فى دراسة أًجريت على عدد من الشركات الأمريكية تبين أن شخصاً واحد أً أو أكثر من بين 3 أشخاص يضيع أسبوعياً 5 ساعات أو يزيد ( أى 12 % من عدد ساعات العمل ) نتيجة للصراعات بين زملاء العمل و الذين ينمون لأجيال مختلفة و هذا ما تم التوصل إليه خلال الدراسة التى شملت 1,350 موظفاً.


و بالتمحيص بشكل أكبر فى نتائج هذة الدراسة تبين أن مئات من المشكلات والقصص المتعلقة بالفوارق العمرية هى مشكلات ناجمة عن الأفكار السائدة و المنتشرة بين كل جيل عن الجيل الأخر ...و الطريف فى الأمر أنك تجد أنها نفس الفكرة لدى جيلين مختلفين ، فها هى امرأة فى العمل تشعر أن تلك الفتاة كسولة لأنها من جيل الشباب ، وتجد أن الفتاة تنظر إلى تلك المرأة بأنها كسولة لأنها من الجيل القديم .


عندما يعبر الموظفون عن تخوفاتهم بشأن الفوارق بين الأجيال ، فانهم يعطون لأنفسهم الأعذار لكى يفسروا جميع الأمور كما يحلو لهم ، فهم يعتقدون أن السلوك السيئ له علاقة بالعمر ، و يقرون أن هذا السلوك لا يمكن مواجهته و لا تغييره . أو أن المشكلة الذى حدثت لا يمكن اللجوء فيها إلى شخصاً ما ، فهو بالنسبة لأحدهم إما متقدم فى العمر جداً بحيث لا يمكنه حل المشكلة أو شاب صغير بحيث لا يمكنه حل المشكلات أيضاً. و هذة هى المعضلة التى تواجه الشركات الكبرى متعددة الأجيال .


أزمة الفوارق بين الأجيال تخلق نوعاً من عدم الراحة فى بيئة العمل و تحول دون حل المشكلات سريعاً ...فهناك من الموظفين من يتجنب التحدث مع بعضهم البعض و هناك من لا يستطيع مواجهة الأخر فتتأرجح كلماته بعيداً على لب الموضوع ، و ترى و بخاصة فى الجيل الأكبر عمراً عدم قدرة على ضبط الأعصاب أثناء الحديث مع من يصغرهم سناً عند حدوث مشكلة .

و لما تقدم يجب التغلب على أزمة الفارق العمرى بين الأجيال المختلفة فى العمل ، و يحدث هذا من خلال قدرتك أنت على التعامل مع زميلك فى العمل بصرف النظر عن عمره فأخرجه من هذا القالب ، و تعامل معه أياً كانت سلطته أو موقعه وادخل معه فى حوار جاد وبناء إذا أردت ، و فيما يلى 4 طرق يمكنك و أن تبدأ بها حوارك مع زميل عملك ...


حوار آمن ...ابدأ بتوضيح عمق احترامك و تقديرك لمن تحدثه و بأن الهدف و المصالح بينكم مشتركة .


الحقائق ...وضح الحقائق بموضوعية بعيداً عن الأحكام المسبقة و بعيداً عن التحدث عن العيوب الفعلية فيمن أمامك.


لا تتحامل ...قد يكون زميلك فى العمل شخصية دفاعية و هنا عليك ألا تتحامل عليه و اشرح له نواياك الطيبة و افسح له مجالاً للتعبير بدوره عن مخاوفه بشأنك .


دعوة للحوار ... شجع زميلك على التحدث معك عن وجهة نظره و عن تخوفاته و عن الحواجز و العقبات التى يراها هو ...فالحوار دائماً أداة ينتج عنها انفتاحاً كبيراً فى العلاقات بين زملاء العمل...