النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تخطيط توظيف و تطوير القوى العاملة من الالف الى الياء

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    تخطيط توظيف و تطوير القوى العاملة من الالف الى الياء

    الفصل الثاني : تخطيط توظيف و تطوير القوى العاملة
    * تخطيط القوى العاملة : هو نشاط متعلق بالتنبؤ بحاجة المنظمة من القوى العاملة في المستقبل ( و تسمى بالطلب ) و بمصادر الحصول عليها ( العرض) و كيفية الموازنة بينهما و تسوية الفرق سواء كان بالزيادة أو بالنقصان .
    و يعتبر تخطيط القوى العاملة أحد الأهداف التي تسعى خطة التنمية الإقتصادية و الإجتماعية لبلوغها ، فكما تعمل الدولة لرفع مستوى الحياة للمواطنين عن طريق توفير السلع و الخدمات ، فهي تخطط للحصول على القوى العاملة التي تقوم بتلك النشاطات بكفاءة و فاعلية ، فتكون عملية التوظيف أي العمليات التي يتم عن طريقها استقطاب الأشخاص الباحثين عن العمل من ذوي الكفاءة و الصلاحية المناسبة لشغل الوظائف الشاغرة و القيام بعملية قياس و تقدير قدراتهم و صفاتهم و اختبار أكثرهم قابلية للنجاح في أداء أعمال تلك الوظائف ، و إضافة إلى ذلك تستخدم المنظمات الحكومية و مؤسسات الأعمال مدخلات مادية و فنية لتحقيق الأهداف التي تسعى لبلوغها ، و كلما كانت هذه المدخلات على درجة من الجودة و التطوير كان إسهامها أكبر في تحقيق أعلى قدر من الإنتاج و كفاءة الأداء ، فالقوى البشرية باعتبارها أهم هذه المدخىت ، توفر إمكانات تطويرها و تنمية أفرادها ذاتيا في مجالات غير محدودة لرفع مستوى الإنتاج و الإرتقاء بكفاءة .
    في هذا النطاق نقسم هذا الفصل إلى : تخطيط القوى العاملة ، ثم توظيفها و أخيرا الجوانب المتصلة بتطويرها .





















    المبحث الأول : تخطيط القوى العاملة
    المطلب الأول : التنبؤ بالقوى العاملة
    إن المرحلة الأولى في التخطيط للقوى العاملة هي التنبؤ و تعني الوسائل المستخدمة للتقدير في فترة زمنية في المستقبل و ذلك فيما يتعلق بـ :
    1- عدد العاملين الذين سوف تحتاج إلأيهم المنظمة ، و يعرف بالطلب من القوى العاملة .
    2- عدد العاملين الذين يتوقع أن تحصل عليهم المنظمة ، و يعرف بالعرض من القوى العاملة .
    3- أي فروقات يتوقع أن تحدث بينهما ، سواء كان ذلك بالزيادة أو النقصان و عن طريق وضع البرامج ، حيث تبدأ المرحلة الثانية ، يتم التعبير عن النقص أو الزيادة في صورة أهداف لشؤون الموظفين ، التي تعمل بدورها كأساس لتطوير أمثلة موحدة أو برنامج لشؤون الأفراد كالترغيب و الإختيار و التدريب لبلوغ الأهداف المقررة ، و أخيرا بمرور الزمن يتم تقدير دقة التنبؤات و فعالية برنامج شؤون الموظفين و إدخال التغييرات اللازمة للتأكد من التحكم الإجمالي للخطة 1 و التنبؤ هو العملية التي يتم بموجبها التوصل إلى الكمية و النوعية من العاملين الذين تحتاج إليهم المنظمة لتحقيق أهدافها الإنتاجية أو الخدمية ، في فترة محددة ، كثلاث سنوات مثلا ، كما يعني معرفة العدد من القوى العاملة التي على رأس العمل التي يمكن الإستفادة منها في سد حاجة العمل المستقبلة ، و كم من العاملين الجدد يتوقع أن تحصل عليهم المنظمة من الخارج في نفس المدة ، و هل سيكون هناك نقص أو زيادة ؟ و إذا كان الأمر كذلك فكيف تحدث ؟ و ما هي المشكلات الأساسية في شؤون الموظفين و الفرص التي يمكن أن يعمل لها حساب ؟
    هذه هي نوعية الأسئلة التي يحاول التنبؤ بالقوى العاملة الإجابة عنها .

    المطلب الثاني : التنبؤ بالطلب
    و أول مهمة في هذه المرحلة هي تقدير الطلب ( الحاجة ) من القوى العاملة في المستقبل ، و في موقف معين فإن العوامل التالية قد تؤثر على جانب الطلب من القوى العاملة في المستقبل :
    1- أهداف المنظمة و خططها .
    2- التغيير في التركيب التنظيمي أو محتويات الوظائف .
    و يطلق عليها المؤثرات الأساسية و تنهض مهمة القائمين على تقدير الطلب على أمرين : أولهما الحصول من قيادة المنظمة و مديري الإدارات الإنتاجية على تقديرات للإتجاهات التي تسير فيها المؤشرات الأساسية ، و ثانيهما تقدير الأثار المترتبة لهذه الأحداث على أعداد و نوعيات العاملين اللازمين لأداء الأعمال المخطط لها .
    إن معظم طرق تقدير الطلب من القوى العاملة تتصل بالخطوات الأربعة التالية :
    1- الإختيار من بين المؤشرات الأساسية المذكورة أكثرها علاقة بموقف معين ذي علاقة بالحاضر .
    2- إقامة العلاقة التاريخية التي تربط بين المؤشرات الأساسية التي تم إختيارها و الطلب من القوى العاملة .
    3- الحصول على تنبؤات للموشرات الأساسية .
    4- التنبؤ بالقوى العاملة بإستعمال المعلومات في الخطوتين (2) و (3) .


    المطلب الثالث : أساليب التنبؤ
    يستعمل عدد من أساليب التنبؤ للوقوف على حاجة المنظمة ( جانب الطلب ) من القوى العاملة ، و يتوقف الأسلوب الذي يستخدم على طبيعة العمل و نوعية الإنتاج و القوى العاملة التي تقوم به ، و على درجة الثقة التي يوليها القائمون بالتنبؤ للتحليلات الإحصائية في جانب و الحكم الإنساني في الجانب الآخر .
    ففي طرق نجد الأساليب الكمية الصرفة ، و هي تعتمد في الأساس على إيجاد علاقة رياضية ثابتة بين المؤثرات الأساسية ، كالمبيعات و كميات الإنتاج من جانب و عدد العاملين اللازمين لها من الجانب الآخر هناك الأساليب التي تعتمد على التقدير الشخصي لقيادة المنظمة و مديري الإدارات الإنتاجية ، بناء على التوسع الطبيعي المتوقع في العمل أو الإنتاج أو المشروعات الجديدة أو إدخال تقنية حديثة أو متطلبات إعادة التنظيم ، في التوصل للأعداد المطلوبة من الوظائف 1 .
    و لعله ليس من الحكمة الإعتماد على أساس الأسلوبين بصفة كلية دون الآخر في كل مراحل التنبؤ بالطلب من القوى العاملة ، فإن مزج الأسلوب الرياضي بجرعات من الحكم الشخصي هو الأسلوب الأنسب ، و في المنظمات لا يكون الماضي بالضرورة مقدمة للحاضر ، كما أن التغييرات الإقتصادية و التقنية و الإجتماعية و القانونية قد تحدث في أي وقت و تؤدي إلى تقادم العلاقة التاريخية ، هذا بالإضافة إلى أن المنظمات لا ترغب في ترك موضوع التنبؤ للفنيين وحدهم ، و هي تفضل إشراك مديري الإنتاج في العملية للتأكد من صحة النتائج و ايجاد درجة من إلتزام المديرين بها ، و في الجانب الآخر فإن تقديرات المديرين – بدون معلومات إحصائية تدعمها – قد تنقصها النظرة الثاقبة عن الماضي أو المستقبل ، و هكذا فإن أحسن تقديراتهم قد لا تصل قريبا من الحقيقة و بالإضافة إلى ذلك فإن غياب المعلومات قد يغري المديرين بوضع التقديرات للقوى العاملة التي يرغبون الحصول عليها و ليست اللازمة للعمل ، و على هذا الأساس ، و متى كان ذلك ممكنا – فإن التحليلات الإحصائية الدقيقة تعتبر ذات عون فعال حتى عند الإعتماد على التنبؤ القائم على الحكم الإنساني 2 .
    و نقدم فيما يلي بعض أساليب التنبؤ بالطلب من القوى العاملة :
    1- أسلوب حجم الإنتاج :
    يستعمل أسلوب حجم الإنتاج في تقدير الطلب من القوى العاملة في الأعمال التي تقوم على إنتاج كمية محددة كما في صناعة الإسمنت مثلا ، و تكون معادلة القوى العاملة المطلوبة على النحو التالي :
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG]حجم الإنتاج المستهدف – حجم الإنتاج الحالي × عدد القوى العاملة الحالية
    حجم الإنتاج الحالي
    و كمثال : عدد القوى العاملة الحالية = 400 فرد .
    حجـم الإنتاج الحـالي = 2000 طن .
    حجم الإنتاج المستهدف = 2400 طن .
    إذن فعدد الأفراد المطلوب = [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image004.gif[/IMG] × 400 = 80 فردا .

    و ذلك بإعتبار ثبات معدل الإنتاجية ، أما إذا تغير معدل الإنتاجية بالزيادة فيمكن أن يكون لدينا المعادلة التالية كمثال :
    قوى العمل الحالية = 800 فرد .
    حجم الإنتاج المستهدف = 150 % .
    معدل إنتاجية العمل المستهدف = 120 % .
    إذن فقوى العمل اللازمة = [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image006.gif[/IMG] = 960 فردا .
    2- أسلوب معدل الإستثمارات :
    قد يتبع أسلوب تخطيط قوى العمل على أساس معدل الإستثمارات الضرورية لتشغيل عامل واحد ، و يحسب ذلك على النحو التالي :
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image007.gif[/IMG]حجم الطلب من القوى العاملة = إستثمارات المشروع
    الإستثمارات اللازمة لتشغيل عامل واحد
    و من مشكلات هذا الأسلوب صعوبة تحديد الإستثمارات الضرورية لتشغيل عامل واحد في ظروف المتغيرات في التضخم الإقتصادي ( الأسعار ) ، و إدخال التقنية الحديثة في الأعمال ، و يتم في العادة التغلب على هذه الصعوبات بالرجوع إلى المعلومات و البيانات المتعلقة بالمنظمات الشبيهة 1 .
    3- أسلوب تحليل الإنحدار : أسلوب تحليل مسارات الإنحدار من الأساليب الرياضية في التوصل للعرض من القوى العاملة ، و يقوم على فكرة إيجاد علاقة إحصائية بين حجم الإنتاج و عدد العاملين في أحد مجالات العمل لمدة معينة من السنوات في الماضي ، و تستخدم هذه العلاقة في التنبؤ بالقوى العاملة المطلوبة في السنة المستهدفة ، و في تحليل الإنحدار لكي يتم التوصل إلى أفضل مسار تستعمل المعادلات الجبرية على النحو التالي :
    ( بعد حذف عامل الخطأ و إعتباره صفرا ) y = a + bx
    و يسمى x المتغير المستقل الذي تعتمد عليه قيمة y .
    و يسمى y المتغير غير المستقل ( أو التابع ) .
    و إعتمادا على العلاقة التاريخية بين حجم الإنتاج و عدد العاملين القائمين عليه يتم إيجاد قيمة لكل من a و b .
    و على ذلك إذا كان إجمالي حجم الإنتاج في 12 سنة نتتالية معبرا عنه بآلاف الوحدات يساوي 228 x ، و إجمالي عدد العاملين لنفس المدة 348 y ، فإن المعادلة تأخذ الشكل التالي :
    = 19 .[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image009.gif[/IMG] = x
    . 29 = [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image011.gif[/IMG]y =
    = 0,76 [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image013.gif[/IMG] = [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image015.gif[/IMG] = b
    a = y – b x = 29 – 0,76 (19) = 14.56 .

