تمهيد:
حضيت الثقافة التنظيمية في الآونة الأخيرة باهتمام كبير باعتبارها أحد أهم العوامل المحددة لتفوق المؤسسات ‚ فهي تؤثر بشكل مباشر على مستويات الأداء و الإبداع و الدافعية و الولاء للمؤسسة ‚ و تعتبر المحرك الداخلي لطاقات العاملين و جهودهم في السعي لتحقيق الأهداف المحددة لهم . و من ناحية أخرى فهي من المحددات الرئيسية لنجاح المنظمات أو فشلها على افتراض وجود علاقة إرتباطية بين نجاح المنظمة و تركيزها على القيم و المفاهيم و المعتقدات التي تدفع أعضائها إلى الإلتزام و العمل و التحديث و المشاركة في اتخاذ القرارات . كما أنها تكسب المؤسسة سمعة شخصية تميزها عن غيرها من المؤسسات و تساهم في خلق مناخ تنظيمي ملائم للعمل.
و سنتطرق في هذا الفصل إلى المفاهيم العامة المتعلقة بالثقافة التنظيمية و التعرف على أنواعها ووظائفها و محدداتها و كذلك مكوناتها و مصادرها الأساسية و مستوياتها و آليات تشكيلها‚ مما يسمح لنا بالفهم و الإستيعاب الواضح لهذا المفهوم .

المبحث الأول: ماهية الثقافة التنظيمية
أصبحت الثقافة التنظيمية تحضى بإهتمام كبير نظرا للدور الذي تلعبه في نجاح المنظمة أو فشلها ‚ إذ يعكس هذا المفهوم القيم و الأفكار السائدة في المنظمة ولدى المجتمع الذي يعيش فيه ̨ وأصبحت الثقافة التنظيمية من المدخلات الأساسية لدراسة سلوك المنظمات.

المطلب الأول: مفهوم الثقافة التنظيمية
لقد تطرق العديد من الباحثين إلى مفهوم الثقافة التنظيمية وكل عرفها حسب زمان و مكان دراسته ومن بين هذه التعاريف نذكر :
عرفت الثقافة على أنها « كل التقاليد و القيم و الأعراف و الخصائص التي تشكل الأجواء العامة للمنظمة و تؤثر في العاملين »#_ftn1" target="_blank">[1]
و كما عرفت أيضا على أنها مجموعة الأيديولوجيات و الفلسفات و القيم و المعتقدات و الإفتراضات و الإتجاهات المشتركة و أنماط التوقعات التي تميز الأفراد في تنظيم ما #_ftn2" target="_blank">[2]
كما عرفت أيضا على أنها «منظومة من الأفكار و المعتقدات و القيم والأعراف المنبثقة نتيجة العلاقات بين أفراد المنظمة التي تشكل الأنماط السلوكية إلي السائدة التي تحكم سلوكهم و تؤثر في عمليات المعرفة التنظيمية و تنعكس نتائجها على الخدمات المقدمة للمستفيدين و على كفاءة القرارات #_ftn3" target="_blank">[3]»
و عرفها شاين ( Edgar shein ; 1985) «على أنها نمط من الإفتراضات تم تطويرها أو إختراعها أو إكتشافها من قبل جماعة بينما تتعلم كيف تتعامل مع مشكلاتها في التكيف الخارجي و التكامل الداخلي و التي سارت بشكل جيد إلى حد يمكن إعتبارها قيمة ولذا يجب تعليمها للأفراد الجدد على أنها الطريقة الصحيحة للإدراك و التفكير بالنسبة لتلك المشكلات #_ftn4" target="_blank">[4]«
كما تعرف أيضا «على أنها مجموع الطقوس و الممارسات السلوكية الناتجة عن تفاعل الأفراد مع بعضهم البعض و التي تؤدي إلى مستوى أداء معين في المنظمات»#_ftn5" target="_blank">[5]
كما عرفها willion على أنها« مجموعة من المعايير و القيم و المعتقدات و الفهم المشترك و قواعد السلوك التي يتشاركها الأفراد سواء بصورة ملحوظة أو غير ملحوظة و تؤثر إلى حد بعيد في عملية صنع القرارات »#_ftn6" target="_blank">[6]
كما عرفها( abdulrashid 2003 ) على «أنها مجموعة من القيم والمعتقدات و الأشكال السلوكية التي تشكل جوهر هوية المنظمات و تساهم في تغيير سلوك الموظفين»#_ftn7" target="_blank">[7]
نلاحظ من خلال التعاريف السابقة أنها ركزت على جملة من العناصر الأساسية وهي :
· أن الثقافة التنظيمية مجموعة من القيم و التقاليد و الأعراف و العادات و قواعد السلوك و الإعتقدات التي تؤثر على سلوك العاملين داخل المنظمة .
· أنها مجموعة من السلوكيات المترتبة عن تفاعل الأفراد داخل المنظمة.
· الثقافة التنظيمية تعتبر كوسيلة إدراك و تفكير و تعامل الأفراد مع ظروف عملهم و كذلك مساعدتهم على حل مشاكلهم.
· وسيلة لتعليم العاملين الجدد على عملهم و كيفية التأقلم و التكيف داخل المنظمة.
وبالتالي و من خلال مما سبق يمكننا القول بأن الثقافة التنظيمية هي مجموع القيم و العادات و الأعراف و المعتقدات و التوقعات و المعايير التي تحكم سلوك الأفراد في المنظمة و تؤثر عليهم وعلى شعورهم بالاستقرار و الإحساس بالانتماء للمنظمة.

المطلب الثاني: خصائص الثقافة التنظيمية
تتميز الثقافة التنظيمية بجملة من الخصائص نذكر منها:
§ الثقافة نظام مركب : تتكون من عدد من المكونات أو العناصر الفرعية التي تتفاعل مع بعضها البعض في تشكيل ثقافة المنظمة وهي كنظام مركب تشمل العناصر الثلاثة التالية [ الجانب المعنوي ( النسق المتكامل من القيم و الأخلاق و المعتقدات و الأفكار ) و الجانب السلوكي ( عادات و تقاليد أفراد المجتمع والآداب و الفنون و الممارسات العملية المختلفة ) و الجانب المادي ( كل ما ينتجه أعضاء المنظمة من أشياء ملموسة ) ].
§ الثقافة نظام متكامل: فهي تتجه باستمرار نحو خلق الانسجام و التناسق بين مختلف العناصر المكونة لها.
§ نظام تراكمي متصل و مستمر: حيث يحرص كل جيل من أجيال المنظمة على تسليمها للأجيال اللاحقة ̨ و يتم تعليمها و توريثها للموظفين الجدد عن طريق التعلم و المحاكاة و التعامل مع أفراد المنظمة. و تزداد ثقافة المنظمة بما تضيفه الأجيال إلى مكوناتها من عناصر و خصائص تتفاعل فيما بينها .
§ نظام مكتسب متغير و متطور: فاستمرارية الثقافة لا تعني تناقلها عبر الأجيال كما هي عليه بل إنها تتعرض للتغيير و التطوير المستمر من قبل أفراد المنظمة حيث تكسب ملامح جديدة مع كل تغيير.
§ الثقافة لها خاصية التكيف: تتصف الثقافة التنظيمية بالمرونة و القدرة على التكيف ‚ استجابة للتغيرات السريعة الحاصلة في المنظمة و كذلك لملامح البيئة الجديدة التي قد تتبناها المنظمة. #_ftn8" target="_blank">[8]
كما يضيف Ĩخرين خصائص أخرى و هي : #_ftn9" target="_blank">[9]
ü درجة المبادرة الفردية و ما يتمتع به الموظفين من حرية و مسؤولية تعرف في العمل
ü درجة قبول المخاطرة و تشجيع الموظفين على الإبداع و المبادرة
ü درجة وضوح الأهداف و التوقعات المطلوبة من العاملين
ü درجة التكامل بين الوحدات المختلفة في التنظيم
ü مدى دعم الإدارة العليا للعاملين
ü مدى الولاء للمنظمة و تغليبه على الولاء للتنظيمات الغير رسمية ( فرعية)
ü درجة تحمل الاختلاف والسماح بسماع و جهات نظر المعارضة
ü مدى الرقابة المتمثل بالإجراءات و التعليمات وإحكام الإشراف على العاملين
ü طبيعة أنظمة الحوافز و المكافآت وفيما إذا كانت على الأداء أو على معايير الأقدمية و الواسطة .
ü طبيعة نظام الاتصالات و فيما إذا كان قاصرا على القنوات الرسمية التي يحددها نمط التسلسل أو نمط شبكيا يسمح بتبادل المعلومات في كل الاتجاهات.

المطلب الثالث: أهمية الثقافة التنظيمية
تحضى الثقافة التنظيمية بأهمية بالغة في المنظمة نظرا للدور الذي تلعبه في استقرار المنظمة . و يمكن تلخيص هذه الأهمية فيما يلي :
Ø تعتبر الثقافة التنظيمية قوة دافعة و محركة ̨ توحد الطاقات و الإمكانات نحو تحقيق الأهداف المشتركة و توجه الجهود نحو التغيير و التجديد و الابتكار #_ftn10" target="_blank">[10]
Ø تعتبر إطارا فكريا يوجه أعضاء المنظمة الواحدة و ينظم أعمالهم و علاقاتهم و إنجازاتهم. #_ftn11" target="_blank">[11]
Ø تمثل الثقافة التنظيمية قدرة على تكامل الأنشطة اليومية للعاملين لبلوغ الأهداف المحددة لهم ̨ كما تساعد المنظمة كذلك على التكيف بشكل جيد مع البيئة الخارجية و الاستجابة للتغيرات السريعة التي تتعرض لها #_ftn12" target="_blank">[12]
Ø لقد تبين أن المنظمات التي ركزت على الأهداف المادية و المالية لم تحقق النجاح بنفس المستوى الذي حققته المنظمات التي ركزت على إرساء ثقافة تنظيمية قوية و تحديد مجموعة من الأهداف و القيم تعطيها المكانة متميزة في التعامل.#_ftn13" target="_blank">[13]
Ø تعتبر الثقافة التنظيمية ميزة تنافسية إذا أكدت على سلوكيات خلاقة؛ كالتفاني في العمل و خدمة العميل ‚ مما يعتبر عاملا مهما في استقطاب العاملين الملائمين.#_ftn14" target="_blank">[14]
Ø تميز ملامح المنظمة عن غيرها من المنظمات#_ftn15" target="_blank">[15]
Ø الثقافة تخلق ضغوطا على الأفراد العاملين بالمنظمة للمضي قدما و التفكير و التصرف بطريقة تنسجم و تتناسب مع الثقافة السائدة بالمنظمة ‚ و تساعد في خلق الإلتزام بين العاملين كمرشد للسلوك الملائم و تعزز استقرار المنظمة كنظام اجتماعي.#_ftn16" target="_blank">[16]
Ø تنمية الولاء و الانتماء للمنظمة و تسهل بناء الإلتزام لدى الأفراد بشيء ما أكثر من الاهتمامات الشخصية الأخرى للفرد #_ftn17" target="_blank">[17]


المبحث الثاني: أنواع الثقافة التنظيمية ‚ أبعادها و مستوياتها و العوامل المحددة لها
تعتبر الثقافة التنظيمية ذات أولوية هامة في المنظمات المعاصرة لأنها الدافع الأساسي لطاقات و قدرات الأفراد في العمل .

المطلب الأول: أنواع الثقافة التنظيمية
توجد للثقافة التنظيمية أنواعا متعددة فهي تختلف من منظمة إلى أخرى ‚ و من أبرز هذه الأنواع نجد:
- ثقافة تنظيمية محافظة: و تصنف إلى: #_ftn18" target="_blank">[18]
* الثقافة البيروقراطية : أي هذه الثقافة تحدد المسؤوليات و السلطات ‚ فالعمل منظم و موزع ̨ وهناك تنسيق بين الوحدات المختلفة ̨ ويأخذ تسلسل السلطة و انتقال المعلومات شكلا هرميا ̨ و تعتمد على التحكم و الإلتزام.
* ثقافة العمليات : يتم التركيز هنا على طريقة إنجاز العمل وليس النتائج التي تم تحقيقها ‚ فيسود الحذر بين أعضاء التنظيم ‚ و يعمل الكل على حماية أنفسهم ̨ و بالتالي تقل الرغبة في تحمل المخاطرة ‚ و الفرد الناجح هو الذي يكون أكثر تنظيما و دقة في وقته والذي يولي إهتماما أكبر بالتفاصيل عند أداء عمله .
* ثقافة الدور: تؤكد هذه الثقافة على نوعية التخصصات و الأدوار الوظيفية أكثر من الأفراد ‚ كما تعطي أهمية للقواعد و الأنظمة وتوفر هذه الثقافة الأمن الوظيفي و الاستمرارية و الثبات في الأداء ̨ و تكون ملائمة للمنظمات البيروقراطية و المؤسسات العامة التي تركز على المسؤوليات الوظيفية .
* ثقافة النفوذ : يقول handy بأنها ثقافة تشبه في امتدادها و سيطرتها نسيج العنكبوت حيث تركز مصادر السلطة و اتخاذ القرارات في عدد محدود من الأفراد الإستراتيجيين و الأعضاء الأساسيين ‚ و يتمثل دورهم في إيجاد مواقف يجب على الآخرين تنفيذها و الإلتزام بها ‚ مما يضعف من فرص الإبداع و الابتكار نتيجة صعوبة تأثير الآخرين في الأحداث .
- ثقافة تنظيمية مرنة: و تصنف إلى:
* الثقافة المساندة : تتسم بيئة العمل هنا بالصداقة و مساعدة العاملين بعضهم لبعض ‚ فيتولد لدى العاملين إحساس بأنهم أسرة واحدة تعمل بانسجام و توافق و مؤازرة تامة.
* ثقافة المهمة : تكون موجهة نحو تحقيق الهدف ‚ و إنجاز العمل و التركيز على النتائج ‚ كما تعطي هذه الثقافة أهمية خاصة لإستخدام الموارد بطريقة مثالية لتحقيق أفضل النتائج بأقل تكلفة.
- ثقافة تنظيمية مبدعة: وتصنف إلى:
* الثقافة الإبداعية : و تتميز بوجود بيئة عمل تساعد على الإبداع و يتسم أفرادها بحب المخاطرة في إتخاذ القرارات و مواجهة التحديات .
* ثقافة الوظيفة ( العمل): إن هذه الثقافة تنتشر في المنظمات الديناميكية التي تهتم بأنشطة البحث العلمي و التطوير ‚ و البحث عن التغيير الفاعل ‚ مما يترتب عليه الحاجة باستمرار لفروق وظيفية مؤقتة لمواجهة أو تلبية الاحتياجات المستقبلية ‚ لذلك تحرص هذه المنظمات على استقطاب أصحاب الخبرات و المهارات.
* ثقافة الفرد: هي الثقافة التي تميز نموذج الإدارة الواعي ‚ حيث يحدد الأفراد داخل الهيكل بشكل جماعي الطريق الذي ستسير فيه المنظمة و يميل الهيكل التنظيمي الرسمي إلى خدمة احتياجات الأفراد من منطلق رفض الهرمية الرسمية لإنجاز العمل ‚ و تحويل غرضها إلى تلبية احتياجات العاملين في أي موقع وظيفي من خلال رفض رقابة الإدارة الرسمية ‚ و إتاحة فرص الابتكار و الإبداع.
و هناك باحثون آخرون يضيفون نوع آخر للثقافة التنظيمية و هو :
- الثقافة التنظيمية حسب درجة القوة و الضعف: و تشمل نوعين من الثقافة:
* الثقافة القوية : تمتاز هذه الثقافة بقيم و معتقدات و مبادئ غير قابلة للتبدل و يتناقلها الأفراد من جيل لآخر و يعملون من مواقعهم الثابتة على توظيفها في خدمة إستراتيجيات و أهداف المؤسسة.#_ftn19" target="_blank">[19]
* الثقافة الضعيفة : يكون فيها اتفاق قليل و تمسك أقل من أعضاء المنظمة بالقيم و المعتقدات المشتركة ‚ وتوصف ثقافة المنظمة بأنها ضعيفة عند عدم اعتناقها بقوة من قبل أعضاء المنظمة و عندما لا تحضى بالقبول الواسع و يعتبر أثر هذا النوع من الثقافة ضئيل على أداء المنظمة و فعاليتها #_ftn20" target="_blank">[20]


