صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
النتائج 41 إلى 47 من 47

الموضوع: إدارة التغيير وأهدافه

  1. #1
    الصورة الرمزية عبد الجواد ممدوح
    عبد الجواد ممدوح غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    2

    جديد إدارة التغيير وأهدافه

    مفهوم التغيير التنظيمي

    يعرف بيكارد التطوير والتغيير التنظيمي بأنه " جهد مخطط يشمل المنظمة بأكملها ويدار من القمة بغية زيادة فعالية التنظيم وتقويته من خلال تداخلات مدروسة في عملية التنظيم وذلك باستخدام نظرية العلوم السلوكية " .
    ويعرفه فرنش بأنه " جهد و نشاط طويل المدى يستهدف تحسين قدرة المنظمة على حل مشكلاتها وتجديد ذاتها من خلال إدارة مشتركة وتعاونية وفعالة لمناخ التنظيم تعطى تأكيداً خاصاً للعمل الجماعي الشامل " .
    وفي تعريف آخر لهما " هو سلسلة الجهود المستمرة والبعيدة المدى الهادفة إلى تحسين قدرات المنظمة على إدخال التجديد ومواكبة التطور وتمكينها من حل مشاكلها ومواجهة تحدياتها من خلال توظيف النظريات والتقنيات السلوكية المعاصرة الداعية إلى تعبئة الجهود الجماعية وتحقيق المشاركة الفرقية واستيعاب الحضارة التنظيمية . وإعادة صياغتها واعتماد البحوث الميدانية ودراسات العمل والاستعانة بخبراء التغيير والتطوير من داخل المنظمة وخارجها لوضع خططها والاسهام في متابعة تنفيذها " .
    ويعرفه جبسون بأنه " الجهود الرامية إلى زيادة فاعلية المنظمات عن طريق تحقيق التكامل بين الرغبات والأهداف الشخصية للأفراد مع أهداف المنظمة بوضع البرامج المخططة للتغيير الشامل لكل المنظمة وعناصرها " .

    ويعرفه ألدرفر بأنه " يتوق إلى تحسين نوعية حياة الجانب الإنساني للمنظمة وزيادة فعالية بعده التنظيمي " .
    ويعرفه آخرون بأنه "عملية للتجديد الذاتي تسعى المنظمة من خلاله إلى بعث الحداثة ومنع التراجع وإزالة الصدأ وإزاحة الجليد الذي يتراكم على النظم واللوائح أو يصيب الأفراد أو تتعرض له المعدات لتظل المنظمة محافظة على حيويتها وشبابها ومصداقيتها قادرة على التكيف والتجاوب مع الأزمات والظروف الصعبة " .
    ويلاحظ من هذه التعريفات أن التطوير التنظيمي عند أحدهم هو ( تغيير ) وعند الآخر ( تحسين ) وعند ثالث هو ( تجديد ) وعند رابع هو ( تحديث ) .

    كم يلاحظ أن هذه التعريفات تتفق على أن :" جوهر عملية التغيير والتطوير التنظيمي مرتبط بسلوك الفرد وسلوك جماعة العمل في منظمات العمل سواء كانت حكومية أو غير حكومية . وتكون أداة تنفيذ التغيير عن طريق تطوير القدرات والمهارات الإنسانية وحل مشكلتها باستمرار وفقاً للمتغيرات البيئية الاقتصادية منها أو الفنية أو التقنية .
    إدارة التغيير: المنطلقات والأسس مع عرض لأهم الاستراتيجيات الحديثة للتغيير
    مقدمـة
    تتعامل المؤسسات في وقتنا الراهن مع ظروف بيئية تتسم بالديناميكية وسرعة التغيير وحدّته، وإزاء هذه البيئة المتغيرة وجب على القائمين عليها تبني إستراتيجيات تسمح لها بمواجهة التهديدات البيئية والمحافظة على موقعها التنافسي وتطويره. ولعل من أهم مصادر الميزة التنافسية التي يمكن أن تحقق هذا الرهان لهذا النوع من المؤسسات جودة المنتجات التي تقدمها للزبون، وهذا ما يستلزم على المشرفين عليها تبني مداخل إدارية تكون محورها الجودة، إلا أن التعديل الجزئي في العمليات قد لا يأتي بنتائج تحقق لهذا النوع من المؤسسات الموقع التنافسي المستهدف، لذلك لابد من إعادة التفكير بشكل جذري في العمليات المختلفة التي تتم في المنظمة خاصة منها تلك المرتبطة بالجودة، وإعادة تصميمها بالاعتماد على إستراتيجية للتغيير تنبني على أساليب حديثة على غرار إعادة الهندسة الإدارية وإدارة الجودة الشاملة.
    بناءا على ما سبق فقد جاءت هذه الدراسة لتسلط الضوء على النقاط التالية:
    - مفهوم إدارة التغيير وبيان أهم مرتكزاتها.
    - إبراز أهم الاستراتيجيات المعتمدة في عمليات التغيير التنظيمي.
    - عرض بعض التجارب المعتمدة على الاستراتيجيات الحديثة للتغيير والفوائد التي حققتها.
    أولا: مفهوم إدارة التغيير وبيان أهم مرتكزاتها
    ستظل إدارة التغيير وعمليات التطوير التنظيمي من أهم التحديات التي تواجه القيادات في منظمات الأعمال، باعتبار ما تتطلبه عمليات التخطيط لها وحشد الموارد المتنوعة لتنفيذ هذه المخططات للتمكن من التفاعل الإيجابي مع التغيرات المستمرة على مستوى بيئتي العمل الداخلية والخارجية، عن طريق اغتنام الفرص والتقليل من تأثير التهديدات الخارجية، وترشيد استغلال نقاط القوة، وإيجاد الحلول المناسبة والسريعة لنقاط الضعف. من خلال ما سبق سنحاول من خلال هذا المبحث مناقشة بعض المفاهيم التي نراها ضرورية لفهم أبعاد مفهوم إدارة التغيير.
    أ/ مفهوم إدارة التغيير
    نعتبر تغييرا كل تحول من حال إلى أخرى، أما فيما يتعلق بالتغيير في عالم منظمات الأعمال فهو يعني: التحول أو التنقل أو التعديل على مستوى الأهداف، الهيكل التنظيمي، الوظائف، العمليات، الإجراءات، القواعد...للتفاعل الإيجابي مع البيئة، بهدف المحافظة على المركز التنافسي الحالي وتطويره، ومن هذا المنطلق يمكن تعريف إدارة التغيير بأنها: العملية التي من خلالها تتبنى قيادة المنظمة مجموعة معينة من القيم، المعارف والتقنيات...، مقابل التخلي عن قيم، معارف أو تقنيات أخرى... (1)، وتأتي إدارة التغيير لتعبر عن كيفية استخدام أفضل الطرق اقتصادا، وفعالية لإحداث التغيير وعلى مراحل حدوثه بقصد بلوغ الأهداف المنظمية المحددة للاضطلاع بالمسؤوليات التي تمليها أبعاد التغيير الفعال(2).
    وتنطوي عملية التغيير على مستويين رئيسين هما التبني والتخلي مثلما هو موضح من الشكل الموالي:
    الشكل (01): مستويات التبني والتخلي في عملية التغيير


    التبني









    التخلي









    مستويات التغيير








    مستوى التقبل








    مستوى التفضيل








    مستوى الالتزام








    مستوى الإهمال








    مستوى إعادة التقييم








    مستوى الانحصار














    1/ مستوى التبني: ونقصد به تبني القيم الجديدة التي ترغب قيادة المؤسسة إحداث التغيير باتجاهها، وتحدث عملية التبني بالتدرج من مستوى تقبل القيمة الجديدة إلى مستوى تفضيلها فالالتزام بها اعتقاد بأن عدم الالتزام بها لن يخدم مصلحة التنظيم.
    2/ مستوى التخلي: ونعني به التخلي على قيمة من قيم التنظيم ويتم هذا التخلي عبر إهماله في البداية لهذه القيمة، ثم إعادة توزيع هذه القيمة وإعطاءها وزنا ضعيفا، فانخفاض وضيق مجال عمل هذه القيمة.
    وتجدر الإشارة أنه لا يوجد تفاوت ترتيبي زمني بين التبني والتخلي، حيث أن تقبل القيمة الجديدة يعني بالضرورة التخلي التدريجي عن القيمة القديمة التي أصبحت لا تتماشى والأهداف المنظمية الحلية والإستراتيجية وهكذا.
    ب/ المحاور الأساسية للتغيير
    لتفعيل عمليات التغيير ينبغي منذ البداية تصنيف طبيعة التغييرات التي ستجريها قيادة المؤسسة، وطبيعة الكيانات والعلاقات التي ستمسها العملية - المعارف Savoir ، الطرق الإجرائية Méthodes opératoires ، الأدوار والتصرفات Rôles et comportements ، القيم Valeurs - ومن هذا المنطلق يمكن تصنيف عمليات التغيير وفق أربع محاور أساسية مثلما هو موضح في الشكل الموالي:
    الشكل (02): المحاور الأساسية للتغيير


    تغييرات هيكلية








    تغييرات وظيفية








    تغييرات سلوكية








    تغييرات فنية








    تغيير النشاط، العلاقات، الأدوار، إجراءات اتخاذ القرارات









    المعارف، ابتكارات المنتج أو الاتصالات، طرق جديدة في المانجمت...









    توزيع الوظائف، أدوارها، العلاقات الوظيفية....









    الظروف البسيكوجتماعية للعمل، الأدوار، السلوكيات













    ولا يغيب عن الذهن أن التغيير على مستوى أي محور من المحاور الموضحة في الشكل السابق سينتج تغييرات في المحاور الأخرى باعتبار أن العلاقة تفاعلية بينها، لأن منظمة الألفية الثالثة ما هي في الحقيقة إلا نظام مفتوح مشكل من أنظمة فرعية بعضها مفتوح، والبعض الآخر مغلق. تتشكل هذا النظام من كيانات تترابط بعلاقات وظيفية تخدم أهداف وغايات المنظمة.
    أما فيما يتعلق بالمحاور الكبرى للتغيير في المؤسسات العالمية الرائدة فقد أشارت إحدى الدراسات التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية حول الموضوع، مست قياديي أكثر من 1000 مؤسسة إلى النتائج الموضحة في الجدول الموالي:
    من خلال الدراسة أعلاه تتضح المحاور الرئيسية للتغيير لضمان مركز تنافسي مهم في الألفية الثالثة والمرتكزة بالأساس على استراتيجيي إعادة البناء التنظيمي والمعايرة لإحداث التغيير، والمعتمدة على أسلوب إدارة الجودة الشاملة في الإدارة ، والمتجهة نحو تدويل الأنشطة، والمبنية على فرق العمل لتفعيل الأداء.
    ب/ المعوقات التغيير والمعوقات المتوقعة لعملية التغيير التنظيمي
    - الخوف من الخسارة المادية أو توقع كسب مادي: حيث قد يسود الاعتقاد بأن أعباء عملية التغيير معظمها ستقع على إداريي المستويات الوسطى والعاملين، هذا الاعتقاد سيتحول على خوف قد ينتج مقاومة شديدة للتغيير. وفق هذا المنظور يسود الشك بأن التغيير يعني استغراقا أكثر في العمل مقابل تخفيض محتمل للأجر؛ أما إدا تمكن قياديو التغيير من إقناع المنقادين بان عملية التغيير ستعود بالكسب على الجميع فإن الجميع سينخرطون ويجتهدون في عملية التغيير.
    - الشعور بالأمان أو بالخوف: قد يتطلب الوضع الجيد توصيفا وظيفيا جديدا ينشأ التزامات تجاه معايير الجودة مثلا، وهذا ما يدفع البعض على الشك في قدراتهم للالتزام بهذه المعايير وبالتالي التخوف من فقدان المنصب أو التدحرج في السلم الوظيفي، وهذا كما قد ينشأ مقاومة للتغيير تسعى للحفاظ على الوضع الحالي؛ بالمقابل إدا تمكن قياديي المؤسسة من تلبية حاجات الأمان لدى الجمهور الداخلي من خلال إشعاره بأهمية كل الوظائف في إنجاح التغيير وقيادة المؤسسة نحو التمييز.
    - الخوف الاجتماعي أو المساندة الاجتماعية: قد يفرض التغيير التنظيمي أن يفصل الفرد عن فريق العمل الذي تربطه به علاقات إنسانية مميزة، وحتى قد يفرض عليه العمل بمعزل عن الآخرين. وهذا ما قد يدفعه إلى السعي الحثيث بهدف المحافظة على الوضع، أما إذا لعب قياديو التغيير في المنظمة دورا إيجابيا واقنعوا منقاديهم بأن التغيير التنظيمي المستهدف سيزيد من فرص الانتماء الاجتماعي لاتساع دائرة التفاعل والمعاملات.
    - درجة الثقة مع قيادي التغيير في المؤسسة: إن الثقة الكاملة في قياديي التغيير وغياب الحساسية السلبية معهم يجعل الفرد يتقبل المهام التي توكل إليه في إطار التغيير ، دونما الاعتقاد أن هذه القيادة متحاملة عليه لأنها تكثر التوجيهات. ولكي تكسب القيادة هذه الثقة وتقضي على الحساسيات في المهد ينبغي أن تشرح أبعد، غايات و الأهداف الحقيقية المبتغاة من التغيير التنظيمي في حدود استيعاب كل مستوى تنظيمي.
    - الثقافة الفردية: قد تتعارض بعض محاور التغيير مع ثقافة الفرد وأبعادها الحضارية، وهذا ملا يجعله مرتاحا في عملية الانخراط في هذا النهج. ومن هذا المنظور ينبغي على مصممي برامج التغيير التنظيمي وقيادييه مراعاة هذا البعد الخطير وإدارة المزيج الثقافي المنظمي بعناية.
    ثانيا: إبراز أهم الاستراتيجيات المعتمدة في عمليات التغيير التنظيمي.
    سنحول من خلا هذا المبحث إبراز أهم الاستراتيجيات الحديثة المستخدمة في عملية التغيير التنظيمي، وسنركز على منهجين رئيسين هما: إدارة الجودة الشاملة ( (Total quality management، وإعادة البناء التنظيمي (Re-engineering).
    1. إدارة الجودة الشاملة ((TQM
    لقد تطورت مفاهيم وفلسفة الجودة على مدى العصور، فبعد أن كانت تعني جودة المنتج النهائي في البداية، أصبحنا اليوم نتحدث عن نظام إداري متكامل يمس كافة مناحي نشاط المؤسسة ألا وهو مدخل إدارة الجودة الشاملة. فما المقصود بهذا المفهوم؟ و ما هي مرتكزات هذا النظام الإداري؟
    أ- مفهوم إدارة الجودة الشاملة: يعتبرها المعيار العالمي iso 9000/8402 لسنة 1994 بأنها: " شكل من أشكال تسيير المنظمة يرتكز على الجودة، ويعتمد على مشاركة كل فرد، ويصبوا إلى التفوق على المدى البعيد (الطويل) بصورة تمكن من تلبية احتياجات ومتطلبات محددة أو معروفة ضمنا(3)".
    ب- مرتكزات إدارة الجودة الشاملة: ينبني نظام إدارة الجودة الشاملة علة المرتكزات الآتية:
    · التركيز على المستهلك: يختلف مفهوم المستهلك بالنسبة لنظام إدارة الجودة الشاملة عنه بالنسبة للتسويق، حيث يعتبر مدخل إدارة الجودة الشاملة الجمهور الداخلي ( الأفراد العاملين في الوحدات التنظيمية المختلفة في المنظمة(4) مستهلكا أيضا يجب تلبية حاجاته ورغباته بالجودة نفسها التي تلبي بها حاجات ورغبات المستهلك الخارجي. وفق هذا المنظور يمكن القول أن كل من يتلق خدمة أو تؤدى له مهمة فهو مستهلك، وكل من يؤدى خدمة فهو مورد.
    · شحن وتعبئة خبرات القوى العاملة: إن شحن وتعبئة خبرات الموارد البشرية العاملة بالمنظمة يعتبر أحد أهم مرتكزات ، إذ أن توفر المهارات والكفاءات البشرية وتدريبها وتطويرها وتحفيزها يعتبر من أهم الركائز التي تضمن للمنظمة تحقيق أهدافها.
    · التركيز على العمليات مثلما يتم التركيز على النتائج: بالنسبة لمدخل إدارة الجودة الشاملة فإن مستوى جودة المنتج النهائي ما هي إلا رمز ومؤشر يعكس جودة العمليات، إذ أن هذا المنتج ما هو في الواقع إلا نتاج سلسلة حلقات، وكل حلقة من حلقاتها سوف يؤثر بالسلب أو بالإيجاب على جودة ما تقدمه المنظمة من منتجات وعلى هذا فلا بد أن يكون للعمليات نصيب كبير من التركيز والاهتمام ولا يكون التركيز فقط على النتائج المحققة.
    · الوقاية من الأخطاء قبل وقوعها: إن نظام إدارة الجودة الشاملة ليس نموذجا لإدارة الأزمات، بل إن تطبيق مبادئه يحول دون وقوع مشاكل الجودة، ويجنب المنظمة الكثير من ا لتكاليف التي تنفق لاكتشاف مشاكل الجودة وتصحيحها.
    · التحسين المستمر: يهدف منهج إدارة الجودة الشاملة إلى تحسين مستمر على مستوى الجودة، مستوى الاستثمار البشري، على مستوى التنظيم.
    · القرارات تبنى على الحقائق: أي يجب أن تتخذ القرارات ليس فقط اعتمادا على الخبرة، أو على التخمين أو الحدس، ولكن صواب القرارات لا يتأتى إلا من خلال اللجوء لاعتماد الحقائق الواقعية وهذا ما يتطلب توفير نظام معلومات كفء يعتمد بالأساس على الأفراد أنفسهم إذا أنهم أكثر قدرة على إدراك الحقائق.
    · نظام المعلومات والتغذية العكسية: يعتبـر توفـر المنظمة على نظام معلومات قوي وتغذية عكسيـة (feed back)، باعتبار أن هذا المرتكز من شأنه أن يتيح للمرتكزات الستة سالفة الذكر بتحقيق النتائج المطلوبة منها.
    جـ- مراحل تطبيق إدارة الجودة الشاملة: حدد جوزيف جابلونسكي ( (Joseph Jablaonski خمس مراحل ضرورية للتطبيق الناجح لإدارة الجودة الشاملة في أي منظمة، وهذه المراحل هي(5) :
    ·المرحلة التحضيرية: تعتبر هذه المرحلة من أكثر المراحل أهمية في عملية تطبيق إدارة الجودة الشاملة، وتكمن أهمية هذه المرحلة بالأساس في تحديد مدى الاستفادة المتوقعة من تطبيق هذا المدخل الإداري مقارنة مع التكلفة المحتملة ثم عمليات التدريب المناسبة للمديرين التنفيذيين الرئيسيين، ويفضل أن يكون التدريب خارج المؤسسة وجماعيا وذلك حتى يمكنهم أن يفهموا بشكل أفضل فوائد إدارة الجودة الشاملة بالنسبة لمؤسستهم إضافة إلى التفاعل بينهم أثناء التدريب. في هذه المرحلة نجد أن المديرين التنفيذيين يقومون بإعادة صياغة رسالة المؤسسة ووضع أهدافها المستقبلية بما يتماشى بمنهج الجودة والتحسين المستمر، وإعداد السياسة التي تدعم بشكل مباشر الخطة الإستراتيجية بالمؤسسة.
    · مرحلة التخطيط: يتم في هذه المرحلة وضع الخطة التفصيلية من خلال إعداد إستراتيجية دقيقة لتطبيق إدارة الجودة الشاملة، ويتم في هذه المرحلة اختيار أعضاء المجلس الاستشاري ومنسق الجودة، يقوم المجلس بمراجعة، تحليل، وتحسين العمليات داخل المؤسسة وتتمثل مسئوليته الأساسية في إزالة العقبات الموجودة بين الكيانات الوظيفية داخل المؤسسة، وتسهيل الاتصال لإظهار التأييد والتغلب على المقاومة التي ستواجهها حتما فرق العمل.
    أما فيم يتعلق بمنسق الجودة فهو شخص يتم انتقاؤه سواء من الخريطة التنظيمية الحالية للمؤسسة أو من خارجها بحيث يجب أن تتوفر فيه سمات قيادية كأن يكون قدوة، ذا مصداقية، له سجل حافل بالابتكارات والالتزام التنظيمي…
    · مرحلة التقويم والتقدير: إن تقدير وتقويم التركيبة البشرية عملية ضرورية قبل الانطلاق في عملية التطبيق، وفق هذا المنظور يجب إدارة الثقافة التنظيمية بحيث يمكن التوصل إلى ثقافة مؤسسة دافعة لإنجاح برنامج الجودة، وإحداث فريق عمل ( مزيج بشري ) متجانس.
    · مرحلة التطبيق: في هذه المرحلة تكون المؤسسة مهيأة لبداية التحسين المستمر، من خلال انتقاء المدربين وتدريبهم على أبجديات وتقنيات إدارة الجودة الشاملة، ليتولوا بدورهم تدريب قوة العمل في المؤسسة، من إداريين وعاملين، وخلق الإدراك والوعي لديهم بإدارة الجودة الشاملة.
    · مرحلة تبادل وتسيير الخبرات: تتمثل هذه المرحلة بالأساس في دعوة الآخرين – المتعاملين مع المؤسسة – للمشاركة في مشروع التحسين المستمر، وتشمل هذه الدعوة وحدات المؤسسة، فروعها، مورديها… وبالتالي يجب أن تسعى على نشر فكرة الجودة الشاملة في محيط العمل.
    2. إعادة البناء التنظيمي (Re-engineering)
    1.2 مفهوم إعادة البناء التنظيمي (Re-engineering)
    يعبر مفهوم إعادة البناء التنظيمي عن منهج راديكالي للتطوير والتحسين، يمكن من خلاله الربط بين تكنولوجيا المعلومات والعمليات المتعلقة بمجال أعمال معين، وبما يؤدي إلى إعادة تصميم جذري للعمليات ، بحيث تعظم من قيمة العميل. ويعرفها صاحب المفهوم مايكل هامر (Michel Hammer) بأنها: " عملية التفكير بشكل جذري وإعادة تصميم العمليات في مجال أعمال معين بغرض إحداث تحسينات جذرية في المقاييس الحيوية والهامة للأداء مثل: التكلفة، الجودة، الخدمة والسرعة(6) ".
    2.2 مرتكزات إعادة البناء التنظيمي
    ترتكز إستراتيجية إعادة البناء التنظيمي في إحداث التغيير على جملة من المرتكزات نوجزها في(7):
    1. التفكير بطرقة جديدة: حيث يجب أن يتغير نسق التفكير ومنهجيته بالنسبة لقياديي المؤسسة ويرتكز هذا النسق التفكيري الجديد على جملة من المبادئ:
    · التخلي على الافتراضات المسبقة.
    · طرح الطرق والأساليب القديمة في التفكير.
    · التخلي عن الأفكار الحالية.
    · التطلع إلى ما يجب أن يكون.
    · وضع الفضل في الاعتبار.
    ب- إعادة تصميم العمليات: يجري التركيز في إعادة البناء التنظيمي على العملية. والمقصود بالمعملية وفق هذا المنظور هي جملة الأنشطة التي تعالج مدخلا واحدا أو عددا من المدخلات للحصول على مخرجات محددة؛ نلاحظ أنها تركز على عنصر مهم يختلف عن المداخل الأخرى في التغيير، والتي تركز بشكل خاص على تغيير وظيفي وإعادة توزيع للموارد والمهام أو تغييرات في الهياكل أو تغييرات سلوكية تركز على برامج التدريب والتنمية الإدارية...
    جـ- الابتكار والتجديد: ترتكز المداخل الأخرى على التحسين والتعديل الجزئي على مستوى الكيانات أو العلاقات أو إضافة شيء أو حذف آخر، دون تغييرات كبيرة؛ أما منهج إعادة الهندسة الإدارية فيتضمن ترك الوضع الحالي تماما، وإتباع أسلوب جديد مبتكر يتوقع منه أن يحدث طفرة واسعة وشاملة.
    د- اعتماد تكنولوجيا وتنظيما متقدمين: يعتمد التغيير المعتمد على إستراتيجية إعادة البناء التنظيمي استخدام آلات جديدة ، تطوير أساليب إنتاج جديدة، تقديم تشكيلة منتجات مبتكرة، وبالتالي تقديم خدمات متجددة للزبون.
    هـ- التركيز على تكنولوجيا المعلومات: وذلك بالتركيز على تطوير أساليب الحفظ والاسترجاع، اعتماد إجراءات أفضل لاتخاذ القرارات، اعتماد شبكات اتصال كثيفة، تحسين التفاعل بين الإنسان والآلة، تشكيل قاعدة بيانات (Database) ، والإدارة الفعالة للمعلومة...
    2.المؤسسات التي يمكن أن تتبع إعادة البناء التنظيمي في التغيير
    يمكن أن تتبع إستراتيجية إعادة البناء التنظيمي ثلاث مجموعات أساسية من المؤسسات، مثلما هو موضح في الشكل الموالي: الشكل (03): المؤسسات التي يمكن أن تعتمد إعادة البناء التنظيمي في التغيير


    المؤسسات الطموحة التي تريد الحفاظ على التفوق والامتياز








    المؤسسات غير الناجحة التي تريد الإنقاذ العاجل للتخلص من المشكلات المتوقعة








    المؤسسات المتعثرة تريد العلاج الحاسم لمشكلاتها الحالية والمتوقعة








    إعادة البناء التنظيمي













    المصدر: مقتبس من تحليل علي محمد عبد الوهاب: إعادة هندسة الإدارة، مداخلة ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الثامن حول استراتيجيات التغيير وتطوير منظمات الأعمال العربية، ج م العربية، 1998.
    من خلال الشكل السابق يمكن القول أن كل المنظمات تقريبا يمكن أن تنتهج منهج إعادة الهندسة الإدارية، إلا أن الاختلاف يكمن بالأساس في الهدف المحدد للعملية.
    ثالثا: عرض بعض التجارب المعتمدة على الاستراتيجيات الحديثة للتغيير والفوائد التي حققتها
    من الناحية النظرية هناك العديد من الفوائد المتولدة عن تبني منهج إدارة التغيير اعتماد على التطبيق الناجح للاستراتيجيات الحديثة للتغيير، خاصة مدخلي: إدارة الجودة الشاملة وإعادة البناء التنظيمي في المؤسسات، والتي يصعب إحصاؤها؛ غير أننا من خلال هذا المحور سنعتمد على تجارب واقعية وفوائد ملموسة –لا مستهدفة- حققتها بعض المؤسسات التي اعتمدت هذين المدخلين في التغيير لتحسين الإنتاجية، الجودة، والمركز التنافسي.
    3. بالنسبة لإدارة الجودة الشاملة
    يمكن الرجـوع في هذا الصدد إلى تجارب أنجح الشركـات التي تبنت هذا المدخل وبالخصـوص: شركة كزيروكس (Xerox)، الخطـوط الجوية البريطانية ( British Airways) ، شركة (IBM)، شركة بول ريفر للتأميـن (Paul Rever Insurance)، البريد الملكي (royal Mail)، ولقد تم رصد أهم الفوائد المحققة من تجارب تلك الشركات والتي تتلخص في(8):
    - انخفاض شكاوى المستهلكين والعملاء من جودة السلعة والخدمة المقدمة إليهم.
    - تخفيض التكاليف، ففي دراسة أجريت بفرنسا في بداية التسعينات من قبل هيئات رسمية قدر أن ما قيمته 200 مليار فرنسي هي تكلفة ناتجة عن عدم الجودة للسلع والخدمات التي تقدمها المؤسسات الفرنسية، وقد اعتبر بعض الخبراء الفرنسيين أن هذا التقدير كان أقل بكثير من الحقيقة(9) .
    - زيادة الحصة السوقية.
    - انخفاض شكاوى العاملين ونسب حوادث العمل.
    - زيادة الفعالية، تخفيض المخزون، تقليل الخطاء، تقليص آجال التسليم. ففيما يتعلق مثلا بتخفيض تكلفة المخزون فقد أشارت ظهرت بفرنسا أن تطبيق منهج إدارة الجودة الشاملة يسمح بتخفيض ما قيمته 1 % من رقم الأعمال كخسارة (10) .
    - زيادة الأرباح والإنتاجية.
    - تحين الاتصال والتعاون بين وحدات المنظمة.
    - زيادة الابتكارات.
    - زيادة العائد على الاستثمار.
    بالإضافة إلى ما سبق ذكره فإن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يسمح بزيادة الاعتمادية – أي إمكانية أداء الأعمال بشكل صحيح من البداية – والثقة بمنتج المنظمة وهذا ما يؤدي الفوائد سالفة الذكر.
    2. بالنسبة لإعادة البناء التنظيمي
    تبنت شركة IBM نموذج إعادة البناء التنظيمي، حيث طورت عملياتها بالشكل الذي سمح لهابـ:
    - تسهيل انتقال المعلومات بين الأقسام والعاملين.
    - قيام العامل الواحد يقوم بعمليات متكاملة بأكثر فعالية، وسرعة.
    - تفعيل نظام المعومات بفضل مدخل الهندرة جنب الشركة تكاليف التجهيز بآلات الربط لنقل الأوراق بسرعة.
    بالإضافة إلى ما سبق فإن الكتابات في هذا المجال تشير إلى أن تبني منهج إعادة الهندسة الإدارية من شأنه أن يحقق أكثر من عشرين ميزة لمنظمات الأعمال نورد بعضها في الآتي(11) :
    § تنفيذ العمل حسب طبيعة كل نشاط، وفق تفعيل العمليات، لا وفق ترتيب الخطوات المتتالية النمطي للعمل على غرار المدخل التقليدي في الإدارة.
    § تقليل المركزية في إنجاز الأعمال، فوفق هذا المدخل يفترض إنجاز العمال في مكانها.
    § تطبيق أسلوب الإثراء الوظيفي، حيث تتجمع عدة أعمال مركزية في الوظيفة الواحدة بدلا من مهام بسيطة أو روتينية.
    § تحول الاهتمام من الأنشطة إلى النتائج بدلا من الحديث عن الكفاءة جب التركيز أكثر على الفعالية.
    § تحول ولاء الموظف نحو العميل، لا نحو رئيسه، وانتقال اهتمام الموظف من رضا رئيسه إلى رضا العملاء.
    § التحول من قبل المديرين إلى منهج الإدارة التعليمية والاهتمام بالإبداع والابتكار.
    ومن خلال تطبيق مدخل إعادة البناء التنظيمي على مؤسسة شركة تأمين ( Aetna Life & Casualty)، فإن آجل انتظار الزبون لتعويض عن الحوادث قد تقلصت من أسابيع إلى مدة أقل، واقتصـاد في تكاليف العملية بحوالي 30 % إلى 40 %(12).
    أهميةالتغيير:
    1. الحفاظ على الحيويه الفاعلهحيث تكمن اهميةالتغيير في داخل مؤسسه او منظمه الى التجديد والحيويه وتظهر روح الانتعاشوالمقترحات, كما تختفي روح اللامبالاة والسلبيه والروتين الذي يقتل الابداعوالانتاج
    2. تنمية القدرة على الابتكارفالتغيير دائما يحتاج الى جهد للتعاملمعه على اساس ان هناك فريقين منهم ما يؤيد التغيير ويكون التعامل بالايجاب ومنهم مايتعامل بالمقاومة ذلك التغيير كما ذكر د/طارق السويدان ((التغيير يطلق كما هائلا منمشاعر الخوف من المجهول وفقدان الميزات او المراكز وفقدان الصلاحياتوالمسؤوليات))
    3. ازكاء الرغبه في التطويريعمل التغيير على التحفيز وازكاءالرغبات والدوافع نحو التغيير والارتقاء والتطوير وتحسين العمل وذلك من خلال عدةجوانب
    أ-عمليات الاصلاح ومواجهة المشكلات ومعالجتهاب-عمليات التجديد وتطويرالقوى الانتاجيه القادرة على الانتاج والعملج-التطوير الشامل والمتكامل الذييقوم على تطبيق أساليب انتاج جديدة من خلال ادخال تكنولوجيا جديدة ومتطورة كما
    4. التوافق معالمتغيراتوينظر ايضا الى اهمية التغيير لتوافق مع التكنولوجيا وعولمة التجارةوالتي تقود تلك الاتجاهات وتسيطر عليها فانه يجب علينا أن نتعلم كيف نتوافق وبسلامهمع هذا التغيير أو نقوم بأداء الدور الصعب للتوافق معه فالتجديد الاقتصادي على سبيلالمثال عامل منشط ومطلب ضروري يفرز بعض المفاهيم والمبادئ الاقتصادية الحديثة فيالفكر الاقتصادي المحلي والعالمي.ادارة التغيير هي النواة والحلقة المفقودةوكذلك التغيير في المؤسسلت التعليم العالي حيث نجد انه لابد من التغيير لتوافق معزخم التغيير المتواصل
    5. الوصول الى درجه اعلى من القوة والاداء
    لماذا التطوير والتغيير؟

    يمكن تلخيص الأسباب التي تدفع الادارات إلى إحداث تطوير وتغيير في أجزاءها إلى وجود تغييرات ومشاكل محيطة بها ، وأنه لا يمكن حل هذه المشاكل أو التواكب مع التغييرات المحيطة مالم تحدث بعض التغييرات في أجزاء الادارة وفي الإسلوب الذي تفكر به في مواجهة مشاكلها. ويمكن تحويلها على اهداف مثل:-

    1. فحص مستمر لنمو أو تدهور الادارة والفرص المحيطة بها.

    2. تطوير أساليب الادارة في علاجها للمشاكل التي تواجهها.

    3. زيادة الثقة والإحترام والتفاعل بين أفراد الادارة.

    4. زيادة حماس ومقدرة أفراد الادارة في مواجهة مشاكلهم وفي انضباطهم الذاتي.

    5. تطوير قيادات قادرة على الإبداع الإداري وراغبة فيه.

    6. زيادة قدرة الادارة على الحفاظ على أصالة الصفات المميزة لأفراد وجماعات وإدارات وعمل وانتاج الادارة.

    7. بناء مناخ محابي للتطوير والإبداع.

    التغيير وردود أفعاله

    تختلف ردود أفعال الناس الناجمة عن التغيير ات المفاجئة من حولهم. ويمكن التمييز بين عدة مراحل تمر بها ردود الأفعال وهذه المراحل هي:-

    · الصدمة.. وهي تشير الى شعور حاد بعدم الإتزان وعدم القدرة على التصرف.

    · عدم التصديق.. وهو شعور بعدم واقعية وعدم موضوعية السبب في ظهور التغيير.

    · الذنب.. وهو شعور الفرد بأنه قام بخطأ ما يتطلب التغيير الذي حدث .

    · الإسقاط.. وهو قيام الفرد بتأنيب فرد آخر على التغيير الذي حدث.

    · التبرير.. وهو قيام الفرد بوضع أسباب التغيير.

    · التكامل.. وهو قيام الفرد بإحتواء التغيير وتحويله إلى مزايا يتمتع بها الفرد أو النظام.

    · القبول.. وهو عبارة عن خضوع تحمس الفرد للوضع الجديد بعد التغيير.

    أسباب مقاومة التغيير

    إن طبيعة الناس تقبل التغيير كأمر طبيعي في الحياة،

    ولكن ما يرفضه الناس هي الإجراءات التي يمر بها التغيير ، والأساليب المستخدمة في ذلك ، والظروف المحيطة بهذا التغيير . ونذكر بعض الأسباب:-

    · عندما تكون أهداف التغيير غير واضحة.

    · عندما يكون الأشخاص المتأثرين بالتغيير غير المشتركين فيه.

    · عندما يكون إقناع الآخرين بالتغيير يعتمد على أسباب شخصية.

    · عندما يتم تجاهل تقاليد وأنماط ومعايير العمل.

    · عندما يكون هناك اتصال ضعيف أو مفقود عن موضوع التغيير.

    · عندما يكون هناك خوف من نتائج التغيير ، أو تهديد للمصالح الشخصية.

    · عندما يكون هناك فشل التغيير.

    · عندما يرتبط التغيير بأعباء وضغوط عمل كبيرة.

    · عندما يكون هناك عدم ثقة فيمن يقومون بالتغيير.

    · عندما يكون هناك رضا عن الوضع الحالي.

    · عندما يكون التغيير سريعاً جداً.

    · عندما تكون الخبرات السابقة عن التغيير سيئة.

    · عندما يكون هناك تعارض حقيقي بين الآراء فيما يتعلق بالتغيير.


    إدارة التغيير
    يجب أن يؤخذ الجانب الإنساني في الحسبان ، فدراسة السلوك الإنساني واستجابته لعمليات التغيير والتطوير تلزمنا بمراعاة الحذر ومعالجة الأمر بشيء من التخطيط والتنظيم ، بالشكل الذي يقلل من مقاومة التغيير وبالشكل الذي يزيد من إحتمال تقبله له . ولذا نسوق بعض النصائح السلوكية في إدارة التغيير وهي فيما يلي:-

    · إشراك الناس في التغيير.. إن تخفيض مقاومة الأفراد للتغيير يمكن أن تتم لو أنهم اشتركوا بفاعلية في ذلك التغيير الذي يمسهم واشتراكهم يجب أن يتم بجعلهم يتعرفون على متى ، ولماذا ، وأين، وكيف يتم التغيير.وإن إشتراك الأفراد يجعلهم يحسون بأنهم جزء من النظام ، وإن الإدارة لا تخفي شيئاً عنهم ، كما أن المشاركة يمكنها أن تظهر بعض الأفكار الجيدة من أفراد قد يعانون من مشاكل تحتاج الى مثل هذا التغيير ، وقد يكون أنسب طرق المشاركة هي في تشخيص المشاكل ومناقشة أمراض العمل وأعراضها وعواقبها الوخيمة . فإن كان من السهل على الأفراد أن يقومون بالتشخيص ، فسيكون من السهل عليهم إقتراح أو تقبل العلاج.

    · زود الناس بمعلومات مستمرة.. إن حجب الأفراد في ظلام عدم المعرفة بما يحدث ، وإعطائهم معلومات محدودة ، أو معلومات غير سليمة ، أو معلومات غير كاملة هو مؤشر لبدء قلق العاملين وتهامسهم وتغامزهم بما يحدث وسرعان ما تبدأ الإشاعات ، ويخلق ذلك الوضع جواً من عدم الثقة. إن تزويد العاملين بالمعلومات ولو كانت سيئة ، أفضل لأنها تعطى فرصة للعاملين التفاعل مع المعلومات. أما نقص المعلومات فإنها تؤدي إلى الشعور بقلة الحيلة.

    · خذ في الإعتبار عادات العاملين وقيم العمل.. على من يقوم بالتخطيط والتنظيم لعملية التغيييير أن يأخذ في الحسبان ألا يفسد أو يؤذي عادات العاملين وقيمهم والتي قد تمس عادات تناول الطعام وتبادل الحديث والإجازات وتماسك جماعات وأقسام وإدارات العمل وصداقات العاملين ومواعيد الحضور والإنصراف وما شابهه من عادات راسخة في سلوك العاملين ، على الأخص لو أنها غير مؤذية وغير ضارة بطبيعتها.

    · إشعل حماس العاملين..إن إثارة حماس العاملين يؤدي إلى رفع رغبة الفرد في المشاركة والإلتزام بالتغيير كما يجب . فعلى سبيل المثال إتاحة الفرصة للتعبير عن النفس ، وتحقيق الذات ، والإحساس بأن الفرد نافع ، والرغبة في الحصول على معلومات ، والرغبة في التعرف والعمل مع زملاء جدد، والإحساس بالإنتماء إلى عمل خلاق ومكان عمل منتج ، والرغبة في النمو والتطور من خلال الإبداع والتطوير ، وغيرها من مثيرات الحماس والدافعية.

    · إستخدام إسلوب حل المشاكل.. يقال أن عملية التطوير والتغيير هي عملية مستمرة ، إلى الدرجة التي تزرع سلوك محدد في نفوس العاملين وهو إمكانية تقبل أي تطوير في المستقبل، وزرع الرغبة في مناقشة الأمور التي تحتاج إلى تغيير ، وتنمية الوعي والحساسية بوجود مشاكل محيطة . ويحدث ذلك عادة عندما يمكن إقناع المديرين والعاملين بضرورة استخدام المنطق العلمي في حل المشاكل وإتخاذ القرار . وهو الذي يبدأ بالتعرف على وتحديد المشاكل ، ثم يتطرق إلى تحديد بدائل الحل ، وتقييم البدائل ، وإتخاذ القرار أو الوصول إلى أفضل بديل من بين الحلول ، وأخيراً تطبيق ومتابعة الحل. كما يمكن تشجيع إتخاذ القرارات الجماعية.

    من الذي يقوم بالتطوير؟

    هناك بدائل عديدة للإجابة وأبسط هذه الإجابات هي إما أن تقوم الادارة بنفسها بالتطوير ، وأن تعتمد على مستشار خارجي يحرك هذا التطوير . وداخل كل بديل من هذين البديلين تتعدد الإحتمالات والطرق . ويبقى بديل ثالث هو الإعتماد على البديلين في نفس الوقت ، وعلى المنظمة هنا أن تحدد دورها في التطوير ، ومدى تدخل المستشار الخارجي ودوره في هذا التطوير.

    من له سلطة التطوير داخل المنظمة؟

    تقوم الإدارة العليا في المنظمة بتحديد من له سلطة التغيير والتطوير ، وهناك ثلاث بدائل في هذا الصدد:-

    أولاً : الإدارة العليا:-
    ويستأثر هنا المديرين في الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعمليات التغيير ، فهم الذين يخططون وينظمون عمليات التطوير ، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك. ويقوم المديرون بالتعرف على المشاكل اليومية إما بالإعتماد على خبراتهم الذاتية أو الإسترشاد بالمعلومات والتقارير التي ترد من مرؤوسيهم .وقد يصحب ذلك تفسيراً بظروف التغيير والمزايا أو الحوافز أو الإجراءات التي تقع على المرؤوسين من جراء قبولهم وامتثالهم أو عدم تمشيهم مع هذا التغيير.وتميل قرارت الإدارة العليا الى اتخاذ التغييرات التالية في المنظمة:-

    · تغيير الأفراد.. فمن خلال سياسات النقل والندب يمكن للإدارة العليا إحلال عاملين مكان آخرين ، وذلك بافتراض أن هذا الإحلال سيؤدي الى التغيير المطلوب في مهارات العاملين وسلوكياتهم ، وإن التغيير مطلوب لمواجهة المشاكل.
    · تغيير الجماعات.. فمن خلال انظمة الإتصالات الجماعية كالمقابلات واللجان ومن خلال إعادة تشكيل القسام والإدارات وجماعات العمل يمكن للإدارة العليا أن تؤثر في تقوية أو إضعاف بعض أجزاء الادارة بشكل ترغبه هي.
    · تغيير هياكل التنظيم.. ويضم ذلك التغييرات مثل أنظمة التخطيط والرقابة وإجراءات العمل والدوات والآلات والترتيب الداخلي للمكاتب ومثل هذه التغييرات مؤثرة للغاية في مصير التنظيم.
    ثانياً :- المشاركة :-
    تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية والعاملين في عملية التغيير، ويعتمد هذا المدخل في التغيير على إفتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة، وأنها ذات تأثير قوي على مصير الادارة بالقدر الذي يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره . وبالتالي قد يكون من الافضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة. وتتم مشاركة العاملين في التطوير التنظيمي بأحد الشكلين الآتيين:-

    · إتخاذ القرار الجماعي.. وتقوم الإدارة العليا هنا بتشخيص المشاكل وتعريفها ودراستها، وتقوم ايضاً بتحديد بدائل الحلول. يلي ذلك أن تقوم الإدارة العليا بإعطاء توجيهات إلى المستويات الأدنى بدراسة هذه البدائل ، واختيار البديل الأنسب لها. وهنا يقوم العاملين ببذل قصارى جهدهم في دراسة البدائل واختيار ذلك البديل الذي يناسبهم ويحل مشاكلهم.

    · حل المشاكل الجماعي.. وهذا الأسلوب في المشاركة أقوى وأعمق، وذلك لان العاملين لا يقومون فقط بدراسة البدائل واختيار أنسبها، بل يمتد ذلك إلى دراسة المشكلة ، وجمع معلومات عنها ، وتعريف المشكلة بدقة ، والتوصل إلى بدائل التصرف والحل.

    ثالثاً: التفويض:-

    تقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء اليد العليا لباقي المستويات التنظيمية والعاملين بالمنظمة في تحديد معالم التغيير والتطوير المناسبة . وعلى هذه المستويات أو الأقسام أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التغيير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول واختيار الحل المناسب واتخاذ القرارات التي يعتقدون أنها مناسبة لحل مشاكلهم. ويتم التفويض للمستويات التنظيمية والعاملين بأحد الأسلوب الآتين:-

    · مناقشة الحالة .. ويتم أخذ مشكلة أحد الإدارات أو الأقسام كحالة واجبة النقاش ويقوم مدير الإدارة أو رئيس القسم بتوجيه المناقشة بين العاملين ، ويتم ذلك بغرض إكتساب العاملين المهارة على دراسة مشاكلهم ، وبفرض تقديمهم لمعلومات قد تفيد في حل المشكلة . وعلى هذا فإن تدخل المدير أو الرئيس ليس بفرض حلول معينة ، وإنما لتشجيع العاملين لكي يصلوا إلى حلول ذاتية لمشاكلهم.

    · تدريب الحساسية .. ويتم هنا تدريب العاملين في مجموعات صغيرة لكي يكونوا أكثر حساسية لسلوك الفراد والجماعات التي يتعاملون معها . كما يتم التركيز أساساً لسلوك الفراد والجماعات التي يتعاملون معها . كما يتم التركيز أساساً على إكتساب العاملين مهارة التبصر بالذات والوعي لما يحدث من حولهم، والتأهب والحساسية لمشاعر وسلوك الآخرين . ويعتمد هذا المدخل على إفتراض أساسي هو أنه بإكتساب العاملين المهارات السلوكية المطلوبة وحساسيتهم لمشاعر الآخرين ولمشاكل العمال ، يمكن تطوير العمل بشكل أفضل ، أي أن التطوير التنظيمي يعتمد إلى حد كبير على تطوير وتنمية العلاقات والمهارات الشخصية للعاملين.والسؤال هنا .. كيف يمكن لنا أن نحكم على أفضلية الطرق المتبعة؟ ولكن لن تتم الإجابة على هذا السؤال الا وفقاً لمعايير معينة مثل:-

    · رضا العاملين المتأثرين بالتغيير.

    · سرعة التغيير.
    · النتائج المباشرة والقصيرة المدى.
    · النتائج طويلة المدى.
    · مقاومة التغيير.
    · الإلتزام بالتغيير.
    · التجديد والإبداع المستمر.
    ما الذي يتم تطويره وتغييره؟
    أولاً:- الأفراد:-
    يدور المنطق حول ضرورة تغيير وتطويير الأفراد بالشكل التالي.. أن الأداء الناجح للأفراد داخل أعمالهم ومنظماتهم يعني أن هناك توافقاً بين الأفراد ( اهدافهم ودوافعهم وشخصياتهم وقدراتهم و آمالهم ) من ناحية ، وبين الادارة ، اعمال ووظائف وأهداف وتكنولوجيا وإجراءات من ناحية أخرى ، إلا أن دوام الحال من المحال ، فكل من الأفراد والمنظمات يتغيران بصورة دائمة . ويسبب هذا التغيير عدم توافق الأفراد مع الادارة مما يسبب مشاكل الأداء السيء وإنخفاض الرضا عن العمل . وهنا يجب إجراء بعض التدخل في الأنظمة المؤثرة على الأفراد مباشرة لكي نعيد التوافق والإتزان بين طبيعة الأفراد من جهة وطبيعة التنظيم من جهة أخرى.

    ما الذي يتغير في الأفراد؟

    إن التغير الذي يحدث في الأفراد يترتب ضرورة التدخل بإستخدام أساليب التطوير التنظيمي . فما الذي يتغير في الأفراد ويقلب التوافق بين الأفراد ومنظماتهم؟

    إهتمام متزايد بالنقود والأجور.

    زيادة ثقة المرؤوسين برؤسائهم من حيث قدرتهم على التصرف السليم.

    الإرتفاع في طموح صغار السن بالشكل الذي يتجاوز إمكانيات الوظائف الحالية.

    الثقة في جدوى أنظمة الحوافز والجزاءات وقدرتها على التمييز بين الطيب والسيء.

    المشاركة في اتخاذ القرارات.

    الإحساس بأهمية الكسب الوقتي السريع.

    ثانياً:- جماعات العمل:-ما الذي يتغير في جماعات العمل؟

    · يتغير تشكيل الجماعة من وقت لآخر .

    · تغير قيم ومعايير الجماعة.. أي أن الأنماط السلوكية المقبولة بواسطة أفراد الجماعة قد يحدث فيها تغيير ، مما يؤثر بالتبعية على محاولات التطوير التنظيمي.

    · تماسك الجماعة قد يزداد قوة أو ضعف.

    · الأساليب المستخدمة في علاج وحل المشاكل.

    · أساليب الإتصال الجماعي قد تتغير أنماطها.

    · أساليب المشاركة في التصرف.



    ولا بد من التوضيح أن هناك فرقاً كبيراً بين التغيير والتطوير على اعتبار أنالتطوير وظيفة إدارية، أما التغيير فهو أداة من أدوات الإدارة، وأن الجمع بينهما قدلا يكون صواباً! حيث إن العنوان يوحي بالمساواة بين التغيير والتطوير وكأن التغييرمرادف للتطوير وذلك لوجود حرف العطف بينهما. وحرف الواو - كما قال علماء اللغة - هومن الأحرف التي تشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقاً أي لفظاً ومعنى. وأنا أعتقد أنالتطوير هو هدف نهائي لأي منظمة، أما التغيير فهو وسيلة أو أداة من أدوات التطويرمثله مثل إدارة الجودة الشاملة أو الهندرة عندما تستخدم كوسائل في المنظمات لإحداثالتطوير الإداري المطلوب. ولعلي من خلال استعراضي للثنائية الحادثة بين التغييروالتطوير أحدد المقصود بالمفهوم أولاً وأهمية هذا التحديد ثانياً، لأن المفاهيم هيالتي تساعدنا على التمييز وتسهيل التعامل بها من قبل المستخدمين دون تناقض أو سوءفهم في التناول أو في الاستخدام.
    ما هو التغيير؟
    التغيير هو الانتقال من مرحلة أو حالة غير مرغوبة إلى مرحلة أو حالة أخرى مرغوبةيفترض فيها أن تكون أكثر ايجابية وتلقى قبولاً لدى أغلبية العاملين في المنظمة. ويتطلب التغيير جهوداً متواصلة ومضنية من المنظمات ومن المديرين في التخطيط لعملياتالتغيير ومجابهة ردود الأفعال الناجمة عنها المتمثلة في شعور العاملين بعدم الاتزانوعدم القدرة على التصرف وهذه ما يعرف (بالصدمة) ثم بعد ذلك عدم التصديق ببدء دورانعجلة التغيير وفي بعض الأحيان يكون الشعور بالذنب من قبل العاملين الذين يعتقدونأنهم هم السبب في التغيير المفاجئ وانتهاء بقبوله. ولن أتحدث عن أسباب مقاومةالتغيير التي باتت معروفة لدى أكثر الإداريين المختصين بل أريد أن أركز حديثي حولإدارة التغيير، ومن الذي يقوم بالتطوير التنظيمي؟ وقبل الإجابة على هذين السؤالينلابد من تعريف - ولو بشكل مبسط - بما هية التطوير التنظيمي؟ ثم بعد ذلك نعرج علىالعلاقة بين التغيير والتطوير.
    ما هو التطوير التنظيمي؟
    من الصعب الخروج بمفهوم مشترك للتطوير التنظيمي لأنه مفهوم واسع وعام تختلفبرامجه باختلاف الفلسفة أو الأسلوب الذي يتم به تطبيق المبادئ السلوكية المتضمنةفيه. وقد يعني التطوير التنظيمي الخطة الاستراتيجية التي تضعها المنظمة لتحسينأدائها والكيفية التي تعالج بها مشاكلها وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإداريةوالاعتماد على المجهود التعاوني بين الإداريين المنفذين للخطة مع الوضع في الاعتبارالظروف البيئية الداخلية والخارجية.
    إدارة التغيير
    من الاستعراض السابق يتضح أن هناك صعوبات جمة تواجه قادة التغيير والتطويرالتنظيمي ومكمن هذه الصعوبات في المقاومة المحتملة للتغيير لعدم إلمام المتأثرين بهبخطواته وما ينطوي عليه مستقبلهم بعد أن يصبح التغيير واقعاً ملموساً! وعلىالمنظمات، قبل أن تبدأ في تنفيذ عمليات التغيير والتطوير أن تقوم بعمليات التخطيطوالتنظيم له.
    إن المقصود بالتخطيط لعمليات التغيير هو الوصف الدقيق لما يجب انجازه، وتحديدالأدوات والوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك. إن خطة التغيير لابد أن تكون قادرة علىالإجابة عن العديد من الأسئلة المتعلقة بعناصرها، ومنها:
    - ما هي مشاكل المنظمة على كافة المستويات الإدارية والتنظيمية؟
    - كيف يمكن جمع المعلومات اللازمة عن هذه المشاكل وتشخيصها وتحديد البدائلواختيار الحل الأمثل؟
    - من هم المستهدفون بالتغيير (الأفراد - الجماعات - التنظيم)؟
    - من سيقوم بعملية التغيير، وما هو دور المستويات الإدارية في المساهمة فيعمليات التغيير؟
    - ما هو مراحل التغيير (التهوء (الإذابة) - التغيير - التجديد) وما هي المدةالزمنية المرتبطة بكل مرحلة؟ وهناك الكثير من الأسئلة لا مجال هنا لذكرها والتوسعفيها.
    وبالانتقال إلى عملية تنظيم التغيير فإن المقصود بذلك من يقوم بالتغيير، ومتى،وكيف تتم عملية التطوير التنظيمي؟ فقد تنفرد الإدارة العليا بذلك وتستأثر به نظيرما تملكه من سلطات وصلاحيات. فالإدارة العليا تخطط وتنظم عمليات التغيير والتطويروتصدر من القرارات ما يضمن تنفيذ خطة التغيير. وتعتمد الإدارة العليا في قراراتهاعلى ما توافر لديها من معلومات وتقارير وقد تعتمد على خبراتها الذاتية. وهذا التوجهيعد اتصالاً ذا اتجاه واحد أي من أعلى إلى الأسفل. وقد تفضل الإدارة العليا مشاركةكافة المستويات الإدارية والتنظيمية في عملية التغيير. وهذا الاتجاه يفترض أنالعاملين في هذه المستويات ذوو كفاءات عالية ومتميزة ومؤهلون للمشاركة في قيادة دفةالتغيير، وأن مشاركتهم تقلل من تأثيرهم في تبطئة إنجاح عملية التغيير وتعتبراعترافاً ضمنياً بقوتهم وسلطانهم الذي لا يمكن إنكاره وتضمن تفاعلهم ودعمهمللتغيير.
    أما البديل الأخير الذي قد تفضله الإدارة العليا في تنفيذ خطة التغيير والتطويرفهو التفويض. وتلجأ الإدارة العليا إلى تفويض كافة المستويات التنظيمية والعاملينبالمنظمة في تحديد معالم التغيير المطلوب وإحداث التطوير المناسب. وهذا يعنيمسؤولية هذه المستويات عن تحديد مشاكلها وإيجاد الحلول المناسبة لها واتخاذ القرارالمناسب حيالها. وهناك عدة أساليب لتفويض المستويات الإدارية والعاملين بالمنظمةمنها: تدريب الحساسية ومناقشة الحالة.
    أي الطرق المناسبة أفضل؟
    لا يمكن الجزم بأن هناك طريقة من الطرق السابق ذكرها (الإدارة العليا - المشاركة - التفويض) هي الأفضل لاعتبارات كثيرة منها: رضا العاملين المتأثرين بالتغيير، مدىمقاومة التغيير وقوته، سرعة التغيير والالتزام به. ويبدو أن التغيير بالمشاركة قديؤدي إلى أفضل النتائج كما بينت ذلك الدراسات التي تطرقت إلى فعالية طرق التغييرالمختلفة، حيث إن رضا العاملين بالتغيير يكون مرتفعاً، ومقاومتهم له تكون منخفضة،وكذلك التزامهم به واستعدادهم للتجديد والإبداع المستمر يكون مرتفعاً أيضاً.
    وبصرف النظر عن وسيلة التغيير التي ستلجأ إليها المنظمة فإنه لابد من تحديدالمستهدفين بالتغيير ومتطلبات كل فئة. هل المستهدفون هم الأفراد أم الإداراتوالأقسام (جماعات العمل) أم التنظيم بما يحتويه من أنظمة وإجراءات وهياكل؟ لأن هذههي العناصر الأساسية التي تشكل المنظمة ويجب الاهتمام بها في عمليات التغييروالتطوير.

    تطوير المنظمات عبارة عن عملية نظامية مخططة تستخدم مبادئ علم السلوك التطبيقي بهدف رفع فاعلية الفرد والمنظمة، والتركيز على ثقافة المنظمة أول خطوات تطوير المنظمات.هدف تطوير المنظمات:
    هو الجانب الإنساني في المنظمات، وتطوير المنظمات عن طريق التغيير المخطط والذي يُقصد به جعل الأفراد والفرق والمنظمات يعملون بشكل أفضل.
    * يقوم قادة وممارسو تطوير المنظمات معاً بعمل برامج متعددة لتطوير المنظمات، وهؤلاء إما أن يكونوا مستشارين داخليين أو خارجيين.
    * تهدف برامج تطوير المنظمات إلى:
    - تحسين أداء الأفراد والمنظمة ككل.
    - منح أعضاء التنظيم المهارات اللازمة على تحسين آدائهم بصفة مستمرة.

    التعريف الأشمل لتطوير المنظمات:
    هو عبارة عن جهد طويل المدى يُدار ويدعم من قبل الإدارة العليا لتطوير الرؤية المستقبلية للمنظمة، والتمكين والتعلم وعمليات حل المشاكل من خلال العمليات الجماعية المستمرة لإدارة ثقافة المنظمة مع التركيز بصفة خاصة على ثقافة فرق العمل وتشكيلات الفرق باستخدام دور المستشار التسهيلي ونظريات وتقنيات علم السلوك بما في ذلك البحث العملي.
    تمثل جماعة العمل عنصرا هاما من عناصر استقرار المؤسسات، وأسرار نجاحها، وبلوغها غاياتها، وأداء رسالتها، لأنها تشكل بوتقة للجهود الفردية، وتمازجا لآراء الأفراد، ومن ثم تسهم بشكل فعال في تحقيق أهداف منظمة العمل. وتسهم جماعة العمل في تقديم مجموعة من المبادئ والأسس والإرشادات المتعلقة بالعمل الجماعي وسبل تطويره، وتلمس النجاح من خلال انتهاج هذا النمط من وسائل العمل.

    إن المهام التي تقوم بها أي منظمة للعمل، والتي لا تستطيع أن تستمر وتنهض وتنمو إلا بأدائها، لا تتم بشكل فردي ولكن في إطار جماعي، فلا يمكن تخيل إدارة للمبيعات أو التسويق أو الشؤون المالية في أي من منظمات الأعمال يكون قوامها فرداً واحداً، بل من المعتاد أن تتكون أي إدارة من مجموعة أفراد يتعاونون فيما بينهم لتحقيق أهداف المنظمة التي ينتمون إليها وأداء رسالتها، وهذه الأهداف تختلف بالطبع من جماعة لأخرى داخل نفس المنظمة، حسب طبيعة عمل كل إدارة ووفقا للمهام المنوطة بها.

    المهام والآليات :
    والعمل الجماعي على أهميته، يثير إشكاليتين رئيسيتين، تتصل أولاهما بطبيعة المهمة المنوطة بالجماعة، وتتصل الثانية بالآليات التي يتعين إتباعها من أجل إنجاز هذه المهمة، وكيفية تسيير العمل داخل الجماعة بحيث تبدو كوحدة متجانسة.

    وعلى الرغم من أن عملية تشكيل الجماعات وتحقيق التجانس بين أعضائها تستغرق وقتا وجهدا كبيرين، إلا أن الأثر الإيجابي المتحقق من إتمام هذه الخطوة على نحو جيد يستحق الوقت والجهد المبذولين فيه، حيث ان التشكيل الجيد للجماعات هو الخطوة الأولى نحو نجاح أهداف المنظمة. والمقولة التي ينطلق منها هذا المقال هي أن الجماعة لا بد أن ينظر إليها باعتبارها موردا هاما ضمن موارد المنظمة، وبالتالي يتعين على المنظمة أن توالي هذا المورد مثل غيره من الموارد الأخرى المتاحة لديها بالعناية والرعاية، لأنها هي إحدى المهام الرئيسية التي يتعين على المنظمات القيام بها بحيث تصير من المهام المعتادة التي تؤديها المنظمات.

    تعريف جماعة العمل :
    إن تواجد مجموعة من الأفراد في غرفة واحدة أو اشتراكهم في إتمام مشروع ما لا يعني بالضرورة أنهم ينتمون إلى مجموعة واحدة، لكن الذي يجعلهم ينتمون لمجموعة واحدة هو وجود حد أدنى من التنسيق والتعاون فيما بينهم والاتفاق على مجموعة من الآليات التي بها يتم تسيير العمل. وبذلك فإن توافرت هذه العناصر في مجموعة من الأفراد تفصل بينهم مئات الأميال فهم يشكلون جماعة إذن، بحيث يكون عمل كل فرد منهم داعما مكملا لعمل الآخر بما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحسين الأداء ورفع الإنتاجية، وهذا هو الهدف الرئيسي من العمل الجماعي.

    الحاجة إلى العمل الجماعي :
    إن العمل الجماعي يوفر فرصة جيدة للاستفادة من كافة المهارات والخبرات التي يتمتع بها الأفراد العاملون في المنظمة، لا بشكل فردي ولكن بصورة جماعية تسهم في التنسيق بين هذه المهارات والقدرات بما يعزز قدرة المنظمة على مواجهة التحديات التي يمكن أن تواجهها أثناء العمل، بفضل التمكين لمهارات وخبرات العاملين من أن تبرز وتتكامل مع بعضها البعض، حيث يمثل العمل الجماعي فرصة لاستغلال الموارد البشرية المتاحة لدى المنظمة بشكل أمثل.
    فضلا عن ذلك، فإنه يمكن النظر إلى كل جماعة باعتبارها وحدة مستقلة ذاتيا، فكلما كانت مهارات أفراد الجماعة رفيعة، زادت قدرة الجماعة على التحكم الذاتي في أعمالها، وكان من السهل تفويض المسؤولية إلى مثل هذه الجماعات، وهو الأمر الذي يحقق مرونة أعلى في أداء الأعمال وسرعة في الاستجابة للتغيرات والمواقف الفجائية التي يمكن أن تحدث أثناء العمل.

    ولا يقتصر دور العمل الجماعي عند هذا الحد، بل إن تطوير هذا العمل الجماعي في أي منظمة لا بد أن يؤدي على المدى البعيد إلى تطوير قدرة الفرد عضو الجماعة نفسه على تحقيق أهداف المنظمة، والتصرف على نحو إيجابي وبما يتفق وأهداف المنظمة في المواقف ذات الطابع المفاجئ. بما يجعل الفرد نفسه متلقياً جيداً لتفويض المسؤولية.

    مراحل تطوير العمل الجماعي :
    تمر عملية تطوير العمل الجماعي (وليس تشكيل الجماعات) بأربع مراحل أساسية، تبدأ بتشكيل الجماعات وتنتهي بالاتفاق على أسس ومعايير محددة لسير العمل وتوزيع الأعباء والمهام والواجبات بين الأفراد الذين ينتمون للجماعة وتمثل المرحلة الأولى مرحلة تشكيل الاجتماعات الأولى، حيث يكون كل فرد حريصا على التعرف على الآخرين، وتعريفهم بنفسه على نحو إيجابي، ولذا فتكون الأصوات هادئة والاختلافات محدودة.
    في المرحلة الثانية: مرحلة العصف الذهني، يبدأ كل فرد في التعبير عن رأيه بصوت مرتفع، حيث تبدأ تتضح ملامح شخصية وآراء كل فرد داخل الجماعة وتعلو الأصوات خلال الاجتماعات، لا أحد ينصت للآخر، الاتصال مفتقد بين أعضاء الجماعة.

    ثم تأتي المرحلة الثالثة: وهي مرحلة التوافق: حيث تبرز روح التعاون بين أعضاء الجماعة الذين يكتشفون في هذه المرحلة مزايا العمل الجماعي، فيبدؤون في نبذ الخلافات فيما بينهم، ويعبر كل منهم عن رأيه بكل حرية، ذلك الرأي الذي تتم مناقشته في إطار الجماعة، ويصبح الإنصات إلى آراء الآخرين السمة الغالبة على أفراد الجماعة.

    وأخيرا تأتي مرحلة الاتفاق: وهي المرحلة التي ينتهي فيها أفراد الجماعة إلى الاتفاق على أطر محددة لتسيير العمل داخل منظومتهم، وعلى الآليات التي سيتم بها تبادل الرأي بين أفراد الجماعة.

    مهارات العمل الجماعي :
    لضمان حسن سير العمل داخل الجماعة، يتطلب الأمر توافر مجموعتين أساسيتين متلازمتين الأولى تتضمن المهارات الإدارية اللازمة لتسيير عمل الجماعة (تنظيم الاجتماعات، توزيع المهام.، تقديرات الميزانية، والتخطيط الاستراتيجي)، والمجموعة الثانية تشمل المهارات المتصلة بإدارة العلاقات بين الأفراد داخل الجماعة (تحديد القواعد التي تحكم تعامل الأفراد مع بعضهم البعض داخل الجماعة).



    موجهات العمل الجماعي
    وتعتمد عملية تطوير العمل الجماعي بشكل كبير على الآتي:


    التركيز: أعضاء الجماعة في حاجة دائمة أثناء مرحلة التشكيل لأن يضعوا نصب أعينهم الجماعة والمهمة التي تشكلت من أجلها، فإن كان هناك قرارلا بد من اتخاذه، فإن الجماعة هي التي تتخذه.

    الوضوح: منذ بدء العمل الجماعي لا بد أن تكون المهمة التي تشكلت الجماعة من أجل القيام بها واضحة في أذهان الجميع، فيما يمكن أن يطلق عليه بيان المهمة. هذه المهمة سوف تكون محورا لعملهم، ومن الممكن أن تطرأ عليها أية تعديلات، لكن من المهم أن يكون الجميع على دراية بهذه التعديلات.

    المشاركة الجماعية في العمل واتخاذ القرار: لضمان مشاركة ومساهمة كل فرد يتعين على الجماعة أن تحفز كل عضو فيها على المشاركة في المناقشات وفي اتخاذ القرار، كما أن عليها من الجانب الآخر أن تحد من تسلط البعض واستحواذه على جانب كبير من المناقشات.

    توثيق القرارات: إن أي أمر تتفق عليه الجماعة أو قرار تتخذه سوف يضيع سدى إذا ما لم يتم تعريف كل أفراد الجماعة وتذكيرهم به، ولذا من الممكن أن يتم وضع لوحة كبيرة ظاهرة لكل أعضاء الجماعة تسجل عليها القرارات التي تم اتخاذها.

    التقييم الإيجابي: إن عملية تقييم الأعمال التي يتم القيام بها من جانب أي فرد من أفراد الجماعة أمر هام للغاية، فسواء كان التقييم بالسلب أو بالإيجاب لا بد أن يأخذ التقييم نفسه شكلا إيجابيا بحيث يسهم في دعم العمل داخل الجماعة لا في تقويضه. لذا يجب أن ينصب التقييم على المهمة ذاتها لا على الفرد الذي قام بها.

    التعامل مع الفشل: من الوارد أن تفشل الجماعة في تحقيق أي من أهدافها أو في أداء أي من المهام الموكلة إليها، ومن الخطورة التجاوز عن الفشل والمرور عليه مرور الكرام كأن شيئا لم يكن.

    المعالم الرئيسية: في كل عمل جماعي يكون من بين عناصر التحفيز لفريق العمل أن يتم تحديد معالم رئيسية يقاس بها تقدم سير العمل في المشروع.


    تفادي الحلول الفردية: عند مواجهة أي مشكلة لا بد أن يتم العمل بشكل جماعي بمشاركة كل أفراد الجماعة، بحيث تسهم مناقشات أفراد الجماعة في التعرف على البدائل المختلفة للتعامل مع المشكلة المثارة.

    التواصل الجيد: حرص أعضاء الجماعة على التواصل فيما بينهم بشكل جيد.، يضمن تبادل الأفكار والمعلومات والاقتراحات على النحو الذي يحول دون وقوع أي حالات من سوء الفهم، سواء فيما يتصل بمهمة الجماعة أو سبل تنفيذ هذه المهمة.



  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبد الجواد ممدوح على المشاركة المفيدة:

    عاشق هاشم (4/6/2013), محمد المصرى (29/4/2013)

  3. #41
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالبة إدارة الأعمال
    المشاركات
    15

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    شكرا على الجهد المبذول في هذا الموضوع

    استفدت به كثيرا
    بارك الله فيك

  4. #42
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    مشرف تربوي
    المشاركات
    15

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    يا عبد الجواد مقالك جيد وشامل فلك كل الشكر ونفع بك كل المهتمين بالموضوع

  5. #43
    الصورة الرمزية media2001
    media2001 غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    16
    المشاركات
    64

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    بارك الله فيك بارك الله فيك وجزاءك كل الخيرررررررررررر

  6. #44
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    العراق
    مجال العمل
    ماجستير أداره عامه
    المشاركات
    9
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ مهند كاظم سلمان

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    جزاك الله خير الجزاء اخي(( عبد الجواد ممدوح ))وانار قلبك بالمعرفه والايمان وهذا البحث قيم ومفيد جداً ونتمنى منك العطاء الدائم فائدة للجميع وكل هذا الجهد في ميزان اعمالك ووفقك الله ...

  7. #45
    الصورة الرمزية ابووافي
    ابووافي غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    43
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ ابووافي

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    بارك الله فيككككككككككككككككككككككك ككككككككككككككككككككككككك ككككككككككككككك

  8. #46
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    اعمال ادارية +تقنية المعلومات +مكتبات
    المشاركات
    6
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ سارة ابو ارشيد

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    شكراً على ا لموضوع القيم وبارك الله في جهودك


  9. #47
    الصورة الرمزية Bassem Elsayed
    Bassem Elsayed غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    6

    رد: إدارة التغيير وأهدافه

    جزاك الله خيرا على هذا المقال القيم
    و نفعنا به

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى ... 345
موضوعات ذات علاقة
من اجل التغيير في إدارة المشاريع "إدارة الإلكترونية للمشاريع الحكومية "
السعي إلى عمل مشروع إدارة الإلكترونية للمشاريع الحكومية (بتقديم بوابة دخول موحدة لكل موظفي الحكومة وعملائها) وذلك لمراقبة وإدارة مشاريعها الحكومية والمؤثرة على... (مشاركات: 2)

إدارة التغيير في العمل
إن التغيير سمة من سمات العصر، والتعامل معه لم يعد كمالياً أو نوعاً من التحضر بل أصبح أمر حتمياً، في عصر الانفتاح الاقتصادي والانفجار المعلوماتي، وتهميش التغيير... (مشاركات: 21)

إرادة التغيير تقتضي إدارة التغيير
لاشك ان قضية التغيير قد اصبح من القضايا الأساسية في عالم اليوم، عالم التطورات السريعة، عالم لا تتوقف مسيرته، ويتاخر من لا يعد العدة في خضمه. بما أننا جزء من... (مشاركات: 11)

إدارة التغيير الشخصي
السلسلة: سلسلة التطوير الإداري الكتاب : إدارة التغيير الشخصي المؤلف: سيتتيا اسكوت عدد الصفحات : 116 صفحة الناشر :دار المعرفة للتنمية البشرية *فكرة... (مشاركات: 6)

إرادة التغيير تقتضي إدارة التغيير
الأحد 28/ مايو / 2006م لا شك أن قضية التغيير قد أصبحت من القضايا الأساسية في عالم اليوم، عالم التطورات السريعة، عالم لا تتوقف مسيرته، ويتأخر من لا يعد العدة... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات