النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تقرير دولي يعتبر أن أسواق العمل تتجه إلى انعدام الأمن الاقتصادي

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,110

    تقرير دولي يعتبر أن أسواق العمل تتجه إلى انعدام الأمن الاقتصادي




    أشار تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة أن أسواق العمل تتطور في المرحلة الحالية من العولمة في اتجاه زيادة انعدام الأمن الاقتصادي وارتفاع مستويات معظم أشكال اللامساواة، لتؤثر بشكل سلبي على الفرصة التي تسمح للأشخاص بأن يعيشوا حياة من العمل اللائق والعمالة المريحة.
    وذكر التقرير أنه من الضروري مواءمة نظم الحماية الاجتماعية مع شروط سوق العمل الأكثر مرونة من أجل توفير الأمن الاقتصادي لجميع العمال.مشيرا إلى أن أهمية شمولية التغطية تزداد مع ازدياد العمال في حالات العمل المؤقت وغير الرسمي الذي لا تغطيه عقود جماعية موحدة، سواء كان العمل بالاختيار أو بالاضطرار.

    واعتبر "تقرير عام 2007عن الحالة الاجتماعية في العالم:حتمية العمالة" أن مفهوم العمل اللائق أضحى جزءا من مصطلحات العمل وتحليلات العمالة منذ أن اعتمدته منظمة العمل الدولية في عام 1999.مشيرا إلى أن العمل اللائق الذي يؤديه أي شخص يجب أن يكون مرضيا، أي أن يزيد من النماء الشخصي وأن يسهم في رفاه المجتمع كما في رفاه الشخص وأسرته. فالمجتمع الملتزم بتعزيز العمل اللائق هو مجتمع يعيش فيه الأشخاص في ظل ظروف من الأمن الاقتصادي الأساسي ومن تكافؤ الفرص الجيدة المتاحة لتطوير كفاءاتهم واستخدامها استخداما مأمونا، مع توسيع نطاق مجموعة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
    وأوضح التقرير أن تقديرات عام 2006تشير إلى أن 1.4بليون من العاملين لم يكسبوا ما يكفي ليتجاوزوا وأسرهم خط الفقر المحدد بدولارين في اليوم، مع أن نسبة الفقراء العاملين بدولارين في اليوم من مجموع العمالة قد تراجعت إلى نسبة 47.4في المائة في عام 2006، من نسبة 55في المائة تقريبا في عام 1996.واستمرت التباينات الإقليمية الكبيرة، فمنطقة شرق آسيا تشهد أكبر انخفاض في عدد الأشخاص الذين يعيشون في حالة فقر. وبخلاف ذلك، فإن عدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم قد ازداد في الفترة ذاتها في أفريقيا جنوب الصحراء.
    وعرج التقرير في محتواه إلى البطالة وأشار إلى أن للقوى الديموغرافية العالمية أثراً هاماً على أوضاع العمالة والبطالة. إذ تتناقض معدلات السكان المسنين والولادة المنخفضة في البلدان المتقدمة مع معدلات السكان الشباب والخصوبة المرتفعة نسبيا في البلدان النامية. ففي عام 2005، كان يوجد ما يناهز نسبة 84في المائة من القوة العاملة العالمية في البلدان النامية، وكانت منطقة آسيا والمحيط الهادئ المسئولة عن نسبة 60في المائة تقريبا من العمالة العالمية.
    وأكد التقرير تواصل الفجوة القائمة بين الرجل والمرأة، بتسجيل النساء العاملات نسبة 49في المائة في عام 2006، إزاء نسبة 74في المائة للرجال. كما انخفضت معدلات مشاركة قوة العمل الذكورية انخفاضا طفيفا من 80.5في المائة في عام 1996إلى 79في المائة في عام 2006.وخلافا لذلك، بلغت معدلات مشاركة الإناث 52في المائة في عام
    2006.وللإرتباط الوثيق بين البطالة والحالة الاجتماعية سلط التقرير الضوء على البطالة حيث انخفض معدل البطالة في الاقتصادات المتقدمة من 7.8في المائة في عام 1996إلى 6.2في المائة عام 2006، وعزا التقرير ذلك إلى شدة النمو الاقتصادي وتباطؤ النمو في قوة العمل وزيادة إنتاجية العمل. وفي منطقة جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ، سجل معدل البطالة ارتفاعا من 7.3في المائة في عام 1996إلى 6.6في المائة في عام 2006، ليعكس جزئياً ما خلفته الأزمة الآسيوية في الفترة - 19981997من آثار متبقية.وفي الفترة ذاتها، ارتفع معدل البطالة في جنوب آسيا من 4.4في المائة إلى 5.2في المائة، رغم تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 5.8في المائة في عام 2005.وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ظل معدل البطالة عند نسبة 8في المائة خلال الفترة 1996- 2006، بينما استوعب النمو الاقتصادي، الذي سجل معدلا وسطيا قدره 3في المائة، قوة العمل المتنامية. وقد خفض ذلك أيضاً نسبة الفقراء العاملين من مجموع العمالة.
    وذكر التقرير أن البطالة في أفريقيا هي من أعلى معدلات البطالة في العالم، مع أنها غير موزعة بالتساوي بين البلدان بحسب نوع الجنس والفئات العمرية. وقد سجل معدل البطالة في أفريقيا جنوب الصحراء زيادة طفيفة في الفترة بين عامي 1996و 2006، ليرتفع من 9.2في المائة إلى 9.8في المائة، وذلك رغم تحقيق الناتج المحلي الإجمالي نموا سنويا قدره 3.9في المائة. وقد تراجع معدل البطالة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 13.0في المائة إلى 12.2في المائة.
    وأشار التقرير إلى أن قوة العمل العالمية سجلت في الفترة ما بين عامي 1996و 2006نموا نسبته 16.6في المائة، لتصل إلى 2.9بليون، وهو رقم ممثل نحو ثلثي 4.6بليون شخص من الفئة العمرية المؤهلة للعمل (التي تتراوح أعمارهم بين 15سنة وما فوق). وخلال الفترة ذاتها ارتفع معدل البطالة من 6.0في المائة تقريبا إلى 6.3في المائة، مع عدد من العاطلين عن العمل يزداد بمقدار 34مليون شخص ليصل إلى 195شخص في عام 2006.وقد حدثت هذه الزيادة كنتاجٍ اقتصادي عالمي نما بمعدل سنوي قدره 3.8في المائة ،لتُحيي بذلك ظاهرة "نمو البطالة".
    ورأى التقرير أنه يجدر بالدول رسم السياسات الرامية إلى تعزيز العمالة والعمل اللائق على نحو يعكس التغيرات السكانية والاجتماعية في المجتمع.
    كما ذهب التقرير إلى أن هناك ضرورة ملحة إلى إصلاح الأحكام القانونية اللازمة لتحقيق المزيد من المساواة فيما بين الفئات العرقية والثقافات وبين الجنسين والفئات العمرية واللازمة كذلك لحماية حقوق المهاجرين في مكان العمل وحقوقهم المدنية.
    ومع تزايد وجود العمال في أوضاع عمل مؤقتة وغير رسمية وخارجة عن العقود الجماعية النموذجية، أما بالاختبار أو بالاضطرار، رأى التقرير أن من الأهمية زيادة شمولية التغطية بالحماية الاجتماعية.
    وأشار التقرير على أن بعض الحكومات اتخذت خطوات عديدة لزيادة مرونة أسواق العمل، فعززوا بذلك حالة انعدام الأمن في صفوف معظم فئات العمال وكان ذلك رغبة منها في أن يبقوا أو أن يصبحوا منافسين على الصعيد الاقتصادي،
    وكشف التقرير أن تفسح العقود الوحدة والعقود الجماعية المجال لإبرام المزيد من العقود الفردية القائمة على أساس المساومة بين أصحاب العمل والعمال، يؤدي إلى تحول أخر في ميزان القوة لصالح أصحاب العمل.
    وذكر التقرير أن مبدأ الضمان الاجتماعي بات أحد عناصر نظم الحماية الاجتماعية، لكنه أضعف في الاقتصاديات التي تهيمن عليها الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية. وليس من المنطقي تصور هذا الضمان بأنه حجر أساس للحماية الاجتماعية في المستقبل.
    وذهب التقرير إلى أن نظم المعاشات في مختلف انحاء العالم لا تزال في حالة من الاضطراب الشديد منذ قدوم عصر العولمة. وفي صلب المشكلة تكمن شيخوخة سكان العالم : فارتفاع معدل إعالة المسنين يجعل من الصعب تطوير أو إدامة المعاشات التقاعدية الكلاسيكية التي تحدد استحقاقاتها الحكومات والمؤسسات التجارية. لذا فإن مستقبل نظم المعاشات التقاعدية غير مؤكد، لكن التقرير طالب بالتحرك نحو المزيد من المرونة مع تنويع أكبر من حيث سن التقاعد القانونية، وذلك لتمكين الناس من اختيار موعد تقاعدهم وتقاضي معاشات تقاعدية أكبر من هم تقاعدوا في وقت لاحق.
    وذكر التقرير انه لا يمكن أن يتحقق الهدف من العمالة الكاملة والعمل اللائق ما لم تكن المساواة في الفرص وسبل الحصول على الخدمات الاجتماعية الأساسية مكفولة. فانعدام المساواة بين الجنسين يقوض النمو وإمكانيات إيجاد فرص العمل. كما أنه من المعروف وجود روابط بين الوضع الصحي للسكان والنمو الاقتصادي وآفاق تحقيق العمل اللائق للجميع. ويؤدي الجوع ومظاهره إلى تدني رأس المال البشري والإنتاجية. ويخل التمييز العنصري والعرقي بحقوق الإنسان للأقليات العرقية، كما أنه يؤدي إلى عدم الكفاءة في استخدام رأس المال البشري ويفوض إمكانيات النمو وإيجاد فرص العمل.
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية maged.elnagar
    maged.elnagar غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    اعمال اداريةو قانونية بمحكمةشبين الكوم الابتدائية
    المشاركات
    51

    رد: تقرير دولي يعتبر أن أسواق العمل تتجه إلى انعدام الأمن الاقتصادي

    بارك الله بكممممممممممممممممممممممم ممممممممممممممممممممممممم مم

موضوعات ذات علاقة
بريطانيا تتجه نحو فصل نصف مليون موظف ورفع سن التقاعد إلى 66 عاماً
في إطار أكبر تقليص للإنفاق في نحو 30 عاماً، قالت الحكومة البريطانية إنها ستستغني عن نحو 500 ألف وظيفة في القطاع العام وسترفع سن التقاعد وتخفض الرعاية... (مشاركات: 2)

كيف نحول الإنترنت إلى أسواق إليكترونية للتربح منها
بسم الله الرحمن الرحيم مركز البحوث والدراسات التجارية - كلية التجارة - جامعة القاهرة مركز شبكة المعلومات - جامعة أسيوط ... (مشاركات: 2)

كيف نحول الإنترنت إلى أسواق إليكترونية للتربح منها
فرصة لكل من يرغب في عمل مستقر ذو دخل كبير وبمجهود قليل وليس هذا فقط بل الحصول علي اكثر من وظيفة في وقت واحد نعم هذا ليس ادعاء وانما حقيقة واقعية الان ومعنا... (مشاركات: 0)

التنمية البشرية المستدامة ودعوة الفكر الاقتصادي إلى رحاب الإنسانية
التنمية البشرية المستدامة ودعوة الفكر الاقتصادي الى رحاب الانسانية أ.د. أسعد جواد كاظم جامعة البصرة/ كلية الادارة والاقتصاد أيلـــول 2002 ... (مشاركات: 0)

التطور الاقتصادي الحقيقي يقود إلى تنمية بشرية شاملة
هي مقالة بالاقتصاد السياسي. تستمد كثيرا من ملاحظاتها من الاقتصادات المتقدمة وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. تلك الاقتصادات التي أدعى القائمون عليها أنها... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات