالي:http://www.ngoce.org.
    المراجع باللغة الفرنسية :

    1-BROCKNER Joel et autres: L’art du management, éd .VILLAGE MONDIAL,Paris,2001
    2-Daryl CONNER: Managmnent at the speed of change, éd Villartd Books, New York, 1992.

    3-GRESSE Carole: Les entreprises en difficulté, éd. ECONOMICA, Paris, 1994.

    4-RAYNAL Serge : Le management par projet, 2ème édition, éd . D’ORGANISATION, Paris, 2000.

    5-LAMIRI Abdelhak: Management de l'information; redressement et mise à niveau des entreprises, éd O.P.U, Alger, 2003.

    6-MADERS Henri Pierre: Conduire une équipe projet, éd . D'ORGANISATION, Paris, 2000.
    7- WEISS Dimitri et al: Les ressources humaines, éd . D'ORGANISATION, Paris, 2001.

    8- Ministère de l'industrie et de la restructuation, dispositif de mise à niveau , Alger.

    Interventions dans séminaires et papiers de recherche:
    9-ALIOUCHE Farhat: Le management du changement, une communication dans le forum national des entreprises sur " le management du changement dans les entreprises" , Faculté des sciences économique et des sciences de gestion, université Badji Moktar – Annaba, 30 Novembre et 01 Décembre 2004.

    10-BOUKRIF Moussa et MEZIANI Moustafa: Changement et gestion du changement dans les entreprises algérienne; cas de l'entreprise portuaire de bejaia, une communication dans le forum national des entreprises sur: "Le management du changement dans les entreprises", Faculté des sciences économique et des sciences de gestion, université Bdji MOKHTAR – Annaba, 30 Novembre et 01 Décembre 2004.
    11-Irki Houcine et Rezazi Omar : « La mise à niveau des Entreprises Algériennes et l’amélioration de leurs compétitivité » 1er séminaire portant sur l’entreprise économique et les défis du nouveau économique,Faculté de droit et des sciences économiques,Université de Ouargla,22 et 23 avril 2003



  3. #3
    الصورة الرمزية أم عمارة
    أم عمارة غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    13

    رد: التغيير التنظيمي

    جزاك الله خيرا
    ونريد المزيد

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    6
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد سعيد محيسن

    رد: إضافة لموضوع التغيير التنظيمي

    جازاك الله خيرا على هذا الموضوع المفيد والذي تميز بالتكامل والتراتب بما يغطي موضوع التغيير بشكل ابداعي

  5. #5
    الصورة الرمزية hamdan alfayadh
    hamdan alfayadh غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    1
    المشاركات
    7

    رد: إضافة لموضوع التغيير التنظيمي

    جزاكم
    الله خيرا على هذا الجهد النافع والمهم حقيقة نحن بحاجة لمثل هذة

موضوعات ذات علاقة
أنواع التغيير التنظيمي
صنف الكثير من كتاب الإدارة التغيير التنظيمي والتطوير التنظيمي إلى العديد من التصنيفات منها ما يلي: (ماهر ،2007 ) 1. حسب مدى التغطية: · تطوير كلي... (مشاركات: 6)

اتجاهات العاملين نحو التغيير التنظيمي
السلام عليكم مرفق رسالة ماجستير حول اتجاهات العاملين نحو التغيير التنظيمي دراسة مسحية على هيئة الطيران المدني / ارجو ان تفيدكم (مشاركات: 4)

دورة إدارة التغيير التنظيمي .. للرجال
3889 3890 **** دورة إدارة التغيير التنظيمي **** للرجال أخصائي تطوير وظيفي المدرب أحمد بن عبدالله المنهبي (مشاركات: 0)

إدارة التغيير ومتطلبات التطوير التنظيمي
د. علي بن أحمد السبتي كان هذا عنواناً للملتقى الإداري الثالث الذي نظمته الجمعية السعودية للإدارة والذي عقد في (محافظة جدة) في الفترة من 20/2/1426 إلى... (مشاركات: 8)

أحدث المرفقات