النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: عناصر عملية الاتصال و التواصل

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    1,926




    هناك ثلاث عناصر هامة في عملية التخاطب مع الآخرين و هي :


    الكلمات ، و الصوت ، و تعبيرات الجسم ( لغة الجسد ) . و تتفاوت درجة فعالية هذه العناصر و تأثيرها في توصيل المعلومة للمتلقي . و يتضح هذا التفاوت بين العناصر الثلاثة في توصيل المعنى الحقيقي للمعلومة أو للرسالة المراد إبلاغها للآخرين من خلال النسب الموضحة في الأسفل للعناصر الثلاثة .





    الكلمات :

    و توصل تقريبا 7% من المعلومة ؛ هذا لأن الكلمات و حدها لا تكفي في إعطاء المعنى الحقيقي و القصد منها . فقد تقرأ موضوعا أو رسالة و لكنك قد لا تستوعب ما تحمله تلك الجمل المكتوبة من هدف برغم بساطة مفرداتها ، و ذلك ؛ لأنها غير حية لا تنبض بروح الكاتب أو القائل . كما أنها لا تجذب انتباه المتلقي و لا فضوله - خاصة - إن كانت من الكلمات التي قد تؤول لمعنى مغير عن المقصد الحقيقي .

    و لذا تجد بعض المحاضرين يفشلون في شد انتباه الحضور لما يقولونه ، و توصيل المعلومة لهم بشكل جيد ، فتضيع قيمة المحاضرة ، و الهدف منها ، و يصيب الملل و النعاس معظم الحضور . كذلك هو حال بعض المدرسين و المربين و أساتذة الجامعات ممن تنقصهم مهارة إحياء الكلمات التي يلقونها على مسامع تلاميذهم و أبنائهم الحال نفسه مع بعض الخطباء و أئمة المساجد .




    الصوت :


    إن الصوت يبين كثيرا من المكنونات الداخلية عند الإنسان و حالته النفسية ، حيث يظهر درجة ثقته ، و تمكنه ، و رجاحة عقله ، و جزالة كلماته و عباراته ، و أحاسيسه ، و انفعالاته ، و منطقه ، و وعيه ، و إدراكه ، و درجة لباقته ، و أخلاقه ، و أفكاره ، و معتقداته ، و ما يحمله في داخله للطرف الآخر و غير ذلك الكثير . و من خلال الاستشارات و جدنا فئة من الناس لديها كلام طيب و أفكار و اكتشافات و إبداعات و منطق جميل و لكنها تتجنب التحدث أمام الآخرين أو الخوض في نقاش لأحد الأسباب الآتية :

    - رجفة في الصوت
    - ضياع بعض الكلمات
    - التشتت و ضياع الفكرة
    - خشية التحدث العشوائي
    - صوتهم غير واضح
    -خشية عدم الاستماع لهم
    - خشية نظرة الجميع لهم
    - خشية الإغماء

    و هذه الفئة تلجأ إلى التواصل مع الآخرين عبر الرسائل و الكتابات ؛ لأنها ترى فيها قوتها و مقدرتها على طرح الفكرة أو الرأي أو الموضوع .


    فالصوت يوصل حوالي 38 % من المعلومة ؛ و هذا لأن التغيير في النبرة الصوتية ، كشدة الصوت و حدته و ارتفاعه و انخفاضه ، و تغيير الطبقة الصوتية بين مد و جزر ، يجعل المتلقي مشدودا إليك و لما تقول .
    كما أن التشديد على بعض الكلمات ، و إعادة ترديد كلمات أو جمل معينة تعطي دلائل على أهمية تلك المعلومة أو ما يسيلها من كلام .
    و هذا كله يعمل على تجسيد المعنى الحقيقي للكلمات و توضيح المغزى مما يقال . و لذا يفضل مراعاة أمور معينة في الصوت مثل قوته ، و طبقته ، و إيقاعه . فالصوت الرتيب يجل الملل ، و النعاس ، و الشرود الذهني ، و الصراخ ، و حدة الصوت مؤذية و يشعر المتلقي بالضيق و التوتر و قد ينفره فيترك المكان . فكثير من القصائد و الكلمات الشعرية تظهر قوتها و جزالتها و حقيقية معانيها و عمق أحاسيس كاتبها و موسيقيتها عندما تلقى على مسامع الناس بأداء جميل يعطي كل كلمة معناها و يجسها بنبرات صوته الذي يحمل تفاعله و أحاسيسه . و لذا بعض من ملقي القصائد أو الخطابات أو الممثلين ينكشفون أمام الناس و النقاد بعدم تفاعلهم مع نص الموضوع أو القصيدة .



    تعبيرات الجسم :

    و توصل حوالي 55 % من المعلومة ، و ذلك لأن تمثيل الكلمة اللفظية يساعد في زيادة المعنى و استيعاب الأسلوب و الطريق المراد اتباعه إن كانت الرسالة المطلوبة هي تنفيذ خطة أو عملية معينة . و في أحيان كثيرة نفهم الرسالة المراد توصيلها من خلال تعبيرات الجسم ، كإيماءة هز الرأس للأسفل دليل الموافقة أو من اليمين و إلى اليسار دليل الرفض ( و هذا في معظم شعوب العالم ) ، أو النظر للأبناء بطريقة معينة لنهرهم حين يصدر عنهم خطأ و هكذا . و في المقابلات الشخصية يستشف أحد الأطراف درجة تركيز الطرف الآخر معه أو تملله أو رغبته في إنهاء الموضوع أو اللقاء و ذلك من خلال التلفت يمنة و يسرة ، أو العبث بهاتفه المحمول ، و في أماكن العمل يضع الطرف الآخر القلم على الطاولة كدليل لا شعوري بإنهاء اللقاء ، و هناك الكثير من تلك التعبيرات الجسدية اللاشعورية التي تصل رسائلها للطرف الآخر ، و هي ذات تأثير قوي جدا على نفسية الطرف الآخر .

    و الدارس لموضوع " القيادة في القرن الواحد و العشرين " و المتأمل فيما كتبه الباحثون و المتخصصون في هذا المجال يجد أن من أفضل الأساليب لإيصال المعلومة كاملة و و اضحة للتابعين هو أن يبين القائد ذلك عن طريق تمثيل الأمر و الأسلوب و الطريقة بشكل جيد لتجسيد الكيفية و تعزيز المعنى و ترسيخه في ذهن المتلقي ليتم الوصول للهدف بالطريقة التي رسمت له . و في صلح الحديبية عندما تم الاتفاق بين المسلمين و المشركين على ألا يحج الرسول و صحبه في ذلك العام و أن يأتوا في العام القادم حزن كثير من الصحابة و لم يتحللوا من إحرامهم فحزن الرسول من عدم طاعتهم له فأشارت عليه أم المؤمنين أم سلمة - رضي الله عنها - بأن يتحلل و أن يحلق و يذبح الهدي ففعل عليه الصلاة و السلام ففعل على إثره صحابته رضوان الله عليهم .

    إن عملية التمثيل أو التعبير الجسدي للكلمات ما هي إلا رسم صورة عن الشيء الذي يتحدث عنه طريقة الكتل الإشارية أو الإيماءات الجسدية ، و هذا يقرب الصورة أكثر إلى ذهن المتلقي ، كما أنها تلخص و تختزل الكثير من الكلام إذا أراد الإنسان الشرح بالكلمات . و لذا فالصورة تغني عن ألف كلمة ، و قد أثبتت الدراسات في علم النفس أن تذكر الإنسان للصور أفضل من تذكره للكلمات . كما أثبتت أن الذاكرة البصرية للإنسان تستمر معه أكثر من الذاكرة اللفظية . و في إحدى الدراسات العملية تم عرض أكثر من عشرة آلاف صورة على أشخاص لقياس استجابتهم ، فكانت النتيجة أن نسبة التعرف على الصور زادت عن 99 % و للأسف الشديد إن تلك المعلومة و تلك النسب مجهولة عند الكثير من الناس و بالذات ممن يعملون في سلك التدريس ، و إعطاء المحاضرات و الندوات و الدورات .

    و مما يروى عن الإمام الشافعي عندما كان تمليذا عند الإمام مالك أنه ذات يوم و بينما الإمام مالك يتحدث إلى طلبته كان الشافعي يرسم على الأرض فتضايق الإمام مالك من ذلك السلوك ظنا منه أن الشافعي كان يلهو ، و بعد انتهاء حلقة العلم تحدث إلى الشافعي مؤنبا إياه فرد عليه الشافعي أنه كان منتبها إلى كل ما قاله ، فاختبره الإمام مالك ما حفظه فحدثه الشافعي بكل كلامه ، فتعجب الإمام مالك و سأله عن سبب تصرفه فقال الشافعي : أنه لا يملك المال لشراء اللوح ليكتب عليه فقام بالكتابة على الرمل لكي يحفظ ما يقوله الإمام مالك .

  2. #2
    %7 للكلمات.
    %38 للصور.
    %55 للغة الجسد.
    فانتبهوا يــــــــا :
    1 - معلمـــــــــــــــــــــ ون.
    2 - أئمــــــــــة المســــاجد.
    3 - خطبــــــــــــــــــــــ ــاء.
    بارك الله فيكم، وشكراً.