المطلب الثاني: أبعاد الثقافة التنظيمية
هناك العديد من التوجهات و الآراء حول أبعاد الثقافة التنظيمية نذكر منها :
- التوجه نحو العمل الفرقي : يعد الانتقال من العمل الفردي إلى العمل الجماعي مدخلا للتوجه إلى العمل الفرقي في كثير من الأحيان ‚ و عندما يتطلب العمل كفاءات و مهارات و خبرات و أفكار متعددة و متكاملة من أجل بلوغ أهدافه و أغراضه و مداخله المشتركة . إذ يكفل العمل الفرقي تحقيق نتائج أفضل خاصة عند الشروع بتطبيق العديد من الأنظمة و الممارسات الإدارية الحديثة #_ftn21" target="_blank">[21]
- الانتباه نحو النتائج : يدل هذا البعد على درجة تركيز الإدارة على النتائج أو المخرجات و ليس التقنيات و العمليات المستخدمة لتحقيق هذه النتائج #_ftn22" target="_blank">[22]
- الاستجابة للبيئة الخارجية : يشير هذا البعد أنه كما لو كانت المنظمة في غابة و المنافسة مخيفة من أجل البقاء ‚ و ربما نظام مرتب حيث العلاقات محددة هيكليا ‚ و يمكن أن يغلب عليها طابع المنافسة من أجل التميز ٬ و يمكن أن يكون المجتمع متفاوت ولكن المصالح المشتركة هي الأهم .#_ftn23" target="_blank">[23]
- الابتكار و التجديد : يعكس هذا البعد مدى توجه المنظمة بالتجديد و الابتكار و التي تظهر في تشجيعها الأفكار و الاقتراحات الجديدة و تشجيع روح المبادرة الفردية و الاستعداد لتقبل التغيير و التركيز على الإبداع كواجب على كل فرد في موقعه ‚ و تشجيع التجريب كأولى خطوات التطوير من خلال عقد اجتماعات دورية لتبادل المعرفة و الأفكار ‚ و تكريم المبدعين و المبتكرين ‚ وعمل مسابقات بين العاملين لتشجيع الأفكار الجديدة و تدعيم المرونة ‚ و مع نظم الاتصالات فعالة بين الوحدات المختلفة داخل المنظمة .#_ftn24" target="_blank">[24]
- المسؤولية الاجتماعية : يرتبط هذا البعد بمدى تحمل المؤسسة لمسؤوليتها الاجتماعية نحو المجتمع الذي تعمل فيه من خلال مساهمتها في العمل الجماعي داخل المجتمع و توفير فرص للتدريب بأنواعه المختلفة و المساهمة في المشروعات القومية ‚ و المنظمات الغير حكومية و المناسبات المحلية و القومية و المساهمة في التنمية الفكرية و الثقافية من خلال تنظيم ندوات و مؤتمرات و دورات مختلفة #_ftn25" target="_blank">[25]


المطلب الثالث: مستويات الثقافة التنظيمية و العوامل المحددة لها
أولا: مستويات الثقافة التنظيمية
للثقافة التنظيمية ثلاث مستويات رئيسية تتكامل مع بعضها البعض و يمكن إيرادها على النحو التالي:#_ftn26" target="_blank">[26]
v المستوى الأول: الأشياء الصنيعة ( أي من صنع الإنسان) و تشمل في مضمونها التصرفات الشخصية للعاملين؛ الاحتفالات و الشعائر داخل المنظمة و القصص و الطقوس و الرموز ؛ و يعتبر هذا المستوى أكثر مستويات الثقافة وضوحا حيث أنه يمثل رموز الثقافة التنظيمية في بيئة العمل الاجتماعي و الحسي.
v المستوى الثاني يمثل هذا المستوى القيم التي تحدد النمط السلوكي للعاملين كما تحدد ما هو متعارف عليه و ما هو غير مقبول من أنماط السلوك.#_ftn27" target="_blank">[27]
v المستوى الثالث: يشير هذا المستوى إلى الفرضيات أو الافتراضات و هي الأشياء التي توجه السلوك و ترشد أعضاء المجموعة إلى كيفية استيعاب الأمور و التفكير فيها و الشعور به

ثانيا: العوامل المحددة للثقافة التنظيمية
تتكون الثقافة التنظيمية و تتشكل من خلال تفاعل العديد من العناصر و الاعتبارات من أهمها:
- الصفات الشخصية للأفراد و ما لديهم من اهتمامات و قيم و دوافع
- الخصائص الوظيفية و مدى ملائمتها و توافقها مع الصفات الشخصية لأفراد حيث يتجه الفرد إلى المنظمة التي تتفق مع اهتماماته و قيمه و دوافعه ‚ كما أن المنظمة تجذب إليها من يتفق مع ثقافتها
- البناء التنظيمي أو التنظيم الإداري للمنظمة ‚ حيث تنعكس خصائص التنظيم الإداري على خطوط السلطة و أساليب الاتصالات و نمط إتخاذ القرار .
- المنافع التي يحصل عليها عضو المنظمة في صورة حقوق مادية ومالية و الأدبية تكون ذات دلالة على مكانته الوظيفية و تنعكس على سلوكياته
- الأخلاقيات و القيم السائدة في المنظمة ‚ و ما تشتمل عليه من قيم و طرق التفكير و أساليب التعامل بين أفراد المنظمة مع بعضهم البعض و مع الأطراف الخارجية و عادة ما تتكون أخلاقيات و قيم المنظمة مما يلي:
· أخلاقيات و قيم الأفراد التي تستمد من العائلة و الأصدقاء و المجتمع
· أخلاقيات و قيم المهنة التي ترشد سلوك الأفراد في مهنة معينة
· أخلاقيات و قيم المجتمع الناتجة عن النظام الرسمي القانوني #_ftn28" target="_blank">[2

المبحث الثالث:مصادر الثقافة التنظيمية ؛مكوناتها و وظائفها
تلعب الثقافة التنظيمية دورا مهما للمنظمة فهي تعبر عن سلوك الأفراد العاملين و تعزز شعورهم بالهوية و الانتماء وهي كذلك محفز للأداء الجيد

المطلب الأول: مصادر الثقافة التنظيمية
تأتي الثقافة التنظيمية من أربعة مصادر متفاعلة ومتكاملة مع بعضها البعض وهي:#_ftn29" target="_blank">[29]
1 خصائص أفراد المنظمة:
يمثل مؤسسي المنظمات المصدر الأساسي و الجوهري لثقافة المنظمة وهذا من خلال رؤيتهم الإستراتجية لما تكون عليه المنظمة في المستقبل.
و يستطيع المؤسس إرساء النمط الثقافي المرغوب فيه من خلال:
- اختيار أفراد يملكون طرق تفكير و معارف و مهارات تتفق مع رغبته
- تعليم الأفراد و تنشئتهم اجتماعيا على التفكير و الشعور بنفس الطريقة التي يفكر بها
- ضرب المؤسس أمثلة صادقة في سلوكياته على النحو الذي يشجع الأفراد للإقتداء به
2 الأخلاق التنظيمية:
هي القيم الأخلاقية و المعتقدات و المعايير و المبادئ التي تحكم سلوك الأفراد وهي تدل على ثلاث عناصر.
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] الأخلاق المجتمعية: تعبر عن القيم الأخلاقية التي يضيفها النظام القانوني في المجتمع من حيث الأعراف و الممارسات و القيم و المعايير الغير مكتوبة السائدة في الحياة اليومية للمجتمع الذي تعيش فيه المنظمة ؛ فعندما تنظم الأخلاقيات المجتمعية في قانون عندها يتعين على الإدارة العليا ضمان امتثال الأفراد في هذه المنظمة لهذا القانون
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] الأخلاق المهنية: وهي القيم الأخلاقية التي تطورها مجموعة معينة بهدف السيطرة على أدائها للمهام الموكلة إليهم أو السيطرة على مواردها؛ فهي أخلاقيات خاصة بمهنة معينة
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] الأخلاق الشخصية: تعبر عن القيم الأخلاقية الفردية التي يعتمدها الأفراد في تنظيم تفاعلاتهم مع الآخرين و هي تتأثر بالقيم الأخلاقية للعائلة و الأصدقاء و الجماعات المرجعية
3 نظام حقوق المكية:
يمكن أن تساهم عملية توزيع حقوق الملكية في المنظمات في وجود نمط ثقافي معين ؛ و حقوق الملكية هي الحقوق التي تمنحها المنظمة لأفرادها بقصد الانتفاع بمواردها و استخدامها لذا فإن توزيع هذه الحقوق يؤثر في القيم الأداتية المشكلة لسلوك الأفراد و دافعيتهم كما أنه يحدد بالنتيجة فاعلية المنظمة و الثقافة المنبثقة عنها
4 الهيكل التنظيمي:
تختلف الثقافة التنظيمية بإختلاف الهياكل التنظيمية ؛ فالمدراء بحاجة إلى تصميم أنواع مختلفة من الهياكل التنظيمية للحصول على النمط الثقافي المرغوب فيه .
فيمكن القول أنه بحسب الهيكل التنظيمي السائد تتحدد الثقافة التنظيمية ؛ فإذا كان الهيكل آليا فإنه بالضرورة تكون الثقافة البيروقراطية هي السائدة ؛ و العكس في الهياكل العضوية فإن النمط السائد هو نمط الثقافة الريادية .

المطلب الثاني: مكونات الثقافة التنظيمية
تتكون الثقافة التنظيمية من عناصر مختلفة من أهمها:#_ftn30" target="_blank">[30]
القيم التنظيمية :هي القيم الموجودة في مكان أو بيئة العمل بحيث تعمل على توجيه سلوك العاملين ؛ ومن هذه القيم على سبيل المثال المساواة بين العاملين ؛ عدم قبول الرشوة ؛الاهتمام بإدارة الوقت ....الخ
- المعتقدات التنظيمية : وهي الأفكار المشتركة حول طبيعة العمل و الحياة الاجتماعية في البيئة التنظيمية؛ و كيفية إنجاز المهام في المنظمة ومن هذه المعتقدات المشاركة في عمليات صنع القرار ؛المساهمة في العمل الجماعي.
- الأعراف التنظيمية : وهي المعايير التي يلتزم بها العاملون في المنظمة لإعتقادهم بأنها صحيحة و ضرورية و مفيدة لتنظيم بيئة العمل ؛ ومن هذه الأعراف عدم السماح لمن يتزوج من أجنبية بالعمل في بعض المنظمات وغيرها من الأعراف غير المكتوبة في العادة ؛ ويجب على أعضاء المنظمة إتباعها.
- التوقعات التنظيمية : وتتمثل في التعاقد النفسي الذي يتم بين العامل و المنظمة ؛ وهي ما يتوقعه الموظف من المنظمة و ما تتوقعه المنظمة من الموظف ؛ مثال ذلك توقعات الرؤساء من المرؤوسين و توقع المرؤوسين من الرؤساء#_ftn31" target="_blank">[31]
- القصص و الحكايات : تعكس رسالة معينة للعاملين لتشجيعهم على التجديد و الابتكار و التفاني في العمل لتحقيق أهداف المنظمة ؛ وهي الحكايات و القصص التاريخية الشخصية عن المنظمة مثل المراحل الحرجة في عمر المنظمة ؛ وأيضا القصص التي تحكى للعاملين عن كيفية تطوير جهاز إداري أو منظمة معينة و الصعوبات التي واجهت هذا التطور و كيفية التغلب عليها #_ftn32" target="_blank">[32]
- الأبطال: تعكس الشخصيات المؤثرة في حيات المنظمة خاصة في الماضي مثل المؤسسين و أصحاب الأدوار الكبيرة و الذين لهم الشأن الكبير و التأثير القوي
- الرموز: وهي مختلف التعبيرات الإيمائية أو الحركية التي تستخدم في الاتصال وتشكل جزء رئيسي و هام في حياة المنظمة #_ftn33" target="_blank">[33]
- الطقوس و الاحتفالات و المناسبات: وهي عادات تحرص عليها المنظمة من خلال فعاليات متتابعة تسعى من ورائها إلى التعبير و التعزيز من قيمتها الأساسية و مثال على الاحتفالات ؛الاحتفال بالأعياد و المناسبات القومية و الإدارية ؛ الاحتفال بعد عودة الموظفين إلى العمل ؛ استقبال مدير جديد ؛ و تتمثل الطقوس في حفلات التكريم للموظفين المثاليين و المجدين #_ftn34" target="_blank">[34]
- الشعارات: وهي عبارات موجزة تحاول من خلالها المنظمة أن تعبر عن أهم قيمها و معايير سلوكها؛ وهذه الشعارات تحمل معان وقيم أكبر مما تنطقه العبارات ذاتها؛ ويلتزم بها العاملون
- اللغة الدارجة : وهي اللغة المستخدمة بشكل غير رسمي و بشكل يومي بين العاملين وهي تمثل نوعا من التعريف بالذات و الهوية بالمنظمة أو بوحدات معينة فيها #_ftn35" target="_blank">[35] .

المطلب الثالث: وظائف الثقافة التنظيمية
تؤدي الثقافة التنظيمية عدة وظائف و مهام في المنظمة يمكن حصرها في مايلي:#_ftn36" target="_blank">[36]
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تحديد هوية المنظمة: حيث لها دور كبير في تحديد هوية للمنظمة التي تميزها عن المنظمات الأخرى؛ بحيث لكل منظمة ثقافتها الخاصة بها.
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تحدد نوع من الهوية للعاملين: إن تشارك العاملين لنفس المعتقدات و الأفكار تشكل نوع من التوحد و التقارب بين العاملين وبالتالي تكون لهم هوية مشتركة.
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تسهيل التزام الأجيال : التمسك بالثقافة التنظيمية يؤدي إلى التزام كل من هو جديد من الموظفين بأهداف المنظمة و تفضيلها على أهدافه الشخصية
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تعزيز استقرار النظام: تشجع الثقافة التنظيمية على التنسيق و التعاون الدائمين بين أعضاء المنظمة؛ كما تعمل على تماسك المنظمة مع بعضها العض.
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تشكيل السلوك الجماعي من خلال مساعدة الأفراد على فهم ما يدور حولهم: فثقافة المنظمة توفر مصدرا للمعاني المشتركة بين العاملين التي تفسر لماذا تحدث الأشياء على نحو ما. #_ftn37" target="_blank">[37]
[IMG]file:///C:/Users/C6A6~1/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] تطوير الإحساس بالعضوية ( الانتماء ): وتعزز هذه العضوية من خلال مجموعة كبيرة من نظم العمل؛ و تعطي استقرارا وظيفيا؛ وتوضح جوانب الاختيار الصحيح للعاملين وتدريبهم و تطويرهم.#_ftn38" target="_blank">[38]
كما تعمل ثقافة المنظمة على: #_ftn39" target="_blank">[39]
- التزام جميع العاملين بها
- تعزيز ترابط أجزاء المنظمة و أقسامها
- التأثير على أهداف المنظمة و كذلك رسالة المنظمة و رؤيتها
- تحقيق التكيف بين المنظمة و بيئتها الخارجية من خلال سرعة الاستجابة و تلبية احتياجات الأطراف الخارجية ذوي العلاقة بالمنظمة
- تحديد طريقة للتعامل مع تحركات المنافسين و الاستجابة السريعة نحو تلبية احتياجات الزبائن بغية تمكين المنظمة من النمو و البقاء.#_ftn40" target="_blank">[40]
المبحث الرابع: آليات خلق الثقافة التنظيمية ‚ تأثيراتها و تغيير الثقافة التنظيمية
إن الثقافة التنظيمية عنصرا مهما و جوهريا في المنظمات المعاصرة إذ أصبح الاهتمام بها في تزايد مستمر و كذلك كيفية خلق ثقافة تنظيمية تؤدي لنجاح المنظمات لأنها تؤثر بدرجة كبيرة في سلوك العاملين وفي أداء المنظمة ككل . و في خلق التغيرات البيئية الحالية تسعى المنظمات جاهدة لمواكبة هذه التغيرات و التأقلم معها و محاولتها لكسب ثقافة تنظيمية تدعم التغير و تسانده .

المطلب الأول : آليات خلق الثقافة التنظيمية
تنشأ الثقافة التنظيمية من خلال التفاعلات و الممارسات و الخبرات التي يمر بها العاملون و التي يرون أنها سلوكيات يتم مكافئتها ؛ فتعزز باعتبارها وسيلة لإكساب مزيد من المزايا و المنافع
ومن أهم الآليات الرئيسية لتشكيل الثقافة التنظيمية ما يلي:#_ftn41" target="_blank">[41]
· طريقة اختيار العاملين:
تعتبر طريقة احتيار العاملين خطوة رئيسية لتشكيل الثقافة التنظيمية ومن خلال عملية احتيار الموظفين يتم التعرف على الأفراد الذين ترى المنظمة أن لديهم صفات و أنماط سلوكية و خلفيات ثقافية و استعدادات و توجهات مناسبة لثقافتها.
فعملية التعيين تؤكد على اختيار العاملين الذين يتفقون مع قيم المنظمة التي يتم تعريفهم بها
· الممارسات الإدارية :
يتضح من خلال الممارسات الإدارية السائدة أنواع السلوك التي يتم مكافئتها و أنواع السلوك التي يتم استنكارها و معاقبتها و يشكل ذلك مؤشرات واضحة للعاملين ؛ فقد ترفع المنظمة شعارات أنها تتبنى ثقافة تكافئ الأمانة و الإنجاز و تتبنى قيم الشفافية ؛ ولكن في واقع الممارسات اليومية تدل العاملين على أن الإدارة تمارس عكس ما ترفعه من شعارات.
فهذه الممارسات تشكل الثقافة التنظيمية أكثر من غيرها من الشعارات و السياسات التي لا تطبق
· التنشئة و التطبيع
يلزم لتثبيت الثقافة المطلوبة لدى العاملين أن تهتم المنظمات بعد تعيين الموظفين بتدريبهم؛ فالتدريب نوع من التطبيع الاجتماعي يتعلم من خلاله الموظفون الكثير عن المنظمة و أهدافها و قيمها وما يميزها عن غيرها


· القصص و الطقوس و الرموز
فمن خلالها تعزز الثقافة عن طريق تداولها بقصد ترسيخ القيم التي يحرص عليها التنظيم ؛ فالطقوس تعزز قيم المشاركة و التفاعل بين العاملين ؛كما أن نمط المباني و التأثيث و حتى الملابس تمثل رموز خاصة تميز المنظمة عن غيرها ؛ فترتبط هذه الرموز بذهن الموظف و يعزز صورة المنظمة لديه.
و من بين الأدوات و الأنشطة المساعدة لتثبيت الثقافة التنظيمية نذكر ما يلي : #_ftn42" target="_blank">[42]
* النشاطات الاجتماعية: كالسفرات و الحفلات و غيرها.... إلخ و قد تشرك أفراد أسر العاملين فهذه تسهم في خلق تماسك عالي كما توفر فرصة ممارسة الشعائر و تقاليد المنظمة .
* تشجيع تكوين جماعات مهتمة بالأنشطة الاجتماعية: فالمنظمة تحتاج أن تشجع تكوين هذه الجماعات و تدعمها كلجان النشاط الفني أو الرياضي ‚ حيث أنها تساعد في زيادة تماسك و تعزيز مشاعر الانتماء و تقلل معدلات الترك
* الاهتمام بحالة الرضا و الروح المعنوية و رصد التغيير فيها
* تعزيز المهارات الإنسانية للمشرفين: فهي ضرورية لمساعدة العاملين في تكوين جماعات متماسكة ‚ بالإضافة إلى تحقيق التماسك العمودي بين الإدارة و العاملين
* إدارة الصراع التنظيمي: الوسيلة الأخرى لخلق الثقافة التنظيمية و تحافظ على الانسان التأكد من حسن إدارة الصراع التنظيمي . فالاختلافات تحدث ولا يمكن تجنبها و يمكن أن تكون مصدر تأزم و مشاكل إنسانية أو وسيلة تطور و إنضاج إذا ما تم إدارتها بنجاح #_ftn43" target="_blank">[43]
* البناء التنظيمي : فهو بناء يعكس طبيعة العلاقات بين الوحدات و الفعاليات ‚ و هو أداة لتكوين الثقافة ، فنجد أن البناء الهرمي الآلي يعكس ثقافة المؤسسة العسكرية و هو ملائم لها ، في حين يختلف البناء في المنظمات الفنية أو الطبية ، فالمستشفى سيتعرض لمشكلات خطيرة لو أنه اعتمد تنظيم المؤسسة العسكرية . #_ftn44" target="_blank">[44]

المطلب الثاني: تأثيرات ثقافة المنظمة
للثقافة التنظيمية تأثير كبير على المنظمة و العاملين من حيث فعالية المنظمة و سلوك العاملين و غيرها من تأثيرات نذكر منها ما يلي: #_ftn45" target="_blank">[45]
· ثقافة المنظمة و الفعالية: هناك علاقة إيجابية بين الثقافة القوية و فعالية المنظمة حيث أن هيمنة الثقافة و تماسكها هي صفة أساسية في المنظمات المتفوقة و الإنجاز
و الثقافة القوية يمكن أن تؤدي إلى إنتاجية اقتصادية أعلى حينما تكون هذه الثقافة مصدر للميزة التنافسية وذلك شريطة أن تكون هذه الثقافة ذات قيمة تساعد على الإنجاز و الأداء الأفضل و تكون نادرة غير قابلة للتقليد .
· ثقافة المنظمة و الهيكل التنظيمي : إن ثقافة التنظيمية تؤثر في نوع الهيكل التنظيمي و العمليات و الممارسات الإدارية ( قيادة ‚ إتخاذ قرارات ‚ اتصالات و غيرها ....)
و أن موائمة الهيكل التنظيمي و العمليات الإدارية لثقافة المنظمة يساعد على تحقيق المزيد من الفعالية للمنظمة.
و الثقافة القوية تعزز و تقوي الثبات في سلوك الأفراد و تحدد ما هو السلوك المطلوب و المقبول ‚ و هذا يؤدي إلى نوع من الرقابة الضمنية التي تحققها الثقافة القوية على سلوك الأفراد . و نتيجة لذلك تقل الحاجة إلى الوسائل الهيكلية الرقابية في المنظمة و بذلك يقل الإهتمام بوضع الأنظمة و التعليمات الرسمية لتوجيه سلوك الأفراد
و من بين التأثيرات الأخرى نذكر : #_ftn46" target="_blank">[46]
· توجهات المنظمة و العاملين : تشير التوجهات إلى الطريقة التي تؤثر بها الثقافة في عملية تحقيق الأهداف ‚ حيث أن الثقافة قد تكون موافقة مع أهداف المنظمة ( قوة إيجابية ) أو قد لا تكون متوافقة مع أهداف المنظمة ( قوة سلبية) و من ثم فإن الثقافة التنظيمية تدفع قد تدفع المنظمة نحو تحقيق أهدافها أو تدفعها بعيدا عنها
· الإنتشار: يشير الإنتشار إلى الدرجة التي يشارك بها أعضاء المنظمة في تشكيل القيم التنظيمية السائدة و مدى إنتشارها بينهم . و يعتبر تبني ثقافة المنظمة بشكل كثيف و متسع الأساس إلى الثقافة القوية.
· درجة المرونة: التي تعكسها الثقافة فكلما كانت الثقافة التي تتبناها المنظمة مرنة فإن هذا يعطي للعاملين بها القدرة على التكيف مع الظروف خصوصا في عصرنا الحالي الذي باتت السمة الظاهرة فيه هي التغير المستمر.
· الإلتزام : تؤثر ثقافة المنظمة في درجة الإلتزام و الانضباط التي يظهرها أعضاء التنظيم ‚ أي أن الثقافة التنظيمية تخلق ظروف في المنظمة تؤدي إلى جعل الأفراد إما مستعدين أو غير مستعدين للإلتزام بأهداف المنظمة من أجل الوصول إلى حالة عامة من الرضا أو عدمه #_ftn47" target="_blank">[47]
· القوة : تشير قوة الثقافة إلى تأثيراتها في أعضاء المنظمة ‚ فالعديد من المنظمات السياسية تمتلك قوة إرغام على أعضائها ‚ و لكن توجد منظمات أخرى تؤثر ثقافتها على العاملين بها دون وجود أي قدرة من الإرغام #_ftn48" target="_blank">[48].

المطلب الثالث : تغيير الثقافة التنظيمية
إن التغيير الثقافي أضحى ضرورة من ضروريات عمل منظمات اليوم لاسيما عندما تحاول هذه المنظمات توحيد عمل العديد من الفرق بهدف زيادة سرعة عملية تطوير منتجاتها و تقليص وقت الدخول إلى السوق فهذه الفرق تتضمن أفراد من مختلف الاختصاصات ومن مختلف البلدان و تعتبر التغيرات البيئية الصارمة المتمثلة بالعولمة و التنوع الثقافي لقوة العمل و الإبداع التكنولوجي كلها أسباب قد تؤدي إلى إحداث تغيرات في الثقافة التنظيمية .
أولا: العوامل التي تساعد في تغيير الثقافة التنظيمية:#_ftn49" target="_blank">[49]
طبيعة الأزمات الحقيقية أو المتوقعة:
إن و جود الأزمات أو القدرة على بيان قرب حدوثها يعتبر طريقة مساعدة على تسويق التغيرات المطلوبة باعتبارها أحد الطرق للخروج من الأزمات أو تجنب و قوعها فكثيرا ما يتجاوب المستهدفون بالتغيير بالجهود لإحداثه ‚ إذ ا ما كانت المنظمة في مرحلة تستدعي تصفيتها بسبب مرورها بأوضاع صعبة مثل : فقدان الأسواق أو دخول منافسين رئيسيين للسوق .... إلخ .
التغير في القادة: إن فرصة تغير القادة يمثل مناسبة لتغير القيم السائدة و فرض قيم جديدة ̨ و لكن يستلزم بدوره
و جود رؤية بديلة عن القيادة الجديدة تعزز الاعتقاد عند العاملين بقدرتها على قيادة التغير من خلال ما تتمتع به من سلطة و نفوذ حقيقي أو افتراضي ̨ و من المهم هنا أن يستطيع القائد الجديد إظهار مثل هذا التأثير و النفوذ ̨ فذلك يجعل التجارب مع التغييرات التي يطرحها إمكانية أكبر .
حجم و عمر المنظمة: فالمنظمات صغيرة الحجم يمكن تغيير ثقافتها بصورة أكبر من المنظمات الكبيرة الحجم و كذلك في المنظمات صغيرة السن.
قوة الثقافة الحالية: فكلما كانت الثقافة قوية و يلتزم بها العاملون كلما كان تغييرها أصعب و العكس صحيح.
دورة حياة المنظمة: لها تأثير على الثقافة ففي كل مرحلة من مراحل عمل المنظمة نجد أن المنظمة لها ثقافتها المختلفة عن المرحلة السابقة.
و جود ثقافات فرعية كثيرة في المنظمة: يصعب من عملية تغيير الثقافة الأصلية أو الأساسية#_ftn50" target="_blank">[50]
ثانيا : مراحل التغيير الثقافي
يمر التغيير الثقافي بسبعة مراحل ‚ و هذه المراحل منطقية و متتابعة و صولا إلى التغيير الثقافي المطلوب للمنظمة ككل و هي: #_ftn51" target="_blank">[51]
المرحلة الأولى: دراسة و تحليل الثقافة الحالية من خلال:
1) تحديد الإطار الثقافي الحالي للمنظمة
2) تحديد مكونات الثقافة الحالية الأكثر تأثيرا أو الأقل تأثيرا
3) التعرف على مدى انسجام الثقافة الحالية مع البيئة التنظيمية
4) تحديد انسجام و رضا الأفراد في إطار الثقافة الحالية
المرحلة الثانية : التعرف على حجم التغييرات التنظيمية المطلوبة من خلال :
1) تحديد عناصر التغيير التنظيمي المطلوب ( تكنولوجيا‚ أفراد ‚ مهام )
2) تحديد حجم التغير التنظيمي المستهدف لكل عنصر
3) تحديد مدى حاجة التغير التنظيمي لتغيرات الثقافة أم لا
4) تحديد مدى انسجام التغيير الثقافي مع إتجهات و أراء الأفراد .
5) تحديد توقيت هذا التغير و متطلباته الأخرى و التي يطلق عليها البعض البنية التحتية للتغيير
المرحلة الثالثة: تحديد مستويات الثقافة المرغوبة في ضوء المرحلة السابقة
1) تحديد المكونات الثقافية المطلوب تغييرها أو تعديلها
2) تحديد درجة إنسجام المستويات المرغوبة للثقافة مع الأهداف التنظيمية ‚ أهداف العاملين ‚ متطلبات العملاء ‚ البيئة التنافسية
3) تحديد التوقيت اللازم للوصول إلى هذه المستويات
المرحلة الرابعة: تحديد الفجوة الثقافية وذلك من خلال المقارنة بين المرحلتين الثالثة و الأولى و التعرف على حجم هذه الفجوة .
1) قدرة المنظمة على إتخاذ الإجراءات اللازمة لتضييق هذه الفجوة في أجل معين
2) الإمكانيات الحالية للمنظمة في تضيق هذه الفجوة .
المرحلة الخامسة: تصميم ووضع الخطط و الإستراتجيات اللازمة للتغيير الثقافي
تقوم إدارة الموارد البشرية بإعادة تصميم و تعديل إستراتجياتها المتنوعة لتنسجم مع تغيير الثقافة و لتساهم في سرعة تنفيذه و من أهم هذه الإستراتجيات . إستراتجية الإختيار و التعيين ‚ إستراتجية التدريب و التطوير ‚ إستراتجية المكافآت و الحوافز ‚ إستراتيجية تقييم الأداء ‚ إستراتجية تقديم الخدمات الإجتماعية المتنوعة كالسكن ‚ العلاج ‚ التأمين .
المرحلة السادسة: تنفيذ خطط التغيير الثقافي :
أي إتخاذ القرارات بتنفيذ الإستراتجيات الجديدة سواء في التدريب أو المكافآت و يكون هذا التنفيذ مرتبط بـ: برنامج زمني للتنفيذ ‚ مراقبة درجة رضا أو مقارنة العاملين للتغييرات الثقافية الجاري تنفيذها و كذلك تزامن التغيير الثقافي مع التغيير التنظيمي .
المرحلة السابعة: التقييم و المتابعة المستمرة و ذلك للتعرف على مدى حدوث التغير الثقافي المستهدف

خلاصة الفصل
أخيرا يمكن القول بأن الثقافة التنظيمية هي القيم الأساسية التي تتبناها المنظمة و الفلسفة التي تحكم سياساتها إتجاه الموظفين و العملاء و الطريقة التي يتم بها إنجاز المهام و الإفتراضات و المعتقدات التي يتشارك الاتفاق حولها أعضاء التنظيم . و تختلف الثقافة التنظيمية داخل المنظمة من قوية إلى ضعيفة حسب درجة تمسك العاملين بها ‚ و تتمتع الثقافة بأهمية كبيرة في المنظمة، حيث يمثل قوة دافعة و محركة توحد الطاقات و الإمكانات نحو تحقيق أهداف المنظمة و كذلك تميز ملامح المنظمة عن غيرها من المنظمات .
و في عصر التنافسية أصبحت الثقافة التنظيمية المساعدة و المساندة للابتكار و التطوير إذ تقود المنظمة إلى عالم التميز و تصبح ميزة تنافسية لها إذا كانت غير قابلة للتقليد .
كما تعمل الثقافة على توحيد الأفراد العاملين و تقوية شعورهم بالانتماء نحو المنظمة و تدعم الاستقرار الاجتماعي بين العاملين و تعزز الترابط بينهم ‚ كما تقوم كل منظمة بتطوير ثقافتها الخاصة بها من خلال تاريخها و فلسفتها و أنماط اتصالاتها و نظم العمل و إجراءاتها و عمليات القيادة و اتخاذ القرارات و قصصها و قيمها و معتقداتها .
و تؤثر الثقافة التنظيمية في العديد من الجوانب المتعلقة بالمنظمة حيث تؤثر في كفاءتها و فعاليتها و على هيكلها التنظيمي و على أهدافها، و كذلك تحقق التكيف مع البيئة الخارجية و تؤثر إيجابا على العاملين مما يجعلهم ملتزمين أكثر نحو منظماتهم ‚ و هو ما سنتطرق إليه في الفصل الموالي .



لطبعة الثالثة‚ 2007 ‚ ص 121 إدارة الموارد البشرية ‚ دار وائل للنشر ‚عمان‚الأردن‚ ا سعاد نائف البرنو طي ‚[1]

[2] جمال الدين محمد المرسي ‚إدارة الثقافة التنظيمية و التغيير ‚ دار الجامعية ‚ الإسكندرية ‚ مصر ‚ 2006 ‚ ص 13

#_ftnref3" target="_blank">[3] رائد إسماعيل عبابنة٬ ماجد أحمد حتاملة ، دور الثقافة التنظيمية في دعم إدارة المعرفة في المستشفيات الحكومية في الأردن ٬ المجلة الأردنية لإدارة الأعمال ٬ المجلد 9 ٬ العدد 4 ، 2013 ، الأردن ، ص 656

[4] حسن حريم و رشاد الساعد ‚ الثقافة التنظيمية و تأثيرها في بناء المعرفة التنظيمية دراسة تطبيقية في القطاع المصرفي الأردني‚ المجلة الأردنية لإدارة الأعمال ‚المجلد 2 ‚العدد 2 ‚ ٬2006 الأردن ‚ص 230

#_ftnref5" target="_blank">[5] أسامة الفراج ، نموذج مقترح لخصائص الثقافة التنظيمية الملائمة في مؤسسات قطاع العام في سورية ، مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية و القانونية ، المجلد 27 ، العدد1 ، 2011 ، سوريا ، ص 157.

#_ftnref6" target="_blank">[6] زيد صالح حسن السميع ، أثر الثقافة التنظيمية على الأداء الوظيفي ، دراسة تطبيقية على القطاع المصرفي ، رسالة ماجستير في إدارة الأعمال ، قسم إدارة الأعمال ، جامعة حلوان ، ص 51

[7] فهد يوسف الدويلة ‚ اثر الثقافة التنظيمية على أداء الموظفين في الشركات الصناعية الكويتية ‚ رسالة ماجستر في إدارة الأعمال ‚ كلية الدراسات الإدارية و المالية ‚ جامعة عمان للدراسات العليا ‚ الاردن ‚ 2007 ‚ ص 13

#_ftnref8" target="_blank">[8] مصطفى محمود أبو بكر ‚ التنظيم الإداري في المنظمات المعاصرة ‚ الدار الجامعية الإسكندرية ‚ الطبعة الأولى ‚ 2005‚ ص 407

#_ftnref9" target="_blank">[9] محمود عبد الفتاح رضوان ‚ مهارات إعداد الهياكل التنظيمية ‚ المجموعة العربية للتدريب و النشر ‚ القاهرة ‚ مصر ‚ الطبعة الأولى ‚ 2013 ‚ ص 82

1دومي سمراء‚ ممارسة ثقافة المؤسسة المنفتحة‚ دراسة ميدانية بولاية سطيف‚ مجلة العلوم الاقتصادية و علوم التسيير‚ عدد11 ‚ سنة 2011‚ سطيف ‚ الجزائر ص 240

2 إلياس سالم ‚ تأثير الثقافة التنظيمية على أداء الموارد البشرية ‚ رسالة ماجستير في العلوم التجارية ‚ فرع إدارة الأعمال‚ كلية العلوم الإقتصادية و علوم التجارية و علوم التسيير‚ جامعة محمد بوضياف المسيلة ‚الجزائر ‚ ص 30

#_ftnref12" target="_blank">[12]أحمد العزاوي ‚ أحمد علماوي ‚ الثقافة التنظيمية مدخلي لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في منظمات الأعمال ‚ ملتقى وطني حول إدارة الجودة الشاملة و تنمية أداء المؤسسة ‚يومي 13-14 ديسمبر 2010 ‚ورقلة ص 5

#_ftnref13" target="_blank">[13]بسام أبو حشيش ‚الثقافة التنظيمية و علاقتها بإدارة المعرفة في جامعة الأقصى بغزة من جهة نظر أعضاء هيئة التدريس فيها ‚ مجلة جامعة النجاح للأبحاث ( العلوم الإنسانية ) ‚مجلد 25 ‚ العدد الأول ‚ 2011 ‚ فلسطين ‚ ص 121.

#_ftnref14" target="_blank">[14]إبتسام عبد الرحمان الحلواني ‚ من أين يبدأ تغيير ثقافة المنظمة ‚ دراسة استطلاعية مقدمة إلى المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية ː نحو أداء متميز في القطاع الحكومي ‚معهد الإدارة العامة بالرياض ‚ 13̨ 16 ذو القعدة 1430ه ‚ ص 9 .

1 زياد سعيد خليفة ‚ الثقافة التنظيمية و دورها في رفع مستوى الأداء ‚ دراسة مسحية على ضباط كلية القيادة و الأركان للقوات المسلحة السعودية ‚ رسالة ماجستير في العلوم الإدارية ‚ كلية الدرسات العليا ‚ جامعة نايف للعلوم الأمنية ‚ المملكة العربية السعودية ‚ 2008 ‚ ص 20

[16] محمد بن علي حسن الليثي ‚ الثقافة التنظيمية لمديري المدرسة و دورها في الإبداع الإداري من وجهة نظر مديري مدارس التعليم الإبتدائي ‚ رسالة ماجستير في الإدارة التربوية و التخطيط العام الدراسي ‚ المملكة العربية السعودية ‚ 2008‚ ص 17.

[17] محمد موسى و آخرون ، قياس أثر عوامل الثقافة التنظيمية في تنفيذ إدارة المعرفة في مجموعة إتصالات الاردنية ، مجلة الادارة و الإقتصاد ‚ العدد 84 ، سنة 2010 ‚ الاردن ‚ ص 111.

[18] إيهاب فاروق مصباح العاجز، دور الثقافة التنظيمية في تفعيل تطبيق الإدارة الإلكترونية، دراسة تطبيقية على وزارة التربية و التعليم العالي ، محافظات غزة رسالة ماجستير في إدارة الاعمال ، كلية التجارة ، الجامعة الإسلامية ٬ غزة ٬ 2011 ، ص ص . 21 23٬

[19] حسن إبراهيم بلوط ، إدارة الموارد البشرية من منظور إستراتيجي ، دار النهضة العربية للنشر و التوزيع ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الاولى 2002 ، ص 304

#_ftnref20" target="_blank">[20] عبد اللطيف عبد اللطيف ، محفوظ أحمد جودة ، دور الثقافة التنظيمية في التنبؤ بقوة الهوية التنظيمية ، دراسة ميدانية على أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الاردنية الخاصة ‚ مجلة جامعة دمشق للعلوم الإقتصادية و القانونية ، مجلد 26 ، العدد 2 ، 2010 ، سوريا ، ص 24

#_ftnref21" target="_blank">[21] خميس ناصر محمد ‚ تأثير الثقافة التنظيمية في تبني نظام الإدارة البيئيةISO14001 ‚دراسة تطبيقية في الشركة العامة لصناعة الزجاج و السيراميك ‚ مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإقتصادية و الإدارية ‚ مجلد 4 ‚ العدد 6 ‚ 2012 ‚ العراق ‚ ص 219

4 سمير يوسف محمد عبد الإله ‚ واقع الثقافة التنظيمية السائدة في الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة و أثرها على مستوى التطوير التنظيمي للجامعات ‚ دراسة مقارنة ‚ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال ‚ كلية التجارة ‚ الجامعة الإسلامية غزة ‚ فلسطين ‚ 2006 ‚ ص 27

#_ftnref23" target="_blank">[23] منير محمد حسين علقم ‚ الثقافة التنظيمية و دورها في صياغة الإستراتيجية ‚ دراسة تطبيقية في وزارة الحكم المحلي الفلسطينية ‚ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال ‚ قسم إدارة الأعمال ‚ كلية الدراسات العليا ‚ جامعة الخليل ‚ فلسطين ‚ 2013 ‚ ص 27

4 عبد الكريم إبراهيم الثويني ‚ أثر الثقافة التنظيمية على تطوير الموارد البشرية ‚ دراسة تطبيقية على المؤسسة العامة للتعليم الفني و التدريب المهني ‚ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال ‚ كلية الاقتصاد و الإدارة ‚ قسم إدارة الأعمال ‚ جامعة المللك عبد العزيز ‚ 1429 ه ‚ ص 46

