الثقافات المختلفة ينشا عنها أنماط متنوعة من القيادة و الإدارة و هذا ما يجب أن يستوعبه الأشخاص الذين يعملون بالشركات الكبرى و الشركات متعددة الجنسيات .

أشار إلى هذا البريطانى " ريتشارد دونالد لويس " فى كتابه " عندما تتصادم الثقافات " "When Cultures Collide," وكان لويس كاتباً ومستشاراً فى العلاقات الثقافية المشتركة و يتحدث 11 لغة مختلفة .


منذ تأسيس المذهب الفردى فى الولايات المتحدة وحتى المذهب القائم على الإجماع عند اتخاذ القرار فى اليابان ودول أخرى بدت الأنماط التالية صحيحة بلا ريب.


يرى ريتشارد لويس فى كتابه الذى نشره عام 1996 أن هذة الأنماط فى الإدارة لا تتغير حتى ولو مرت هذة الدول بتغير سياسى أو اقتصادى جارف ، لأن السلوكيات و المعتقدات الضاربة بجذورها ستقاوم أى تحول ينادى به إصلاحيون أو تفرضه حكومات أو مؤسسات متعددة الجنسيات .


ومنه نتعرف على بعض أنماط المدراء حول العالم حيث :


المدير الإنجليزى : دبلوماسي ، ودود ، يقدم المساعدة ، على استعداد لتقبل الحلول الوسط ، يحرص على صفة العدالة ، إلا أنه يتسم بالقسوة و أنه لا يعرف الرحمة عندما يستلزم الأمر ، و مع الأسف يترتب على تمسكه بالعادات و التقاليد فشل فى استيعاب القيم المختلفة للأخر.


المدير الأمريكى : حاسم ، عدائي ، متوجه نحو الهدف و العمل الذى يقوم به صوب الهدف ، واثق من نفسه ، نشيط ، متفائل ، يتقبل التغيير ، هو عضو يمتاز بالكفاءة فى فريق العمل و يحترم ثقافة المؤسسة ، ولكنه يثمن حرية الفرد ويفضل المضى قدماً كفرد فى حياته المهنية.


المدير الفرنسى : استبدادى ، نمطى ، يمسك بزمام الأمور فيما يتعلق بالمشكلات التى تواجه شركته ،وقد تواجه آراء الإدارة المتوسطة و آراء العاملين إجراءات تعسفية كالفصل من العمل.


المدير السويدى : لا مركزى ، ديمقراطى ،لديه اعتقاد بأن الموظف الأفضل أداءاً هو أكثر من حصل على تحفيز ، ولكن مشكلته تكمن فى عدم سرعته عند اتخاذ قرارات .


المدير الألمانى : يسعى لخلق نظام عمل مثالى ، لديه سلسلة واضحة من الأوامر فى كل قسم ، و المعلومات و التعليمات تصل إلى الموظفين من الإدارة العليا ، ومن ضمن القيم التى يتحلى بها أخذ الموافقة بالإجماع عند اتخاذ القرارات.


فى دول شرق آسيا : هناك تدرج ( تسلسل كونفشيوس ) حيث الجماعة مكرسة للعمل و المدير هو الراعى كمن يتصدق عليها.


فى الدول الاتينية و الدول العربية : السلطة المطلقة تقع يد رئيس مجلس الإدارة ، وتمثل العلاقات العائلية أمر فى غاية الأهمية ، لأن العمل في هذة الدول يقوم على الوساطة و المحسوبية.


المدير فى هولندا : عموماً القيادة فى هولندا تقوم على الاستحقاق و الكفاءة و الإنجاز ، ولهذا نجد المدير الهولندى نشيط ، و حاسم ، إجماع الآراء بالنسبة له أمر إلزامى ، لأن هناك أطراف متعددة لصناعة القرار.


فى اليابان الإدارة العليا التنفيذية تتفق كثيراً مع تدرج كونفشيوس ولكنها فى واقع الأمر لا تتدخل فى الشؤون اليومية للشركة.


المدير الروسى : يسعى لترقية العمل من خلال القنوات الرسمية وهنا يرتطم العمل بالبيروقراطية و البرود الروسى ، إلا أن الاستعانة بأشخاص مهمين واستخدام التحالفات أمر يمكن الإدارة من تخطى الأنظمة المتجمدة والوصول إلى نتائج محمودة.


المدير الاسترالى : يجلس على طاولة مستديرة مع مرؤوسيه ،و يتحلى بسرعة التفكير و سرعة اتخاذ القرار.


وأنت ... مع أى مدير تحب أن تعمل ؟؟؟

(نص مترجم)