تشهد أهم الوجهات التي تقدم درجة الماجيستير في إدراة الأعمال تزايد في أعداد المواد المطروحة و في جودتها مع الأعداد المتزايدة للطلبة. يفكر العديد من الطلبة الهنود بالسفر إلى الخارج سواءا لإستغلال مهاراتهم في إدارة الأعمال لصالح إقتصاد بلدهم المتنامي أو للبقاء للعمل هناك لغرض إكتساب خبرة البلد المستضيف.

الولايات المتحدة الأمريكية

يوجد العديد من الايجابيات المكتسبة عند الدراسة لدرجة الماجيستير لإدارة الأعمال في قارة أمريكا الشمالية. لا يعد بنظر مسؤولي التوظيف إمتلاك كل من الولايات المتحدة و كندا لأربعين جامعة من أفضل 100 جامعة في العالم هو الجاذب الوحيد للأشخاص المهتمين بالحصول على درجة الماجيستير في إدراة الأعمال بل أيضا تعد قيمة الدولار الآخذة بالتدني هي عامل جذب أقوى. إن المدة الدراسية للبرنامج هناك سنتان مما يوفر للطلبة وقت أكثر لتنمية مهاراتهم و ربما قد يساعد في تغير نمط تفكيرهم.
يصاحب تلك المميزات زيادة كبيرة في معدل المنافسة أيضا يعد لفت نظر المرء إلى قيام إدارة جورج بوش الحالية بتقليل عدد التأشيرات الممنوحة إلى غير الأمريكيين مما يزيد من صعوبة بقائهم في الولايات المتحدة الأمريكية بعد تخرجهم. أيضا يبدو أثر الأزمة التي يعاني منها الإقتصاد الأمريكي واضحا على توظيف حملة درجة الماجيستير في إدراة الأعمال فالبرغم من تلك الأمور لم يثن ذلك الهنود على إختيار الولايات المتحدة الأمريكية كخيارهم الأول للدراسة.
قالت (لوبا نيكولينا) التي تعمل في شركة أسهم خاصة في مدينة نيويورك "يمكن أن يكون للأزمة الإقتصادية أثر على الحركة التوظيفية هنا. لدي أصدقاء درسوا في جامعة لندن يعملون هنا و سمعت أن الأوضاع في البنوك الإستثمارية ليست مطمئنة في البنوك الإستثمارية و خاصة في الجوانب التجارية. لا يزال الوقت مبكرا لمعرفة التأثير النهائي للأزمة مع إستمرارية النقاش الدائر عن تأثيرات الأزمة. يوجد عدد من الوحدات في البنوك بدأت في التخلي عن موظفيها كما وجد أن الوحدات المسؤولة عن الرهونات تعاني من تخمة في عدد الموظفين."
ما تزال الولايات المتحدة الأمريكية تحتل المقدمة في لائحات وجهات الطلبة تتبعها المملكة المتحدة و كندا و أستراليا و فرنسا. لقد شهدت الولايات المتحدة ولادة درجة الماجيستير في إدارة الأعمال و بقيت تلعب دور مستضيف أضخم المعاهد المميزة في هذا المجال بحسب الإحصاءات التي تم إجرائها في مختلف أنحاء العالم. من الصعب معرفة كم البرامج يتم عقدها في قارة أمريكا الشمالية لكن من المؤكد أن عددها يتجاوز بضعة مائة.
تأخذ هذه المعلومة دورا هاما جدا في تقليص حجم الخيارات بالنسبة للطلبة قبل التقديم. ترغب المعاهد التعليمية التي تعمل على منح درجة الماجيستير في إدراة الأعمال السبب الذي يدفع الطلبة للحصول على درجة إدارة الأعمال و خاصة منها. سجل في www.topmba.com/scorecard حتى تنشئ تقييم شخصي خاص بالجامعات و البرامج ذات العلاقة.
لا تقص كندا. بينما تسيطر المعاهد الأمريكية على الساحة تشهد الجامعات الكندية تطورا سريعا في تحسين نوعية معاييرها و هي تعتبر أقل تكلفة كما تعد جديرة لأخذها بالإعتبار.
أوروبا

بحسب العرف السائد تتمتع قارة أمريكا الشمالية بالشعبية الأكبر بين الطلبة حيث ينجذب الطلبة إلى الأسماء اللامعة في مجال الجهات المانحة لدرجة الماجيستير في إدراة الأعمال و أنظمة التسويق المتبعة إلى جانب إنجذابهم إلى واحد من أفضل الأنظمة التعليمية المتوفرة. لكن تشهد الظروف السائدة تغيرا تلقائيا إذ أصبح العديد يقررون الذهاب إلى أوروبا حيثما توجد معاهد إدراة الأعمال العريقة و خاصة التخصص في مجال الريادة في عالم الأعمال المبني على أساسات صلبة إلى جانب قربهم من العديد من الشركات الأوروبية التي بدأت بالتوسع بالسوق الآسياوية و الأهم من ذلك مدة البرنامج التي لا تتعدى السنة.
بدأت أوروبا تصبح نقطة حيوية لتوظيف حملة درجة الماجيستير في إدارة الأعمال و لذلك السبب أصبحت الدراسة هناك تعد عاملا إيجابيا. تشهد المملكة المتحدة أعلى معدلات توظيف لحملة الدرجة و خاصة لتطبيقها برنامج تسهيل هجرة أصحاب الكفاءات المميزة إليها إذ يوفر نظام منح التأشيرات المطبق تسهيلات لحامل أية جنسية إرتاد واحد من خميسن معهد لإدارة الأعمال موزع على مستوى أنحاء العالم. تعد المملكة المتحدة و أوروبا الوجهة الأولى للهنود نظرا للتاريخ العميق الذي ربط هذين الدولتين و أيضا اللغة.
بدأت معدلات توظيف حملة درجة الماجيستير في إدارة الأعمال بالتزايد من قبل شركات التمويل و التكنولوجيا الإيطالية و الإسبانية و أيضا من قبل الشركات العاملة في قطاع الإستشارات في تلك البلدان. أصبح الطلب في كل من فرنسا و ألمانيا أخذا بالتزايد على توظيف حملة درجة الماجيستير في إدارة الأعمال في الوقت الذي تتطور فيها القاطاعات الصناعية و التقنية.
آسيا

على الرغم من إنخفاض معدلات التوظيف و الأجور شهدت السنين السابقة إرتفاعا في عدد معاهد إدارة الأعمال التي و في معدل الأجور الممنوحة لحملة درج الماجيستير بالإضافة إلى وفرة الوظائف لهؤلاء الأشخاص. أظهر آخر إستطلاع للرآي (كيو إس توب إم بي إي جلوبال ريكروترز توب 100 بزينس سكولز، المنشور في شهر كانون الثاني 2008) زيادة هائلة عن آخر 10 سنوات إذ ظهرت فيها 23 معهد تعليمي آسياوي في قائمة أفضل 100 حيث كانت أربعة منها في الهند و هي معاهد التابعة ل IIM Ahmadebad و بنغالور و كالاكوتا إلى جانب المعهد الهندي لإدارة الأعمال.
لقد بدأت السوق الآسيوية بملاقاة قدرها بسرعة متزايدة كأهم سوق في العالم مع تعدادها السكاني الضخم و إقتصادها الآخذ بالتنامي بسرعة هائلة. بدأت الدول الآسياوية في مقدمتها الهند و الصين و إلى جانبهما من أمثلة مشهورة مثل هونج كونج و سنغافورة و اليابان بالإضافة إلى غيرها من دول مثل ماليزيا و كيوريا الجنوبية بهدوء بناء الحاجة لتوفير برنامجها القوي الخاص بها لمنح درجة الماجيستير لإدارة الأعمال.
تمر معاهد إدارة الأعمال المتطورة و الحديثة الآسيوية في مرحلة تحسين ثابت و منتظم لقدرتها لمنح الطلبة المحليين و الأعداد المتزايدة من الطلبة الأجانب برامج معتمدة و ذات أسعار منافسة. ساهم إنشاء المعهد الأوروبي لإدارة الأعمال في سنغافورة في تنشيط حركة إنشاء المعاهد الأجنبية الآخرى لأفرع لها في آسيا. فعلى سبيل المثال، فتحت كل من جامعة نوتنجهام التي تقع في المملكة المتحدة و جامعة موناش الأسترالية أبوابها في ماليزيا التي تقدم نفس البرامج المعتمدة لكن بتكلفة أقل.
إن قلة تكاليف الدراسة في آسيا هي فائدة أساسية للطلبة الأجانب الذين يبحثون عن فرصة لتعزيز أفضليتهم التسويقية عبر إلتحاقهم ببرامج غير باهظة تمنحهم خبرة عالمية جيدة. كذلك تعد فرصة إنغماسهم في ثقافة مختلفة جدا عن ثقافتهم في جوانب عدة و تعرفهم على عقلية تجارية جديدة و حتى تعلمهم للغة آسيوية أمورا مفيدة جدا. يقول (سيج بتلر) الذي يعمل في (آي بي آم يوروب) و غيره من مسؤولي التوظيف في أفضل الشركات العالمية "لا يعتبر معرفة التحدث بأكثر من لغة أمر مفيد جدا. نحن نبحث عن أشخاص يتمتعون بمؤهلات جيدة بل أيضا يمتلكون تجربة شاملة في عالم الأعمال".
أفصح مدير جولة (كيو إس إم بي إي) العالمية في الهند بيران باتل قائلا "تضاعف الطلب جدا على القادة المحنكين المتعلمين في مجال إدارة الأعمال مع توسع رقعة الطبقة المتوسطة في الهند و الصين بالإضافة إلى البلدان الآخرى في المنطقة. تسد درجة الماجيستير في إدراة الأعمال الهوة في المرحلة التي يرتقي فيها الشخص إلى منصب الإدراة المتوسطة. أصبح طلب العاملين في المجالات التقنية ، مثل الهندسة و تكنولوجيا المعلومات، في آسيا على إكتساب المهارات الأساسية آخذا بالتزايد في محاولة منهم لتغيير مسلكهم المهني بعد حصولهم على درجة الماجيستير".
إستراليا

حازت أستراليا على المرتبة الخامسة في ترتيب الوجهات التي يرتادها الناس للدراسة بعد الولايات المتحدة الأمريكية و بريطانيا و كندا و فرنسا في إستبيان (كيو إس توب إم بي إي) المخصص لمقدمي الطلبات في عام 2007 و الذي أجراه 5000 شخص من الذين حضروا جولة (كيو إس إم بي إي) العالمية و التي عقدت بين عامي 2006 – 2007. أخرجت إستراليا كل من إسبانيا و سويسرا من تصنيف الوجهات الدراسية و خاصة بسبب تزايد أعداد الطلبة الأسياويين الذين يختارون أستراليا كوجهة لهم لقربها عليهم جغرافيا و ثقافيا إلى جانب كونها دولة ناطقة باللغة الإنجليزية. صرح أكثر مجيب واحد من بين كل أربعة أنهم يفكرون بالذهاب إلى أستراليا للحصول على درجة الماجيستير هناك.
تتبوأ أستراليا بالنسبة للبروفيسور "جون سيبولت" عميد كلية "ميلبورن" لإدارة الأعمال موقع فريدا من نوعه لكونها تعد حلقة وصل بين الشرق و الغرب نتيجة لتراثها الطويل و لموقعها "إستراليا هي بمثابة جسر بين الحضارتين و هي مثالية للطلبة الذين يسعون للحصول على نافذة على السوق الأسياوية الأخذة بالنمو في كنف دولة ناطقة باللغة الإنجليزية".
شهدت أستراليا الحديثة تدفقات من الهجرات إليها من أوروبا منذ القرن التاسع عشر. أدركت الشركات مؤخرا إمكانية أستراليا الكبيرة التي تمنحها دورا هاما في منطقة آسيا و المحيط الهادي كما أدركت أيضا أنها مستقبل باهرا لا محالة مثل مستقبل الأسواق المجاورة لها. يبدو أن أستراليا تعتزم الإستفادة من إشتراكها في الثقافي و الإقتصادي مع نصفي الكرة الأرضية الشمالي و الجنوبي.
تعد مدن (سيدني) و (ميلبورن) و خاصة (بريزبن) الإسترالية المقر الرئيسي لعدد كبير من الشركات العالمية الكبرى مثل Accenture و Deloitte و PricewaterhouseCoopers حيث تقدر هذه الشركات التعليم العالي الجودة و نمط الحياة الجيد و الغير مكلف الذي تقدمه أستراليا. لقد تضاعفت أعداد معاهد إدراة الأعمال الأسترالية التي بدأت بإستغلال قربها من السوق الآسياوية و سوق منطقة المحيط الهادي عبر توجيه برامجها لهذه الأسواق.
بين إستطلاع (كيو إس) الخاص لمسؤولي التوظيف حول أفضل 100 معهد لإدارة الأعمال القائمة شملت سبعة معاهد أسترالية مما يعد أمر جيد جدا بعد إعتبار إستراليا مستقنع إقتصادي. كذلك، لا يعتبر هامش العيش في إستراليا مكلف جدا إلى جانب تمتعها بمناخ جيد.