عبد الكريم الثويني ‚ نفس المرجع السابق ‚ ص 47 [25]

#_ftnref26" target="_blank">[26] إبراهيم أحمد عواد جامع؛ الثقافة المؤسسية و الإبداع الإداري؛المؤتمر الدولي للتنمية الإدارية نحو أداء متميز في القطاع الحكومي؛معهد الإدارة العامة ؛الرياض؛المملكة العربية السعودية؛4/11/2009؛ص؛12

#_ftnref27" target="_blank">[27] موسى أللوزي؛ التنظيم و إجراءات العمل؛دار وائل للنشر؛عمان؛ا؟لأردن؛الطبعة الأولى ؛2002؛ص؛231

[28] مصطفى محمود أبو بكر ‚ مرجع سابق ‚ ص ‚ 409

#_ftnref29" target="_blank">[29] إحسان دهش جلاب؛إدارة السلوك التنظيمي في عصر التغيير؛دار صفاء للنشر و التوزيع؛عمان؛الأردن؛الطبع ة الأولى؛2011؛ص ص؛624-627

#_ftnref30" target="_blank">[30] خضير كاظم حمود الفريجات و آخرون؛ السلوك التنظيمي مفاهيم معاصرة؛ إثراء للنشر و التوزيع ؛عمان؛ الأردن؛ الطبعة الأولى؛2009؛ص؛266

#_ftnref31" target="_blank">[31] محمود سلمان العميان ؛ السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال؛ دار وائل للنشر؛عمان؛الأردن؛الطبعة الأولى؛2002؛ص؛313

#_ftnref32" target="_blank">[32] الشلوي محمد بن فرحان؛ الثقافة التنظيمية و علاقتها بالإنتماء التنظيمي؛ دراسة ميدانية على مستوى كلية الملك خالد العسكرية ؛ مذكرة ماجستير في العلوم الإدارية؛غير منشورة؛كلية الدراسات العليا؛جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛المملكة العربية السعودية؛2005؛ص؛16

#_ftnref33" target="_blank">[33] سيد محمد جاد الرب؛ إدارة الإبداع و التميز التنافسي ؛مطابع الدار الهندسية للنشر ؛مصر؛ 2013؛ص؛190

#_ftnref34" target="_blank">[34] سامي فياض العزاوي ؛ ثقافة منظمات الأعمال ؛ المفاهيم و الأسس و التطبيقات؛ مركز البحوث للنشر ؛ الرياض؛2009؛ص؛172

#_ftnref35" target="_blank">[35] أحمد ماهر؛ التنظيم الدليل العملي لتصميم الهياكل و الممارسات التنظيمية ؛الدار الجامعية ؛الإسكندرية ؛مصر؛2007؛ص ص؛439-440

#_ftnref36" target="_blank">[36] شكري ابتهال ؛مرجع سابق ؛ص؛26

#_ftnref37" target="_blank">[37] حسين حريم ؛سلوك الأفراد و الجماعات في منظمات الأعمال؛ دار حامد للنشر و التوزيع؛ عمان ؛ الأردن ؛ الطبعة الثالثة ؛ 2009؛ ص؛312

#_ftnref38" target="_blank">[38] صالح مهدي محسن العامري ؛ طاهر محسن منصور الغالبي ؛ الإدارة و الأعمال ؛دار وائل للنشر ؛ عمان ؛ الأردن ؛الطبعة الثانية ؛2008؛ص؛129

#_ftnref39" target="_blank">[39] زاهد محمد الديري ؛ السلوك التنظيمي ؛دار المسيرة للنشر و التوزيع ؛ عمان ؛ الأردن ؛ الطبعة الأولى ؛ 2011؛ص؛314

#_ftnref40" target="_blank">[40] إلياس سالم ؛ مرجع سابق ؛ ص ؛ 25

#_ftnref41" target="_blank">[41] محمد قاسم القريوتي؛ نظرية المنظمة و التنظيم؛دار وائل للنشر ؛عمان؛الأردن؛الطبعة الأولى؛2008؛ص ص؛379 -381

[42] سعاد نائف برنو طي ‚ مرجع سابق ‚ ص. ص 486‚ 487

[43] حمد بن فرحان الشلوي ‚ مرجع سابق ‚ ص‚ 46

[44] حسين أحمد الطراونة و آخرون ‚ نظرية المنظمة ‚ دار و مكتبة حامد للنشر و التوزيع ‚ عمان ‚ الاردن ‚ ‚ط1 ‚ 2012 ‚ ص ‚ 298

[45] حسن حريم ‚ إدارة المنظمات منظور كلي ‚ دار حامد للنشر و التوزيع ‚ عمان ‚ الأردن ‚ 2003 ‚ ص ص ‚ 274 – 275

[46] هدى جواد محمد بدر ‚ واقع الثقافة التنظيمية و إنعكساتها في فعالية بلديات محافظتي الخليل و بيت لحم رسالة ماجستير ‚ قسم إدارة الأعمال ‚ كلية الدرسات العليا للبحث العلمي ‚ جامعة الخليل ‚ فلسطين ‚ 2011‚ ص 46

[47] مصطفى محمود أبو بكر ‚ مرجع سابق ‚ ص 410

[48] مصطفى محمود أبو بكر ‚ مرجع سابق ‚ ص 410

[49] محمود عبد الفتاح رضوان ‚ مرجع سابق ‚ ص ص 89- 90

#_ftnref50" target="_blank">[50] زاهد محمد الديري ‚ مرجع سابق ‚ ص ‚ 351


[51] عيساوي و هيبة ‚ أثر الثقافة التنظيمية على الرصا الوظيفي ‚ رسالة ماجستير في حوكمة الشركات ‚ كلية العلوم الإقتصادية و العلوم التجارية و التسيير ‚جامعة أبو بكر بلقايد ‚ تلمسان ‚الجزائر ‚ 2011 ‚ ص ص ‚ 51 – 55
تمهيد الفصل الثاني:
في العصر الحالي أصبح الأفراد أهم مورد بالنسبة للمنظمات الحديثة و التي تعتمد على هذا المورد الهام و الإستراتيجي في تحقيق أهدافها و تلبية احتياجاتها؛ مما يدعو المنظمات إلى بذل الجهد و الوقت و إنفاق المال لاختيار أفضل الأفراد للعمل لديها؛ و القيام بتوفير فرص التدريب؛ و كذلك الحوافز المادية و المعنوية المناسبة لهم. إذ تسعى المنظمات من وراء كل هذا إلى الحصول على التزام هؤلاء الأفراد نحوها و إخلاصهم في خدمتها من خلال تقديم الأداء المتميز و بذل الجهد الذي يحقق أهداف هذه المنظمات.
نتيجة لذلك برز مفهوم الالتزام التنظيمي ليعبر عن الثقة و التوافق بين المتطلبات الإنسانية و المتطلبات التنظيمية و الإدارية في المنظمات.
و سنتطرق في هذا الفصل إلى الالتزام التنظيمي من خلال أربعة مباحث؛ حيث سنتعرف في المبحث الأول على ماهية الالتزام التنظيمي مفهومه و أهميته و كذلك خصائصه؛ و نتناول في المبحث الثاني أنواع الالتزام التنظيمي؛ أبعاده و مراحله أما بالنسبة للمبحث الثالث سنتطرق إلى العوامل المؤثرة في الالتزام التنظيمي و كذلك محدداته و طرق قياسه؛ وفي المبحث الأخير نتعرف على تأثير الثقافة التنظيمية بأنواعها ( البيروقراطية؛ الإبداعية؛ ثقافة المهمة و ثقافة الدور ) على الالتزام التنظيمي

المبحث الأول: ماهية الالتزام التنظيمي
يعد الالتزام التنظيمي من الظواهر المهمة في حياة المنظمات كونه يضمن ارتباط العاملين بالمنظمة؛ فمن خلال تنسيق جهود هؤلاء العاملين تحقق المنظمة أهدافها التي أنشئت من أجلها؛ و باعتبار المورد البشري عامل حسم في نجاح المنظمات؛ فهي تسعى لغرس ثقافة الالتزام لدى هذا المورد الهام لضمان هذا النجاح.
نتيجة لذلك برزت الحاجة إلى دراسة السلوك الإنساني في المنظمات بغرض تحفيز العاملين و زيادة التزامهم للمنظمة التي يعملون بها.

المطلب الأول: مفهوم الالتزام التنظيمي
لقد تطرق العديد من الباحثين إلى مفهوم الالتزام التنظيمي من عدة جوانب؛ وقد اجتهدوا في تعريفاتهم للوقوف على حقيقة مفهومه؛ فكل باحث عرفه حسب طبيعة دراسته وزمنها وكذلك وجهة نظره.
فيرى بعض الباحثين أن الالتزام التنظيمي عبارة عن حالة نفسية تصف علاقات العامل بالمنظمة؛ وتقلل احتمالات قيام العامل بترك العمل لديها#_ftn1" target="_blank">[1]
في حين يرى بيكري راندال و ريجيل Beckeri randl and Riegel)) أن الالتزام التنظيمي'' هو رغبة الفرد القوية في البقاء كعضو في المنظمة؛ و الاستعداد لبذل مستويات عالية من الجهود؛ و إيمان عميق؛ وقبول تام لقيم وأهداف المنظمة''#_ftn2" target="_blank">[2]
وهناك من يرى بأن الالتزام التنظيمي ما هو''إلا عملية الإيمان بأهداف المنظمة وقيمها؛ والعمل بأقصى طاقة لتحقيق تلك الأهداف؛ وتجسيد تلك القيم''#_ftn3" target="_blank">[3]
كما اعتبره البعض الآخر بأنه'' ظاهرة تحدث نتيجة العلاقات التبادلية بين الفرد و المنظمة و التي يترتب عليها اتفاق متبادل يظل طالما بقيت العلاقة التعاقدية مثمرة ''#_ftn4" target="_blank">[4]
و عرف أيضا '' بأنه درجة تطابق الفرد مع منظمته و ارتباطه بها ورغبته في بذل اكبر جهد ممكن لصالح المنظمة التي يعمل فيها مع رغبته القوية في الاستمرار في عضوية هذه المنظمة ''#_ftn5" target="_blank">[5]
كما يشير أيضا إلى'' تماثل قيم الفرد و معتقداته وأهدافه مع قيم المنظمة و معتقداتها و إلى بذل أقصى جهد مستطاع لتحقيق أهدافها و المحافظة عليها و على العضوية فيها ''#_ftn6" target="_blank">[6]
إن معظم التعاريف السابقة ركزت على نقاط جوهرية من خلالها يمكن فهم حقيقة الالتزام التنظيمي وهي:
ü إيمان الفرد وتبنيه لقيم المنظمة و أهدافها
ü العمل بجهد عال و الاستعداد لبذل مستويات عالية من الأداء
ü رغبة الفرد في البقاء بالمنظمة و الاعتزاز بالانتماء إليها
ومنه يمكن تعريف الالتزام التنظيمي تعريفا شاملا بأنه: إيمان الفرد بأهداف المنظمة و تبنيه لقيمها و العمل على تحقيق هذه الأهداف؛ ورغبته القوية في البقاء بالمنظمة وتطويرها من خلال بذل مستويات عالية من الأداء الجيد في العمل و محاولة مستمرة للتكيف مع ظروف المنظمة.

المطلب الثاني: أهمية الالتزام التنظيمي
نتيجة للدور الكبير الذي يلعبه الالتزام التنظيمي في نجاح المنظمات و استمرارها؛ خاصة في ظل البيئة الحالية التي تتميز بالمنافسة الشديدة؛ وبالتالي لا توجد هناك منظمة قادرة على الأداء المتميز إلا إذا كان أفرادها ملتزمين بأهدافها.
حيث تتجلى أهمية الالتزام التنظيمي في العديد من النقاط نذكر منها:
Ø يؤدي الالتزام التنظيمي إلى زيادة معدلات الأداء و الإنتاجية
Ø يساهم الالتزام التنظيمي في تخفيض المشاكل التي تحصل بين الإدارة و العمال.#_ftn7" target="_blank">[7]
Ø يمثل الالتزام التنظيمي أحد المؤشرات الأساسية لتقدير العديد من النواحي السلوكية؛ خاصة معدل دوران العمل؛ فمن المفترض أن الأفراد الملتزمين يكونون أطول بقاء بالمنظمة؛ وأكثر عملا نحو تحقيق أهداف المنظمة
Ø يؤدي الالتزام التنظيمي إلى زيادة تحمل العاملين للمسؤولية في المنظمة
Ø يعمل الالتزام التنظيمي على تحسين العلاقات الاجتماعية بين العمال#_ftn8" target="_blank">[8]
Ø إن الالتزام التنظيمي يمكن أن يساعد إلى حد ما في تفسير كيفية إيجاد الأفراد هدفا لهم في الحياة.#_ftn9" target="_blank">[9]
Ø يحقق الالتزام التنظيمي الانسجام و التوافق بين العاملين و المنظمة
Ø يحقق الالتزام التنظيمي الرضا الوظيفي لدى العاملين.#_ftn10" target="_blank">[10]
Ø يمثل عنصر هام في الربط بين المنظمة والعاملين في الأوقات التي لا تستطيع المنظمات أن تقدم فيها الحوافز الملائمة لدفع هؤلاء العاملين للعمل و تحقيق مستويات عالية من الأداء
Ø يعتبر الالتزام التنظيمي للأفراد نحو المنظمات مؤشرا أقوى من الرضا الوظيفي لإستمرار و بقاء العاملين في أماكنهم
Ø يعد مجال جذب كلا من المديرين و علماء السلوك الإنساني نظرا لكونه سلوكا مرغوب فيه من قبل المنظمات.#_ftn11" target="_blank">[11]
Ø يشرح طبيعة العلاقة بين الفرد و المنظمة
Ø يعمل على تحسين القدرة التنافسية للمنظمات و يؤثر بالإيجاب على فعالية المنظمة.#_ftn12" target="_blank">[12
المطلب الثالث: خصائص الالتزام التنظيمي
يتميز الالتزام التنظيمي بجملة من الخصائص و الصفات نذكر منها:#_ftn13" target="_blank">[13]
· إن الالتزام التنظيمي حالة نفسية تصف العلاقة بين الفرد و المنظمة
· يؤثر الالتزام التنظيمي على قرار الفرد فيما يتعلق ببقائه أو تركه لمنظمته
· يتصف الإفراد الذين لديهم التزام تنظيمي بالصفات التالية:
ü قبول أهداف و قيم المنظمة الأساسية و الإيمان بها
ü بذل المزيد من الجهد لتحقيق أهداف المنظمة
ü وجود مستوى عال من الانخراط في المنظمة لفترة طويلة
ü وجود الميل لتقويم المنظمة التقويم الايجابي
بالإضافة إلى الخصائص السابقة للالتزام التنظيمي يمكن القول أيضا بأنه يتميز:#_ftn14" target="_blank">[14]
· يتضمن الالتزام التنظيمي ثلاث أبعاد رئيسية وهي الرابط العاطفي أو الوجداني بين الفرد والمنظمة؛ و الاستمرار و البقاء في العمل؛ و الشعور بالواجب اتجاه المنظمة
· يعبر الالتزام التنظيمي عن حالة غير محسوسة يستدل عليها من خلال ظواهر تنظيمية معينة تتضمن سلوك الأفراد و تصرفا تهم و تجسد مدى ولائهم لمنظماتهم
· يستغرق وقت طويل في تحقيقه لأنه يجسد حالة قناعة تامة للفرد كما أن التخلي عنه لا يكون نتيجة لتأثير عوامل سطحية طارئة بل قد يكون نتيجة لتأثيرات إستراتجية ضاغطة
· يتأثر بمجموعة الصفات الشخصية و العوامل التنظيمية و الظروف الخارجية المحيطة بالعمل
· تتمثل مخرجات الالتزام التنظيمي في بقاء الفرد داخل المنظمة وعدم تركها؛ ودرجة انتظام وحضور العاملين؛ و الأداء الوظيفي الجيد؛ و الحماس للعمل؛ و الإخلاص للمنظمة.
المبحث الثاني: أنواع الالتزام التنظيمي؛ أبعاده و مراحله
يعتبر الالتزام التنظيمي احد أوجه الارتباط بين العاملين و المنظمات؛ كما أن لالتزام التنظيمي آثار مختلفة على اتجاهات و سلوكيات العاملين في المنظمات؛ أين يضمن للمنظمات الكفاءة و الفعالية لأنه يجنبها الكثير من التكاليف الاقتصادية و الاجتماعية و النفسية على مستوى الفرد أو المجموعات.

المطلب الأول: أنواع الالتزام التنظيمي
للالتزام التنظيمي ثلاث أنواع رئيسية يمكن إيجازها فيما يلي:#_ftn15" target="_blank">[15]
v الالتزام العاطفي: يعبر عن ارتباط الفرد بالمنظمة و أهدافها ارتباطا وجدانيا؛ حيث عرفMOIDEEN KUTTYETAL.J.1998) ) الالتزام العاطفي بأنه يعكس الارتباط الوجداني بالمنظمة ة الرغبة في الانتساب إليها و التواجد مع هويتها.
أي أن هذا النوع من الالتزام يشير و يتعلق بالارتباط العاطفي و الحسي الذي ينشأ بين الفرد و المنظمة
v الالتزام المعياري: يعكس الالتزام المعياري شعورا بالالتزام في متابعة العمل مع المنظمة استنادا لأعراف المجتمع حول مدى الالتزام الذي يجب أن يكون عليه الموظف اتجاه المنظمة التي يعمل فيها.
فالموظفين الذين لديهم التزام معياري عالي يشعرون أن عليهم البقاء مع المنظمة بعد أن تكون المنظمة قد استثمرت الكثير جدا من الوقت أو المال في تطويرهم و تدريبهم.
وقد ذكرMayer et Allen) ( أن تطوير الالتزام المعياري هو أمر نظري أكثر مما هو عملي حيث يهتم الالتزام المعياري بالواجب الذي يشعر به الموظفون اتجاه البقاء في المنظمة.#_ftn16" target="_blank">[16]
v الالتزام الاستمراري: هو رغبة الفرد في البقاء عضو في المنظمة؛ و بالتالي ينبغي عليه حساب الربح و الخسارة التي قد يعاني منها عند تركها.
ويشير الالتزام الاستمراري إلى وعي الفرد بتكاليف ترك المنظمة؛ حيث تشتمل هذه التكاليف بنودا عديدة منها: احتمال فقدان الراتب أو الحافز؛ وفقدان بعض المزايا المتعلقة بطول فترة العمل بالمنظمة#_ftn17" target="_blank">[17] .

المطلب الثاني: أبعاد الالتزام التنظيمي
اتجهت العديد من الدراسات إلى تشخيص عدد من الأبعاد للاستدلال بها على مستوى الالتزام التنظيمي. وتم تسمية كلا من الولاء للمنظمة؛ و المسؤولية التي يشعر بها الفرد اتجاه منظمته؛ و الرغبة في الاستمرار بالعمل فيها؛ بالإضافة إلى الإيمان بها.
هذه الأبعاد و غيرها يمكن من خلالها التعبير عن الالتزام التنظيمي؛ ويمكن التطرق إليها على النحو التالي:#_ftn18" target="_blank">[18]

  1. الولاء التنظيمي: يعبر عن ولاء الفرد كونه شعورا ينمو داخل الفرد بالانتماء للمنظمة؛ وان هذا الفرد جزء لا يتجزأ من المنظمة التي يعمل بها؛ وان أهدافه تتحقق من خلال تحقيق أهدافها. ومن هنا يتولد لدى الفرد الرغبة القوية في بذل المزيد من الجهد لتحقيق نجاح المنظمة.

وهناك ثلاث أشكال للولاء و هي:
Ø الولاء المعنوي: يمثل الاندماج الحقيقي بين الفرد و منظمته و النابع من قناعة الفرد بأهداف و قيم و معايير المنظمة التي يعمل بها؛ و تمثله لهذه الأهداف و المعايير؛ و بالتالي فإنه يرى أن من الواجب مساعدة المنظمة على تحقيق أهدافها
Ø الولاء القائم على حساب المزايا المتبادلة: يتحدد بمقدار ما يستطيع أن تلبيه المنظمة من حاجيات الفرد حتى يتمكن من أن يخلص لها و يعمل على تحقيق أهدافها

  1. المسؤولية اتجاه المنظمة: يزداد الدور الذي تلعبه الوظيفة في مختلف دول العالم؛ نظرا لزيادة التخصصات في الدول الحديثة؛ وتؤتي الوظيفة على القائمين عليها إلتزامات وتحملهم مسؤوليات إدارية (قانونية و أخلاقية)؛لابد أن يعيها الموظف حتى يستطيع القيام بدوره دون أن يقع تحت طائلة هذه المسؤوليات.

فالمسؤولية في معناها العام هي المؤاخذة أو التبعية؛ وقد يكون من الصعب تحديد مفهوم المسؤولية الإدارية أو قياسها بسبب تعارض الآراء حول هذا المفهوم؛ إلا انه يمكن حصر معناها في معنيين رئيسيين هما المسؤولية القانونية و الأخلاقية فالمسؤولية القانونية شبيهة في معناها للمسائلة وتعني: محاسبة الموظف المقصر من قبل رؤسائه الإداريين الذين يمكنهم توقيع العقوبة عليه أما المسؤولية الأخلاقية فهي شبيهة في معناها للولاء أو الانتماء ويقظة الضمير؛ ونفي المسؤولية التي يشعر بها الموظفون اتجاه الفعاليات التي يتصل بها عملهم فالمسؤولية اتجاه المنظمة تعني إحساس الفرد بالالتزام نحو البقاء والسماح لهم بالمشاركة و التفاعل الايجابي.#_ftn19" target="_blank">[19]

  1. الرغبة في الاستمرار بالعمل في المنظمة: درجة التزام الفرد في هذه الحالة تقاس بالقيمة الاستثمارية والتي من الممكن أن يحققها الفرد لو استمر في المنظمة مقابل ما سيفقده لو قرر الالتحاق بأخرى.#_ftn20" target="_blank">[20]
  2. الإيمان بالمنظمة: ويعني مدى إيمان الأفراد بالمنظمة التي يعملون بها ومدى افتخارهم بعضويتها؛ ويتكون هذا البعد لدى الفرد بمدى معرفته للخصائص المميزة لعمله و درجة الاستقلالية و أهميته وتنوع المهارات المطلوبة وقرب المشرفين و توجيههم له؛كما يتأثر بدرجة إحساس الفرد بان البيئة التنظيمية التي يعمل بها تسمح له بالمشاركة الفعالة في مجريات اتخاذ القرارات سوءا فيما يتعلق منها بالعمل أو ما يخصه هو؛ وكل هذا يجعله يفتخر بانتمائه لمنظمته و عرض نشاطها بشكل ايجابي عند حديثه للآخرين عنها ويتبنى مشاكلها كما لو كانت مشاكله الخاصة الشعور بوجود جو اخوي يربطه بعمله.#_ftn21" target="_blank">[21]


المطلب الثالث: مراحل الالتزام التنظيمي
يمر الالتزام التنظيمي عموما بثلاث مراحل رئيسية و هي:#_ftn22" target="_blank">[22]
v مرحلة التجربة: تبدأ هذه المرحلة من تاريخ مباشرة الموظف لعمله في المنظمة و تمتد لمدة سنة واحدة؛ يخضع الموظف خلالها للإعداد و الترتيب و التجربة وينسب محور اهتمامه خلال هذه المرحلة على ترسيخ وجوده في المنظمة و محاولة التكيف مع الوضع الجديد و البيئة التي يعمل فيها و السعي للتوفيق بين اهتماماته وميوله وأهدافه مع أهداف المنظمة لإثبات ذاته و جدارته بالعمل فيها.
v مرحلة العمل و الإنجاز: تتراوح مدة هذه المرحلة من سنتين إلى أربع سنوات؛ يحاول الفرد خلالها تأكيد مفهوم الإنجاز و إثبات ذاته و جدارته في العمل بالمنظمة و يسعى خلال هذه المرحلة لإبداء التزامه وولائه الشديد للمنظمة؛ ويكتسب الفرد خلال هذه الفترة مهارات و قدرات و معارف متنوعة؛ مما تساعد بشكل كبير على رسم مساره الوظيفي في ضوء إمكانياته و قدراته التي تضعه في بداية الطريق لرسم حياته الوظيفية المستقبلية.
v مرحلة الثقة بالتنظيم: يهتم الفرد خلال هذه المرحلة بتطوير مهاراته و معلوماته الوظيفية؛ و المحافظة على إدراك الآخرين لقدراته على الانجاز و المساهمة في تحقيق أهداف المنظمة؛ و يمتلك الموظف خلال هذه الفترة رصيدا كبيرا من الخبرة و المعرفة و الإلمام الوظيفي.
المبحث الثالث: العوامل المؤثرة في الالتزام التنظيمي؛ محدداته و طرق قياسه
إن الالتزام التنظيمي يمثل أحد جوانب الارتباط بين العاملين و المنظمة و من خلاله تتحدد قوة ولائهم و تمسكهم بالمنظمة؛ حيث تترتب عليه جملة من النتائج الايجابية؛ ويتعلق الالتزام التنظيمي بجملة من العوامل التي تؤثر فيه؛ وتتحكم فيه جملة من المحددات؛ وتختلف طرق قياسه باختلاف الباحثين في هذا المجال.

المطلب الأول: العوامل المؤثرة في الالتزام التنظيمي
هناك العديد من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في درجة الالتزام التنظيمي للعاملين نذكر منها:#_ftn23" target="_blank">[23]
ü ثقافة الفرد: الإنسان هو نتاج ثقافته؛ فقيم المجتمع و التنشئة الاجتماعية للفرد في البيت والمدرسة و الجامعة و العمل و غيرها من مكونات الثقافة تساهم في تعزيز جوانب هامة في شخصية الفرد و اتجاهاته أزاد الإخلاص في العمل والأمانة و الانتماء و الالتزام
ü توقعات الفرد عن العمل: في حالة عدم وجود فروق فردية بين توقعات الفرد عن عمله و بين الواقع؛ فإن ذلك يؤثر في مستوى الالتزام التنظيمي لذلك الفرد.
ü وضوح الأهداف: وضوح الأهداف التنظيمية أمام العاملين من شأنه العمل على زيادة الالتزام؛ فكلما كانت تلك الأهداف واضحة كلما كان فهم الأفراد لما هو مطلوب منهم تحقيقه أفضل و أكثر شمولا؛ مما يساعد في تعزيز الالتزام التنظيمي لدى الفرد.
ü العلاقة مع الرؤساء و المرؤوسين: إن علاقة الفرد الجيدة مع رؤسائه و مرؤوسيه تولد عنصر الثقة المتبادلة بينهم مما يعزز من نظرة الفرد الإيجابية للمنظمة و استمرار العمل بها.
ü سمات الوظيفة: بناء الوظيفة على أساس استقلالية أكبر و حرية أكثر في العمل تشكل دافعا للفرد لبذل المزيد من الجهد و بالتالي فإن خصائص معينة للوظيفة يمكن أن تزيد من إحساس الفرد بالمسؤولية؛ و بالتالي شعوره بالانتماء للمنظمة.
ü مدى تشجيع المنظمة للالتزام: من خلال إعطاء الموظف حقوقه و تحفيزه و توفير مناخ الإبداع و غير ذلك من الأمور التي تؤثر على الموظف و تشجعه على الالتزام.
في حين حدد الباحث( steers : 1977) ثلاث مجوعات تؤثر في الالتزام التنظيمي وهي:#_ftn24" target="_blank">[24]
السمات الشخصية؛ خصائص الوظيفة؛ الخبرات الوظيفية؛ ثم أضاف لها مجموعة أخرى هي الخصائص التنظيمية.
و هناك دراسات أخرى حددت العوامل المؤثرة في الالتزام التنظيمي على النحو التالي:#_ftn25" target="_blank">[25]

  1. السمات أو الخصائص الشخصية (السن؛ الجنس؛ التعليم؛ مدة الخدمة؛ المركز الوظيفي؛ اتجاهات و معتقدات الفرد عن العمل؛ الطموح؛ الحاجة للعلاقات الاجتماعية.......)
  2. السمات أو الخصائص المرتبطة بالدور الذي يؤديه الفرد بالمنظمة (صراع الدور؛ غموض الدور؛ عبء الدور...)
  3. السمات أو الخصائص المرتبطة بالهيكل التنظيمي( حجم المنظمة؛ إستقلال التنظيم؛ طبيعة التنظيم....)
  4. الخبرات المرتبطة بالعمل.


المطلب الثاني: محددات الالتزام التنظيمي
تعددت اجتهادات الباحثين حول العوامل التي تساعد على تكوين الالتزام التنظيمي داخل المنظمة؛ إلا إن دراسات روبرت مارش و ماناري(Robert Marsh et Manari) تعتبر من الدراسات المتميزة التي أشارا فيها إلى العوامل المحددة للالتزام التنظيمي وه:#_ftn26" target="_blank">[26]
ü السياسات: ضرورة العمل على تبني سياسات داخلية تساعد على إشباع حاجات الأفراد العاملين في التنظيم؛ فإذا أشبعت هذه الحاجات فإن ذلك سيترتب عليه إتباع نمط سلوكي إيجابي بشكل يساعد على تكوين ما يسمى بالسلوك المتوازن؛ و هذا السلوك المتوازن الناتج عن مساندة التنظيم للفرد في إشباع هذه الحاجات يتولد عنه الشعور بالرضا و الاطمئنان و الانتماء ثم الالتزام للمنظمة.
ü وضوح الأهداف: يساعد وضوح الأهداف التنظيمية على زيادة الالتزام التنظيمي لدى العاملين؛ فكلما كانت الأهداف واضحة و محددة كلما كانت عملية فهم و إدراك الأفراد للالتزام للمنظمة أكبر.
ü مشاركة الأفراد العاملين في التنظيم: تساعد المشاركة من قبل الأفراد العاملين بصورة إيجابية على تحقيق أهداف التنظيم؛ فقد أوضحت الكثير من الدراسات أن مشاركة العاملين تعمل على زيادة الولاء و الالتزام التنظيمي؛ و تجعل الأفراد يرتبطون ببيئة عملهم بشكل أكبر بحيث يعتبرون أن ما يواجه الفرد من مشكلات هو تهديد لهم و لأمنهم واستقرارهم؛ الأمر الذي يؤدي إلى تقبلهم لروح المشاركة برغبة جامحة و روح معنوية عالية.
ü تحسين المناخ التنظيمي: فالمناخ التنظيمي هو ذلك المجال المتضمن للطرق و الأساليب و الأدوات و العناصر و العلاقات المتفاعلة داخل بيئة المنظمة بين الأفراد؛ فالمناخ التنظيمي الجيد يشجع على خلق جو العمل الإيجابي الذي يعمل على تحقيق الاستقرار للأفراد و المنظمة؛ و يجعل العاملين يشعرون بأهميتهم في العمل من حيث المشاركة في اتخاذ القرارات و رسم السياسات و الشعور بوجود درجة عالية من الثقة المتبادلة و يزيد درجة الرضا الوظيفي؛ ويدعم الشعور بالالتزام التنظيمي.
ü تطبيق أنظمة حوافز مناسبة: يتطلب المناخ التنظيمي الجيد أنظمة حافز معنوية و مادية مناسبة؛ فتوافر أنظمة الحوافز المناسبة يؤدي إلى زيادة الرضا عن المناخ التنظيمي و عن المنظمة ككل و بالتالي زيادة الالتزام.
ü بناء ثقافة تنظيمية: إن الاهتمام بإشباع حاجات العملين و النظر إليهم كأعضاء في بيئة عمل واحدة ترسخ معايير الأداء المتميز لأفرادها؛ و تعمل على توفير درجة كبيرة من الإحترام المتبادل بين الإدارة و العاملين و إعطائهم دورا كبيرا في المشاركة من إتخاذ القرارات سيترتب عليه زيادة قوة تماسك المنظمة وزيادة الالتزام التنظيمي.
ü نمط القيادة: إن الدور الكبير الذي يجب أن تقوم به الإدارة هو إقناع الآخرين وفي جو عمل مناسب بضرورة إنجاز الأعمال بدقة وفعالية؛ فالإدارة الناجحة هي القادرة على كسب التأييد الجماعي لإنجاز الأعمال من خلال تنمية مهارات الأفراد الإدارية باستخدام أنظمة الحوافز المناسبة؛ فالقائد الناجح هو الذي يستطيع زيادة درجات الالتزام التنظيمي لدى الأفراد.


المطلب الثالث: طرق قياس الالتزام التنظيمي
لقد طور بعض المهتمين بدراسة الالتزام وتحليله عددا من المقاييس بهدف قياس مستويات التزام الفرد بالمنظمة؛ وقد تباينت تلك المقاييس في طبيعتها و مكوناتها؛ حيث يوجد عدد كبير من المقاييس للالتزام التنظيمي نذكر منها:#_ftn27" target="_blank">[27]
· مقاس (بورتر) و زملائه: أطلق عليه إستبانة الالتزام التنظيمي و يتكون من 15 فقرة تستهدف قياس:

  1. درجة التزام الأفراد بالمنظمة
  2. ولاء و إخلاص الأفراد للمنظمة
  3. الرغبة في مضاعفة الجهد لتحقيق أهداف المنظمة و قبولهم لقيمها

و استعان بمقياس ليكيرت السباعي لتحديد درجة الاستجابة. و يمكن استخدام المقياس لوصف الالتزام بشكل عام
· مقياس (مارش و مافري): قدما مقياسا للالتزام مدى الحياة متمثلة بالأعراف و القيم؛ و يتكون من أربع فقرات؛ وقد استخدما كأداة للقياس:

  1. إدراك الفرد لكيفية تعمق الالتزام مدى الحياة
  2. تعزيز استحسان المنظمة
  3. حث الفرد على الالتزام بقيم العمل
  4. الولاء للمنظمة حتى إحالة العامل للتقاعد
  5. إبراز نية الفرد للبقاء في المنظمة

· مقياس (جورج و زملائه): وهو محاولة لقياس الالتزام القيمي لأعضاء الهيئة التدريسية من خلال 6 فقرات عبرت كل منها عن واحدة من القيم التالية:

  1. استخدام المعرفة و المهارة
  2. زيادة المعرفة في مجال تخصصه
  3. العمل مع زملاءه بكفاءة عالية
  4. بناء سمعة جيدة للعمل على مواجهة الصعوبات و التحديات
  5. المساهمة بأفكار جديدة في حقل التخصص

و قد استخدم من أجل تحديد الأهمية النسبية لكل فقرة من الفقرات أعلاه مقياس خماسي الاستجابة.
· مقياس ثورنتن: احتوى هذا المقياس على 8 فقرات سداسية الاستجابة لقياس الالتزام التنظيمي كما تضمن المقياس 7 فقرات أخرى رباعية و خماسية الاستجابة تقيس الالتزام المهني.#_ftn28" target="_blank">[28]
المبحث الرابع: الثقافة التنظيمية والالتزام التنظيمي
تلعب الثقافة التنظيمية دورا مهما في معرفة هوية المنظمة بالنسبة للعاملين و للمجتمع ككل؛ و تؤثر الثقافة التنظيمية على العديد من المتغيرات منها الالتزام التنظيمي.
ويختلف تأثير الثقافة التنظيمية باختلاف أنواع هذه الأخيرة السائدة في المنظمة.

المطلب الأول:اثر الثقافة البيروقراطية على الالتزام التنظيمي
الثقافة البيروقراطية هي تلك الثقافة التي تركز من مبادئ البيروقراطية و الهيكل التنظيمي و الالتزام الصارم بذلك في مختلف المستويات التنظيمية.#_ftn29" target="_blank">[29]
حيث يرى بعض الباحثين بأن الثقافة البيروقراطية تتميز بتحديد حقوق وواجبات العمال بشكل واضح؛ وتحديد حدود السلطة و إجراءات محددة لإختيار العاملين لا يمكن تجاوزها؛ وضرورة مراعاة القواعد و الإجراءات الرسمية؛ تعمل على زيادة ارتباط العاملين بالمنظمة و انخفاض دوران العمل.
ويكون العمل في المنظمة التي تتميز بهذا النمط من الثقافة على درجة عالية من التنظيم و التنسيق و الترتيب الهرمي لتدفق المعلومات و السلطة و الصلاحيات و أنظمة الرقابة و القوة......الخ
و بالتالي فإن درجة ارتباط العاملين و إنخفاض نسب دوران العمل مؤشرات إيجابية تدل على وجود درجة من الالتزام التنظيمي في هذا النمط من الثقافة.
في حين يرىVries et Miller 1986)) أن هذه الثقافة تركز على الأبعاد السلبية و الروتينية والتمسك بالتعليمات؛ وتتميز بانعدام الثقة بين المرؤوسين؛ و الرؤساء يميلون إلى إتباع الأساليب الرقابية و الرسمية و الإشراف و المركزية العالية؛ و يسود المنظمة التي تتبع هذا النمط من الثقافة جو من الشك و المناورة و عدم الانغماس و الاستغراق في العمل؛ و كذلك يشعر الرؤساء بحاجة ماسة إلى الهيمنة و علاقاتهم مع المرؤوسين مبنية على أساس التخويف و الإذعان؛ و ينشغلون بالتفاصيل البسيطة و القواعد و الإجراءات دون الاهتمام بالجوهر.#_ftn30" target="_blank">[30]
و بالتالي فإن الثقافة البيروقراطية تؤثر على الالتزام التنظيمي من جانبين؛ جانب إيجابي إذا تم إدارة هذه الثقافة بشكل جيد؛ و جانب سلبي إذا تعامل الرؤساء مع هذه الثقافة بشكل غير جيد يؤدي إلى نقص أو انعدام الثقة بين العاملين و بالتالي عدم الإخلاص في العمل ولا للمنظمة.

المطلب الثاني: أثر الثقافة الإبداعية على الالتزام التنظيمي
تقوم الثقافة الإبداعية بتوفير مناخ تنظيمي مساعد على الإبداع و تشجيع المخاطرة لدى العاملين و التحدي؛ وتوفير جو من الشفافية و بالتالي الحصول على الولاء و تقوية الشعور بالالتزام لدى العاملين في المنظمة.#_ftn31" target="_blank">[31]
ووفقا لDenison and sjreizer)) فإن النمو و الدافعية و الإبداع و التنوع هي عوامل محفزة في المنظمات التي تعتمد الثقافة الإبداعية؛ ففي هذه الثقافة يكون الالتزام للتجريب و الإبداع مثل الصمغ الذي يربط الأفراد العاملين معا.#_ftn32" target="_blank">[32]
و بالتالي فإنه إذا سادت المنظمات الثقافة الإبداعية فإن من شأنها تحقيق الرضا الوظيفي و زيادة مستوى الالتزام التنظيمي و توليد الدافع للانجاز و الإبداع؛ و تصبح المنظمة هي المكان الذي تحقق فيه الطموحات؛ أما إذا كانت ثقافة المنظمة لا تشجع على الإبداع فتصبح المنظمة مكان للعلاقات السلبية و الضغوطات النفسية.#_ftn33" target="_blank">[33]

المطلب الثالث: أثر ثقافة المهمة على الالتزام التنظيمي
تركز ثقافة المهمة على الحاجة لانجاز المهام و ليس على شيء آخر؛ ويدعم هذه النوع من الثقافة التنظيمية العمل الجماعي و روح الفريق؛ كما تشجع المرونة و التكيف و تفويض السلطة كمتطلب لتحقيق الأهداف التنظيمية؛ و تتميز بدرجة عالية من الرقابة على الأفراد وتطبيق لنظام المكافآت و الاجور.#_ftn34" target="_blank">[34]
أي أن هذه الثقافة تشجع على الاتصال و التكامل داخل المنظمة و استخدام أفضل الموارد من اجل تحقيق أفضل النتائج وبأقل التكاليف؛ وتقوم بالاعتماد على الخبرات و المعلومات الحديثة.#_ftn35" target="_blank">[35]
ويتواجد هذا النوع من الثقافة في المؤسسات ذات البناء الشبكي الذي يتسم بالمرونة و يشجع على العمل كفريق واحد؛ و تهتم بتنفيذ العمل بغض النظر عن طريقة تنفيذه و سرعة الاستجابة للأحداث.#_ftn36" target="_blank">[36]
وعليه فإن هذا النوع من الثقافة إذا ساد في المنظمة فإنها تخلق جوا من العمل الجماعي مما يعزز الشعور بالانتماء إلى الجماعة و بالتالي إلى المنظمة و الرغبة في الاستمرار بالعمل معها و الشعور بالالتزام نحوها.

المطلب الرابع: أثر ثقافة الدور على الالتزام التنظيمي
تعتمد ثقافة الدور على المهارات الوظيفية لكل موظف؛ فكل فرد في المنظمة يتميز بمجال معين يختلف عن غيره؛ و الأعراف في هذه الثقافة هي قواعد العمل و إجراءاته و صفاته؛ ويتسم العمل فيها بالعقلانية.#_ftn37" target="_blank">[37]
ويتم اختيار العاملين في المنظمات التي يسودها هذا النمط الثقافي وفق الرضا عن معدل أدائهم؛ حيث يتم الحكم على هذا الأداء على أساس وصف الوظائف المعتمد؛ و طالما إستوفو المتطلبات فهم في أمان؛ ويتم مكافأة العاملين على أساس التزامهم باللوائح.
كما يسير العمل في هذه المنظمات ذات ثقافة الدور على القواعد حتى لو تعارضت مع متطلبات العمل؛ ويعتبر إثما كبيرا تعدي العامل حدود سلطته أو الإجراءات المعتمدة؛ و بالتالي فان عدم الخروج عن القواعد أهم من عمل شيء صحيح؛ كما تعتمد على التحديد الدقيق للاختصاصات و السلطات في مختلف الوظائف؛ الأمر الذي يقلل من مساحة انطلاق العاملين و حريتهم؛ ويتم التعامل مع العمال على أنهم أجزاء أو قطع غيار آلة و ليس على أساس أنهم كائنات حية.#_ftn38" target="_blank">[38]
فهذه المؤشرات في ثقافة الدور تؤدي إلى نقص الولاء للمنظمة وعدم الاستقرار فيها نتيجة ضغوط الروتين و قلة الحرية في التصرف و الشدة في إتباع قاعد العمل و بالتالي انخفاض درجة الالتزام التنظيمي في هذا النمط من الثقافة
خلاصة
يعد الالتزام التنظيمي من الدراسات الحديثة التي اهتم بها الباحثين في مجال الإدارة كونه سلوك مرغوب فيه من قبل المنظمات لتأثيره على سلوك العامل اتجاه المنظمة؛ فهو عبارة عن إيمان الفرد بأهداف و قيم المنظمة و بذل الجهد في تحقيقها و الرغبة في الاستمرار بالمنظمة؛ و تتجلى أهميته في أنه يعمل على زيادة معدلات الأداء الجيد و ارتفاع مستوى الرضا الوظيفي لدى العمال؛ و كذلك زيادة الولاء للمنظمة؛ كما يعمل على زيادة القدرة التنافسية للمنظمة من خلال المحافظة على كفاءتها و مهاراتها من خلال التزام الأفراد.
ويشتمل الالتزام التنظيمي على ثلاث أنواع تتمثل في الالتزام العاطفي الذي يعبر عن العلاقة الوجدانية للعامل مع المنظمة؛ و الالتزام الاستمراري الذي يعكس الرغبة في البقاء في عضوية المنظمة.
ومن خلال تناولنا لعلاقة الثقافة التنظيمية بأنواعها( الإبداعية؛ البيروقراطية؛ المهمة؛ الدور) على مستوى الالتزام التنظيمي لدى العاملين وجدنا انه للثقافة الإبداعية و ثقافة المهمة تأثيرا كبيرا على رفع مستوى الالتزام التنظيمي لدى العاملين و شعورهم بالانتماء والولاء للمنظمة؛ أما بالنسبة للثقافة البيروقراطية و ثقافة الدور نجد أن لهما تأثيرا سلبيا أكثر مما هو إيجابي؛ لأنهما تولدان شعور الفرد بالضغوط النفسية و الروتين و عدم الاستقلالية.
و بغرض التأكد من صحة هذه النتائج النظرية سنحاول التعرف على أثر للثقافة التنظيمية في مستوى الالتزام التنظيمي ميدانيا من خلال إجراء دراسة تطبيقية بمديرية التربية و التعليم بولاية بسكرة.



حسين حريم؛إدارة الموارد البشرية إطار متكامل؛ دار حامد للنشر والتوزيع؛ عمان؛ الاردن؛2013؛ص؛390[1]

#_ftnref2" target="_blank">[2] يونس أحمد إسماعيل الشوابكة حسن الطعاني؛ الرضا الوظيفي وعلاقته بالالتزام التنظيمي للعاملين في المكاتب الجامعية الأردنية؛ مجلة دراسات العلوم التربوية؛ المجلد 40؛ العدد 1؛ الأردن؛ 2013؛ ص؛ 184

#_ftnref3" target="_blank">[3] حكمت محمد فليح؛ تحليل العلاقة بين الثقة التنظيمية و الالتزام التنظيمي؛ دراسة إستطلاعية في دائرتي التقاعد و الرعاية الاجتماعية في مدينة تكريت؛ قسم إدارة الأعمال؛ كلية الإدارة و الإقتصاد؛ جامعة تكريت؛ مجلة الإدارة و الإقتصاد؛ العدد 83؛ اليمن؛ 2010؛ ص؛ 17

#_ftnref4" target="_blank">[4] عبد الله كاظم حسن؛ الأنماط القيادية لرؤساء الأقسام و أثرها في الالتزام التنظيمي؛ دراسة إستطلاعية لآراء عينة من مدرسي كلية التربية؛ كلية الإدارة و الإقتصاد؛ جامعة القادسية؛العراق؛2009؛ ص؛ 154

#_ftnref5" target="_blank">[5] محمد مصطفى الخشروم؛ تأثير مناخ الخدمة في الالتزام التنظيمي؛ دراسة ميدانية على العاملين في المعاهد التقنية التابعة لجامعة حلب؛ قسم إدارة الأعمال؛ كلية الإقتصاد؛ جامعة حلب؛مجلة جامعة دمشق للعلوم الاقتصادية و القانونية؛المجلد 27؛ العدد 3؛ سوريا؛ 2011؛ ص؛ 173

#_ftnref6" target="_blank">[6] مخلص شياع علي الجميلي؛ العوامل المؤثرة في الالتزام التنظيمي؛ دراسة تحليلية لأداء العاملين في المعهد التقني للأنبار؛ مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإقتصادية و الإدارية؛ المجلد 4؛ العدد 9؛العراق؛ 2012؛ ص؛ 296

#_ftnref7" target="_blank">[7] حكمت محمد فليح؛ مرجع سابق؛ ص؛ 178

صلاح الدين محمد عبد الباقي؛ السلوك التنظيمي الفعال؛الدار الجامعية؛الإسكندرية؛ مصر؛ 2004؛ ص؛ 183[8]

#_ftnref9" target="_blank">[9] جواد محسن راضي؛ عبد الله كاظم حسن؛ العلاقة بين السلوك الأخلاقي للقيادة و الالتزام التنظيمي؛ دراسة استخبارية في كلية الإدارة و الاقتصاد؛ قسم إدارة الأعمال؛ جامعة القادسية؛العراق؛2011؛ ص؛ 113

#_ftnref10" target="_blank">[10] يونس أحمد الشوابكة؛حسن الطعاني؛ مرجع سابق؛ ص؛ 185

#_ftnref11" target="_blank">[11] موسى احمد خير الدين؛ محمود احمد النجار؛ تأثير البيئة الداخلية على الالتزام التنظيمي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في المملكة الأردنية الهاشمية؛ دراسة ميدانية؛ جامعة البتراء؛ عمان؛ الأردن؛ 2010؛ ص؛ 12

#_ftnref12" target="_blank">[12] عادل عبد المنعم المسدي؛ أثر ثقافة المنظمة في سلوكيات الالتزام التنظيمي؛ دراسة تطبيقية؛ كلية التجارة؛ جامعة طنطا؛ مجلة الإدارة العامة؛ العدد 2؛ مصر؛ مارس2011؛www.tnmia-idaria.ipa-sa/article.asx ?ld=446 ;07/01/2014 ;17:47

#_ftnref13" target="_blank">[13] إناس فؤاد نواوي فلمبان؛ الرضا الوظيفي و علاقته بالالتزام التنظيمي لدى المشرفين و المشرفات التربويات بإدارة التربية و التعليم بمدينة مكة المكرمة؛ رسالة ماجستير في الإدارة التربوية و التخطيط؛ قسم الإدارة و التخطيط؛ كلية التجارة؛ جامعة أم القرى؛ مكة المكرمة؛المملكة العربية السعودية؛ 1429ه؛ ص؛ 33

#_ftnref14" target="_blank">[14] تراحيب غنام البقمي؛ الالتزام التنظيمي و علاقته بالأداء الوظيفي للعاملين بجوازات منطقة مكة المكرمة؛ رسالة ماجستير في العلوم الإدارية؛ قسم العلوم الإدارية؛ كلية الدراسات العليا؛ جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية؛ السعودية؛2012؛ ص؛ 19

#_ftnref15" target="_blank">[15] بالتطبيق على البنوك أميرة محمد رفعت الحواس؛أثر الالتزام التنظيمي و الثقة في الإدارة على العلاقة بين العدالة التنظيمية و سلوكيات المواطنة بالتطبيق على البنوك التجارية؛ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال؛ كلية التجارة؛ جامعة القاهرة؛ مصر؛ 2003؛ ص؛ 60

#_ftnref16" target="_blank">[16] أبو بكر حداد أبو بكر بلفقيه؛ أثر ممارسات إدارة الموارد البشرية على الالتزام التنظيمي؛ دراسة ميدانية في المستشفيات الخاصة باليمن؛ قسم إدارة الأعمال؛ كلية إدارة المال و الأعمال؛ جامعة آل البيت؛ اليمن؛ 2012؛ ص؛ 45

#_ftnref17" target="_blank">[17] محفوظ احمد جودة؛ ادارة الموارد البشرية؛ دار وائل للنشر و التوزيع؛ 2014؛ ص؛ 280


#_ftnref18" target="_blank">[18] قيس إبراهيم حسين؛ دور خصائص الريادة في تعزيز الالتزام التنظيمي؛ دراسة استطلاعية لآراء عينة من متخذي القرار في الشركة العامة للصناعات الكهربائية؛ ديالي الفري للعلوم الاقتصادية و الإدارية؛ جامعة السليمانية؛الهيئة الكردستانية للدراسات الإستراتجية و البحث العلمي؛ العراق؛ ص؛ 82

#_ftnref19" target="_blank">[19] سامي إبراهيم حماد حنونة؛ قياس مستوى الالتزام التنظيمي لدى العاملين بالجامعات الفلسطينية بقطاع غزة؛ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال؛ قسم إدارة الأعمال؛ كلية التجارة؛ الجامعة الاسلامية؛ غزة؛ فلسطين؛2006؛ ص؛ 18

#_ftnref20" target="_blank">[20] قيس إبراهيم حسين؛ مرجع سابق؛ ص؛ 83

#_ftnref21" target="_blank">[21] سامي إبراهيم حمادة؛ مرجع سابق؛ ص؛18

#_ftnref22" target="_blank">[22] عايد رحيل عيادة الشمري؛ دور بيئة العمل الداخلية في تحقيق الالتزام الالتزام التنظيمي لدى قيادة خرس الحدود بمنطقة الحدود الشمالية؛ رسالة ماجستير في العلوم الإدارية؛ قسم العلوم الإدارية؛ كلية الدراسات العليا؛ جامعة نايف العربية للعلوم الامنية؛ الرياض؛ السعودية؛ 2013؛ ص ص؛ 32-33

#_ftnref23" target="_blank">[23] محفوظ أحمد جودة؛ تطبيق نظام قياس الأداء المتوازن و أثره في الالتزام المؤسسي للعاملين في شركة الالمنيوم الأردنية؛ دراسة ميدانية؛ جامعة العلوم التطبيقية الخاصة؛ المجلة الأردنية للعلوم التطبيقية؛ المجلد11؛ العدد2؛ عمان؛ الأردن؛ 2008؛ ص؛ 282

#_ftnref24" target="_blank">[24] سعد علي حمود العنزي؛ غني دحام الزبيدي؛ علاقة الالتزام التنظيمي بمشاركة العاملين و أثرها في تحقيق متطلبات الجودة للموارد البشرية؛ مدخل نظري؛مجلة الإدارة و الإقتصاد؛ العدد61؛ ؛2006؛ ص؛ 125

#_ftnref25" target="_blank">[25] صلاح الدين محمد عبد الباقي؛ مرجع سابق؛ص؛ 183

#_ftnref26" target="_blank">[26] محمد بن غالب العوفي؛ الثقافة التنظيمية و علاقتها بالالتزام التنظيمي؛ دراسة ميدانية على هيئة الرقابة و التحقيق بمنطقة الرياض؛ رسالة ماجستير في العلوم الإدارية؛ قسم العلوم الإدارية؛ كلية الدراسات العليا؛ جامعة نايف للعلوم الامنية؛ الرياض؛ السعودية؛2005؛ ص ص؛ 38-39

#_ftnref27" target="_blank">[27] سامي إبراهيم حماد حنونة؛ مرجع سابق؛ ص ص؛ 21؛22

#_ftnref28" target="_blank">[28] سعد تراحيب غنام البقمي؛ مرجع سابق؛ ص؛ 23

#_ftnref29" target="_blank">[29] عبد الله البريدي؛ الأنماط الثقافية السائدة في المنظمة؛ مجلة التدريب و التقنية؛ العدد 78؛ الرياض؛ 2005؛drber.com/ar/articles/scientfic/content.988.asxp ;29/03/2014 ;13 :53

#_ftnref30" target="_blank">[30] سامي فياض العزاوي؛ مرجع سابق؛ ص؛ 106

#_ftnref31" target="_blank">[31] بلجازية عمر محمد خير؛ سليم بوزيد؛ دور الثقافة التنظيمية في الولاء اتجاه التغيير؛ دراسة ميدانية في البنوك التجارية الأردنية؛ الملتقى الدولي (الإبداع و التغيير التنظيمي في المنظمات؛ دراسة و تحليل تجارب وطنية ودولية) جامعة سعد دحلب؛ البليدة؛ الجزائر؛ 18/19 مارس2011؛ ص؛ 24

#_ftnref32" target="_blank">[32] عامر علي العطوي؛ إلهام نطام الشيباني؛ مرجع سابق؛ ص؛ 46

#_ftnref33" target="_blank">[33] منصور بن ماجد بن سعود؛ مرجع سابق؛ ص؛36

#_ftnref34" target="_blank">[34] أسماء جلولي؛ أثر الثقافة التنظيمية على الإبداع الإداري لدى العاملين في مؤسسات التعليم العالي الجزائري؛ مذكرة ماستر في علوم التسيير؛ فرع تسيير المنظمات؛ تخصص ادارة الموارد البشرية؛كلية العلوم الاقتصادية و التجارية و علوم التسيير؛ جامعة محمد خيضر؛ بسكرة؛ الجزائر؛ 2013؛ ص؛46

#_ftnref35" target="_blank">[35] زياد سعيد خليفة؛ مرجع سابق؛ ص؛ 26

#_ftnref36" target="_blank">[36] احمد عمرو؛ أثر ثقافة المنظمة في اختيار الاستراتجيات التسويقية و تكنولوجيا المعلومات؛ دراسة تطبيقية في قطاع الإنشاءات الأردن؛ رسالة ماجستير في الإدارة الالكترونية؛ قسم إدارة الأعمال ؛ كلية الأعمال؛ جامعة الشرق الأوسط؛ الأردن؛2013؛ ص ص؛18.20

#_ftnref37" target="_blank">[37] نعمة عباس الخفاحي؛ ثقافة المنظمة؛ دار اليازوري للنشر و التوزيع؛ عمان؛ الأردن؛ 2009؛ ص؛ 33

#_ftnref38" target="_blank">[38] أسعد أحمد عكاشة؛ أثر الثقافة التنظيمية على مستوى الأداء الوظيفي؛ دراسة تطبيقية في شركة الاتصالات Patel بفلسطين؛ رسالة ماجستير في إدارة الأعمال؛ قسم إدارة الأعمال؛كلية التجارة؛ الجامعة الإسلامية؛ غزة؛ فلسطين؛ 2008؛ ص؛ 18