    إذ يكون عدد العاملين في العام المستهدف إذا كان حجم الإنتاج المستهدف هو 35000 وحدة هو :
    1 Y = 14,56 + 0,76 (35) = 41

    المطلب الرابع : التنبؤ بالعرض
    في التنبؤ بجانب العرض من القوى العاملة هناك مصادر داخلية و مصادر خارجية ، بالنسبة للمصادر الداخلية المقصود بالتنبؤ سد جانب من الطلب من القوى العاملة من المصادر الداخلية بالمنظمة ، أي ما هي أعداد و نوعيات العاملين التي ستكون متوفرة لمقابلة حاجة العمل في نهاية فترة الخطة ، و في إعداد مثل هذا التنبؤ يفترض عدم حدوث تغييرات أساسية في السياسات و الإجراءات الحالية لشؤون الموظفين ، و إذا كان هناك شيء من هذا يجب أخذه بعين الإعتبار .
    الإجراء :
    و يتم التنبؤ بحصر القوى العاملة التي على رأس العمل على أساس الفئات الوظيفية .
    و يطرح من هذا العدد عدد العاملين المتوقع فقدانهم خلال مدة الخطة :
    - التقاعد .
    - فاقد العمالة الإختياري و الجبري ( الإستقالة و الفصل ) .
    - الوفيات .
    - إجازات الغياب .
    - النقل للوحدات الأخرى .
    و يضاف للعدد :
    - الملتحقون بالمنظمة بالنقل من وحداتها الأخرى .
    - الموظفون المتوقع ترقيتهم ليشغلوا إحدى وظائفها ( بعد عمل تسويات داخلية للموظفين المتوقع ترقيتهم من وظيفة لأخرى ) .
    و يكون الناتج عرض القوى العاملة الداخلي .
    و يتم التنبؤ بالعرض الداخلي للقوى العاملة بالتعاون مع مديري الإنتاج و أخصائيي القوى العاملة الذين هم في الغالب على علم بالعاملين المتوقع تقاعدهم أو فصلهم أو نقلهم خلال فترة الخطة .
    و يعتبر التنبؤ بالعرض إجراء متطورا و مستقرا و يشمل على صعوبات أقل و معلومات أكثر دقة تتوفر لدى مدير شؤون الموظفين و مديري الإدارات الإنتاجية و أخصائيي القوى العاملة .
    أما التنبؤ بمصادر القوى العاملة الخارجية يتم على أساس ما هو متوفر في سوق التوظيف ، و من أهم مصادره :
    - التعيين بالنقل من الأجهزة الأخرى .
    - التعيين من المدارس و المعاهد العليا و الجامعات .
    - التعيين من مراكز التدريب المهني .
    - استقدام الأجانب من الخارج .


    الأسلوب :
    يتم حصر القوى العاملة التي على رأس العمل وفقا للفئات الوظيفية (المراتب) ، و التنبؤ بالتغييرات المتوقعة عليها بالزيادة أو النقص و التحركات الداخلية ، كالترقية و النقل لتنتهي القائمة بالعدد المتوقع وجوده في نهاية فترة الخطة (جدول رقم 2-1) .
    و تعتمد مثل هذه الجداول على نظم معلومات شؤون الموظفين ، و من أمثلتها : المعلومات عن كل موظف أو عامل فيما يتعلق بالاسم و مسمى الوظيفة الحالية و مرتبتها و موقعها في التنظيم و السن و الأقدمية في المرتبة الحالية و في المنظمة و تقديرات تقويم الأداء الوظيفي ، و فرص الترقية ، و الراتب ، و موقع العمل ، و الوظيفة السابقة ، و التقاعد .
    و بعد الحصول على التنبأ بالعرض المتوقع يقارن بالطلب ، و يتم سد العجز عن طريق التعيين و النقل و التدريب .

    جدول رقم 2-1
    أسلوب التنبؤ بعرض القوى العاملة الداخلي

    المراتب القوى العاملة الحالية 1 حسم إضافة تحركات داخلية العرض الداخلي المتوقع
    8
    التقاعد 2 الإستقالة
    3
    أخرى
    4
    نقل
    5
    ترقية 6 تخفيض 7
    داخل خارج داخل خارج
    5
    7
    8
    9
    10
    250
    150
    100
    80
    60
    3
    0
    4
    5
    4
    10
    8
    7
    6
    3
    5
    6
    8
    3
    3
    3
    5
    6
    4
    2
    20
    15
    12
    6
    8
    26
    20
    16
    9
    12
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    0
    1
    0
    0
    229
    136
    82
    67
    48
    640 562


    المصدر : حسين حسن عمار إدارة الموظفين ، معهد الإدارة العامة ص 148 ، 1990 الرياض .

    المطلب الخامس : الموازنة بين الطلب و العوض
    الموازنة بين الطلب و العرض من القوى العاملة هي العملية التي يتم على أساسها التوفيق بينهما و التوصل إلى الفروقات ، سواء كانت بالزيادة أو النقص ، ففي حالة زيادة الطلب على العرض قد يرجع السبب إلى من الأسباب التالية :
    - الزيادة المخططة للإنتاج .
    - النمو الطبيعي في العمل اليومي .
    - حاجات إعادة التنظيم .
    - إنشاء فروع جديدة للعمل القائم .
    - إنتهاء الخدمة الجبري و الإختياري .
    - الترقية و النقل المتوقع .
    أما في حالة نقص الطلب عن العرض ( أو زيادة العرض على الطلب ) فإن الأسباب قد تعود إلى :
    - إدخال تقنية حديثة عى بعض الأعمال التي كانت تؤدى يدويا .
    - حاجات إعادة التنظيم تدمج بعض الإدارات أو الأقسام بعضها مع بعض .
    - تبسيط إجراءات العمل و اختصارها .
    - نقص الإنتاج .
    و في إجراء عملية الموازنة يجب إثبات أسباب الزيادة أو النقص و مقارنة العوامل التي أدت إلى أقل منها مع السنوات الماضية ، و يوضح الجدول الآتي عملية الموازنة :

    جدول رقم 2-2
    موازنة الطلب مع العرض من القوى العاملة

    المرتبة الطلب العرض الفرق
    النقص الزيادة
    5
    6
    7
    8
    210
    186
    140
    125
    190
    166
    158
    115
    15

    18
    20

    10


    المصدر : حسين حسن عمار ، مرجع سابق ، ص 149 .
    و في إيجاز فإن عملية الموازنة هي تسجيل الفروقات بين التنبؤ في جانب كل من الطلب و العرض ، و توضيح الأسباب التي أدت إليها في إيجاز ، و الغرض من ذلك هو توفير المعلومات للمرحلة المقبلة من التخطيط .

    المطلب السادس : إعداد برنامج القوى العاملة
    يبدأ إعداد برنامج شؤون الموظفين بتحديد أهداف تخطيط القوى العاملة و إتخاذ قرارات في سياسيات أنشطة إدارة الأفراد كالإختيار و التعيين و التطوير ، و ينتهي إعداد البرنامج بخطط العمل التي تقود الأنشطة و التخطيط للقوى العاملة لتحقيق أهدافها .
    و نوجز فيما يلي خطوات إعداد البرنامج :
    1- تحديد أهداف القوى العاملة .
    2- تحديد بدائل الأنشطة و البرامج لمقابلة الأهداف .
    3- تقييم النتائج المتوقعة للأنشطة و البرامج و إختيار أفضلها ، و توحيدها في استراتيجية .
    4- إنشاء خطة العمل .

    1- تحديد أهداف القوى العاملة :
    إن أهداف تخطيط القوى العاملة هي غايات تخدم عرضين أساسيين ، أولهما : إيجاد دليل أو ضابط لبقية البرامج ، و ثانيهما : اتخاذها كمعيار لقياس النتائج ، و هي التي تحدد ما هو المطلوب عمله و متى و كيف يتم ذلك .
    و تستمد أهداف التخطيط إما من الإنتاجية أو تكلفة القوى العاملة أو من السياسات الحالية لشؤون الموظفين و الأحداث المتوقعة ، البيئة الخارجية ، كالأنظمة و اللوائح الجديدة و التغييرات الإجتماعية .
    و توجد علاقة وثيقة بين أهداف الإنتاج و أهداف تسوية الزيادة أو النقص في القوى العاملة ، فالتنبؤ بوجود نقص في القوى العاملة معناه أن الطلب يفوق العرض ، و بالتالي يتطلب الأمر وضع أهداف تعكس الحاجة لزيادة العرض . و قد يترتب على ذلك إيجاد نقص في الطلب عن طريق زيادة الإنتاجية بزيادة ساعات العمل أو إدخال تكنولوجيا حديثة أو التدريب أو الحوافز ، و في حالة زيادة العرض قد ينتهي الأمر بوضع أهداف لتقليل الإنتاجية لوقف الزيادة في الطلب .
    الأهداف المستمدة من سياسات شؤون الموظفين تعكس مجالات محددة خلال فترة الخطة ، و من أهمها متطلبات الأنظمة و اللوائح كإعطاء ميزات خاصة لبعض فئات الوظائف كالوظائف المستثناة ، أو الأولية في التعيين لبعض فئات الأشخاص كالمنسقين من الخدمة .
    أما الأهداف المستمدة من البيئة الخارجية فهي في العادة تقوم على إجراء دراسات و تحليلات للقوى العاملة في إطار قيم المجتمع و مبادئه و متغيراته ، مثل مجالات عمل المرأة ، أو مؤشرات الهجرة السكانية و توجهات الأجيال الجديدة في المجتمع .
    2- تحديد بدائل الأنشطة :
    في هذه المرحلة يتم وضع بدائل البرامج أو الأنشطة لتحقيق كل هدف من الأهداف ، و الغرض من ذلك تقديم خيارات لمتخذي القرار لإختيار أفضلها تحقيقا للهدف ، و نوضح فيما يلي نموذجا لتحديد البدائل .
    الأهداف :
    أ- زيادة 5% في إنتاج العامل بنهاية السنة :
    1- إدخال تكنولوجيا حديثة مع تغيير طردي في أساليب الإختيار ، و التدريب ، و النقل أو إنهاء الخدمة ، أو زيادة الرواتب .
    2- إجراء تغيير تنظيمي مع تغيير مناسب في الإختيار ، و التدريب ، و النقل أو إنهاء الخدمة ، أو تعديل في الرواتب .
    3- زيادة قدرة العاملين على الإنتاج من خلال إختيار أفضل برامج تدريبية .
    4- زيادة دوافع العاملين للإنتاج من خلال تحسين الرقابة ، و إثراء الوظائف ، و الحوافز المادية ، و التأديب .
    ب – إضافة 90 موظفا للمرتبة الخامسة :
    1- توظيف 90 موظفا جديدا .
    2- توظيف 50 موظفا جديدا و الحصول على الباقي عن طريق الترتيبات و النقل الداخلي .
    3- تعيين 75 موظفا جديدا و سد الفرق بالعمل خارج وقت الدوام .




    3- تقويم النتائج المتوقعة للبرامج :
    إن أفضل البدائل هو البديل الذي يعمل أكبر قدر من التوقعات لتحقيق الأهداف المرغوبة ، و ذلك في إطار الزمن المحدد و بأقل تكلفة ممكنة في ظل ظروف موضوعية ، و يتم الإختيار في العادة على أحد أساسين هما : النموذج الرياضي أو برمجة الأهداف ، ففي الحالة الأولى يجري تطوير نموذج رياضي للآثار المترتبة على كل واحد من الخيارات ، ثم يجري وضعها في شكل مشروع ، و أكثر لمعرفة الآثار التراكمية لها ، و قد يكون المدى الزمني مددا محددة أو إلى حين معرفة نتائج أهداف محددة سلفا .
    أما برمجة الأهداف فهو أسلوب يصمم للتعرف عن طريق الكمبيوتر على الحلول المناسبة ( كالحد الأدنى من التكلفة ) لأهداف محددة سلفا ، مع الصعوبات المتوقعة في سبيل تنفيذها .
    4- إستراتيجية موحدة للبدائل :
    إن إعداد إستراتيجية موحدة للبدائل هو تتبع منتظم للبرامج لحذف التداخل و عدم الإتساق بينهما ، فقد يكتشف مثلا أن بعض البرامج يمكن دمجها أو تنسيقها ، و من أمثلة ذلك أن قد يتم تأخير إختيار الموظفين الجدد إلى حين تصميم برنامج تدريبي مناسب لهم .
    5- وضع البرامج التشغيلية :
    بعد تبني إستراتيجية البرامج توضع في صورة مجموعة من برامج العمل ، و هي عبارة عن بيانات عامة تمد المديرين بإرشادات العمل ، و في حين أنها لا تختلف في الصيغة إلا أن مكوناتها تشمل على خمسة عناصر أساسية ، هي :
    1- بيان بالهدف أو الأهداف .
    2- النشاطات الأساسية أو البرامج التي ينبغي القيام بها .
    3- المدة المحددة للإنجاز و التاريخ النهائي .
    4- الموارد التي ينبغي توفيرها .

    المطلب السابع : التقويم و التحكم
    التقويم و التحكم هما المرحلة الأخيرة من عملية تخطيط القوى العاملة ، و هدفها مراجعة المراحل المبكرة من التخطيط و توفير التغذية العكسية عن النتائج و التغذية العكسية قد تقدم للقيادة العليا للمنظمة أو لمديري الإنتاج لإعانتهم في تعديل المواقف غير المخططة ، و لمديري و أخصائيي شؤون الموظفين ، لمساعدتهم في تكييف أنشطتهم وفقا للأهداف ، أو لأخصائيي القوى العاملة أنفسهم للحصول على قاعدة للمعلومات لإجراء تحسينات في تنبؤاتهم و خططهم للمستقبل .
    إن نظاما متقدما بالتقييم و التحكم ينبغي أن يشتمل على العناصر التالية :
    1- مجموعة مستويات مناسبة .
    2- وسائل لمقارنة الأنشطة و النتائج على هذه المستويات و لتقرير أسباب الإنحرافات .
    3- قنوات يتم من خلالها توصيل الإنحرافات و أسبابها للجهات ذات الصلاحية لإتخاذ الإجراءات التصحيحية .
    و في عملية التقييم و التحكم قد يصلح الإطار التالي كمرشد :
    1- مراقبة العدد الحقيقي للطلب و العرض من القوى العاملة في مقابل التنبؤ ، و تقديم الإنحرافات للدائرة ، و إجراء التعديلات اللازمة ( النقص و الزيادة ) في تقرير الموازنة ، و في أهداف تخطيط القوى العاملة و في خطط العمل .
    2- مراقبة تنفيذ الأنشطة على أساس خطط العمل . و في حالة عدم الإلتزام بالجدول الزمني ، يجري متابعة الموضوع مع الأشخاص المسؤولين لتحديد الأسباب و البدء في التنفيذ .
    3- مراقبة العمل و نتائج البرامج في مقابل الأهداف ، تجري أسباب الإنحرافات ، و تقديم التغذية العكسية للمسؤولين عند إدارة البرامج و الحصول على المعلومات كمدخلات أساسية للمرحلة التالية من التنبؤ و إعداد البرامج .
    و يوجد عدد من المؤشرات تعين على إجراء التقييم و التحكم :
    - مؤشرات الإنتاجية .
    - تكلفة العمالة .
    - إحصائيات فئات الوظائف .
    - نسبة فاقد العمالة الطبيعي .
    - الوظائف الشاغرة .
    - نسبة التعيين .
    - المدة اللازمة لشغل الوظائف .
    - نسبة الترقية و النقل .
    - نتائج مسح إتجاهات العاملين .
    4- مراقبة تكلفة البرامج في مقابل الميزانيات و تقديم التغذية العكسية لمديري البرامج و الإحتفاظ بالمعلومات للمساعدة في بدائل البرامج في المستقبل .
    و في النهاية من الممكن النظر إلى التقييم و التحكم على أنهما عملية مستمرة في تخطيط القوى العاملة و تتعلق بصيانة الخطة حركية ، منتظمة و مستمرة .
















    المبحث الثاني : توظيف القوى العاملة
    المطلب الأول : أسلوب الترغيب
    الترغيب هو الأساليب والمجهودات التي يتم عن طريقها جذب الراغبين في العمل عن طريق الإعلانات و وسائل الإتصال الأخرى ، سواء كانوا من خريجي الجامعات و المدارس و معاهد و مراكز التدريب أو من المنظمات الأخرى ، بغرض التقدم لشغل الوظائف الشاغرة .
    و يعتبر الترغيب نشاطا وسيطا يعمل كصلة بين التخطيط للقوى العاملة و الإختيار ، ذلك أن تخطيط القوى العاملة يحدد الوظائف الشاغرة التي ينبغي شغلها من خارج المنظمة ، و تبقى مهمة الترغيب في إيجاد رصيد من القوى العاملة التي يتم الإختيار من بينها لشغل تلك الوظائف 1 .
    و تأتي أهمية الترغيب من أن الفشل في استقطاب عدد معقول من الأشخاص المؤهلين لشغل الوظائف الشاغرة يمكن أن يكون مكلفا ، ذلك أن هذا الأمر يمكن أن يعقد عملية الإختيار عن طريق تخفيض مستواه ، و هذا بدوره يعني تكلفة إضافية لتطوير قدرات الموظفين و مراقبتهم ، للحصول على مستويات مرضية من الأداء و المواظبة ، و لتجنب فاقد (دوران) عمالة غير مرغوب فيه .
    و هكذا يتبين لنا أن فعالية عملية الترغيب يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في تحديد الموارد التي يجب توجيهها للأنشطة الأخرى في شؤون القوى العاملة و مدى نجاحها النهائي .
    و هناك بعض العوامل المقيدة لمسألة الترغيب ، منها بعض القوانين التي تحمي فئات معينة من المواطنين من التحيز ضدهم ، مثل قوانين فرص التوظيف المتساوية في الولايات المتحدة الأمريكية 2 ، و منها سوق التوظيف و عوامل العرض و الطلب التي تؤثر على عملية الجذب بالسلب أو الإيجاب ، و على ذلك فإن كل ترتيبات الترغيب يجب تصميمها بحيث تناسب مدى وفرة الأشخاص الذين يحملون المهارات و القدرات المطلوبة لشغل الوظائف ، و هذا الأمر يجعل عملية الإختيار قائمة على الموضوعية في ظل الظروف السائدة .

    المطلب الثاني : أسلوب الإختيار
    الإختيار هو العملية التي يتم بموجبها معرفة أكثر الأشخاص المتقدمين للعمل صلاحية لشغل الوظائف الشاغرة ، و يتم ذلك عن طريق التعرف على مهارات و قدرات و شخصيات طالبي التوظيف بأساليب علمية و فعالة .
    و يستمد الإختيار أهميته من أهمية الإنسان نفسه ، فالإنسان هو أهم عنصر في التنمية و التطوير الإداري ، و إختيار الأفراد ذوي التأهيل العلمي و التخصصي و القدرات المناسبة لشغل الوظائف المعلن عنها ، له أثر فعال على كفاءة الأداء بالخدمة المدنية ، ذلك أنه يؤدي إلى أشغال الوظائف بموظفين ينهضون بواجباتها و مسؤولياتها بمقدرة و فاعلية ، و هذا يقود بدوره إلى إنجاز الأعمال بمستوى عال كما و كيفا ، و هل يقلل من تكلفة الإنتاج و تطوير القوى العاملة و التدريب ، بالإضافة إلى أنه يوجد روح الإنتماء بين مجموعة العمل و المنظمة التي يعملون فيها .
    و لكي يكون الإختيار قائما على الموضوعية و العدالة يجب أن تكون هناك أسس واضحة و محددة لإجرائه .



    أسس الإختيار :
    كان إختيار الموظفين في الماضي يتم في معظم الدول الصناعية و غيرها على أسس حزبية أو شخصية ، ففي أروبا كان النبلاء و الوزراء و ذوو الجاه يحتكرون الوظائف لأهلهم و محاسيبهم ، و كانت الوظائف الهامة يتوارثها الأحفاد على الآباء و الأجداد ، و كانت الوظيفة العامة مصدر تشريف و تقديس تمنح من الدولة كهبة للمواطنين ، من ذوي الثقة الذين يدافعون عن مصالحها و سلطاتها في مقابل الآخرين ، و لذلك كان الموظفون يتمتعون بسلطات مطلقة و لا أحد من المواطنين يستطيع أن يعارضهم أو يقف في وجههم ، و لم يكن لمسألة الكفاءة و المهارة و الخبرة شأن يذكر في شغل الوظائف 1 .
    و في الولايات المتحدة الأمريكية سادت لفترة طويلة قاعدة "إلى المنتصر تعود الغنائم" و يعود هذا المبدأ إلى فكرة أن الحزب الفائز في إنتخابات الرئاسة يكون له الحق في إقالة مؤيدي الحزب المهزوم و شغل الوظائف بمؤيديه هو ، و في الدول النامية بصفة عامة كانت العوامل الشخصية –كصلة القرابة و الموطن و الصداقة و المعرفة- تشكل أساسا غالبا لإختيار المتقدمين لشغل الوظائف .
    و قد كانت هذه الممارسات الخاطئة في أروبا و أمريكا و غيرها سببا في كثير من السلبيات في الخدمة المدنية ، لعل من أهمها ، تفشي المحسوبية و التسيب ، و تردي الأداء و الإنتاج لقلة الكفاءة ، و استغلال النفوذ و التزلق من جانب المرؤوسين للرؤساء ، إلأى غير ذلك من الصفات و السلوكيات المذمومة .
    و نتيجة لمجهودات المخلصين من رجال الإدارة و الممارسين و أعضاء الجمعيات التشريعية الذين ما لهم ما آل إليه أمر الخدمة المدنية ، فقد حدث العديد من التطورات في سبيل إصلاح الخدمة المدنية بصفة عامة ، و مسألة الإختيار للوظيفة العامة بصفة خاصة ، و لعل من أهم هذه الإصلاحات صدور تقرير لجنة نورثكبوث تريفليان في بريطانيا 1854 م ، و التي جاء في توصياتها الأساسية حظر الرعاية في التوظيف و ابدائها بتعيين الموظفين على أساس الخدمة الدائمة في سن مبكرة و على قاعدة الإختبارات التنافسية ، ليعملوا في خدمة مدنية موحدة ، كما رسمت خطا فاصلا بين الأعمال الإدارية و النمطية ، و وضعت نظاما للترقية على أساس الجدارة ، خلافا للمحسوبية و العلاقات الشخصية أو الإعتبارات السياسية التي كانت سائدة حتى ذلك الوقت 1 .
    و في الولايات المتحدة الأمريكية صدر في عام 1883 م قانون بندلتون الذي جعل الجدارة أساسا للإختيار و الترقية في الخدمة المدنية الفدرالية 2 و قد أخذ مبدأ الجدارة في الإختيار مكانا بارزا في كتابات علماء الإدارة لاحقا ، و من أهمهم ( ماكس فيبر ) الذي أكد على ضرورة تحديد العمل المطلوب بصفة دقيقة ، و تقسيمه إلأى مستويات وأسية متخصصة ، و إختيار الموظفين على أسس موضوعية وفقا لمؤهلاتهم الفنية المناسبة لطبيعة مهام الوظائف .
    و من هذا يتبين أن الجدارة في الإختيار لشغل الوظائف كانت العامل المشترك في هذه التطورات .
    و يمكن تعريف الجدارة في إيجاز بأنها إختيار الموظفين على أساس من الموضوعية و الكفاءة و العدالة لشغل الوظائف الشاغرة ، و من أهم أسسها ما يلي :
    - الإعلان عن الوظائف الشاغرة على أساس مفتوح .
    - تحديد إشتراطات الحد الأدنى من المؤهلات العلمية و الخبرات العلمية و المهارات ، و أي صفات أخرى لاومة لشغل الوظيفة و فقد قواعد التصنيف .
    - إعطاء فرص متساوية للمتقدمين .
    - إتباع أسس موحدة في الإختيار .
    - كفالة حق المنافسة لجميع من تنطبق عليهم الشروط .
    - التقييم الموضوعي للمتنافسين و ترتيبهم .
    - الإختيار حسب ترتيب النتيجة النهائية .
    و بهذه الطريقة يتحقق أكبر قدر من الرشد في الإختيار بما يمكن من أداء أعمال الوظائف بمستوى أقرب إلى تحقيق النتائج المتوقعة منها .
    أساليب الإختيار :
    أساليب الإختيار هي السبل أو الكيفية التي يتم عن طريقها إختيار قدرات و مهارات و معلومات الأشخاص المتقدمين لشغل الوظائف ، و مؤشرات سلوكهم و جوانب شخصياتهم ، و توجد بصفة عامة ثلاثة أساليب للإختيار في المؤسسات :
    1- الإختبارات التحريرية .
    2- الإختبار العملي .
    3- الإختبار الشفهي ( المقابلة ) .
    1- الإختبارات التحريرية :
    ترمي الإختبارات التحريرية لقياس نا لدى النتقدم لشغل الوظيفة من معلومات عامة أو متخصصة و معارف أو أفكار بسمعة الإطلاع ، بالإضافة إلى القدرة على التعبير عن النفس في موضوعية و تسلسل منطقي .
    و توجد بصفة عامة أربعة أنواع من الإختبارات التحريرية ، هي :
    - الإختبار التحريري الحر .
    - إختبار أسئلة الصواب و الخطأ .
    - إختبار أسئلة الخيارات المتعددة .
    - إختبار أسئلة التكميل .
    أ- الإختبار التحريري الحر :
    المقصود بالإختبار التحريري الحر أن يجيب طالب الوظيفة عن أسئلة مباشرة مكتوبة ، عن طريق التعبير تحريرا عما يراه إجابة لكل سؤال .
    و تتوقف طبيعة السؤال على نوعية المتقدمين لشغل الوظائف ، فإذا كان طالبوا التوظيف من الخرجين الجدد من الجامعات و المدارس الثانوية - فيما عدا بعض التخصصات المهنية – يفضل أن تكون موضوعات الأسئلة في معظمها ذات صيغة عامة ، و ليست أكاديمية بحتة أو تخصصية دقيقة ، و نقصد بذلك أن تكون ذات صلة بالجوانب الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و الجغرافية و التاريخية المتعلقة بالبيئة المحلية ، مما يمكن الإطلاع عليه في الصحف و المجلات و الإذاعة و التلفاز ، و لا بأس من بعض الأسئلة ذات العلاقة العامة بالوظيفة المراد شغلها ، أما إذا كان الجالسون للإختبار من الموظفين الذين يتسابقون لشغل وظائف أعلى في مجال عملهم ، فالوضع الطبيعي أن توجه الأسئلة لمحتويات الوظائف و المعارف و أنماط السلوك المتصلة بها .
    و تسعى الإختبارات التحريرية الحرة إلى الوقوف على المعلومات التي لدى المجالس و القدرة على التعبير و ربط الأفكار و ترتيبها منطقيا و تسلسلها وفقا لأهمية العناصر الواردة فيها ، كما تهدف إلى معرفة مدى فهم المتقدم للسؤال و الإجابة عنه في الزمن المحدد .
    ب- إختبار أسئلة الصواب و الخطأ :
    يوضع هذا النوع من الإختبار في صورة عدد من الجمل المفيدة في صيغة إثبات أو نفي ، و تكون الواحدة منها إما صحيحة أو خطأ ، و يترك في بدايتها أو نهايتها فراغ يطلب من الجالس للإمتحان أن يؤشر عليها بعلامة (ü ) أو (×) حسبما يرى . و يجب في هذا النوع من الإختبارات صياغة الأسئلة بدقة حتى لا تكون قابلة للتأويل في معناها أو تحمل أكثر من معنى واحد .
    جـ- إختبار أسئلة الخيارات المتعددة :
    مثله في ذلك مثل أسئلة الخطأ و الصواب ، فإن أسئلة الخيارات المتعددة تهدف إلى معرفة معلومات طالب الوظيفة ، و يتم ذلك عن طريق إعداد عدد من الأسئلة أو الجمل المثبتة و ثلاث إجابات لكل سؤال أو جملة بينها إجابة واحدة فقط هي الصحيحة ، و على طالب الوظيفة أن يضع علامة (ü ) في نهاية الإجابة التي يرى أنها الصحيحة فقط .
    د- إختبار أسئلة التكميل :
    في هذا النوع من الإختبارات توضع جمل ناقصة و يترك أمام كل منها فراغ ، يطلب من الجالي للإختبار أن يكمل واحدة منها حسبما يرى أنه الصحيح .
    2- الإختبار العملي :
    الإختبار العملي عبارة عن إختبار أداء لمعرفة ما لدى طالب الوظيفة من مهارات و معارف فنية أو حرفية أو كتابية ، و يعد هذا النوع من الإختبارات بصفة خاصة للأشخاص الذين يرغبون في شغل وظائف يعتمد أداؤها على آلات أو معدات أو ماكينات بالإضافة إلى بعض الحرف اليدوية ، و من أسئلة وظائفها : الناسخ على الآلة الكاتبة ، و المحضر الكيماوي ، و إصلاح السيارات أو قيادتها ، و أعمال النقش و الزخرفة و الخراطة .
    و يتم الإختبار العملي في العادة في مواقع العمل أو أماكن تعد بصفة خاصة لهذا الغرض .
    3- الإختبار الشفهي ( المقابلة ) :
    الإختبارات الشفهية ( أو المقابلة الشخصية ) تعتبر وسيلة مكملة للإختبارات التحريرية ( أو العملية ) ، ذلك أن الإختبارات التحريرية قد تعطي فكرة عن مدى وفرة معلومات طالب الوظيفة و قدرته على التعبير عن نفسه و تسلسل أفكاره ، و لكنها لا توفر عناصر يعتمد عليها في معرفة جوانب شخصيته ، و الإختبارات الشفهية تسد هذه الحاجة ، ذلك أنها تهتم بتحليل جوانب الشخصية من واقع إجابات المتقدمين عن طريق أسئلة لجنة المقابلة و تصرفهم و سلوكهم و ميولهم التي تتكشف أثناءها ، كما أنها تقود لمعرفة ما قد يتمتعون به من ذكاء و لباقة و حكم صائب على الأمور أو غير ذلك ، بالإضافة لذلك ، هي وسيلة لفحص و تقصي المعلومات الواردة بطلب التوظيف من تخصص و خبرات و غيرها .
    و لكي تكون المقابلة ناجحة من الضروري توفر بعض العناصر الإيجابية التي تساعد على ذلك ، و من أهمها ما يلي :
    - توفير مناخ مادي و ذهني مريح مثل هدوء المكان الذي تجرى فيه المقابلة و اضاءته بصورة جيدة ، و توفير جو من الصداقة و الألفة مع طالب الوظيفة .
    - مهارة أعضاء اللجنة في إدارة دقة المقابلة بنجاح ، و ذلك عن طريق استعمال اللباقة و الكياسة و الود في التعامل مع المتقدمين ، و توجيه الأسئلة في عبارات سهلة و واضحة و بطريقة مشجعة للتحدث في حرية ، و الإستماع بعناية و اهتمام ، و عدم الإنشغال بأشياء أخرى أثناء المقابلة أو مقاطعة المتحدث بصورة فجائية أو إرباكه بأسئلة جانبية مفاجئة .
    - اتساع خبرات و وفرة معلومات أعضاء اللجنة –أو واحد منهم على الأقل- في مجالات السلوك الإنساني و مكونات الشخصية .
    - توفر التصنع العاطفي لدى أعضاء اللجنة من حيث تجنب تأثيرات الهوى و الميل الشخصي على الحكم الصائب على الأمور .
    - معرفة تامة بالوظيفة و البيئة التنظيمية ذات العلاقة .
    - إنهاء المقابلة بلباقة و ود و بطريقة غير مباشرة [1].
    أنواع المقابلات :
    يوجد بصفة أساسية نوعان من المقابىت الوظيفية ، الأول : مقابلة موجهة ، و هذه تصمم فيها الأسئلة في الموضوع أو الجانب الذي يراد مناقشته مباشرة ، و قيادة النقاش تتم بلباقة لكي لا يخرج عن موضوع السؤال .
    و النوع الثاني : مقابلة غير موجهة ، و فيها يتم توجيه السؤال لطالب الوظيفة و تترك الحرية له ليجيب عنه كما يشاء ، و تنحصر مهمة أعضاء اللجنة في ملاحظة مدى قدرته على الإجابة في حدود السؤال أخذ فاصل الزمن في الإعتبار .
    كما ينبغي أن توجه المقابلة لطبيعة عمل الوظائف بحيث تكشف عن الجوانب النفسية و الصفات التي يتمتع بها طالب الوظيفة ، فوظائف التدريس و مواجهة الجمهور مثلا تتطلب الصبر و إعتدال المزاج و الشجاعة الأدبية و اللباقة ، و التي قد لا تتطلبها بنفس القدر الوظائف المكتبية العادية .
    موضوعات المقابلة :
    موضوعات المقابلة هي محتوى المقابلة ، و ينبغي أن يتفق أعضاء لجنة المقابلة على مجموعة الأسئلة التي توجه لكل متقدم و موضوعاتها ، بحيث تكون متكافئة و غير مزدوجة ، و توفر في النهاية المعلومات المطلوبة و تحليل جوانب الشخصية ، و تقسم موضوعات المقابلة بصفة أساسية إلى التالي :
    - المظهر العام ، أي البنية الجسدية ( إذا كانت الوظيفة تتطلب ذلك ) .
    - القدرة على التعبير من النفس : الطلاقة ، و البساطة ، و الوضوح ، و اللباقة في الإجابة عن الأسئلة الصعبة .
    - القدرة على التحليل و الموضوعية في الرأي .
    - المزاج و الطباع : التعامل مع الآخرين ، و كيفية الإستجابة لمواقف الإستفزاز و الحرج .
    - الجانب الإجتماعي : القدرة على السير مع الآخرين و التعاون و العمل في مجموعة متجانسة .
    هذه بالإضافة إلى أية جوانب أخرى قد يراها أعضاء اللجنة .
    تقييم المقابلة :
    يتم تقييم المقابلة في العادة في نهايتها ، و ذلك بإعطاء كل من أعضاء اللجنة –الذين يكونون ثلاثة في الغالب- درجة أو تقديرا لكل متقدم ، و يفضل أن يكون التقييم بعد إنصراف طالب الوظيفة ، ذلك أن محاولة رصد درجات أو تقدير أثناء المقابلة قد يربكه لأنها مسألة مصيرية بالنسبة إليه ، و هذا الأمر قد لا يمكنه من الإجابة بصورة طبيعية عن الأسئلة اللاحقة ، كما ينبغي في التقييم مراعاة أن المتقدمين الذين يدخلون في البداية على اللجنة يكونون أكثر تعرضا للضغوط النفسية و الرهبة من مواجهة الموقف ، في حين تقل هذه الجوانب في الذين يلونهم ، كما أن الأخيرين قد يستفيدون من المعلومات و نوع الأسئلة التي طرحت على الذين سبقوهم .
    و لكي تستمر المقابلة حيوية و موضوعية يجب تقسيم سيرها من وقت لآخر بالإستفادة من التغذية العكسية من واقع إجابات المتقدمين و الأسئلة التي طرحت و مدى صعوبتها أو سهولتها ، و فيما إذا كان هناك بعض المتقدمين الذين واجهوا أسئلة أكثر صعوبة من غيرهم ، إلى غير ذلك من الأمور التي تزيد من فعالية المقابلة و تكفل العدالة و تكافؤ الفرص .

    المطلب الثالث : عملية التعيين
    التعيين هو العملية التي تلي الترغيب و الإختيار ، و يتم بموجبها شغل الشخص الذي تم إختياره الوظيفة بصفة نظامية و يحدث ذلك بقرار تصدره سلطة ذات إختصاص ، أو بعقد يوقع عليه كل من السلطة المختصة و الموظف المعين ، حسبما تكون الحالة .
    و يترتب على صدور التعيين (أو العقد) و مباشرة العمل إقامة العلاقة بين الموظف (أو المتعاقد) و الجهة التي يعمل لديها ، و يستلزم إصدار أداة التعيين وجود مسوغات وظيفية من أهمها : اشتراطات العمر ( الحد الأدنى و الأعلى للسن ) ، و الحصول على وثيقة الجنسية بالنسبة للذين يعينون كمواطنين ، و الحد الأدنى من مطالب التأهيل العلمي لشغل الوظيفة ، و خلو صحيفته من السوابق الحدية و الجنائية و التأديبية إلا إذا مضت عليها مدة معينة أو صدر بشأنها عفو من رأس الدولة ، و توفر اللباقة الصحية لشغل الوظيفة ، و غير ذلك من الأمور التي يرى المشرع أنها لازمة لشغل الوظائف .
    و يكون تاريخ مباشرة الموظف لمهام وظيفته هو تاريخ بداية خدمته العامة .
















    المبحث الثالث : تطوير القوى العاملة
    المطلب الأول : القيادة و التوجيه
    يقصد بالقيادة و التوجيه هنا نشاطات المديرين و سلوكياتهم التي تؤثر على تطوير القوى العاملة و زيادة كفاءتها الإنتاجية ، فالتنظيم الإداري يتأثر بشخصية المدير و أسلوبه في إدارة المرؤوسين ، فصفات المدير و قدراته الفنية و أسلوبه القيادي تشكل "الروح القيادي له" و هي تسري في جميع مستويات التنظيم الإداري ، فإهتمام قيادة المنظمة بإختيار الأشخاص ذوي الكفاءة و الصلاحية لشغل الوظائف الشاغرة و حفزهم على الأداء المبدع و تطوير قدراتهم ، كل ذلك يؤثر على توجهات المديرين الوسيطين و نظرتهم للعمل ، و علاقاتهم الوظيفية و مفاهيمهم تجاه العمل و معنوياتهم و درجة إنتمائهم للمنظمة .
    و نتناول هنا بإيجاز نشاطات المدير الفعال في تطوير القوى العاملة من جوانب قدراته التخطيطية ، و مهاراته الفكرية و الإنسانية ، و أسلوبه في الإشراف و التوجيه ، و الحفز .
    القدرات التخطيطية :
    من الأمور الهامة في تطوير القوى العاملة أن تكون لدى المدير القدرة على التخطيط و تحديد أفضليات العمل ، و التخطيط هو أن تقرر مسبقا ماذا تريد أن تعمل و كيف تقوم بالعمل و متى ينجز و من الذي سيقوم به ، و من أهم عناصر التخطيط ، وضع الأهداف ، و توزيع الأدوار ، و تخصيص الموارد و تشغيلها لتحقيق النتائج .
    فالمدير الفعال هو الذي يستطيع أن يضع أهدافا واقعية للعمل الذي يقوم به ، و الأهداف الواقعية هي القابلة للتحقيق ، و مثل هذا النوع من الأهداف يقود للتركيز على النتائج المطلوبة و سبل إنجازها و الوسائل المؤدية إليها و الأشخاص المسؤولين عن ذلك ، و هي تسهل على العاملين فهم نقاصد العمل و مساره و مدى إسهامهم فيه و مستوى الكفاءة المطلوب لأدائه .
    و يرتبط بوضع الأهداف توزيع الأدوار الذي يتطلب تقسيم العمل تنظيميا في صورة تخصصات و مستويات و وضع دوائر اختصاصات لكل موظف مبنية على وصف مكتوب للوظائف ، و هذا يؤدي إلى تجنب الإزدواجية أو الإتكالية في العمل و يسهل عملية الرقابة و المساءلة عن الأخطاء و معرفة مستويات الأداء لكل موظف ، و ما قد يترتب على ذلك من ثواب أو جزاء .
    و غني عن القول أن تحديد الأدوار بهذه الصورة يشجع الموظفين على بذل الجهد و تطوير الذات و زيادة المهارات ، ليكونوا في المستوى الذي يمكنهم من القيام بها على أفضل الوجوه ، على أن توزيع الأدوار يلزمه تخصيص الموارد ، و الموارد هي الإمكانات المادية و الفنية كالأموال و المعدات و الآلات و التجهيزات اللازمة لأداء العمل ، و هي مدخلات التشغيل ( أو العمليات ) التي تجعل من تنظيم العمل و تحديد مهام الوظائف أدوات للإنتاج لتحقيق الأهداف ، و بالإضافة إلى ذلك فإن تحديد الأدوار و توزيع الموارد يتطلبان تفويض المستويات الرئاسية السلطات و الصلاحيات اللازمة لإنجاز المهام ، و ذلك لتمكينهم من القيام بالعمليات التشغيلية عن طريق إدارة المرؤوسين و حفزهم و مجازاتهم .
    و أخيرا فإن فائدة القدرات التخطيطية للمدير لا تقتصر على التخطيط الشامل أو طويل الأجل ، و إنما يمكن أيضا أن تشمل برامج العمل قصيرة الأجل و تأدية العمل اليومي و بالتالي توجد لدى العاملين مناخا للتفكير المرتب و الأساليب العلمية للقيام بالعمل .


    المهارات الفكرية و الإنسانية :
    المهارات الفكرية و الإنسانية هي القدرة على التصور الموضوعي و التعامل مع الإنسان ، و هي تعني القدرة على التفكير المرتب و المنطقي و على التحليل و إيجاد العلاقات و الدلالات بين مكونات مختلفة و معلومات مجزأة ، و استخلاص النتائج التي تخدم الأهداف المطلوبة ، بالإضافة إلى التفكير المبادر و استكشاف آفاق الفعاليات و كيفية الإستفادة منها و السلبيات و سبل التغلب عليها .
    و هذه المهارات ضرورية للمدير ليس لأنها مرتكز للمهارات التخطيطية و التنظيمية و حسب ، و إنما لأنها أيضا تزيد من قدرات المدير على مواجهة المواقف المختلفة ، كإتخاذ القرارات و تطوير أساليب العمل و حل المشكلات للعاملين ، و هي تعطيه القدرة على الهام المرؤوسين و غرس فضائل العمل و سلوكياته في نفوسهم ، عن طريق الإقناع بما يجعلهم يتبنون الآراء و القرارات التي تصدر عنه و يعملون على تحقيقها كما لو كانت صادرة منهم 1 .
    وبناء على ذلك فهي توجد لدى العاملين روح التعلم و البحث و زيادة الحصيلة العلمية و المعلومات المهنية ، ليكونوا في مستوى التعامل مع المدير .
    و ترتبط بالمهارات الفكرية قدرات المدير الإنسانية ، و هي المهارات المتعلقة بمعرفة جوانب الإنسان أو مكونات شخصيته ، و دوافعه للعمل ، و الحاجات التي يريد إشباعها ، و قيمه و أفكاره و اتجاهاته كفرد و عضو في مجموعة العمل ، يضاف إلى ذلك معرفة سلوك و مفاهيم و قيم و دوافع جماعة العمل و الحاجات التي تسعى إليها و تأثيرها على أعضائها ، و نظرتها للإدارة و أسلوبها في التعامل معهم .
    و تقتضي هذه المعرفة من المدير أن يهتم بالإتصالات البناءة و فهم الناس و العلوم السلوكية ذات الصلة ، كعلم الإدارة و علم النفس الإجتماعي و علم النفس الصناعي ، و علم الإجتماع ، و غيرها من العلوم ذات الصلة بالبيئة الإجتماعية و الفرد ، ليتمكن من التعامل الموضوعي مع أفراد القوى العاملة و مجموعاتها بما يوجد التوافق بين حاجاتها و تحقيق أهداف المنظمة .
    و من الطبيعي أن مثل هذا الفهم و ذلك التعاون يؤديان للتجاوب من جانب العاملين للبرامج و القرارات التي تتخذها الإدارة ، بغرض زيادة الإنتاجية و ترقية الأداء و رفع كفاءة العاملين .
    الإشراف و التوجيه :
    يقصد بالإشراف و التوجيه قيادة مجموعة العمل لتحقيق الأهداف التي تسعى لها المنظمة ، و يكون ذلك عن طريق قيام المدير بالمهام و إيجاد المناخ الملائم الذي يمكن العاملين من الإسهام بفعالية في تحقيق الغايات المطلوبة ، و من العناصر الأساسية في الإشراف و التوجيه الفعال : المعرفة الفنية بالعمل ، و تشجيع المبادرة ، و اللباقة في استعمال السلطة ، و الإتصالات ، ففي جانب المعرفة الفنية للعمل يتعين على المدير أن تكون لديه المعرفة الفنية و المهارة الوظيفية بأبعاد و عمق العمل الذي يقوم به المرؤوسون و مدى تكامله و الخطط و السياسات التي يسير في إطارها و الأنظمة و اللوائح التي تحكمه بصفة عامة ، و ذلك حتى يكون قادرا على حل مشكلات الأداء و تكون توجيهاته و تعليماته منطقية و محل إحترام المرؤوسين ، و لا يشترط أن يلم الدير في المستويات العليا بتفاصيل العمل في كل المستويات لأن هذا غير ممكن عمليا و غير مرغوب ، لأنه لا يدع له مجالا للتفكير و التطوير ، و إنما ينبغي أن تكون لديه القدرة المهنية على إعطاء المشورة السديدة و التعليمات الموضوعية لمرؤوسيه المباشرين ، بالإضافة إلى التنسيق بين أعمالهم و توجيههم لأفضل السبل لإنجازها في إقتصاد و توفير للوقت و الجهد .
    و يتصل بايجابية المعرفة الفنية للمدير ألا تسعى رقابة لهم –في الأساس- لإكتشاف الأخطاء لمساءلتهم عليها ، و إنما تقصد تصحيحها و توجيههم لسبل تفاديها مستقبلا ، و يدعم هذا الإتجاه البناء الإعتراف بإنجاواتهم و الإشادة بها و تشجيعهم على المبادرة و الإبتكار ، و مواجهة مواقف الصعوبات و التحدي التي تنمي القدرات الإيجابية فيهم .
    و على صعيد اللباقة في استعمال السلطة ينبغي للمدير تلطيف إنعكاساتها على المتلقين ، ذلك أن من ضمن زاجبات القرارات و إعطاء التعليمات المتعلقة بالأداء و السلوك الملزمة للمرؤوسين ، و أسلوب استعمال السلطة له تأثيره الإيجابي أو السلبي على العاملين ، و يضع على عائق الدير في هذا الشأن التوفيق بين الحق في طلب العمل من الآخرين و معاملتهم كآدميين ، و ذلك بإعطاء الإعتبار الكافي لمشاعرهم و إنسانيتهم ، و السبيل إلى ذلك هو اللباقة في استعمال السلطة مع إزالة التوتر الناشئ عنها ، و يكون ذلك بأسلوب بناء بحيث يشعر المرؤوسون بأن الإشراف عليهم و توجيههم هما بغرض تنمية قدراتهم و مهاراتهم لتمكينهم من القيام بالمهام الموكلة لهم بكفاءة و فاعلية .
    و اللباقة في لستعمال السلطة صورة من صور الإتصالات الفعالة ، و الإتصالات هي وسيلة الرؤساء لإحداث التأثير المتبادل بينهم و بين المرؤوسين ، فعن طريقها يستطيع المدير توصيل المعلومات و الأفكار و التوجيهات المتعلقة بالعمل أو تعديل السلوك للمرؤوسين ، و بالمقابل يتلقى منهم الآراء و المقترحات ذات الصلة بالتطوير و التحسين في أساليب العمل أو الإنتاج أو عرض مشكلاته و المشاركة في إيجاد الحلول لها ، و الإتصالات الفعالة تحقق التفاهم و الثقة بين المديرين و مجموعة العاملين معهم ، و أخيرا فإن الإتصالات –شفهية كانت أو مقروءة- أداة أساسية في أيدي المديرين لممارسة الإشراف و الرقابة و التوجيه على المرؤوسين و حفزهم .
    الحفز :
    إن الحافز هو الشيء الذي يؤثر على سلوك الأفراد و يرغبهم في العمل ، و المدير الفعال هو الذي يحرك دوافع الموظفين للعمل عن طريق الحوافز الإيجابية ، و قد يكون الحافز ماديا كالعلاوة أو المكافأة أو زيادة الراتب ، و قد يكون ماديا و معنويا كالترقية أو الإبتعاث ، و قد يكون معنويا كالحصول علة ميداية أو شهادة تقدير ، و من أهم أساليب القائد الإداري الناجح استعمال الحوافز الترغيبية لإنجاز الأعمال ، و البعد عن الحوافز السلبية التي تقوم على استعمال السلطة و الجزاءات في تأدية المهام بين اشباع حاجات العاملين و تحقيق أهداف المنظمة ، و لكي يقوم المدير بهذا الأمر يتوجب عليه أن يدرس دوافع العاملين للعمل و معرفة أنواعها ، لكي يكون قادرا على تحديد الحوافز التي تحرك دوافع كل مجموعة منهم للعمل ، و من أنواع الحوافز ما يلي :
    حوافز مادية :
    - زيادة الراتب .
    - علاوة إضافية .
    - مكافأة تشجيعية .
    - سيارة بأقساط مريحة أو بنصف ثمنها مثلا .
    حوافز مادية و معنوية :
    - الترقية .
    - التدريب .
    - الإبتعاث .
    - إجازة تفرغ للدراسة ( براتب ) .

