النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (4/5)

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    تخطيط استراتيجي وإدارة معلومات ومعرفة
    المشاركات
    5

    Openion القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (4/5)


    3. شارك الموظفين في اتخاذ القرار
    الكلمتان الرائجان هذه الأيام ستكونان هما "الشفافية" من المديرين، و "الأمانة" من الموظفين، تماماً كما راجت كلمة الوفاء والإخلاص بين الأزواج والمرتبطين الغربيين عندما سمعوا لأول مرة عن فيروس الإيدز من سنوات. وليس في الأمر مفاجأة. إذ بالقيم نبقى أحياء، وبالتخلي عنها نهلك.

    وكلنا يعرف أن المديرين في زمن النمو والازدهار لا يجدون حرجاً في إضافة بعض المبالغات إلى أعمالهم عند عرض النتائج، ويرونها ضرورية من أجل تحفيز العاملين... ولا يبالي الموظفون كثيراً بالتحقق من دقة هذه النتائج ما دامت العجلة سائرة. أما في أوقات الأزمات فإن تصريحات المديرين يجب أن تتسم بأكبر قدر من الحذر، مع مراعاة تامة للصدق، لأن اللعبة الآن في العالم كله هي لعبة "الثقة"... فإذا اهتزت بين المدير والموظف فأغلب الظن أنها ستهتز بين الشركة وعملائها، وسيكون هذا كارثياً لأن الجميع مؤهل الآن سماع الأخبار السيئة.

    وفي نفس الوقت فعلى الموظفين أن يراعوا ضمائرهم بشكل أكبر... ربما كان بعض التسامح مقبولاً في الماضي بخصوص مواعيد الحضور والانصراف أو حجم إنتاجية العمل أو الالتزام بالتعليمات.. الآن يجب أن يتم كل شيء بدقة وصرامة. و ستكون أمانة الموظفين وأخلاقهم وضمائرهم هو ما سيحميهم من الفصل، وما يحمي شركاتهم من السقوط.

    في أوقات الأزمات العائلية يكون أفراد الأسرة أقرب ما يكونون من ربها، والأمر صحيح في الشركات. الآن المديرون أقرب ما يكونون من الموظفين، ورغبة الموظفين في تحمل المسئولية في أعلى درجاتها. وعلى الجميع أن ينتهز هذه الفرصة لصياغة ثقافة جديدة في المؤسسة تؤكد على القرار الجماعي، وعلى المسئولية والالتزام ، وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الفردية.

    4. استمع ... تواصل ....كافيء
    لا يوجد أفضل من هذا الوقت لتعزيز تواصل الموظفين مع بعضهم البعض، ومع الإدارة. وسيفقد بعض الموظفين عمله، ويشتكي من أنه ألقي به في الشارع بعد ثلاثين عاماً من العمل في الشركة لأن الشركة لا تحقق أرباحاً. ومن المؤكد أن فقد الوظيفة هو شيء مؤسف، لكن هل سأل هذا الموظف نفسه هل قدم طوال فترة عمله الطويلة بالشركة فكرة واحدة إيجابية ساعدت على زيادة الإيرادات أو خفض النفقات؟! وإذا لم يكن قد فعل، فكيف يمكن لشركة كهذه أن تحقق أرباحاً أصلاً؟!!

    الوقت الآن مهيأ للتواصل الفعال والاستماع الإيجابي. من كان يحتفظ بأفكاره لنفسه مللاً أو بسبب عدم ثقته في أن أفكاره ستحظى بالتقدير اللازم عليه أن يراجع نفسه. الفكرة الحبيسة في الرأس هي مجرد تهويمات وخيالات، ولا تستحق لقب فكرة حتى تخرج للنور وتناقش ويتم بلورتها وصياغتها على الورق. الشركات الآن عطشى للأفكار الخلاقة. فكرة واحدة يمكن أن تنقذ شركة من الإفلاس.. أو تمنحها تطويراً في منتج من المنتجات أو خدمة من الخدمات تغير شكل السوق وخريطته بعد الأزمة.

    لا توجد فكرة ناجحة وأخرى فاشلة.. لا توجد فكرة ذكية وأخرى غبية.. توجد أفكار مفيدة وأخرى أقل فائدة. ولا يمكننا الحكم على طعم الفطير قبل طهوه.

    وهناك من الناس من تتبدى عبقريته تحت الضغط، ولا يصل إلى قمة توهجه الفكري إلا عندما يعجز الجميع عن الحصول على إجابات. عليك باكتشاف مثل هذه المواهب في شركتك، أو البحث عنهم إذا كانوا خارج الشركة. وعليك أن تشجعهم على استخراج كل ما عندهم بتقديم الدعم والتقدير الدائم. هناك العديد من قصص التميز الشخصية البسيطة .. ابحث عنها وأجزل لها العطاء. لقد كافأت شركة جوجل إحدى موظفاتها بجائزة مليون دولار لأنها اقترحت فكرة أن يقوم جوجل ليس فقط بالبحث على الإنترنت ولكن أيضاً على الملفات في جهاز المستخدم. وكافأت إحدى المؤسسات الحكومية في دبي إحدى موظفاتها جائزة قدرها 100 ألف درهم، لأنها طرحت شعار "اتصل نصل"... لتقديم الخدمات الطبية للشركات عبر عيادة متنقلة.

    5. راجع افتراضاتك القديمة
    اعتادت مؤسستك على العمل بطريقة معينة وفق افتراضات معينة تشكلت عبر السنين. حان الآن وقت مراجعة هذه الافتراضات. لقد استمعت من موظفيك عشرات المرات أن الوقت اللازم لأداء هذه المهمة أو إنتاج هذا المنتج هو 4 أيام... واعتبرت ذلك حقيقة مسلمة. في وقت الأزمة أعد السؤال نفسه، ولا تفاجأ إذا سمعت أحد الموظفين المتحمسين يقول لك : أستطيع أن أنجزها في يومين. اسألهم هل يمكنهم خفض التكلفة عن مائة دولار، وستجد فقط وقت الأزمات من يستطيع أن يجعلها سبعين دولاراً فقط.

    أنت لا تحتاج أن تراجع افتراضاتك في إجراءات العمل فحسب، وإنما بحاجة أيضاً لمراجعتها فيما يخص موظفيك وعملائك وشركائك الاستراتيجيين.

    6. طور علاقتك بعملائك
    وهذه نصيحة تخص المحور الثاني... وهي علاقتك بعملائك.

    إن عملاءك يمرون بنفس الأزمة .. وهم بالتأكيد يفكرون في طرق مختلفة لمواجهتها. وأحد هذه الطرق هي الاستغناء عن خدمات شركتك، أو التوقف عن شراء منتجاتك. الجميع واعون أن هذا هو مكمن الخطر... والأذكياء فقط هم من ينظرون إلى هذا التهديد باعتباره فرصة ذهبية.

    لا تدع عميلك يتخذ قراره منفرداً... لأن هذا القرار غالباً ما سيكون ضدك. تواصل معهم بشكل مكثف. فكر معهم في خدمات تساعدهم على إدارة مواردهم بشكل أفضل.. فكر لنفسك كيف يمكن أن تحتل مكان منافسك إذا قرروا إيقاف التعامل معه. قدم لهم اقتراحات مجانية أو تسهيلات في الدفع.. أو أفكاراً تسهل من وصولهم لعملائهم. ضعوا خططاً مشتركة... شارك عميلك في التفكير للغد و لا تغضب منه إذا اقترح عليك وسائل جديدة لإدارة عملك، بل على العكس اطلب منه مثل هذه الاقتراحات.. ابحثوا سوياً عن صيغة: كلنا نعمل... كلنا نكسب.

    عندما تكون قريباً من عميلك في وقت الأزمة، وعندما تقدم له مساعدات لإخراجه من ورطته، فسيحمل لك امتناناً لفترة طويلة. الأصدقاء الذين تتعرف عليهم وتساعدهم في وقت الشدة، هم الأقرب للاستمرار معك في وقت الرخاء.
    .....
    نستكمل في مشاركة قادمة إن شاء الله.
    .....

  2. #2
    الصورة الرمزية منصوور
    منصوور غير متواجد حالياً نشيط
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    9

    رد: القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (4/5)

    سيتم الآن الإنتقال إلى الموضوع التالي

موضوعات ذات علاقة
القواعد الذهبية في اكتساب اللباقة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته القواعد الذهبية في اكتساب اللباقة اللباقة هي ميزة جميلة وهي من الميزات التي يجب أن يتحلى بها أي شخص ، ولا يستثنى منها... (مشاركات: 4)

القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (5/5)
7. اعرف السوق عن قرب ارتفعت نسبة مبيعات الخزائن المنزلية في الولايات المتحدة في الشهر الماضي بنسبة 50%، والسبب أن عدداً كبيراً من العملاء قرروا سحب نقودهم من... (مشاركات: 7)

القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (3/5)
1. تخلص من الحشو تماماً كما يمتليء مكتبك بالأوراق وجهاز حاسوبك بالملفات والبرامج التي لا أهمية لها مع الوقت، يحدث الأمر مع شركتك. هذه فرصة رائعة للمراجعة... (مشاركات: 7)

القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (2/5)
الخلاصة مع كل مساويء الركود الاقتصادي التي لا يمكن تجاهلها، فهو لا يخلو من فوائد أيضاً. إنه يوفر فرصة جيدة للمراجعة وإعادة تنظيم البيت من الداخل، وخلق... (مشاركات: 1)

القواعد الذهبية للتعامل مع الأزمة المالية (1/5)
قرأت عدد أكتوبر الماضي من مجلة فوربس العربية (التي تعنى بشئون الأثرياء)، ولم أجد فيها إشارة واحدة إلى أن أزمة على الأبواب، أو أن خطراً يتهددنا... وإنما الحياة... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات