النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: كل شيء عن إعادة هندسة العمليات الإدارية

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,667

    كل شيء عن إعادة هندسة العمليات الإدارية

    إعادة هندسة العمليات الإدارية

    أولا: تعريف إعادة هندسة العمليات الإدارية

    لإعادة هندسة العمليات الإدارية عدد من التعاريف ، وفيما يلي أهم هذه التعاريف وأكثرها شيوعاً واستخداماً. إعادة هندسة العمليات الإدارية هي :

    إعادة التفكير الأساسي ، وإعادة التصميم الجذري للعمليات الإدارية ، لتحقيق تحسيناتت جوهرية في معايير قياس الأداء الحاسمة ، مثل : التكلفة ، والجودة ، والخدمة والسرعة .
    منهج لتحقيق تطوير جذري في أداء الشركات في وقت قصير نسبياً .

    وسيلة تستند إلى عدد من المعارف تستخدم لإحداث تغييرات جوهريةة داخل التنظيم بهدف إحداث تغييرات أساسية جذرية في تطوير الأداء التنظيمي للشركة ورفع أسهمها .
    استخدام وسائل مهنية وتقنية متطورة جداً لخلق مادة تفجيرية يمكن من خلالها إحداث التغيير الجذري الشامل للمنظمة التي تقع تحت الدراسة ، وذلك لتوفير ما يتطلبه المستفيدين ( العملاء ) .
    إعادة التصميم الجذري والسريع للعمليات الإدارية الاستراتيجية وذات القيمة المضافة واللنظم والسياسات والبنية التي تساعد تلك العمليات ، وذلك بهدف تحقيق طموحات عالية من الأهداف التنظيمية
    تحليل وتصميم تدفق الأعمال والإجراءات في المنظمة وبين المنظمات تغيير المنهج الأسلسي للعمل لتحقيق تطوير جوهري في الأداء في مجالات السرعة والتكلفة والجودة .
    إعادة التفكير ، وإعادة البناء وانسيابية والتنظيم والعمليات وطرق العمل ، ونظم العمل ، والعلاقات الخارجية التي من خلالها يتم خلق وتقديم القيم .
    إعادة تصميم العمليات ، والتنظيم ونظم المعلومات المساعدة لتحقيق تحسين جذري في الوقت والتكلفة والجودة ورضا العملاء عن منجات وخدمات الشركة .

    ثانيا : عناصر إعادة هندسة العمليات الإدارية :

    من خلال التعارف السابقة لإعادة هندسة العمليات الإدارية ، يتبين أن جميعها تشترك في عدد من العناصر والتي تميزها عن غيرهااا من مفاهيم ونماذج التحسين والتطوير وأهم هذه العناصر التالي :
    أن يكون التغيير أساسي :

    إن إعادة هندسة العمليات الإدارية تطرح أسئلة أساسية لا تشمل فقط الطرق والأساليب الإدارية المستخدمة ، بل تتجاوزها إلى الأعمال نفسها ، والفرضيات التي تقوم عليها تلك الأعمال ، مثل : لماذا نقوم بالاعمال التي نقوم بها ؟ ولماذا نتبع هذا الأسلوب في العمل ؟ مثل هذه الأسئلة الأساسية تضع الفرضيات التي تقوم عليها الأعمال محل تساؤل ، وتدفع العاملين إلى إعادة النظر في هذه الفرضيات .

    أن يكون التغيير جذري:

    يجب أن يكون المطلوب في إعادة هندسة العمليات الإدارية ، جذريا وله معنى وقيمة ، وليس تغييرا سطحيا يتمثل في تحسين وتطوير ما هو موجود ( أي ترميم الوضع الحالي ) إن التغيير الجذري يعني أقتلاع ماهو موجود من جذوره وإعادة بنائه بما يتناسب مع المطلبات الحالية وأهداف المنظمة .

    أن يكون النتائج جوهرية وضخمة :

    تتطلع إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحقيق نتائج جوهرية وضخمة ، أي لا تقتصر على التحسين والتطوير النسبي والشكلي في الأداء ، والذي غالباً ما يكونن تدريجيا.

    أن يكون التغيير في العمليات :

    تركز إعادة هندسة العمليات الإدارية على تحليل وإعادة بناء العمليات لإدارية ، وليس على الهياكل التنظيمية ومهام الإدارات أو المسئوليات والوظيفية . فالعمليات الأدارية نفسها هي محور التركيز والبحث ، وليس الأشخاص والإدارات .

    أن يعتمد التغيير على تقنية المعلومات :

    تعتمد إعادة هندسة العمليات الإدارية على الاستثمار في تقنية المعلومات واستخدام هذه التقنية بشكل فعال ، بحيث يتم توظيفها للتغيير الجذري الذي يخلق أسلوبا إبداعيا في طرق وأساليب تنفيذ العمل ، وليس للميكنة التي تهدف لتوفير الوقت .

    أن يعتمد التغيير على التفكير الاستقرائي وليس الاستنتاجي :

    تعتمد إعادة هندسة العمليات الإدارية على الاستقراء والمتمثل في البحث عن فرص التطوير والتغيير قبل بروز مشاكل تدعو للتغيير والتطوير ، وترفض إعادة هندسة العمليات الإدارية التفكير الاستنتاجي والمتمثل في الانتظار حتى بروز المشكلة ثم العمل على تحليلها والبحث عن حلول مناسبة لها .



    ثالثا: أهداف إعادة هندسة العمليات الإدارية

    إعادة هندسة العمليات الإدارية بشكل علمي وسليم سوف تمكن المنظمة من تحقيق الأهداف التالية ، التي من أجلها تتم إعادة هندسة العمليات الإدارية في المنظمات :

    1 / تحقيق تغيير جذري في الأداء

    تهدف جهود إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحقيق تغيير جذري في الأداء ويتمثل ذلك في تغيير أسلوب وأدوات العمل والنتائج ، من خلال تمكين العاملين من تصميم العمل والقيام به وفق احتياجات العملاء وأهداف المنظمة .

    2/ التركيز على العملاء

    تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى توجيه المنظمة إلى التركيز على العملاء من خلال تحديد احتياجاتهم والعمل على تحقيق رغباتهم ، بحيث يتم إعادة بناء العمليات لتحقيق هذا الغرض .

    3/ السرعة

    تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تمكين المنظمة من القيام بأعمالها بسرعة عالية من خلال توفير المعلومات المطلوبة لاتخاذ القرارات وتسهيل عملية الحصول عليها .

    4/ الجودة

    تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تحسين جودة الخدمات والمنتجات التي تقدمها للتناسب احتياجات ورغبات العملاء .

    5/ تخفيض التكلفة

    تهدف إعادة هندسة العمليات الإدارية إلى تخفيض التكلفة من خلال إلغاء العمليات الغير ضرورية والتركيز على العمليات ذات القيمة المضافة .


    رابعا: من يحتاج لإعادة هندسة العمليات الإدارية

    يبين مايكل هامر أن هناك ثلاثة أنواع من المنظمات تحتاج لإعادة هندسة العمليات الإدارية وهي :

    1 / المنظمات ذات الوضع المتدهور

    هي تلك المنظمات ذات الأداء المتدني ، والتي تعاني من ارتفاع في تكاليف التشغيل وانخفاض جودة الخدمات أو المنتجات التي تقدمها ، والتي تعاني من عدم قدرتها على المنافسة وتحقيق الأرباح العالية . إعادة هندسة العمليات الإدارية في مثل هذه المنظمات ستمكنها من التغلب على هذه المشاكل التي تعاني منها .

    2/ المنظمات التي في طريقها للتدهور


    هي تلك التي لم تتدهور بعد ، ولكن هناك مؤشرات قوية بأنها في طريقها إلى التدهور : كتناقص حصتها في السوق لصالح المنافسين ، والارتفاع التدريجي في تكاليف التشغيل والانتاج ، والانخفاض التدريجي في الأرباح ، وانخفاض الأسهم . هذه المنظمات التي تصارع من أجل البقاء ، ولا تملك القدرة على مسايرة التطور والمنافسة بشكل قوي – تحتاج حتماً لإعادة هندسة العمليات الإدارية ، لتتمكن من استعادة مكانتها في السوق .

    3 / المنظمات المتميزة والتي بلغلت قمة التفوق والنجاح

    هي تلك المنظمات التي لا تعاني من مشاكل إطلاقاً ، وهناك مؤشرات قوية بأنها تسيطر على السوق ، وتملك حصة عالية جداً مقارنة بالمنافسين ، وتشهد ارتفاع تدريجي في أرباحها وأسهمها وحصتها في السوق ، ولاتعاني إطلاقاً من زيادة في تكاليف التشغيل ، أو تدني جودة ما تقدمه من خدمات ومنتجات . هذه المنظمات تحتاج لإعادة هندسة العمليات الإدارية لتتمكن من البقاء في القمة وتحافظ على الفجوة بينها وبين المنافسين .



    أولا : تعريف الهندرة
    للهندرة تعريفات كثيرة ولكنها تدور حول معنى واحد ومن أهم وأشهر هذه التعريفات ما يعرفها بـ" إعادة نظر أساسية وإعادة تصميم جذرية لنظم وأساليب العمل لتحقيق نتائج هائلة في مقاييس الأداء العصرية مثل التكلفة، السرعة، الجودة ومستوى الخدمة" . وبنظرة سريعة إلى هذا التعريف نرى أنه يتضمن أربع نقاط أساسية يمكن تلخيصها على النحو التالي :

    1- أساسية ( Fundemental Rethinking )

    وتعني ببساطة أن الوقت قد حان لكي تعيد كل شركة وكل فرد وعامل بها النظر في أسلوب العمل المتبع ومراجعة ما يقومون به من عمل وسؤال أنفسهم: لماذا يقوموا به ؟ وهل هذا العمل ذو قيمة للعملاء والشركة ؟ وهل يمكن أداءه بطريقة أفضل ؟ كل هذه الأسئلة يطرحها مبدأ الهندرة بأسلوب ومفهوم علمي يساعد الشركات في الوصول إلى إجابات شافية لهذه الأسئلة الهامة.


    2- جذرية ( Radical Redesign )
    تتضمن الهندرة حلولاً جذريةً لمشاكل العمل الحالية وهو أمر تميز به أسلوب الهندرة عن غيره من المفاهيم الإدارية السابقة التي كانت في معظمها تسعى إلى حلولاً عاجلةً وسطحيةً لمشكلات العمل ومعوقاته. وبالتالي "فإن إعادة التصميم الجذرية تعني التغيير من الجذور وليس مجرد تغييرات سطحية أو تجميلات ظاهرية للوضع القائم، ومن هذا المنطلق فإنها تعني التجديد والابتكار وليس مجرد تحسين أو تطوير أو تعديل أساليب العمل القائمة"(1).

    3- هائلة ( Dramatic Results )

    "الهندرة لا تتعلق بالتحسينات النسبية المطردة والشكلية، بل تهدف إلى تحقيق طفرات هائلة وفائقة في معدلات الأداء"(1). ولقد حققت الشركات التي طبقت مفهوم الهندرة بنجاح نتائج هائلة في نسبة تحسن الدخل والأرباح وزيادة الانتاجية وتقليص الزمن اللازم لإنجاز العمل وتقديم خدمات أفضل للعملاء، وتضمنت كتب الهندرة المختلفة الكثير من تجارب الشركات التي طبقت الهندرة بنجاح والنتائج الهائلة التي حققتها هذه الشركات في مجالات متعددة .

    4- العمليات ( Processes )

    يتميز مبدأ الهندرة بتركيزه على نظم العمل أو ما يعرف بالعمليات الرئيسة للشركات والمؤسسات المختلفة وليست الإدارات، إذ يتم دراسة وهندرة العمليات بكاملها ابتداء من استلام طلب العميل إلى أن يتم إنجاز الخدمة المطلوبة. ولذلك فالهندرة تساعد على رؤية الصورة الكاملة للعمل وتنقله بين الإدارات المختلفة ومعرفة الحواجز التشغيلية والتنظيمية التي تعوق العمل وتطيل من الزمن اللازم لتقديم الخدمة وإنهاء العمل.
    ثانيا : المنهج العلمي للهندرة
    Reengineering Methodology

    هناك الكثير من المناهج المستخدمة في الهندرة ، وجميع تلك المناهج لاتختلف في الأساسيات ( الإعداد ، دراسة الوضع الحالي للعمليات، التصميم الجديد للعمليات، التطبيق ) بينما يقع الاختلاف في بعض الأمور الفرعية وأسلوب مناولة المشاريع. والمنهج العلمي الذي أقدمه هنا هو المنهج الذي تم اتباعه في جميع المشاريع التي شاركت في أدائها شخصيا. إذ أن هذا المنهج يختلف عن المناهج الأخرى بتركيزه على صوت العميل والاقتداء بالنماذج الناجحة كركيزتين أساسيتين في المنهج إضافة إلى الركائز الأساسية المذكورة أعلاه. وقد أثبت هذا المنهج بعد تجربته على أكثر من مشروع هندرة نجاحا وفعالية في النتائج التي تم التوصل إليها.
    ويتكون هذا المنهج من ست مراحل رئيسة ( الإعداد والتخطيط ، دراسة الوضع الحالي للعمليات، الإستماع لصوت العميل، الإقتداء بالنماذج الناجحة Benchmarking، وضع التصميم الجديد للعمليات، التطبيق والتحسين المستمر)

    هذا الموضوع مقتبس من كتاب " المرجع العملي لتطبيق منهج الهندرة "

    1- إعادة هندسة مؤسسات الإتصالات في الأمريكتين

    Re-Engineering in the telecommunication organization of the Americas reigon

    لقد شهدنا في الآونة الأخيرة عمليات التحديث المتسارعة التي تعرضت لها مؤسسات الإتصالات في جميع أنحاء العالم . وعلى الرغم من تميُّز الإقليم الأمريكي بصفات تميزة عن باقي أنحاء العالم إلا أن معظم الإتصالات في امريكا اللاتينية والكاريبي تتعرض لمثل هذه التغييرات وعليها التعامل مع عمليات التغيير في نمط الإدارة التقليدية.

    وبالرغم من تعامل كل مؤسسة مع هذه التغيرات حسب واقعها وإحتياجاتها الخاصة بها ، إلا أنه يلاحظ بشكل عام تزامن هذه العمليات مع التحديث - ليس للعمليات التقنية فقط بل والتجارية والتنظيمية والإدارية - والتي تؤثر على الجانب الإداري من وجهة نظر تحقيق تحسينات مهمة في الكمية والجودة لخدمات الإتصالات التي تقدمها المؤسسة

    ولا يجب أن تقتصر الجهود على تجديد شبكات الهاتف الموجودة وتركيب أجهزة الإتصالات المتقدمة وتقديم الخدمات التي تعتمد على التقنية الأكثر تقدماً، بل يجب أن تشمل التحديث التجاري والتنظيمي ونظم الإدارة للمؤسسة وتحسين أعمالها الإدارية بشكل عام .



    ويعتبر التوسع التقني والتحديث متطلباً لإستمرار وجود مؤسسة الإتصالات ، إلا أن هذا لا يعتبر وحده كافياً إذا لم يرافقه تنظيم دقيق وفعال للمؤسسة للتأكيد على إرضاء الزبائن من خلال تقديم مدى واسع من الخدمات المناسبة وذات الجودة الجيدة .

    ولا يجب الإعتماد فقط على تطبيق الإجراءات التي تتلاءم مع العمليات التقنية في المؤسسة ، بل يجب إعادة تشكيل النظم والإجراءات بحيث تتلاءم مع خدمة الزبائن وإدارة الجودة والتي يجب أن تشمل كافة النواحي في المؤسسة .



    ويجب إعادة التفكير في طرق أداء العمل في المؤسسة وعمل التعديلات اللازمة على أساليب العمل وإعادة تصميم العمليات بحيث تتناسب مع الأهداف الجديدة للمؤسسة ، وتسمى هذه العملية "إعادة الهندسة" (Re-engineering) وقد بدأ تطبيقها بكثرة في الآونة الأخيرة.



    والتحدي الأساسي الذي يواجه المسئولين عن إدارة الموارد البشرية في مختلف المؤسسات يتمثل في حقيقة حدوث تغيرات - نتيجة لعمليات إعادة هندسة المؤسسة - في الهيكل التنظيمي والأساليب في جميع المستويات والتي يجب على الموظفين إستيعابها ضمن وقت قصير .



    2- العنصر البشري وإعادة هيكلة المؤسسة

    The human factor and organizational re-engineering

    وتتطلب التغيرات التي تنتج عن تنفيذ عمليات إعادة الهندسة المذكورة أعلاه تغييرات في متطلبات التوظيف في مختلف المجالات في المؤسسة . وتؤدي التحديثات التقنية غالباً إلى تخفيض في عدد الموظفين المطلوب لتشغيل أجهزة الإتصالات وفي نفس الوقت تتطلب التحديثات التقنية قدراً أعلى من المهارة الفنية . وعلى نفس المنوال ، تحدث تغيرات في نظام الإدارة (مثل الهيكل التنظيمي وطرق أداء العمل والنظم والمهام) والتي بدورها تتطلب تغيرات في الصفات الواجب توافرها في الموارد البشرية المطلوبة (من حيث العدد والتوزيع والتدريب المطلوب).



    وهكذا يتضح أنه من الضروري إيجاد التناغم بين التغييرات التنظيمية كنتيجة لعمليات إعادة الهندسة والصفات الواجب توافرها في العنصر البشري الذي تعتمد عليه المؤسسة في تنفيذ هذه التغيرات . ويجب ملاحظة تخفيض عدد الموظفين لتنفيذ العمل المطلوب في كل إدارة من إدارات المؤسسة . وفي معظم الحالات يكون هناك تغيير في القدرات والمعارف والمواقف (الإتجاهات) المطلوبة لتنفيذ العمل بفعالية في جميع المواقع التي يتم إنشاؤها في المؤسسة .



    ولن تكسب المؤسسة أي شئ بتنفيذ عمليات إعادة الهندسة إذا لم يتم دعم هذه العمليات بتكيف العنصر البشري مع المتطلبات الجديدة . ويجب مراجعة عدد وصفات الكادر العامل في الأجزاء المختلفة من المؤسسة مراجعة شاملة . ونظراً لعلاقة ذلك بعملية إعادة هندسة المؤسسة تسمى هذه العملية "إعادة هندسة الموارد البشرية" في المؤسسة.



    إن إعادة هندسة الموارد البشرية لن تؤدي إلى أي مشكلة إذا كنا قادرين على التخلص من الكادر الوظيفي الموجود حالياً ، وتوظيف كادراً جديداً تبعاً لمتطلبات المؤسسة الجديدة. ونفس الشئ ينطبق على إعادة هندسة المؤسسة إذا كنا قادرين على إستبدال المؤسسة الموجودة حالياً بأخرى جديدة إعتماداً على رؤية مثالية ، إلا أن ذلك لا يعتبر بديلاً عملياً ، وبالتالي يصبح من الضروري إيجاد وحدة تنظيمية خاصة مهمتها تحقيق متطلبات التوظيف الناتجة عن التغيرات في المؤسسة ، وبالتالي الإستفادة القصوى من الفوائد الممكنة من الموارد البشرية الموجودة حالياً.



    ويمكن الإستدلال من التعريف السابق للوحدة التنظيمية على التشابه بين هذا المفهوم ومفهوم نقل الموظفين في النظم التقليدية لإدارة الموارد البشرية .



    3- مفهوم نقل الموظفين التقليدي The Traditional Concept Of Staff



    يدور مفهوم نقل الموظفين حول نظام يحتوي على برامج وآليات يتم تنفيذها لإعادة توزيع الموظفين على مجالات يتم فيها إستغلال خدماتهم بشكل أفضل حسب الإستراتيجية المستقبلية للمؤسسة .



    وينتج عن ذلك نظام ، أي مجموعة من العناصر المترابطة المصممة لتحقيق هدف ما. ويصمِّم نظام نقل الموظفين للتأكد من إعداد المؤسسة ، من وجهة نظر الموارد البشرية للإستجابة بشكل مناسب للأوضاع المختلفة التي تنشأ لمواجهة التقنيات الجديدة وفلسفة الإدارة الجديدة وغير ذلك . ومدخلات هذا النظام هي: الموارد البشرية الموجودة والموظفين المتوقع توظيفهم وخطط المؤسسة . ومخرجات النظام هي : نقل الموظفين وإعادة التدريب وبرامج التطوير وإعادة توزيع المواقع الوظيفية وتبديل مواقع الموظفين وغير ذلك .



    ويتطلب مثل هذا النظام تخطيطاً مناسباً للعمل إذا ما أردنا أن يعمل بطريقة صحيحة . وتقوم بعض الشركات بتنفيذ برامج نقل الموظفين إستجابة لإحتياجات خاصة أو لمواجهة مراحل إنتقالية في قطاع ما . وعلى الرغم من مساعدة ذلك في حل المشكلات العاجلة للمؤسسة إلا أن هذه البرامج لا تحقق الإستخدام الأمثل للعنصر البشري في المؤسسة . ويجب أن تكون نقطة البداية لنظام إعادة توزيع الموظفين الوضع الحالي للموظفين مع التطلع للوضع المستهدف حسب خطة المؤسسة للإستخدام الأمثل للعنصر البشري.



    وتعتبر إستراتيجية الشركة المستقبلية أساسية لتنفيذ برنامج ملائم لإعادة توزيع الموظفين ولا يقتصر الأمر على وجود فكرة واضحة عن إتجاه الشركة ، ولكن يجب عرض نتائج ممارسات التخطيط على أولئك المسئولين عن نظام إعادة توزيع الموظفين لضمان نجاح هذا النظام .



    ويجب توزيع الموظفين بحيث نحصل على أقصى فائدة ممكنة للعنصر البشري في المؤسسة ، وأن يتم هذا التوزيع من وجهة نظر عامة مع الأخذ بعين الإعتبار وضع المؤسسة كوحدة متكاملة ، وليست كأجزاء . وهناك أمثلة كثيرة على التوزيع الخاظئ للموارد البشرية في المؤسسات وما ينتج عن ذلك من عواقب سلبية (مثل إفتقار بعض الإدارات للعدد الكافي وزيادة عدد الموظفين في مواقع أخرى ، وافتقار بعض الموظفين للحافز للقيام ببعض المهام التي لا تتناسب مع مؤهلاتهم).



    4- إعادة هندسة الموارد البشرية - تحديات جديدة في مجال إعادة توزيع الموظفين

    Human Re-engineering - New Challenges in the Area of staff

    redeployment



    لقد وصلت مؤسسات الإتصالات إلى مرحلة البحث عن تغيرات إستراتيجية للنمط التقليدي مثل: التوسع الأفقي والرأسي لخدماتها الموجودة ، وإستبدال التقنيات الموجودة أو تغييرها ، وإدخال خدمات جديدة و/أو الإستغناء عن خدمات موجودة وتحسين الإنتاجية ، وغير ذلك . ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه إلى رؤية المؤسسة كوحدة متكاملة (متضمنة الرؤية والرسالة ونظم الإدارة) تتعرض لعملية مراجعة وإعادة تصميم مستمرة (إعادة هندسة) .



    وضمن هذا السياق الجديد فإن نظام إعادة توزيع الموظفين يتعرض لسلسلة من التحديات الجديدة. ويجب على "برامج إعادة توزيع الموظفين" أن تجد طريقة لخلق وحدة دائمة لإعادة توزيع الموظفين ضمن المؤسسة. وتلعب هذه الوحدة دوراً لا يقبل الجدل في إدارة الموارد البشرية للمؤسسة .



    إن عملية تناول المفاهيم المذكورة أعلاه والمتعلقة بإعادة توزيع الموظفين وتكيفها مع المتطلبات الجديدة للمؤسسة تبعاً لإعادة هندسة الموارد البشرية يمكن أن تأخذ شكل نظام ما ، حيث يتم وضع البرامج وتنفيذ الآليات اللازمة مع التأكيد على إعادة التكيف المستمرة لسجل الموارد البشرية لتتلاءم مع إحتياجات المؤسسة الناتجة عن إدخال نماذج تنظيمية جديدة في قطاعاتها المختلفة .



    ويبدأ نظام إعادة توزيع الموظفين من الموارد البشرية الموجودة حالياً في المؤسسة ومن رؤية الأهداف (أهداف المرسسة وخططها والتنبؤ بالكادر المطلوب) مع التطلع للتخطيط لتبديل مواقع مثالية للموارد البشرية الموجودة بشكل كامل. وفي هذه الطريقة لن يتم فقط توزيع الموارد البشرية طبقاً لإحتياجات الشركة بل أيضاً طبقاً لتلك المجالات التي يمكن الإستفادة فيها من الإمكانات الفنية والبشرية إلى أقصى حد ممكن.



    ويتطلب إعادة توجيه العنصر البشري أن يكتسب الموظفيون أو يعِّدلوا معارفهم وقدراتهم ومهاراتهم وإتجاهاتهم (مواقفهم) في مجالات معينة إذا ما أرادت مؤسسة الإتصالات تنفيذ رسالتها والحفاظ على تكيفها في بيئة تنافسية ومتغيِّرة.



    يتبين مما سبق أن إدارة إعادة توزيع الموظفين مرتبطة بالتخطيط للموارد البشرية للمؤسسة وأنشطة التطوير والتدريب . ويساعد التنسيق المستمر مع الإدارة المسئولة عن تخطيط الكادر الوظيفي في تنفيذ برامج إعادة توزيع الموظفين متوسطة الأمد والمصمَّمة لتلبية متطلبات الموارد البشرية المتغيرة باستمرار وذلك من خلال الإستخدام الأمثل للعنصر البشري المتوفِّر.



    ولا تؤدي وحدة إعادة التدريب التي تعمل على اساس بيانات التنبؤ بالموظفين القصيرة ومتوسطة وطويلة المدى فقط إلى إيجاد حلول مناسبة للمشكلات ، بل أيضاً تؤكد على أن معظم هذه المشكلات لا تظهر من خلال توقع ظهورها والإعداد وتنفيذ برامج إعادة توزيع الموظفين الضرورية .



    فإذا ما تم إنشاء تنسيق وثيق بين تخطيط الموظفين والتدريب وتطوير الموارد البشرية ونظام إعادة توزيع الموظفين ، فإن نظام إدارة الموارد البشرية سيتمكن من تحقيق أهم أهدافه الطموحة وهو التأكد من حصول المؤسسة على الكادر الوظيفي الذي تحتاجه من حيث العدد والمؤهل المناسب في الوقت المناسب .



    ويمثِّل التخطيط الدقيق لأنشطة إعادة توزيع الموظفين - كما هو الحال في أنشطة تطوير وتدريب الموارد البشرية - الفرق بين وضع يمثِّل تزويد الخدمة المناسبة في الوقت المناسب لباقي الإدارات في المؤسسة وبين وضع "إطفاء النار" Fire Extengisher حيث تصبح الوظيفة الوحيدة هي التعامل مع مشكلات يومية.



    5- إنشاء وحدة إعادة توزيع الموظفين في مؤسسة الإتصالات

    Establishment of a staff redeployment unit in a telecommunic-ation entity



    عندما تصبح عملية إعادة توزيع الموظفين من الملامح الأساسية الدائمة للمؤسسة ، فإنه يجب إنشاء وحدة خاصة لذلك الغرض.



    ومن الأشياء الأساسية التي يجب معرفتها عن هذه الوحدة رسالتها وأهدافها العامة والخاصة. ويتم بعد ذلك إتخاذ القرار المتعلق بموظفيها. ومن المهم تشكيل فريق يجمع خبرات ذات مدى واسع في مجالات التخطيط الفني وتخطيط الموظفين والتوظيف والإختيار ، وتصنيف الوظائف وتطوير وتدريب الموارد البشرية. ولتنفيذ أنشطة إعادة توزيع الموظفين في المؤسسة بشكل شامل يجب وضع نظم التشغيل والإجراءات اللازمة لتنفيذ وظائف وحدة إعادة توزيع الموظفين بشكل كفء وفعَّال وتصميم العمليات المطلوب إدخالها إلى المؤسسة للتأكد من الإدارة المناسبة لإعادة توزيع الموظفين ، وتدريب الموظفين الذين تم تعيينهم في الوحدة الجديدة لتطبيق الإجراءات الجديدة بطريقة صحيحة . وباختصار يجب تنفيذ الأنشطة الأساسية التالية في المقام الأول:



    أ- وضع إطار عمل عام لوحدة إعادة توزيع الموظفين بحيث تقوم بتنفيذ أنشطتها طبقاً لسياسات المؤسسة وإستراتيجيتها.



    ب- وضع العمليات العامة التي يجب تنفيذها داخل المؤسسة للتأكد من الإدارة الملائمة لنظام إعادة توزيع الموظفين (التوافق مع نظم تخطيط أعمال المؤسسة ، والإجراءات الإدارية وإنسياب المعلومات وقنوات الإتصال ، وغير ذلك).



    ج- تصميم العمليات الإدارية المطلوب إدخالها إلى الوحدة المسئولة عن إدارة الموارد البشرية داخل المؤسسة بحيث يأتي نظام إدارة إعادة توزيع الموظفين كنظام فرعي ضمن "نظام إدارة الموارد البشرية".



    د- تنظيم وحدة إعادة توزيع الموظفين ووضع نظم العمل والإجراءات الخاصة بها .



    هـ توفير التدريب للموظفين المشاركين في إدارة إعادة توزيع الموظفين داخل المؤسسة على المستويين التشغيلي والتنظيمي للتأكد من التنفيذ الملائم للإجراءات الإدارية المتبَّعة .



    و- وضع نظام إدارة إعادة توزيع الموظفين في التشغيل .



    ويتوفر لدى الإتحاد الدولي للإتصالات الموارد والخبرة الضرورية للعمل مع مؤسسات الإتصالات الإقليمية التي تهتم بتنفيذ مثل هذا المشروع. وقد يساعد الإتحاد الدولي للإتصالات مساعدة كبيرة في تنفيذ هذه الأنشطة . وتأخذ هذه المساعدة عدة أشكال منها تقديم النصيحة حول التخطيط ووضع هذه الخطط موضع التشغيل ، ووضع النظم وطرق أداء العمل المطلوب إدخالها ، وتدريب الموظفين المعينين لتنفيذ هذه الأنشطة ، وتقديم المساعدة في أي مجال آخر مطلوب مثل (إفتقار معظم مؤسسات الإتصالات لوحدة تخطيط مختصة ، مما يؤدي إلى إعاقة تنفيذ الموارد البشرية بشكل عام ، ولأهداف نظام إعادة توزيع الموظفين بشكل خاص).



    إن إدارة تنمية الموارد البشرية والمكتب الإقليمي لدول أمريكا التابع للإتحاد الدولي للإتصالات مستعدة لمساعدة المؤسسات المهتمة بإعداد وثائق المشروع وخطط العمل المخصصة لتلبية الإحتياجات الخاصة للمؤسسة ، ومستعدة أيضاً للتعاون في تنفيذ أي أنشطة تعتبر ضرورية لتحسين نظم إدارة الموارد البشرية الموجودة حالياً داخل مؤسسات الإتصالات لهذه الدول .

    ماريو مانييويز

    خبير إدارة وتنمية الموارد البشرية الإقليمي

    للإتحاد الدولي للإتصالات لأمريكا اللاتينية

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ فريق العمل على المشاركة المفيدة:

    ammarco (27/11/2014)

  3. #2
    الصورة الرمزية امجد عبيد
    امجد عبيد غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    353

    رد: كل شيء عن إعادة هندسة العمليات الإدارية

    شكرا جزيلا على الموضوع .. ونرجو ذكر المراجع للاستفادة فى الأبحاث العلمية .. خالص الشكر

موضوعات ذات علاقة
إعادة هندسة العمليات الإدارية ( الهندرة )
إعادة هندسة العمليات الإدارية ( الهندرة ) واهميتها بالنسبة لسورية عبد الرحمن تيشوري شهادة عليا بالادارة مقـدمـة إننا نعيش في عالم يختلف كثيراً عن العالم... (مشاركات: 12)

إعادة هندسة العمليات
إعادة هندسة العمليات دكتــــور ممدوح عبد العزيز رفاعى كلية التجارة جامعة عين شمس تعتبر إعادة الهندسة من أفضل الأساليب الإدارية فى الفكر... (مشاركات: 6)

ورشة عمل : إعادة هندسة العمليات الإدارية ( الهندرة ) كوالالمبور – ماليزيا للفترة من 9 الى 13 فبراير 2014 م
تدعوكم الدار العربية للتنمية الإدارية وحدة البرامج التدريبية وورش العمل لحضور ورشة عمل إعادة هندسة العمليات الإدارية ( الهندرة ) ... (مشاركات: 0)

دورة / الإبداع في إعادة هندسة العمليات الإدارية وإعادة بناء المنظمة/ الالتقاء للتدريب والاستشارات الادارية
يتشرف مركز الالتقاء للتدريب والاستشارات الادارية بان يقدم اليكم الدورة التدريبية في كل من الاردن / اسطنبول / دبي / المغرب / لبنان من شهر آذار لعام 2013 ،... (مشاركات: 0)

دورة في إعادة هندسة وتطوير الحلول الإدارية يوم 21/03/2010م بالقاهرة
http://www.hrdiscussion.com/imgcache/1813.imgcache برنامج إعادة هندسة وتطوير الحلول الإدارية يوم 21/03/2010م بالقاهرة نبــــــذه عن البرنامج... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات