النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ماليزيا تسعى جاهدة لاستعادة عقولها المهاجرة

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    ماليزيا تسعى جاهدة لاستعادة عقولها المهاجرة

    بناطحات السحاب المبهرة والأضواء الساطعة ورموز الحداثة المنتشرة في كل مكان، كانت سنغافورة دائما جذابة للشابة الماليزية راشيل ليو، ذات العشرين ربيعا. حتى عندما كانت تقوم بزيارة سنغافورة العاصمة مع عائلتها الماليزية وهي فتاة صغيرة، فإن شوارعها النظيفة ووسائل نقلها المريحة وأنماط الحياة الحديثة بها تركت لدى ليو شعورا دائما بالإعجاب.
    وعندما كبرت، رأت ليو أنها ستحصل على تعليم أفضل في سنغافورة، ولذلك حزمت حقائبها، في عام 2008، وتوجهت عبر الحدود الجنوبية إلى سنغافورة للحصول على شهادة جامعية في الهندسة الميكانيكية من جامعة نانيانغ للتكنولوجيا.
    وقالت ليو، وهي واحدة من بين نحو 700 ألف ماليزي وماليزية يعيشون في الخارج: «يمكن أن أعود إلى ماليزيا في حال وجدت فرصة عمل جيدة هناك، وهو أمر غير مرجح، أو إذا تزوجت من ماليزي يريد أن يعيش في وطنه. لكن بخلاف هذين الأمرين، أعتقد أنني سأستمر في إقامتي بسنغافورة».
    وهذا بالضبط هو الشعور الذي يحاول صانعو السياسات في ماليزيا تغييره. ومنذ فترة طويلة والكثير من البلدان الآسيوية تشعر بالقلق إزاء هجرة العقول إلى البلدان الأكثر تقدما، ولكن هنا في ماليزيا، فإن معالجة هذه المشكلة أصبحت ضرورة ملحة في العقد الأخير، من أجل مساعدة الدولة على الوصول إلى هدفها المعلن منذ فترة طويلة في أن تصبح دولة متقدمة بحلول عام 2020.
    ولطالما اشتكت الشركات من نقص العمالة الماهرة في ماليزيا، ويقول الاقتصاديون إن هذا الأمر قد يؤثر بصورة كبيرة على قدرة الدولة على استقطاب المزيد من الصناعات المتعلقة بالتكنولوجيا العالية. وتدرك الحكومة تماما هذا النقص في المهارات وأثره على جهودها الساعية لتحقيق هدف عام 2020. وقال وزير الموارد البشرية، سي سوبرامانيام، خلال مقابلة معه: «نحن لا نسير في الطريق الصحيح، إننا نواجه مشكلة خطيرة».
    منذ فترة طويلة، يعتبر أمر الدراسة والعمل بالخارج، من الخيارات الجذابة بالنسبة للماليزيين الذين يستطيعون تحمل التكلفة. ويقيم نحو نصف المهاجرين الماليزيين في سنغافورة. كما تعتبر أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة واجهات جذابة للماليزيين.
    ويقول روبرت كيه شليه، الذي يدير وكالة هجرة أسترالية في مدينة بيرث، التي لها مكاتب في كوالالمبور وسنغافورة، إن عدد الماليزيين الذي يتصلون بالوكالة التي يعمل فيها للسؤال عن الهجرة إلى أستراليا قد ارتفع بنسبة 80 في المائة منذ عام 2008.
    ومثل ليو، قال معظم الماليزيين السبعة، الذين تم إجراء مقابلات معهم خلال إعداد هذا المقال، إنهم يجدون فرصا أفضل للتعليم وللعمل خارج ماليزيا، كما أن الآباء والأمهات يريدون أن يتلقى أبناؤهم تعليما باللغة الإنجليزية معترفا به دوليا.
    وعندما تم سؤالهم عن الأمور التي قد تقلقهم عند التفكير في العودة إلى ماليزيا، ذكر الكثير منهم التوترات العرقية وسياسة التمييز الإيجابي التي تعطي امتيازات خاصة لعرقية الملايو التي تشكل 60 في المائة من السكان. وقد اعترفت الحكومة بالحاجة إلى تغيير هذه السياسة، التي تم تبنيها في سبعينات القرن الماضي، بهدف تحسين الوضع الاقتصادي لأفراد عرقية الملايو، الذين كانوا يمثلون نسبة أكبر بين فقراء البلاد من الأقليتين الصينية والهندية.
    وأكد رئيس الوزراء، نجيب رزاق، مرارا على أن التحرك الإيجابي المبني على متطلبات السوق وأولوية القدرات والشفافية، قد تم تبنيه في إطار خطة البلاد، «النموذج الاقتصادي الجديد»، التي تهدف لقيادة ماليزيا نحو تحقيق أهدافها التنموية. ولا تزال عرقية الملايو تستفيد من امتيازات، مثل السكن بأسعار مخفضة، وتقديم الحكومة لبعض العقود للشركات التي تملكها هذه العرقية بشكل حصري.
    وقال رجل الأعمال الماليزي من أصل صيني، الذي غادر ماليزيا إلى كندا وهو طالب جامعي في سبعينات القرن الماضي وأقام هناك، إن هذه السياسة جعلت عددا قليلا من زملائه الماليزيين من أصل صيني، الذين درسوا في الخارج، يعودون إلى ماليزيا مرة أخرى. ووصف عدد آخر من الذين أجريت معهم المقابلات، سواء الذين ينتمون إلى عرقية الملايو أو غيرها، هذه السياسة بأنها غير عادلة. ويقول داني قوه، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إن هجرة العقول كان لها أثر كبير على التطور الاقتصادي والصناعي للبلاد.
    وقد انخفض معدل النمو في ماليزيا إلى ما متوسطه 5.5 في المائة بالسنة، وذلك خلال الفترة من 2000 إلى 2008، مقارنة بمتوسط نمو قدره نحو 9 في المائة بالفترة من عام 1991 إلى عام 1997. كما انخفض الاستثمار الخاص، إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2008، مقارنة بأكثر من ثلث الناتج المحلي الإجمالي في عام 1997، وقد حذر البنك الدولي من أن نقص العقول الماهرة يمثل «أحد الأمور الخطيرة التي تقيد طموحات ماليزيا في أن يكون لديها اقتصاد ذو معدلات دخل مرتفعة».
    وقال ستيوارت فوربس، المدير التنفيذي لغرفة التجارة الدولية الماليزية للتجارة والصناعة، إن الشركات الأجنبية تواجه صعوبات في إيجاد عمالة ماهرة في مجالات مثل الإلكترونيات، والصناعات البتروكيماوية والهندسية، كما تشتكي بعض الشركات من عدم قدرة العمال على التواصل بصورة جيدة باللغة الإنجليزية. وقال فوربس: «لا أعتقد أننا وصلنا إلى المرحلة التي يمكن أن تقول فيها الشركات: لا نستطيع القيام بنشاطنا هنا. ومع ذلك، أعتقد أنه من الصحيح القول إن هناك فرصا استثمارية تضيع بسبب وضع العمالة». وقارن فوربس نقص المهارات في ماليزيا، حيث لم يحصل 80 في المائة من الذين يمثلون قوة العمل سوى على شهادة إتمام التعليم الثانوي، وبلد مثل تايوان تفتخر بعدد حاملي الشهادات العليا بها.
    ولم تحقق المحاولات السابقة التي قامت بها الحكومة لإقناع الماليزيين المغتربين بالعودة، التي كانت يطلق عليها برامج كسب العقول واستعادة الخبراء، نجاحا يذكر. وعلى الرغم من تقديم حوافز مالية، مثل السماح باستيراد السيارات من دون دفع ضرائب، وتسهيل الحصول على وثائق إقامة دائمة للأزواج والزوجات الأجانب، لم تتلق الحكومة سوى أقل من 3000 طلب للعودة.
    وتخطط الحكومة الآن لتعزيز هذه البرامج في إطار مبادرة جديدة، ستكون معروفة باسم إدارة المواهب، التي سيتم الإعلان عن تمويلها كجزء من ميزانية 2011 في 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وستضع هذه الإدارة توصيات حول طرق التعليم ونظم التدريب المطلوبة لكي تتمكن ماليزيا من تخريج طلاب لديهم أفضل المؤهلات التي يحتاج إليها قطاع الصناعة، لا سيما قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات والخدمات المالية.
    ويقود نائب رئيس وزراء ماليزيا ووزير التعليم الماليزي، محيي الدين ياسين، حملة كبيرة لمراجعة نظام التعليم. وقال محيي الدين في مقابلة أجريت معه: «سيكون هناك بالتأكيد إصلاح جذري للنظام»، مشيرا إلى أن النظام بحاجة إلى تشجيع الابتكار والإبداع. ومن ضمن أولويات هذا الحملة أيضا، تعزيز مهارات العمالة الحالية، وتشجيع الجامعات على العمل بشكل وثيق مع قطاع الصناعة، وزيادة عدد الطلاب الذي يتلقون تدريبا مهنيا.
    وقال محيي الدين إن ماليزيا بحاجة إلى تحقيق معدل نمو اقتصادي سنوي بنسبة 6 في المائة خلال العشر سنوات المقبلة لتحقيق هدفها لعام 2020، وإن وجود قوة عاملة تمتلك المهارات المناسبة هو «شرط مسبق» لتحقيق مثل هذا النمو. ومع ذلك، فإن انخفاض الرواتب في ماليزيا عن الخارج يمثل تحديا كبيرا في وجه الجهود الساعية لإقناع الماليزيين المغتربين بالعودة إلى الوطن، ويبلغ متوسط دخل الفرد في ماليزيا حاليا نحو 7 آلاف دولار، وتسعى الحكومة لزيادته إلى 15 ألف دولار بحلول عام 2020، في حين أن متوسط دخل الفرد في سنغافورة، يدور حول 37 ألف دولار، بحسب بيانات البنك الدولي.
    ويقول وزير الموارد البشرية سوبرامانيام إنه يتوقع زيادة الرواتب مع تطور الصناعات ذات التكنولوجيا العالية في البلاد، وإن إدخال تحسينات على عوامل أخرى، مثل فرص العمل، قد يساعد في إقناع الماليزيين بالعودة إلى وطنهم. ومع ذلك، فإن بعض الاقتصاديين ما زالوا متشككين من جدوى المبادرات الحكومية الرامية إلى إعادة الماليزيين العاملين بالخارج.

  2. #2
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    رد: ماليزيا تسعى جاهدة لاستعادة عقولها المهاجرة

    مساهمة رائعة اخي ابو عبد العزيز
    انا اقرأها واتحسرحيث تعمل دول العالم على اعادة عقولها ونحن نطرد عقولنا ونعتقلها ونمنعها من الابداع والابتكار
    ونصف كوب فارغ: قضيّة الحرمان
    ·- في منتصف التسعينات كان عدد العرب /255/ مليون نسمة فيهم /73/ مليوناً تحتخطّ الفقر وبينهم عشرة ملايين يعانون من نقص التغذية.
    ·- نسبة القوى العاملة في البلاد العربيّة 33% فقط من عدد السكّان أي ان ثلثالمجتمع يعول ثلثيه وكلّ فرد يعول نفسه وفردين آخرين.
    ·- نسبة اشتغال المرأة لاتتجاوز 25%.
    ·- 73 طفلاً بين كلّ ألف مولود حيّ، أي حوالي 7% من الأطفال يموتون تحت سنّالخامسة نتيجة الفقر وسوء التغذية وسوء الرعاية الصحيّة.
    ·- 98 مليون مواطن عربي يعانون غياب المرافق الصحيّة 40% من السكّان.
    ·- 67 مليون محرومين من المياه المأمونة النقيّة.
    ·- 70 مليون امّي بين العرب لايعرفون القراءة والكتابة.
    ·- 10 ملايين طفل عربي خارج التعليم الابتدائي.
    ·- يبقى للمرأة مركز الصدارة في الحرمان في سوق العمل هي الأخيرة فواحدة فقط منكلّ اربع نساء يدخلن مجال الحياة العمليّة فاذا دخلت فبأجرٍ اقلّ واذا ضاقت فرصالعمل كانت اوّل من يعود إلى البيت.
    ·- المرأة العربيّة لاتحوز اكثر من 4% من المقاعد البرلمانيّة,
    ·- الحرمان العربي تترجمه الأرقام ونصف الكوب الفارغ مازال بحاجة لمن يملؤهوربّما لن يتذكر ولا يكفي ان نتغنّى بنصف الكوب الممتلئ.

    ماليزيا والحرمان العربي كما تذكرت محاضرة القاها علينا مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق في المعهد الوطني للادارة

موضوعات ذات علاقة
دورة الاتجاهات المعاصرة في ادارة الموارد البشريه تعقد17ابريل تركيا لبنان شرم الشيخ المغرب ماليزيا الاردن16مايو دبي القاهرة المغرب ماليزيا
Almajed Quality & HR Developmenالمجد للجودة و تطوير الموارد البشرية www.almjd-hr.com السادة / المحترمين الموضوع: دورة الاتجاهات المعاصرة في... (مشاركات: 1)

منظمات دولية تسعى لتدمير المرأة المسلمة ...جريدة المصريون
حذر عدد من الخبراء من الضغوط الدولية التي تمارسها بعض المنظمات والهيئات ذات الصفة الدولية لإقرار اتفاقيات لا تراعي خصوصية المرأة المسلمة ، ولا تأخذ في... (مشاركات: 1)

دورة اعداد وتحليل الميزانيه العامه تعقد في14مارس 17ابريل لبنان دبي تركيا الاردن شرم الشيخ ماليزيا المغرب تونس مصر المغرب ماليزيا
Almjd Quality & HR Developmen المجد للجودة و تطوير الموارد البشرية www.almjd-hr.com السادة/ المحترمين الموضوع:دورة اعداد وتحليل الميزانيه العامه ... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات