المملكــة العربيـة السعـودية
جامعــة الملـك عبد العـزيز
كليـة الآداب والعلوم الإنسـانية
قسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية


معوقات وصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية في القطاع العام
دراسة ميدانية على عينة من موظفات جامعة الملك عبد العزيز بجدة
The Obstacles That Stand Against Saudi Women to Reach Leadership Positions in The Public Sector
A Field Study on Female Employees at King Abdul-Aziz University - Jeddah


مشروع بحثي مقدم ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في علم الاجتماع



إعـداد
الطالبة/ فوز سعيد الغامدي
إشـراف
أ.د. محمد سعيد الغامدي
أستاذ بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بجامعة الملك عبد العزيز

العام الدراسي 1433هـ-1434هـ




























الإهداء



إلى من غرسا فِيّ حب العلم وأعاناني على طلبه ..



والدتي ووالدي




الشكر والتقدير

شكري له عز وعلا أن علمني ما لم أعلم, وأن أيدني بتوفيقه, وأن أسبغ علي نعمهُ ظاهرة وباطنة, وأن سخر لي ما أعانني على إتمام هذه الدراسة, فله الحمد والشكر وله الثناء الحسن.
ثم أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى
سعادة الأستاذ الدكتور/ محمد سعيد الغامدي
لما بذله من جهد ومتابعة وما أظهره من رحابة صدر، فله مني العرفان والامتنان وخالص الدعاء لله عز وجل أن يجعل هذا الجهد في ميزان حسناته.
كما أتقدم بالشكر لكل من د. فوزية باشطح و د. نورة المساعد
لتفضلهما بتحكيم هذه الدراسة
ولكل من قدم لي يد العون وساعدني ووجهني
ولا يفوتني أن أشكر أختيّ إلهام وبشاير على مساعدتي في الطباعة والتحرير ..
الباحثة


المستخلص

هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على معوقات وصول المرأة السعودية إلى مناصب قيادية في القطاع العام، من خلال الإجابة على تساؤلين رئيسين: ما المعوقات الثقافية التي تمنع المرأة من الوصول إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟ وما المعوقات الشخصية التي تمنع المرأة من الوصول إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟ وللإجابة على هذين التساؤلين اعتمدت الدراسة على منهج المسح الاجتماعي واستخدمت أداة الاستبيان لجمع البيانات. حيث تم تطبيق الدراسة في جامعة الملك عبد العزيز على عينة اختيرت بطريقة عشوائية طبقية نسبية مكونة من (111) موظفة. وقد توصلت الدراسة إلى عدة نتائج من أهمها: أن المعوقات الثقافية ليست ذات أهمية في منع وصول المرأة إلى المناصب القيادية، حيث أن غالبية العينة يؤكدن على أحقيّة المرأة وقدرتها على شغل المناصب القيادية، كما أكدت غالبية العينة على الموقف الداعم من آباءهن أو أزواجهن في حالة توليهن مناصب قيادية، وأظهرت الدراسة أن الآراء الفقهية المتشددة نحو عمل المرأة في المناصب القيادية لا تعد عائقاَ نحو سعي النساء إلى هذه المناصب. ومن ناحية أخرى، توصلت الدراسة أن المعوقات الشخصية لها الأثر الأكبر في تعطيل وصول المرأة إلى المناصب القيادية، حيث كشفت نتائج الدراسة عن محدودية طموح المرأة و ضعف رغبتها في الوصول إلى المناصب القيادية رغم قدرتها على التوفيق بين الأعباء الأسرية وأعباء منصبها الحالي، ورغم حرصها على التدريب وتطوير الذات. وخلصت الدراسة إلى وضع مجموعة من التوصيات منها: إجراء هذه الدراسة على شرائح مختلفة ومتنوعة من المجتمع وفي مناطق مختلفة من المملكة، رفع حصة المرأة من المناصب القيادية تدريجياً للاستفادة من الكفاءات النسائية في تطوير الحركة التنموية في المملكة في كافة المجالات، وتهيئة المناخ العام لقبول فكرة تمكين المرأة ووجودها في مواقع صناعة القرار.



ABSTRACT
The main object of this study is to examine the obstacles that stand against Saudi women to reach leadership positions in the public sector, and that should be achieved through answering the following two questions: what are the cultural obstacles that prevent Saudi women to reach leadership positions in the public sector? What are the personal obstacles that prevent Saudi woman to reach the leadership positions in the public sector ? To answer the previous two questions, the study depends on social survey methodology through using the questionnaire as a tool for data collection. This study is implemented at King Abdulaziz University in Jeddah by selecting proportionate stratified random sample with size (111) female employees. The study has concluded with the following outcomes: The cultural obstacles have a minimal effect on preventing Saudi women to reach leadership positions, as the majority of the sample responses indicated that the woman has the right and the ability to be employed in the leadership positions. Moreover the study revealed that the women may receive support from their husbands, and fathers to take these positions. In addition to that, the study has shown that the radical fiqh views regarding the woman work in senior positions are not considered as an obstacle to women when pursuit such positions. The study detected that the personal obstacles have the biggest impact on preventing Saudi women to reach leadership positions. A woman has a limited ambition and less desire to reach leadership positions, despite that she has the ability to reconcile between family burden and her current position burden, and despite her commitment in the field of training self-development. The study recommended with the following : it is necessary to conduct this study on different and various groups in the Saudi society, and at different areas in the Kingdom, increasing the women participation in leadership positions gradually to take the advantages of women's competencies in improving the development movement in the Kingdom in all fields, and create a general climate to accept women empowerment, and their presence in decision making positions.


فهرس الموضوعات
الموضوع
رقم الصفحة
o الفصل الأول: مدخل الدراسة 1
- مقدمة 2
- مشكلة الدراسة 3
- أهمية الدراسة 9
- الهدف الرئيسي للدراسة 10
- تساؤلات الدراسة 10
- مفاهيم الدراسة 11
o الفصل الثاني: الإطار النظري 14
المبحث الأول/ النظريات المفسرة 15
أولا: نظريات سوق العمل 15
- نظرية رأس المال البشري Human Capital Theory 15
- نظرية سوق العمل المزدوج Segmented Labor Market
16
ثانياً: الاتجاه النسوي 17
- نظرية التحيز ضد القيادات النسائية والناتج عن عدم انسجام الأدوار
Role Congruity Theory of Prejudice Toward Female Leaders
17
- النسوية الليبرالية 20
المبحث الثاني/ الدراسات السابقة 23
أولاً: الدراسات المحلية 23
ثانياً: الدراسات العربية 26
ثالثا: الدراسات الأجنبية 31
o الفصل الثالث: الإجراءات المنهجية للدراسة 35
- منهج الدراسة 36
- أداة الدراسة 36
- حدود ومجال الدراسة 37
الموضوع رقم الصفحة
- مجتمع وعينة الدراسة 37
- الأساليب الإحصائية 39
- الصعوبات التي واجهت الباحثة 40
o الفصل الرابع: عرض وتحليل الدراسة الميدانية 41
o الفصل الخامس: نتائج وتوصيات الدراسة 63
- نتائج الدراسة 64
- المبحث الثاني: التوصيات 68
o قائمة المراجع 70
o الملاحق 76




رقم الجدول
فهرس الجداول

عنوان الجدول
رقم الصفحة
1 توزيع العينة حسب العمر 42
2 توزيع العينة حسب الحالة التعليمية 43
3 توزيع العينة حسب الحالة الاجتماعية 43
4 توزيع الإداريات في العينة حسب المرتبة الوظيفية 44
5 توزيع الأكاديميات في العينة حسب المرتبة الوظيفية 45
6 توزيع العينة حسب عدد سنوات العمل 46
7 توزيع العينة حسب الدخل 46
8 رأي العينة حول استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية 47
9 أسباب الموافقة على استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية من وجهة نظر العينة 48
10 أسباب عدم الموافقة على استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية من وجهة نظر العينة 49
11 المدير المفضل في العمل من وجهة نظر العينة 50
12 رأي العينة حول تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي 51
13 أسباب تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي من وجهة نظر العينة 52
14 أسباب عدم تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي من وجهة نظر العينة 53
15 معرفة العينة لنماذج من النساء القياديات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلافة الرشيدة 54
16 رأي العينة حول تأثير الرأي الفقهي الغير مشجع لتولي المرأة المناصب القيادية في عدم سعي النساء للحصول عليها 55
17 مدى اتفاق العينة مع الرأي الفقهي القائل بعزل النساء عن المناصب الإدارية 56
18 تأثير الالتزامات الأسرية في منع مفردات العينة من السعي للترقي في العمل 56
19 رأي العينة حول تعارض عمل المرأة في المنصب القيادي وتكوين أسرة مستقرة 57



رقم الجدول عنوان الجدول رقم الصفحة
20 تأثير عدم توفر مؤسسات اجتماعية للأطفال على سعي المرأة للوصول إلى منصب قيادي من وجهة نظر العينة 58
21 عدد الدورات التي حصلت عليها مفردات العينة خلال العام الماضي 1433هـ 59
22 توزيع مفردات العينة حسب حرصهن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية 60
23 أسباب حرص غالبية مفردات العينة على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية 60
24 أسباب عدم حرص بعض مفردات العينة على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية 61












الفصل الأول: مدخل الدراسة
المقدمة
مشكلة الدراسة
أهمية الدراسة
أهداف الدراسة
تساؤلات الدراسة
مفاهيم الدراسة



المقدمة
مع كل التحولات والتغيرات التي شهدتها المملكة في الآونة الأخيرة تبقى قضايا المرأة الجزء الأكثر جموداً في البناء الثقافي، والأصعب في مواكبة التغيرات المرحلية، والأكثر ارتباطاً بمصالح المجتمع منها بمصالح النساء أنفسهن، والورقة الرابحة دائماً في صراع التيارات.
وتأتي قرارت الملك عبدالله في الكلمة التي ألقاها في مجلس الشورى في دورته السنوية في الخامس والعشرون من سبتمبر الماضي بمشاركة المرأة كعضو في مجلس الشورى بعد أكثر من واحد وعشرين عاما على المجلس بشكله الحديث الموجود الآن، وإقرار حق الانتخاب والترشح للمجالس البلدية اعتبارا من الدورات القادمة. هذه القرارات جاءت لتؤكد على أن المرحلة القادمة هي مرحلة مفصلية في مسيرة التنمية في السعودية؛ ما يستدعي تظافر الجهود والاستفادة من نصف المجتمع المعطل، وإزالة عوامل التمييز بين المرأة والرجل في مجالات البناء والإنتاج في هذا الوطن؛ حيث يصعب الحديث عن تقدم أي مجتمع يقع نصفه تحت وطأة الأدوار النمطية والموروثات الثقافية المجحفة بحق المرأة والإنقاص من أهمية دورها كشريكة في عمليات التنمية.
وهذه القرارات تأتي متماشية مع الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة التي اتفقت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة –بما فيها المملكة- على تحقيقها بحلول العام 2015م، والتي أحد أهمها تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال عدة مؤشرات أحدها: نسبة المقاعد التي تشغلها النساء في البرلمانات الوطنية. (الأمم المتحدة، 2008)
وتأتي هذه القرارات أيضا متوافقة مع بعض بنود اتفاقية مؤتمر بكين (1995) والذي أكد على ضرورة مشاركة المرأة في الحياة العامة السياسية والاقتصادية وخصوصا في صنع القرار؛ لما له من دور بالغ الأهمية في عملية النهوض بأوضاع المرأة وتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المجتمعية, والذي أوصى بضرورة وجود قاعدة معلومات عن مؤهلات المرأة لتعيين النساء في المناصب العليا لصنع القرار والمناصب الاستشارية (مركز الأميرة بسمة لشؤون المرأة، 1998، ص:17).
وفي إطار هذه التوجهات، وفي ضوء التقدم التي أحرزته المرأة السعودية في جميع المجالات، برزت الحاجة لدراسة المعوقات التي تحد من تولي المرأة السعودية للمناصب القيادية بما يتماشى مع معطيات المرحلة الحالية التي تشهدها المملكة، وبما يحقق متطلبات المرحلة القادمة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
وتكمن أهمية هذه الدراسة بأنها الدراسة الأولى في العقدين الأخيرين التي تحاول تشخيص المعوقات التي تسهم في تقليل مساهمة المرأة السعودية في السياق التنموي، والتحديات التي تعوق وصولها إلى المناصب القيادية، للوقوف على طبيعة هذه التحديات من ناحية الطبيعة الثقافية للمجتمع السعودي، ومن ناحية المعوقات الشخصية النابعة من النساء أنفسهن، من أجل المساهمة في صياغة استراتيجيات أفضل لتمكين المرأة السعودية من المشاركة في صنع القرار المجتمعي.
مشكلة الدراسة
تمثل المرأة نصف سكان العالم، إلا أن نسبة تمثيلها في سوق العمل تتفاوت من دولة إلى أخرى تبعاً لعوامل ثقافية واجتماعية واقتصادية مختلفة؛ فحسب إحصائية الأمم المتحدة للعام 2011 شكلت النساء 50% أو أكثر من قوة العمل في 13 دولة من أصل 193 دولة في العالم، تتركز في القارة الأفريقية كالكونغو، موزمبيق وملاوي. أما في الدول المتقدمة كانت النسبة مقاربة لذلك؛ حيث تصل مشاركة النساء في قوة العمل في كندا إلى 47%، فيما تشكل في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة التحدة وألمانيا ما نسبته 46% (International Labour Office, 2011).
أما الدول العربية والإسلامية فتعتبر نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة فيها الأقل على مستوى العالم؛ ففي السعودية والإمارات تشكل النساء 15% فقط من القوى العاملة، وتقل هذه النسبة لتصبح 12% في قطر لتصبح بذلك أقل دول العالم من حيث مشاركة النساء ضمن قواها العاملة (International Labour Office, 2011).
إلا أن الوصول إلى مراكز صنع القرار يعد من أهم التحديات التي تواجه المرأة في كل المجتمعات؛ حيث تشير الإحصاءات الدولية إلى وجود فجوة بين الجنسين في مجال توزيع المناصب القيادية، فالمرأة أبعد ما تكون عن عملية صنع القرار، خصوصا في الدول النامية وفي الدول العربية بالذات (الغانم، 2008: 10).
وللحديث بصورة عامة وعلى مر التاريخ البشري؛ لم تكن المرأة بمعزل عن مواقع القيادة؛ ابتداءً بملكات مصر اللاتي حكمن قبل ما يقارب الثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، إلى أول امرأة ذكر اسمها على وجه اليقين في المراجع التاريخية، وهي كوبابا (Ku-baba) والتي حكمت بلاد ما بين النهرين حوالي 2500 قبل الميلاد (Worldwide Guide to Women in Leadership, 2013).
وكان الأنباط لا يتحرجون في إشراك نسائهم في الحكم، وأنجبت تدمر "زنوبيا" أو "الزباء" وهي أعظم ملكة عربية عرفها التاريخ. ثم بلقيس الذي امتدح القرآن الكريم رجاحة عقلها وحسن تصرفها، وإدارتها للدولة بالشكل الديمقراطي الحديث. وملكت أخريات في اليمن وكندة: نجد ضمن ملوك الأنباط خمس ملكات عربيات ما بين سنة 196 ق.م و6م. وفي كندة خمس ملكات منهن العمردة بنت الأعشى وماوية الغسانية التي حكمت فلسطين وسيناء، وماء السماء بنت عوف التي ينسب إليها ملوك الحيرة (الحوفي، 1963: 533).
وفي الصدر الإسلامي الأول للإسلام نجد أم سلمة أول مناضلة تدافع عن حقوق المرأة بالمفهوم الحديث، ونسيبة بنت كعب الأنصارية التي كانت تحارب في غزوة أحد وتثبت مع القلة من الصحابة، والسيدة عائشة التي كانت لها آراؤها السياسية المستقلة (صبار، 1999: 2-3، والشفاء بنت عبد الله التي ولاها عمر رضي الله عنه على أمر السوق، ومن جاء بعدهن من النساء العربيات المسلمات اللاتي أجزن لبعض المحدثين والفقهاء، فابن حجر –على سبيل المثال- حصل على إجازتين من امرأتين؛ شمس بنت ناصر الدين محمد وخديجة بنت العماد الصالحية، وممن أجزن للسخاوي آمنة بنت الشمس ورجب ابنة الشهاب، وأم هاني ابنة التقي محمد(الحوفي، 1964: 435-436)، وغيرهن الكثيرات ممن شكلن نماذج قيادية للمرأة العربية المسلمة.
ومع ذلك، كان أول تمثيل للنساء في الحكومات في العصر الحديث بعد الحرب العالمية الأولى؛ حيث أصبح عدد قليل من النساء أعضاءً في الحكومات الثورية في كل من أوكرانيا، روسيا، هنجاريا وإيرلندا. وأصبحت نينا بانج Nina Bang وزيرة التعليم الدنمركية (1924-1926) أول وزيرة في حكومة ديمقراطية منتخبة.
وفي العام 1999 أصبحت السويد أول دولة تملك النساء فيها غالبية الحقائب الوزارية – 11 امرأة و9 رجال-، بينما كانت موناكو آخر دولة في العالم تعين أول امرأة في حكومتها في العام 2009 – في العام نفسه الذي عُينت فيه نورة الفايز نائبة لوزير التعليم-.
أما عن أول وزيرة عربية، فهي نزيهة الدليمي، حيث عينت في نهاية الخمسينات من القرن الماضي كوزيرة لشؤون البلديات في العراق، وعلى صعيد الدول الخليجية، كانت عائشة السيابي أول امرأة خليجية يتم تعيينها بمرتبة وزير في سلطنة عمان في العام 2003، أما راوية بنت سعود البوسعيدي -وزيرة التعليم العالي في عمان- فهي أول امرأة خليجية توكل إليها حقيبة وزارية، وكان ذلك في العام 2004.
وفي السعودية، لم تصل إلى الآن منذ قيام الدولة أية امرأة إلى منصب وزير، ولا توجد إلا 8 نساء في مناصب قيادية، مقابل 1047 من الرجال* ، وهن: نورة الفايز نائبة وزير التعليم لشؤون تعليم البنات، وهدى العميل مديرة جامعة الأميرة نورة بالمرتبة الممتازة، ورقية العلولا مستشارة لشؤون التعليم، وهيا العواد وكيلة الشؤون التعليمية بالمرتبة الخامسة عشر، وبدرية العرادي مديرة التوظيف بوزارة الخدمة المدنية، ولطيفة أبونيان مديرة الإشراف النسائي الاجتماعي بوزارة الشؤون الاجتماعية، وهدى آل مقرن خبيرة التعليم، ومصباح الطويرقي مستشارة التعليم بوزارة التربية والتعليم بالمرتبة الرابعة عشر.
مثل هذه الإحصاءات تدل أن تمكين المرأة في السعودية يواجه العديد من الصعوبات، فتعزيز دور المرأة ومساهمتها في التنمية يجب أن ينطلق من إيمان راسخ بأن الارتقاء بأوضاع المرأة العاملة يعد ركيزة أساسية من ركائز التطوير المجتمعي التنموي، ما يستوجب بإلحاح تعميق الوعي بقضايا المرأة وأهمية دورها في النهوض بالمجتمع والارتقاء به (الشهابي، محمد، 2001: 611).
إن أوضاع كل من الرجل والمرأة في معظم المجتمعات تتحدد وفقاً لقواعد يضعها المجتمع، وهذه القواعد تؤثر على حياة الفرد (رجلاً أم امرأة) وتحدد أنشطته اليومية، والتي هي في أساسها نتاج لظروف هذا المجتمع التاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية الثقافية. وبناء على هذه القواعد تتحدد أيضاً المميزات التي يتمتع بها كل من الرجل والمرأة، وكذلك الأدوار التي يعدها المجتمع ملائمة لكل منهما، وبذلك تبرز علاقة معينة بين الرجل والمرأة محددة سلفاً تعد جزء من الإرث الاجتماعي، وهي ما يطلق عليها علاقات النوع الاجتماعي، وفي كثير من الأحيان تستعصي هذه العلاقات على عمليات التغيير، وتقلل الآثار الإيجابية لبرامج التنمية البشية بالذات، وتعيق عملية استمرارها أو ديمومتها (الغانم، 2008: 10).
فتحديد النساء بصفات الضعف والرجال بصفات القوة أو ما يعرف بالتنميط الجندري، هو من أهم العقبات التي تحول دون وصول المرأة إلى المناصب القيادية، حيث أن تمسك أفراد المجتمع بصورة نمطية معينة عن النساء بأنهن ناقصات عقل، عاطفيات، غير عقلانيات وغير قادرات على تحمل الصعوبات؛ هذه الصورة غير المنسجمة مع الخصائص والسمات التي يعتقد بأنها لازمة للنجاح في المنصب القيادي، تنتج نوع من التنافر بين دور المرأة الجندري ودورها في المنصب القيادي، فينقص من تقييمها كموظفة في منصب قيادي -أو شاغلة محتملة لهذا المنصب- ، ويظهر التحيز ضد القيادات النسائية من خلال الاتجاه العام نحو تفضيل القادة من الرجال عن القادة من النساء، وصعوبة الاعتراف بجدارة المرأة و كفاءتها في المنصب القيادي؛ لأن اثبات المرأة لجدارتها واستحقاقها لمثل هذه المناصب قد يصنف على أنه خلل في دورها الجندري، أو نقص في أنوثتها. وهذا ما تناقشه نظرية "التحيز ضد القيادات النسائية والناتج عن عدم انسجام الدور"، فحسب Eagly (1987) فإن هذه المعتقدات تمثل أكثر من مجرد تصنيف للخصائص بين الجنسين، فهي تمثل أسس معيارية بالشكل الذي يجعلها تحدد السلوك والصفات المطلوبة أو المرغوبة من الجنسين.
ويزداد الوضع تعقيداً حين يتم إلباس هذا التنميط الجندري الناتج عن الإطار الثقافي الموروث لباس الدين، فيكتسب هذا التنميط صفة القداسة. وكما هو معروف فإن بعض الآراء الفقهية في السعودية لا تشجع على مشاركة المرأة في المجال المجتمعي العام، ولا تشجع -أو لنقل تعارض- وصول المرأة إلى المناصب القيادية، متخذةً منطلق الاختلاف البيولوجي كأساس لتكريس عدم المساواة الإنسانية، وفي ذلك تقول د. فوزية باشطح (2011: 157-158) "هذه الأفكار النمطية لا تزال تشكل منظومة ثقافية يعتقد فيها في مجتمعاتنا العربية بأن الفطرة وحدها هي التي تحدد أعمال المرأة وليس أي ظروف أخرى " وتضيف : "والمشكلة هنا لا تكمن في قبول أو رفض الاختلاف البيولوجي والفطري أو في تقسيم الأدوار، إنما المشكلة في جعلهما شيئاً أساسياً ثابتاً طبيعياً لا يتغير، وفرضاً إلهياً، كما أن المشكلة تكمن في سحب "الفكري والطبيعي " ومن ثم "الديني" على الظواهر الاجتماعية والثقافية والتاريخية المتغيرة، وهذا الخلط الذي يصل إلى حد التطابق هو فكرة حداثية في الأساس". ومن المهم الإشارة إلى أن حديثنا عن التفسيرات الفقهية المتشددة واختلافها باختلاف المجتمعات، وارتباطها بذات الفقيه وظروفه وبيئته وعصره، لا يمس بأي حال ثبات وقدسية النص؛ فالتفسير الفقهي يعبر عن قراءة ذاتية إنسانية، وتفسير وتأويل معين لمصادر الشريعة الإسلامية يمثل اجتهاد فقيه معين في فهمه واستنباطه للأحكام، ولا يمثل الشريعة الإسلامية ذاتها.
ومما يدلل على ذلك؛ التغير في فتاوى مشاركة المرأة في الحياة العامة والسياسية في عدد من الدول العربية عبر مدة من الزمن. نأخذ منها على سبيل المثال مصر والكويت، فقد كانت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف برئاسة رئيسها الشيخ محمد عبد الفتاح العناني، قد أصدرت فتوى مطولة في رمضان 1371هـ الموافق 1952م بشأن : (حكم الشريعة الإسلامية في اشتراك المرأة في الانتخاب للبرلمان ) بدأت بتمهيد ذكر فيه: ( إن طبيعة الاجتماع تقضي باختلاف الآراء وتشعب الأفكار .... ) ثم انتهى بعد مناقشات وأدلة مستفيضة إلى أن المشاركة السياسية للمرأة بأن تكون عضواً في البرلمان، وأن تشترك في انتخاب من يكون عضواً فيه من الولاية العامة، لأن البرلمان هو المختص بولاية سنّ القوانين ، وبالتالي فلا يجوز للمرأة كلا الأمرين السابقين استناداً إلى الحديث الصحيح المعروف الذي رواه البخاري ، وأحمد والنسائي والترمذي بسندهم عن أبي بكرة قال: ( لما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارس ملكوا ابنة كسرى فقال: ( لن يفلح قوم ولوا أمرهم لامرأة ) ، فقالت الفتوى : ( ولا شك أن النهي المستفاد من الحديث يمنع كل امرأة في أي عصر من العصور أن تتولى أي شيء من الولايات العامة...) . ثم تغيرت الفتاوى في الأزهر الشريف، وفي العالم الإسلامي اليوم نحو الإجازة ، حيث يتجه معظم علماء المسلمين، والحركات الإسلامية إلى جواز المشاركة السياسية للمرأة بضوابط شرعية (داغي، 2006: 15).
أما في الكويت، فقد كانت المادة الأولى من قانون رقم 35 في 1962م تقصر حق الانتخاب على الذكور ممن بلغوا سنّ 21 سنة دون الإناث ، وكان هذا التوجه مؤيداً بفتوى لجنة الإفتاء التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية ، وبتوجيه معظم الإسلاميين، والتوجه القبلي في البرلمان ، ثم صدر مرسوم أميري في عام 1999م بإعطاء المرأة الكويتية حق الانتخاب والترشيح، ولكن البرلمان رفضه بالأغلبية، ودامت المعركة فأشغلت معظم ساحات المجتمع إلى أن حسمت في البرلمان نفسه في أواخر عام 2005م لصالح مشاركة المرأة في الانتخاب والترشيح مع اشتراط التزامها بآداب الشريعة، وتأييد التوجه الأخير أيضاً بفتاوى من الفقهاء داخل الكويت وخارجها .
وهذا التعارض الواضح في الفتاوى مهما حاولنا تبريرها، فإنما يدل على أنها لم تدرس دراسة عميقة، بل كانت متأثرة بالظروف والتقاليد، ولذلك حينما تغيرت، تغيرت الفتوى، كما أنها تدل على أن مثل هذه الفتاوى لم تكن قائدة، بل كانت تابعة، وكان المفروض أن تكون الأولى وليست الثانية (داغي، 2006: 15).
و في السعودية، ما زالت الآراء المتشددة بهذا الخصوص موجودة لدى بعض المفتين، فيقول صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو الهيئة العامة للإفتاء في موقعه على الانترنت تعقيبا على تولي المرأة في الإمارات أربعة مناصب وزارية : "هل من صالح المرأة الضعيفة أن تتولى مناصب الرجال وهي لا تطيق القيام بها – إن قامت بشيء منها – إلا على حساب كرامتها وحساب إضاعتها لبيتها وزوجها وأولادها مما هو أليق بها" (الفوزان، 1429).
ولأن المجتمع السعودي متدين بطبعه، فإن هذه الآراء تشكل له مرجعية تُبنى عليها القناعات والرؤى، وأحد أسس تكوين الرأي العام والاتجاهات في السعودية. فغالباً ما يتبنى الرجال مواقف سلبية من مشاركة المرأة في المناصب القيادية بناءً على كل هذه العوامل الثقافية، فيظهر التحيز والمعارضة لوصول المرأة للمناصب القيادية والتشكيك في قدرات وأهلية المرأة واستحقاقها لمثل هذه المناصب، رغم وجود العديد من النماذج النسائية التي أثبتت جدارتها وتفوقها.
أما على الصعيد القانوني، فإن النظام السعودي لا يتضمن أية نصوص تحول دون شغل المرأة للمناصب القيادية (الجربوع، المحيسن، 2010: 104)، مما يؤكد على أهمية دراسة الأبنية الثقافية المانعة لهذا الوصول.
ومن ناحية أخرى، نجد أن المرأة نفسها تخلق العديد من المعوقات التي تتعلق بها وبشكل مباشر، والتي قد تكون الأكثر أهمية في عدم وصولها إلى المناصب القيادية، فالكثير من النساء العاملات يفضلن الأعمال الروتينية، والأعمال ذات الدوام الجزئي والمسارات الوظيفية الأقل تقدما وتطورا، الأمر الذي يسهل عليهن الجمع بين أعبائهن الوظيفية وأعبائهن المنزلية، وخصوصا مع ندرة وجود مؤسسات اجتماعية كالحضانات والنوادي وحتى الحدائق العامة، مما يزيد من العبء الملقى على عاتق المرأة العاملة، ويقلل من طموحها وتطلعها لشغل المناصب القيادية. وهذا ما تؤكده نظرية رأس المال البشري من حيث استخدام مفهوم "الاختيار الذاتي" لتفسير اختلاف نسب تمثيل الرجال والنساء في بعض المهن، وبالتالي ظهور سوق عمل فيها تمييز بين النوعين (Polachek, 1981).
ولذلك؛ كثيراً ما يكون التدريب والتأهيل أمراً ثانوياً بالنسبة للمرأة العاملة، حيث أنه يستقطع جزء من الوقت الذي هي أساساً اختارت وظيفية روتينية لتقضيه مع أسرتها، مع الأخذ في الاعتبار أن عوامل مثل صعوبة التنقل وعدم توفر المواصلات، والقيود الأسرية والمجتمعية والنظامية على سفر المرأة، ما يجعل مجال التدريب المتاح أمامها يضيق إلى حد كبير.
ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع معدلات التحاق النساء السعوديات بالتعليم العالي شكل نقلة هائلة في نوعية القوى العاملة من النساء، وفي تضاعف أعدادهن في سوق العمل السعودي في فترة قصيرة، حيث زادت أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 1992 وفقا للبنك الدولي (Pasquesoone, 2011)، ومع ذلك يبقى هذا التوسع أفقياً ولا يرتفع رأسيا بصورة مماثلة. وهذه أحد العوامل التي تزيد في أهمية هذه الدراسة، للوصول إلى تحديد أهم معوقات وصول المرأة إلى المناصب القيادية، ومن ثم إيجاد الحلول للتغلب عليها.
إن الحديث في هذه الدراسة عن وصول المرأة للمناصب القيادية والتغلب على المعوقات الاجتماعية، وكسر الأسقف الزجاجية لا يعني بأي حال من الأحوال دفع النساء عنوة إلى هذه المناصب، ولا تنصيب غير الكفء لها، ولا يعني دعوة النساء لهجر أسرهن في سبيل الوصول، كل ما نحاول طرحه هنا الكشف عن المعوقات التي تحول دون وصول الكفاءات من النساء لهذه المناصب، للتغلب على هذه المعوقات، وإعطاء الفرصة مساوية لكل من يستحق لإثبات جدارته واستحقاقه دون التمييز على أساس النوع، وهو ما تدور حوله مشكلة هذه الدراسة.

أهمية الدراسة
الأهمية النظرية:
1. تعتبر هذه الدراسة من الدراسات القليلة التي تناقش معوقات تقدم المرأة السعودية في السلم الوظيفي العام، والعوامل الثقافية والشخصية التي تمنع تقدمها رغم وجود الكفاءات المؤهلة للوصول إلى أعلى السلم الوظيفي.
2. تتيح هذه الدراسة فرصة للمراجعة النقدية للنظريات التي تتناول المرأة في سوق العمل من خلال اختبار مدى تفسير هذه النظريات للواقع الاجتماعي في السعودية.
3. تُعبّر هذه الدراسة عن توجه جديد في الدراسات المتعلقة بالمرأة في السعودية؛ وهو الانتقال من دراسة القضايا التي تتناول المرأة منعزلة عن المحيط الاجتماعي إلى القضايا التي تدعم مشاركتها في بناء المجتمع وصناعة القرار فيه.
4. تساهم هذه الدراسة في إثراء التراث النظري في مجال علم اجتماع المرأة وعلم الاجتماع التنظيمي.
5. تساهم هذه الدراسة في اختبار نظرية التحيز تجاه القيادات النسائية والناتج عن عدم انسجام الدور، والتي لم تستخدم في الدراسات العربية التي اطلعتُ عليها.

الأهمية التطبيقية:
1. تخدم هذه الدراسة التوجهات المعاصرة للسياسة السعودية والمتمثلة في الخطط الخمسية التي من أهدافها زيادة معدل مشاركة النساء في قوة العمل الوطنية، فتلفت هذه الدراسة الاهتمام إلى أهمية هذه المشاركة نوعياً إضافة إلى أهميتها كمياً.
2. توجيه اهتمام المعنيين في الدولة إلى تأخر تمكين المرأة السعودية مقارنة بنسبة المقيدات في التعليم العالي، وبما ينبغي تحقيقه من الأهداف التنموية للألفية الثالثة في هذا المجال.
3. تحديد العقبات التي تحد من تمكين المرأة السعودية كمحاولة لتخطيها.
4. تشكل نتائج الدراسة معرفة علمية يمكن الاستناد إليها في إدراج أدوار ومناصب قيادية مناسبة للمرأة في الخطط التنموية للدولة، ومحاولة الحد من الهدر الاقتصادي الذي تعاني منه المملكة نتيجة للتفاوت بين مقدار ما ينفق على تعليم المرأة السعودية ومستوى مشاركتها في التنمية من حيث الكم والنوع.
5. من المأمول التوصل إلى مجموعة من التوصيات بشأن التغلب على معوقات وصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية في القطاع العام، وكيفية تعزيز دور المرأة التنموي، ما يمكن استخدامه في جهود التوعية والبرامج الإعلامية.

الهدف الرئيسي للدراسة:
معرفة المعوقات التي تمنع المرأة من الوصول إلى المناصب القيادية في القطاع العام.
التساؤلات الرئيسية للدراسة:
1- ما المعوقات الثقافية التي تمنع المرأة السعودية من الوصول إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟
2- ما المعوقات الشخصية التي تمنع المرأة السعودية من الوصول إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟

وتتفرع هذه التساؤلات عن عدة تساؤلات فرعية:
- هل النظرة الاجتماعية النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة تشكل عائقا نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟
- هل موقف الرجل السلبي نحو المرأة القيادية يشكل عائقا نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟
- هل تعتبر الآراء الفقهية المتشددة عائقاً نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية في القطاع العام؟
- هل خوف المرأة من عدم القدرة على التوفيق بين متطلبات الأسرة ومهام المنصب القيادي يشكل عائقاً نحو سعيها للحصول على هذا المنصب؟
- هل ضعف تدريب وتأهيل المرأة يشكل عائقا نحو وصولها إلى المناصب القيادية؟

مفاهيم الدراسة:
المعوقات:
التعريف العلمي: يحدد قاموس اكسفورد معنى المعوقات بأنها الشيء الذي يعوق التقدم في السير سواء ذلك بعوائق طبيعية أو مصطنعة ويؤدي ذلك إلى التعثر في اجتياز المواقف (محفوظ، 2004، ص:2637)
التعريف الإجرائي: تلك العقبات والصعوبات التي تعترض المرأة السعودية المؤهلة وتحولها دون الوصول لمنصب قيادي في القطاع العام ، والتي تم تحديدها في هذه الدراسة بـ : (النظرة الاجتماعية النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة، موقف الرجل السلبي نحو المرأة القيادية، الآراء الفقهية المتشددة، خوف المرأة من عدم القدرة على التوفيق بين متطلبات الأسرة ومهام المنصب القيادي، ضعف تدريب وتأهيل المرأة).




المناصب القيادية:
هي المناصب الإدارية العليا في سلم الموظفين العام حسب وزارة الخدمة المدنية وهي المرتبة الرابعة عشر والمرتبة الخامسة عشرة والمرتبة الممتازة ومرتبة وزير*.

تمكين المرأة Women Empowerment:
التعريف العلمي: تعود جذور مفهوم التمكين لعقد الستينات من القرن الماضي، حيث ارتبط ظهور هذا المفهوم بالحركة الاجتماعية المنادية بالحقوق الاجتماعية والمدنية للمواطنين، ومنذ ذلك الحين استخدم مفهوم التمكين بعدة معاني وكذلك استخدم في عدة مجالات كالاقتصاد والعمل الاجتماعي والسياسي وكذلك في التنمية.(الفايز، 2010 :581)
وتعرف رولاند (1995، ص: 101) التمكين بأنه العملية التي من خلالها تكون النساء قادرات على تنظيم أنفسهن وتنمية قدراتهن للاعتماد على الذات، وتأكيد حقهن الكامل في اتخاذ خيارات مستقلة والسيطرة على الموارد، مما يساعد في القضاء على تبعية النساء وتخطي التحديات التي تواجههن.

التعريف الإجرائي: إعطاء الفرصة كاملة للمرأة للمساهمة الفاعلة في مدخلات ومخرجات عملية التنمية من خلال تغيير الصورة النمطية المتوارثة لدوار المرأة، وإعادة توزيع الأدوار بين الرجل والمرأة في المجتمع من منطلق مفهوم المشاركة والعدالة الاجتماعية.


موظفات جامعة الملك عبد العزيز :
موظفات العمادات من الإداريات والأكاديميات في الجامعة.



الدور الجندري Gender Role :
التعريف العلمي: الدور الجندري هو السلوكيات والاتجاهات والقيم والمعتقدات الاجتماعية التي تعتبرها ثقافة مامناسبة للذكور والإناث بناء على جنسهم البيولوجي (Bland, 2005).
التعريف الإجرائي: في هذه الدراسة نقصد بالدور الجندري للمرأة؛ الاتجاهات والمعتقدات الاجتماعية المرتبطة بالمرأة في المجتمع السعودي من حيث أنها غير قادرة على تولي المناصب القيادية بسبب طبيعتها البيولوجية.
التنميط الجندريGender Stereotyping :
التعريف العلمي: الأفكار المسبقة التي يتم تعيينها بشكل تعسفي للخصائص والأدوار الاجتماعية لكل من الذكور والإناث، والتي تحد من تطور مواهب وقدرات كلا الجنسين، كما تحد من فرصهم في التعليم والحياة بشكل عام. (Library of European Parliament, 2013)
التعريف الاجرائي: هي الأفكار المسبقة ذات الطابع السلبي عن النساء في المناصب القيادية في القطاع العام.
الأسقف الزجاجية Glass Ceilings:
التعريف العلمي: هي المتغيرات الثقافية التي تعوق تقدم المديرة إلى المناصب الإدارية العليا برغم أن تشريعات العمل تسمح بنموها وظيفياً . وهي حواجز غير مرئية " زجاجية " تعاني منها المديرة عند رغبتها في التقدم في مجال عملها ((Korac & Kouzman, 1997.
التعريف الإجرائي: في هذه الدراسة تم تحديد المعوقات الثقافية التي تشكل الأسقف الزجاجية من خلال: النظرة الاجتماعية النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة، موقف الرجل السلبي نحو المرأة القيادية، والآراء الفقهية المتشددة.








الفصل الثاني: الإطار النظري
المبحث الأول: النظريات المفسرة
أولا: نظريات سوق العمل
ثانياً: الاتجاه النسوي
المبحث الثاني: الدراسات السابقة
أولا: الدراسات المحلية
ثانياً: الدراسات العربية
ثالثاً: الدراسات الأجنبية


المبحث الأول: النظريات المفسرة
المبحث الأول: النظريات المفسرة
تمثل النظرية الأساس لكل أجزاء المعرفة الإنسانية من خلال تكوين الشروح التفسيرية للظواهر المختلفة، فتوجد مجموعة من التفسيرات المنبثقة من وضعية اجتماعية معينة فتوضح وتفسر ما يحدث.
وهنا أقدم اتجاهان نظريان يختلفان في منطلقاتهما وتوجههما، ولكنهما يصبان جميعا في تفسير وتحليل معوقات وصول المرأة إلى المناصب القيادية، مما سينتج عنه رؤية تحليلية أشمل تستخدم كأساس نظري تفسيري لقضية هذه الدراسة.
أولا: نظريات سوق العمل
أكدت نظريات سوق العمل ومنها (Human Capital Theory ,The Screening model, The Job competition model, and the Segmentation Theory) على العلاقة الكلاسيكية ما بين التعليم والعمل؛ فمزيد من الاستثمار في التعليم والتدريب يجب أن يدفع إلى مزيد من الفرص المتاحة للمستثمر وهي هنا الموظفة أو المتدربة.
وهنا سأتناول نظريتيّ (رأس المال البشري و سوق العمل المجزّأ) كإطار نظري لتفسير واقع المرأة السعودية في سوق العمل من خلال ثلاثة أبعاد أساسية تدور حولها هاتان النظريتان: ما يتطلبه سوق العمل للوصول إلى المراكز القيادية فيه، والعلاقة الجوهرية بين العوامل الاجتماعية وتشكيل هذا السوق، ودور المرأة نفسها في تحديد موقعها منه.

· نظرية رأس المال البشري Human Capital Theory
ترى هذه النظرية أن استثمار الإنسان في نوع معين من التعليم ستكون نتيجته زيادة فرصة هذا الإنسان (رجلاً كان أو امرأة) في الحصول على وظيفة مع ارتفاع في الدخل للارتباط التاريخي ما بين مزيد من التعليم وارتفاع الدخل.
وتزعم نظرية رأس المال البشري بأن الاختلافات في الاستثمار في رأس المال البشري بين الرجال والنساء يمكن تفسيرها كنتيجة لعقلانية حساب التكلفة إلى المنفعة (Becker, 1993, 1991)، فهناك افتراض قائل بأن المرأة لديها تفضيلات أقوى من الرجل نحو الأسرة والعمل المنزلي؛ وبالتالي فإن ذلك يؤثر على خياراتها في مجال العمل، حيث تصبح خيارات المرأة متجهة نحو المناصب ذات الأجور المنخفضة والمسارات الوظيفية الأقل تقدما وتطورا. إن هذا الافتراض يؤكد أن النساء يخترن بشكل عقلاني ومقصود نوعية معينة من الوظائف التي تمكنهن من الجمع بين الأعباء الوظيفية والأعباء المنزلية.
ونتيجة إلى ذلك يصبح الاستثمار- بالنسبة للنساء- في التعليم والعمل والتدريب أقل فائدة أو ربحية, حيث أن المعرفة التراكمية تصبح قديمة وغير مطلوبة (Blau et al. 2006; Tam 1997; Mincer 1962) ، ولذلك فإن النساء يستثمرن أقل من الرجال في مجال التعليم والتدريب, حيث تستخدم نظرية رأس المال البشري مفهوم "الاختيار الذاتي" لتفسير اختلاف نسب تمثيل الرجال والنساء في بعض المهن، وبالتالي ظهور سوق عمل فيها تمييز بين النوعين (Polachek, 1981) . وبناءً على ذلك تم طرح التساؤل المتعلق بتدريب وتأهيل المرأة كمعوق لوصولها للمناصب القيادية.
وبالنظر لحالة المرأة السعودية نجد أن المرأة العاملة غالبا ما تجد صعوبة في التوفيق بين الأعباء المنزلية والأعباء في العمل لأسباب كثيرة، لعل من أهمها عدم توفر مؤسسات اجتماعية كالنوادي والحضانات أو حتى حدائق في الأحياء مما يضاعف العبء الملقى على عاتقها.
فالمرأة السعودية عادةً ما تفضل الأعمال ذات الدوام القصير، أو الأعمال الروتينية (كالتدريس مثلا)، ومثل هذه الوظائف لا تقدم فرص جيدة للتطور الوظيفي والوصول إلى المراتب العليا في السلم الوظيفي، فتطور المرأة في مجال عملها يعني -لها أو للزوج أو المجتمع بشكل عام- تقصير في حق أبنائها وأسرتها، في ظل ثقافة مجتمعية تجعل الأعباء الأسرية من تربية الأبناء ومتابعتهم والقيام بالأعمال المنزلية وما إلى ذلك؛ من اختصاص الأم وحدها.
وبناءً على ذلك، يصبح استثمار المرأة في مجال التدريب والتطوير أقل أهمية بالنسبة لها، بالإضافة إلى أنه يستقطع جزء من الوقت الذي هي أساساً اختارت وظيفية روتينية لتقضيه مع أسرتها، مع الأخذ في الاعتبار أن عوامل مثل صعوبة التنقل وعدم توفر المواصلات، والقيود الأسرية والمجتمعية والنظامية على سفر المرأة، ما يجعل مجال التدريب المتاح أمامها يضيق إلى حد ما.
· نظرية سوق العمل المزدوج Segmented Labor Market
من جهة أخرى تؤكد نظرية سوق العمل المزدوج على عوامل عديدة خارج نطاق التعليم وعوامل السوق والتي تؤثر في فرص الباحثين عن العمل مثل الجنس، الطبقة الاجتماعية والأصول العرقية وهو ما قد يفسر في بعض جوانبه صعوبة تفسير علاقة التعليم والعمل بالنسبة للمرأة السعودية كما يحدث في أسواق العالم الأخرى (البكر، 2005: 2) .
فقد أشارت كل من (Rees, 1993: 30, Bagilhole, 1994) إلى أن هذه النظرية تقسم سوق العمل إلى قطاعين: أولي وثانوي؛ فالقطاع الأولي يقدم مميزات عالية كارتفاع الأجور، وفرص العمل والأمن الوظيفي إضافة إلى فرص الترقية لوظائف أعلى، بينما القطاع الثانوي يركز على الوظائف المنخفضة الراتب وظروف العمل غير الجيدة ومحدودية الفرص للترقي لوظائف أعلى؛ ولهذا تؤكد النظرية أن النساء يتركزن غالبا في القطاع الثانوي، أما الرجال فيتركزون في القطاع الأولي. فالعاملون في القطاع الثانوي -كما ترى هذه النظرية- غير قادرين على أن يخوضوا العمل في القطاع الأولي (Rees, 1992: 30, Anker, 2001) . كما أن من أنصار هذه النظرية من يقسم سوق العمل إلى قطاعات رسمية وقطاعات غير رسمية أو قطاعات متقدمة، وغير متقدمة، حيث ينظرون إلى وظائف النساء بأنها تنتمي بشكل كبير إلى القطاع غير المتقدم أو القطاع الذي لا يتطلب مستوى عالي من التعليم والخبرة والإبداع، ويغلب عليه تدني مستوى الأجور، وسوء وضع العمل، وعدم وجود الأمن الوظيفي، بينما وظائف الرجال تنتمي إلى القطاع المتقدم، وهذا النوع يتطلب عادة مستوى عالي من الخبرة والمهارة ويغلب عليه ارتفاع مستوى الأجور والترقي لمراتب عالية مثل الأعمال الإدارية والإشرافية.
ورغم أن هذا التقسيم غير مقصود إلا أننا نلحظه بوضوح بالتطبيق على القطاع العام في سوق العمل السعودي، حيث أن 8 نساء إلى 1047 رجل في المناصب القيادية في القطاع –ليس بينهن وزيرة- هي نسبة صادمة مقارنة بعدد النساء العاملات؛ فالعوامل الاجتماعية والثقافية والعائلية والشخصية من النساء أنفسهن، والعوامل السياسية والتنظيمية على وجه الخصوص هي غالبا وراء هذا النوع من التقسيم، مع الأخذ في الاعتبار ارتفاع مستوى تعليم المرأة السعودية ووجود الكفاءات القادرة على شغل المناصب القيادية، مما يجعل هذه القضية أحد القضايا الواجب طرحها على المستوى الوطني.
وتجدر الإشارة إلى أن نظام الإدارات المزدوجة (نسائية - رجالية) الموجود في أغلب القطاعات الحكومية يختلف عن ما تطرحه نظرية العمل المزدوج، والذي يشير إلى تجزئة الوظائف بطريقة لا تتيح للمرأة سوى الالتحاق بالوظائف الأقل شأنا حيث الرواتب المنخفضة ومحدودية فرص الترقي، بل على العكس من ذلك، حيث يؤكد تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2005 والذي كان بعنوان"نحو نهوض المرأة في الوطن العربي" أنه على صعيد الدول العربية، سجلت المرأة السعودية أعلى نسبة من العاملات في المجال الإداري حيث وصلت إلى 31% من مجموع المصنفين في هذا المجال" (ت.ت.إ.ع، 2005: 86) ويوضح التقرير أن المجال الإداري هنا يشمل مسئولي التشريع، والإداريين الحكوميين، والمشرعين وكبار المسئولين ومديري الشركات والمديرين العامين، ويعزو التقرير قدر من هذا التميز إلى تقاليد الفصل بين النوعين في الإدارة والخدمات الحكومية، مثلا في قطاع التعليم، وفي ذلك ما ينطبق عليه مسمى "التمكين التجميلي" حيث أن هؤلاء المديرات أو الإداريات هن في الحقيقة مرؤوسات لنظائرهن من الرجال، ولا يملكن سلطة أو قرار أو ممارسة لسلوك قيادي بعيدا عن الإداراة الرجالية، فوجود هذه النسبة لا يعدو أن يكون نتيجة لنظام منع الاختلاط في الدوائر الحكومية.

ثانيا: الاتجاه النسوي
· نظرية التحيز ضد القيادات النسائية والناتج عن عدم انسجام الأدوار
Role Congruity Theory of Prejudice Toward Female Leaders
تفترض هذه النظرية أن التناقض الملاحظ بين الدور التقليدي "الدور الجندري" للمرأة والدور القيادي يقود إلى شكلين من التحيز ضد المرأة:
- اعتبار النساء أقل تفضيلا من الرجال كشاغلين محتملين للمناصب القيادية.
- تقييم السلوك المطلوب لشغل المنصب القيادي كأقل تفضيلا حينما يكون صادرا من امرأة.
وتوضح النظرية أن هذا التحيز ينشأ من العلاقة التي يفترضها المجتمع بين خصائص الفرد كعضو في جماعة ما، وبين متطلبات الدور الاجتماعي التي يشغله هذا الفرد أو يطمح إليه، فاحتمالية وجود التحيز تظهر حين يتمسك أفراد المجتمع بصورة نمطية معينة عن جماعة اجتماعية؛ وتكون هذه الصورة غير منسجمة مع الخصائص والسمات التي يعتقد بأنها لازمة للنجاح في فئات معينة من الأدوار الاجتماعية. وعندما تجتمع الصورة النمطية التي ينبغي أن يكون عليها الفرد في جماعة ما مع دور اجتماعي لا ينسجم مع هذه الصورة؛ ينقص هذا التنافر من تقييم هذا العضو من الجماعة كشاغل-أو شاغل محتمل- لهذا الدور المتناقض. (Eagly & Karau, 2002: 573-574) فالتحيز تجاه القيادات النسائية ينتج من عدم الانسجام الذي يفترضه تصور العديد من الأشخاص بين خصائص النساء ومتطلبات الأدوار القيادية.
ولتوضيح المعتقدات والتصورات حول النساء والرجال استعانت النظرية بمفهوم الدور الاجتماعي والدور الجندري؛ فالدور الاجتماعي هو التوقعات التي يشترك فيها المجتمع والتي تنطبق على مركز اجتماعي معين أو على عضو من فئة اجتماعية معينة، أما الدور الجندري فيمثل المعتقدات المرتبطة بخصائص النساء والرجال. وحسب Eagly (1987) فإن هذه المعتقدات تمثل أكثر من مجرد تصنيف للخصائص بين الجنسين، فهي تمثل أسس معيارية بالشكل الذي يجعلها تحدد السلوك والصفات المطلوبة أو المرغوبة من الجنسين.
وتأتي أهمية نظرية الدور الاجتماعي في صياغة هذه النظرية من خلال فكرة أن الأدوار تحتوي على نوعين من التوقعات أو المعايير، وحسب العالمين كيالديني وتروست (1998) فإن للأدوار نوعين من المعايير: المعايير الوصفية وهي التوقعات المتوافق عليها حول ما يفعله أعضاء جماعة ما في الحقيقة، والمعايير المسبقة أو "الفرضية" وهي التوقعات المتوافق عليها حول ما يفترض أن يقوم به أعضاء جماعة ما أو ما يجب عليهم فعله. والمعايير الوصفية هي مرادفة للتعريف النفسي للصور النمطية لأعضاء الجماعة، ولكن المعايير الفرضية تضيف عنصر الإلزامية الذي لا يضاف عادة في بناء الصور النمطية. ولذلك مصطلح الأدوار الجندرية يشير إلى المزيج بين المعايير الوصفية والمعايير الفرضية المرتبطة بالرجال والنساء.

ولهذا؛ كان التساؤل المتعلق بالنظرة النمطية للمرأة في هذه الدراسة -المتأتية من خلال الدور الجندري- كان ضمن المحور الاجتماعي وليس الشخصي رغم أن العينة من النساء فقط، حيث أنه من المجانب للصواب الحديث عن تصور المرأة لذاتها بعيداً عن المضامين الاجتماعية والثقافية خصوصا في البلدان الشرقية حيث تغيب الفردانية ويقوى تأثير المعايير الوصفية والفرضية للأدوار الاجتماعية، وما قد يعتبر شخصي – السؤال عن الصور النمطية على عينة من النساء- ما هو في الحقيقة إلا محصلة للجانبين الشخصي والاجتماعي، وبالتطبيق على المجتمع السعودي يمكننا القول أن الجانب الاجتماعي الثقافي يطغى جليّاً على الجانب الشخصي مما يجعل السؤال عن الصور النمطية للنساء من خلال أراء النساء أنفسهن أقرب إلى المحور الاجتماعي منه إلى الشخصي.
ومع أن نظرية انسجام الدور تركز على المعالجة النظرية لنظرية الدور الاجتماعي لمفهوم الأدوار الجندرية وأهميتها في تعزيز الاختلافات السلوكية بين الجنسين(Eagly et al., 2000) ؛ إلا أن نظرية انسجام الدور تصل إلى أبعد من ذلك من خلال اهتمامها بالانسجام بين الدور الجندري والأدوار الأخرى، خصوصا الأدوار القيادية ومن خلال تحديد العوامل والعمليات الرئيسية التي تؤثر على تصورات مفهوم الانسجام وآثارها على التحيز والسلوك المتحيز.
الجمع بين الدور القيادي والدور الجندري
عند ملاحظتنا لشخص يحتل موقعا قياديا فإن التوقعات على أساس النوع دائما ما تكون في منافسة مع التوقعات المبنية على أساس دوره القيادي. هذه الفكرة أن الأدوار الجندرية قد تستمر في التأثير مرتبطة مع التوجه القائل أن هذه الأدوار هي مجرد تحصيل حاصل في الأوضاع التنظيمية. ويؤكد كل من جوتيك وموراش (1982) أن تأثير الأدوار الجندرية يمتد إلى أماكن العمل، أما رايدجواي (1997) فيدعي أن النوع أو الجندر يقدم "هوية ضمنية" في مكان العمل. بينما هيلمان توضح أن المدراء الذكور يقيمون المديرات من النساء بأنهن أكثر استقلالية وأقل اجتماعية من "النساء عموما" ولكنهن مع ذلك لسن مستقلات بدرجة قريبة من نظرائهن من الرجال (Heilman, Block & Martell, 1995).
ويمكننا القول عموما، بأن هذه النظرية توضح التحيز ضد القيادات النسائية من خلال تحليل للجانبين الوصفي والفرضي للأدوار الجندرية، وهذا التحليل يؤدي إلى اكتشاف نوعين من العقبات (Eagly & Karau, 2002: 588-589):
- الناتج عن الجانب الوصفي للدور الجندري للمرأة : وهو تصور أن النساء أقل امتلاكا للقدرات القيادية من الرجال عموما.
- الناتج عن الجانب الفرضي للدور الجندري للمرأة: وهو أن سلوك المرأة كقائد يقيم بشكل أقل استحسانا. (لأنه ينتهك الدور الجندري للمرأة) حين تقوم المرأة بالسلوك القيادي مقارنة بالرجل.
فالجانب الأول من العقبات يوضح أن أفراد المجتمع يخلطون بين الدور التقليدي للمرأة ودورها كقائد، وهذا الخلط ينتج عنه التصور أن النساء مقارنة بنظائرهن من الرجال هن أقل استقلالية وأكثر تعاطف واجتماعية وبذلك يكن أقل ملائمة للأدوار القيادية، فكلما كانت المرأة أكثر قدرة على شغل متطلبات الدور القيادي كلما قلت الأهمية المعطاة للجانب الوصفي من الدور الجندري للمرأة.

أما الجانب الآخر من العقبات والناتج عن الناحية الفرضية للدور الجندري للمرأة قد ينتج المزيد من التحيز بسبب أن السلوك القيادي للمرأة يتعارض مع المعتقدات الخاصة بالسلوك المرغوب من المرأة.
وينتج عن هذين الشكلين من أشكال التحيز :
- الاتجاه العام لتفضيل القادة الرجال عن القادة من النساء.
- زيادة صعوبة وصول المرأة للمناصب القيادية.
- زيادة صعوبة الاعتراف بفعالية المرأة في المناصب القيادية.

وبالنظر إلى الواقع الاجتماعي؛ نجد أنه من الشائع جدا تنميط المرأة في المجال القيادي بناء على الصور النمطية عن النساء بشكل عام، فغالبا ما توصف الرئيسات من النساء بأنهن غير قادرات على تحمل المهام الصعبة، أكثر تعقيدا، غير قادرات على اتخاذ القرار، مزاجيات ويؤثرن الجوانب الإنسانية والشخصية على سير العمل، وناقصات عقل ودين بناءً على بعض التفسيرات الدينية التي تسيء إلى النص الشرعي وتحمله ما لا يتحمل. ومما يزيد من قوة هذه الأوصاف النمطية انعكاس الأوضاع الاجتماعية في المجتمع السعودي وتأثيرها في شخصية المرأة نفسها. فعلى سبيل المثال؛ عدم استقلالية المرأة نتيجة اعتمادها في تنقلاتها على الرجل، وتطبيق نظام ولي الأمر أو الوكيل الرجل في أغلب المعاملات الحكومية - حتى غير الملزمة لوجود ولي الأمر شرعاً - وغير ذلك من صور تبعية المرأة؛ يقيد المرأة السعودية إلى حد كبير ويؤثر في تقييمنا لدورها كشاغل للمنصب القيادي؛ فيصبح التشكيك في استقلاليتها وقوة شخصيتها في مجال العمل، ومدى صلاحيتها لشغل المنصب القيادي مرتبط بوضعها في الإطار الاجتماعي العام. وبالمقابل، تصبح صفات الدور القيادي أكثر تماشياً مع صفات الدور الجندري للرجل، حيث اتساع صلاحياته، وحرية حركته في الحياة العامة، والاعتبار الثقافي للذكورة كمبرر كافٍ وأولي لملائمة الرجل للقيام بالأدوار القيادية في مجال العمل، ما ينتج عنه بطبيعة الحال أحد أهم معوقات وصول المرأة إلى المناصب القيادية.

· النسوية الليبرالية Liberal Feminism
إلى جيل مضى لم تكن النظرية النسوية جزء من علم الاجتماع – مع العلم – أن الفكر النسوي قد ساهم في صياغة ليس فقط النظرية النسوية وإنما النظرية الاجتماعية، فقد وضعت النسويات أسئلة جذرية عن: (الأدوار الاجتماعية، الهويات حسب النوع و الخصائص البيولوجية للجنس). ساعدت هذه الأسئلة علماء الاجتماع في تطوير مفاهيم و تحليلات جديدة عن العلاقة بين المجتمع و الثقافة و الحياة العامة و الحياة الخاصة و بين المجتمع و الطبيعة. (مجلة الثرى الالكترونية 1، 2009).
ولكن النّسويّة ليست حركةً أحاديّة، بل هي مذاهب واتّجاهات، تلتقي أحيانا في أسسٍ مبدئيّة وتفترق في فروع منهجيّة، أو تختلف في الأسس المبدئيّة أحيانا أخرى؛ ولها على اختلافها دور في تكوين النظرية النسوية وتطورها. وفي هذه الدراسة سأتبنى الاتجاه الليبرالي في التحليل.
ترى تونغ (Tong) أن النسوية الليبرالية Liberal Feminism أفضل المداخل لمعرفة أفكار النسوية وأسسها، حيث يؤكد الاتجاه الليبرالي أن المجتمع يتجه نحو الاعتقاد أن قدرة النساء العقلية والجسدية - بحكم طبيعتهن - أقل من قدرة الرجال، ولذلك تم عزل النساء عن الأجواء الأكاديمية والاقتصادية والحياة العامة. ونتيجة لسياسة العزل تلك، ظلت القدرات الحقيقية لكثير من النساء غير مكتملة. ويرى الليبراليون أنه إذا قدمت للرجال والنساء فرص واحدة في التعليم والحقوق المدنية، فمن الطبيعي أن يتقدم النساء والرجال بالمقدار عينه. ولتحقيق العدل والإنصاف الجنسي - كما يؤكد الاتجاه الليبرالي- يتعين علينا أولا أن نجعل قواعد التعامل الاجتماعي عادلة، وثانياً أن نتأكد من أن أياً من المشاركين في العمل لمصلحة المجتمع وخدمته، يكون مستفيداً. كما أن الإنصاف الجنسي كذلك لا يتطلب أن نكافئ كلاً من الخاسر والفائز، حتى لو كان ذلك يعني عدم مكافأة المرأة (المساعد، 2000 :12).

ومن ناحية أخرى، يركز أنصار النسوية الليبرالية على أن الثغرة في الأنظمة السياسية تعود إلى "النظام الجندري" أو الطبيعة البطريركية (الأبوية) للعادات والتقاليد والمؤسسات الاجتماعية، وأن على الحركة النسوية العمل على تحديد ذلك ومن ثم علاجه.
فمحاولات زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة والانتخابات السياسية غالبا ما تدور في حلقة مفرغة من الاستبعاد المستمر للنساء؛ فالنظام الجندري أو الطبيعة البطريركية للعادات والتقاليد والمؤسسات الاجتماعية تؤدي إلى عزل النساء عن المراكز المؤثرة في المحيط الاجتماعي العام ومراكز صناعة القرار. فعلى سبيل المثال لا تملك النساء الوقت الكافي للمشاركة في الحياة الاجتماعية العامة بسبب الأعباء المزدوجة من العمل المأجور وغير المأجور، بالإضافة إلى أن التنميط الجندري (التنميط على أساس النوع) دائما ما يؤدي إلى الاعتقاد السائد بأن النساء هن أقل قدرة على شغل المناصب القيادية من الرجال؛ فالسلوك المرغوب والمتوقع في هذه المناصب يصنف على أنه سلوك ذكوري، وأيضا تصنيف المسائل المتعلقة بالنساء على أنها مسائل شخصية لا سياسية، وأن النساء لا يمتلكن أي سلطة في العديد من المؤسسات الاجتماعية (المؤسسة الدينية- الجامعات- مراكز البحث العلمي) والتي تؤثر في صناعة القرار السياسي، فعندما تنعزل النساء عن الحياة العامة والمؤسسات الاجتماعية فمن غير المحتمل أن يصبح موضوع العدالة والمساواة في النظام الجندري مطروحاً في الخطاب العام أو الخطاب التشريعي (Stanford Encyclopedia of Philosiohy, 2007).

يمكننا النظر للنسوية الليبرالية من خلال اهتمامها بالقضايا المتعلقة بـ: 1) المواقف، 2) التمييز، 3) المؤسسات (مجلة الثرى الالكترونية 2، 2009)، ففيما يخص المواقف؛ فالنساء أنفسهن أكثر احتراما للعادات والتقاليد وللأدوار المحددة تبعا لذلك التطبيع الاجتماعي الذي يعيد إنتاج وصياغة نفس الصفات في كل أجيال النساء، بالإضافة إلى أن أدوار الرجال تكرس وتحافظ على إبقاء و تعزيز الصور النمطية للمرأة في سن مبكرة واستمراريتها حتى أعمار متقدمة.

القضية الأخرى المدرجة من ضمن اهتمامات النسوية الليبرالية هي: التمييز على أساس الجنس. ويعتبر التمييز على أساس الجنس من أكبر المشاكل التي تواجه الفكر النسوي لأنه موجود في كل شرائح الأفراد و المنظمات و المؤسسات. ويمكن التعبير على التمييز على أساس الجنس بـ "التمييز" إلا أنه تمييز معبر عنه من خلال المواقف و السلوك للقدرة العليا و القدرة الأدنى للقيام بالأدوار كما ينبغي، ودائما ما تكون قدرة الرجل هي العليا و قدرة المرأة هي الأدنى. قد لا تكون هذه المواقف مواقف ظاهرة ولكنها كثيرا ما تتواجد ضمنا وخاصة في المؤسسات و المنظمات لجعل تحقيق المساواة أمراً في غاية الصعوبة. من بعض أمثلة المواقف الضمنية: إتباع مبدأ السقف الزجاجي في الإدارة، أو تثبيط النساء من الالتحاق بالمجالات التقنية.

المسألة الثالثة هي: إحداث التغيير المؤسساتي أو المنظماتي لتحقيق المساواة. وتطالب النسويات الليبراليات اعتماد حزمة من التغييرات داخل أنظمة المؤسسات وهياكلها، كاعتماد مراكز للرعاية بالأطفال داخل دور العمل وتوفير ضمان اجتماعي للعائلات المعالة من قبل نساء دخلهن محدود. وفي مجال الاقتصاد، استحداث تشريعات للمساواة في الأجور، استحداث في نظام إجازة "الأبوة"، ضمان الوصول المتكافئ للوظائف، إدماج احتياجات النساء للوصول إلى المساواة في مختلف البرامج. وعلى مستوى التشريع، اعتماد مواد تشريعات حقوق الإنسان، ضمان المساواة بين الرجال و النساء في القانون، جعل القانون أكثر تحسسا للقضايا التي تخص النساء في جميع المجالات الهامة.
وبالتطبيق على المجتمع السعودي نجد أن إقصاء النساء عن الحياة العامة يحد من القدرات الحقيقية للمرأة، وعدم المساواة في إعطاء الفرص ينتج عنه بطبيعة الحال إعاقة المرأة عن وصولها للمناصب القيادية، فرغم أن محاولات زيادة مشاركة المرأة في الحياة العامة تطل على استحياء بين الفينة والأخرى، إلا أنها تصطدم بالإطار الثقافي بكل مكوناته، فالطبيعة البطريركية للعادات والتقاليد في المجتمع السعودي، والتفسيرات الفقهية المتشددة المبنية على إرث اجتماعي يحمل تصورات مجحفة بحق المرأة* على سبيل المثال، تجعل من الرجل والمرأة على حد سواء غير قادرين على إعطاء الثقة للمرأة لتصل إلى منصب قيادي، مع الإشارة إلى أنه لا يوجد في القانون السعودي ما يمنع المرأة من الوصول إلى هذه المناصب، وهذا ما يؤكد أن الأسقف الزجاجية هي العائق الحقيقي لوصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية.

ونجد هنا أن النسوية الليبرالية تتفق مع نظرية التحيز ضد القيادات النسائية على أهمية عامل التنميط الجندري في منع النساء للوصول إلى المناصب القيادية، حيث تعيد الأبنية الاجتماعية تأصيل هذا المفهوم جيلاً بعد جيل رغم تغير المعطيات التي قد تساعد على استمراره.
ومن المهم التأكيد هنا على أن عرض الاتجاه النسوي وتناول الموضوع من زاويته، قد يثير بعض التحفظات، ولكنه قادر على وصف وتحليل الواقع الاجتماعي للمرأة، و تقديم الحلول-وهو ما لا تقدمه الاتجاهات النظرية غالباً- فرفض الكل لاختلافنا مع الجزء أمر بعيد عن المنهجية العلمية والتفكير المنطقي.

التعقيب على النظريات
يتضح من عرض النظريات السابقة أهمية المفاهيم والفرضيات التي تطرحها هذه النظريات في صياغة أهداف وتساؤلات هذه الدراسة، ومساهمتها من خلال التحليلات المتعلقة بها في تفسير النتائج.

المبحث الثاني: الدراسات السابقة
إن الرجوع إلى الدراسات السابقة يمكّن الباحثـ/ـة من تحديد الجوانب التي أوصت الدراسات السابقة بدراستها، أو غفلت عن بحثها، كما يساهم ذلك في التعرف على أوج الاختلافات بين هذه الدراسات وبين الدراسة الحالية، وذلك بهدف تحديد الإسهام الذي يمكن القيام به، وفيما يلي عرض لأهم الدراسات التي تتقاطع مع هذه الدراسة وتقترب من هدفها، تم تقسيمها على ثلاثة محاور:

أولا: الدراسات المحلية
دراسة (الحسيني،1985) التخطيط للاحتياجات من الكفاءات الإدارية النسائية في المملكة العربية السعودية
هدفت هذه الدراسة إلى تقدير احتياجات المملكة من الكفاءات الإدارية النسائية لمواجهة متطلبات خطة التنمية, وقد اقتصرت الدراسة على الجهات الرئيسة لعمل المرأة في مدينة جدة، واعتمدت على التحليل المنطقي في دراسة مشروعات التنمية , وقد اختارت الباحثة خمس جهات رئيسة في مدينة جدة تعمل بها المرأة السعودية لإجراء دراستها الميدانية , وتطبيق النموذج المختار لتحديد الاحتياجات من الكفاءات الإدارية النسائية.





أما أبرز النتائج التي توصلت إليها الباحثة:
· ممارسة المرأة السعودية للعمل الإداري من خلال مهام إدارية قامت بها, كعمادة الكلية , ووكالة الكلية , وإدارة المدرسة , وحتى الأعمال الإدارية الأقل من ذلك والأكثر بساطة .
· نجحت المرأة في ممارسة الأدوار الإدارية المتعددة مثل رسم السياسات , والمتابعة واتخاذ القرارات, وبعض الأدوار الأخرى , وذلك نتيجة لخبرة أو دراسة سابقة .
· لم تعقد دورات تدريبية للمرأة لرفع مستوى أدائها الإداري إلا القليل جداً, وهناك اتجاه في التركيز على إقامة تلك الدورات .
· استنتجت الباحثة أن المرأة السعودية في المراكز القيادية لها تطلعات إلى شغل مناصب ومراكز أوسع, وطرق مجالات عمل جديدة.


دراسة (الحسيني، 1988) إعداد وتنمية القيادات الإدارية النسائية في قطاع التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية
هدفت هذه الدراسة معرفة دافع المرأة السعودية العاملة في المواقع القيادية في مجتمع المملكة العربية السعودية.
وقد ناقشت هذه الدراسة عدداً من الفروض ومنها:
· أن الرجل يعوق القيادات الإدارية النسائية في تقدمها ويحد من صلاحياتها.
· تواجه القيادات الإدارية النسائية في التعليم العالي عدداً من المعوقات البيئية والتنظيمية التي تؤثر على كفاءتها في شغل المناصب القيادية.
· التدريب من خلال العمل هو الأسلوب الأساس في إعداد القيادات الإدارية النسائية وتأهيلها.
· أن النمو المتزايد في نشاطات التدريب والتنمية القيادية بالمملكة وجه لمجتمع الرجال دون مجتمع النساء .
وقد اعتمدت الباحثة في دراستها على المنهج الوصفي التحليلي.


أما أبرز النتائج التي أسفرت عنها الدراسة:
فقد تمثلت في وجود عوائق إدارية تحد من تقدم المرأة في المراكز الإدارية , ولعل من أهمها:
· عدم اعتراف الرجال بقدرات المرأة وعدم تقبلهم لها في القيادة الإدارية, وخوف وتردد بعض القيادات النسائية من المسؤولية وإبداء الرأي.
· أن الهدف من عمل المرأة هو دافع اجتماعي مثل تحقيق المكانة الاجتماعية أو تحقيق الذات والمساهمة في تنمية وخدمة المجتمع، أما العامل الاقتصادي فلم يكن يشكل إلا نسبة منخفضة من مجتمع الدراسة حيث أن المجتمع السعودي يتمتع بوضع اقتصادي مريح.
· أن طموح المرأة العاملة متدن إلى حد ما، ويرجع ذلك إلى التحديات والعقبات التي تواجه المرأة السعودية العاملة.
· تفويض بعض السلطات للقيادات الإدارية النسائية يعتبر الوسيلة الوحيدة لتأهيل القيادات الإدارية النسائية , أما الطرق العلمية الأخرى كالتدريب أو الابتعاث أو عقد الندوات أو حضور المؤتمرات فيفتقر إليها التنظيم الإداري في المؤسسات النسائية.
· أن الدور الرئيس الذي تقوم به المرأة السعودية في المراكز القيادية هو الإشراف على تنفيذ ما خطط ورسم لها من سياسات بعيدة عن اتخاذ مواقع القرار.
· أن الصلاحيات المعطاة للمرأة في المناصب القيادية غير كافية لنجاح دورها القيادي والإشرافي, وهي كافية بشكل نسبي لتسيير العمل الروتيني .
· ضعف تأهيل المرأة فنياً وعلمياً للعمل بشكل عام والعمل القيادي بشكل خاص يعتبر من أهم السلبيات للمرأة السعودية خاصة في المناصب القيادية.


دراسة (خياط، 1995) خصائص مجتمع القيادات النسائية العاملة في القطاع العام
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على خصائص مجتمع القيادات النسائية السعودية العاملة في القطاع العام، ومعرفة أثر هذه الخصائص على فعالية تلك الفئة.
وقد توصلت الباحثة فيها إلى جملة من النتائج تتمثل في الآتي :
· ارتفاع مستوى التأهيل التعليمي للقيادات النسائية العاملة في القطاع العام.
· تنحصر القيادات النسائية العاملة في القطاع العام في المجالات التربوية والصحية , كما تمتاز هذه القيادات النسائية الإدارية السعودية العاملة في القطاع العام بحداثة الخبرة الوظيفية في مجال العمل القيادي.
· أن المعايير الشخصية (المؤهل العلمي- التخصص- جهة العمل- الخبرة) هي الأساس في اختيار القيادات النسائية السعودية في المناصب العامة .
· لا تتمتع القيادات النسائية السعودية العاملة في القطاع العام بقدر كاف من الصلاحيات المتناسبة مع مسئوليتها القيادية مما يحد من فاعليتها .
· ارتفاع المستوى التدريبي للقيادات النسائية السعودية العاملة في القطاع العام.
· لا يعتبر الأجر المادي هو الدافع الأساسي لعمل القيادات النسائية السعودية في القطاع العام، بل الترقية هي الأساس.





دراسة) المنقاش، (2006 قضية الإدارة النسائية/ الرجالية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة

هدفت هذه الدراسة التعرف إلى واقع الإدارة النسائية / الرجالية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة ومدى ملائمتها للارتقاء بكفاءة النظام، وذلك عن طريق: تحليل التنظيم الإداري للإدارة النسائية وعلاقتها بالإدارة الرجالية، وتحليل لوائح نظام مجلس التعليم العالي والجامعات المتعلقة بها، حيث استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي. كما أعدت الباحثة استبانة استقصاء التنظيم الإداري لمؤسسات التعليم العالي للفتاة، وأعدت استبانة للتعرف على الصعوبات التي تواجه الإدارة النسائية / الرجالية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة وللتعرف على مدى تطبيقها لمعايير جودة إدارة التعليم العالي، وطبقت الباحثة الاستبيانات على عينة مكونة من 572 مفردة اشتملت على الإداريات والإداريين في المستويات الإدارية الثلاثة: الإدارة العليا والوسطى والتنفيذية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة.

أما عن أهم النتائج :
فقد توصلت الباحثة إلى أن أهم الصعوبات التي تواجه الإدارة النسائية/ الرجالية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة حسب الأهمية:
· الصعوبات المتعلقة بالموارد البشرية مثل نقص الفرص التدريبية والوظيفية وخاصة لدى الإدارة النسائية.
· الصعوبات المتعلقة بسياسات ولوائح نظام التعليم العالي، والتي لم تتضمن العنصر النسائي أو أقسام الطالبات في موادها وتبعيات ذلك.
· الصعوبات المتعلقة بالتنظيم الإداري للإدارة النسائية وعلاقتها بالإدارة الرجالية مثل محدودية الصلاحيات الممنوحة للإدارة النسائية لإدارة أقسامها وكلياتها، وعدم وضوح العلاقة التنظيمية بين الإدارتين وضعف التنسيق بينهما، وخضوع الإدارة النسائية للإدارة المركزية الرجالية لوجودها في نهاية الهيكل التنظيمي وتحكمها في الموارد المالية والمادية.
· وآخر الصعوبات المتعلقة بنقص الوعي الثقافي بأهمية القيادة الإدارية النسائية والثقة بمخرجاتها، كما كان لبعض المتغيرات الشخصية دورا هاماً في تحديد هذه الصعوبات.


ثانياً: الدراسات العربية:


دراسة (العجمي، (2001 العوامل التي تدعم النساء العربيات المسلمات في دورهن الوظيفي
هدفت هذه الدراسة التعرف إلى أثر العوامل الاجتماعية والعائلية في أدوار النساء القياديات في المجتمع الإسلامي وضمن حدود الدين الإسلامي، واستخدم الباحث المنهج النوعي في البحث، وتضمن مجتمع الدراسة 18 سيدة قيادية في مجالات مختلفة.

وتوصلت هذه الدراسة إلى:
أن معظم النساء القياديات كن من مستوى اجتماعي عال اقتصاديا واجتماعيا، وأنهن نشأن لأبوين تقليديين، كما بينت الدراسة أن معظم القياديات كانت لديهن خبرة وأصبحن خبيرات في مجالاتهن وحصلن على درجات علمية عالية، ومعظمهن يحملن درجة الدكتوراة كما بينت الدراسة أن معظمهن متزوجات ولديهن من ثلاثة إلى أربعة أطفال.كما بينت أن النساء المتزوجات يعتبرن أن دعم الزوج عامل حرج وله دور كبير في حصولهن على المراكز القيادية.

دراسة) كعكي، ( 2001واقع المرأة العربية في الإدارة وسبل النهوض بها:
هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على عمل المرأة في المجال الإداري والعوامل المؤثرة عليه، كما تهدف إلى الرقي بأداء المرأة الوظيفي وتمكينها من التغلب على الصعوبات التي تحد من عطائها وتقف عائقا في طريق تقلدها المناصب الإدارية العليا. استخدمت الباحثة المنهج الوصفي التحليلي، واعتمدت على المراجع المكتبية والإحصائيات والوثائق.

أما عن أهم نتائج هذه الدراسة:
فقد توصلت الباحثة إلى أن عمل المرأة الإداري يعاني من بعض العقبات والصعاب أهمها:
· الضغوط البيئية الوظيفية التي تحصر نشاط أداء المرأة في أنواع وظيفية ومهام ومسؤليات محددة تجعلها لا ترتقي إلى المستويات الإدارية العليا، وينحصر دورها في تنفيذ الخطط والقرارات الإدارية التي تملى عليها.
· أيضاً تواجه المرأة العاملة صعوبات أسرية واجتماعية تحتم عليها الالتحاق بوظائف محددة بالإضافة إلى واجبها نحو أسرتها.
· وتؤكد الباحثة على أهمية التركيز على البرامج التدريبية، وتوفير المنظمات للمواصلات والحضانات لضمان انتماء الموظفة للمنظمة ولتقليل نسبة الغياب والأخطاء الوظيفية الناتجة عن القلق الأسري.


دراسة (الشهابي ومحمد، (2001 مشكلات تبوء المرأة للموقع القيادي من وجهة نظر القيادات النسائية" التجربة العراقية"
هدفت هذه الدراسة إلى دراسة وتحديد الدوافع التي تدفع المرأة لتبوء المواقع القيادية وتشخيص أهم المعوقات التي تؤثر في تبؤها وتبعدها عن هذه المواقع، وذلك من خلال التعرف على اتجاهات المرأة نحو المواقع القيادية، ومعرفة الدوافع التي تدفع المرأة لتبوء هذه المواقع، و تشخيص أهم المشكلات والمعوقات التي تؤثر في تبوء المرأة للموقع القيادي. واستخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، وأعدا استبيان وطبقاه على عينة مكونة من 122 امرأة في مختلف المواقع القيادية في القطاع العام، تم اختيارها بالطريقة العشوائية الطبقية من مجتمع الدراسة.

وتوصلت الباحثة إلى النتائج التالية:

1. أهم السمات الواجب توافرها في المرأة القيادية من وجهة نظر العينة هي: السمات الشخصية ) قوة الشخصية، الذكاء، الرغبة في التفوق والطموح، القدرة على تحمل المسئولية، الثقة بالنفس، اللباقة والدبلوماسية، قوة الملاحظة، الإخلاص والحرص، الثقافة العامة، ( السمات التنظيمية (الكفاءة العلمية، القدرة على اتخاذ القرارات، القدرة على قيادة الجماعة، القدرة على توزيع المهام، القدرة على تفويض الصلاحيات، الخبرة الوظيفية، القدرة على التطوير، الجرأة والحزم، المرونة في التعامل) ،السمات الاجتماعية (تكوين العلاقات الاجتماعية، العدالة والمساواة، النزاهة والاستقامة، الأمانة والصدق، القدرة على التكيف مع المواقف، الاتزان والسمعة الجيدة، المساهمة والتعاون(
2. أكدت الغالبية العظمى من النساء القياديات عن وجود مستوى عال للطموح لتولي موقع قيادي متقدم، وأن لديهن تطلعات نحو تبؤ مختلف المواقع الأعلى.
3. أظهرت النتائج أن أهم المعوقات والمشكلات التي تؤثر في تبوء المرأة للموقع القيادي على الترتيب:
· المشكلات التنظيمية: لها تأثير كبير على تبؤ المرأة للموقع القيادي، حيث أكدت الغالبية العظمى من النساء القياديات إلى تدني نظرة القائد الإداري لعمل المرأة كان في مقدمة المشكلات كما أن عدم القناعة والثقة بقرارات وآراء المرأة، وأن الفكرة السائدة لدى القادة الإداريين بعدم قدرة المرأة على تحمل المسئولية القيادية، وعدم قدرتها على مواجهة مشكلات العمل، وأن مؤهلاتها وخبرتها الوظيفية محدودة كلها عوامل ساعدت على عدم توفر الفرصة أمام المرأة لتتبؤ المواقع القيادية في المنظمات.
· المشكلات الشخصية: التي تتعلق بالمرأة نفسها والتي تعيق عملية تبوءها للموقع القيادي هي: الظروف العائلية وأعبائها الأسرية التي يلقيها الزوج على كاهلها، إضافة عدم ثقتها بالنفس نتيجة التنشئة الاجتماعية الذكورية، الخوف من الفشل، عدم وجود الحافز والرغبة في تبوء موقع أعلى، عدم الاهتمام بتثقيف المرأة.
· المشكلات الاجتماعية: التمييز بالمعاملة بين الرجال والنساء، نظرة المجتمع لعمل المرأة القيادي، تخوف الرجال من منافسة المرأة لهم.
· المشكلات المادية: عدم تناسب الراتب مع الجهود المبذولة، عدم توفر المكافأة والحوافز المناسبة، عدم توفير ظروف عمل ملائمة.



دراسة (الشهابي، ( 2002السبل والطرق الكفيلة بتفعيل دور المرأة في مجال ممارستها للعمل الإداري والقيادي
هدفت هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على واقع المرأة العربية في ممارستها للعمل الإداري والقيادي، وأهم الاتجاهات والدوافع التي تدفع المرأة في تبوء الموقع القيادي، والتركيز على السمات والخصائص التي يجب أن تتوفر في المرأة لمساعدتها في ممارسة عملها القيادي، ومدى التكافؤ في احتلال المواقع القيادية بين الرجل والمرأة، وأهم المشكلات والصعوبات التي تعاني منها المرأة العربية في ممارستها للعمل الإداري والقيادي، ووضع الاستراتيجيات التي من شأنها تفعيل دور المرأة في مجال ممارستها للعمل الإداري والقيادي.

أما عن نتائج الدراسة:
فقد جاءت مؤكدة أن أهم الدوافع لتولي المرأة المواقع القيادية هي: الرغبة وحب العمل، وتأكيد الذات والطموح، والمقدرة على تحمل المسؤولية، والخبرة الوظيفية في مجال العمل ومؤهلاتها العلمية، والحرص على تعزيز مكانة المرأة، والعلاقة الجيدة بالمسئولين والمرؤوسين بالعمل.
وتأسيسا على ذلك فإن اتجاهات المرأة ودوافعها في ممارستها للعمل الإداري والقيادي ينبع من تركيزها على تحقيق الذات وتحقيق المكانة الاجتماعية اللائقة بها، وٕإثبات جدارتها وكفاءتها وقدرتها على توظيف مجالات العمل الإداري كالتخطيط والتوجيه والرقابة والإشراف واتخاذ القرارات الرشيدة التي تساعد على تحقيق أهداف منظمتها بفاعلية عالية.



دراسة) عودة، (2002 معوقات وصول المرأة للمناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد درجة معوقات وصول المرأة إلى المناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة من وجهة نظر العاملين بها، مع تحديد دور كل من المؤسسة، والجنس، والحالة الاجتماعية، وعدد الأولاد، والمؤهل العلمي، ومكان الإقامة، والعمر في إعاقة وصول المرأة إلى المناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة من وجهة نظر العاملين فيها.
استخدمت الباحثة المنهج الوصفي، وأعدت استبانة وطبقتها على عينة مكونة من 450 من العاملين والعاملات في المؤسسات العامة تم اختيارهم بالطريقة العشوائية.
وتوصلت الباحثة إلى النتائج الآتية:
1. إن معوقات وصول المرأة إلى المناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة كانت مرتبة ترتيبا تنازليا كما يلي: (المعوقات الاجتماعية، المعوقات السياسية، المعوقات النفسية، المعوقات الإدارية(
2. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) في معوقات وصول المرأة للمناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة تعزى لمتغير المؤسسة.
3. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) في معوقات وصول المرأة للمناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة تعزى لمتغير الجنس.
4. عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (a ≤ 0.05) في معوقات وصول المرأة للمناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية العامة تعزى لمتغير عدد الأولاد.


دراسة) السيسي، ( 2003 أنماط السلوك القيادي وعلاقتها بالمهارات الاجتماعية لدى المدير المصري
هدفت الدراسة إلى الكشف عن أنماط السلوك القيادي وعلاقتها بالمهارات الاجتماعية لدى المدير المصري، ولقد استخدم الباحث المنهج الوصفي، وأعد الباحث مقياسين مقياس لنمط السلوك القيادي، ومقياس للمهارات الاجتماعية وطبقه على عينة مكونة من 279 مديرا تم اختيارهم عشوائيًا من مجتمع الدراسة.

وتوصل الباحث إلى:
أنه يوجد فروق في أنماط السلوك القيادي حسب الجنس حيث حصل الذكور على درجات أعلى في النمط الموجه وحصلت الإناث على درجات أعلى في النمط المرتبط، حيث زاد اهتمام الذكور بالعمل وزاد اهتمام الإناث بالعلاقات الإنسانية، إلا أنه لا توجد فروق معنوية بين الذكور والإناث في النمط القيادي المتكامل والنمط القيادي البندولي، حيث احتل النمطين المرتبة الأولى والثانية لدى كل من الذكور والإناث وبالتالي فالإناث يمكن أن يكونوا قادة فعالين مثل الذكور.


دراسة) العزام والشهابي، ( 2003 اتجاهات المرأة القيادية في الأردن نحو معوقات وصول المرأة إلى المواقع القيادية العليا
هدفت هذه الدراسة إلى الكشف عن أهم المعوقات التي تواجه المرأة في الوصول إلى مناصب قيادية متقدمة وتقديم الحلول المناسبة لمواجهة تلك المعوقات، كما هدفت إلى تحديد اتجاهات المرأة القيادية نحو الحلول المقترحة للمعوقات التي تواجه المرأة في الوصول إلى المناصب القيادية العليا.
واستخدم الباحثان المنهج الوصفي التحليلي وأعدا استبيان وطبقاه على عينة مكونة من 94 امرأة تم اختيارها عشوائيا من مجتمع الدراسة .

أما عن أهم نتائج الدراسة:
فقد توصل الباحثان إلى وجود عوامل ذات تأثير سلبي كبير على تبوء المرأة للموقع القيادي وهي:
1. النظرة السلبية الرسمية لقيادة المرأة.
2. ظروف المرأة وتحديات العمل.
3. النظرة السلبية للمجتمع لعمل المرأة.
4. التمييز بين الجنسين في احتلال المواقع القيادية.
5. ضعف قدرة المرأة على تحمل مسؤوليات العمل القيادي.
6. ضعف المحفزات المالية للمواقع القيادية للمرأة.
7. الترشيحات للمناصب القيادية غير مبنية على أسس موضوعية، حيث غالبا ما يتم اختيار الرجال للمناصب القيادية دون النساء.


دراسة (الغانم وآخرون، ( 2008 معوقات تولي المرأة للمناصب القيادية في المجتمع القطري
هدفت هذه الدراسة إلى تحديد المعوقات التي تواجه المرأة لتوليها المناصب القيادية في المجتمع القطري، وأعد الباحثون استبانة وتم تطبيقها على عينة والتي بلغ عددها 1015 شخصًا يمثلون مختلف شرائح المجتمع، وكانت النسبة متقاربة ما بين عدد الذكور والإناث، كما شملت الدراسة أيضا 23 مؤسسة وكان 52 % منها من المؤسسات قديمة المنشأ والتي مضى على إنشائها 20 عاما، و 52 % منها يعمل في القطاع الحكومي.

ومن بين أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة:
· أن المجتمع يتبنى رؤية معينة حول أدوار المرأة وتضعها في صورة التابع، وليس في مركز الصدارة، مما يؤثر على فرص حصولها على مناصب قيادية، كما لا تزال الصورة التقليدية للمهن المناسبة لعمل المرأة مسيطرة على ذهنية المجتمع، حيث يركز المجتمع على المهن الإدارية والكتابية وفي مجال التعليم، وهذا هو النمط السائد الذي تعمل فيه المرأة.
· تبني العينة لموقف معارض إلى حد ما للأدوار القيادية للمرأة، وذلك لكون المجتمع لديه صورة جاهزة محددة المواصفات لصورة المرأة، وبهذه الصورة النمطية تأثر موقف الرجل من قضية تولي زوجاتهم للمناصب القيادية، فكانت المعارضة من عدد كبير منهم، وحسب الدراسة أيضا فقد اتضح أن أغلبية أفراد العينة يفضلون أن يكون رئيسهم رجلا وفي هذا تساوى الذكور والإناث، فحسب وجهة نظرهم فإن المرأة غير صالحة لهذا النوع من الأعمال.


دراسة (الرقب، 2009) معوقات ممارسة المرأة للسلوك القيادي في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة وسبل التغلب عليها
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف إلى أكثر المعوقات شيوعا والتي تحول دون ممارسة المرأة للسلوك القيادي في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة، وقد استخدمت الباحثة المنهج الوصفي، وتكوّن مجتمع الدراسة من جميع العاملين في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة، و بلغت عينة الدراسة (284) عامل وعاملة.


وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
· أكثر المعوقات التي عبر عنها أفراد عينة الدراسة هي مجال (المعوقات الاجتماعية) ، وبدرجة توافر كبيرة، وتلاه مجال (المعوقات السياسية) وبدرجة توافر كبيرة، وتلاه مجال (المعوقات الشخصية) وبدرجة توافر متوسطة.
· لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (a ≤ 0.05) لدرجة تقديرات العاملين في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة للمعوقات التي تحول دون ممارسة المرأة للسلوك القيادي في تلك المؤسسات تبعا لمتغيرات الدراسة (الجامعة، التصنيف الوظيفي، سنوات الخدمة).
· توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (a ≤ 0.05) لدرجة تقديرات العاملين في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة للمعوقات التي تحول دون ممارسة المرأة للسلوك القيادي في تلك المؤسسات تبعاً للجنس، وذلك لصالح الذكور.



دراسة (الحسين، ( 2011 السمات والمهارات التي تتميز بها المرأة القيادية الأردنية والصعوبات التي تواجهها:
هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على السمات والمهارات التي تتميز بها المرأة القيادية الأردنية في وزارة التربية والتعليم الأردنية والصعوبات التي تواجهها ، واستخدمت الباحثة المنهج النوعي للبحث، وقد تكونت عينة الدراسة من 55 فردا 27) امرأة قيادية، 7 رؤساء، 21 مرؤوسين) والتي تمثل مجتمع الدراسة. واستخدمت الباحثة لجمع المعلومات أساليب المقابلة والملاحظة ومراجعة الوثائق الرسمية.

وتوصلت الباحثة إلى النتائج التالية:
· إن الحالة الاجتماعية ) متزوجة، غير متزوجة( لا تعتبر عائقا أمام وصول المرأة إلى مركز قيادي.
· تنتمي المرأة القيادية لأسر مستواها الاقتصادي فوق المتوسط.
· لا توجد علاقة بين المؤهل العلمي أو الخبرة أو الدورات التدريبية أو الشكل الخارجي وبين وصول المرأة إلى مركز قيادي.
· لا توجد معايير واضحة وشفافة للتعيينات في المراكز القيادية.
· تواجه المرأة الإدارية القيادية بعض المعوقات للوصول إلى المراكز القيادية أهمها:
الصورة النمطية السلبية للمرأة في ذهن الرجل والمرأة، ومحدودية طموحها وعدم ثقتها بنفسها وبقدراتها، وعدم استمراريتها بالعمل، وتحيز المحسوبية (الواسطة( والعشائرية لصالح الرجل.


ثالثا: الدراسات الأجنبية


دراسة (Ellen Galinsky & others, 2003 ) القادة في الاقتصاد العالمي: دراسة على عدد من المديرين والمديرات:
تشارك في عمل هذه الدراسة ثلاثة جهات وهي معهد الأسرة والعمل، ومركز كاتاليست و كلية بوسطن للعمل والأسرة في الولايات المتحدة، وتهدف هذه إلى التحقق من أهم الأفكار الشائعة عن النساء في مواقع القيادة، وتقديم توصيات بشأنها للشركات المشاركة. وقد استُخدم منهج المسح الاجتماعي بأداة الاستبيان على عينة قدرها 1129 من المديرات والمديرين التنفيذيين من عشر شركات مشاركة، بالإضافة إلى إجراء مقابلات هاتفية مع 45 أمرأة قيادية في هذه الشركات.

وتوصلت الدراسة إلى عدة نتائج، من أهمها:
- أن النساء في المناصب الوظيفية الأعلى لم يقدموا تضحيات في حياتهم الشخصية والأسرية أكثر من النساء في المناصب الأدنى.
- مع أن الرجال في المتوسط لديهم طموح أعلى من النساء؛ إلا أن هناك مجموعة كبيرة من النساء مازلن يطمحن للوصول إلى أعلى المناصب.
- تواجه النساء العديد من العقبات نحو التقدم الوظيفي أكثر من الرجال ؛ وأهمها: استبعادهن من المناصب المهمة، وجود عدد محدود من نماذج النساء القياديات، ومواجهة الصورة النمطية السلبية للمرأة.


دراسة ( Wolfram, Mohr & Schyns, 2006) العوامل المرتبطة بالجندر والمؤثرة على الاحترام المهني للقادة:
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة تأثير العوامل المرتبطة بالجندر على الاحترام المهني للقادة، وقد اشتملت عينة الدراسة على 121 موظف و81 من رؤسائهم المباشرين من 34 منظمة ألمانية.
وأظهرت الدراسة النتائج التالية:
- حين يكون القائد امرأة فإن المرؤوسين من الرجال يظهرون قدرا أقل من الاحترام المهني الذي يظهرونه لرؤسائهم من الرجال.
- أن القائدة حين تتصرف بشكل مغاير لما هو متوقع منها حسب الدور الجندري (فتكون استبدادية على سبيل المثال) غالبا ما تقابل بقدر أقل من الاحترام من الرجل الذي يتصرف بشكل مغاير لما هو متوقع منه حسب الدور الجندري (ديموقراطي على سبيل المثال).
- أن المرؤسين الذين لديهم اتجاهات نمطية عن الأدوار الجندرية يميلون إلى إظهار قدر أقل من الاحترام المهني لقادتهم من النساء.



دراسة (Bullough, 2008) العوامل العالمية المؤثرة على مشاركة المرأة في القيادة :
خلال أسلوب المقارنة بين الثقافات إلى دراسة النساء القياديات حول العالم ومعرفة القوى الصغرى (micro) والكبرى (macro) التي تعوق أو تدعم وصول المرأة للمناصب القيادية في مجال الأعمال أو المجال السياسي. وقد جُمعت البيانات من 213 دولة وشملت حوالي 300 متغير للقيادة في مجال الأعمال بعينة مقدارها 115 مفردة، وفي القيادة في المجال السياسي بعينة مقدارها 181 مفردة.
وأهم نتائج هذه الدراسة:
· أن التنمية البشرية والاقتصادية يشكلان محور أساسي في تقدم المرأة؛ فتوفير الاحتياجات الأساسية كالتعليم ومحو الأمية والصحة الإنجابية هي الأمور الأكثر أهمية في الدول ذات المشاركة المنخفضة للمرأة في المناصب القيادية، بينما يشكل التأمين الصحي والتعليم العالي الأمور الأكثر أهمية في البلدان التي التي تشكل النساء فيها نسبة أعلى في المناصب القيادية.
· أن الحريات السياسية والاقتصادية وسياسات تمكين المرأة لها دور كبير في زيادة عدد النساء القياديات في جميع المجالات.
· حيث أن سيادة القانون ووضوح حقوق الملكية والدعم الحكومي هي أمور ضرورية لتسهيل دخول المرأة للأنشطة النسائية؛ تتجه النساء لمجال ريادة الأعمال في الدول التي توفر الدعم التجاري، بينما تتجه النساء للانضمام للأنشطة السياسية في الدول التي لا توفر هذا الدعم.
· أن المعايير الثقافية التي تدعم قيم العمل الجاد، الإنجاز الشخصي، الفردانية، الاستعداد للمخاطرة والقيادة التشاركية تعد مؤشرا هاما لمستوى مشاركة المرأة في المناصب القيادية.


التعقيب على الدراسات السابقة :
وهنا أُبرز أهم التعقيبات على الدراسات السابقة في عدة نقاط:
أولاً: الدراسات المحلية
- تعتبر هذه الدراسة الأولى محلياً التي تتناول موضوع معوقات وصول المرأة للمناصب القيادية من ناحية ثقافية –حسب ما توفر لي من معلومات-
- بالنسبة للدراسات المحلية التي تتناول موضوع معوقات وصول المرأة إلى المناصب القيادية فهي قديمة جداً –ما يقارب ال 25 عام-، ولا يوجد -حسب علمي- أحدث من هذه الدراسة، ومع ذلك آثرتُ عرضها للتأكيد على نقطتين:
· بالرغم من أهمية الموضوع إلا أنه غائب أو مُغيّب عن أذهان الباحثين والباحثات من كافة التخصصات ذات العلاقة؛ وبما أنه غائب بحثياً فهو غائب مجتمعياً بطبيعة الحال، لأن العلاقة بين البحث العلمي والواقع الاجتماعي علاقة تبادلية –أو هكذا ينبغي أن تكون- فالبحث العلمي ما هو إلا ترجمة وتفسير وتحليل للواقع الاجتماعي، والواقع الاجتماعي هو موضوع البحث العلمي ومجاله، وهذا مما يزيد من أهمية هذه الدراسة حيث أنها محاولة لإعادة البحث العلمي ليكون أحد أهم روافد الوعي المجتمعي وتغذية الرأي العام حول موضوع وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
· وبالرغم من تقادم الزمن؛ إلا أن المعطيات في هذه الدراسات ما زالت قابلة للتطبيق على واقعنا اليوم، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في عدد النساء العاملات وتفضيلهن للقطاع العام وعدم وجود أي موانع تنظيمية أو قانونية، إلا أن المرأة ما زالت غير قادرة للوصول إلى المناصب القيادية، وهذا مايزيد من أهمية البحث في المعوقات الاجتماعية والشخصية.



ثانياً: الدراسات العربية
- ناقشت الدراسات العربية معوقات وصول المرأة للمناصب القيادية من عدة زوايا، وتناولت الجوانب الاجتماعية والتنظيمية والبيئية، مما يعكس اهتمام الباحثين بهذا الموضوع مع وجود المرأة في جميع الدول العربية في التمثيل الحكومي والبرلماني.
- من أهم مشكلات الدراسات السابقة أنها من الناحية النظرية تستعرض النظريات المتعلقة بالقيادة، والتي لا تنطبق على معوقات الوصول المرأة إلى المناصب القيادية، لأن الحديث عن مدى فاعلية آداء المرأة في المنصب القيادي يختلف عن الحديث عن ما يعيق وصولها إلى هذا المنصب.
- استفدت من هذه الدراسات في تحديد الجوانب الأكثر أهمية في منع وصول المرأة للمناصب القيادية، وفي اختيار منهج الدراسة وتصميم أداتها.
- تميزت هذه الدراسة بتناول الجانب الديني؛ حيث أن الباحثين في العالمين العربي والإسلامي قلما يتناولون أثر الجانب الديني على الأوضاع الاجتماعية على الرغم من أهمية هذا الجانب تحديداً في تشكيل الاتجاهات والقناعات وصياغة الواقع في المجتمعات العربية والإسلامية.

ثالثاً: الدراسات الأجنبية
- أما الدراسات الأجنبية فتتناول هذا الموضوع من منظور مختلف، حيث أن المرأة متواجدة في المناصب القيادية وإن كانت بنسبة أقل من الرجل، لذلك تتجه هذه الدراسات لمناقشة معوقات وصول النساء إلى نسبة تمثيل مساوية للرجال في المناصب القيادية، وتظهر أيضاً في هذه الدراسات مشكلة الفارق في الأجور بين النساء والرجال في نفس المنصب القيادي.










الفصل الثالث: الإجراءات المنهجية للدراسة
نوع ومنهج الدراسة.
مجتمع وعينة الدراسة.
أداة الدراسة.
حدود ومجال الدراسة.
الأساليب الإحصائية للدراسة.
الصعوبات التي واجهت الباحثة.


الإجراءات المنهجية للدراسة
تمثل الاجراءات المنهجية الخطوات التطبيقية لتنفيذ أهداف البحث والإجابة عن تساؤلاته، فمن خلال تحديد منهج البحث وإجراءات تطبيقه يمكننا الحصول على البيانات المطلوبة التي من خلالها يمكن الحصول على النتائج البحثية، وفيما يلي عرضا لأهم الإجراءات المنهجية.

منهج الدراسة:
استُخدم في هذه الدراسة منهج المسح الاجتماعي وهو: طريقة لجمع بيانات من أعداد كبيرة من المبحوثين عن طريق الاتصال بمفردات مجتمع البحث سواء كان الاتصال مباشرا أو وجها لوجه، أو عبر الهاتف أو بريديا، من خلال استمارات تحتوي على أسئلة مقننة. (نوري، 2007، ص:55)
وقد تم استخدام منهج المسح الاجتماعي لاقتراب هذا المنهج من طبيعة الدراسة الوصفية فهو من أكثر المناهج ملائمة لموضوع هذا البحث لأنه يعتمد على الوصف والتحليل والتفسير التي عن طريقها يمكن الوصول إلى معرفة معوقات وصول المرأة إلى المناصب القيادية، ومن ثم وضع مقترحات قائمة على أسس علمية لمحاولة التغلب على هذه المعوقات.

أداة الدراسة:
تعتمد الدراسة على استخدام أداة الاستبيان في جمع بياناتها؛ لأنه من الأدوات المناسبة لمنهج المسح الاجتماعي ولطبيعة موضوع الدراسة، ولأنه أحد أهم وسائل جمع البيانات في الدراسات الوصفية والمسحية، بالإضافة إلى أنه أفضل وسيلة لجمع البيانات من موظفات الجامعة حيث من المتعذر إجراء مقابلات لضعف الاستجابة منهن.
وقد تم إعداد الاستبيان في صورته الأولية بعد الاطلاع على الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة حيث تضمنت استمارة الاستبيان عددا من الأسئلة المغلقة تعالج ستة محاور أساسية كما يلي:
المحور الأول: البيانات الأولية.
المحور الثاني: الصورة النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية.
المحور الثالث: موقف الرجل السلبي نحو المرأة القيادية كمعوق نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
المحور الرابع: الآراء الفقهية المتشددة كمعوق نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
المحور الخامس: خوف المرأة من عدم القدرة على التوفيق بين متطلبات الأسرة والمهام المنصب القيادي كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية.
المحور الساس: ضعف تدريب وتأهيل المرأة كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية.
وللتأكد من الصدق الظاهري للأداة، تمَّ عرضها على مجموعة من المحكمات من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الملك عبد العزيز من قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية ، وذلك للاسترشاد برأيهن والتعرف على وجهة نظرهن حول محاور الاستبيان ودرجة موافقة الفقرات لأهداف الدراسة ومدى وضوح الصياغة لغويا، وفي ضوء ذلك تم تعديل بعض الفقرات.
حدود ومجال الدراسة:
- الحدود البشرية: موظفات العمادات بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.
- الحدود المكانية: تم تطبيق الدراسة الميدانية في مقر جامعة الملك عبد العزيز بجدة.
- الحدود الزمنية: وتتمثل في الفصل الأول من العام الدراسي 1434هـ إلى الفصل الثاني من نفس العام.

مجتمع وعينة الدراسة:
حُدد مجتمع هذه الدراسة من موظفات العمادات في جامعة الملك عبد العزيز بجدة، لعدة أسباب أهمها:
- أن هذه الدراسة تتناول المرأة في القطاع العام ولذلك جرى اختيار منظمة حكومية .
- تم اختيار جامعة الملك عبد العزيز نظراً لسهولة الحصول على العينة –مقارنةً بالمنظمات الحكومية الأخرى- إضافةً إلى ضيق الوقت المخصص لإجراء هذه الدراسة.
- تم اختيار موظفات العمادات دون الكليات في الجامعة لأنه من الأسهل حصرهن بالإضافة إلى أن موظفات العمادات يتكونّ من الإدرايات والأكاديميات، ما يعني تمثيل الأكاديميات أيضا وعدم إقصائهن باستبعاد الكليات.
- تم اختيار مجتمع الدراسة من الموظفات من النساء دون الرجال؛ لأن التغيير يبدأ منهن فكان من اللازم استطلاع آرائهن والتعرف على توجهاتهن حول الوصول إلى المناصب القيادية، بالإضافة إلى أن هذه الدراسة تتناول المعوقات الشخصية من النساء أنفسهن فجرى الاقتصار على النساء دون الرجال.
أما عن حجم العينة؛ ففي الدراسات الوصفية يفضل أن يكون حجم العينة 20% من حجم المجتمع الكلي إذا كان بضع مئات (خضر، 2013)، وبناءً على ذلك تم حساب حجم العينة في هذه الدراسة، فتم التواصل مع عمادة تقنية المعلومات في جامعة الملك عبدالعزيز للحصول على إحصائية لعدد الموظفات في العمادات في الجامعة وعددهن 554 موظفة في سبع عمادات.
ولأن مجتمع البحث مكون من طبقات غير متجانسة –وهي العمادات- فقد تم اختيار عينة عشوائية طبقية نسبية Proportionate Stratified Sample من المجتمع، حيث ينصح الإحصائيون بهذا النوع من العينات حين يكون المجتمع الأصلي عبارة عن طبقات مقسمة إلى مجموعات فرعية، وفي ذلك ضمان لأن تؤخذ عينة من كل مجموعة فرعية مع الاحتفاظ بقدر من العشوائية بالنسبة للحالات التي اختيرت في العينة. ويعد التمثيل الصادق لمجتمع الدراسة من أهم مزايا العينة العشوائية الطبقية، كما أن الاختيار من طبقات متعددة يقلل من أخطاء المعاينة (الوليعي، 2012: 89).
وبعد حساب العدد المطلوب من كل طبقة حسب نسبة تمثيلها في مجتمع الدراسة، يصبح العدد الكلي للعينة 111 مفردة مقسمة كما يلي:


العمادة العدد الكلي للموظفات العدد حسب نسبة التمثيل
1- عمادة شؤون المكتبات 50 موظفة 10 موظفات
2- عمادة شؤون الطالبات 265 موظفة 53 موظفة
3- عمادة القبول والتسجيل 61 موظفة 12 موظفة
4- عمادة خدمة المجتمع 30 موظفة 6 موظفات
5- عمادة الدراسات العليا 25 موظفة 5 موظفات
6- عمادة تقنية المعلومات 78 موظفة 16 موظفة
7- عمادة التعليم عن بعد 45 موظفة 9 موظفات
المجموع 554 موظفة 111 موظفة
(العينة)


الأساليب الإحصائية:
لتحقيق أهداف الدراسة تعتمد الدراسة على البرنامج الإحصائي الخاص بالعلوم الاجتماعية (SPSS) من أجل استخلاص نتائج الدراسة وكذلك تم استخدام جداول النسب المئوية والتكرارت.






الصعوبات التى واجهت الباحثة:
لاشك أن هناك الكثير من الصعوبات التي تواجه الباحثين والباحثات خلال قيامهم بإجراء دراساتهم، بدءاً من اختيار الموضوع مروراً بجميع خطوات إجراء الدراسة.
ومن الصعوبات التى واجهتني أثناء قيامي بهذه الدراسة وبعون من الله استطعت التغلب عليها، ما يلى:
- صعوبة البحث عن الدراسات المحلية لعدم انتشار ثقافة نشر البحث العلمي بدرجة كافية، وعدم وجود قاعدة بيانات للدراسات في الجامعات السعودية.
- الإجراءات البيروقراطية للحصول على تصريح لتوزيع الاستبانة في الجامعة، والمركزية الشديدة في العمادات من حيث طلب بعض العمادات الحصول على تصريح آخر من كل وكيلة من وكيلات هذه العمادات.












الفصـل الرابع: عرض تحليل نتائج الدراسة الميدانية



عرض وتحليل البيانات الميدانية
مقدمة:
يتضمن هذا الفصل عرضاً وتحليلاً لما تم التوصل إليه من بيانات واستخلاص النتائج المتعلقة بها وتفسيرها في ضوء الإطار النظري ونتائج الدراسات السابقة.

أولا: البيانات الأساسية

الجدول رقم ( 1 )
توزيع العينة حسب العمر
الإجابة التكرار النسبة
أقل من 25 سنة 5 4.5
من 25 إلى أقل من 35 سنة 63 56.8
من 35 إلى أقل من 45 سنة 33 29.7
من 45 إلى أقل من 55 سنة 9 8.1
55 سنة فأكثر 1 0.9
المجموع 111 100%


يتضح من الجدول أن معظم مفردات العينة تقع بين الفئات العمرية الشابة من 25 إلى أقل من 45 سنة بنسبة 86.5%.
ويتفق التوزيع العمري للعينة إلى حد كبير مع التوزيع العمري للنساء في سوق العمل السعودية حسب مصلحة الإحصاءات العامة،حيث تشكل هذه الفئة العمرية أغلبية سوق العمل مما يدفع من مستوى تمثيل العينة للمجتمع الأصلي بالنسبة لخاصية العمر. كما أن ارتفاع نسبة تمثيل الشابات بين أفراد العينة سوف يساعد في الكشف عن موقف هذه الشريحة من تولي المرأة للمناصب القيادية وأهم المعوقات التي تواجهها في سبيل ذلك.

الجدول رقم ( 2 )
توزيع العينة حسب الحالة التعليمية
الإجابة التكرار النسبة
تعليم متوسط ( دبلوم – ثانوي أو أقل ) 5 4.5
تعليم جامعي 87 78.4
تعليم عالي ( دبلوم عالي – ماجستير – دكتوراه ) 19 17.1
المجموع 111 100%


يتضح من تحليل متغير الحالة التعليمية ارتفاع المستوى التعليمي لمفردات العينة حيث أن 78.4% من العينة حاصلات على شهادة جامعية, فيما أن 17.1% من مفردات العينة حاصلات على درجة علمية عليا سواء دبلوم عالي أو ماجستير أو دكتوراة, وهذا مما يؤكد ارتفاع المستوى التعليمي للنساء في سوق العمل, حيث أنه أحد العوامل الأساسية في توفير فرص العمل والترقي المهني من جهة, وتكوين اتجاهات ايجابية نحو عمل المرأة في المناصب القيادية.

الجدول رقم ( 3 )
توزيع العينة حسب الحالة الاجتماعية
الإجابة التكرار النسبة
عزباء 33 29.7
متزوجة 73 65.8
مطلقة 4 3.6
أرملة 1 0.9
المجموع 111 100%


يظهر التحليل لمتغير الحالة الاجتماعية أن أغلبية مفردات العينة من المتزوجات بنسبة 65.8%, الأمر الذي يسهم في الحصول على نتائج أكثر دقة بالنسبة للمحور المتعلق بخوف المرأة من عدم القدرة على التوفيق بين متطلبات الأسرة ومتطلبات العمل في حالة وصولها إلى منصب قيادي.
نجد أيضا أن 29.7% من مفردات العينة غير متزوجات، بالإضافة إلى 3.6% مطلقات، و 0.9% أرامل ما يعكس التنوع في الحالة الاجتماعية, الذي يعني أن معظم الشرائح الاجتماعية متمثلة في العينة, وهو ما يعطي نتائج الدراسة دلالات أدق وشمولية أكبر.

الجدول رقم ( 4 )
توزيع الإداريات في العينة حسب المرتبة الوظيفية
الإجابة التكرار النسبة
الرابعة 2 2.2
الخامسة 11 11.8
السادسة 29 31.2
السابعة 30 32.3
الثامنة 11 11.8
التاسعة 8 8.6
العاشرة 2 2.2
الحادية عشر 0 0
الثانية عشر 0 0
الثالثة عشر 0 0
المجموع 93 100%




الجدول رقم ( 5 )
توزيع الأكاديميات في العينة حسب المرتبة الوظيفية
الإجابة التكرار النسبة
معيد 5 27.7
محاضر 9 50
أستاذ مساعد 1 5.6
أستاذ 3 16.7
أستاذ مشارك 0 0
المجموع 18 100%



يظهر من الجدولين (4) و (5) أن الموظفات في عمادات الجامعة ينقسمن إلى إداريات وأكاديميات, بالنسبة إلى الإداريات وعددهن 93 مبحوثة من العينة, يتضح أن الغالبية يتركزن في المرتبة السابعة والسادسة بنسبة 31.2% و 32.3% على التوالي، وهو ما يتناسب مع الفئة العمرية لأغلبية العينة, وعدد سنوات الخبرة.
من ناحية أخرى نجد أن عدد كبير من مفردات العينة يحتلين المرتبة الوظيفية السابعة إلى العاشرة, وهذا يعني أنهن حصلن على تدريب وتأهيل كافي ليؤهلن للترقي في السلم في السلم الوظيفي, وهو ما يؤكد على ارتفاع مستوى تعليم وتدريب الموظفات في القطاع العام.
أما بالنسبة للأكاديميات فقد تنوعت مراتبهن الوظيفية, من بينهن 3 من وكيلات العمادات بمرتبة أستاذ, مما يعكس تنوع العينة وتمثيلها لمجتمع الدراسة.




الجدول رقم ( 6 )
توزيع العينة حسب عدد سنوات العمل
الإجابة التكرار النسبة
أقل من 10 سنوات 82 73.9
من 10 إلى أقل من 20 سنة 24 21.6
من 20 إلى أقل من 30 سنة 5 4.5
30 سنة فأكثر 0 0
المجموع 111 100%


يتضح أن 73.9% من العينة خبرتهن الوظيفية أقل من 10 سنوات، بينما 21.6% من العينة خبرتهن الوظيفية من 10 إلى أقل من 20 سنة, و 4.5% فقط من العينة خبرتهن الوظيفية من 20 سنة فأكثر, وهو ما يتفق مع التوزيع العمري لمفردات العينة.

الجدول رقم ( 7 )
توزيع العينة حسب الدخل
الإجابة التكرار النسبة
من 3000 إلى أقل من 8000 ريال 71 64.0
من 8000 إلى أقل من 13000 ريال 28 25.2
من 13000 إلى أقل من 18000 ريال 9 8.1
18000 ريال فأكثر 3 2.7
المجموع 111 100%


يتضح من البيانات السابقة أن 64% من العينة يقع دخلهن في الفئة ما بين 3000 آلاف إلى أقل من 8000 آلاف ريال, تليها فئة من 8 آلاف إلى أقل من 13 ألف ريال, وهو ما يتناسب مع نتائج الجدول السابق، ومع انخفاض الرواتب في القطاع العام. وهنا يتضح أن قيمة العمل لها الأولوية عن مقدار الدخل الشهري بالنسبة إلى النساء السعوديات العاملات, وهذا يعود إلى ارتفاع الدخل لدى الأسر السعودية بشكل عام، وإلى أن المرأة السعودية غالباً ليست المسئولة عن إعالة أسرتها حتى ولو كانت عاملة. ومن ناحية أخرى، نجد أن الحديث عن الجوانب المادية مازال مخجل أو غير مرغوب ومثير للشكوك عند بعض النساء.


ثانيا: الصورة النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية
الجدول رقم ( 8 )
رأي العينة حول استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية
الإجابة التكرار النسبة
أوافق 101 91.0
لا أوافق 10 9.0
المجموع 111 100%


يظهر تحليل البيانات أن 91% من العينة توافق على أحقية المرأة وقدرتها على شغل المناصب القيادية وذلك قد يعود إلى ارتفاع المستوى التعليمي للعينة (كما تبين من الجدول رقم 2), وارتفاع مستوى الوعي بأحقية المرأة بشغل هذه المناصب, وأن العينة هي أساساً من الموظفات مما يزيد من قبولهن لتولي المرأة المناصب القيادية.
وتستدعي هذه النتيجة إجراء دراسات على فئة أخرى من المجتمع (الرجال – النساء الغير عاملات) للكشف عن أرائهم بخصوص تولي المرأة المناصب القيادية.




الجدول رقم ( 9 )
أسباب الموافقة على استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
لأن المرأة أكثر مراعاة للجوانب الإنسانية 10 9.9
لأن المرأة أكثر انضباطا 16 15.8
لأن السمات القيادية قد تكون موجودة عند المرأة والرجل 64 63.4
لأن ذلك من حقها 11 10.9
لأن المرأة أكثر مرونة 0 0
المجموع 101 100%


يظهر لنا هذا الجدول الأسباب التي دعت 101 مفردة من العينة للموافقة على قدرة المرأة واستطاعتها على تولي المناصب القيادية، فتظهر نتائج التحليل أن 63.4 % من اللاتي يؤكدن قدرة على تولي المناصب القيادية يعتبرن أن السمات القيادية قد تكون موجودة عند الرجل والمرأة على حد سواء, وأن 10.9% منهن يعتقدن أن تولي المناصب القيادية من حق المرأة وفي ذلك تأكيد على مفهوم وتساوي الفرص بين الجنسين وبذلك تكون غالبية مفردات العينة لديهن تصورات مُنصفة بحق المرأة في المنصب القيادي, وعن حقها في تولي المناصب القيادية متى ما توفرت فيها الصفات القيادية والمهارات والقدرات اللازمة, بعيداً عن التحيز لصالح أحد النوعين, وهذا ما يتعارض مع الافتراضات الأساسية لنظرية التحيز ضد القيادات النسائية والناتج عن عدم انسجام الدور, وهذا ما يتعارض أيضاً مع الاتجاه النسوي الليبرالي فيما يخص افتراضها أن النساء أنفسهن هن أكثر احتراماً للأدوار المحددة تبعاً للتطبيع الاجتماعي الذي يعيد إنتاج وصياغة نفس الصفات في كل أجيال النساء (مجلة الثرى الالكترونية , 2009) فنجد أن معظم مفردات العينة عارضت التصور النمطي السلبي عنهن كنساء أولاً, وعن المرأة في المنصب القيادي.
وهذه النتيجة تتعارض أيضاً مع دراسة (المنقاش , 2006) التي أكدت على وجود صعوبات تتعلق بنقص الوعي الثقافي بأهمية القيادة الإدارية النسائية والثقة بمخرجاتها, كما تختلف أيضاً مع دراسة ( العزام والشهابي 2003 ) ودراسة ( الغانم , 2008 ) الذي أكدت على وجود نظرة سلبية من المجتمع نحو عمل المرأة وتبوؤها مواقع قيادية.
وكما يوضح الجدول السابق، أكدت باقي المبحوثات وبنسبة 25,7% على تصورات نمطية "إيجابية" بخصوص المرأة في المنصب القيادي, فاعتبرت 15.8% من مفردات العينة أن المرأة أكثر انضباطاً كما اعتبرت 9.9% من مفردات العينة أن المرأة أكثر مراعاة للجوانب الإنسانية, وهذا ما يدعم النتيجة التي توصل إليها (السيسي , 2003 ) من أن هناك اختلافات في أنماط السلوك القيادي حسب الجنس, مما لا يخل بفعالية أحدهما كقائد.

الجدول رقم ( 10 )
أسباب عدم الموافقة على استطاعة المرأة تولي المناصب القيادية من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
لأن المرأة عاطفية 6 60%
لأن المرأة أقل قدرة من الرجل 1 10%
لأن المرأة متسلطة 3 30%
لأن المرأة ستنشغل عن أسرتها 0 0
لأنها غالبا ما تكون مؤهلة 0 0
لأن العادات والتقاليد لا تسمح بذلك 0 0
لأن رجال الدين يحرمون ذلك 0 0
لأنها لا تثق بقدراتها 0 0
المجموع 10 100%


يوضح الجدول رقم ( 10 ) أن الأسباب التي جعلت 10 فقط من مفردات العينة لا يوافقن على تولي المرأة مناصب قيادية في القطاع العام تنحصر في الصور النمطية الناتجة عن الدور الجندري للمرأة من أنها عاطفية, متسلطة, وأقل قدرة من الرجل وهي نسبة قليلة جداً من العينة.
ومن اللافت أنه لم يتم اختيار (العادات والتقاليد) كسبب للرفض من المبحوثات غير الموافقات على تولي المرأة للمناصب القيادية, مما يدل على أن هذه الصور النمطية السلبية عن المرأة هي منتشرة في كل الثقافات وليست مرتبطة بالعادات والتقاليد في المجتمع السعودي.
أيضاً من الملاحظ عدم اختيار السبب (لأن رجال الدين يحرمون ذلك) مما يقلل أهمية الآراء الفقهية المتشددة كمعوق لوصول المرأة للمناصب القيادية.

الجدول رقم ( 11 )
المدير المفضل في العمل من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
امرأة 30 27.0
رجل 29 26.1
لا فرق 52 46.8
المجموع 111 100%


وللتأكد من اتجاهات مفردات العينة نحو قدرة المرأة على تولي المناصب القيادية تم سؤال العينة عن إن كُن يُفضلن كموظفات أن يكون مديرهن في العمل امرأة أو رجل أو لا فرق, وقد تباينت الإجابات في ذلك, حيث اعتبرت 46.8% من العينة أنه لا فرق إن كان المدير امرأة أو رجل. وهذه النتيجة تختلف مع دراسة (الغانم, 2008) من أن أفراد العينة يفضلون أن يكون رئيسهم في العمل رجل.
فيما اختارت 27% من مفردات العينة أنهن يفضلن أن يكون المدير امرأة, وقد يعود ذلك إلى نظام الفصل بين الجنسين في الدوائر الحكومية، حيث تفضيل النساء بشكل عام التعامل مع بنات جنسهن دون الاختلاط بالرجال.
أما 26.1% من مفردات العينة فإنهن يفضلن أن يكون مديرهن في العمل رجلاً, بناءً عن الأفكار السائدة من أن الرجل أكثر مرونة في العمل. فرغم تأكيد غالبية العينة قدرة المرأة وأحقيتها في الوصول إلى المناصب القيادية، إلا أن البعض قد يفضل أحد النوعين على الآخر, وهذا قد يعود إلى التفضيلات الشخصية, أو أن يكون هذا الرأي قد تكون بناء على خبرات سابقة في العمل.

ثالثاً: موقف الرجل السلبي تجاه المرأة في المنصب القيادي كمعوق نحو وصولها إلى هذه المناصب

الجدول رقم ( 12 )
رأي العينة حول تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي
الإجابة التكرار النسبة
نعم 83 74.8
ربما 21 18.9
لا 7 6.3
المجموع 111 100%


يظهر من تحليل البيانات السابقة أن 74.8% من مفردات العينة يؤكدن أنهن سيتلقين الدعم من الزوج أو الأب في حالة توليهن لمنصب قيادي، فيما اعتقدت 18.9% من مفردات العينة أنهن قد يتلقين الدعم في حالة توليهن على منصب قيادي. وهذه النسبة كانت أكثر من المتوقع بناءً على ما هو سائد في المجتمع السعودي، وذلك قد يعني أن هناك تغير إيجابي في توجهات المجتمع نحو عمل المرأة القيادي خصوصاً إن كان في جهة تعليمية كما هو في العينة. وقد يكون لتعيين نورة الفايز في منصب نائبة وزير التعليم تأثير إيجابي نحو تغير الصورة النمطية عن المرأة في المنصب القيادي. وهذه النتيجة تتعارض مع ما توصلت إليه (الحسيني, 1988) من حيث عدم اعتراف الرجال بقدرات المرأة وعدم تقبلهم لها في القيادة الإدارية, وحيث أن هذه الدراسة كانت قبل ما يقارب الـ25 سنة, فيمكننا القول أن هنالك تحسن نسبي حول النظرة النمطية للمرأة في تولي المناصب القيادية في المجتمع السعودي.

الجدول رقم ( 13 )
أسباب تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
لأنه سيكون فخورا بي 31 29.8
لأني سأفيد بلدي 18 17.3
لأني سأوفر دخل كبير للأسرة 6 5.8
لأنه يؤمن بحق المرأة في الوصول إلى المناصب القيادية 32 30.8
ستزداد مكانة الأسرة في المجتمع 14 13.4
لأن ذلك من حقي 3 2.9
المجموع 104 100%


يظهر تحليل البيانات تنوع الأسباب التي جعلت 104 من مفردات العينة يؤكدن أو يتوقعن أن آبائهن أو أزواجهن سيدعمونهن من أجلها، فأكدت 30,8% منهن على إيمان الزوج أو الأب بحق المرأة في الوصول إلى المناصب القيادية. فيما اختارت 29.8% السبب (لأنه سيكون فخوراً بي), وفيما يتعلق بالخيار (لأني سأفيد بلدي) فقد حصل على 17.3% من الاستجابات, أما الخيار (لأني سأوفر دخل كبير للأسرة) فقد حصل على أقل نسبة من الخيارات الموجودة 5.8%. وتتفق هذه النتيجة مع دراسة (الحسيني, 1988) على أهمية الدوافع الاجتماعية مثل تحقيق المكانة الاجتماعية وتحقيق الذات والمساهمة في تنمية المجتمع. أما العامل الاقتصادي فلم يكن يشكل إلا نسبة منخفضة من اختيارات عينة الدراسة، حيث أن المجتمع السعودي يتمتع بوضع اقتصادي جيد، فنجد هنا استمرارية تأثير الدوافع الاجتماعية على قرارات واختيارات الأفراد في المجتمع السعودي.
وأضافت ثلاث مفردات من العينة أسباب تتعلق بأن الوصول إلى المناصب القيادية من حقهن بعيداً عن دعم الزوج أو الأب, وهذا العدد القليل جداً من العينة يؤكد على غلبة المضامين الاجتماعية على الاعتبارات الشخصية، خصوصاً فيما يتعلق بقضايا المرأة في المجتمع السعودي, الأمر الذي يدعم توجه هذه الدراسة بطرح النظرة النمطية عن المرأة من خلال الجانب الاجتماعي وليس الشخصي.
الجدول رقم ( 14 )
أسباب عدم تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة تولي منصب قيادي من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
لأن العادات والتقاليد لا تسمح بذلك 2 28.6
لأنه يخاف من نظرة الآخرين له 1 14.3
لأنه يخاف على سلطته داخل الأسرة 4 57.1
لأن رجال الدين يحرمون ذلك 0 0
لأنني سأظهر في وسائل الإعلام 0 0
لأنه لا توجد نساء في مناصب قيادية في المجتمع 0 0
المجموع 7 100%


أما فيما يتعلق بالمبحوثات اللاتي أجبن بأنهن لا يتوقعن أن يحصلن على الدعم من أبائهن أو أزواجهن في حالة توليهن لمناصب قيادية وهن لا يشكلن أكثر من 7 فقط من مفردات العينة, فقد أرجعن ذلك لأسباب تتعلق بالعادات والتقاليد والنظرة الاجتماعية السلبية للمرأة في المنصب القيادي, وخوف الرجل من فقدان سلطته داخل الأسرة.
ومما يذكر هنا أن الأسباب (لأن رجال الدين يحرمون ذلك, لأن سأظهر في وسائل الإعلام, لأنه لا توجد نساء في مناصب قيادية في المجتمع) لم يتم اختيارها من قبل مفردات العينة, وهو ما يقلل من تأثيرها كمعوقات نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية في المجتمع السعودي.






رابعا: الآراء الفقهية المتشددة كمعوق نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية
الجدول رقم ( 15 )
معرفة العينة لنماذج من النساء القياديات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلافة الرشيدة
الإجابة التكرار النسبة
أعرف 84 75.7
لست متأكدة 21 18.9
لا أعرف 6 5.4
المجموع 111 100%


يتضح من البيانات في الجدول والشكل رقم (15) أن 75.7% من مفردات العينة يؤكدن أنهن يعرفن نماذج للنساء القياديات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم, وهذا يعني أن هذه النسبة من المبحوثات على وعي كامل بعدم تعارض عمل المرأة في منصب قيادي مع تعاليم الدين الحنيف, فيما أجابت 18.9% من مفردات العينة بأنهن لسن متأكدات، و 5,4% أنهن لا يعرفن نساء قياديات في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلافة الرشيدة. وقد لاحظتُ من خلال بعض الاستجابات أثناء توزيع الاستبانة رفض بعض المبحوثات الإجابة على الأسئلة المتعلقة بهذا المحور كونه متعلق بالدين، وعدم تفرقة البعض منهن -رغم المستوى التعليمي العالي لمفردات العينة- بين الآراء الفقهية والعقائد المتعلقة بالإسلام, وعدم معرفة البعض منهن أصلا بوجود اختلاف فقهي في شأن تولي المرأة للمناصب القيادية.






الجدول رقم ( 16 )
رأي العينة حول تأثير الرأي الفقهي غير المشجع لتولي المرأة المناصب القيادية في عدم سعي النساء للحصول عليها
الإجابة التكرار النسبة
نعم 37 33.3
لا يشكل فرق 38 34.2
لا 36 32.4
المجموع 111 100%


يتضح من تحليل البيانات للجدول السابق أن 33.3% من مفردات العينة يعتبرن أن الرأي الفقهي القائل بعزل النساء عن المناصب القيادية هو سبب مهم في التأثير على منع النساء من السعي للحصول على المناصب القيادية, فيكون التخلي عن الطموح للترقي للوصول إلى منصب قيادي نابع من منطلق فهم ديني معين لمسألة فقهية.
أما 34.2% من مفردات العينة - وهي النسبة الأكبر- يعتقدن أن هذا الرأي الفقهي لا يشكل فرقاً للنساء الطامحات في الترقي لمناصب قيادية, فيما نفت 32.4% من العينة أن يكون هذا الرأي الفقهي عائقاً لوصول المرأة للمناصب القيادية, وبذلك تقلل غالبية العينة (66.8%) من أهمية الرأي الفقهي السائد والذي يرى بعزل النساء عن المناصب القيادية كعائق نحو سعي النساء لهذه المناصب. وهو ما يتفق مع النتيجة في الجدول رقم (10) و (14). وهذه النتيجة قد تكشف عن قدرة المجتمع على الانفصال عن الآراء الفقهية السائدة حين لا تتماشى مع روح الدين الحنيف وتعاليمه, ساعد في ذلك الانفتاح الإعلامي والمعلوماتي الذي نعيشه, الذي ساهم في الاطلاع على مختلف المذاهب والآراء الفقهية بهذا الخصوص, وساهم أيضاً في الاطلاع على نماذج لنساء قياديات في جميع البلدان الإسلامية ما يؤكد عدم تعارض الدين مع وصول المرأة إلى المناصب القيادية.



الجدول رقم ( 17 )
مدى اتفاق العينة مع الرأي الفقهي القائل بعزل النساء عن المناصب الإدارية
الإجابة التكرار النسبة
نعم 11 9.9
لست متأكدة 32 28.8
لا 68 61.3
المجموع 111 100%


يتضح من الجدول والرسم البياني رقم ( 17 ) أن أغلبية العينة بنسبة 61,3% لا تتفق مع الرأي الفقهي السائد في السعودية بعزل النساء عن المناصب القيادية, وهذه النتيجة تعني أن على المؤسسة الدينية مراجعة كثير من آرائها وتبني أراء أكثر انفتاحاً وتماشياً مع روح الشريعة السمحة خصوصاً في القضايا التي تتعلق بالمرأة. أما 28,8% من العينة أجبن بأنهن غير متأكدات فالتزمن الحياد خوفاً من الوقوع في مأخذ شرعي, ويجب التأكيد هنا أن الخلاف الفقهي هو من سعة هذا الدين.
وحديثنا عن الآراء الفقهية والاتفاق مع أحدها دون الآخر لا يمس بأي حال من الأحوال ثوابت هذا الدين, بل هي من الآراء التي ينبغي نقاشها وتنقيتها من الترسبات الثقافية والاجتماعية المجحفة بحق المرأة.

خامسا: خوف المرأة من عدم القدرة على التوفيق بين التزاماتها الأسرية والتزامات العمل كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية
الجدول رقم ( 18 )
تأثير الالتزامات الأسرية في منع مفردات العينة من السعي للترقي في العمل
الإجابة التكرار النسبة
نعم 18 16.2
لا أسعى للترقي في عملي 112عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 9.9
لا 82 73.9
المجموع 111 100%


ويظهر من تحليل البيانات أن 73.9% من مفردات العينة لا يجدن أن التزاماتهن الأسرية تشكل عائقاً نحو سعيهن للترقي في العمل, وقد تعود هذه النسبة إلى انتشار الاستعانة بالخادمات والمربيات في المجتمع السعودي, بالإضافة إلى أن مفردات العينة من موظفات مؤسسة تعليمية حكومية ما يجعل أوقات الدوام الرسمي مريحة بالنسبة للمرأة العاملة، وذلك يساعدها في التوفيق بين المتطلبات الأسرية ومتطلبات العمل. ويضاف أيضاً، أن مفردات العينة كما يوضح الجدول (4) و (5) لسن من الموظفات في مناصب قيادية حسب تعريفنا للمناصب القيادية في هذه الدراسة، وبذلك تكون أعبائهن الوظيفية أقل من الأعباء الوظيفية المطلوبة من الوظيفة في منصب قيادي، مما يساعدها على التوفيق بين الأعباء الوظيفية والمنزلية كأي امرأة عاملة. وتختلف هذه النتيجة عن ما توصلت إليه ( كعكي, 2001 ) من أن المرأة العاملة تواجه صعوبات أسرية واجتماعية تحتم عليها الالتحاق بوظائف محددة للتوفيق بينها وبين واجبات أسرتها.

الجدول رقم ( 19 )
رأي العينة حول تعارض عمل المرأة في المنصب القيادي وتكوين أسرة مستقرة
الإجابة التكرار النسبة
نعم 16 14.4
لست متأكدة 382عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 34.2
لا 57 51.4
المجموع 111 100%


يتبين من الجدول والرسم البياني رقم (19) أن هناك خوف وتذبذب بالنسبة للنساء العاملات حول قدرة المرأة على تحقيق الاستقرار لعائلتها في حال كانت في منصب قيادي , فبالرغم من أن 51.4% من مفردات العينة أجبن بعدم وجود تعارض بين عمل المرأة في المنصب القيادي وتحقيق الاستقرار الأسري، نجد النصف الآخر من العينة لديهن شكوك حول هذا الأمر بنسبة 34.2% أو أنهن يرفضن إمكانية تحقيق الاستقرار الأسري للمرأة العاملة في منصب قيادي بشكل عام وكان ذلك بنسبة 14.4% من العينة.
وتدعم هذه النتيجة افتراضات نظرية رأس المال البشري بأن المرأة لديها تفضيلات أقوى من الرجل نحو الأسرة والعمل المنزلي, وبالتالي فإن ذلك يؤثر على خياراتها في مجال العمل حيث تصبح متجهه نحو المسارات الوظيفية الأقل تقدماً, حيث تؤكد النظرية أن النساء يخترن بشكل عقلاني ومقصود نوعية معينة من الوظائف التي تمكنهن من الجمع بين الأعباء الوظيفية و الأعباء المنزلية (Blau et al. 2006; Tam 1997; Mincer 1962).

الجدول رقم (20)
تأثير عدم توفر مؤسسات اجتماعية للأطفال على سعي المرأة للوصول إلى منصب قيادي من وجهة نظر العينة
الإجابة التكرار النسبة
نعم 89 80.2
لا أعرف 72عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 6.3
لا 15 13.5
المجموع 111 100%


ويتضح من تحليل البيانات هنا أن 80.2% من مفردات العينة يعتقدن أن عدم توفر مؤسسات اجتماعية للأطفال كالحضانات والنوادي وما إلى ذلك، يشكل عائقاً نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية في المجتمع السعودي. فبالرغم من أن أكثر النساء العاملات قادرات على التأقلم مع ظروفهن الوظيفية وعلى التوفيق بين متطلبات العمل والأسرة كما تبين من الجدول (18), إلا أن وجود هذا النوع من المؤسسات الاجتماعية يشكل دعماً للنساء الراغبات في الوصول إلى المناصب القيادية, حيث أن هذه المؤسسات توفر نوعاً من الاستقرار والديمومة والثقة ما لا يتوفر بالضرورة بالاعتماد على المربيات والخادمات.
وتتفق هذه النتيجة مع ما يطرحه الاتجاه النسوي الليبرالي من أهمية إحداث التغيير المؤسساتي أو المنظماتي لتحقيق المساواة. وتتفق هذه النتيجة أيضاً مع ما تطالب به النسويات الليبراليات من اعتماد حزمة من التغيرات داخل أنظمة المؤسسات وهياكلها كاعتماد مراكز للرعاية بالأطفال داخل دور العمل (مجلة الثرى الالكترونية 2, 2009) .
وتتفق هذه النتيجة أيضا مع ما توصلت إليه (كعكي, 2001) من أهمية توفير المنظمات للمواصلات والحضانات للتقليل من نسبة الغياب والأخطاء الوظيفية الناتجة عن القلق الأسري.

سادساً: ضعف تأهيل وتدريب المرأة كعائق نحو وصولها إلى المناصب القيادية
الجدول رقم (21)
عدد الدورات التي حصلت عليها مفردات العينة خلال العام الماضي 1433هـ.
الإجابة التكرار النسبة
لم أحصل على أي دورة 20 18.0
3-1 دورات 662عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 59.5
6-4 دورات 18 16.2
أكثر من 6 دورات 7 6.3
المجموع 111 100%


يتضح من الجدول والرسم البياني رقم ( 21 ) أن 59.5% من مفردات العينة حصلن على دورة تدريبية واحد إلى 3 دورات تدريبية خلال العام الماضي 1433هـ., فيما حصلت 16.2% منهن على 4 إلى 6 دورات, و 6.3% منهن حصلن على أكثر من 6 دورات, وتدل هذه النتيجة على أن المبحوثات على مستوى جيد من التدريب بالإضافة إلى مستواهن التعليمي العالي كما يوضح الجدول رقم (2). وتتعارض هذه النتيجة مع افتراضات نظرية رأس المال البشري من أن استثمار النساء في التعليم والتدريب أقل من الرجال وأقل فائدة وربحية حيث أن معرفتهن التراكمية تصبح قديمة وغير مطلوبة ( Polach, 1981 ).
وتختلف هذه النتيجة أيضاً مع دراسة (الحسيني, 1988) حول ضعف التأهيل الفني والعلمي للمرأة العاملة, وافتقار التنظيم الإداري في المؤسسات النسائية إلى الطرق العلمية للتأهيل القيادي كالتدريب وعقد الدورات وحضور المؤتمرات, حيث يمكننا الاستدلال من هذه النتيجة على وجود تحسن كبير في مستوى التدريب للقطاع النسائي خلال الـ25 عام الماضية.

الجدول رقم ( 21 )
توزيع مفردات العينة حسب حرصهن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية
الإجابة التكرار النسبة
نعم 107 96.4
لا 4 3.6
المجموع 111 100%





يتبين من تحليل البيانات أن 96.4% من مفردات العينة يحرصن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية. 3.6% فقط من مفردات العينة لا يحرصن على حضور هذه الدورات ويقللن من أهميتها, وتتفق هذه النتيجة مع نتيجة الجدول السابق من ارتفاع مستوى الوعي والتدريب لدى مفردات العينة.

الجدول رقم (23)
أسباب حرص غالبية مفردات العينة على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية
الإجابة التكرار النسبة
لأنني أطمح للترقي في مجال عملي 38 35.5
لأنني أهتم بتطوير ذاتي 65 60.7
لأن إدارة العمل تفرض علي ذلك 12عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 0.9
لكسر روتين العمل 3 2.9
المجموع 107 100%


يظهر تحليل البيانات أن الاهتمام بتطوير الذات هو السبب الأهم لحرص 107 من مفردات العينة على التدريب والتأهيل وكان ذلك بنسبة 60.7%, أما الطموح للترقي في العمل فلم يكن أولوية بالنسبة لمفردات العينة حيث اختارت 35.5% فقط من مفردات العينة أنهن يطمحن للترقي في مجال عملهن. وتتفق هذه النتيجة مع مفهوم (الاختيار الذاتي) الذي جاءت به نظرية رأس المال البشري لتفسير اختلاف نسب تمثيل الرجال والنساء في المهن العليا (Polachek, 1981).
وتتفق هذه النتيجة أيضاً مع دراسة ( الحسيني, 1988 ) التي توصلت إلى تدني طموح المرأة العاملة, فيمكننا الاستدلال من ذلك أنه بالرغم من التقدم الكبير في مستوى تدريب وتعليم المرأة السعودية العاملة إلا أن مستوى الطموح للترقي إلى المناصب القيادية لا زال متدنٍ عند الكثير من النساء العاملات.
وتتفق هذه الدراسة مع النتائج التي توصل لها كل من (الشهابي ومحمد, 2001) و (الحسيني, 2011) و (Ellen Galinsky & others, 2003) عن محدودية طموح المرأة وعدم رغبتها في تبوء منصب أعلى بشكل عام مع وجود مجموعة من النساء مازلن يطمحن للوصول إلى تلك المناصب. كما تتفق هذه النتيجة مع دراسة (الشهابي, 2002) على أهمية مفهوم تحقيق وتطوير الذات بالنسبة للمرأة العاملة.

الجدول رقم (24)
أسباب عدم حرص بعض مفردات العينة على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية
الإجابة التكرار النسبة
لأنها غير مفيدة 1 25
لأن عملي لا يوفر فرص التدريب والتطوير 12عينة حول مدى التباس العادات والتقاليد بالآراء الفقهية المتعلقة بوصول المرأة للمناصب القيادية في المجتمع السعودي 25
لأني مرتاحة في عملي الحالي ولا أريد الحصول على منصب أعلى 2 50
لأن زوجي / والدي لا يسمح بذلك 0 0
لأنها مُكلفة 0 0
لأن الوقت الذي سأخصصه لهذه الدورات سيقلل من الوقت الذي أقضيه مع عائلتي 0 0
حين تتطلب السفر خارج البلاد 0 0
المجموع 4 100%


ويتبين من الجدول والرسم البياني رقم (24)، الأسباب التي جعلت أربع مفردات فقط من العينة لا يحرصن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية، وهي تتراوح بين الشعور بالارتياح في المنصب الوظيفي الحالي وعدم الرغبة في الترقي وعدم توفر فرص للتدريب في العمل وعدم الاقتناع بفائدة مثل هذه الدورات، ومع ذلك تعد هذه النسبة قليلة جدا ولا تمثل رأي العينة.









الفصـل الخامس: نتائج وتوصيـات الدراسـة
- نتائج الدراسة
- التوصيات




نتائج الدراسة

ضمن هذا المبحث يجري عرض أهم النتائج المتعلقة بخصائص عينة البحث، ثم عرض أهم النتائج المتعلقة بالإجابة على تساؤلات هذه الدراسة:
- النتائج المتعلقة بخصائص عينة الدراسة:
- كشفت الدراسة أن أعلى نسبة من المبحوثات تقع ضمن الفئات العمرية الشابة من 25 إلى أقل من 45 سنة بنسبة 86.5%.
- بينت الدراسة ارتفاع المستوى التعليمي للمبحوثات، حيث أن 78.45% منهن حاصلات على شهادة جامعية، و 17.1% من المبحوثات حاصلات على درجة علمية عليا.
- فيما يتعلق بالحالة الاجتماعية للمبحوثات، فقد تبين أن أغلبية العينة من المتزوجات بنسبة 65.8%.
- حيث أن الموظفات في العينة ينقسمن إلى إداريات وأكاديميات؛ احتلت الإداريات أغلبية العينة بنسبة 83.8% ، وتبين أن غالبيتهن يقعن في المرتبتين السابعة والسادسة بنسبة 31.2% و 32.3% على التوالي. أما الأكاديميات فقد كانت نسبتهن 16.2% من العينة، من بينهن 3 من وكيلات العمادات.
- كشفت الدراسة أن معظم المبحوثات خبرتهن الوظيفية أقل من 10 سنوات بنسبة 73.9%.
- تبين من نتائج الدراسة أن 64% من المبحوثات يقع دخلهن في الفئة ما بين 3 آلاف إلى أقل من 8 آلاف ريال، تليها الفئة من 8 آلاف إلى أقل من 13 ألف ريال بنسبة 25.2% من العينة.
أولاً: ما يتعلق بالمعوقات الثقافية لوصول المرأة للمناصب القيادية في القطاع العام
- النتائج المتعلقة بالنظرة النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة كعائق نحو وصولها إلى المناصب القيادية
- أظهرت نتائج هذه الدراسة أن 91% من المبحوثات يوافقن على أحقية المرأة وقدرتها على شغل المناصب القيادية، مما يدل .
- بينت المبحوثات أن أسباب موافقتهن على قدرة المراة على شغل المناصب القيادية تتركز في إمكانية وجود السمات القيادية عند الرجل والمرأة على حد سواء وذلك بنسبة 63.4% من العينة، يليه أن المرأة أكثر انضباطاً بنسبة 15.8% من العينة.
- أما عن أهم أسباب عدم موافقة 9% من العينة على قدرة المرأة على تولي المناصب القيادية فيعود إلى تصنيفهن المرأة بأنها عاطفية وذلك بنسبة 60% من غير الموافقات في العينة.
- أظهرت الدراسة أن 46.8% من مفردات العينة يعتقدن أنه لا فرق إن كان مديرهن في العمل امرأة أو رجل، فيما اختارت 27% من العينة أنهن يفضلن أن يكون المدير في العمل امرأة، و 26.1% من المبحوثات يفضلن أن يكون المدير رجل.
ويمكن الاستدلال من النتائج المتعلقة بهذا المحور، أن النظرة النمطية من خلال الدور الجندري للمرأة لا تشكل عائقاً نحو وصولها إلى المناصب القيادية.
- النتائج المتعلقة بموقف الرجل السلبي نحو المرأة القيادية كعائق لوصولها إلى المناصب القيادية
- كشفت الدراسة أن غالبية المبحوثات وبنسبة بلغت 74.8% يؤكدن أنهن سيتلقين الدعم من الزوج أو الأب في حالة توليهن لمناصب قيادية.
- احتل السبب (لأنه سيكون فخوراً بي) أولى الأسباب التي جعلت 104 من المبحوثات يؤكدن أو يتوقعن بأنها تدفع الأب أو الزوج إلى دعمهن في حالة توليهن مناصب قيادية بنسبة 29.8%، ثم السبب (لأني سأفيد بلدي) بنسبة 17.3%، يليه (ستزداد مكانة الأسرة في المجتمع) بنسبة 13.4% من هؤلاء المبحوثات .
- أما عن أهم الأسباب التي قد تدفع الزوج أو الأب إلى عدم دعم المرأة في حالة توليها منصب قيادي من وجهة نظر المبحوثات، فتعود إلى الخوف على السلطة داخل الأسرة بنسبة 57.1%، والعادات والتقاليد بنسبة 28.6% من المبحوثات اللاتي لا يتوقعن تلقي الدعم من الزوج أو الأب في حالة توليهن لمناصب قيادية.
وكنتيجة عامة لهذا المحور، نجد أن النتائج تُعارض إلى حد كبير وجود موقف سلبي للرجل نحو المرأة في المنصب القيادي. وجدير بالذكر أن إجراء هذه الدراسة في مؤسسة تعليمية له دور كبير في الحصول على هذه النتيجة.

- النتائج المتعلقة بالآراء الفقهية المتشددة كعائق نحو وصول المرأة إلى مناصب قيادية
- كشفت الدراسة أن 75.7% من المبحوثات على علم بالنماذج النسائية القيادية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم والخلافة الراشدة.
- أظهرت نتائج الدراسة أن 66.8% من المبحوثات يقللن من أهمية الرأي الفقهي السائد الذي يرى بعزل النساء عن المناصب القيادية كعائق نحو وصول النساء إلى هذه المناصب.
- كشفت الدراسة أن أغلبية مفردات العينة بنسبة 61% لا تتفق مع الرأي الفقهي السائد بعزل النساء عن المناصب القيادية.
وتدل النتائج المتعلقة بهذا المحور أن الآراء الفقهية المتشددة لا تشكل عائقاً نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
ونستنتج من نتائج المحاور الثلاثة السابقة، أن المعوقات الثقافية ليست ذات أهمية في منع وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
ثانيا: ما يتعلق بالمعوقات الشخصية لوصول المرأة للمناصب القيادية في القطاع العام
- النتائج المتعلقة بخوف المرأة من عدم التوفيق بين المتطلبات الأسرية ومتطلبات العمل في منصب قيادي كعائق نحو وصولها إلى هذا المنصب
- دلت نتائج الدراسة إلى أن 73.9% من المبحوثات لا يجدن أن التزاماتهن الأسرية تشكل عائقاً نحو سعيهن للترقي في العمل.
- أظهرت نتائج الدراسة أنه ما يقارب نصف العينة بنسبة 51% من المبحوثات لا يجدن تعارضاً بين عمل المرأة في منصب قيادي وتكوين أسرة مستقرة، فيما أبدى النصف الآخر منهن موقفاً مغايراً؛ حيث أجابت 34.2% من المبحوثات أنهن غير متأكدات، وأكدت 14.4% منهن على التعارض بين الاستقرار الأسري وعمل المرأة في منصب قيادي.
- أكدت نتائج الدراسة أن 80.2% من العينة يعتقدن أن عدم توفر مراكز اجتماعية للأطفال يشكل عائقاً نحو سعي المرأة إلى المناصب القيادية.
وتدل النتائج المتعلقة بهذا المحور أنه على الرغم من قدرة النساء على التوفيق بين أعمالهن الحالية والمتطلبات الأسرية، إلا أنه ما زال هناك تخوّف من التقصير في الجوانب الأسرية في حال الترقي إلى منصب قيادي، في ظل عدم توفر مراكز اجتماعية للأطفال، ما يضعف من طموح المرأة ورغبتها في الوصول إلى المناصب القيادية، حيث تبقى الالتزامات الأسرية أولوية بالنسبة للمرأة. وذلك يؤكد على أهمية التخوف من عدم القدرة على التوفيق بين المتطلبات الأسرية ومتطلبات العمل في منصب قيادي كعائق نحو وصول المرأة إلى المناصب القيادية.
- النتائج المتعلقة بضعف تدريب وتأهيل المرأة كعائق نحو وصولها إلى المناصب القيادية
- بينت نتائج الدراسة أن 59.5% من المبحوثات حصلن على دورة واحدة إلى 3 دورات تدريبية خلال العام الماضي 1433هـ، فيما حصلت 22.5% منهن على أكثر من ذلك.
- أظهرت نتائج الدراسة إلى أن 96.4% من مفردات العينة يحرصن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية.
- كشفت الدراسة أن 60.7% من المبحوثات اللاتي يحرصن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية كان هدفهن تطوير الذات، فيما اختارت 35.5% فقط منهن الطموح للترقي في العمل كسبب لحضور هذه الدورات.
- دلت نتائج الدراسة إلى أن الأسباب التي تجعل 3.6% من المبحوثات لا يحرصن على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية تتراوح بين الارتياح في المنصب الوظيفي الحال وعدم الرغبة في الترقي، وعدم توفر فرص تدريب في العمل وعدم الاقتناع بفائدة هذه الدورات.
تدل النتائج المتعلقة بهذا المحور على أنه بالرغم انتفاء ضعف تدريب وتأهيل المرأة كمعوق نحو وصولها إلى المناصب القيادية -حيث ارتفاع مستوى تعليم وتدريب وتأهيل النساء العاملات- إلا أن ذلك يكشف بالمقابل عن محدودية طموح المرأة وضعف رغبتها في الوصول إلى المناصب القيادية، ويمكن القول أن الوصول إلى المناصب القيادية ليس هاجس ولا طموح النساء، رغم وجود بعض الحالات الفردية.
نستنتج من نتائج المحورين السابقين أن المعوقات الشخصية لها الأثر الأكبر في تعطيل وصول المراة إلى المناصب القيادية.


التوصيات
فى ضوء موضوع وأهداف الدراسة، وبناء على النتائج التى تم التوصل إليها بشأن معوقات وصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية في القطاع العام، يُوصى بما يلى:

- حيث أن النتائج كانت أكثر تفاؤلاً من المتوقع والمُشاهد من خلال ملاحظات الباحثة للواقع الاجتماعي، يوصى بإجراء هذه الدراسة على شرائح مختلفة ومتنوعة من المجتمع وفي مناطق مختلفة من المملكة للوقوف على التوجهات السائدة في المجتمع.

- من المهم إجراء دراسات لمقارنة القطاع الخاص بالقطاع العام في موضوع تمكين المرأة ووصولها للمناصب القيادية، حيث أن المرأة السعودية احتلت مناصب قيادية في القطاع الخاص متقدمة بشكل واضح عن القطاع العام.

- على غرار دراسة فيبر عن الأخلاق البروتستانتية والرأسمالية –التي تعتبر أحد الدراسات الرائدة في تاريخ علم الاجتماع- من المهم عمل دراسات عن المذاهب الإسلامية وأثرها على تكوين البناء الاجتماعي وتكوين الاتجاهات نحو القضايا الاجتماعية المختلفة.

- دعم وصول المرأة للمناصب القيادية من خلال القرار السياسي، ورفع حصة المرأة من المناصب القيادية تدريجياً، للاستفادة من الكفاءات النسائية في تطوير الحركة التنموية في المملكة في كافة المجالات، خصوصا وأن المرأة السعودية العاملة تتمتع بمستوى عالٍ من التعليم والتدريب.

- تهيئة المناخ العام لقبول فكرة تمكين المرأة ووجودها في مواقع صناعة القرار على المستوى الحكومي من خلال التكثيف الإعلامي لتغيير نظرة المجتمع نحو المرأة في المنصب القيادي، وتحديث المناهج الدراسية لإزالة العقبات التي خلفتها المناهج التقليدية بالنسبة للمرأة عن طريق عرض نماذج للقيادات النسائية على المستوى المحلي والإسلامي والعالمي.

- إزالة المعوقات غير المباشرة التي تعطل تمكين المرأة وتحد من استقلاليتها، مثل عدم توفر مواصلات عامة للنساء أو عدم السماح لهن بقيادة السيارات، والاعتماد على موافقة "ولي الأمر" في كثير من الإجراءات الحكومية.

- حيث أن غالبية العينة في هذه الدراسة أكدت أن عدم وجود مراكز ومؤسسات اجتماعية للأطفال من أهم معوقات سعي المرأة للوصول إلى المناصب القيادية؛ يوصى بضرورة إلحاق رياض الأطفال بجميع القطاعات الحكومية، وتشجيع القطاع الخاص ودعمه للاستثمار في هذا المجال.

- التوجه للنساء أنفسهن، من خلال تعزيز ثقة المرأة بنفسها وبقدرتها على تولي المناصب القيادية، وتكوين فهم جديد عند المرأة لدورها على مستوى المؤسسة التي تعمل بها أولاً، ثم على المستوى الوطني ثانياً، من خلال بيان أهمية تمثيل المرأة على مستوى صناعة القرار في تكوين رؤية متوازنة ومنصفة في المجتمع تتماشى مع التوجهات التنموية للمملكة، مستعينين لتحقيق ذلك بوسائل الإعلام المختلفة، وبتنظيم الدورات التدريبية وإقامة المؤتمرات التي تستقطب النماذج القيادية النسائية الناجحة على المستوى العربي والعالمي.


قائمة المراجع

أولاً: المراجع العربية

· الأمم المتحدة (2008م) الهدف 3: تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، متاح على www.un.orgarabicmillenniumgoalsgender.shtml تاريخ الدخول 12/1/2013م.
· البرنامج الانمائي للأمم المتحدة (2005) تقرير التنمية الإنسانية العربية.
· البكر، فوزية (2005م) المرأة السعودية والعمل والتعليم : تحديات مطروحة، منتدى وورشة عمل "المرأة والألفية" لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الفترة من 17- 19 ديسمبر) مقر الأمم المتحدة، الرياض.
· الجربوع، أيوب والمحيسن خالد (2010) المركز القانوني للمرأة في المملكة العربية السعودية، دون دار نشر.
· الحسين، إيمان بشير (2004) السمات والمهارات التي تتميز بها المرأة القيادية الأردنية والمعوقات التي تواجهها، مجلة جامعة دمشق، المجلد 27، العدد 3و4.
· الحسيني ، عائشــة ( 1985م ) التخطيط للاحتياجات من الكفاءات الإدارية النسائية في المملكة العربية السعودية - دراسة نظرية ميدانية، المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج والجزيرة العربية، لجنة تنسيق العمل النسائي في الخليج والجزيرة العربية ، الكويت .
· الحسيني، عائشة أحمد (1988) إعداد وتنمية القيادات الإدارية النسائية في قطاع التعليم العالي بالمملكة العربية السعودية، جدة: دار البيان العربي.
· الحوفي، أحمد (1963) المرأة في الشعر الجاهلي، بيروت: دار الفكر العربي.
· خضر، أحمد إبراهيم (2013) قواعد ميسرة في اختيار حجم العينة، متاح على http://www.alukah.net/Web/khedr/11318/51829 / تاريخ الدخول 18/4/2013م.
· خياط، نسرين (1995) خصائص مجتمع القيادات النسائية العاملة في القطاع العام : دراسة ميدانية على مدينة جدة، دراسة ماجستير غير منشورة، جامعة الملك عبد العزيز، كلية الإدارة والاقتصاد.
· داغي، علي محي الدين القره (2006) المرأة والمشاركة السياسية والديمقراطية "دراسة في الفقه والفكر السياسي الإسلامي"، المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث، بحث مقدم للدورة السادسة عشرة للمجلس، اسطنبول.
· الرقب، مؤمنة صالح (2009) معوقات ممارسة المرأة للسلوك القيادي في مؤسسات التعليم العالي بمحافظات غزة وسبل التغلب عليها، دراسة ماجستير غير منشورة، الجامعة الإسلامية ،غزة.
· السيسي، شعبان (2003) أنماط السلوك القيادي وعلاقتها بالمهارات الاجتماعية لدى المدير المصري، مجلة البحوث الإدارية، العدد 1.
· الشهابي، أنعام (2002) السبل والطرق الكفيلة بتفعيل دور المرأة في مجال ممارستها للعمل الإداري والقيادي، ورقة عمل مقدمة لمؤتمر دور المرأة في الإدارة في منطقة الخليج العربي، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الدوحة.
· الشهابي، أنعام ومحمد موفق (2001) مشكلات تبؤ المرأة للموقع القيادي من وجهة نظر القيادات النسائية (التجربة العراقية)، ورقة عمل مقدمة لمؤتمر القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية، المنظمة العربية للتنمية الإدارية، القاهرة.
· الصباب، أحمد عبدالله (1997م) أساليب ومناهج البحث العلمي في العلوم الاجتماعية، جدة: دار البلاد للطباعة والنشر.
· صبار، خديجة (1999) المرأة بين الميثولوجيا والحداثة، بيروت: أفريقيا الشرق.
· العزام، عبد المجيد والشهابي أنعام (2003) اتجاهات المرأة القيادية في الأردن نحو معوقات وصول المرأة إلى المواقع القيادية العليا، المجلة الأردنية للعلوم التطبيقية-العلوم الإنسانية-، المجلد السادس، العدد 2.
· عودة، سمر محمد (2002) معوقات وصول المرأة للمناصب الإدارية العليا في المؤسسات الفلسطينية، رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة النجاح الوطنية، نابلس.
· الغانم، كلثم علي (2008) معوقات تولي المرأة للمناصب القيادية في المجتمع القطري، الدوحة: المجلس الأعلى لشؤون الأسرة،.
· الفايز، ميسون (2011) الموارد البشرية النسائية السعودية نحو إطار استراتيجى لرؤية مستقبلية للتمكين، مجلة دراسات فى الخدمة الاجتماعية والعلوم الانسانية - كلية الخدمة الاجتماعية – جامعة حلوان، العدد الحادى والثلاثون: الجزء الثانى.
· الفوزان، صالح (2008) تعقيب على مقالة من علمونا وعلموا من علمونا، متاح على http://www.alfawzan.af.org.sa/node/2316 ، تاريخ الدخول 23/3/2013م.
· كعكي، سهام صالح (2001) واقع المٍراة العربية في الإدارة وسبل النهوض بها، ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العربي الثاني في الإدارة القيادة الإبداعية في مواجهة التحديات المعاصرة للإدارة العربية،المنظمة العربية للتربية والتعليم، القاهرة.
· مجلة الثرى الالكترونية 1 (2009) النظرية الاجتماعية النسوية الجزء الأول، متاح على http://www.thara-sy.com/thara/module...hp?storyid=510 تاريخ الدخول 1/11/2012م.
· مجلة الثرى الالكترونية 2 (2009) النظرية الاجتماعية النسوية الجزء الثاني، متاح على http://www.thara-sy.com/thara/module...hp?storyid=511 تاريخ الدخول 1/11/2012م.
· محفوظ، مجدي عاطف(2004م) معوقات ممارسة البرامج والأنشطة الجماعية بمراكز الشباب، المؤتمر العلمي السابع عشر، المجلد الخامس، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، المنعقد في الفترة من 24-25 مارس.
· مركز الأميرة بسمة لشؤون المرأة (1998م)، المرأة الأردنية في المواقع القيادية، عمان: معهد الإدارة العامة.
· المساعد، نورة (2000) النسوية – فكرها واتجاهاتها، مجلس النشر العلمي، العدد 71، الكويت.
· المنقاش، سارة عبد الله (2008) قضية الإدارة النسائية/الرجالية في مؤسسات التعليم العالي للفتاة، مشروع الخطة المستقبلية للتعليم الجامعي في المملكة العربية السعودية، الرياض، معهد الملك عبد الله للبحوث والدراسات الاستشارية.
· نوري، محمد عثمان (2007م) تصميم البحوث في العلوم الاجتماعية والسلوكية: خطوات البحث العلمي، جده: خوارزم.
· الوليعي، عبدالله ناصر (2012) المدخل إلى إعداد البحوث والرسائل الجامعية في العلوم الاجتماعية، الرياض: مكتبة جرير.
ثانياً: المراجع الأجنبية
· Anker, Richard (2001) Theories of Occupational Segregation by Sex: An Overview," in Martha Fetherolf Lout_, ed., Women, gender and work: What is equality and how do we get there?, ILO Geneva.
· Bagilhole, Barbara (1994) Women, work and equal opportunity : underachievement in the Civil Service, Aldershot: Avebury.
· Becker, G. S. (1991): A Treatise on the Family. Cambridge/London: Harvard University Press.
· Becker, G. S. (1993): Human Capital. New York: Columbia University Press.
· Bland, J. (2005) About Gender: Definitions, Available at
http://www.gender.org.uk/about/00_defin.htm , Access date June, 2, 2013.
· Blau, F. D.; Ferber, M. A.; Winkler, A. E. (2006): The Economics of Women, Men and Work. New Jersey: Pearson.
· Bullough, A. (2008) Global Factors Affecting Women's Participation in Leadership, Ph.D. Thesis, Florida International University, Florida.
· Cialdini, R. B., & Trost, M. R. (1998). Social influence: Social norms, conformity, and compliance. In D. T. Gilbert, S. T. Fiske, & G. Lindzey (Eds.), The handbook of social psychology 4th ed., Vol. 2. Boston: McGraw-Hill.
· Eagly, A. H. (1987). Sex differences in social behavior: A social-role interpretation. Hillsdale, NJ: Erlbaum.
· Eagly. A. H., & Karau, S. J. (2002) Role congruity theory of prejudice toward female leaders. Psychological Review, 109.
· Gutek, B. A., & Morasch, B. (1982) Sex-ratios, sex-role spillover, and sexual harassment of women at work. Journal of Social Issues, Vol. 38, No 4.
· Hans-Joachim Wolfram, Gisela Mohr, Birgit Schyns, (2007) Professional respect for female and male leaders: influential gender-relevant factors , Women In Management Review, Vol. 22 Iss: 1.
· International Labour Office (2011). Table 1. Labour force participation rate, published in Key Indicators of the Labour Market (KILM).
· Korac, K., Kouzman, A., (1999). Maintaining the rage: From glass ceiling to concrete ceiling and from metaphorical sex change scripts: Part II. Management Review. Vol. 12. No. 5.
· Library of European Parliament. (2013). Gender stereotyping. Available at http://libraryeuroparl.wordpress.com...-stereotyping/ Access date November, 19, 2012.
· Mincer, J. (1962): On-the-Job-Training: Costs, Returns and some Implications. In: Journal of Political Economy, Vol. 70, No. 5: 50-79.
· Pasquesoone, Valentine (2011) Higher Education: the Path to Progress for Saudi Women, Available at http://www.worldpolicy.org/blog/2011...ss-saudi-women , Access date December, 11, 2012.
· Polachek, S. W. (1981): Occupational Self-Selection: A Human Capital Approach to Sex Differences in Occupational Structure. In: The Review of Economics and Statistics, Vol. 63, No. 1: 60-69.
· Rees, Teresa L. (1992) Women and The Labour Market, London ; New York : Routledge.
· Ridgeway, C. L. (1997) Interaction and the conservation of gender inequality: Considering employment. American Sociological Review, Vol. 62.
· Rowlands, Jo. (1995). Empowerment Examined, Development in Practice. Vol. 5. No. 2.
· Stanford Encyclopedia of Philosiohy. (2007). Liberal Feminism. Available at http://plato.stanford.edu/entries/feminism-liberal/ Access date November, 19, 2012.
· Tam, T. (1997): Sex Segregation and Occupational Gender Inequality in the United States: Devaluation or Specialized Training? In: The American Journal of Sociology, Vol. 102, No. 6: 1652-1692.
· Worldwide Guide to Women in Leadership (2013) http://www.guide2womenleaders.com/index.html , Access date June, 11, 2013.










الملاحق
- ملحق رقم (1): احصائية بعدد النساء القياديات في القطاع العام حسب وزارة الخدمة المدنية.
- ملحق رقم (2): أسماء الموظفات في المناصب القيادية في القطاع العام.
- ملحق رقم (3): أسماء محكمات الاستبيان.
- ملحق رقم (4): أداة الدراسة.











ملحق رقم (1): احصائية بعدد النساء القياديات في القطاع العام حسب وزارة الخدمة المدنية


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.jpg[/IMG]


[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.jpg[/IMG]





[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image008.jpg[/IMG]











ملحق رقم (2): أسماء الموظفات في المناصب القيادية في القطاع العام




[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image010.jpg[/IMG]









ملحق رقم (3): أسماء محكمات الاستبيان




ملحق رقم (3)



أسماء الاستاذات الفاضلات المحكمات للاستبيان:

تم عرض الاستمارة في صورتها الأولية على مجموعة من المحكمات في جامعة الملك عبد العزيز بجده، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، من قسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، وذلك للحكم على الاستمارة والاسترشاد برأيهن والتعرف على وجهة نظرهن وملاحظاتهن حول محاورها ودرجة موافقة الفقرات لأغراض الدراسة ووضوح الصياغة وسلامتها وأي اقتراحات يرينها مناسبة، وفيما يلي أسماء المحكمات:

- الدكتورة/ أميرة بدري أستاذ مشارك بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
- الدكتورة/ حنان فـوزي أستاذ مساعد بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
- الدكتورة سهام العزب أستاذ مساعد بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.
- الدكتورة/ نادية حجازي أستاذ مشارك بقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية.













ملحق رقم (4): أداة الدراسة









السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

يطيب لي أن أضع بين أيديكن استبانة تتعلق بـ "معوقات وصول المرأة السعودية إلى المناصب القيادية" كمتطلب للحصول على درجة الماجستير في علم الاجتماع، والتي تهدف إلى معرفة آرائكن حول هذا الموضوع.

وسوف يكون لمشاركتكن ودقة المعلومات التي تُدلين بها من عوامل نجاح هذه الدراسة.



مع فائق الشكر والتقدير

الباحثة
فوز الغامدي












*المقصود بالمناصب القيادية: هي المناصب الإدارية العليا في سلم الموظفين العام حسب وزارة الخدمة المدنية وهي المرتبة الرابعة عشر والمرتبة الخامسة عشرة والمرتبة الممتازة ومرتبة وزير.



في حال وجود أي استفسار الرجاء الكتابة إلى ( fouz.saeed@hotmail.com )
أولا: البيانات الأساسية:

فضلاً ضعي إشارة (ü) في الخانة المناسبة


1-العمر
( ) من 25 الى أقل من 35 سنة
( ) من 45 الى أقل من 55 سنة
( ) أقل من25سنة
( ) من 35 الى أقل من 45 سنة
( ) 55 سنة فأكثر
2- الحالة التعليمية
( ) تعليم جامعي (بكالوريوس)
( ) تعليم متوسط (دبلوم-ثانوي أو أقل)
( ) تعليم عالي (دبلوم عالي- ماجستير- دكتوراه)
3 – الحالة الاجتماعية
( ) متزوجة
( ) أرملة
( ) عزباء
( ) مطلقة
( ) السادسة
( ) التاسعة
( ) الثانية عشر
4- في حال كنتِ إدارية، ما هي مرتبتك الوظيفية؟
( ) الخامسة
( ) الثامنة
( ) الحادية عشر
( ) الرابعة
( ) السابعة
( ) العاشرة
( ) الثالثة عشر
5- في حال كنتِ أكاديمية، ما هي مرتبتك الوظيفية؟
( ) أستاذ مساعد
( ) محاضر
( ) أستاذ
( ) معيد
( ) أستاذ مشارك
6-عدد سنوات العمل
( ) من 10 إلى أقل من 20 سنة
( ) 30 سنة فأكثر
( ) أقل من 10 سنوات
( ) من 20 إلى أقل من 30 سنة
7- الدخل
( ) من 8000 إلى أقل من 13000 ريال
( ) 18000 ريال فأكثر
( ) من 3000 إلى أقل من 8000 ريال
( ) من 13000 إلى أقل من 18000 ريال




ثانيا: معوقات وصول المرأة للمناصب القيادية

8- تستطيع المرأة أن تتولى المناصب القيادية
( ) أوافق ( ) لا أوافق
9- إذا كنتِ توافقين، فلماذا؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأن المرأة أكثر مراعاة للجوانب الإنسانية
( ) لأن المرأة أكثر انضباطاً
( ) لأن المرأة أكثر مرونة
( ) لأن السمات القيادية قد تكون موجودة عند المرأة وعند الرجل
( ) لأن ذلك من حقها
( ) اخرى تذكر ..........................
10- إذا كنتِ لا توافقين، فلماذا؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأن المرأة ستنشغل عن أسرتها
( ) لأن المرأة أقل قدرة من الرجل
( ) لأن رجال الدين يحرّمون ذلك
( ) لأن المرأة عاطفية
( ) لأن المرأة متسلطة
( ) لأنها لا تثق بقدراتها
( ) لأنها غالبا تكون غير مؤهلة
( ) لأن العادات و التقاليد لا تسمح بذلك
( ) أخرى تذكر .................

11- هل تفضلين أن يكون مديرك في العمل
( ) امرأة
( ) رجل
( ) لا فرق
12- في حال أن توليتِ منصباً قيادياً في وزارة التعليم العالي هل تتوقعين أن تلقي الدعم من زوجك –في حال كنت متزوجة- / والدك -في حال كنتِ غير ذلك-
( ) نعم ( ) ربما ( ) لا

13- إن أجبت بنعم أو ربما، فلماذا تعتقدين أنه سيدعمك ؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأنه سيكون فخوراً بي
( ) لأني سأفيد بلدي
( ) لأني سأوفر دخل كبير للأسرة
( ) لأنه يؤمن بحق المرأة في الوصول إلى المناصب القيادية
( ) ستزداد مكانة الأسرة في المجتمع
( ) أخرى، تذكر ..............................

14- إن أجبت بلا، فلماذا تعتقدين أنه سيعارض؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأن العادات والتقاليد لا تسمح بذلك
( ) لأن رجال الدين يحرمون ذلك
( ) لأنني سأظهر في وسائل الإعلام
( ) لأنه يخاف من نظرة الآخرين له
( ) لأنه لا توجد نساء في مناصب قيادية في المجتمع
( ) لأنه يخاف على سلطته داخل الأسرة
( ) أخرى، تذكر .............................

15- هل تعرفين نماذج لنساء كان لهن أدوار قيادية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عصر الخلافة الراشدة؟
( ) نعم ( ) لست متأكدة ( ) لا

16- هل تعتقدين أن الرأي الذي يتبناه بعض رجال الدين القائل بعزل النساء عن المناصب القيادية هو ما يمنع النساء من السعي للحصول على المناصب القيادية؟
( ) نعم
( ) لا يشكل فرق
( ) لا

17- هل تعتقدين أن الرأي الذي يتبناه بعض رجال الدين القائل بعزل النساء عن المناصب القيادية هو الأقرب للصواب؟
( ) نعم ( ) لست متأكدة ( ) لا

18- هل تمنعك التزاماتك الأسرية من السعي للترقي في عملك ؟
( ) نعم ( )لا أسعى للترقي في عملي ( ) لا

19- النساء اللاتي يعملن في مناصب قيادية لا يستطعن تكوين أُسر مستقرّة
( ) نعم ( ) لست متأكدة ( ) لا
20- هل عدم توفر مؤسسات اجتماعية للأطفال (حضانات ، نوادي ...) يؤثر على سعي المرأة نحو وصولها إلى المناصب القياداية؟
( ) نعم ( ) لا أعرف


( ) لا

21- كم عدد الدورات التي حصلتِ عليها خلال العام الماضي 1433هـ؟
( ) لم أحصل على أي دورة
( ) أكثر من 6 دورات
( ) 1-3 دورات
( )4 -6 دورات
22- هل تحرصين على حضور الدورات التدريبية والتأهيلية في مجال تخصصك ؟
( ) نعم ( ) لا
23- إذا أجبتِ بـ نعم، فلماذا؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأنني أطمح للترقي في مجال عملي
( ) لأنني أهتم بتطوير ذاتي
( ) لأن إدارة العمل تفرض عليّ ذلك
( ) لكسر روتين العمل
( ) أخرى، تذكر ...........................
24- إذا أجبتِ بـ لا، فلماذا؟ ( اختاري ما تعتقدين أنه الأكثر أهمية )
( ) لأنها غير مفيدة
( ) لأن زوجي/ والدي لا يسمح لي بذلك
( ) لأنها مُكلفة
( ) لأن عملي لا يوفر فرص للتدريب والتطوير
( ) لأني مرتاحة في عملي الحالي ولا أريد الحصول على منصب أعلى
( ) لأن الوقت الذي سأخصصه لهذه الدورات سيقلل من الوقت الذي أقضيه مع عائلتي
( ) حين تتطلب السفر إلى الخارج
( ) أخرى، تذكر .............................





شاكرة ومقدرة تعاونكن وحسن استجابتكن






* إحصائية وزارة الخدمة المدنية (الملحقات).

* حسب وزارة الخدمة المدنية (الملحقات).


* الحديث عن التفسيرات الفقهية واختلافها باختلاف المجتمعات، وارتباطها بذات الفقيه وظروفه وبيئته وعصره، لا يمس بأي حال ثبات وقدسية النص.