النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: لماذا أنت؟

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    لماذا أنت؟


    حولنا كانت الوسائد المخملية، والطاولات البراقة، والفرش الفاخر، توحي بحجم الجهد الذي بذله هذا الرجل العصامي، خلال خمس وأربعين سنة من الكفاح من أجل النجاح.

    وبعد حوار طويل معه حول دور تطوير الذات في حياة الإنسان، قال: لا شك أن رجل الأعمال يحتاج في بعض الأحيان إلى تطوير الذات..
    بينما كان ينتظر ضيوفه، فقد أحد الأذكياء خاتمه، وعند وصول الضيوف رأوا الرجل يبحث في الحديقة فسأله عما يفعل.. فأجاب بأنه يبحث عن خاتمه.
    فما كان من الضيوف إلا أن انهمكوا معه في البحث معه.. وأخيراً سأله أحدهم عن المكان الذي فقد فيه الخاتم بالضبط.
    فقال الرجل لقد أضعته في البيت! اندهش الضيوف لهذا الأمر.. وسألوه: كيف تبحث عن الخاتم في الحديقة وقد أضعته في البيت؟
    فأجاب الرجل: لأنه هنا يوجد ضوء!!
    أحياناً كثيرة نقوم بالتركيز على الاقتصاد والثقافة والتعليم والسياسة ومشكلات الحياة، ونبحث عن الحلول، وننظر حول كل ما يطيب لنا، ونعمل ما نعتقد أنه مناسب.. على الرغم من أن ما نبحث عنه هو أمر شخصي وموجود في داخلنا.
    لذلك لا بد من البحث في داخل الذات وليس في خارجها.
    وذهبت ذاكرتي إلى مقدمة أحد أعظم الكتب التي كتبت لتتحدث عن الإنسان استمع فيه للمؤلف إذ يقول:
    "إنهم لم يدركوا أن أجسامهم ومشاعرهم تتعرض للقوانين الطبيعية وهي قوانين أكثر غموضاً، وإن كانت تتساوى في الصلابة، مع قوانين الدنيا..
    كذلك فهم لم يدركوا أنهم لا يستطيعون أن يتعدوا على هذه القوانين دون أن يلاقوا حزاءهم.
    ومن ثم يجب أن يتعلموا العلاقات الضرورية للعالم الدنيوي، ولأترابهم أبناء آدم، وذاتهم الداخلية، وتلك التي تتصل بأنسجتهم وعقولهم..
    فإن الإنسان يعلو كل شيء في الدنيا، فإذا انحط وتدهور، فإن جمال الحضارة، بل حتى عظمة الدنيا المادية، لن تلبث أن تزول وتتلاشى..
    وعلى مدى سنوات من العمل في مجال بناء الإنسان تساءلت كثيراً عن السبب الذي يجعلنا نفكر بطريقة تبعدنا عن الحقائق، وعن الصواب، إنها الطريقة التي تقود قراراتنا إلى الخطأ غالباً.
    ولماذا نعمل على أن ندفع بأنفسنا إلى الآلام والمعاناة؟
    وما أحوال العالم اليوم، إلا مؤشر يبتكر لنا دليلاً إلا فن المعاناة..!!
    إننا بحاجة إلى مراجعة فهمنا لمسؤوليتنا تجاه أول وأعظم المسؤوليات على الإطلاق.. تجاه أنفسنا؟؟؟
    إنها مسؤولية مفزعة بحق.
    أن تكون الشخص الوحيد الذي يتحمل مسؤولية حياته.. ولكنك تضيعها..
    إنها مأساة بحق أن تشعر بالرضا المرضي عن ما أنت عليه في الوقت الحاضر..
    أن تعتقد أنك تنمو وتتحسن حياتك دون أن تفعل شيئاً، أو تحقق شيئاً!!
    وكأنك تقول: ولكني أحقق النجاح والتفوق في أعمالي، وانجازاتي تنمو معي.. هذه صفقاتي، وتجارتي، وعلاقاتي، وأموالي، ومكانتي الاجتماعية، وسمعتي المهنية والاقتصادية، كلها تنمو.. فكيف استمع لك وأنت تقول أني لا أحقق شيئاً!! أنت مخطئ يا عزيزي علي شراب..
    نعم.. أنا مخطئ فقط إذا لم أوضح لك الفرق بين ما أقصده، وبين ما تظنه..
    أولاً: سأحضر شاهداً من أهلي يشهد معي هو: راف والدو إميرسون، الذي يقول: "كل ما تركناه وراءنا وكل ما ينتظرنا أمامنا مجرد أمور صغيرة جداً مقارنة بما يكمن بداخلنا".
    ثانياً: ليست العبرة بماذا فعلنا، ولا العبرة بما سنفعله، إنما العبرة بمن سيفعل؟
    ثالثاً: إذا لم تعرف الفرق الشاسع بين ما نفعله ونحققه من انجازات، وبين ما نحن عليه في الحقيقة، فأنت تائه.. لماذا؟
    لأنك في هذه الحالة تكون كالقنديل الذي يشع بالنور، ويعرف أنه يشع بالنور، ولكنه لا يعرف شيئاً عن الزيت الذي يغذيه، ولا عن تأثيره عليه، ولا عن نوعيته، ولا عن كميته.. إن هذا هو الفارق..
    قرأت فيلسوفاً يقول: إنك موجود حيثما أنت لأن هذا بالضبط هو المكان الذي تريد أن تكون فيه.
    إذاً.. أولاً: انتبه لحقيقتك نفسها، لا لما تظنه أنت عنها..
    قال أحدهم: "هناك طريقتان لتسلق شجرة ضخمة..
    الأولى: يمكنك أن تتسلقها.
    الثانية: أن تجلس على بذرتها وتنتظرها حتى تنمو وتصبح شجرة".
    تصبح قيمتك كإنسان صالحة عندما تتعلم الوصول إلى حقيقة ما بداخلك، وتقبلها، والانتفاع من الأشياء الكامنة هناك.
    وأخيراً لاحظ الرسالة من هذه القصة.. أسمع:
    .. كان رجل المسؤوليات الكبيرة المعروف في بيته يحضر للعمل العام الذي سيقدمه للشخصيات الهامة اليوم التالي..
    وكان ابنه ذو الخمسة أعوام يقاطع تسلسل أفكاره بأسئلة الطفولة البريئة كل قليل.
    وبعد عدة مقاطعات، اهتدى رجل المسؤوليات الضخمة إلى فكرة تشغل ابنه الصغير عنه، فأخذ خريطة العالم المرسومة على الغلاف الخارجي لمجلته الأسبوعية المفضلة، ومزقها إلى عدة أجزاء، وطلب من ابنه أن يعيد تجميع الخريطة مرة أخرى.
    لقد علم أن هذا سيجعل الصغير مشغولاً لفترة طويلة من الوقت حتى يتسنى له إتمام عمله.
    إلا أن الصغير وخلال دقيقة واحدة فقط قال لأبيه وعينه لمع بالإثارة إنه قد انتهى من تجميع الخريطة.
    شعر الأب بالذهول.. وعندما سأل الصغير كيف فعلها بهذه السرعة. أجابه الصغير قائلاً: "أنا لم أجمع صورة الخريطة، ولكنني جمعت وجه الرجل الذي كان مرسوماً خلف الخريطة..!! وعندما جمعت وجه الرجل بشكل صحيح، كانت خريطة العالم صحيحة".
    والآن.. أحفظ هذه..
    إذا كان العالم ممزقاً، وكنت أنت مترابطاً مع نفسك.. كنت أنت العالم.

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:


موضوعات ذات علاقة
أنت تكتب إذا أنت موجود و أنت عضو مبدع رغم قلة الردود
عندما تكتب أي موضوع للمنتدى وتأخذ من الوقت الكثير والكثير أكيد انك من خلال مواضيعك تهدف (مشاركات: 4)

من أنت؟
في يوم من الأيام كان هناك رجل مسافر في رحلة مع زوجته وأولاده (مشاركات: 7)

هل أنت عصبي ؟
اختبر نفسك.. هل أنت عصبي أم لا ؟ هنا خمسة اسئلة سريعة .... اجب عليها بكل صراحة وعفوية وواقعية بعيدا عن الحالة المثالية ثم بعد ذلك انظر الى النتيجة اسفل... (مشاركات: 19)

لماذا أنت تاركها
بسم الله الرحمن الرحيم *************** لماذا انت تاركها.. تأمل يامن نسيتها كيف لم ينسوها تأمل يا من ضيعتها كيف لم يضيعوها تأمل يامن تركتها كيف... (مشاركات: 0)

هل أنت ضفدعة ؟
أجرى بعض العلماء تجربة على ضفدعة فقاموا بوضعها في إناء به ماء يغلي فقفزت الضفدعة عدة قفزات سريعة تمكنها من الخروج من هذا الجحيم التي وضعت فيه ..... لكن... (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات