النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: قصة عن عمر رضي الله عنه

  1. #1
    الصورة الرمزية Abdul Qadir
    Abdul Qadir غير متواجد حالياً مشرف جلسات الحوار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    678

    منقول قصة عن عمر رضي الله عنه

    أتى شابّان إلى الخليفة عمر بن







    الخطاب رضي الله عنه وكان في






    المجلس وهما يقودان رجلاً من





    البادية فأوقفوه أمامه





    ‏قال عمر: ما هذا





    ‏قالوا : يا أمير المؤمنين ، هذا




    قتل أبانا





    ‏قال: أقتلت أباهم ؟





    ‏قال: نعم قتلته !





    ‏قال : كيف قتلتَه ؟





    ‏قال : دخل بجمله في أرضي ، فزجرته




    ، فلم ينزجر، فأرسلت عليه ‏حجراً




    ، وقع على رأسه فمات...




    ‏قال عمر : القصاص ... ‏الإعدام




    .. قرار لم يكتب ... وحكم سديد لا




    يحتاج مناقشة ، لم يسأل عمر عن




    أسرة هذا الرجل ، هل هو من قبيلة




    شريفة ؟ هل هو من أسرة قوية ؟




    ‏ما مركزه في المجتمع ؟ كل هذا لا




    يهم عمر - رضي الله عنه - لأنه لا




    ‏يحابي ‏أحداً في دين الله ، ولا




    يجامل أحدا ًعلى حساب شرع الله ،




    ولو كان ‏ابنه ‏القاتل ، لاقتص




    منه ..





    ‏قال الرجل : يا أمير




    المؤمنين : أسألك بالذي قامت به




    السماوات والأرض ‏أن تتركني ليلة




    ، لأذهب إلى زوجتي وأطفالي في




    البادية ، فأُخبِرُهم ‏بأنك




    ‏سوف تقتلني ، ثم أعود إليك ،




    والله ليس لهم عائل إلا الله ثم




    أنا





    قال عمر : من يكفلك




    أن تذهب إلى البادية ، ثم تعود




    إليَّ؟




    ‏فسكت الناس جميعا ً، إنهم لا




    يعرفون اسمه ، ولا خيمته ، ولا




    داره ‏ولا قبيلته ولا منزله ،




    فكيف يكفلونه ، وهي كفالة ليست




    على عشرة دنانير، ولا على ‏أرض ،




    ولا على ناقة ، إنها كفالة على




    الرقبة أن تُقطع بالسيف ...




    ‏ومن يعترض على عمر في تطبيق شرع




    الله ؟ ومن يشفع عنده ؟ومن ‏يمكن




    أن يُفكر في وساطة لديه ؟ فسكت




    الصحابة ، وعمر مُتأثر ، لأنه




    ‏وقع في حيرة ، هل يُقدم فيقتل




    هذا الرجل ، وأطفاله يموتون جوعاً




    هناك أو يتركه فيذهب بلا كفالة ،




    فيضيع دم المقتول ، وسكت الناس ،




    ونكّس عمر




    ‏رأسه ، والتفت إلى الشابين :




    أتعفوان عنه ؟





    ‏قالا : لا ، من قتل أبانا لا بد




    أن يُقتل يا أمير المؤمنين..





    ‏قال عمر : من يكفل هذا أيها




    الناس ؟!!





    ‏فقام أبو ذر الغفاريّ بشيبته




    وزهده ، وصدقه ،وقال:




    ‏يا أمير المؤمنين ، أنا أكفله





    ‏قال عمر : هو قَتْل ،




    قال : ولو كان قاتلا!





    ‏قال: أتعرفه ؟





    ‏قال: ما أعرفه ، قال : كيف تكفله ؟





    ‏قال: رأيت فيه سِمات المؤمنين ،




    فعلمت أنه لا يكذب ، وسيأتي إن




    شاء‏الله





    ‏قال عمر : يا أبا ذرّ ، أتظن أنه




    لو تأخر بعد ثلاث أني




    تاركك!





    ‏قال: الله المستعان يا أمير




    المؤمنين ...





    ‏فذهب الرجل ، وأعطاه عمر ثلاث




    ليال ٍ، يُهيئ فيها نفسه، ويُودع




    ‏أطفاله وأهله ، وينظر في أمرهم




    بعده ،ثم يأتي ، ليقتص منه لأنه




    قتل ....





    ‏وبعد ثلاث ليالٍ لم ينس عمر




    الموعد ، يَعُدّ الأيام عداً ،




    وفي العصر‏نادى ‏في المدينة :




    الصلاة جامعة ، فجاء الشابان ،




    واجتمع الناس ، وأتى أبو ‏ذر




    ‏وجلس أمام عمر ،




    قال عمر: أين




    الرجل ؟




    قال : ما أدري يا أمير




    المؤمنين!





    ‏وتلفَّت أبو ذر إلى الشمس ،




    وكأنها تمر سريعة على غير عادتها




    ، وسكت‏الصحابة واجمين ،




    عليهم من التأثر مالا يعلمه إلا




    الله.





    ‏صحيح أن أبا ذرّ يسكن في قلب عمر




    ، وأنه يقطع له من جسمه إذا أراد




    ‏لكن هذه شريعة ، لكن هذا منهج ،




    لكن هذه أحكام ربانية ، لا يلعب




    بها ‏اللاعبون ‏ولا تدخل في




    الأدراج لتُناقش صلاحيتها ، ولا




    تنفذ في ظروف دون ظروف ‏وعلى أناس




    دون أناس ، وفي مكان دون مكان...




    ‏وقبل الغروب بلحظات ، وإذا




    بالرجل يأتي ، فكبّر عمر ،وكبّر




    المسلمون‏معه





    ‏فقال عمر : أيها الرجل أما إنك لو




    بقيت في باديتك ، ما شعرنا بك ‏وما




    عرفنا مكانك !!





    ‏قال: يا أمير المؤمنين ، والله




    ما عليَّ منك ولكن عليَّ من




    الذي يعلم السرَّ وأخفى !! ها أنا




    يا أمير المؤمنين ، تركت أطفالي




    كفراخ‏ الطير لا ماء ولا شجر في




    البادية ،وجئتُ لأُقتل..




    وخشيت أن يقال لقد ذهب الوفاء




    بالعهد من الناس





    فسأل عمر بن الخطاب أبو ذر لماذا




    ضمنته؟؟؟





    فقال أبو ذر :




    خشيت أن يقال لقد ذهب الخير من




    الناس





    ‏فوقف عمر وقال للشابين : ماذا




    تريان؟





    ‏قالا وهما يبكيان : عفونا عنه




    يا أمير المؤمنين لصدقه..





    وقالا نخشى أن يقال لقد ذهب




    العفو من الناس !





    ‏قال عمر : الله أكبر ، ودموعه




    تسيل على لحيته ....





    ‏جزاكما الله خيراً أيها الشابان




    على عفوكما ،





    وجزاك الله خيراً يا أبا ‏ذرّ




    ‏يوم فرّجت عن هذا الرجل كربته ،




    وجزاك الله خيراً أيها الرجل




    ‏لصدقك ووفائك ..






    ‏وجزاك الله خيراً يا أمير




    المؤمنين لعدلك و رحمتك.....






    ‏قال أحد المحدثين :




    والذي نفسي بيده ، لقد دُفِنت




    سعادة الإيمان ‏والإسلام




    في أكفان عمر!!.
    يا من يرجى في الشدائد كلها ***** يا من إليه المشتكي والمفزعُ
    ما لي سوى قرعي لبابك سلما***** فإذا رددت فأي باب أقرعُ

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    محاسب
    المشاركات
    1,002

    رد: قصة عن عمر رضي الله عنه

    تأثرت بها جدا

    أول مرة أقرأها ....

    جزاك الله خير .... مبدع كعادتك عبدالقادر

    والرجاء ذكر مصدر القصة ... ليكون لنا مرجعا



    http://www.soft4islam.com

موضوعات ذات علاقة
سيرة الصديق رضي الله عنه
اسمه – على الصحيح - : عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي التيمي . كنيته : أبو بكر لقبه : عتيق ، والصدِّيق .... (مشاركات: 2)

من خطبة لعمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ...... منقول
خطب عمر بن عبد العزيز الناس يوما فقال: أيها الناس إنكم لم تخلقوا عبثاً، ولن تتركوا سدىً، وإن لكم معاداً ينزل الله تبارك وتعالى للحكم فيه والفصل بينكم، ... (مشاركات: 5)

وصية أبي بكر الصديق لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عند وفاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصية أبي بكر الصديق لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عند وفاته قال فطر بن خليفة عن عبد الرحمن بن سابط قال: أوصى... (مشاركات: 6)

سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
سيرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه للشيخ عبدالرحمن السحيم اسمه – على الصحيح - : عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي... (مشاركات: 0)

الآن يا عمر ................ حملة الدفاع عن المصطفى صلى الله عليه وسلم
السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته إلى كل أعضاء هذا المنتدى اليوم أتيتكم بنداء للدفاع عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أحبتي إن من الثوابت لدينا في ديننا محبتنا... (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات