النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات

  1. #1
    الصورة الرمزية ابتسام صبرينة
    ابتسام صبرينة غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1

    دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات

    § مقــــدمــــــة عـــــــامة
    § المبحــــث الأول: رأس المــــال الفــــكـــري
    تمهـــــــــــــيد
    المطلب الأول: مفهوم و أهمية رأس المال الفكري
    المطلب الثاني: مكونات رأس المال الفكري
    المطلب الثالث: أدوار رأس المال الفكري و تنميته
    خلاصـــــــــة
    § المبحث الثاني: الميـــــــــزة التنــــــافسيـــــــــة
    تمهـــــــــــيد
    المطلب الأول: مفهوم الميزة التنافسية و أهميتها
    المطلب الثاني: مصادر الميزة التنافسية و أنواعها و أهم خصائصها
    المطلب الثالث: أسس و محددات الميزة التنافسية و معايير الحكم على جودتها
    خلاصــــــــــة
    § المبحث الثالث: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمة
    تمهــــــــــــيد
    المطلب الأول: رأس المال الفكري كميزة تنافسية للمنظمة
    المطلب الثاني: أثر رأس المال الفكري و الكفاءات على الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال
    المطلب الثالث: العلاقة بين رأس المال الفكري و امتلاك الميزة التنافسية
    خلاصــــــــــة
    § خـــــــــاتــــــمة عـــــــــــــامـــــة

    مقدمة عامة

    يكتسي موضوع إدارة رأس المال الفكري أهمية متزايدة اليوم باعتباره النشاطات أو العمليات التي تساعد على اكتشاف وتدعيم تدفق القدرات المعرفية والتنظيمية للأفراد،وتمكنهم هذه القدرات من إنتاج منتجات جديدة للمنظمة،ومن ثم توسيع حصتها السوقية من جهة وتعظيم نقاط قوتها من جهة أخرى،وتكسبها ميزة تنافسية تميزها عن غيرها لتفدي المنافسة الشديدة.
    تسعى المنظمات المعاصرة في ظل البيئة شديدة التنافسية إلى كسب ميزة تنافسية على غيرها من المنظمات العاملة في نفس النشاط،وذلك من خلال إضافة قيمة للعميل وتحقيق التميز عن طريق استغلال الطاقة الفكرية والعقلية للأفراد.وتؤدي إدارة رأس المال الفكري دورا هاما في جعل الأصول غير المادية ميزة تنافسية من خلال تدعيم الإمكانيات والطاقات البشرية ومساعدتهم على اكتشاف وتدفق إمكانياتهم المحتملة وحتى يمكن لإدارة رأس المال الفكري المساهمة في تحقيق وتدعيم الميزة التنافسية للمنظمة يجب أن تقوم بإعداد برامجها المختلفة في إطار إستراتيجية منظمة من جهة ووفق متطلبات عمل المنظمة من جهة أخرى.
    بغرض توضيح وتفصيل أكثر لدور رأس المال الفكري في دعم الميزة التنافسية سنتناول ضمن هذا البحث أساسيات حول الموضوع وتوضيحا لأهمية رأس المال الفكري،وذلك من خلال طرح الإشكالية التالية:ما هو دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمة؟

    المبحــــث الأول: رأس المــــال الفــــكـــري
    تمهيــــــــــــد:
    كان من أهم نتائج ثورة العلم و التقنية و حركة المتغيرات العولمية أن بدأت ظاهرة مختلفة في منظمات الأعمال – والمنظمات عامة – هي ارتفاع الأهمية النسبية للأصول غير المادية أو ما يطلق عليها الأصول غير الملموسة إذ أصبحت تمثل النسب الأكبر في أصول الشركات و المنظمات. و بالتحليل البسيط يتضح أن تلك الأصول غير الملموسة هي المعرفة المتراكمة في عقول الموارد البشرية و الناتجة عن الممارسة الفعلية للعمل، و التوجيه و المساندة من القادة و المشرفين، و تبادل الأفكار و الخبرات مع الزملاء في فرق العمل، و متابعة المنافسين، و التعرض لمطالب العملاء، و كذا نتيجة التدريب و جهود التنمية و التطوير التي تستثمر فيها المنظمات مبالغ طائلة، إن هذه المعرفة المتزايدة و المتراكمة هي الثروة الحقيقية للمنظمات – بل و للدول- وهي بالتالي ما يطلق عليه الآن: "رأس المال الفكري".
    المطـــلــب الأول: مفهــوم و أهــمــية رأس المــال الفكـري1. مفهوم و تعريف رأس المال الفكري:
    أصبح رأس المال الفكري مألوفا لدى الكثيرين و دارج إلى حد كبير في حياتنا اليومية، بدليل بدأ يترأس عناوين المقالات الرئيسية في الصحف الشعبية و البحوث الثقافية. و لكن على الرغم مما تقدم، و كما يقول الفيلسوف الألماني هيجل: " ليس كل ما هو مألوف مفهوم بوضوح، و المشكلة تبدأ عندما يجب أن يحل الفهم محل مجرد الألفة".(1) و يعد رالف ستاير Ralph Stayer مدير شركة جونسونفيل Johnsonville للأطعمة أول من استخدم مصطلح "رأس المال الفكري" في عام 1990، عندما أشار إلى أن المصادر الطبيعية كانت تعد أهم مكونات الثروة و الموجودات في الشركات، ثم أصبح النقد و رأس المال في فترة تالية هما أهم الموجودات، أما الآن فقد أصبح رأس المال الفكري يعد أهم مكونات الثروة القومية و أعلى موجودات المؤسسات.(2) فرأس المال الفكري هو فئة من البشر التي تمتلك الخبرة و المعرفة و القدرة الإبداعية و المواهب الفطرية التي تمكنها من دفع عجلة التقدم على المستوى القومي، و أن رأس المال الحقيقي الذي تمتلكه الشركة هو رأس المال الفكري و ما تتميز به أمة عن أخرى هو القدر الذي تستطيع به تحويل رأس المال الفكري إلى قيمة من الاختراعات و الابتكارات في شتى المجالات(3). و يرى ULRICH أن رأس المال الفكري هو مجموعة المهارات المتوافرة في المنظمة التي تتمتع بمعرفة واسعة تجعلها قادرة على جعل المنظمة عالمية من خلال الاستجابة لمتطلبات العملاء و الفرص التي تتيحها التكنولوجيا. و يعرف أيضا على أنه الموهبة و المهارات و المعرفة التقنية و العلاقات الممكن استخدامها لخلق الثروة. و يشير هذا التعريف إلى أن رأس المال الفكري هو المعرفة ( المهارات،الخبرات، و التعليم المتراكم في العنصر البشري) التي يمكن تحويلها إلى قيمة. كما أنه مجموع ما يعرفه كل الأفراد في المنظمة و يحقق ميزة تنافسية في السوق. و يركز هذا التعريف على أن رأس المال الفكري مصدر لتحقيق الميزة التنافسية التي تمكن المنظمة من مواجهة المنافسة الشديدة في الأسواق.



    1: Stewart,T,Intellectual Capital : The New Health of Organization, Double Day Currency,New York, p129.
    2: هيجان عبد الرحمن،رأس المال الفكري: استراتيجية التحول من الفئة العامة إلى الفئة المتميزة، منتدى العربي لإدارة الموارد البشرية، http://www.hrdiscussion.com/hr13128.html


    و من أجل توضيح أكثر لمفهوم رأس المال الفكري، استلزم الأمر استعراض بعض المفاهيم المنتقاة لعدد من الكتاب و الباحثين كما هو موضح في الجدول أدناه:
    جدول(1-1): مجموعة منتقاة من مفاهيم رأس المال الفكري من وجهة نظر بعض الكتاب و الباحثين المعتمدين
    ت الكــــاتــــب السنـــة مضمون المفهــــــوم
    1 Theador & Schultz 1961 مجموع الطاقات البشرية التي يمكن استخدامها لاستغلال مجمل الموارد الاقتصادية.
    2 Marshall 1965 ان رأس المال يتضمن جزء كبير من المعرفة و التنظيم، و ان المعرفة هي اقوى محرك للإنتاج.
    3 هاريسون و مايرز 1966 جميع القوى البشرية القادرة على شغل الوظائف الادارية و الفنية.
    4 وهيب و آخرون 1987 المجموع الكلي، الكمي و النوعي من القوى البشرية المتاحة في المجتمع، فالجانب النوعي يمثل الكفاءات الذهنية و المستويات العلمية للسكان و من خلال المستوى التعليمي يتم تحديد الجانب النوعي المرتبط بالخبرة و المعرفة، اما الجانب الكمي فيحسب من خلال الحجم الكلي للسكان.
    5 Stayer 1990 القدرة العقلية التي تمثل الثروة الحقيقية للمنظمات التي لم يتابعها المحاسبون مثلما يتابعون النقد و الموجودات و غيرها.
    6 Edvinsson 1991 الموجودات الفكرية التي تتجاوز قيمتها قيمة الموجودات الأخرى التي تظهر في الميزانية العمومية، و تتكون هذه من نوعين: بشري: يمثل مصدر الابتكار و التجديد. هيكلي: يمثل الجزء المساند للبشري كنظم المعلومات و قنوات السوق و علاقات الزبائن.
    7 Stewart 1997 المادة الفكرية- المعرفة، المعلومات، الملكية الفكرية و الخبرة التي توضع قيد الاستخدام من أجل خلق الثروة الرابحة، لأن اقتصاد اليوم يختلف في الأساس عن اقتصاد الأمس.


    القيمة الاقتصادية لفئتين من موجودات الشركة غير الملموسة هما رأس المال المنظمي، و يشمل ملكية نظم البرمجيات و شيكات التوزيع و سلسلة التجهيز. و رأس المال البشري الذي يعتمد على الموارد الإنسانية. 2000 Guthrie & Petty 8
    المعرفة المفيدة التي يمكن توظيفها و استثمارها بشكل صحيح لصالح المنظمة. 2001 العنــــــزي 9
    الفرق بين القيمة السوقية و القيمة الدفترية الصافية للشركة، أي القيمة الإضافية التي يرغب السوق بدفعها الى الشركة على قيمة رأس مالها السهمي. 2002 Daniels & Noordhuis 10
    قوة عقلية، مصادرها- المعرفة، المعلومات، الذكاء، الخبرة- تؤثر في زيادة القيمة السوقية و التشغيلية و التطويرية للمنظمة. 2003 Malhotra 11
    مجموعة من الأفراد الذين يستخدمون عقولهم أكثر من استخدامهم لأيديهم، لأنهم يمتلكون خبرات، قيم، ثقافة، قدرة على الابتكار و الابداع من أجل ايجاد حل متخصص أو خلق قيمة. 2004 Awad & Ghaziri 12
    مجموعة رؤوس الأموال- البشرية، المادية، الهيكلية- التي اذا بلغت مستوى الكفاءة ستحسن الأداء المالي و بالتالي تجعل قيمة المنظمة السوقية أكبر من الدفترية. 2005 Chen et al 13

    المصدر: أ.د. سعد علي العنزي، د. أحمد علي صالح، إدارة رأس المال الفكري في منظمات الأعمال،الطبعة العربية، دار اليازوري العلمية للنشر و التوزيع، الأردن، 2009، ص167-168.

    هناك تسميات عديدة لرأس المال الفكري منها: رأس المال البشريHuman Capital ، و رأس المال الهيكلي Structural Capital و رأس المال الابتكاري، و رأس مال التجديد و التطوير و غير ذلك. و كل هذه التسميات يقابلها مفهوم رأس المال المادي Tangible Assets ، أي أن الأصول الفكرية تقابلها الأصول المادية، و يمكن توضيح الفرق بين رأس المال المادي و رأس المال الفكري من خلال الجدول التالي:
    جدول (1،2): مقارنة بين رأس المال المادي و رأس المال الفكري
    البيـــــــــان رأس المـــــــــــــــال المــــــــــادي رأس المــــــــــــال الفكــــــــري
    الميزة الأساسية مادي ملموس غير مادي- غير ملموس
    موقع التواجد ضمن البيئة الداخلية للشركة في عقول الأفراد العاملين في الشركة
    التمثيل النموذجي الآلة، المعدات، المباني الأفراد ذوي المعارف و الخبرات
    القيمة متناقصة بالاندثار متزايدة بالابتكار
    كيفية توليد الثروة بالاستخدام المادي بالتركيز و الانتباه و الخيال الواسع
    المستخدمون له العمل العضلي العمل المعرفي
    الواقع التشغيلي يتوقف عند حدوث المشاكل يتوقف عند حدوث المشاكل
    الزمن له عمر إنتاجي و تناقص بالطاقة ليس له عمر مع تزايد في القدرات الإبداعية

    يمكن اعتبار أي من العاملين رأس مال فكري إذا توفرت فيهم مجموعة من المستويات المعرفية:
    1) المعرفة الإدراكية (Cognitive Knowledge) : و تتمثل في قدرة استفادة العاملين من البرامج التدريبية و التعليم المستمر و التعليم المهني و الحصول على شهادة علمية.
    2) المهارات المتقدمة (Advanced Skills): و تتمثل في كيفية وضع تلك المعرفة النظرية في واقع تطبيق ملموس.
    3) فهم الأنظمة (Understanding): و تتمثل بتنمية الدوافع الذاتية للعاملين من قبل الإدارة و رعاية الاستعدادات و التكيف مع النجاح و خلق حاجات الاندفاع العالي و الفرق المبدعة و الجماعات المتماسكة.(1)

    (1): أ.د. سعد علي العنزي، د. أحمد علي صالح، إدارة رأس المال الفكري في منظمات الأعمال،الطبعة العربية، دار اليازوري العلمية للنشر و التوزيع، الأردن، 2009، ص177

    و يتم تكوين رأس المال الفكري المعرفي عبر مراحل تبدأ بالمنتجات المعرفية سواء كانت داخل الإنسان نفسه أو عن طريق وسطاء المعرفة، و الذين يمثلون طريقا ممهدا لتدفق المعرفة ثم يتم تحويل المعرفة عن طريق وسائل الاتصال كوسطاء

    2. أهميـــــــة رأس المـــــال الفـــكــــــري:
    تبين المعايير الآتية أهمية رأس المال الفكري للمجتمع و لمنظمات الأعمال: (1)
    1) رأس المال الفكري هو أساس تقدم المجتمعات و المنظمات: إن نعمة العقل و من خلالها التفكير، تعد الآن السلاح الأقوى و المؤشر الأكثر موضوعية لتقرير تقدم المجتمعات و المنظمات. و في هذا السياق يقول (جوهر لال نهرو): " لا أرى طريقا أكثر فاعلية لمحاربة الفقر غير طريق استثمار العقول و القدرات المتميزة التي تعمل على خلق التكنولوجيا و التقدم".
    2)
    المنظمة الذكية = رأس مال فكري + تكنولوجيا المعلومات + القيم.
    تأسيس المنظمات الذكية: إن المنظمات الذكية هي التي تهتم باستثمار العقول الموجودة لديها، و تكنولوجيا المعلومات المتوفرة لديها، من خلال نظام راق يعتمد الشفافية و الإفصاح المعلوماتي، و بذلك كل ما يوجد في المنظمات الذكية هو تحديد مسؤوليات و مهمات و تنوع خبرات و تعدد مهارات الشخص الواحد و قد عبرت شركة كبيرة مثل SKANDIA عن المنظمة الذكية بصيغة معادلة على النحو التالي:

    3) استثمارات ناجحة و عوائد عالية: إن القدرة على خلق المعرفة و الوصول إليها و استخدامها بفاعلية، أصبحت أداة فعالة للإبداع، و التنافسية و النمو الاقتصادي.
    و تتمثل أهمية رأس المال الفكري في النقاط التالية(2)
    § أن رأس المال الفكري يعد من أهم مصادر الميزة التنافسية للمنظمات المعاصرة حيث أن العمل باستراتيجية التمييز لا يمكن تحققها إلا من خلال الانتاجات الفكرية و المتمثلة بالإبداع، و تقديم ما هو جديد في مجال البحث و التطوير.
    § يعد رأس المال الفكري مصدرا لتوليد الثروة في المنظمة و الأفراد حيث أن ثلاثة أرباع القيمة المضافة تشتق من المعرفة.
    بالإضافة إلى مايليدور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات3)

    (1): سعد علي العنزي و أحمد علي صالح، إدارة رأس المال الفكري في منظمات الأعمال، دار اليازوري العلمية للنشر و التوزيع،2009،ص171-174.
    (2): نصار العجمي، بناء نموذج مقترح لقياس أثر رأس المال الفكري على كفاءة أداء كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي و التدريبي،"مذكرة ماجستر غير منشورة"، جامعة الشرق الأوسط، الكويت،2010،ص22.
    (3): عبو عمر و عبو هودة، مؤشرات و نماذج قياس رأس المال الفكري في المنظمة، رأس المال الفكري في منظمات الأعمال العربية في ظل الاقتصاديات الحديثة، 13و14 ديسمبر2011، الشلف،ص04.

    · عند استخدام هذا النظام و بشكل منتظم و بطريقة منتظمة و متكررة سوف يتم الحصول على مقاييس الموازين الكفأة للمنافسة و التي تستطيع من خلالها المنظمات تمويل ميزانيتها العمومية و ذلك عن طريق رفع كفاءة استخدام رأس المال الفكري لها.
    · التعرف على الأطر المتواجدة لأهم العوامل و المعايير التنافسية مع القيام بتحديد كيفية تدقيق تلك المعايير و خاصة ما يتعلق منها بالكفاءات الأساسية لرأس المال الفكري، و الذي يمثل أهم المصادر الرئيسية للتنافسية المستدامة للمنظمات.
    و يمكن تجسيد أهمية رأس المال الفكري كذلك فيدور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات1)
    P زيادة القدرة الإبداعية
    P خفض التكاليف و إمكان البيع بأسعار تنافسية.
    P تحسين الإنتاجية.
    P يعتبر رأس المال الفكري من أكثر الموجودات قيمة في القرن الحادي و العشرين لأنه يمثل قوى علمية قادرة على إدخال التعديلات الجوهرية على كل شيء في أعمال منظماتهم.
    و تتعرض المنظمات إلى إحدى المشكلات التالية أو كلها إذا لم تضع استراتيجية مناسبة للحفاظ على رأس المالدور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات2)
    ñ قد يؤثر رأس المال الفكري و تصبح القيمة الحقيقية لأفكاره و نتائجه لا تساوي شيئا، مما يؤدي إلى تخفيض القيمة السوقية للمنظمة.
    ñ قد يهاجر رأس المال الفكري إلى منظمات أو دول أخرى، و يزداد الأمر خطورة نتيجة لما يمتلكه هؤلاء من معلومات عن منظماتهم السابقة، التي يمكن أن تشكل تهديدا خطيرا للمنظمات التي احتضنتهم سابقا و نقاط قوة للمنظمات التي هاجروا إليها.
    ñ قد يعرقل رأس المال الفكري خطط المنظمة و يصبحون أداة تعويق لها، خاصة إذا أخفقت المنظمات في معرفة رغباتهم و حاجاتهم.




    (1): رابح عرابة و حنان بن عوالي، ماهية رأس المال الفكري و الاستثمار في رأس المال البشري، رأس المال الفكري في منظمات الأعمال العربية في ظل الاقتصاديات الحديثة، 13و14 ديسمبر 2011، الشلف، ص07.
    (2): صالح أحمد علي، أنماط التفكير الاستراتيجي و علاقتها بعوامل المحافظة على رأس المال الفكري " رسالة ماجستر غير منشورة"، جامعة بغداد، العراق،2001،ص81.

    المطلـــــــب الثــاني: مكونات رأس المال الفكري
    1. مكونات رأس المال الفكري:
    لا شك أن تحديد عناصر و مكونات رأس المال الفكري تعتبر من الأمور الجوهرية التي تساعد في قياسه و تقييمه، و بالتالي تحديد القيمة الحقيقية لمنظمات الأعمال في العصر الحديث، كما أن التعرف على مكونات رأس المال الفكري يمثل أحد العناصر الرئيسية اللازمة للتعرف على مصادر و مسببات خلق القيمة في المنظمات بشكل أكثر تحديدا.(1)
    و لذلك هناك العديد من التقسيمات لمكونات رأس المال الفكري، و يعتبر تقسيم Stewart الأكثر شيوعا في أدبيات الموضوع حاليا، حيث قسمه إلى رأس مال: بشري، هيكلي، زبائني(علاقاتي). كما هو موضح في الشكل التالي: (2)
    شكل4: مكونات رأس المال الفكري

    رأس المال الفكري


    رأس المال البشري
    ñ المعرفة
    ñ الخبرات
    ñ المهارات
    ñ الإبداع
    ñ الابتكار
    ñ المعنويات
    رأس المال الهيكلي
    ñ براءات الاختراع
    ñ حقوق النشر و التأليف
    ñ العلامة التجارية
    رأس المال الزبائني
    ñ رضا الزبون
    ñ ولاء الزبون
    ñ الاحتفاظ بالزبون
    ñ تمكين الزبون
    ñ المشاركة

    (1): عبده هاني محمد، إدارة رأس المال الفكري كمدخل لتنمية القدرات التنافسية لمنظمات الأعمال: دراسة ميدانية، رسالة دكتوراه الفلسفة في إدارة الأعمال، جامعة قناة السويس.
    (2): خليفة منبهن أسس تنمية رأس المال الفكري في المؤسسات الاقتصادية، الملتقى الدولي الخامس حول رأس المال الفكري في منظمات الأعمال العربية في ظل الاقتصاديات الحديثة، جامعة حسيبة، الشلف، الجزائر، ديسمبر2011.

    1. رأس المال البشري " Human Capital "
    · و يتمثل بجميع الموارد البشرية ذات الإمكانيات المتميزة على شغل الوظائف الإدارية و الفنية، و التي لديها القدرات الإبداعية و الابتكارية و التفوقية، و تشتمل هذه على معارف العاملين المتطورة، و خبراتهم المتراكمة على التجارب الحياتية و العلمية، و مهاراتهم التقنية و الفنية، فضلا عن رضاهم و معنوياتهم و تماسكهم كفريق عمل متكامل.(1)
    · كما أن رأس المال البشري يتصف بخاصية محددة و هي أنه يزداد بالاستخدام، ذلك أن العنصر البشري تزداد و تتراكم المعرفة و الخبرة و التعلم لديه مع مرور الوقت.(2)
    · كذلك يعرف رأس المال البشري بأنه عبارة عن مزيج عناصر المعرفة المتعلقة بالمهارات و تراكم الخبرة و الإبداع و الابتكار و مقدرة أفراد المنشأة على أداء مهامهم، و يعتبر رأس المال البشري غير قابل للملكية من قبل المنشأة.(3)
    · و ينسبAshton رأس المال البشري في المنظمات إلى المعارف و المهارات و الخبرات المتراكمة عند العاملين التي تخلق مهارات القيادة و القدرة على حل المشاكل و اتخاذ القرارات الرشيدة و التعامل مع المخاطر، و عليه فهو يعكس فاعلية المنظمة في إدارة مواردها الملموسة و غير الملموسة للحصول على الخبرة و الثقافة و المعرفة اللازمة لتحقيق الميزة التنافسية و خلق القيمة.(4)
    و من خلال استعراض التعريفات السابقة لرأس المال البشري نستنتج الأبعاد المكونة له، و هي: المعرفة، الخبرة العلمية، الابتكار، المهارات و القدرات بالإضافة إلى العمل ضمن فريق العمل.





    (1): سعد علي العنزي و أحمد علي صالح، مرجع سبق ذكره، ص231.
    (2): عبد الباقي روابح و ياسين تريكي، دراسة بعنوان "رأس المال الفكري و تحديات العولمة"، جامعة منتوري، قسنطينة، الجزائر. متاح على الموقع: www.hrdiscussion.com
    (3): نوري طه حسين، "الاستثمار في رأس المال المعرفي و دوره في بناء الميزة التنافسية للمنظمة"، المجلة العلمية للبحوث و الدراسات التجارية، عدد 2006.
    (4): الفضل مؤيد محمد، "العلاقة بين رأس المال الفكري و خلق القيمة: دراسة ميدانية على الصناعة المصرفية في دول الخليج العربي"، مجلة القادسية للعلوم الادارية و الاقتصادية، المجلد11، العدد3.

    2. رأس المال الهيكلي "Structural Capital"
    و يمثل البنى الارتكازية لرأس المال البشري، بما في ذلك القدرات التنظيمية لمواجهة متطلبات السوق، كما يتضمن نوعية نظم المعلومات التقنية و إمكانية الوصول إليها و رؤى الشركة، و قواعد المعلومات و المفهوم و التوثيق التنظيمي و هو يمثل الهيكل التنظيمي للشركة و مادتها الصلبة، و تعتمد قيمته على مدى قدرته على تمكين الشركة من تحريك استخدام رأس المال البشري، أي معارف الشركة في خدمة أهدافها. (1)
    و يتكون من أنظمة فرعية تشمل مايلي:
    * براءات الاختراع و الاكتشاف، و تأخذ شكل امتياز يحصل عليه الفرد من جراء مبادرته باختراع شيء ما.
    * حقوق النشر و التأليف، و تأخذ شكا امتياز يحصل عليه الفرد من جراء تأليفه و نشره فكرة ما أو بحث أو كتاب.
    * العلامة التجارية، و تمثل شخصية المنظمة و قيمتها و هويتها الموضوعة على منتجاتها أو خدماتها.
    * قاعدة البيانات و أنظمة المعلومات و التي تعد كمجموعة مكونات مترابطة( برمجيات، حواسيب، أنظمة، تقنيات) تتفاعل فيما بينها للحصول على مخرجات مهمة تخدم صالح المنظمة و ارتباطها بزبائنها. (2)


    (1): نور عبد الناصر و القشي ظاهر و قراقيش جهاد، رأس المال الفكري: الأهمية و القياس و الإفصاح دراسة فكرية من وجهات نظر متعددة، مجلة كلية بغداد الاقتصادية، العدد25، 2010، ص23.
    (2): سعد علي العنزي و أحمد علي صالح، مرجع سبق ذكره، ص231.


    3. رأس المال العلاقاتي (الزبائني) Customer or Relation Capital
    و يعكس هذا المصطلح قيمة العلاقات التي تربط التنظيم بعملائه الحاليين، و المحتملين، و يشمل قوة علاقة المنظمة بهؤلاء العملاء و درجة ولائهم و رضاهم، و يعرف أيضا بأنه ولاء الزبون للمنظمة و درجة ارتباطه بها.
    و هو يعمل على تحقيق قيمة للمنظمة و التي يكون مصدرها من المصداقية أو السمعة، أو نوعية الخدمات التي يقدمها الموردين أو من ولاء و قناعة العملاء و يكون كاملا في أي جزء أو مكون في البيئة الخارجية للمنظمة و التي تساهم في خلق قيمة مضافة للمنظمة. (1) و هنا لابد من أن تقوم المنظمات في الوقت الحاضر بوضع متطلبات و حاجات و رغبات الزبائن في صميم استراتيجياتها، لما يشكله من أهمية كبيرة لنجاح المنظمة في منافستها مع المنظمات المنافسة الأخرى. (2)


    (1): الساكني سعد عبد الكريم، رأس المال الفكري و التحديات التي تواجه المحاسبين في قياسه، مجلة كلية بغداد للعلوم الاقتصادية، العدد18، 2008، ص130.
    (2): البدراوي عبد الرضا فرج و صبحي وائل محمد، بطاقة التقديرات المتوازنة أداة استراتيجية لتقييم أداء المنظمات، مجلة العلوم الاقتصادية، جامعة البصرة، العدد15، 2005، ص83.


    المطلـــــــــب الثالث: أدوار رأس المال الفكري و تنميتـــــه
    1. أدوار رأس المال الفكري:
    إن موضوع الدور مستمد أساسا من علم الاجتماع، فهو يعني ذلك النمط من الأفعال المتوقعة من شخص خلال ما يقوم به من أنشطة تتضمن الآخرين. و ينشأ الدور كنتيجة للمركز الذي يشغله الشخص في البناء الاجتماعي، حيث يتفاعل مع غيره من الأشخاص. و لكي يستطيع الشخص أن ينسق عمله مع الآخرين في احدى المنظمات فإنه يحتاج إلى و سيلة يستشف من خلالها سلوكهم عندما يتفاعل معهم، و يؤدي الدور هذه الطريقة في إطار النسق الاجتماعي.
    و في ضوء ذلك فإن رأس المال الفكري يؤدي أدوارا يفرضها عليه مركزه في المنظمة، و حدد Harrison & Sullivan هذه الأدوار بما يأتي:
    الأدوار الدفاعية و تشمل الممارسات الآتية:
    * حماية المنتجات و الخدمات المتولدة من إبداعات رأس المال الفكري للشركة.
    * حماية حرية التصميم و الإبداع.
    * تخفيف حدة الصراعات و تجنب رفع الدعاوى.
    الأدوار الهجومية و تضم الممارسات الآتية:
    * توليد العائد، عن طريق:
    المنتجات و الخدمات الناجمة عن إبداعات رأس المال الفكري
    الملكية الفكرية للشركة و موجوداتها الفكرية.
    * ابتكار مقاييس للأسواق الجديدة و للخدمات و المنتجات الجديدة.
    * تهيئة منافذ لاختراق تكنولوجيا المنافسين.
    * تحديد آليات النفاذ إلى الأسواق الجديدة.
    * صياغة استراتيجية تعويق دخول المنافسين الجدد.(1)

    (1): سعد علي العنزي و أحمد علي صالح، مرجع سبق ذكره، ص 177-178



    2. تنـــــميـــة رأس المال الفكري:
    مفهوم يعبر عن الجهود و النفقات المبذولة من قبل المنظمة بهدف تطوير و تنمية الأصول غير الملموسة و المخزون المعرفي فيها، من خلال شحذ هذه المعارف و وضعها موضع التنفيذ و استغلالها الاستغلال الأمثل. و تتمثل أبعاد تنمية رأس المل الفكري في مايلي:
    ä استقطاب رأس المال اللفكري: الجهود التي تبذلها المنظمة في البحث و التقصي عن الأفراد ذوي القدرات و المهارات العالية، بما يتناسب و طبيعة نشاطاتها و عملياتها.
    ä صناعة رأس المال الفكري: و هي مجموعة السياسات و الممارسات التي تتخذها المنظمة في تكوين رأس مال فكري خاص بها، من خلال اتباع عدد من الإجراءات المنهجية مثل البرامج و الدورات التدريبية و برامج تنمية العلاقات الاجتماعية بين أفراد التنظيم.
    ä تنشيط رأس المال الفكري: و هي مجموعة السياسات و الإجراءات التي تتباناها المنظمة و ما تمتلكه من وسائل و أساليب تساعد على تنمية و تطوير القدرات الفكرية و المعرفية الموجودة لدى العاملين فيها، بما يمكنهم من مواكبة التغيرات و المستجدات في بيئة العمل من خلال استشارة قوى الابتكار و الإبداع لديهم.
    ä المحافظة على رأس المال الفكري: مجمل السياسات و الإجراءات الإدارية التي تتخذها المنظمة بغية الحفاظ على مخزونها المعرفي من المهارات و الخبرات و المعارف.
    ä الاهتمام في رأس مال الزبون: و يعكس هذا البعد الوسائل و الأساليب التي تتبناها المنظمة لتنمية و تطوير ما تمتلكه من رأس مال العلاقات، من خلال الاهتمام بآراء الزبائن ( العملاء) و تطلعاتهم و مقترحاتهم و أخذها بعين الاعتبار.
    خلاصــــــــــــة:
    تناولنا في هذا المبحث المرتكزات الفلسفية لرأس المال الفكري من عرض المفاهيم الأساسية له و تحليل مضامينه الفكرية و إبراز خصائصه المختلفة و تشخيص أهميته بالنسبة للمنظمات، مع ايضاح ضرورة الاهتمام به و المحافظه عليه، كما تطرقنا إلى أدواره الشائعة و أبعاد تنميته و تطويره. هذا لما له من مكانة هامة في تقدم المنظمات وو تفوقها و تعزيز الميزة التنافسية لها.
    المبحث الثاني: الميـــــــــزة التنــــــافسيـــــــــة
    تمهيــــــــــــد:
    لقد أصبحت المنافسة التي تواجهها المنظمات حقيقة واقعة بفعل العديد من التغييرات التي شهدتها في بيئاتها على الصعيدين الداخلي و الخارجي،وعلى المستويين المحلي والعالمي.سنتناول في هذا المبحث مفهوم الميزة التنافسية ومصادرها وأسسها ومحدداتها ومعايير الحكم على جودتها.
    المطـــلــب الأول: مفهوم وأهمية الميزة التنافسية
    1/ مفهوم الميزة التنافسية : توجد تعريفات متعددة لمفهوم الميزة التنافسية ،وتختلف هذه التعريفات باختلاف مستوى تحليل القدرة التنافسية،حيث نجد أن هناك ثلاثة مستويات لتحليل القدرة التنافسية وهي: (1)
    -مستوى المنظمة:وهي قدرة المؤسسة على تحقيق منافع من خلال إنتاج سلع وخدمات ذات جودة عالية،توجه للمستهلك بشكل أفضل من المنافسين وأكثر فعالية منهم،وبسعر مناسب وفي وقت مناسب بأكثر ربحية.
    -مستوى الصناعة:تعتبر عن مدى استطاعة مؤسسات قطاع معين،سواء الزراعي أو الصناعي أو الخدماتي،على تحقيق نجاح مستمر في الأسواق العالمية وتقاس تنافسية القطاع من خلال الربحية الكلية للقطاع،الميزان التجاري له ومحصلة الإستثمار الأجنبي المباشر الداخل والخارج وغيره.
    -المستوى القومي:وتعكس قدرة البلد على تحقيق معدل مرتفع ومستمر،لمستوى دخل أفراده،وذلك من خلال تحسين الإنتاجية مما يضمن هذا النمو.
    يعتبر "مايكل بورتر" أهم الباحثين في مجال الإدارة الإستراتيجية وتحليل الميزة التنافسية للمنظمات،وهو يرى أن الميزة التنافسية لا تختص بالدولة وإنما بالمنظمة .فالميزة التنافسية تنشأ أساسا من القيمة التي استطاعت منظمة ما أن تخلقها لزبائنها بحيث يمكن أن تأخذ شكل أسعار أقل بالنسبة لأسعار المنافسين بمنافع متساوية ،وبتقديم منافع متفردة في المنتج تعوض بشكل واع الزيادة السعرية المفروضة.

    (1): عدنان،وديع محمد،دراسة بعنوان:"القدرة التنافسية وقياسها"،المعهد العربي للتخطيط،الكويت،2001،السنة الثانية،العدد(24)،ص56.

    ويعرف الدكتور "علي السلمي" الميزة التنافسية بأنها المهارة أو التقنية أوالمورد المتميز الذي يتيح للمنظمة إنتاج قيم ومنافع للعملاء تزيد عما يقدمه لهم المنافسون ويؤكد تميزها واختلافها عن هؤلاء المنافسين من وجهة نظر العملاء الذين يتقبلون هذا الإختلاف والتميز،حيث يحقق لهم المزيد من المنافع والقيم التي تتفوق على ما يقدمه لهم المنافسون الآخرون.(1)
    كما تعرف الميزة التنافسية بأنها قدرة المنظمة على تحقيق حاجات المستهلك،أو القيمة التي يتمنا الحصول عليها من المنتج،مثل الجودة العالية وبالتالي فهي استثمار لمجموعة الأصول المالية والبشرية والتكنولوجية بهدف إنتاج قيمة للعملاء تلبي احتياجاتهم.وهو ما يمكن تأكيده في سياق ينظر إلى الميزة التنافسية على أنها مجموعة المهارات والتكنولوجيات والقدرات التي تستطيع الإدارة تنسيقها واستثمارها بهدف إنتاج قيم ومنافع للعملاء أعلى مما يحققه المنافسون وتأكيد حالة من التميز والإختلاف فيما بين المنظمة ومنافسيها.(2)
    كذلك تعرف الميزة التنافسية بأنها قدرة المؤسسة على صياغة وتطبيق الإستراتيجيات التي تجعلها في مركز أفضل بالنسبة للمؤسسات الأخرى والعاملة في نفس النشاط والتي تتحقق من خلال الإستغلال الأفضل للإمكانيات والموارد الفنية،المادية،التنظيمية، بالإضافة إلى القدرات والكفاءات والمعرفة وغيرها التي تتمتع بها المؤسسة والتي تمكنها من تصميم وتطبيق إستراتيجيتها التنافسية.(3)
    ويتجسد مفهوم القدرة التنافسية في مدى إمكانية المنظمة في المحافظة عليها وزيادة حصتها السوقية في البيئة أو مجال النشاط الذي تنتمي إليه.كما ويرتبط المفهوم بفعالية المنظمة والتي تحدد في ضوء قدرتها على إشباع احتياجات المتعاملين معها من عملاء ومستثمرين وفئات المجتمع الأخرى.)4)
    وتشير الميزة التنافسية إلى المجالات التي يمكن للمنظمة أن تنافس فيها غيرها بطريقة أكثر فعالية،وبهذا فهي تمثل نقطة قوة تتسم بها المنظمة دون منافسيها في أحد أنشطتها الإنتاجية أو التسويقية أو التمويلية،أو فيما يتعلق بمواردها وكفاءاتها البشرية.فالميزة التنافسية تعتمد على نتائج فحص وتحليل كل من نقاط القوة والضعف الداخلية إضافة إلى الفرص والمخاطر المحيطة والسائدة في بيئة المنظمة مقارنة بمنافسيها.(5)



    (1): السلمي علي،إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية،دار غريب للنشر والطباعة،القاهرة، 2001، ص104.
    (2): خليل نبيل مرسي،الميزة التنافسية في مجال الأعمال،مركز الإسكندرية للكتاب ،الإسكندرية ، 1998،ص80.
    (3): أبو بكر مصطفى محمود،الموارد البشرية:مدخل لتحقيق الميزة التنافسية،الدار الجامعية، الإسكندرية،2006،ص13-14.
    (4): السالم مؤيد سعيد،إدارة الموارد البشرية:مدخل إستراتيجي تكاملي،إثراء للنشر والتوزيع، عمان 2009،ص26.
    (5): المغربي عبد الحميد عبد الفتاح،الإدارة الإستراتيجية لمواجهة القرن 21،مجموعة النيل العربية،القاهرة،1999،ص27.
    إذن فالميزة التنافسية هي ذلك المفهوم الإستراتيجي الذي يعكس الوضع التنافسي النسبي والمستمر لمنظمة ما إزاء منافسيها،بحيث يتجلى في شكل تقديم منتجات ذات خصائص متفردة يكون معها العميل مستعدا لدفع أكثر،أو تقديم منتجات لا تقل قيمة عن منتجات المنافسين وبأسعار أقل.وبهذا المعنى يعتبر تطوير الميزة التنافسية هدفا إستراتيجيا تسعى إلى تحقيقه المنظمة من خلال الأداء المتميز للموارد الداخلية،والكفاءات الإستراتيجية ذات المعرفة الكامنة ضمن مختلف أنظمة واستراتيجيات وأنشطة وعمليات المنظمة،بما يؤدي إلى تخفيض التكاليف وتحسين الجودة وزيادة الحصة السوقية وتعظيم الربحية على المدى الطويل.
    2/أهمية الميزة التنافسية:
    -خلق قيمة للعملاء تلبي إحتياجاتهم وتضمن ولاءهم،وتدعم وتحسن سمعة وصورة المؤسسة في أذهانهم.
    - تحقيق التميز الإستراتيجي عن المنافسين في السلع والخدمات المقدمة إلى العملاء،مع إمكانية التميز في الموارد والكفاءات والإستراتيجيات المنتهجة في ظل بيئة شدة المنافسة.
    -تحقيق حصة سوقية للمؤسسة وكذا ربحية عالية للبقاء والإستثمار في السوق.
    - ضمان ولاء الزبائن وتدعيم وتحسين سمعة المؤسسة في أدهانهم.
    - ضمان بقاء واستمرار المؤسسة.
    - تمكن المؤسسة من تحقيق ربحية أعلى.










    المطلب الثاني:مصادر وأنواع الميزة التنافسية وخصائصها
    1/مصادر الميزة التنافسية: تنقسم مصادر الميزة التنافسية إلى مصدرين،يتمثل أولها في التفكير الإستراتيجي كوسيلة لبناء ميزة تنافسية،والثاني مدخل الموارد كأساس لتحقيق الميزة التنافسية(1).
    1/1-التفكير الإستراتيجي وسيلة لبناء الميزة التنافسية:
    قصد تحديد مسارها وتفادي المنظمة للإرتباك الناجم عن مجابهة المشاكل،تعمد المنظمة إلى التفكير لإيجاد حلول لها،والخروج من الوضعيات الحرجة بالإستعانة بإستراتيجيات معينة للتنافس بهدف تحقيق أسبقية على منافسيها من خلال الحيازة على ميزة أو مزايا تنافسية.
    ويرى "بورتر"أن الإستراتيجيات تمكن المنظمات من تحقيق ميزة تنافسية من خلال ثلاثة أسس مختلفة والتي يطلق عليها "بورتر"الإستراتيجيات العامة للتنافس:
    إستراتيجية قيادة التكلفة:تركز هذه الإستراتيجية على إنتاج منتجات نمطية بتكلفة منخفضة جدا للوحدة وتقدم للمستهلكين الحساسين للسعر،وفيها تكون إستراتيجية المنظمة تقليل التكلفة،بالطبع مع المحافظة على مستوى مقبول من الجودة.
    إستراتيجية التمييز:تهدف هذه الإستراتيجية لإنتاج سلع وخدمات متميزة على مستوى الصناعة ككل وتوجهها للمستهلكين غير الحساسين نسبيا للأسعار. وبالتالي فإن العميل يقبل أن يدفع فيها سعرا أعلى من المعتاد.
    إستراتيجية التركيز:وتهدف هذه الإستراتيجية إلى إنتاج سلع وخدمات تشبع حاجات مجموعات صغيرة من المستهلكين في هذه الإستراتيجية تركز المنظمة على شريحة معينة من السوق وتحاول تلبيو طلباتهم وبالتالي فإن المؤسسة في هذه الحالة تهدف إلى تحقيق التميز في المنتجات أو السعر أو كليهما.
    لقد حاول "بورتر"أن يبرهن على أن التكلفة المنخفضة والتميز يمكن إعتبارهما بمثابة إستراتيجيتين أساسيتين لخلق قيمة وتحقيق المزايا التنافسية في مجال صناعي معين.أي أن المزايا التنافسية تتوافر مع المنظمات القادرة على خلق قيمة متفوقة،وطريقة توليد هذه القيمة يتجسد من خلال خفض معدلات هيكل التكلفة أو تميز المنتج،ولكن السؤال المهم هو:كيف تستطيع المنظمة خفض معدلات هيكل التكلفة وتنويع منتجاتها بالنظر إلى منتجات المنافسين لتحقيق أهدافها الإستراتيجية؟،نجد ان ذلك يتحقق من خلال العناصر الأربعة التاليةدور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظماتالكفاءة المتفوقة،الجودة المتفوقة،التحديث المتفوق،والإستجابة لحاجات العميل)،وهذه العناصر تمثل أسس البناء العامة للمزايا التنافسية التي يمكن لأي منظمة أن تتبناها سواء كانت صناعية أو خدمية.


    (1): نوي طه حسين،دراسة بعنوان:الإستثمار في رأس المال المعرفي ودوره في بناء الميزة التنافسية للمنظمة،المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية،2006،ص171.


    1/2-مدخل الموارد كأساس لبناء الميزة التنافسية:
    إن كان امتلاك إستراتيجية جيدة تدعم الميزة التنافسية فإنه لابد من وجود الموارد والكفاءات العالية لضمان النجاح،لأن المنافسة لم تعد تقتصر على وضع الإستراتيجيات التنافسية،بل امتدت إلى ضرورة البحث والتطوير بصفة مستمرة بالإعتماد على الموارد والكفاءات(1).
    ويتطلب تجسيد الإستراتيجية ،الموارد والكفاءات الضرورية لذلك.ومن ثم فإن الحيازة على الموارد والكفاءات بالجودة المطلوبة واستغلالها الجيد يؤمنان وبشكل كبير نجاح الإستراتيجية،باعتبار تحول المنافسة إلى منافسة معتمدة على الموارد والكفاءات(2).
    ويتضح من خلال الشكل(1-1) الذي يقترحه الباحث بأن تطبيق الشركة لأحد الإستراتيجيات التنافسية العامة يعتمد على امتلاك الشركة للموارد والكفاءات المتميزة والإستغلال الجيد لهما والذي يمكنها من تحقيق المزايا التنافسية.كذلك فإن نجاح الإستراتيجية المتبعة وتحقيقها لأهدافها يتطلب توافر عدد من العناصر الضرورية متمثلة في(الكفاءة والجودة والإبداع وسرعة الإستجابة للعملاء). وبالتالي فإن امتلاك الشركة للموارد المتميزة يؤثر على توفر العناصر الضرورية التي تضمن نجاح الإستراتيجية التنافسية المتبعة وتحقيق الميزة التنافسية للشركة.
    الشكل رقم 1-1
    العلاقة بين امتلاك الموارد المتميزة وتحقيق الميزة التنافسية
    إمتلاك الشركة: ___ يؤثر على توفر:___ التي تطبق أحد:___التي تحقق:
    الإستراتيجيات التنافسية عناصر نجاح الإستراتيجية موارد متميزة
    الميزة
    التنافسية
    قيادة التكلفة التميز التركيز الجودة المتفوقة الكفاءة المتفوقة الإبداع المتفوق الإستجابة المتفوقة مالية بشرية تكنولوجية إلخ...



    (1): بريش فايزة،دور الكفاءات المحورية في تدعيم الميزة التنافسية،رسالة ماجستير،جامعة سعد دحلب بالبليدة،الجزائر،2005،ص30.
    (2): نوي طه حسين،مرجع سبق ذكره،ص171.

    2/الأنواع الرئيسية للمزايا التنافسية:
    هناك ثلاثة أنواع رئيسية الميزة التنافسية،ميزة التكلفة الأقل،ميزة جودة المنتج، ميزة إختصار الوقت.وسنتطرق إلى كل ميزة على حدة في ما يلي:
    -ميزة التكلفة الأقل:نقصد بها قدرة المنظمة على تصميم،تصنيع وتسويق منتجات بأقل تكلفة ممكنة مقارنة بمنافسيها مما يمكنها من تحقيق أرباح كبيرة، فالتكلفة المنخفضة تهيء فرص البيع بأسعار تنافسية.
    -ميزة تميز المنتجات(الجودة):هو أن تتمكن المنظمة من تقديم منتجات أو خدمات متميزة وفريدة من نوعها تلقى رضا المستهلك(جودة عالية،خدمات ما بعد البيع)لذلك يصبح من الضروري على المنظمة فهم وتحليل مصادر التميز من خلال أنشطة خلق القيمة واستغلال الكفاءات والمهارات والتقنيات التكنولوجية العالية وانتهاج طرق توسع فعالة وسياسات سعرية وترويجية تمكنها من زيادة الحصة السوقية للمنظمة.
    -ميزة إختصار الوقت:هي تحقيق ميزة تنافسية على أساس تخفيض عنصر الزمن لصالح العميل وذلك من خلال عدة عناصر أهمها:
    - تخفيض زمن تقديم المنتجات الجديدة إلى الأسواق.
    - تخفيض زمن دورة تصنيع المنتجات وبالتالي تخفيض كل من تكاليف التخزين وتكاليف الإنتاج.
    - تخفيض مدة تسليم الطلبية للعميل.
    - تخفيض زمن التحويل أو تغير العمليات الإنتاجية(مرونة التصنيع)
    - الإلتزام بجداول زمنية محددة في التعامل مع العملاء.
    3/خصائص الميزة التنافسية: (1)
    من أهم خصائص الميزة التنافسية ما يلي:
    -أن تكون مستمرة ومستدامة بمعنى أن تحقق المؤسسة السبق على المدى الطويل وليس على المدى القصير.
    -إن الميزات التنافسية تتسم بالنسبية مقارنة بالمنافسين أو مقارنتها في فترات زمنية مختلفة وهذه الصفة تجعل فهم الميزات في إطار مطلق صعب التحقيق.

    (1): طاهر محسن منصور الغالبي،وائل محمد صبحي إدريس،الإدارة الإستراتيجية منظور منهجي متكامل،دار وائل للنشر،الطبعة الثانية،عمان ،الأردن،2009،ص309.

    -أن تكون متجددة وفق معطيات البيئة الخارجية من جهة وقدرات وموارد المؤسسة الداخلية من جهة أخرى. -أن تكون مرنة بمعنى يمكن إحلال ميزات تنافسية بأخرى بسهولة ويسر وفق إعتبارات التغيرات الحاصلة في البيئة الخارجية أو تطور موارد وقدرات وجدارات المؤسسة من جهة أخرى. -أن يتناسب إستخدام هذه الميزات التنافسية مع الأهداف والنتائج التي تريد المؤسسة تحقيقها في المديين القصير والبعيد.
    المطلب الثالث:أسس ومحددات الميزة التنافسية ومعاييرالحكم على جودتها
    إن المزايا التنافسية تتوافر لدى المؤسسات القادرة على خلق قيمة متفوقة سواء من خلال خفض معدلات هيكل التكلفة أو من خلال تمييز المنتج وأن تحقيق ذلك يستند إلى العناصرالتالية:الكفاءة،ال حديث،الجودة،الإستجابة لحاجات العميل والتي تمثل الأسس العامة لبناء الميزة التنافسية ،كما أن تحقيقها أيضا يبقى محكوما بمدى تفاعل أربع محددات رئيسية،وما تجدر الإشارة إليه أنه لا يكفي أن تحوز المؤسسة على ميزة تنافسية ،بل يجب أن تكون بمقدورها معرفة أداء هذه الميزة والحكم على جودتها واستمراريتها،وسيتم التطرق إلى هذه النقاط من خلال هذا المطلب.
    1/الأسس العامة لبناء الميزة التنافسية:
    لقد أشار "بورتر"إلى أن التكلفة المنخفضة والتمييز يمكن اعتبارهما بمثابة إستراتيجيتين أساسيتين لخلق القيمة وتحسين المزايا التنافسية في مجال صناعي معين ،بمعنى آخر أن المزايا التنافسية تتوفر لدى المؤسسات القادرة على خلق قيمة متفوقة ،وكيفية خلق هذه القيمة يتجسد من خلال خفض معدلات هيكل التكلفة أو من خلال تمييز المنتج،وأن تحقيق ذلك يتم من خلال أربع عناصر أساسية وهي:الكفاءة ،التحديث،الجودة ،الإستجابة لحاجات العميل.

    الجودة المتفوقة
    إن هذه العناصر تشكل الأسس العامة لبناء الميزة التنافسية والتي يمكن لأي مؤسسة أن تتبناها بغض النظر عن طبيعة نشاطها ،المنتجات التي تنتجها أو الخدمات التي تقدمها يمكن توضيح هذه العناصر من خلال الشكل (1-2)


    التحديث المتفوق
    الكفاءة المتفوقة
    الاستجابة المتفوقة للمستهلك
    الميزة التنافسية: التكلفة المنخفضة التمييز







    المصدر:شارل هيل،جاريث جونز،الإدارة الإستراتيجية مدخل متكامل، ترجمة:محمد أحمد سيد عبد المتعال،إسماعيل علي بسيوني،دار المريخ ،الرياض، ص 204.
    يتضح من خلال الشكل (1-2)أن تحقيق المؤسسة لميزة تنافسية سواء من خلال خفض التكاليف أو من تمييز المنتج يستند إلى أربع عناصر أساسية تتمثل في الكفاءة ،الجودة،التحديث،الإستجابة للعميل.وفي ما يلي شرح لكل عنصر من هذه العناصر:
    الكفاءة:تتجسد الكفاءة في الإستغلال الأمثل للموارد المتاحة،وتقاس بكمية المدخلات المستخدمة لإنتاج وحدات معينة من المخرجات،فالمؤسسة ما هي إلا أداة لتحويل المدخلات ممثلة في العوامل الأساسية للإنتاج مثل العمالة ،الأرض، رأس المال...إلى مخرجات التي تتمثل في السلع والخدمات(1)،وكلما كانت المؤسسة أكثر كفاءة كلما قلت المدخلات المطلوبة لإنتاج مخرجات معينة وبذلك تكون المؤسسة أكثر تنافسية.
    الجودة:نتيجة لزيادة حدة المنافسة الأمر الذي فرض على المؤسسات التي ترغب في البقاء والإستمرارالعمل على توفير منتجات (خدمات ذات جودة عالية)، ومن ثم الإهتمام بتلبية رغبات المستهلكين والحرص على إرضائهم في الوقت الذي لم يعد فيه السعر وحده العامل المحرك لسلوك المستهلك ،حيث أصبحت القيمة التي يريد الحصول عليها والجودة الإهتمام الأول له.
    التحديث أو الإبداع:يعتبر التحديث من أهم المصادر الرئيسية في بناء المزايا التنافسية ،إذ يمنح التحديث للمؤسسة سواء من خلال المنتجات * أو من خلال العمليات** شيئا متفردا يفتقر إليه منافسوها مما يسمح بتعزيز قيمة منتجاتها ، خدماتها في أعين زبائنها وبالتالي اختلافها وتميزها فضلا على إمكانية فرض أسعار عالية لمنتجات أو خفض تكاليف منتجاتها بنسبة كبيرة مقارنة بمنافسيها.
    الإستجابة للعميل:تتحقق الإستجابة المتفوقة لاحتياجات العميل متى كانت المؤسسة قادرة على أداء المهام بشكل أفضل من منافسيها وبالتحديد فيما يتعلق بإشباع احتياجات عملائها،مما يؤدي إلى خلق قيمة أكبر لمنتجات المؤسسة وزيادة مستوى الولاء للعلامة.
    لكي تبقى المؤسسة على الميزة التنافسية فإن ذلك يتطلب أن تستمر في التركيز على الأركان العامة الأربعة لبناء الميزة التنافسية ،من خلال قيامها بتطوير كفاءات متميزة تساهم في تحقيق أداء متفوق في تلك المجالات.
    2/محددات الميزة التنافسية:
    قدم "بورتر"أربعة محددات رئيسية حسب رأيه لها تأثير حاسم على الميزة التنافسية في إطار ما عرف "بالنموذج الماسي" (النظرية الماسية)وتتمثل هذه المحددات الأساسية الأربع التي يتوقف عليها تحقيق المؤسسة للميزة التنافسية في: -عوامل الإنتاج -عوامل الطلب -الصناعات المرتبطة والمساندة -إستراتيجية وهيكل المؤسسة والمنافسة.







    (1): شارل هيل،جاريث جونز،مرجع سبق ذكره،ص204.
    * تحديث المنتجات:تطوير واستحداث منتجات جديدة تماما أو تضمين المنتجات القائمة بصفات متميزة ** تحديث العمليات:تطوير عمليات جديدة لإنتاج منتجات.
    الشكل(1-3):النموذج الماسي ل"بورتر"


    أولا:ظروف عوامل الإنتاج:يعتبر مفهوم عوامل الإنتاج من منظور "بورتر" أكثر شمولا من المفهوم التقليدي المتداول،فهو يتضمن بالإضافة إلى عوامل الإنتاج التقليدية من موارد بشرية وطبيعية ورأسمال عوامل أخرى كالبنية التحتية وعوامل متقدمة كالمعرفة التكنولوجية والفنية والخبرات الإدارية الحديثة (1). وحسب "بورتر"فإن المنافسون يختلفون من حيث مدى وفرة عوامل الإنتاج، ملاءمتها،طرق مزجها،وكذا من حيث التكلفة،ومن ثم فبقدر ما تتوفر هذه العوامل وتنخفض تكلفتها بقدر ما تكون محققة للميزة التنافسية ،لكن قد يكون ذلك غير كاف ما لم ترتبط بكفاءة استخدامها وتطويرها.
    ثانيا:ظروف الطلب المحلي:يلعب الطلب المحلي دورا مهما في تحسين الميزة التنافسية وتدعيمها ولا يرتبط ذلك بحجم الطلب ونموه فقط،وإنما يشتمل أيضا على هيكل الطلب الذي يعكس طبيعة إحتياجات المستهلكين ممثلة في نوعية السلع المطلوبة وأنماطها المختلفة .
    ثالثا:وضعية الصناعات المرتبطة والمساندة:ويقصد بالصناعات المرتبطة تلك الصناعات التي تشترك مع الصناعة التي تنشط فيها المؤسسة سواء من حيث المدخلات أو التكنولوجيا المستخدمة أو قنوات التوزيع وكذا الصناعات التي تنتج مواد مكملة لهذه الصناعة،أما الصناعات المساندة فهي تلك الصناعات التي تقدم الدعم للصناعة المعنية من حيث المدخلات التي تتطلبها العملية الإنتاجية.
    رابعا:إستراتيجية وهيكل المؤسسة والمنافسة:إن المحدد الرابع للميزة التنافسية في نموذج "بورتر"هو الإستراتيجية والهيكل التنافسي بين المؤسسات داخل دولة ما ،وأن الدول في سعيها لاكتساب مزايا تبني إيديولوجيات ومناهج إدارية مختلفة من شأنها أن تنعكس على هيكل واستراتيجية مؤسساتها .من حيث المنافسة المحلية يرى "بورتر"أن هناك ترابط قوي بين المنافسة المحلية وخلق الميزة التنافسية في صناعة ما والمحافظة عليها ،إذ أن المؤسسات التي تنشط في بيئة تنافسية محلية تتسم بالديناميكية وتراكم المزايا والخبرات سيؤهلها لدخول الأسواق الخارجية والتفوق دوليا.

    (1): بلالي أحمد،الميزة التنافسية للمؤسسة الإقتصادية بين مواردها الخاصة وبيئتها الخارجية ،أطروحة دكتوراه غير منشورة في العلوم الإقتصادية،كلية الإقتصاد وعلوم التسيير ،جامعة الجزائر ،2007 ص95.

    إن المحددات الأربعة السابقة تعتبر محددات رئيسية تشكل كما أطلق عليها "بورتر":"قطعة الماس" وتعمل عندما تتفاعل مع بعضها البعض بشكل ديناميكي،بمعنى أن تحقيق الميزة التنافسية يبقى محكوما بمدى تفاعل هذه العناصر بالإضاف إلى عنصري الصدفة وسياسات الحكومة كعاملين ثانويين.
    3/معايير الحكم على جودة الميزة التنافسية:
    إن امتلاك المؤسسة لميزة تنافسية لا يكفي إذ عليها أن تحدد مدى جودتها وقوتها وقدرتها على الإستمرار،وأن جودة الميزة التنافسية تتحدد بثلاثة عوامل أساسيةدور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات1)
    أولا:مصدر الميزة التنافسية: ويمكن ترتيب الميزة التنافسية وفق درجتين:
    أ/مزايا من مرتبة منخفضة:مثل ميزة التكلفة الأقل ،بحيث يسهل نسبيا محاكاتها وتقليدها من قبل المؤسسات المنافسة وهي أقل قابلية للإستمرار والتواصل عن المزايا المترتبة عن تمييز المنتج. ب/مزايا من مرتبة مرتفعة:مثل تميز المنتج ،السمعة الطيبة التي يتم تحقيقها إستنادا إلى مجهودات تسويقية متراكمة،علاقات وطيدة مع الزبائن محكومة بتكاليف تبديل مرتفعة ...ويتطلب تحقيق هذه المزايا ضرورة توافر مهارات وقدرات من مستوى مرتفع،وكذا تعتمد على تاريخ طويل من الإستثمارات المستمرة والمتراكمة في التسهيلات المادية ،والتعلم المتخصص،والبحوث والتطوير،والتسويق.ويترتب على أداء هذه الأنشطة خلق مجموعة من الأصول الملموسة وغير الملموسة.
    ثانيا:عدد مصادر الميزة التي تمتلكها المؤسسة:في حالة ما إذا إعتمدت المؤسسة على ميزة واحدة مثل تصميم المنتج بأقل تكلفة أو القدرة على شراء مواد أولية رخيصة الثمن ،فإنه يمكن للمنافسين التغلب على أثار تلك الميزة.أما في حالة تعدد مصادر الميزة فإنه يصعب على المنافس تقليدها جميعا.
    ثالثا:درجة التحسين والتطوير والتجديد المستمر في الميزة:على المؤسسات أن تعمل على خلق مزايا جديدة وبشكل أسرع قبل قيام المؤسسات المنافسة بتقليد الميزة القائمة حاليا.لدى يتطلب الأمر قيام المؤسسات بتغيير الميزة الحالية وخلق مزايا تنافسية جديدة.وعليه لا يكفي أن تحوز المؤسسة على ميزة تنافسية ،بل يجب أن يكون بمقدورها معرفة أداء هذه الميزة والحكم على جودتها واستمراريتها ،ويتم ذلك إستنادا إلى معايير معينة تختار وفقا للقواعد المعمول بها في قطاع النشاط.
    خلاصـــــــــــــة:
    التنافسية تتعلق بقدرات المؤسسة التي تسمح لها بالمجابهة في السوق وتحقيق موقع تنافسي جيد،أما الميزة التنافسية تتمثل في السمات أو الخصائص التي توفر تنافسا قويا مدعما في السوق. وقصد التوسع في فهم الميزة التنافسية تم التطرق إلى العناصر الأربعة الأساسية التي تركز عليها المؤسسة لبناء الميزة التنافسية كما أن تحقيقها أيضا يبقى محكوما بمدى تفاعل أربع محددات رئيسية كما لا يكفي أن تحوز المؤسسة على ميزة تنافسية بل يجب أن يكون بمقدورها معرفة أداء هذه الميزة والحكم على جودتها واستمراريتها ويتم ذلك إستنادا إلى معايير معينة تتختار وفقا للقواعد المعمول بها في قطاع النشاط.


    (1): نبيل مرسي خليل،الميزة التنافسية في مجال الأعمال،الدار الجامعية ،بيروت، 1996،ص100-101
    المبحث الثالث: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمة
    تمهـــــيــــــــد:
    يعتبر رأس المال الفكري المقدرة الجوهرية التي تمكن المنظمة من التفوق في أدائها و اكتساب القدرة على التنافس بشكل أفضل، لهذا فإنه لرأس المال الفكري دور هام في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات و هذا ما سنعالجه في هذا المبحث.
    المطلب الأول: رأس المال الفكري كميزة تنافسية للمنظمة
    حاولت العديد من الدراسات أن تربط بين رأس المال الفكري و الميزة التنافسية على نحو متباين من حيث المقاييس و النتائج، فقد أوضح STEWART أن الموارد الفكرية تعد أهم موارد المؤسسة و أن استثمار المقدرة العقلية و العمل على تعزيزها و تسييرها بشكل فعال يحقق الأداء الفكري المؤدي إلى التفوق التنافسي من خلال تحويل القيمة المهملة المتاحة في عقول العاملين بالمؤسسة و ولاء الزبائن و النظم و المعرفة الجماعية.
    و يعتبر GWAN أن القيمة الحقيقية للمؤسسة تكمن في رأسمالها الفكري و قدرة توظيفها للمعرفة الكامنة فيه و تحويلها إلى تطبيقات تحقق الأداء العالي و بالتالي تحسين قدرتها التنافسية، حيث يرى YOUNDT أن التسيير الفعال للرأس المال الفكري محدد أساسي لنجاح المؤسسة، و بالتالي على المؤسسات الراغبة في التفوق التنافسي أن تحسن الاستثمار في موجوداتها الفكرية، و قدرة جذب الكفاءات ذات القدرات و المهارات التي تفوق ما لدى المنافسين، و منه المطلوب من العاملين الانتقال من العمل التقليدي إلى العمل المعرفي، بحيث تتوسع مسؤولياتهم لمجموعة أوسع من النشاطات.
    حسب MILLER فإن المعرفة و الذكاء هم الموجودات الفكرية الأساسية لدى أي مؤسسة و هما اللذان يؤثران على الأداء الكلي للمؤسسة، فالذكاء هو المادة الخام الرئيسية لما يتم إنتاجه و بيعه.
    القيمة الحقيقية للمؤسسة تتوقف على قدرة التعلم و نقل المعرفة الجيدة و وضعها حيز التطبيق، هذا ما يؤدي تعزيز رأس المال الفكري و بالتالي ضمان الأداء المتفوق.(1)

    (1): دبة شيما، دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة دراسة حالة مؤسسة سيفانكو لصناعة البيوت الصحراوية 2013، مذكرة مقدمة لاستكمال متطلبات شهادة الماستر في علوم التسيير تخصص: تسيير مؤسسات صغيرة و متوسطة، نوقشت بتاريخ:23جوان2013، جامعة قاصدي مرباح، ورقلة


    المطلب الثاني: أثر رأس المال الفكري و الكفاءات على الميزة التنافسية لمنظمات الأعمال
    تؤكد جميع الدراسات التي بحثت في دور رأس المال الفكري في الأداء المنظمي بأنه يلعب دورا جوهريا، فمن جانب اهتمام المنظمات برأس المال الفكري يحقق آثار ايجابية في الميزة التنافسية المستدامة في المنظمة. و هذا الأمر دفع إدارات المنظمات الحديثة إلى تعزيز ترسيخ جمع مكونات رأس المال الفكري سعيا إلى النجاح في طرح منتجاتها و أداء مهامها و وظائفها بكفاءة و فعالية.
    إن رأس المال الفكري يعتبر من أهم مصادر الميزة التنافسية للمنظمات المعاصرة،إذ أن استراتيجية التميز التي تتبناها المنظمة لا يمكن تحقيقها إلا من خلال النتاجات الفكرية المتمثلة بالإبداع و الأفكار الخلاقة، و بالتالي تقديم منتجات جديدة و جيدة.
    و تكمن أهمية رأس المال الفكري في كونه أصبح يعد من أكثر الموجودات قيمة، فهو يمثل قوة علمية قادرة على إدخال التعديلات الجوهرية على كل شيء في أعمال المنظمات.
    يمكن حصر دور الكفاءات البشرية في دعم الميزة التنافسية في النقاط التالية: (1)
    · إعداد الكفاءات البشرية المؤهلة و الخبيرة، هي مفتاح التنمية الاقتصادية و الاجتماعية.
    · المورد البشري هو أساس الإبداع و الابتكار و التي تعتبر أساس التنافسية.
    · العنصر البشري هو أساس التنظيم و التنسيق بين مختلف عناصر الإنتاج المادية و البشرية.
    · الكفاءات البشرية هي أساس البحث العلمي و تقنياته و توظيف نتائجه.






    (1): إبراهيم بورنان و يوسف بوخلخال ، رأس المال الفكري و دوره في تحقيق الميزة التنافسية في منظمات الأعمال، رأس المال الفكري كمدخل لتحقيق ميزة تنافسية مستدامة، 13/14 ديسمبر2011، الشلف، ص12-13.


    المطلب الثالث: العلاقة بين رأس المال الفكري و امتلاك الميزة التنافسية
    تواجه المنظمات العديد من التغيرات،سواء في بيئة العمل الداخلية أو الخارجية. وقد زادت هذه التغيرات من الضغوط المفروضة على المنظمة،لإحداث التغيرات اللازمة لتواكب هذه التحديات.وقد أصبح لزاما على المنظمات التي ترغب في البقاء في مجال الأعمال أن تسعى جاهدة لتحقيق بعض المزايا التنافسية.ومن أهم المجالات التي يمكن أن تحقق من خلالها ميزة تنافسية،هي مواردها البشرية والتي تعتبر من أهم موارد المنظمة،ويعني تحقيق ميزة تنافسية من خلال الموارد البشرية،أن تكون هذه الموارد البشرية،أكثر مهارة وكفاءة، وقدرة، ومعرفة، والتزاما(1).
    سيتم توضيح العلاقة بين رأس المال الفكري وتحقيق الميزة التنافسية من خلال إستعراض:
    - النظرية المعتمدة على الموارد.
    - إطار عمل(VRIO ) لتحليل الموارد.
    - تطور مفهوم الكفاءات.
    1/النظرية المعتمدة على الموارد:
    أو ما يعرف كذلك بالروية المعتمدة على الموارد في نطاق الإدارة الإستراتيجية. وتتحدد الميزة التنافسية وفقا لهذه النظرية ،من خلال ما يلي: الموارد المتميزة، القدرات والكفاءات التنظيمية،والقدرات التكنولوجية، والموجودات غير المرئية المتمثلة بالمعرفة والمهارات والخبرات للموارد البشرية،وفي القدرات المحورية المرتبطة بالمهارات والمعرفة والتكنولوجيا والإدارة والإتجاهات والقيم.وتعطي هذه النظرية إهتماما كبيرا للموارد والقدرات المتوافرة لدى المنظمة كأساس لتحقيق ميزة تنافسية لها،فهي ترى أن تحقيق ميزة تنافسية للمنظمة تتوقف على مدى امتلاكها موارد إستراتيجية تتمتع بمجموعة من الخصائص والشروط، وكذلك على قدرات المنظمة باستخدام هذه الموارد.
    2/إطار عمل (VRIO ) لتحليل الموارد:
    قدم "بارني"إطار عمل(VRIO) لتحليل كل مورد من موارد المنشأة الرئيسية من حيث مساهمته في تحقيق الميزة التنافسية وذلك من خلال امتلاكه للخصائص التالية: القيمة-الندرة-القابلية للتقليد-التنظيم .
    ويعد المورد عنصرا إستراتيجيا ويجب أخذه في الحسبان عند اتخاذ القرارات الإستراتيجية في حالة اختلافه بدرجة ملموسة عن الماضي أو عن المنافسين أو عن متوسط الصناعة.
    ويدعم هذه النظرية في تحقيق الميزة التنافسية بعض الرؤى التي ظهرت في إطارهاومن أبرزها الرؤية المعتمدة على القدرات التي تشير أن الميزة التنافسية للمنظمة تتطلب:
    - موارد متفردة ذات قيمة عالية:وتشمل الموارد المالية،والطبيعية،والبشري ة، والمادية،والمعنوية التي يجب أن تكون متفردة ومتميزة .
    - قدرات متفردة على إدارة هذه الموارد:وتتعلق بمهارة المنظمة في تنسيق مواردها واستخدامها،وسياساتها في إدارة مواردها الداخلية لاسيما مواردها البشرية.

    (1): حسن راوية،مدخل إستراتيجي لتخطيط وتنمية الموارد البشرية،الدار الجامعية،الإسكندرية، 2005،ص3.

    3/مفهوم الكفاءات المحورية:
    تشير معظم الدراسات في مجال الأعمال إلى أن قدرة المنظمات على التنافس ترتبط بمدى نجاح أعمالها في المستقبل وهو أمر مرهون بالطرق السريعة للوصول إلى الفرص المستقبلية وليس الفرص الحالية،وتتجسد الطريقة السريعة فيما يعرف بالكفاءات المحورية ،أو الكفاءات المتميزة،أو القدرات المتميزة ،التي يمكن تعريفها بأنها(تركيبة أو مجموعة من المهارات الفارقة ،والأصول الملموسة أو غير الملموسة ذات الطابع الخاص،والتكنولوجيا فائقة المستوى،والروتينات "التصرفات المنتظمة"،التي تشكل حجر الأساس للتنافس وتحقيق ميزة تنافسية متواصلة )(1). وفي هذا السياق تم طرح مفهوم الكفاءات التنظيمية ويؤكد الأخير على أهمية موارد المنظمة وقدراتها ودورها في اختيار وتطبيق وتطوير استراتيجياتها، كما يتضمن جميع موجودات المنظمة من مهارات،وعمليات،وتكنولوجيا ،ومعرفة، والعلاقات بين الأفراد والجماعات ،وقد انبثقت أهمية هذا المفهوم من خلال ما تم طرحه في أدبيات النظرية المعتمدة على الموارد،التي ترى أن المنظمة مجموعة من الموارد،التي ترى أن المنظمة مجموعة من الموارد والقدرات التي تعتبر مصدرا مهما للميزة التنافسية.وحتى تحقق هذه الكفاءات ميزة تنافسية متواصلة يجب أن تتمتع بشرطين هما: - أن هذه الكفاءات يجب أن تكون قيمة،من أجل اكتشاف واستغلال الفرص وتجنب التهديدات في البيئة المنافسة،والتميز عن المنافسين.
    - أن تكون هذه الكفاءات فريدة وأن عددا قليلا من المنظمات في البيئة المنافسة تمتلك مثل هذه الكفاءات.
    خلاصـــــــة:
    مما سبق نستخلص أن هناك علاقة بالغة الأهمية بين رأس المال الفكري والميزة التنافسية من خلال زيادة وعي المنظمات بالأهمية الإستراتيجية لرأس المال الفكري ممثلا في الثروة الفكرية والأفكار الإبداعية والإبتكارات الكامنة في الكفاءات البشرية لذلك وجب تنميتها وحسن توظيفها من أجل امتلاك الميزة التنافسية.

    (1): خليل نبيل مرسي،مرجع سبق ذكره،ص32.

    خاتمة عامة:
    من خلال إعدادنا لهذا البحث نخلص إلى أن رأس المال الفكري هو الركيزة الأساسية لبناء التقدم الاقتصادي بصفة عامة ونجاح المنظمات بصفة خاصة،كما أن المحور الأساسي في فكر الإدارة الجديدة هو خلق الميزة التنافسية وأن إدارة رأس المال الفكري بشكل فعال هو الدعامة والركيزة لهذه الميزة.إن القرارات المتعلقة برأس المال الفكري هي قرارات إستراتيجية لأنها وسيلة أو أداة لتحقيق أهداف المنظمة.
    وفي الأخير يجب التأكيد على أنه من أهم متطلبات التحول والاندماج في الاقتصاد العالمي المبني على المعرفة وزيادة وعي المنظمات بالأهمية الإستراتيجية لرأس المال الفكري ممثلا في الثروة الفكرية والأفكار الإبداعية والابتكارات الكامنة في الكفاءات البشرية لذلك لابد من العمل على تنميتها وحسن توظيفها من أجل الوصول لميزة تنافسية مستدامة في السوق.

  2. #2
    الصورة الرمزية ابو حبيبه المصري
    ابو حبيبه المصري غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    3
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ ابو حبيبه المصري

    رد: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات

    بسم الله ما شاء الله ... بحث فوق الرائع
    بس الكلمات والفكر عالي جدا ...ومحتاج القراءة لاكثر من مرة للاستيعاب

  3. #3
    الصورة الرمزية Abdallah.BeraidaS
    Abdallah.BeraidaS غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة المغربية
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    15

    رد: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات

    دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو حبيبه المصري دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات
    بسم الله ما شاء الله ... بحث فوق الرائع
    بس الكلمات والفكر عالي جدا ...ومحتاج القراءة لاكثر من مرة للاستيعاب
    هذا مستوى أكاديمي إذا كنت ستكتب بحثا جامعيا مثل حالتي
    شكرا لكي أختي على الموضوع

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    السودان
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    11
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ الدرديرى احمداسماعيل

    رد: دور رأس المال الفكري في تحقيق الميزة التنافسية للمنظمات

    بحث ممتاز جدا منك اختى ابتسام
    فعلا اصبح موضوع راس المال الفكرى من المواضيع الحيويه والمهمة للمؤسسات والشركات على حد سواء
    كما ان الاهتمام براس المال الفكرى وتنميته ميزه مهمه جدا للشركات اليوم لكى تتمكن من التنافس فى سوق العمل
    نسال الله لك التوفيق

موضوعات ذات علاقة
دور التسيير الفعال لموارد وكفاءات المؤسسة في تحقيق الميزة التنافسية
ارفق اليكم ملف عن دور التسيير الفعال لموارد وكفاءات المؤسسة في تحقيق الميزة التنافسية فى المرفقات. ولا تنسونا من صالح دعائكم (مشاركات: 1)

ماهو دور التدريب والتنمية في تحقيق المزايا التنافسية للمنظمات المعاصرة
ماهو دور التدريب والتنمية في تحقيق المزايا التنافسية للمنظمات المعاصرة ؟ مطلوب الاجابة على هذ السؤال الله يسعدكم؟ (مشاركات: 1)

دور نظام المعلومات في تحقيق الميزة التنافسية
يعتبر نظام المعلومات شيء هام بالنسبة للمؤسسات فهذ الاخيرة تسعى لتحقيق الميزة التنافسية و التميز من خلال جميع الامور و الموارد التي تملكها و من بين هذه الامور... (مشاركات: 0)

إدارة رأس المال الفكري وتحقيق الميزة التنافسية للمنظمة في عالم متغير
تتجلى أهمية إعادة الاعتبار لرأس المال الفكري في كونه أصبح دعامة تطور لمنظمات الأعمال و نماءها و نجاحها، فكلما زادت معدلات المعرفة لدى الموظفين زادت قدراتهم... (مشاركات: 1)

دور إدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية في شركات التأمين
دور إدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية في شركات التأمين (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات
الكلمات الدلالية