الإدارة بالنظارة الشمسية


دائماً فى عالم الأعمال يتم التحدث عن تحفيز الموظفين ولكن أحياناً تكن الإدارة وافتقارها للرؤية هى المشكلة وليس افتقار الموظفين للإلهام وعنصر التحفيز ...



كثير من إدارات الشركات تعمل بطريقة خاطئة تماماً ومتخبطة بحيث يكن المطلوب منهم حينها ألا يحفزوا موظفيهم ، بل فقط أن يبتعدوا عن موظفيهم و أن يتوقفوا عن " عدم تحفيزهم " و إحباطهم.



هناك طرق عديدة قد تعتمدها الإدارة فى أى شركة وتتسبب فى قتل الحافز لدي الموظفين و تدمير أى شعور بالحماس عندهم :



· التعامل مع الموظفين باستعلاء وبفكرة أنه يمكن الاستغناء عنهم بسهولة ويحل محلهم أخرين.
· عدم تقدير الموظفين أو العرفان بأى إنجاز أو عمل لهم .
· تصعيب أداء الموظفين لمهامهم بقصد أو دون قصد .



ثبت أن الغالبية العظمى من الموظفين يشعرون بالحماس عند التحاقهم بوظيفة جديدة ، و لكن فى حوالى 85 % من الشركات نجد أن معنويات الموظفين تنحدر خلال الستة أشهر الأولى ، ويستمر الوضع فى التدهور لسنوات بعد ذلك وهذة النتيجة تم التوصل لها بناءاً على استطلاعات أُجريت من العام 2001 وحتى 2004 على 1.2 مليون موظف يعملون بشركات تتمتع برؤوس أموال كبيرة فى الولايات المتحدة ...



وأظهرت أبحاث بعد ذلك كيف لسلوك وأسلوب الإدارة أن يسهم فى هذة المشكلة ، حيث أن هناك 3 أهداف رئيسية يسعى الموظفون إليها وتغض الإدارة النظر عنها ألا و هى :-



1- التمتع بالحقوق والمزايا وتلقى معاملة حسنة قائمة على الاحترام و الشعور بالأمان الوظيفى .
2- الشعور بالفخر تجاه الوظيفة وتجاه جهة العمل .
3- التمتع ببيئة عمل صحية و علاقات طيبة مع زملاء العمل .



وللإبقاء على العاملين فى الشركة وفى حالة من الحماس يجب على المدراء تلبية الأهداف الثلاثة والنظر إليها بعين الإعتبار ، لأن الموظفون الذين يعملون لدى شركات تفتقر لهذة الأهداف أو العناصر يعملون بحماس وطاقة أقل بثلاث مرات من الموظفين الذين يتمتعون بها .



ولا يمكن للإدارة تجاهل أحد هذة العناصر ، حيث أن أحدهما لا يسد فراغ الأخر بمعنى أن تقاضى الأجور و المزايا المادية لا يحل محل التمتع بعلاقات وبيئة عمل جيدة ، كما أن التمتع بعلاقات طيبة وبيئة عمل جيدة لن يحل محل النقود ويدفع للموظف الفواتير بنهاية الشهر.



وأهم شئ أن يشعر الموظف بالأمان فى عمله وألا يشعر بأن الإدارة لا تهتم بشأنه ، أو أن أى خطأ فى أدائه سيكلفه وظيفته ، فكثير من الشركات تعتمد طريقة طرد الموظفين من أعمالهم فى الأوقات العصيبة وهذا أبداً لا يشعر الموظف بالأمان حيث أن التسريح من العمل يجب أن يكون الملاذ الأخير لأى إدارة وليس أول حل للمشكلات مع الموظفين.



فتحقيق الشعور بالأمان هو فقط البداية الذى تخلع به الإدارة النظارة السوداء عن عينيها ومنه تصل إلى تحقيق الأهداف الثلاث للموظف مما يكسبه الحماس تجاه عمله و التركيز على دوره الوظيفى.