الحوكمة ...نظرة مستقبلية (موضوعات تحتاج إلي المزيد)
القضية الأولي : تمثل الشركات العائلية 90% من مجتمع الأعمال في عالمنا العربي ، ويرتبط بتلك الشركات صعوبات كبيرة في تطبيق آليات الحوكمة بها ، وتختلف آليات تطبيق الحوكمة في تلك الشركات بصورة كلية ... فماذا نحن فاعلون .
القضية الثانية : تشرف العديد من الجهات الحكومية في مجتماعاتنا العربية علي تطبيق مبادئ الحوكمة بالشركات مثل هيئات الاستثمار وهيئات سوق المال ووزارات الصناعة والتجارة بالدول ومصلحة الشركات ...الخ . والسؤال هو .. كيف تشرف تلك الجهات علي تطبيق الحوكمة وهي في ذاتها لم تطبق مبادئ الحوكمة ؟ أفاقد الشيئ يعطيه ؟ أليس من الضرورة تاهيل المؤسسات العربية الحكومية لتطبيق معايير الحوكمة المؤسسية Institutional Governance .خاصة وأن تقارير الحوكمة والشفافية الدولية صنفت كفاءة الأجهزة الحكومية العربية بالمنخفض .
القضية الثالثة : تمثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وغير المدرجة بالبورصات أكثر من 70% من الاقتصاديات العربية وتشير التقارير الي ان 8-% من مصادر النمو في المستقبل سيكون من خلال المشروعات الصغيرة والمتوسطة SMEs . هل تم صياغة مبادئ لحوكمة الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات غير المدرجة ببورصات الاوراق المالية ؟ أم أننا سنطبق ذات المبادئ المعروفة رغم اختلاف طبيعة عمل تلك المشروعات ؟ .
القضية الرابعة : تطبق الشركات العربية ذات مبادئ الحوكمة بذات المرجعية الأوروبية .والسؤال هو : هل هناك جهة أو منظمة عربية معنية بالحوكمة في البلدان العربية ؟ وهل من الممكن إنشاء مثل تلك الآلية وتشرف تلك المنظمة العربية علي التطبيق الحازم لمبادئ الحوكمة بكافة المنظمات ويرتبط بذلك مزايا في قبول منتجات تلك الشركة من عدمه للتصدير للدول العربية او التصدير للخارج أو جزاءات مرتبطة بعدم قيدها بالبورصة أو حوافز تصديرية وفنية للشركات العربية المطبقة للحوكمة . بمعني .. هل من ميثاق عربي للحوكمة وفق ثقافتنا ومسئولياتنا المجتمعية الواحدة ؟
القضية الرابعة : وهي معنية بالحوكمة الاسلامية ، فقد أبرزت "فاينانشيال تايمز" في 2010"مستقبل المصرفة الإسلامية" وأجمع الخبراء علي أن تلك الصناعة تعد الأسرع نمواً . ويوضح الخبير المصرفي نيك إدموندز أن مستقبل التمويل الذي يعمل وفقاً للشريعة يبدو مشرقاً. فآن الأوان لمبادئ حوكمة متوافقة مع الشريعة .