النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ضغوط العمل:

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    ضغوط العمل:

    ضغوط العمل:


    قبل الحديث عن مفهوم الضغوط وأثرها في حياة الفرد والمنظمة نود أن نشير إلى بعض الحقائق:

    - إن المشاكل الناتجة عن الضغوط تكلف الولايات المتحدة ما يقرب 500 بليون دولار سنوياً.

    - في كاليفورنيا ارتفعت قيمة دعاوي التعويضات الناتجة عن الضغوط العقلية إلى أكثر من 700% عام 1980.

    - أربعة من كل عشرة عاملين في الولايات المتحدة يعتبرون عملهم مصدراً للضغوط العالية أو الشديدة.

    - إن نصف عدد العاملين يقرون بأن عملهم الآن مصدراً للضغوط أكثر من ذوي قبل.

    - إن الأفراد يستشعرون قدراً عالياً من الضغوط في أعمالهم أكثر عرضة للمرض ثلاثة أضعاف زملائهم الذين لا يتعرضون للضغوط.

    - أن الأمراض الناتجة عن الضغوط تكلف الصناعة الأمريكية 132 مليون يوم عمل مفقودة سنوياً.

    وبوجه عام فقد أصبح كل فرد تقريباً يواجه نوعاً أو آخر من أنواع الضغوط في العمل.

    فما المقصود بضغوط العمل؟

    بالرغم من أن اللفظ شائع الإستخدام في حياتنا اليومية إلا أن المتخصصين يعرفون الضغوط تعريفاً دقيقاً لتمييزه عن بعض المفاهيم الأخرى، ويمكن تعريف الضغط بأنه نمط معقد من حالة عاطفية ووجدانية وردود فعل فسيولوجية أستجابة لمجموعة من الضغوط الخارجية. أما الإجهاد فهو التأثير المتجمع للضغوط ،والذي يتمثل بشكل رئيسي في الانحراف عن الحالة المعتادة بسبب التعرض للحوادث الضاغطة.

    وتحدث الضغوط فقط إلى المدى الذي يدرك فيه الأفراد:

    (1) أن الموقف الذي يواجهه الفرد يتضمن بعض التهديدات.

    (2) أنه لن يستطيع أن يتكيف مع مطالب الموقف أو تلك المخاطر بمعني أن الموقف يخرج عن نطاق سيطرته.

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    رد: ضغوط العمل:

    المصادر المحتملة للضغط:

    يمكن تقسيم مصادر الضغوط في إلى مجموعتين : مجموعة العوامل المتعلقة بالتنظيم أو العمل، ثم مجموعة العوامل المتعلقة بأمور أخرى في حياة الفرد الشخصية.

    1. أسباب الضغوط التي ترجع إلى العمل:

    فبعض الأعمال يمكن أن تعرض أصحابها لضغوط عالية في حين أن البعض الآخر تعرض من يعملون فيها لضغوط منخفضة ويمكن إرجاع ذلك لما يأتي:

    (#أ) أن بعض الوظائف بطبيعتها تتضمن ضغوطات عالية:
    مثل رجال الإطفاء وكبار المديرين، والجراحين في حين أن وظائف أخرى مثل وظائف المحاسبين وخبراء التأمين أقل ضغوطاً. وقد أجرى مسح تضمن مئات من الوظائف. وتم المقارنة فيما بينها من حيث الضغوط الواقعة على العاملين فيها على ضوء عدة معايير تشمل: (الوقت الإضافي، حصص العمل، ضغط العمل ، المتطلبات البدنية، الأحوال البيئية، المخاطر، مقدار المبادأة المطلوبة ، ومواقف الكسب والخسارة، والعمل في أعين الناس.

    وتتضمن تلك الوظائف ضغوطاً أكثر من غيرها لعدة أسباب هي:

    - أنها في معظم الأحوال تتضمن اتخاذ قرارات خطيرة فالقائد العسكري يتضمن عمله ضغوطاً عالية، لأنه يتخذ قرارات تؤثر في حياة الآلاف من البشر.

    - أنها تحتاج إلى تركيز مستمر لمراقبة أدوات أو مواد معينة فمراقب الحركة الجوية يتضمن عمله ضغوطاً عالية، لأنه يركز على الرادار طوال فترة عمله.

    - تحتاج إلى تبادل المعلومات مع الآخرين مثل سمسار بورصة الأوراق المالية.

    - العمل في ظروف مادية صعبة مثل: العمل في الظلام أو بيئة غير نظيفة أو غير آمنة.

    - القيام بواجبات غير نمطية تحتاج إلى معاناة فكرية ، فكاتب القصة أو الرؤية أو الأغنية يعاني الكثير حتى ينتهي من مسودة العمل.

    - إنها تتضمن التفاعل مع الجمهور ،وما يتطلبه ذلك من مشقة لإرضاء الرغبات.


    (#ب) صراع الدور:

    ويحدث هذا الصراع بين متطلبات دور الفرد في العمل ودوره في غير العمل مثل واجباته الأسرية مثلاً. فدخول كلا الزوجين للعمل طوال الوقت -أو حتى بعض الوقت - يخلق نوعاً من التعارض بين متطلبات العمل، ومتطلبات الحياة الأسرية فتوقعات الزوج (أو الزوجة) والأطفال ستتعارض بالطبع مع متطلبات الرؤساء والزملاء في العمل. وهذا النوع من صراع الدور يؤدي إلى تزايد الضغوط الواقعة على الفرد بسبب العمل.

    (#ج) غموض الدور:

    حتى لو أستطاع الفرد أن يتجنب صراع الدور فإنه يمكن أن يواجه غموض الدور. ويحدث ذلك حينما لا يعلم الفرد حقيقة ماهو المطلوب منه على الوجه الدقة للقيام بعمله. وغموض الدور أمر شائع ،ولا يمكن تجنبه كلية في كثير من الحالات.

    ويختلف مقدار غموض الدور الذي يعاني منه الفرد من ثقافة لأخرى، فقد أظهرت نتائج إحدى الدراسات الحديثة التي أجريت في 21 دولة مختلفة أن غموض الدور منخفض نسبياً في الدول التي توجد فيها فروق كبيرة في المكانة والقوة بين الرؤساء والمرؤوسين. وكذلك في الدول التي يفضل أن يعمل فيها الأفراد في جماعات وأظهرت الدراسة أن غموض الدور منخفض نسبياً في الدول الآسيوية والإفريقية ( حيث تزداد المسافة والقوة بين الرؤساء والمرؤوسين ويزداد الميل للعمل الجماعي) بينما يرتفع غموض الدور في الدول الأوربية ( حيث تقل المسافة والقوة بين الرؤساء والمرؤوسين ويزداد الميل للعمل الفردي).


    (#د) تحميل الفرد بأعباء أكثر مما يجب أو أقل مما يجب:

    تحميل الفرد بأعباء فوق طاقته يعتبر مصدراً من مصادر الضغوط، وقد تكون زيادة الأعباء من الناحية الكمية حيث يطلب من الفرد القيام بأعمال أكثر مما يستطيع إنجازه في الوقت المحدد. كما قد يكون زيادة العبء في شكل نوعي كان يطلب من الفرد القيام بأعمال لا تلائم استعداداته وقدراته الخاصة.

    ومن مصادر الضغوط أيضاً تحميل الفرد بأقل مما يجب سواء من الناحية الكمية أو من الناحية النوعية، لأن ذلك يعنى استهانة بقدراته وإمكانياته.

    (#ه) نقص الدعم الإجتماعي:

    فالفرد يشعر بالأمان حينما يجد بجواره صديق أو قريب يستطيع اللجوء إليه حينما يواجه صعوبة أو مشكلة أو يحتاج إلى مشورة، ومن هنا تأتي أهمية العلاقة الإنسانية بين المدير ومرؤوسيه ، وجو الصداقة بين الزملاء في العمل، لأن ذلك من شأنه أن يخفف من مقدار الضغوط التي يواجه الفرد.

    (#و) المسئولية عن الآخرين:

    بوجه عام فإن الأفراد المسئولين عن آخرين (في تحفيزهم ،ومكافأتهم وعقابهم، والاتصال بهم) يواجهون ضغوطاً أكثر من غيرهم لذلك فإن وظائف المديرين في المنظمة هي التي تتحمل التكاليف الإنسانية لسياسات المنظمة وقراراتها.

    2. أسباب الضغوط من خارج العمل:

    فبالرغم من أن العمل يمكن أعتباره مصدراً هاماً من مصادر الضغوط، إلا أن هناك أموراً من خارج العمل يمكن اعتبارها مصدراً أساسياً للضغوط التي يمكن أن تنعكس آثارها على العمل ويمكن إرجاع بعض الضغوط الخارجية إلى أحداث الحياة ، والبعض الآخر إلى المشاحنات التي تحث خلال اليوم.

    1. أحداث الحياة الضاغطة:

    فوفاة الزوج (أو الزوجة)، أو الطلاق، أو مرض أحد الأبناء أو حدوث تدهور في بورصة الأوراق المالية وغيرها من الأحداث المؤلمة، يمكن أن تساعد على زيادة إحساس الفرد بالضغوط الواقعة عليه.

    2. المشاحنات التي قد تحدث خلال اليوم:

    بالنسبة للأحداث السابق الإشارة إليها فإنها لحسن الحظ لا تتكرر كثيراً وحدوثها في الغالب يكون على فترات متباعدة. لكن هناك مصدر آخر من مصادر الضغوط الخارجية وهو المشاحنات التي قد تحدث يومياً مثل: المشاحنات في المنزل بسبب إعداد الطعام مثلاً، أو بسبب ضغوط الوقت (مطلوب عمل أشياء كثيرة في فترة محدودة) أو بسبب الأحوال المالية للأسرة. ويدل العديد من الدراسات على أنه كلما زاد تعرض الفرد لمثل تلك الأحداث ، فإن ذلك يزيد من مقدار الضغوط الواقعة عليه والتي يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على صحته البدنية والنفسية.

  3. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    رد: ضغوط العمل:

    الآثار المترتبة على الضغوط:

    لقد أصبحت الضغوط جزءاً من الحياة اليومية للفرد، وأصبحت لها أنعكاساتها على الصحة البدنية والنفسية له. وتؤكد الأحصائيات أن الآثار المترتبة على الضغوط تكلف الولايات المتحدة حوالي 10% من إجمالي الناتج القومي. وتذهب معظم هذه التكلفة لعلاج الأمراض البدنية الناتجة عن الضغوط، وهناك دلائل قوية على أن الضغوط تؤثر أيضاً على الصحة النفسية للفرد وعلى مستوى أدائه في العمل.

    1. الضغوط ومستوى الأداء:

    في الماضي يفترض أن العلاقة بين الضغوط والأداء بوجه عام تأخذ شكل منحنى ،بمعنى: أن وجود مستوى منخفض من الضغوط يفترض أنه يؤدي إلى زيادة الإنتاج. ويظل كذلك إلى أن يصل إلى نقطة معينة بعدها ينخفض الإنتاج مع زيادة الضغوط وهذه العلاقة يمكن أن تكون صحيحة في ظل ظروف معينة. إلا أن هناك دلائل عملية حديثة تؤكد أن الضغوط تؤثر سلبياً على مستوى الأداء حتى لو كانت مستواها منخفض نسبياً. ويمكن إرجاع ذلك لعدة أسباب منها:

    - أن الفرد الذي يتعرض لتلك الضغوط سيكون تركيزه على المشاعر والعواطف غير السارة الناتجة عن الضغوط حتى ولو كان مستواها منخفض أكثر من تركيزه على العمل نفسه. وهذا من شأنه أن يؤثر على مستوى أدائه.

    - كثرة تعرض الفرد لمستويات منخفضة من الضغوط سيترك آثاراً ضارة على صحته البدنية والنفسية مما يؤثر على قدرته في القيام بالكثير من الأعمال.

    - بفرض أن القدر المنخفض من الضغوط يؤدي أحياناً إلى زيادة الإنتاج، فليس هذا معناه أن الضغوط هي العوامل الوحيدة المؤثرة في هذا الإرتفاع، فقد تكون عوامل أخرى مرتبطة بالموقف.

    وبالرغم مما سبق فهناك بعض المواقف التي يؤدي إرتفاع مستوى الضغط إلى زيادة الإنتاج خلافاً للقاعدة العامة مثل:

    - أحياناً قد ينظر الفرد إلى الضغوط بإعتبارها تحديات لقدراته، وليست مصدراً للتهديد مثل: لاعب الكرة المحترف الذي يعطي أفضل ما عنده في وجود مستوى عال من الضغوط.

    - أن هناك فروقاً فردية كبيرة تتعلق بمدى الاستجابة للضغوط. فبعض الشخصيات طموحاتها عالية، وتعمل بدرجة أكثر اجتهاداً في ظل التحديات ومثل هذه الشخصيات يكون أداؤها أفضل في ظل مستوى الضغوط العالية.

    وهناك شخصيات عكس ذلك تحب أن تعمل في ظروف هادئة وطموحاتها محدودة ومن ثم يمكن أن يؤدي إرتفاع الضغوط عليها إلى تخفيض مستوى أدائها.
    والنتيجة: أنه لا يمكن الوصول إلى قاعدة عامة بخصوص العلاقة بين مستوى الضغوط والأداء لأن يتأثر بطبيعة العمل نفسه، وخبرة الفرد القائم بالعمل بالإضافة إلى العديد من الخصائص النفسية للفرد.

    2. الضغوط والسعادة النفسية للفرد:

    تتضمن معظم الأعمال درجة أو أخرى من الضغوط ويحاول بعض الأفراد التكيف معها في حين أن البعض الآخر لا يستطيع ذلك. ومع الوقت واستمرار تعرض هؤلاء الأفراد للضغوط فإنهم يعانون من الاحتراق النفسي وهو عبارة عن الأعراض الناتجة عن التعرض فترة طويلة للضغوط. ويتكون عناصر هي: الاستنزاف العاطفي وتحول الشخصية وانخفاض مستوى الإنجاز الشخصي.

    - أما الإرهاق العاطفي ويتمثل في حالة مزمنة من الإرهاق البدني والعاطفي، حيث يشعر الفرد بالإرهاق والتعب وعدم القدرة على التوافق مع العمل.

    - تحول الشخصية حيث ينمو لدى الفرد مشاعر وإتجاهات قاسية وساخرة بخصوص مساره الوظيفي، حيث يشعر بأنه لا يعمل شيئاً له قيمة وأن الآخرين يرون ذلك أيضاً.

    - الميل إلى تدنية الإنجاز الشخصي. حيث يكون تقييم الفرد لإنجازه في العمل تقييماً سلبياً ،ينظر على أنه لم يفعل شيئاً ذا قيمة في الماضي كما أنه لا يأمل أن ينجز شيء له قيمة في المستقبل أيضاً.

    ولكن ما أهم الأسباب الرئيسية لوجود ظاهرة الاحتراق النفسي:

    سبق أن أشرنا إلى أن أهم الأسباب هي:تعرض الفرد لفترة طويلة للضغوط، ولكن هناك سبب رئيسي آخر يؤدي على وجه الخصوص إلى الإرهاق البدني والعقلي وهو: شعور الفرد بأنه فقد موارده الهامة في العمل مثل: الدعم الاجتماعي، والمشاركة في اتخاذ القرار، والاستقلالية ، والفرصة للترقي إلى مناصب أعلى. وهناك سبب آخر وهو إحساس الفرد بأن جهوده في العمل عديمة القيمة، وليست محل تقدير الآخرين بما ينمي شعوره بعدم الرغبة في الإنجاز. كذلك فإن عدم وجود فرص كافية للترقية، وعدم وجود قواعد ونظم عمل ثابتة تنمي الإحساس بعدم عدالة المنظمة، وتخلق مشاعر سلبية تجاه العمل.

    كذلك فإن نمط القيادة يلعب دوراً مؤثراً، فكلما كان القائد أكثر اهتماماً بمرؤوسيه ويسعي لسعادتهم ،وبناء علاقات طيبة معهم ،كلما انخفض مستوى الاحتراق النفسي.


    ماهي النتائج التي تترتب على الاحتراق النفسي:

    أيا كانت أسباب الاحتراق النفسي فإن له نتائج هامة على كل من الفرد والمنظمة

    الحالة العضوية (البدنية):الصداع-الأرق-انخفاض الوزن-اضطرابات المعدة-الإرهاق والتعب.

    التغيرات السلوكية: تزايد القابلية للإثارة -تغير الحالة المزاجية-تزايد القابلية للاحباط-تزايد الشك- تزايد عدم الرغبة في تحمل المخاطر- إستخدام المهدئات والكحوليات.

    الأداء في العمل: انخفاض الكفاءة-انخفاض القدرة على المبادأة- افتقاد الرغبة في العمل- تخفيض القدرة على الأداء بفاعلية تحت الضغوط- التفكير المتشدد غير المرن.

    وإلى جانب ماذكر أعلاه فإن هناك بعض النتائج الأخرى مثل: أنخفاض الرضا عن العمل، وإرتفاع معدل ترك العمل، وإنخفاض مستوى الأداء ومحاولة تخفيض مستوى الإنتاجية.

    هل يمكن منع الاحتراق النفسي أو مقاومته؟

    بالنسبة لعملية المنع فإن تزويد الأفراد بالوسائل، والأساليب الفعالة التي تمكنهم من التكيف مع الضغوط تفيد إلى حد كبير. ويمكن تزويد الأفراد بهذه الأساليب من خلال برامج التدريب التي يتم تنظيمها لهذا الغرض.

    كذلك فإن مساعدة العاملين على تخفيف إحساسهم بعدم العدالة في المعاملة يمكن أن يلعب دوراً فعالاً في هذا المجال.

    وبالنسبة لمقاومة الاحتراق النفسي. قد أثبتت التجربة العملية أن إستخدام بعض الوسائل مثل: فترات الراحة القصيرة، وإعطاء أجازة عدة أيام مدفوعة الأجر يمكن أن تلعب دوراً هاماً في هذا المجال، لأن ابتعاد الفرد ولو لفترة بسيطة عن جو الضغوط يساعد على التخفيف من حدة الأرهاق البدني والعقلي الذي يؤثر سلبياً على الأداء.

    3. الضغوط وصحة الإنسان (القاتل الصامت):

    تشير الدلائل على أن هناك علاقة قوية بين الضغوط وصحة الإنسان ويري البعض أن الضغوط مسئولة ما بين 50-70 % من الأمراض التي يعاني منها الإنسان ويدخل فيها بعض الأمراض الخطيرة مثل: أمراض القلب ،والقرحة، والصداع ، والسكر، والسرطان. بل أن البعض الآخر يري أنه مسئولة عن تقليل مناعة الإنسان ضد بعض الأمراض التي تسببها البكتيريا والفيروسات.

    الآثار الطبية:أمراض القلب-آلام الظهر-القرحة-الصداع-السرطان-تليف الكبد-أمراض الرئتين.

    التغيرات السلوكية:التدخين-الإفراط في الأدوية والكحوليات-زيادة التعرض للحوادث-العنف-فقدان الشهية.

    الأداء في العمل:
    الصراعات الأسرية-الأرق-العجز الجنسي-الاكتئاب.

    وتؤكد النتائج أن ضغوط العمل تؤثر على صحة الفرد بصور مختلفة. وهناك الكثير من الدلائل العملية التي تؤكد ذلك. فعلى سبيل المثال فإننا نجد أن بعض العوامل مثل: تخفيض حجم المنظمة، وافتقاد الفرد للرقابة على عمله، أو غياب التعضيد الاجتماعي من جانب الزملاء والرؤساء- وكلها مصادر هامة للضغوط في العمل- لها علاقة وطيدة بغياب الفرد عن العمل بسبب المرض. ومن ثم فإن ارتفاع ضغوط العمل، تترك آثاراً ضارة على صحة العاملين.

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    رد: ضغوط العمل:

    الفروق الفردية في مقاومة الضغوط:

    كما سبق القول ، فإن الجميع يتعرض للضغوط أثناء العمل. إلا أن الناس تختلف من حيث درجة تأثرها بالضغوط. ومن ثم الآثار الضارة الناتجة عن ذلك. وبوجه عام فهناك بعض الخصائص أو الصفات التي تجعل الفرد أقل تضرراً من آثار الضغوط.

    الشخصية المتفائلة والشخصية الجريئة أو الشجاعة .فتملك هذه الصفات يحمي الفرد إلى حد كبير من أضرار الضغوط.

    إدارة الضغوط:

    هناك بعض الأساليب التي يمكن أن تستفيد بها الإدارة والأفراد في محاولة تقليل الأضرار الناتجة عن التعرض للضغوط، ومن ذلك:

    (#أ) المدخل الشخصي:

    تنمية القدرة على التكيف مع الضغوط يتعلم الأساليب التي يمكن من خلالها تقليل أثر الضغوط علينا. وهي أساليب تساعد على تعود المرونة في مواجهة المواقف الصعبة بدلاً من الصدام ومن بين تلك الأساليب:
    1. الأساليب الفسيولوجية ومن بينها:

    - السماح بأخذ فترة قصيرة من النوم أثناء اليوم، لأنها تساعد على استعادة النشاط وتقليل الاستجابة للضغوط.

    - التأمل: حيث يتعلم الفرد كيف يصفي ذهنه من التفكير في أي شيء، ويقوم بتكرار عبارة معينة لفترة طويلة. ويحتاج بالطبع أن يكون الفرد في وضع الاسترخاء ومغمض العينين، ومرتخي العضلات وتكرار هذه العملية مرة أو مرتين في اليوم ولمدة 10-20 دقيقة تعتبر طريقة فعالة في تخفيف الضغوط وتنشيط الطاقة على العمل.

    - التدريب على الاسترخاء وفي هذه الطريقة يتعلم الفرد كيف يكون متوتراً ثم يرخي عضلاته. وبمعرفة الفرق بين الحالتين يستطيع الفرد أن يستفيد بهذه الطريقة إذا شعر بالتوتر.

    2. الأساليب الفكرية:

    يعاني الكثير منا من حالة القلق بسبب أمور غير هامة أو تخرج عن نطاق سيطرته أو كلاهما، وهذا من شأنه أن يبدد جهد الفرد ويزيد من الضغط الواقع عليه. ويحاول البعض التخفيف من حدة هذا القلق من خلال محاولات التكيف النفسي. وإلى جانب القلق الزائد فإن هناك مصدراً آخر من مصادر الضغوط وهو: المبالغة في آثار الفشل، أو عدم الكمال، أو عدم القبول من جانب الآخرين، والمبدأ الأساسي في الأساليب الفكرية في إدارة الضغوط هو أننا قد لا نستطيع دائما تغيير العالم من حولنا ولكننا نستطيع أن نغير من ردود أفعالنا تجاهه. فليس المطلوب هو النضال من أجل الكمال، أو السماح لأنفسنا بالغضب، وإنما تكون استجابات للمواقف بالقدر الذي يعرضنا لأدنى حد من الضغوط.

    3. إدارة نمط الحياة:

    من بين الوسائل التي تساعد على التكيف مع الضغوط هو جعل نمط الحياة يساعد على ذلك. ومن ذلك إتباع نظام غذائي سليم. ومحاولة تحقيق التوازن بين الأنشطة المختلفة في حياة الفرد فلا يعطي كل حياته للعمل بل لابد أن يخصص جزءاً للنشاط الأسري، والأنشطة الثقافية، والأنشطة الاجتماعية، لأن هذا من شأنه أن يجدد نشاط الفرد، ويجعله يقبل على عمله في هدوء، كما يجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات التي تواجهه في العمل.

    4. الإدارة الفعالة للوقت:

    إن عدم تنظيم وقت العمل قد يؤدي إلى تراكم الأعمال والانشغال بأمور تافهة على حساب أمور أكثر أهمية، وتأخر بعض الأعمال مما قد يزيد من مقدار الضغوط الواقعة على الفرد. ولضمان الإدارة الفعالة للوقت يجب مراعاة ما يلي:

    - حدد أولويات للعمل، ونفذ هذه الأولويات. فلابد أن يتم تحديد ما هي الأمور الأكثر أهمية ثم إعطاؤها الأولوية، وما الأمور التي يمكن تأجيلها؟ وعلى فرض أن استجدت بعض الأمور بعض الأمور الاستثنائية فهل يمكن تأجيلها أم يجب التفاعل الفوري معها؟ فالإنسان إذا لم يحدد أولويات العمل يجد أنه من الأيسر بالنسبة له أن يتعامل مع الأمور السهلة والأكثر متعة، أو الأمور التي يطلبها الآخرون، وبالطبع فإن وضع أولويات العمل سيقضي على ذلك. ويمكن التركيز على الأغراض الأكثر أهمية.

    - لا تسمح للآخرين بمقاطعتك، فالمقاطعات الكثيرة أثناء وقت العمل تؤدي إلى ضياع الوقت ولا تساعد على التركيز في الأمور التي يتم دراستها. ويمكن التغلب على ذلك بتحديد ميعاد معين لكل موظف لعرض كل الأمور المتعلقة بعمله دفعة واحدة بدلاً من تكرار المقاطعات.

    - تفويض السلطة للآخرين إن أحد الأساليب الفعالة في الإدارة الفعالة للوقت هي تفويض المساعدين في اتخاذ القرارات في الأمور التي تتعلق بأعمالهم، فذلك يمكنك التركيز على الأمور الهامة ويقلل من تردد المرؤوسين عليك، وبالطبع فإن عملية تفويض السلطة يجب أن تكون بطريقة حكيمة بحيث لا تفوض إلا لمن لديه الاستعداد والرغبة والقدرة على تحمل مسئوليات اتخاذ القرار.


  5. #5
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    رد: ضغوط العمل:

    (#أ) استراتيجيات المنظمة في تقليل الضغوط:

    تعرضنا فيما سبق للاستراتيجيات الفردية لتخفيض الضغوط، والآن تنتقل إلى أستراتيجيات المنظمة في هذا المجال وتشمل:

    1. الممارسات الخاصة بتدعيم الأسرة: فكما سبق الإشارة فإن دخول الزوجين إلى العمل أوجد نوعاً من التعارض في الأدوار خاصة في العمل والمنزل. وتحاول المنظمات التقليل من حدة الضغوط الناتجة عن صراع الدور في هذا المجال من خلال بعض الممارسات مثل: المرونة في جدول العمل اليومي حيث تساعد تلك الممارسات الأزواج على إعادة ترتيب حياتهم بالشكل الذي يقلل من التعارض.

    2. بعض البرامج الخاصة: تعتمد بعض المنظمات على عمل برامج خاصة تأخذ مداخل مختلفة لمساعدة العاملين على التكيف مع الضغوط مثل:

    - برامج إدارة الضغوط...حيث تنظم بعض المنشآت برامج تدريبية في إدارة الضغط يتم تدريب الأفراد فيها على مختلف فنون التكيف مع الضغوط مثل: التأمل، الاسترخاء، وتغيير نمط الحياة، وقد تستعين ببعض المتخصصين لعقد تلك البرامج.

    - برامج رفاهية الموظفين...وهذا النوع من البرامج يساعد العاملين على إدارة الضغوط بالشكل الذي يضمن لهم الصحة الجسمانية والنفسية. وهذا النوع من البرامج أشمل من برامج إدارة الضغوط السابق الإشارة إليه حيث تعقد ورش عمل لتدريب الموظفين على بعض النواحي السلوكية التي تساعد على تخفيف الضغوط مثل التدريبات البدنية ،والنظم الغذائية وما شابه ذلك. وبالطبع فإن مسئولية الشركة تنحصر في تزويد الفرد بالمعلومات المطلوبة في هذا المجال من خلال التدريب، وتبقي مسئوليته الفردية عن حياته الخاصة.

    - برامج مساعدة الموظفين: تهدف هذه البرامج إلى تقديم المساعدة للعاملين فيما يمكن أن يواجههم من مشاكل مثل :المشاكل الأسرية، والمشاكل المالية، ومشاكل المسار المهني.

  6. #6
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    175

    رد: ضغوط العمل:

    هذا المقال من كتاب السلوك في المنظمات:

    تأليف : جيرالد جرينبرج & روبرت بارون.

    تعريب ومراجعة:


    د. رفاعي محمد رفاعي أستاذ إدارة أعمال -كلية التجارة جامعة المنصورة.

    د. إسماعيل على بسيوني أستاذ إدارة أعمال مساعد-كلية التجارة جامعة الأزهر.

    دار المريخ للنشر:الرياض- المملكة العربية السعودية-2004م.

    وهو كتاب ممتاز جداً وقيم ويحوي العديد من المواضيع الهام في السلوك التنظيمي.

موضوعات ذات علاقة
ضغوط العمل
file:///C:/Users/Fujitsu/AppData/Local/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif (مشاركات: 4)

بحوث عن ضغوط العمل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجدت موضوع للاخت بسمة الجزائر http://www.hrdiscussion.com/hr7636.html#post36871 وحبيت اساعدها وتفاجأت انه لايوجد لي... (مشاركات: 10)

إدارة ضغوط العمل
كل منا من يوم لآخر يمر بمواقف شتى في حياته العملية و الاجتماعية و التجارية تسبب له ضغوطا نفسية و ذهنية . و كثير منا يغيب عن فكرة أثر تلك الضغوط و المشاكل... (مشاركات: 0)

ضغوط العمل
نظراً لحداثة الموضوع في مجال التخصص فإن الدراسة الموجودة بالمرفقات ستركز بالشرح والعرض والتعليق على البعدين النظري والتطبيقي لضغوط العمل، حيث يتم تناول الأول... (مشاركات: 19)

كيف نواجه ضغوط العمل
ضغط العمل بالمفهوم العلمي هو تفاعل بين الدوافع والمنبّهات الموجودة في البيئة الخارجية، وبين الاستجابة الفردية لها بأشكال تحدّدها معالم الطباع والشخصية. وهذا... (مشاركات: 4)

أحدث المرفقات