فى أحد الأيام أثناء استراحة تناول الغذاء جلس المدير على طاولة واحدة مع أحد مندوبى المبيعات فى الشركة .


وجد المدير تحت قدميه مصباحاً قديماً فأعطاه لمندوب المبيعات وقال له " ما هذا ؟! " و بابتسامة خبيثة قال مندوب المبيعات " لا يُعقل أن يكون مصباحاً سحرياً " و قام بحك المصباح وإذ بصالة الغذاء تمتلئ بدخان كثيف وفجأة ظهر للجميع " جنى " ضخم طلب من الجميع الجلوس بهدوء و عدم إصدار ضجيج حتى لا يحترق ، وبالفعل امتثلوا لأمره .


قال الجنى أنه يمكنه تحقيق أمنية واحدة لكل فرد من الحضور و هكذا توالت الأمنيات على الجنى فمن الحضور من طلب " الذهاب فوراً إلى جزر الباهاماس " ومنهم تمنى لو أنه يعمل الأن فى الصين ، و أخرون تمنوا الذهاب معاً فى رحلة جماعية إلى اليونان و هكذا فى أقل من خمس دقائق أصبحت الصالة خاوية فالجميع تحققت أمنياته وذهب وبقى فرد واحد فى القاعة ألا وهو " المدير "


الجنى بحماس: " لا أتصور إلى أين تريد الذهاب أنت أيضاً ؟ وكيف ستكون أمنيتك ؟ واعلم أنى سأذهب حراً معك فأنت من وجدنى... أمامك فرصة عمرك "


المدير بحزم : " لن أذهب إلى اى مكان ، بل أريدهم جميعاً هنا فوراً "


وفى لمح البصر كان الجميع يجلس على طاولته يتناول غذائه ولا صوت يعلو فى المكان سوى صوت الضحكات الشريرة المتقطعة للمدير الأمر الذى دفع "الجنى" أن يفضل " الدخول إلى مصباحه من جديد .