    حوافز معنوية :
    - خطاب اشادة و تقدير عن الإنجاز .
    - نشر أسماء الموظفين الجدد في لوحة إعلانات المنظمة أو التنويه بكفاءتهم في اجتماع عام للعاملين .
    - قيام العلاقات بين الرؤساء و المرؤوسين على الثقة و الإحترام المتبادل و ليس على السلطة و الزجر .
    - توفير فرص الحياة الإجتماعية للعاملين كالنشاطات الرياضية و الإجتماعية و الثقافية ، مثل إقامة حفلات ، لقاءات ، أو القيام برحلات من وقت لآخر .
    - أن يستند تقويم الموظفين إلى الموضوعية بعيدا عن المؤثرات الشخصية و مع وجود نظام الإستئناف .
    - أن تكون سياسات شؤون الموظفين في مسائل الترقية و النقل و الإنتداب و الإعارة و غيرها ، واضحة و معروفة للجميع و تقوم على الجدارة و الموضوعية 1 .
    و من الواضح أن بعض هذه الحوافز فردية أو جماعية محددة و بعضها جماعي عام ، و ينبغي أن يربط الحوافز المحددة كالمكافآت التشجيعية و الزيادة في الراتب بإنجازات تتعلق بالإنتاج ، و من ذلك زيادة في الكمية أو تحسين في النوعية أو تخفيض في التكلفة و غيرها ، و بهذه الطريقة فإنه يشجع الموظفين مع بذل الجهد في أداء الأعمال و تلمس مجالات المبادرة و الإبتكار و تطوير أساليب العمل ، عن طريق تطوير مهاراتهم و زيادة حصيلتهم العلمية ذات العلاقة بالتخصص .

    المطلب الثاني : التدريب
    مفهوم التدريب :
    التدريب هو عملية تزويد الموظف بمهارات و معارف و قواعد سلوك موجه لتطوير أداء وظيفته ، أو استعمال تقنية حديثة تتعلق بها ، أو تأهيله لشغل وظيفة أعلى في المستقبل .
    و يختلف التدريب عن التعليم في أن الأول يسعى لإكساب المتدرب معلومات و خبرات و اتجاهات خاصة بالعمل ، في حين أن الثاني يركز على إعطاء الفرد معارف و معلومات و قدرات عامة موجهة لشخصه ، و ذلك باستثناء بعض أنواع التعليم التي تشتمل بطبيعتها على تدريب عملي كالطب و الزراعة و التعليم الفني و الحرفي .
    و نتناول هنا أهمية التدريب ، و أهدافه ، و أنواعه ، و الحاجات التدريبية ، و التغذية العكسية .
    أهمية التدريب :
    يستمد التدريب أهميته من أنه وسيلة لتطوير قدرات الموظفين ، ليسد الثغرة بين الأداء الفعلي و المستوى المطلوب 2 و من جانب آخر فإن الدول التي تعتبر الخدمة العامة مهنة عمر ينبغي أن ينقطع لها الموظف ، تسعى لتجعله في مستوى التوقعات التي يفرضها عليه التقدم الوظيفي ، و ذلك عن طريق زيادة مهاراته و تطوير سلوكه و علاقاته الوظيفية ، للإستمرار في الخدمة و التدرج في مستوياتها طوال حياته العملية ، يضاف إلى ذلك أن إدخال التقنية الحديثة في العمل و تطوير أساليبه و إجراءاته يتطلبان التدريب عليها من قبل الموظفين الذين على رأس العمل أو الأشخاص المؤهلين الذين يلتحقون بالخدمة ، و أخيرا فإن التدريب يوجد نوعل من الإنتماء بين الموظف و المنظمة ، و ذلك يجعله أكثر قدرة على أداء أعمال وظيفته و بالتالي أكثر رضا عنها .

    أغراض التدريب :
    تتعدد الأغراض التي يهدف إليها التدريب ، إلا أن هناك ثلاثة تعتبر أهمها و هي :
    1- تطوير كفاءة الموظف لتمكينه من القيام بأعمال وظيفته بصورة أفضل و بالتالي ترقية الأداء و زيادة الإنتاج .
    2- تأمين حاجة العمل في المستقبل من الموظفين و المدرين المدربين .
    3- تنمية الإتجاهات و السلوك البناء و التعاون بينهم .
    أنواع التدريب :
    يتفرع التدريب حسب المجموعات الوظيفية التي يخدمها ، و توجد بصفة أساسية ستة أنواع من التدريب ، هي : التدريب التعريفي ، و التدريب الإعدادي ، و التدريب التأهيلي و التدريب على رأس العمل ، و التدريب أثناء الخدمة ، و تدريب القيادات الإدارية .
    و الشكل التالي يوضح ذلك :
    الشكل رقم 2-1

    تدريب القيادات الإدارية
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image016.gif[/IMG]

    و نتناول في إيجاز كل واحد من هذه الأنواع :

    1- التدريب التعريفي :
    يقدم هذا النوع من التدريب للموظفين الجدد بعد تعيينهم و قبل مباشرتهم للعمل ، و الغرض منه تزويدهم بمعلومات أساسية عن المنظمة و أهدافها و تنظيمها و بيئتها و حقوق الموظف و واجباته ، و قد يعطى كل منهم "دليل الموظف الجديد" إن وجد ، و الذي يحتوي على مثل هذه المعلومات و غيرها .
    و قد يوضع لهم برنامج زمني من جانب إدارة العلاقات العامة و من المفضل أن يبدأ البرنامج بمقابلة الإداري الأول في الجهاز كالمدير العام أو الوكيل الذي يرحب بهم و يعطيهم فكرة عن الجهاز و أهدافه و نشاطاتهم و سياساته في معاملة الموظفين و الفرص المتوفرة لهم في التقدم الوظيفي و الحوافز و تطوير قدراتهم و غير ذلك من الأمور ، إن مثل هذا اللقاء في البداية يشعر الموظفين الجدد بقيمتهم لدى المنظمة ، و يخلق لديهم الشعور بالإنتماء و الرغبة في العمل ، يلي ذلك القيام بطواف على الإدارات و الأقسام الأساسية في المنظمة أو تقسيمهم إلى مجموعات إذا كان العدد كبيرا نسبيا ، لتقضي كل مجموعة عددا من الأيام في كل منها للتعرف على العمل و التحدث مع بعض الرؤساء و الزملاء .
    إن أهمية هذا النوع من التدريب أنه يتيح للموظفين الجدد فترة تمهيدية قبل مباشرة العمل ، يتعرفون فيها على بيئة العمل و ما تشتمل عليه من أنشطة و علاقات و ظروف و شروط خدمة تجعلهم يتخطون حاجز الخوف و الرهبة في وضعهم الجديد ، و يقبلون على العمل بشيء من الرغبة و الثقة .
    2- التدريب الإعدادي :
    يقصد بالتدريب الإعدادي تقديم برنامج تدريبي منتظم لمجموعة أفراد ، يؤهل المتخرجين فيه بنجاح لشغل وظائف في الخدمة المدنية ، و هناك ثلاثة فروق أساسية بين التدريب التعريفي و التدريب الإعدادي : الفرق الأول أن التدريب التعريفي يحدث بعد تعيين الشخص على وظيفة في الخدمة المدنية و بداية فترة التجربة ( و لكن قبل مباشرة عمل الوظيفة ) ، بينما يتم التدريب الإعدادي قبل التعيين أصلا في الخدمة المدنية ، أو بعد التعيين على وظيفة متدرب ، و لا يعين المتدرب على وظيفة ذات واجبات و مسؤوليات في الخدمة المدنية إلا بعد نجاحه في البرنامج التدريبي الإعدادي ، الفرق الثاني ، هو أن التدريب التعريفي غير منتظم و تتوقف محتويات البرامج على ظروف الجهة الإدارية المختصة ، في حين أن التدريب الإعدادي منتظم و محدد و محتوياته مكثفة و يقوم به أساتذة و مدرسون متخصصون في جهة مركزية أو مصلحية ، الفرق الثالث هو أن التدريب التعريفي مدته قصيرة و تتفاوت بين عدد من الأيام و أسبوعين أو ثلاثة أسابيع ، و ر ينال المتدربون في نهايته شهادات و لا يغير في وضعهم الوظيفي ، أما التدريب الإعدادي ، على النقيض من ذلك ، فمدته طويلة و تتراوح في العادة بين ستة أشهر و سنتين ، ينال الخريجون في نهايته شهادات أو (دبلومات) تؤهلهم لشغل وظائف أعلى من وظائف المتدربين التي كانوا يشغلونها أثناء مدة التدريب .
    و التدريب الإعدادي قد تقوم به جهات مركزية أو مصلحية ، و من الجهات المركزية ، معاهد الإدارة العامة ، و مراكز التدريب المهني و الفني و الحرفي ، و ذلك لتلبية حاجات بعض وظائف الخدمة المدنية ، و منها : الدراسات الإدارية ، و الدراسات المالية ، و النسخ على الآلة الكاتبة ، و استعمال الحاسوب ، و بعض المهن الحرفية كالكهرباء و النجارة و غيرها ، و من الجهات المصلحية بعض الوزارات و المصالح الحكومية التي تقدم برامج إعدادية لمتدربين يرتبطون بوظائفها بعد التخرج ، و ذلك مثل : برامج التدريب على الوظائف الفنية في المهن الطبية كالأشعة و البصريات و المختبرات و العلاج الطبيعي ، و البرامج ذات العلاقة بالمهن الهندسية كمراقبي المباني و الإنشاءات و الوظائف الفنية و الهاتف و غيرها ، و خلاصة القول أن البرامج الإعدادية تعد المتدرب الذي التحق بها في إحدى مراحل التعليم ، لتقلد مهام وظيفة معينة .
    3- التدريب التأهيلي :
    يقدم التدريب التأهيلي لبعض فئات العاملين الذين كانوا يشغلون بعض الوظائف التي لم تعد الحاجة قائمة ، و ذلك لتأهيلهم لأداء أعمال أخرى .
    و من أمثلة ذلك وجود فائض كبير في عدد الموظفين في قسم الملفات و السجلات في أحد الأجهزة المركزية نتيجة إدخال حاسب آلي في العمل ، و بالتالي تدريب هؤلاء الموظفين في أعمال تحتاج إليهم الوزارة أو المصلحة فيها ، كالأعمال الكتابية أو المحاسبية أو غيرها .
    و هذا النوع من التدريب أكثر ما يحدث في الدول الصناعية ، و ذلك بغرض إعادة تأهيل العمال و الفنيين الذين صاروا فائضين في بعض الصناعات المتقلصة كصناعة السفن في بريطانيا مثلا ، للعمل في الصناعات المزدهرة كالإلكترونيات أو السيارات أو غيرها .
    4- التدريب على رأس العمل :
    التدريب على رأس العمل هو التدريب الذي يناله الموظف أو العامل على الطبيعة بعد مباشرته عمل الوظيفة ، و هو التدريب الذي يتم عن طريق المشاهدة و الممارسة و التوجيه و زيادة المعلومات عن كيفية أداء واجبات و مسؤوليات الوظيفة ، و يدخل في ذلك معرفة استعمال الدفاتر و النماذج و الكشوفات و الآلات و المعدات التي تستخدم إنجاز العمل ، و هذا النوع من التدريب يتلقاه الموظف الجديد من الرؤساء المباشرين و الزملاء القدامى ، و الغرض منه تمكينه من أداء أعمال الوظيفة بنفسه فيما بعد .
    و في الحقيقة أن التدريب على رأس العمل عملية مستمرة طوال الخدمة ، فالموظف يحتاج للتدريب طوال حياته العملية أولا على إتقان القيام بمهام الوظيفة التي يشغلها ، و ثانيا لتقلد الوظائف الأعلى في المستقبل ، و يدخل في إطار هذا الأمر تفويض السلطات من الرؤساء للمرؤوسين لتدريبهم على القيام بجزء من أعمال الوظائف الأعلى ، و من ميزات التدريب على رأس العمل أنه يمكن الموظف من أداء العمل بنفس الأسلوب الذي يمارسه الموظفون الآخرون ، و من عيوبه أنه قد يكرس لدى الموظف الأساليب و الإجراءات القديمة أو الخاطئة التي يؤدي بها ، و ذلك على عكس أنواع التدريب التي تتم في جهات متخصصة ، فهي تزود المتدرب بالأساليب و المهارات و المعرفة الحديثة في أداء العمل .
    5- التدريب أثناء الخدمة :
    يقدم هذا النوع من التدريب للموظفين الذين رأس العمل و لهم خبرات معقولة في مجال التخصص ، و ذلك بغرض زيادة مهاراتهم و صقل خبراتهم و تزويدهم بالجديد من الأساليب و المعارف و الإتجاهات السلوكية التي ترفع من مستوى كفاءتهم الإنتاجية ، و مثله في ذلك مثل التدريب على رأس العمل ، فإن هذا النوع من التدريب يهدف إلى جعل الموظف أكثر قدرة على أداء أعمال وظيفته الحالية أو تقلد واجبات و مسؤوليات وظيفة أعلى في المستقبل .
    و تقدم عملية التدريب أثناء الخدمة لمختلف المستويات الوظيفية ، كالوظائف الإشرافية المباشرة ، و الإدارة المتوسطة ، و الإدارة المتقدمة و الإدارة المتخصصة ، و الوظائف التنفيذية و الكتابية و الفنية و الحرفية .
    و تقوم عملية التدريب على أساس تحديد الأجهزة الإدارية لحاجتها التدريسية وفقا لسياساتها و خططها في مجال القوى العاملة ، و تقدم للجهات التدريسية سواء كانت مركزية أو مصلحية للتنفيذ ، كما قد يتم التدريب بالخارج .
    و من ميزات التدريب أثناء الخدمة أنه يزود الموظف بقدرات إيجابية للأداء و ينمي فيه روح الإبتكار و التجديد ، و من نقاط ضعفه أنه قد يكون نظريا أكثر من اللازم ، أو يمده بممارسات و مفاهيم إدارية لا تناسب بيئته .
    6- تدريب القيادات الإدارية :
    هذا المستوى من التدريب يختص برجال القسمة الإدارية ، و يدخل في نطاقهم وكلاء الوزارات و المديرون العاملون للمصالح الحكومية و المؤسسات العامة و نوابهم و مساعدوهم و بحكم خبراتهم الطويلة و مواقعهم الرفيعة ، فإنهم يتمتعون في الغالب بقدرات عالية و يقومون بأعمال كبيرة ، كمساعدة الوزارة في وضع السياسات العامة لأجهزتهم ، و إتخاذ القرارات ، و التخطيط و الإتصالات و التوجيه ، و الحفز لتحقيق الأهداف المقررة ، و الغرض من تدريبهم هو تطوير المهارات القيادية لهم ، و منها : المهارات المهنية ، و المهارات الإنسانية ، و المهارات التحليلية ، و هي مهارات تمكنهم من القيام بمهامهم بصورة أكثر فاعلية ، و لذلك فإن تدريبهم يختلف محتوى و أسلوبا من تدريب الموظفين أثناء الخدمة ، فمن حيث المحتوى هو لا يقدم في شكل مواد متخصصة بغرض تزويدهم بمهارة ما في أداء عمل بذاته ، و إنما يطرح في صورة موضوع أو مشكلة –واقعية أو مفترضة- تتطلب قدرات عالية من التفكير و التحليل في إيجاد الحلول المناسبة لها ، و من حيث الأسلوب لا يتم تدريب هذه الفئة عن طريق المحاضرات أو ورش العمل ، و إنما عن طريق ندوات أو حلقات علمية تقدم فيها أوراق عمل أو أبحاث من المسؤولين عن التدريب أو المشاركين فيه أو الممارسين الآخرين ، و تتضمن دراسات حول بعض المشكلات الإدارية من البيئة المحلية و المداخل النظرية لها ، و من أمثلتها إتخاذ القرارات ، أو تقويم أداء الموظفين ، أو إدارة المشروعات ، و تكون هذه الأبحاث منطلقا للنقاش و تبادل الآراء و الخبرات بين المشاركين ، و الوقوف على الجديد في أساليب القيادة الإدارية لتحقيق الأهداف ، و الوصول إلى فهم مشترك حول طبيعة المشكلة المعروضة للنقاش و إقتراح الحلول المناسبة لها .
    و قد تشكل هذه المقترحات أساسا لتطوير إداري في موضوع المشكلة التي جرت مناقشتها .
    العملية التدريبية :
    يقصد بالعملية التدريبية : تحديد الحاجات التدريبية و وضع أهداف التدريب ، و التنفيذ ، و التقويم و التغذية العكسية . و تتم العملية التدريبية في إطار خطة الدولة و سياساتها في القوى العاملة و التدريب ، و خطة المنظمة للتدريب و القوى العاملة و سياساتها في التوظيف و الترقية ، و نتائج تقويم الآداء الوظيفي لمجموعة العاملين بها .

    الشكل رقم 2-2
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image017.gif[/IMG]










    تحديد الحاجات التدريبية :
    يقصد بتحديد الحاجات التدريبية معرفة من من الموظفين يحتاج لتدريب ، و نوعية التدريب المطلوب .
    و تقع هذه المهمة على عاتق مدير شؤون الموظفين ( أو مدير التدريب ) و مدير وحدة التنظيم و الإدارة و محلل الوظائف ، بالتعاون مع مديري الإدارات التنفيذية .
    و يقوم تحديد الحاجات على دراسة و تحليل التنظيم ، و الأعمال ، و القوى العاملة .
    ففي جانب التنظيم ينبغي دراسة أهداف الإدارة و التخصصات المتفرعة منها ، و موارد الإدارة المادية من أموال و معدات و تجهيزات ، و مدى كفايتها و ملاءمتها لتحقيق الأهداف ، و كفاءة توزيعها على أوجه الإستفادة منها ، و البيئة التي تعمل فيها المنظمة من علاقات و قيم و اتجاهات إيجابية أو سلبيية .
    و في جانب العمل يتعين دراسة أوصاف الوظائف و تحليلها ، للوقوف على محتوياتها من الواجبات و المسؤوليات و مدى دقتها في التعبير عن نوعيات العمل و مستوياته كوحدات تنظيمية صغرى ، ثم مطالب التأهيل و الخبرات و المهارات اللازمة للقيام به ، يلي ذلك مقابلة حجم العمل بالوظائف عن طريق دراسة أساليب الأداء و معدلاته ، لمعرفة ما هو عدد الوظائف الضروري للقيام بالعمل المطلوب لتحقيق الأهداف .
    و على صعيد القوى العاملة يتعين دراسة أعدادها و مستوياتها من حيث المراتب ، و تركيبها من حيث المؤهلات العلمية و الخبرات العملية و التدريب ، و المدة الباقية للتقاعد ، و فرص الترقية المتاحة لشغل وظائف أعلى بعد التدريب ، و الحوافز المتوفرة لهذا الغرض ، و يدخل في ذلك دراسة مستويات الآداء الفعلي للعاملين ( تقارير تقويم الآداء الوظيفي ) مقارنة بمعدلات الأداء المقررة لوظائفهم ، و معرفة جوانب الضعف التي تحتاج للاغلب عليها عن طريق التدريب .
    و يترتب على دراسة كل من التنظيم و العمل و القوى العاملة أن تتوفر لدينا صورة واصخة عن :
    - مدى ملاءمة تخصصات العمل و الموارد المتاحة و توزيعها لتحقيق الأهداف .
    - مدى ملاءمة الوظائف من حيث نوعياتها و مستوياتها و مطالب شغلها لأداء العمل ، من حيث الكم و النوع بناء على معدلات أداء كمية ما أمكن ذلك .
    - مدى قدرات و مهارات القوى العاملة الموجودة في القيام بالعمل ، و الحاجة إلى رفع مستوياتها و التغلب على جوانب الضعف فيها ، عن طريق التدريب و الحوافز .
    و في النهاية فإن معايير تحديد الحاجة للتدريب لكل موظف تتكون من المعادلة التالية :
    حجم العمل و نوعيته + وصف الوظيفة + مستويات الأداء المطلوبة – مستوى الأداء الفعلي للموظف حسب تقارير تقويم الأداء الوظيفي = جانب الضعف أو الحاجة للتدريب .
    و في الحقيقة فإن الحاجة للتدريب قد لا تقوم فقط في جانب الأداء الفعلي للموظف في عمله الحالي ، و إنما قد تنشأ جسب الحاجة إلى رفع إنتاجية أو مستوى أدائه لشغل وظيفة أعلى ، كما قد تقوم نتيجة للنقص في بعض جوانب السلوك ، كالتعاون مع الآخرين ، و التعامل مع أفراد الجمهور ، و الإتصال الفعال .
    و بعد معرفة أعداد الموظفين الذين يحتاجون للتدريب ، و الجوانب التي تتطلب ذلك ، و طبيعة الأعمال التي يقومون بها ، و المستويات الوظيفية التي يشغلونها ، ينبغي التعرف على الكيفية التي تم بها هذه الحاجات أو أهداف التدريب .
    الأهداف :
    أهداف التدريب هي النتائج التي يراد الوصول إليها من التدريب 1 ، فقد يكون الهدف كميا كالزيادة في الإنتاج بنسبة مئوية معينة عن طريق رفع مهارات العاملين أو تقليل أعداد الموظفين الذين يقومون بعمل ما ، و قد يكون نوعيا بمعنى الإرتقاء بمستوى آداء الموظفين في عمل مكتبي و تقليل الأخطاء بزيادة معارفهم و معلوماتهم عن العمل و أساليب الأداء ، و قد يكون لإعداد موظفين جدد لشغل وظائف معينة أو مديرين لشغل وظائف أعلى ، كما قد يكون الهدف تزريد المتدربين بمهارات و قدرات تتعلق باستخدام تقنية حديثة أدخلت في العمل كالحاسب الألي مثلا .
    و أخيرا قد يأتي الهدف ببساطة من الحاجة إلى إكساب مجموعة من العاملين في مجال ما خصائص سلوكية كمهارات الإتصال و التعاون البناء و إقامة العلاقات الودية مع الآخرين .
    التنفيذ :
    تنفيذ التدريب يشمل كل النشاطات التي تؤدي إلى تلقي التدريب من جانب الموظفين الذين يحتاجون إليه ، و من ذلك إختيار البرنامج الملائم لكل فرد أو مجموعة منهم ، و يدخل في نطاق ذلك ما إذا كان البرنامج عاما ، أي من البرامج المنتظمة التي تقدمها إحدى جهات التدريب المركزية أو مصلحيا بمعنى أنه تقوم به المنظمة الإدارية بنفسها ، كما قد يكون البرنامج خاصا يفضل لفئة معينة من الموظفين كالمجاسبين أو المراجعين أو أمناء الصناديق و تقوم به جهة مركزية أو مصلحية أو يستقدم له بيت خبرة إستشاري ، إلأى غير ذلك من الأمور و يتضمن التنفيذ أيضا ترشيح الموظفين للبرامج الملائمة ، و إعداد الترتيبات اللازمة لالتحاقهم بالدورة في الوقت المناسب سواء بالداخل أو الخارج ، و تكليف من يقوم بمهام وظائفهم في فترة غيابهم ، و الإتصال بجهة التدريب لمعرفة مدى تقدمهم خصوصا إذا كانت الدورة طويلة نسبيا .

    التقويم :
    عملية التقويم هي دراسة أثر التدريب على العمل ، و بتعبير آخر هي تحليل و معرفة مردود التدريب على الأداء و الإنتاجية ، و يقوم بهذه المهمة مدير شؤون الموظفين أو مدير التدريب بالتعاون مع الرؤساء المختصين ، و المقصود منها مدى تحقيق التدريب للأهداف المقررة ، و يكون ذلك بقياس معدلات و مستويات الآداء و الإنتاجية و السلوك لدى مجموعة العاملين الذين جرى تدريبهم مقارنة بما كانوا عليه قبل التدريب ، و معرفة الفروقات فيما بينها .
    التغذية العكسية :
    في هذه المرحلة ترفع نتائج تقويم التدريب إلى القيادة العليا للمنظمة و إلى جهة التدريب مع الأراء و المقترحات الملائمة ، للتغلب على أوجه القصور فيه –إن وجدت- أو تطويره ليفي بالأغراض التي يسعى لتحقيقها .

    المطلب الثالث : تقويم الأداء الوظيفي
    المفهوم :
    يقصد بتقويم الأداء الوظيفي رصد و تحليل و تقويم مستويات الموظفين ، من حيث الإنجاز و نوعية الأداء و العلاقات الوظيفية و الخصائص الشخصية ، و يتم ذلك من خلال التعامل اليومي بين الرؤساء و المرؤوسين ، فيما يتصل بالإشراف عليهم و مراقبتهم و توجيههم لأداء العمل .
    و تستمد تقارير تقويم الأداء أهميتها من أنها تخدم أغراضا حيوية للإدارة و الرؤساء و المرؤوسين على حد سواء ، ففي جانب الإدارة تعتبر أداة أساسية للتغذية العكسية التي تتخذ على ضوءها قرارات شؤون الموظفين ، كالتثبيت في الخدمة في نهاية فترة التجربة و الترقية و النقل و العلاواة و الحوافز و التدريب 1 . و في جانب الرؤساء هي وسيلة هامة للتعرف على مستويات المرؤوسين ، عن طريق إيجاد علاقة موضوعية بينهما قائمة على الإتصال الفعال فيما يتعلق بأداء العمل و سبل تطويره و إكتشاف الأخطاء و المشكلات و إيجاد الحلول المناسبة لها . و في جانب المؤوسين تعتبر هذه التقارير حافزا جوهريا لتطوير مستوياتهم ، في أداء و زيادة الإنتاجية و تنمية قدراتهم الذاتية و مهاراتهم العملية .
    و نتناول هنا : أنواع تقويم الإداء الوظيفي ، و نماذج التقارير .
    أنواع تقويم الأداء الوظيفي :
    ربما يعتقد كثير من الموظفين أن أسلوب تقويم الأداء الوظيفي واحد هو :
    التقارير التي يعدها الرؤساء عن المرؤوسين في فترات زمنية دورية و الواقع أن هناك عددا من نظم تقويم الإداء الوظيفي الأخرى التي تستخدم في مختلف الدول و منظمات الأعمال ، و أول هذه النظم لجان المشرفين التي تشكلها الإدارة لتقويم أداء المرؤوسين الذين يعملون معهم ، و ثانيها : المسابقات الوظيفية كالإختبارات التحريرية و المقابلات الشفهية و ثالثها إستخدام عامل التقويم الذاتي للإنجازات و مراجعته بواسطة الرؤساء ، و رابعا : أسلوب الإدارة بالأهداف أو مدى تحقيق الموظف للأهداف المقررة في فترة زمنية محددة ، و أخيرا : تقديم الموظف عن طريق تقديرات مقارنة بآخرين كأن يعتبر أحد أفضل خمسة في مجموعته .
    تهدف هذه الأساليب و غيرها إلى تقويم المستويات الحقيقية للموظفين ، و محاولة تجنب تأثير العوامل الشخصية و التعسف الإداري ، و نظرا لأن تقارير تقويم الأداء الوظيفي هو أكثرها استخداما سنقصر حديثنا عنه .

    نماذج تقارير التقويم :
    تستخدم معظم الدول و منظمات الأعمال نماذج تقارير تقويم لأداء الوظيفي كمعيار لمعرفة مستويات العاملين بها ، و تختلف النماذج التي تستعملها في مكوناتها و أشكالها اختلافا بينا ، ففي أحد الطرفين تصمم النماذج الشاملة و المفصلة و تقسم إلى عناصر أساسية كالأداء و السلوك و العلاقات الوظيفية ، و التي تشتمل كل منها على عدد من العوامل الفرعية يلحق بكل منها مدى من التقديرات الوصفية أو الرقمية أو الإثنين معا ، و في الطرف الآخر تقتصر وسائط التقويم على عدد من العوامل العامة ، مثل : " الإعجاز ، التفكير ، الإدارة ، العلاقات ، و المعرفة " ، و يقسم كل منها إلى تقديرات قليلة يقوم المشرفون بقياسها ، و بين هذين الطرفين أنواع متدرجة 1 .
    و من الصعوبة بمكان القول إن هذا النوع أو ذاك من النماذج أكثر موضوعية في قياس أداء الموظفين ، لأن الموضوع يتعلق بجوانب عديدة ، لعل من أهمها : مدى موضوعية عناصر التقويم ، و علاقتها بطبيعة العمل ، و توازنها و سهولة فهمها ، و قدرة الرؤساء على تعيئتها في موضوعية و تجرد ، و الضمانات المتوفرة لمراجعتها إلى غير ذلك من الأمور التي يعتبر غيابها من مشكلات أسلوب التقارير .





















    خاتمة الفصل :
    تناولنا في هذا الفصل تخطيط القوى العاملة على مستوى المنظمة و الدولة ، و قد أوضحنا فيه المفاهيم الأساسية و الأهداف ، و ناقشنا مراحل تخطيط القوى العاملة و التي تشتمل على التنبؤ في جانبي الطلب و العرض و الموازنة بينهما و وضع البرامج و التقييم و التحكم و التغذية العكسية .
    و في جانب التوظيف تناولنا بالعرض و التحليل و التوظيف مفاهيمه و مكوناته الأساسية من ترغيب و إختيار و تعيين و فترة التجربة كما تعرضنا في هذا الفصل إلى تطوير القوى العاملة من جوانب القيادة و التوجيه و التدريب و كذا الأداء الوظيفي .






























    HENEMAN ,PERSONNEL HUMAN RESOURCE MANAGEMENT , RICHARD IRWIN INC , ILLINOIS 1980 , P 175 .1

    1 حسين حسن عمار ، ميزانية الوظائف بالمملكة العربية السعودية بين الحاجة و المغالاة ، مجلة الإدارة العامة ، العدد 40 ربيع الثاني 1404 هـ / يناير 1984 م ، معهد الإدارة العامة – الرياض ، ص 138 .

    , OP CIT . P 178 .مرجع سابق HENEMAN , 2

    1 فؤاد محمد القاضي ، تخطيط القوى العاملة على مستوى المشروع ، مجلة الإدارة العامة ، العدد (28) مارس 1981م ، معهد الإدارة العامة – الرياض ، ص (147-148) .

    1 عبد الرحمان أبو الحسن موسى ، تخطيط القوى العاملة للمشروع ( مذكرة ) ص 16 و 17 .

    , P 210 .مرجع سابقHENEMAN , 1

    EQUAL EMPLOYMENT OPPORTUNITY ( E.E.O ) LAWS , USA .2

    1 عبد الله راشد السنيدي ، مبادئ الخدمة المدنية و تطبيقاتها في المملكة العربية السعودية – ط1- الرياض 1985 ، ص 98 ، 99 .

    FERREL HEADY , PUBLIC ADMINISTRATION , ( SECOND ED ) MARCEL DEKKER , INC , NEW YORK AND BASEL , 1966 , P 199 . 1

    IBID , P 199 .2

    [1] زكي محمود هاشم ، الإتجاهات الحديثة في إدارة الأفراد و العلاقات الإنسانية ، ذات السلاسل للطباعة و النشر ، القاهرة 1979 ، ص (212) .

    1 حسين حسن عمار ، العملية الإدارية ، معهد الإدارة العامة بالرياض 1982 ، ص (48) .

    1 حسين حسن عمار ، مرجع سابق ، ص (58) .

    2 علي عبد الوهاب ، التدريب و التطوير ، نعهد الإدارة العامة ، الرياض 1981 ، ص (19) .

    1 علي عبد الوهاب ، مرجع سابق ، ص (39) .

    1 حسين حسن عمار ، تقدير كفاءة الموظفين بين النماذج و الموضوعية ، مجلة الإدارة العامة ، العدد 31 نوفمبر 1981 ، معهد الإدارة العامة ، الرياض ، ص 85 .

    PAUL PIGORS AND CHARLES , AMYERS , PERSONNEL AUMINISTRATION , MC – GRAW- HILL KOGAKUSHA , TOKYO , P 48 . 1
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد أحمد إسماعيل على المشاركة المفيدة:

    عاشق هاشم (15/9/2014)

  3. #2
    الصورة الرمزية ممدوح الهلباوى
    ممدوح الهلباوى غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1

    رد: تخطيط توظيف و تطوير القوى العاملة من الالف الى الياء

    شكرا جزيلا للمادة العلمية القيمة لكن انا لدى مشكلة فى الجداول اذا ممكن وضعها pdf اكون شاكر جدا او ارسالها الى بالايميل

موضوعات ذات علاقة
ادارة المخازن من الالف الى الياء
ادارة المخازن من الالف الى الياء (مشاركات: 34)

التسويق من الالف الى الياء
لا تنسونــــا مــــن صالــــح دعاؤكــــم (مشاركات: 2)

الانجليزيه من الالف الى الياء 100%
عاوزين نبقى عارفين الانجليزيه من الالف الى الياء انـــا زيــرو انجلش عاوزه ابقى ميه ميه الاساسيات موقع رائع لتعلم العديد من اللغات book2 Learn... (مشاركات: 5)

الانجليزيه من الالف الى الياء 100%
(مشاركات: 5)

تخطيط وتنمية القوى العاملة
تخطيط وتنمية القوى العاملة – دورة تدريبية القاهرة مقدم الدورة : أكاديمية السادات لعلوم الادارية – المركز الرئيسي القاهرة جمهور الدورة : مديري القوى العاملة... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات