النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مسلسل نزيف الكوادر .. المادة بطلا والعولمة مخرجا

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    مسلسل نزيف الكوادر .. المادة بطلا والعولمة مخرجا

    مسلسل نزيف الكوادر .. المادة بطلا والعولمة مخرجا

    مها صحفية تعمل بإحدى المؤسسات الإعلامية الكبرى منذ تخرجها، ساعدتها جهة عملها على بناء نفسها مهنيا وصقل مهاراتها حتى أصبحت محترفة، عرض على مها العمل في جهة منافسة بمقابل يفوق مرتبها بأضعاف، فحارت بين الجري وراء الدخل الأعلى وبين التمسك والولاء للمؤسسة التي تربت فيها وأكسبتها كل ما لديها من الخبرة، وتحت وطأة الظروف الاقتصادية الطاحنة اختارت الخيار الأول.
    هذا الاختيار لم يكن مفاجأة لكل من عرف قصة مها؛ ذلك لأن نفس السيناريو تكرر كثيرا في أوساط العمل العربية، وقدر تقرير نشرته جريدة (دار الخليج) أن هذه الظاهرة التي تعرف بتدوير العمالة، أو ما يسمى "نزيف الشركات والمؤسسات من الكوادر والكفاءات" وصل معدلها لنحو 20% بالمؤسسات الإماراتية، وأكد التقرير وجودها بالعديد من دول الخليج.

    مصطفى عمر (36 عاما)، مهندس معماري مصري، أحد الذين كرروا نفس القصة ويحكي تفاصيلها قائلا: "عملت بشركة مقاولات بالقطاع العام لمدة تسع سنوات، صرت خلالها من أهم كفاءات الشركة، ولكن رغم ذلك لم أتردد في الاستقالة عندما عرض علي العمل بشركة مقاولات جديدة نظير دخل يصل لثلاثة أضعاف ما كنت أتقاضاه".

    وبدافع مختلف كان تعامل محمد (26 عاما)، مهندس مصري متخصص بشبكات الاتصالات، فرغم أن الفرصة التي أتيحت له في شركة بمدينة الإسكندرية (شمال القاهرة) لا تتيح له سوى راتب مقارب من الذي يحصل عليه بالشركة التي يعمل بها في القاهرة، فإنه فضلها لأنها ستمنحه الاستقرار؛ حيث تقيم أسرته بمدينة الإسكندرية، وعن مدى شعوره بالضيق وهو يترك الشركة قال محمد: "الفترة التي قضيتها بالشركة قصيرة جدا، فلم تمكني من تكوين صداقات أحزن عليها، فهي ثاني شركة أعمل بها بعد التخرج في الكلية".

    ضحايا العولمة

    ويرى خبراء الإدارة أن نسبة من يكررون هذه القصة بمؤسسات الأعمال يجب ألا تتعدى 5% سنويا، وتعرض أي زيادة عن ذلك -في رأيهم- الخبرات الوظيفية المتراكمة داخل المؤسسات لخلل جم.

    إلا أن هذه النسبة -كما يوضح خبير التوظيف المصري شريف عاصم- أصبح من الصعب على المؤسسات الصغيرة الحفاظ عليها.

    ويقول عاصم: "المشكلة أن هذه المؤسسات تجني وحدها أضرار العولمة؛ حيث تجتذب الكيانات الأكبر نسبيا والعابرة القارات الكفاءات التي تربت في أحضان تلك المؤسسات بعد أن تكون قد أنفقت الكثير في عمليات التدريب لإعدادها".

    وللتغلب على هذه المشكلة يوضح عاصم أن بعض المؤسسات بدأت في وضع بعض الشروط في عقود العمل للمحافظة على كفاءاتها، كأن تتفق مع الشخص ألا يترك العمل بالمؤسسة قبل عامين، أو أن يدفع للمؤسسة ثمن الدورات التدريبية التي حصل عليها إذا تركها قبل قضاء وقت معين بها.

    منطق السوق

    ويرفض هشام جعفر، رئيس تحريرقطاع المحتوى العربي بشبكة أون إسلام.نت ، هذا الأسلوب للحفاظ على العمالة، ويرى أنه يربي كوادر ليس لها انتماء للمؤسسة، ويقول: "الأفضل أن تحرص كل مؤسسة على كوادرها التي تربت بين أحضانها"، ويكون ذلك بالاقتراب من منطق السوق عن طريق تمييز هذه الكفاءات، ولا يكون ذلك بالجوانب المادية فقط، ولكن بمنحهم مزايا أخرى، كالدورات التدريبية المتخصصة، وتوفير بيئة عمل مميزة تتيح للفرد العمل في مناخ مريح، مما يجعلهم أميل للبقاء بها.

    ويسير جنبا إلى جنب مع هذا التوجه -كما يشير جعفر- ضرورة تطعيم الكفاءات ذات الخبرة بالشباب حديث التخرج؛ حيث يضمن ذلك ضخ دماء جديدة للمؤسسة يمكن تربيتها لتحل مكان الكوادر التي ترحل، وتحافظ للمؤسسة على استمرارية الإبداع والابتكار بها، وهذا لا يكلف المؤسسة الكثير؛ فتكلفة حديثي التخرج أقل بكثير، كما يمكن للمؤسسة -ونحن نعيش في السوق العولمي- أن تستعين أو تستكمل جزءا من الموارد البشرية بها من بلد آخر كالسودان، أو أي من بلاد الشام، تكون خبراتهم مناسبة، وتكلفتهم أقل.

    وترى رباب حسين، مديرة وحدة الموارد البشرية بإحدى المؤسسات، أنه من الصعب إقرار أسلوب موحد يصلح للتطبيق على كل مؤسسة لحل هذه المشكلة، مشيرة إلى ضرورة إجراء دراسة وتحليل لأسباب خروج الكفاءات من المؤسسة، ورصد لما يقدمه المنافس من مزايا، وعلى ضوء نتائج الدراسة يتم اتخاذ الأسلوب الأمثل، سواء بزيادة الامتيازات المادية والمعنوية الموجودة بالشركة، أو بتنويع شكل التعاقدات بما يتناسب مع مستوى السوق، أو بالاهتمام بالتدريب.

    انتقل.. لكن بإيجابية

    وسواء نجحت المؤسسة في الحفاظ على كفاءاتها باتباع الوسائل السابقة أو لم تنجح، فلا يستطيع أحد أن يلوم من يتخذ قرار الانتقال لمن يمنح الراتب والدخل الأعلى؛ فهذا حق مشروع كما يؤكد د. عبد الحليم حافظ، خبير التنمية البشرية، في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الإيجارات والسلع وغلاء تكاليف المعيشة.

    إلا أن د. حافظ ينصح من يترك مؤسسته ليعمل بأخرى أن ينتقل بإيجابية، وذلك من خلال:

    - تواصل بشكل مفتوح ومباشر مع مدير مؤسستك الأولى التي تود الانتقال منها.

    - اجعل خطابك لمديرك من مدخل إنساني؛ فهو لك مستشار أكثر خبرة يدلك على الطريق الصحيح لترتقي في مسارك المهني.

    - وضح له أن في الأفق عرضا من شركة أخرى مميزاته كذا وكذا، فماذا كان يفعل لو كان مكانك؟!

    - إذا كان رده أنه سيزيد راتبك، فقد حللت 90% من المشكلة، لكن ضع في توقعاتك أن الزيادة قد لا تتناسب مع عرض الشركة الأخرى.

    - وإن لم يوافق مديرك على زيادة راتبك، فقد أخبرته ضمنيا أنك سوف تترك العمل.

    بقلم: وفاء محسن

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية فارس النفيعي
    فارس النفيعي غير متواجد حالياً مشرف باب السلامة المهنية وتقليل الأخطار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    السلامة المهنية
    المشاركات
    3,173

    رد: مسلسل نزيف الكوادر .. المادة بطلا والعولمة مخرجا

    موضوع مهم جدا اخي ابو عبدالعزيز ...

    هناك معاناه كبيرة جدا تواجهها المنظمات بسسب تسرب الكفاءات ..
    لعدة اسباب منها
    ضعف الراتب والحوافز المادية مقارنه مع العروض المقدمه ..
    عدم الاحساس بالرضا الوظيفي ..
    زيادة الاحساس بالاغتراب الوظيفي ..
    عدم وضوح الرؤية حول المهام والواجبات بالنسبة للوظيفة من خلال زيادة الاعباء الوظيفية خارج مهام العمل الاساسي ..
    اسباب اخرى خارج نطاق العمل مثل وجود العائلة في مدينة أو بلد اخر ...
    عدم وجود خدمات اجتماعية للموظف وافراد عائلته ... الخ ..

    شكرا لك اخي وبارك بجهودك

  4. #3
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,047

    رد: مسلسل نزيف الكوادر .. المادة بطلا والعولمة مخرجا

    اشكرك اخي ابو عبد العزيز على هذه المشاركة المفيدةعلى هذه المشاركة الرائعة حيث تتحفنا دائما بالجديد والمميز
    واقول لكل مدرائنا في القطاع الخاص والعام وظفوا الموهبين وارفعوا اجور المتميزين لان ذلك لا يشكل خسارة بل هو احتفاظ بعقول كبيرة ومنع الاخرين من اخذها

موضوعات ذات علاقة
دراسة جريئة عن الاقتصاد الإسلامي والعولمة
دراسة جريئة عن الاقتصاد الإسلامي والعولمة مستقبل الاقتصاد الإسلامي مرهون بعودة روح الأمة الإسلامية القاهرة: ممدوح الصغير أسهم الإسلام بنصيب وافر في بناء... (مشاركات: 1)

مواقع لجلب الكوادر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بس بعرف انا نفسي اول شي انا ميثووووه من الامارات كنت نائبة وصرت مديرة الموارد البشرية ... وانا ابا طلب منكم بسيط واتمنى... (مشاركات: 5)

دليل إعداد حقيبة المادة التدريبية
تهدف مرحلة إعداد الحقائب التدريبية إلى وضع خطة تنفيذية لعملية التدريب الفعلي, وذلك عن طريق إعداد المادة العلمية والخطوات الإجرائية اللازمة للتنفيذ, ويتم إعداد... (مشاركات: 0)

دليل إعداد حقيبة المادة التدريبية
بسم الله الرحمن الرحيم من الممكن أن يكون هناك أحد المدربين مكلف بإعداد مادة تدريبية لموضع معين ولكنه لا يعرف كيفية إعداد هذه المادة التدريبية وكيفية عرضها... (مشاركات: 18)

الفساد والعولمة.. وجهان لعملة الفقر!
الفساد والعولمة مسئولان عن معاناة هذا الرجل بالرغم مما تحظى به المنح الخيرية الضخمة من إشادة فإن البعض يقول إن العملية الاقتصادية نفسها التي ساعدت هؤلاء... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات