الشعور بعدم الأمان لا يجب أن يقف عقبة فى طريق سعادتك ...


يراودنا الشعور بعدم الأمان بين الحين و الأخر ،وربما عندما نتعرض لمواقف محددة ، وشعورك بأنك لم تعد جذاباً أو ذكياً كسابق عهدك أو أنك لا تتمتع بالمرونة فى الحياة ، ومقارنتك لوضعك مع وضع الأخرين من حولك كلها أمور من شأنها أن تضعك فى حالة أسوأ من شعورك بعدم الأمان.


بعض الأشخاص يتعاملون مع شعورهم بعدم الأمان من خلال محاولة إظهار أن وضعهم أفضل كثيراً من وضع الأخرين ، فيتحدثون باستمرار عن إنجازاتهم و يذكرونهم بنجاحاتهم التى أحرزوها ( حتى لو كان الأخرون يعلمون هذة الأمور تمام العلم.) ، أو أنهم يميلون إلى التحقير من الأخرين و الحط من قدرهم .


الطبيب النفسى الكبير ألفريد أدلر الذى أدخل مصطلح " عقدة النقص " إلى علم النفس أشار إلى هذا الميل فى التحقير من الأخرين بمصطلح " البحث عن التميز" و فى أسوأ الحالات يكون ذلك بدهس مشاعر الأخرين فى إندفاع من الشخص للشعور بالعظمة و الكبر من خلال جعل الأخرين يشعرون بأنهم اصغر وأصغر.


ولكن أحياناً يعمل الشعور بعدم الأمان فى إتجاه إيجابى عندما تعترف بتلك المشاعر التى تختلجك ، فهذا صحى من الناحية النفسية ، ومن الطبيعى مثلاً أن تمر بمشاعر عدم الأمان بسبب زميل لك فى العمل أو مديراً لك مندفع " فى " البحث عن التميز" و بالتالى تجد أسئلة تدور بداخلك عن ذاتك وعن قدرها و تصل إلى الشعور أنت أيضاً بعدم الأمان ، إلا أن سرعة إدراكك لما نقله لك زميل عملك أو مديرك من مشاعر هدفها التسفيه من قدرك أمر يكشف لك ما يمر به غيرك وليس أنت من شعور " بعدم الأمان" مما يجعلك قادراً على نسف أى فكرة سلبية عن نفسك.

أيضاً يتسرب للفرد الشعور بعدم الأمان مثلاً إن :


· هدده شريك حياته بالإنفصال عنه .
· أو إن شعر الأب مثلاً بأنه غير جدير بالأبوة لأن ابنه المراهق صرخ فى وجهه ذات يوم وقال مثلا " أنت لا تصلح أن تكون أبى "
· أو إن شعر أحد الأبناء بأنه غير كفؤ نتيجة لاستمرار والديه فى الإشارة إلى أخطائه و الفرص التى أضاعها .


وقس على هذا كثير من المواقف و الحالات ....


ناهيك عن الشعور بعدم الأمان الوظيفى نتيجة للأزمات الإقتصادية وما يترتب عليها من تسريح عدد كبير للموظفين حيث يصاب الموظفون بضغوط فى المنزل و العمل الأمر الذى يترتب عليه تفاقم للأزمة الإقتصادية ، وذلك بسبب تركيز الموظفون على القلق مما قد يحدث وليس على ما يجب عليهم القيام به فى مواجهة الأزمة .


و إجمالاً الشعور بعدم الأمان أمر يمر به أى فرد سواء على صعيد حياته الشخصية أو الوظيفية مما يؤثر عليهما بالسلب ...إلا إن نفض الإنسان عن نفسه هذا الشعور ووثق بنفسه و بمن حوله و بأنه يمكنه اللجوء لأشخاص بعينهم للتغلب على هذا الشعور عندما ينتابه .


وعلى المدى الطويل يمكننا جميعاً أن نشعر بالأمان الدائم و ما يترتب عليه من مشاعر أخرى طيبة فقط بمراعاة بعضنا لبعض.


نص مترجم