فى أحد الأراضى الواسعة كان يعمل فلاح شاب بكل إجتهاد وهو يفكر فى مستقبله ، وكان صاحب الأرض رجل معروف بحكمته ويشهد له الجميع بذلك ، وفى يوم أثناء تفقد صاحب
الأرض لأحوال الفلاحين و العمل الذى يقومون به فى أرضه استوقفه الشاب وسأله " أشعر بحيرة دائمة و لا أعرف أبداً من أين أبدأ وما هو الطريق الصحيح؟ وكأنه سر غامض ؟ "


رد الرجل باستغراب وبنبرة صوت حازمة سأل الشاب وهويحدق فيه " لمن هذا الخاتم بيمينك ؟ "


الشاب : " هذا لأبى أعطاه لى قبل وفاته ."


الرجل : " حسناً ...أريد أن أراه أعطه لى فوراً."


الشاب " مهلاً ولكنه لأبى ..."


الرجل : " أعطه لى حالاً " وهكذا نزل الشاب على رغبة صاحب الأرض وأعطاه الخاتم متأفئفاً .


ما أن تلقى الرجل الخاتم حتى ألقى به بعيداً وسط الأرض ، ثم قال للشاب عد إلى عملك ولا تتحدث كثيراً .


الشاب وعلى وجهه علامات الغضب : " لن أعود إلى شئ إلا بعد أن أبحث عن خاتمى وأجده ، فهو غالى جداً على قلبى"


الرجل بنبرة صوت هادئة : "أنت أجبت بنفسك الأن عن سؤالك ؟"


الشاب " أى سؤال ... نعم نعم تذكرت وكيف ذلك ؟"


الرجل : " عندما تجد الخاتم تذكر أن الطريق الصحيح هو الطريق الذى تجد به أغلى ما لديك...فبه الأشياء الأهم بالنسبة لك من أى شئ أخر على الإطلاق . "