مفهوم ادارة التغيير
كون المؤسسة تُعتبر كنظام مفتوح وتعمل في مناخ يتميز بالتغيير المستمر وسواء كانت عوامل التغيير خارجية من المؤسسة أم في محيطها، فإن إدارة الموارد البشرية الاستراتدجية عليها أن تتعامل مع هذه المتغيرات وأخذها بعين الاعتبار، حيث يجب أن تقوم إدارة الموارد البشرية بما يلي:
- رصد المتغيرات وتوقع آثارها المحتملة.
- الكشف عن الفرص في المناخ والإعداد لاستثمارها بمصادر القوى الذاتية للإدارة
- الكشف عن نقاط القوة في المؤسسة وتطويرها وتنميتها
- الكف عن المعوّقات في المناخ لتفاديها أو تحييد آثارها.
إن المنطق الأساسي في إدارة التغيير هو أن تتعامل إدارة الموارد البشرية الإستراتجية بكل يضمن لها أحسن تعامل مع المتغيرات بأحسن نتيجة، وتختلف إستراتجية استعادة التوازن وتتفاوت في قدرتها على تحقيق أهداف إدارة الموارد البشرية الإستراتجية ونحدد الإستراتجية التالية.
1) إستراتجية دفاعية تعمل على الحفاظ على مكتسبات الإدارة مثلا: تعمل إدارة الموارد البشرية الإستراتجية إلى تطبيق نظم جديدة ومحفزة أكثر للعاملين وهذا من أجل حثهم على البقاء ومواجهة محاولة الانتقال إلى مؤسسات أخرى ذات أجور مرتفعة.
2) إستراتجية هجومية من أجل مواجهة المعوقات والقيود ومقاومتها والتخلص منها.
3) إستراتجية انهزامية تستسلم للقيود وهذا بتأثير من نقاط الضعف الذاتية، وتضطر إدارة الموارد البشرية الإستراتجية في حالات المتغيرات الطارئة حيث نجد أن الإدارة في هذه الحالة لا تستطيع المقاومة.
4) إستراتجية وسيطية وهذا بالمساومة على المكاسب وتقديم بعض التنازلات ولعل أهم مثال لهذه الإستراتجية، عند ما نجد أن إدارة الموارد البشرية الإستراتجية تلجأ إلى التفاوض مع نقابات العمال مثلا في مسألة أجور، علاقات العمل، وتكون النتيجة التنازل الجزئي عن بعض الشروط في مقابل الحصول على بعض المنافع.
وتتحدد الإستراتجية التي تتبعها إدارة الموارد البشرية الإستراتجية في كل موقف بحسب قوتها النسبية في مواجهة عناصر التغيير والمنفعة المتوقعة من كل استرتجية.
أما القوة النسبية فهي مقياس لمدى سيطرة الإدارة على الموقف ومدى التحكم في سلوك المتغيرات المتفاعلة فيه، والمبدأ أنه كلما زادت القوة النسبية اتجاه إستراتجية الإدارة إلى الهجومية وبالعكس إذا قلت القوة النسبية اتجهت إدارة الموارد البشرية الإستراتجية إلى اختيار واعتماد استراتجيات دفاعية أكثر.
أما المنفعة المتوقعة فهي تمثل القيمة المحتمل الحصول عليها ماديا أو معنويا نتيجة لإتباع إستراتجية معينة، والمبدأ هنا هو أنه كلما زادت المنفعة المتوقعة اتجهت إدارة الموارد البشرية الإستراتجية الهجومية وبالعكس إذا انخفضت المنفعة المتوقعة اتجهت هذه الإدارة إلى الاستراتجيات الدفاعية أو التوفيقية(#_ftn1" target="_blank">[1]).
يتبع