النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: حين تصبح اللغة حاجزاً بين زملاء العمل

  1. #1
    الصورة الرمزية ابوليلي10
    ابوليلي10 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    541

    حين تصبح اللغة حاجزاً بين زملاء العمل

    حين تصبح اللغة حاجزاً بين زملاءالعمل



    اللُّغة نَسَق من الإشارات والرموز،والتعبيرات التي تُشكِّل أداة للمعرفة، وهي تُعدّ أهمّ أدوات التفاهم والاحتكاك بين أفراد أيّ مجتمَع في ميادين الحياة كافّة، وبدون اللُّغة يتعذَّر النشاط المعرفيّ؛كما ترتبط اللُّغة بالتفكير ارتباطاً وثيقاً، فأفكار الإنسان تُصاغ دوماً في قالَب لُغويّ، وهي مُنتَج إنسانيّ تراكُميّ وثقافيّ أنتجته ضرورة تواصل وتعامل أهل بيئة مُعَيّنة بعضهم مع بعض.


    وكي تتمّ عملية التواصُل والتفاهُم،والتعامل بشكل ناجح؛ لا بُدّ من معرفة وإدراك الرموز والإشارات والمعاني المرتبطة بكلّ لُغة، إلى جانب فَهْم الجانب الثقافيّ الذي يُضفِي على كل رَمْز أو معنى أوتركيب لُغويّ معاني خاصّة جديدة ومختلفة.


    وتأتي أهمية الجانب الثقافيّ لأيّلُغة، لكون اللُّغة لا تنفصل عن الثقافة، وهذه حقيقة مهمّة، وعلى سبيل المثال:


    بالرغم من اعتبار الإحصاءات أن اللُّغة الإنجليزية هي اللُّغة الأولى في العالم، إذْ يتحدَّث تلك اللُّغة واحد من بين كل خمسة أشخاص، أي خُمس سُكّان العالم تقريباً، إلاّ أنّ ذلك لا يكفي، إذْ ينحدر هؤلاء من ثقافات وقِيم ومُعتقَدات وبلدان مختلفة، فالإنجليزية في بريطانيا ليست هي الإنجليزية المتداوَلة في أستراليا أو في أمريكا أو في الهند.


    كما أن اللُّغة لا تنفصل عن التخصُّص وطبيعة العمل، فلكلّ مهنة وتخصُّص المصطلحات الفنية والمعاجم اللُّغوية الخاصّة بها، والتي يُدركهاأهلها.



    لغة الأعمال



    إذانظرنا إلى سوق العمل وانفتاحها، نتيجة للعولمة واختلاف أسعار الأيدي العاملة منمكان إلى آخَر، نجد أن ذلك أدّى إلى سَعْي أصحاب العمل والمؤسَّسات الكبرى ورؤوسالأموال إلى الاستفادة من تلك الميْزة، والبحث عن العمالة التي تُقلِّل التكاليفوتُعظِّم الأرباح، ومِن ثَمّ ظهرت تحديات عديدة، فالعالم ليس نسخة واحدة مُكرَّرةمن البَشَر، العالم مُتنوِّع والناس مختلفون في طبائعهم، وألوانهم، وثقافاتهم،وعاداتهم، وتقاليدهم، ولُغاتهم.


    لذا فإن اللُّغة المتداوَلة في العديد منالمؤسَّسات والشركات وخاصّة الدولية والمختلَطة أو المتعدِّدة الجنسيات، تزدادحيويتها وأهميتهالأنّها تعني:


    - سهولة تداول المعلومات والبيانات المتعلِّقة بالعمل بينالعاملين والموظَّفين.
    - سهولة فَهْم التعليمات والتوجيهات والأوامر الصادرة منوإلى الإدارة.
    - توثيق العلاقات ما بين الزُمَلاء.
    - سهولة فَهْم المصطلَحات الفنية المتعلِّقة بطبيعة العمل.
    - فتح آفاق أمام شركات الأعمال في إيجاد مواردلصناعاتها.
    - فتح أسواق جديدة لمنتَجاتها.
    - تذليل العقبات أمام المموِّلينوالمساهمين من جميع أنحاء العالم.


    من هنا تأتي أهمية تبنِّي واعتماد برامج تدريبية مُكثَّفة من قِبَل المعنيين، لكسر الحاجز اللُّغويّ والثقافيّ، ولإكساب العاملين المهارات المتعلِّقة بالتخاطُب والاستماع والكتابة، بما يعود عليها فيالنهاية بتقوية وتعزيز الروابط، وزيادة التواصل فيما بينها وبين العاملين من جهة،وما بين العاملين بعضهم بعض من جهة أخرى.


    إن هناك العديد من الفوائد التييمكن أن تعود على المؤسَّسة، في حال تمت العملية التدريبية بنجاح،

    ومن هذهالفوائد:





    1 الأداء الجيِّد والمتناغِم وتعاظُم رُوحالفريق

    إن أهمية وحيوية رُوح الفريق وتأثيره في النجاح الكلّي داخل مكانالعمل، وبناء جسور التواصل والتفاهم بين العاملين من مختلِف الأقسام والمستوياتالوظيفية، هي من أولويات أيّ مؤسَّسة أو مصنع أو شركة، لأن العديد من المؤسَّساتتعتمد إلى حَدّ كبير على فِرَق العمل، ويرى أكثر من 70 % من الذين خضعوا لتلكالبرامج التدريبية أنّ رُوح الفريق تعزَّزتْ بشكل كبير، في حين يرى أقلّ من 70 % أنفاعلية الإشراف والمتابعة قد تحسَّنتْ نتيجة لتحسُّن الأداءاللُّغويّ.






    2 اكتساب الشعور بالمساواة والكفاءة فيالأداء بالدرجة نفسها التي عليها كل أعضاء الفريق

    كلما زادت قُدْرةالموظَّفين على العمل والإنجاز دون الاعتماد على غيرهم، في عمليات الشرح والتوضيحوالاستفسار للأوامر والتعليمات والتوجيهات والمصطلحات المختلفة داخل بيئة العمل،عزَّز ذلك شعورهم بالاستقلالية، والثِّقة بالنَّفْس، وعدم التبعية للآخَرين، وهو مايجعلهم على قَدَم المساواة مع باقي أعضاء الفريق داخل المؤسَّسة.






    3 نشر وتقوية ثقافة المؤسَّسة بين العاملين

    تمثل ثقافةُالمؤسَّسة الثقافة الجامعة والأرضية المشتركة التي تجمع العاملين من مختلِفالثقافات، فمعرفة معاني الكلمات وتراكيب الجمل دونما معرفة ثقافة المؤسَّسة تصبحمعرفة ناقصة، حتى وإن أجاد مُتعلِّم اللُّغة التحدُّث بها بطلاقة.

    إن المعرفةوالفُهْم والتشبُّع برُوح وثقافة المؤسَّسة يمثِّل إلى حَدّ كبير الهُوِيّةالثقافية الجديدة والموَحَّدة للعاملين في أيّ منظَّمة، والتي تُعتبَر عاملاًمُؤثِّراً في تفاعلهم بعضهم مع بعض، فكلما كانت الهُوِية الثقافية للعاملين واحدةكان ذلك أدعى لوجود صلات قوية، وقواعد مشتركة، وهو ما يخلُق بينهم جوّاً منالاندماج، والتفاعل، والودّ.








    4 إدراك وفَهْم التوجيهاتوالتعليمات

    تمثِّل التوجيهات والتعليمات الإدارية عائقاً أمام العاملينمن دول وثقافات مختلفة، والذين لم يخضعوا لأيّ من البرامج التدريبية المتعلِّقةباللُّغة، إذْ توجد طُرُق وأساليب عديدة في توجيه الأوامر الإدارية قد لا يدركمقاصدها، أو يفهم معانيها العاملون الأجانب، بسبب التباسات اللفظ أو أسلوبالمخاطبة.






    5 فَهْم اللُّغة التي تتحدَّث بها الإدارة

    إن تعلُّم وفَهْم وإدراك لُغة التخاطُب التي تستخدمها الإدارة معالعاملين داخل بيئة العمل يُعَدّ ذا أهمية، إذْ إنّ لُغة التخاطُب هذه تعكس قوةومتانة وعمق العلاقة والصلة التي تربط الإدارة بفِرَق العمل التابعة لها، والتي منالممكن أن تهتز أو تتغير بتغيُّر الفَهْم أو التفسير لتلك اللُّغة، وخاصّة عندممارَسة الإدارة لصلاحياتها تجاه العاملين.






    برامج التدريب اللغوي

    يتمّ تصميم برامج تدريب مُتخصِّصة بهدف إكساب المتدرِّبينالمهارات اللُّغوية المطلوبة، بتوجيه وإشراف ومتابعة من قِسم التنمية والمواردالبشرية داخل المؤسَّسة، والذي يعكس احتياجاتها، إلى جانب تهيئة وإعداد فصول عمليةللمتدربين داخل مكان العمل، لتطبيق ما تعلـّموه أَوّلاً بأَوّل، لأهمية الجانبالعمليّ والمواقف الواقعية داخل بيئة ومكان العمل.

    على أن ينقسم البرنامج إلىمستوييْن:








    المستوى الأَوّل ويتناول مهارات الاتصالالأساسية مثل:
    - التواصل والتخاطب مع المتعاملين.
    - كيفية إعطاءوتلقِّي التعليمات البسيطة.
    - تعلُّم المصطلحات الفنية والمهنية المتعلِّقةبالعمل.
    - طُرُق وأساليب التعامل مع الإدارة والمشرفين والمستويات الأعلى داخلالمؤسَّسة.
    - أساليب التخاطب والتعامل مع الزُمَلاء.


    المستوى الثاني المتقدِّم ويتناول:
    - مصطلحات النُّظُموالبروتوكولات المتعلِّقة بالعمل.
    - استخدام الألفاظ والعبارات المتقدِّمةوتقديم العروض الحوارية.
    - المحادثات الهاتفية.
    - التدريب على كتابة وقراءةالتقارير الخاصّة بالعمل.
    - الحوارات الأخرى جميعها والتي قد يحتاجها العامل،والمتعلِّقة بالثقافة اللُّغوية داخل بيئة العمل.


    ومن المهمّ عمل تقييماتللعاملين والمتدرِّبين تسبق عملية التدريب، ثمّ عمل تقييمات أخرى بعد انتهاء عمليةالتدريب، للتحقق من مدى التقدم الذي أحرزوه، ولتقييم العملية التدريبيةككلّ.



    أخيــراً

    إن السلبية في التخاطب معالزُمَلاء والتي تظهر في صور مُتعدِّدة، مثل الصمت أو استخدام التعبيرات البسيطةوالضعيفة، أو العبارات الهجينة التي لا تُعطِي المدلول والمعنى المناسب، أو التيتُسبِّب التباساً وعدم وضوح في المعنى، إلى جانب الاعتماد على المعاني والكلماتالمطلَقة الفضفاضة، أو العجز عن تقديم الشرح المناسب للتعبير، أو توصيل المعنىالمطلوب، كلّ هذه عقبات وحواجز تعيق التواصل، والاندماج بين زُمَلاء العمل منثقافات مختلفة.

    لذلك فإن الموظَّف المتميِّز الإيجابيّ والمدرَّب، والمدرِكللُغة وثقافة المؤسَّسة والعاملين فيها، يُعَدّ ثروة تسعى أيّ مؤسَّسة إلىامتلاكها. ومن خلال البرامج التدريبية يتمكَّن العاملون من الوصول إلى هذا المستوىمن التعاون والتواصل مع زُمَلاء لهم، كانت اللُّغة في السابق تُشكِّل حاجِزاًوعائقاً فيما بينهم.









    المصادر:

    - برامج تعلُّم اللُّغات داخل بيئة العمل/ جامعة ولينجتون/ فيكتوريا
    - صعوبات استخدام اللُّغة بين مختلِف الثقافات/ رافيون باك
    - عوائق التواصُل في بيئة العمل/ ألكساندرباركر
    منقول...
    التعديل الأخير تم بواسطة ابوليلي10 ; 17/7/2010 الساعة 22:32 سبب آخر: الخط


    علمت‘ أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي
    وعلمت‘ أن عملي لا يقوم به غيري فانشغلت به وحدي

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ ابوليلي10 على المشاركة المفيدة:

    rosebaby (18/7/2010), ღ نعومة ورد ღ (18/7/2010)

موضوعات ذات علاقة
م الفرق بين فريق العمل ولجنة العمل
نسمع كثيرا عن فريق العمل كما نسمع عن تشكيل لجان مثل اللجنة الادارية واالسؤل ماهو الفرق بين فريق العمل ولجنة العمل ؟ اود معرفة ذلك فلا تبخلوا علينا كل... (مشاركات: 1)

كنت معك حين ولدت فكن معى حين اموت
ارحم شيخوختى وضعفى خذ بيدى فغدا تبحث عن من ياخذ بيدك اه لو عرف الشباب شكر خاص الى الاستاذ / عادل محمود منقول (مشاركات: 2)

المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل
المواءمة بين مخرجات التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل (تجربة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالمملكة العربية السعودية) مقدمة: يمثل التدريب... (مشاركات: 0)

مشاهد من روتين العمل حين يمتص أيّ شغف وينقضّ على الأحلام
القصة الأولى: «هكذا جردتني المؤسسة من اندفاعي» لم يسبق لكميل أن شعر بسعادةٍ كتلك التي اجتاحت روحه يوم أبلغوه بحصوله على الوظيفة. «في تلك اللحظة، خلت أنهم... (مشاركات: 1)

خبراء يؤكدون وجود فجوة بين قادة العمل وإدارات الموارد البشرية
تقول دراسة أجرتها شركة (veritnde) وهي إحدى شركات الاستشارات في (بوستن) إن هناك فجوة كبيرة في علاقات العمل بين قادة العمل وإدارات الموارد البشرية. وجاء في... (مشاركات: 6)

أحدث المرفقات