النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الإجازات تكبد الاقتصاد المصري 300 بليون جنيه سنويا

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    الإجازات تكبد الاقتصاد المصري 300 بليون جنيه سنويا

    في بعض الدول مثل اليابان يسعى العامل إلى الاستمرار أوقاتا إضافية في عمله حتى إذا لم يحصل على مقابل مادي.. بينما العامل المصري يبحث دائما عن أيام إجازات إضافية إلى جانب حصوله على الإجازات الرسمية، وذلك بسبب غياب قيمة تقديس العمل واحترامه لديه في القطاعات كافة، وفي المقابل لاتدرك الحكومات المتعاقبة هذه الظاهرة فتلجأ كل فترة إلى ابتكار مناسبات جديدة يحصل خلالها العامل على إجازة من عمله.

    ووفقا لإحدى الإحصاءات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن هناك 300 بليون جنيه سنويا يتم فقدها بسبب تلك الإجازات، هذا بخلاف الفاقد اليومي الذي يحدث نتيجة ترك العامل مكانه لأداء الصلاة أو تناول الطعام وقراءة الصحف وهي تمثل خسائر ضائعة بالنسبة للاقتصاد المصري، هذا وتجدر الإشارة إلى أن مصر تعد من أكبر البلاد التي حصل العمال فيها على إجازات، حيث يصل عددها إلي 17 يوما، في حين أنه في السعودية يومان فقط، وليبيا 8 أيام، وبريطانيا 9، واليابان 12، والمغرب 12، والولايات المتحدة الأمريكية 11، وكذلك البرازيل وألمانيا وإيطاليا بها 11 يوما إجازة فقط خلال العام.

    ولهذا فقد توقفنا أمام هذه القضية المهمة لنتعرف علي رؤية بعض من خبراء ورجال الأعمال حول الخسائر التي تعود علي الدولة بسبب تلك الإجازات.

    يؤكد د. صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة أن الإجازات التي يحصل عليها موظفو الدولة ليس فيها مبالغة على الإطلاق، فأي موظف كومي حاليا له 30 يوما في العام و7 أيام «عارضة» والعيدان (رمضان والاضحى) وعيد القيامة «للإخوة المسيحيين» والمناسبات الوطنية الأخري وهي تشكل حوالي 16 يوما في السنة كلها، مشيرا إلى أن المهم هو إنتاجية العاملين في الدولة والتي يتم بذل جهود لمحاولة رفعها بشكل مستمر وذلك لأنه حتى إذا كانت أيام الإجازات التي يتم الحصول عليها كثيرة فإن إنتاجية الموظف إذا كانت مرتفعة فإن هذا سيؤدي لعدم شعور المواطن بأثر لتلك الإجازات.

    ويشير د. سلطان أبو علي وزير الاقتصاد الأسبق إلى التقارير التي تؤكد أن الموظف المصري لا يعمل سوى 27 دقيقة في اليوم، مؤكدا أن هذا الضياع في ساعات العمل إلى جانب الإجازات الكثيرة التي يتم الحصول عليها تمثل بلا شك هدراً اقتصاديا وانخفاضا في معدلات الإنتاجية التي كان يمكن الوصول إليها مع وجود حركة منظمة للعمل الجاد دون هذا الفقد الذي يتسبب في تراجع الأداء الاقتصادي للدولة بوجه عام، ويؤكد أن مواجهة هذه الأوضاع تتطلب أولا ضرورة أن تقوم الدولة بتحسين استثمار وقت العمل الموجود، والسعي لزيادة إنتاجية العامل، ثم تأتي بعد ذلك إمكانية إعادة النظر في حجم الإجازات التي يتم الحصول عليها وتتسبب في تعطيل حركة العمل وخفض معدلات الإنتاجية.

    قياس الإنتاجية

    ويؤكد د. خالد عبد العظيم انخفاض معدلات الإنتاجية وعدم وجود أي نماذج لقياسها بداخل منشآت الدولة المختلفة، مشيرا إلى أنه لا يوجد لدينا في مصر كلها مؤشرات للإنتاجية أو تقارير على الرغم من أن هناك مجلسا أعلى للإنتاجية في دولة مثل «سيرلانكا» يقيس إنتاجية العامل والقطاعات والظروف المساعدة والعوائق والتطورات الإنتاجية ارتفاعا وانخفاضا، كما أنه لا توجد شركة واحدة لديها نموذج استرشادي تعمل عليه لحساب الإنتاجية، ولهذا فإن قياسها يترك حاليا لاجتهاد المنشآت التي قد يكون ضحيتها أحيانا العامل وأحيانا المنشأة بحسابات غير مدروسة لا تراعي قيمة الوقت والتكاليف.

    ويضيف عبد العظيم في هذا الصدد أن إحدي الدراسات التي أجريت خلال السنوات القليلة الماضية حول اقتصاديات الوقت الضائع خلصت إلي أن إنتاجية العامل المصري تساوي 20 دقيقة في اليوم من 6 ساعات عمل، وبالتالي فإن هذه الحقيقة تؤكد أن الإجازة تستوي بيوم العمل.

    كما يؤكد أن مواجهة هذه الأوضاع تتطلب أولا ضرورة أن يتم تبني حملة وطنية تتنال قضية الإنتاجية وتعظيمها كتحد وطني، ثانيا: لابد من وجود هيئة عليا للإنتاجية تقيس معدلات أداء القطاعات والأفراد علي غرار «سيرلانكا»، وتقوم أيضا بقياس إنتاجية العامل المصري بالعمالة في دول الشرق الأوسط، ثالثا: بعد اتخاذ الخطوات السابقة يمكن أن تتم إعادة النظر في الإجازات التي تم إقرارها في حالة من التعاطف غير المدروس لاسترضاء بعض الفئات.

    مفاهيم العمل

    ويوضح د. أسامة عبد الخالق المدير الاقتصادي بمنظمة العمل العربية أن «الإجازات» في مصر تعبر عن عادات وتقاليد سيئة متوارثة تجمع بين تدهور مفاهيم وقيمة العمل وقيمة الأجور في آن واحد، والجميع بين القيمتين السالبتين يؤدي إلى انهيار المفاهيم المتعلقة بتعظيم الناتج القومي وانخفاض معدل النمو في الناتج نتيجة انخفاض إنتاجية العمالة بوجه عام، وهذا الأمر يؤدي إلى انتقاد مباشر للحكومات المصرية المتعاقبة في عدم تطوير الموارد البشرية في مصر، وعدم السعي لتغيير السلوكيات السلبية التي تؤدي إلى استحسان المواطن المصري للحصول على الإجازات بقدر كبير على حساب حاجة العمل في الوحدة الإنتاجية أو الخدمية التي يعمل بها.

    ويمتد هذا الوضع السلبي إلى سوء اختيار الحكومات لوزرائها والقيادات البشرية بها للدرجة التي يحدث معها إحباط للمواطنين من أصحاب المهارات والملكات الإبداعية نظرا لغياب الأمل في تقلدهم أحد المراكز القيادية في ظل احتكار الوزراء والحاشية التابعة لهم للوزارات سنين طويلة تزيد في بعض الأحيان على20 عاماً وهو أمر لا يمكن أن نجده إلا في الدول النامية والمتخلفة في العادات والتقاليد والسلوكيات، حيث نرى العامل الياباني يرفض الحصول على الإجازات بل ويعمل في غير أوقات العمل الرسمية حبا في العمل ورفعا لشأنه حتى ولو لم يتقاض أجرا نظرا لأن السلوك والنشأة والتربية والقدوة الحسنة جعلت الموارد البشرية هي رأس مال الدولة.

    ولذلك تنعدم الإجازات تقريبا في اليابان، في حين أنه مع انهيار تلك المفاهيم المتقدمة في مصر نجد أنه من الطبيعي التوسع في هذه الإجازات لأن العمل بلا قيمة.

    ويضيف عبد الخالق أن المشكلة الأساسية في مصر وحجم الضرر الذي يصيب الاقتصاد القومي لا يرجع إلي فترات الإجازات أو الغياب عن العمل لأن معظم المواطنين في مصر المتواجدين في العمل أثبتت الإحصاءات أن متوسط عدد ساعات عملهم في اليوم لهم لا تتعدى 10 دقائق، وبالتالي فإن المشكلة ليست في التواجد أو القيام بالإجازة بل الضرر الأكبر يأتي من خسارة المجهود البشري لقوى عاملة تتعدى نسبتها في مصر نحو 30% من عدد السكان مما يتسبب في خسارة كبيرة في مجهودات كان يمكن أن تترجم إلى ساعات عمل منتجة وخفض في التكاليف وترشيدها بما يعظم من قيمة الدخل القومي في مصر، فالخسارة هي خسارة موارد بشرية سواء تواجدت في مواقع العمل أو كانت في إجازة.

    غربلة الإجازات

    أما د. علي القريعي عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة البيئة فيقول إنه غير موافق تماما على تزايد الإجازات في مصر، مطالبا بضرورة غربلة هذه الإجازات واقتصارها على عدد محدود فقط، إذا كنا نريد أن نتقدم فإنه علينا أن نقلل من هذه الإجازات لرفع الإنتاجية، لاسيما مع الأزمة العالمية التي تتطلب زيادة العمل للخروج منها في أسرع وقت ممكن.

    ويؤكد القريعي أن رجال الأعمال يعترضون طوال الوقت على زيادة الإجازات، لكن لا يتم الاستماع لهم، موضحا أنه يجب النظر للتأثير البعيد لكثرة هذه الإجازات على الدخل القومي، بخاصة أنها زادت عن الحد الذي يمكن معه تحقيق المعدلات المطلوبة من الإنتاجية.

  2. #2
    الصورة الرمزية أبو خلود
    أبو خلود غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3

    رد: الإجازات تكبد الاقتصاد المصري 300 بليون جنيه سنويا

    إذا صار دخل المواطن (العادي) العربي مثل دخل المواطن الياباني (العادي)

    عندها طالبونا بالعمل خارج دوام بدون زيادة في الراتب...المواطن الياباني يشعر حين يعمل أنه يعمل لصالحه هو قبل غيره أما المواطن العربي فيعمل لأجل صاحب العمل و ليته يلقى منه قليلاً من الاحترام

موضوعات ذات علاقة
مطلوب مترجم 15 جنيه لكل ألف كلمة
أخواني من يرغب في العمل لترجمة في عمل ثقافي مستمر أن شاء الله وعمل للله 15 جنيه لكل ألف كلمه (مشاركات: 98)

إجراءات الإجازات
(مشاركات: 0)

كم يوما تعمل سنويا
بعد مرور عامين من السعي الحثيث والاجتهاد والتفاني في العمل لاحظ أحد الموظفين انه لم يحصل على أي نوع من المكافآت ,, مادية كانت أو عينية, فلا ترقية و لا تزكية أو... (مشاركات: 0)

تكلف المؤسسات 50 مليار دولار سنويا ....الهندرة هل تعرفها
مهارات: الهندرة Reengineering قد تبدو كلمة الهندرة غريبة على أسماع الكثير منا ولا غرابة في ذلك فهي كلمة عربية جديدة مركبة من كلمتي هندسة وإدارة وهي تمثل... (مشاركات: 11)

الإدارة.. بوابة الفساد في الاقتصاد المصري - بقلم : كمال عبد العزيز
انشغل الشارع المصري بكافة فئاته خلال الفترة الأخيرة بالفساد في العديد من المؤسسات الحكومية المصرية، مثل: المصارف، والبورصة، وبعض شركات قطاع الأعمال العام، وفي... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات