القيادة ودورها في التأثير على المهارات #_ftn1" target="_blank">[1]

كلّنا نعلم أن الإدارة لا تقتصر على شخص المدير بل تشمل جميع العاملين معه، فإن من الصعوبة بمكان أن نقدر على تنفيذ كل شيء بأنفسنا بل في كثير من الأحيان تعود الفردية على العمل بالنتائج الفاشلة، لذلك لابد لكل مدير من معاونين ومستشارين وعاملين. ولكي يضمن النجاح الأحسن في الأداء مع قلة الأزمات والمشاكل لابد وأن يستخدم أسلوب الحث والدفع المعنوي وبث روح الحماس والنشاط في نفوسهم، وهنا تبرز أهمية القيادة بشكل جدي.

فلكي يضمن المدير تعاون الآخرين في تحقيق أهدافه عليه أن يقوم بدور القائد فانّ من الواضح أن العمل لابد له من رأس، إلاّ أن الرأس كلما كان أكثر واقعية وقدرة كان أقدر على جمع الآخرين، ويضم دوره إلى أدوارهم في تحقيق الأهداف. إذ لا يمكن للمدير أن يترك العمل إلى الآخرين ويتنحّى جانباً عنه كما ليس من الصحيح أن يتفرّد بالأمور ويجعل كل شيء على عاتقه ويهمّش أدوار الآخرين أو يهمّشهم شخصياً، ولكي يكون المدير قائداً عليه أن يوازن بين الأعمال الواجب على الجماعة القيام بها مع تلك الواقعة عليه.

إذ من الواضح أن دور المدير يغاير أدوار العاملين معه، لأنّه راس العمل فينبغي أن يأخذ دور الرأس من الناحية الوظيفية، ويظهر هذا الدور في التفكير والتخطيط والرقابة والإشراف لا التدخل في كل شاردة أو واردة في العمل.

إن توزيع الأدوار بشكل جيد وفسح المجال للآخرين في ممارسة أدوارهم يتطلب من المدير اهتماماً أكثر في:
1) التنظيم العادل والحازم للأدوار وتوزيعها.
2) كسب ثقة العاملين معه وبث روح الرضا والمحبة بينهم.
3) دفع الآخرين للعمل بطريقة جديّة.
4) شدّهم المستمر للأهداف المطلوبة.
فانّ المدير الذي يمتلك هذه الصفات تصبح الإدارة بيده أمراً سهلاً وناجحاً وسيتمكن من تحقيق انتصارات كبيرة في فترة قياسية.


#_ftnref1" target="_blank">[1] فاضل الصقار، مجلة النبأ، عدد 46، حزيران 2000.