صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

  1. #1
    الصورة الرمزية dragon79
    dragon79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    منسق العلاقات الحكوميه
    المشاركات
    534

    هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    الحجاج بن يوسف الثقفي سياسي أموي وقائد عسكري، من الشخصيات المثيرة للجدل في التاريخ الإسلامي والعربي، عُرف بـ (المبير) أي المبيد. وخطيب بليغ. لعب دوراً كبيراً في تثبيت أركان الدولة الأموية، سير الفتوح، خطط المدن، وبنى مدينة واسط.

    حياته المبكرة
    ولد أبو محمد الحجاج بن يوسف بن أبي عقيل بن الحكم الثقفي في منازل ثقيف بمدينة الطائف، في عام الجماعة 41هـ. وكان اسمه كليب ثم أبدله بالحجاج. وأمه الفارعة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي الصحابي الشهيد. نشأ في الطائف، وتعلم القرآن والحديث والفصاحة، ثم عمل في مطلع شبابه معلم صبيان مع أبيه، يعلم الفتية القرآن والحديث، ويفقههم في الدين، لكنه لم يكن راضياً بعمله هذا، على الرغم من تأثيره الكبير عليه، فقد اشتهر بتعظيمه للقرآن.
    كانت الطائف تلك الأيام بين ولاية عبد الله بن الزبير، وبين ولاية الأمويين، لكن أصحاب عبد الله بن الزبير تجبروا على أهل الطائف، فقرر الحجاج الانطلاق إلى الشام، حاضرة الخلافة الأموية المتعثرة، التي تركها مروان بن الحكم نهباً بين المتحاربين.
    قد تختلف الأسباب التي دفعت الحجاج إلى اختيار الشام مكاناً ليبدأ طموحه السياسي منه رغم بعد المسافة بينها وبين الطائف، وقرب مكة إليه، لكن يُعتقد أن السبب الأكبر كراهته لولاية عبد الله بن الزبير.
    في الشام، التحق بشرطة الإمارة التي كانت تعاني من مشاكل جمة، منها سوء التنظيم، واستخفاف أفراد الشرطة بالنظام، وقلة المجندين. فأبدى حماسة وانضباطاً، وسارع إلى تنبيه أولياء الأمر لكل خطأ أو خلل، وأخذ نفسه بالشدة، فقربه روح بن زنباع قائد الشرطة إليه، ورفع مكانته، ورقاه فوق أصحابه، فأخذهم بالشدة، وعاقبهم لأدنى خلل، فضبطهم، وسير أمورهم بالطاعة المطلقة لأولياء الأمر.
    رأى فيه روح بن زنباع العزيمة والقوة الماضية، فقدمه إلى الخليفة عبد الملك بن مروان، وكان داهية مقداماً، جمع الدولة الأموية وحماها من السقوط، فأسسها من جديد.
    إذ أن الشرطة كانت في حالة سيئة، وقد استهون جند الإمارة عملهم فتهاونوا، فأهم أمرهم عبد الملك بن مروان، وعندها أشار عليه روح بن زنباع بتعيين الحجاج عليهم، فلما عينه، أسرف في عقوبة المخالفين، وضبط أمور الشرطة، فما عاد منهم تراخ، ولا لهو. إلا جماعة روح بن زنباع، فجاء الحجاج يوماً على رؤوسهم وهم يأكلون، فنهاهم عن ذلك في عملهم، لكنهم لم ينتهوا، ودعوه معهم إلى طعامهم، فأمر بهم، فحبسوا، وأحرقت سرادقهم. فشكاه روح بن زنباع إلى الخليفة، فدعا الحجاج وسأله عما حمله على فعله هذا، فقال إنما أنت من فعل يا أمير المؤمنين، فأنا يدك وسوطك، وأشار عليه بتعويض روح بن زنباع دون كسر أمره.
    وكان عبد الملك بن مروان قد قرر تسيير الجيوش لمحاربة الخارجين على الدولة، فضم الحجاج إلى الجيش الذي قاده بنفسه لحرب مصعب بن الزبير.
    ولم يكن أهل الشام يخرجون في الجيوش، فطلب الحجاج من الخليفة أن يسلطه عليهم، ففعل. فأعلن الحجاج أن أيما رجل قدر على حمل السلاح ولم يخرج معه، أمهله ثلاثاً، ثم قتله، وأحرق داره، وانتهب ماله، ثم طاف بالبيوت باحثاًً عن المتخلفين. وبدأ الحجاج بقتل أحد المعترضين عليه، فأطاع الجميع، وخرجوا معه، بالجبر لا الاختيار.

    حرب مكة

    في 73هـ قرر عبد الملك بن مروان التخلص من عبد الله بن الزبير، فجهز جيشاً ضخماً لمنازلة ابن الزبير في مكة، وأمر عليه الحجاج بن يوسف، فخرج بجيشه إلى الطائف، وانتظر الخليفة ليزوده بمزيد من الجيوش، فتوالت الجيوش إليه حتى تقوى تماماً، فسار إلى مكة وحاصر ابن الزبير فيها، ونصب المنجنيقات على جبل أبي قبيس وعلى قعيقعان ونواحي مكة كلها، ودامت الحرب أشهراً. وقتل فيها ابن الزبير، فتفرق على ابن الزبير أصحابه، ووقعت فيهم الهزيمة.
    أعلن الحجاج الأمان لمن سلم من أصحاب ابن الزبير، وأمنه هو نفسه، غير أن عبد الله بن الزبير لم يقبل أمان الحجاج، وقاتل رغم تفرق أصحابه عنه طمعاً في أمان الحجاج فقتل. وكان لابن الزبير اثنتان وسبعون سنة، وولايته تنوف عن ثماني سنين، وللحجاج اثنتان وثلاثون سنة.[2]
    ولاية الحجاج على الحجاز

    بعد أن انتصر الحجاج في حربه على ابن الزبير، أقره عبد الملك بن مروان على ولاية مكة و[أهل مكة.وكان وإياهم وأهل المدينة على خلاف كبير، في 75 هـ حج عبد الملك بن مروان، وخطب على منبر النبي، فعزل الحجاج عن الحجاز لكثرة الشكايات فيه، وأقره على العراق.
    ولاية الحجاج على العراق

    دامت ولاية الحجاج على العراق عشرين عاماً، وفيها مات. وكانت العراق عراقين، عراق العرب وعراق العجم، فنزل الحجاج بالكوفة، وكان قد أرسل من أمر الناس بالاجتماع في المسجد، ثم دخل المسجد ملثماًً بعمامة حمراء، وأعتلى المنبر فجلس وأصبعه على فمه ناظراً إلى المجتمعين في المسجد فلما ضجوا من سكوته خلع عمامته فجأة وقال خطبته المشهورة التي بدأها بقول:
    أنا ابن جلا وطلاع الثنايامتى أضع العمامة تعرفونيومنها:
    أما والله فإني لأحمل الشر بثقله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله، والله يا أهل العراق إني لأرى رؤوساً قد أينعت وحان قطافها، وإني لصاحبها، والله لكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى. ثم قال: والله يا أهل العراق، إن أمير المؤمنين عبد الملك نثل كنانة بين يديه، فعجم عيدانها عوداً عوداً، فوجدني أمرّها عوداً، وأشدها مكسراً، فوجهني إليكم، ورماكم بي. يا أهل العراق، يا أهل النفاق والشقاق ومساوئ الأخلاق، إنكم طالما أوضعتم في الفتنة، واضطجعتم في مناخ الضلال، وسننتم سنن العي، وأيم الله لألحونكم لحو العود، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأعصبنكم عصب السلمة ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، إني والله لا أحلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت، إياي وهذه الزرافات، وقال وما يقول، وكان وما يكون، وما أنتم وذاك؟. يا أهل العراق! إنما أنتم أهل قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان، فكفرتم بأنعم الله، فأتاها وعيد القرى من ربها، فاستوسقوا واعتدلوا، ولا تميلوا، واسمعوا وأطيعوا، وشايعوا وبايعوا، واعلموا أنه ليس مني الإكثار والإبذار والأهذار، ولا مع ذلك النفار والفرار، إنما هو انتضاء هذا السيف، ثم لا يغمد في الشتاء والصيف، حتى يذل الله لأمير المؤمنين صعبكم، ويقيم له أودكم، وصغركم، ثم إني وجدت الصدق من البر، ووجدت البر في الجنة، ووجدت الكذب من الفجور، ووجدت الفجور في النار، وإن أمير المؤمنين أمرني بإعطائكم أعطياتكم وإشخاصكم لمجاهدة عدوكم وعدو أمير المؤمنين، وقد أمرت لكم بذلك، وأجلتكم ثلاثة أيام، وأعطيت الله عهداً يؤاخذني به، ويستوفيه مني، لئن تخلف منكم بعد قبض عطائه أحد لأضربن عنقه. ولينهبن ماله. ثم التفت إلى أهل الشام فقال: يا أهل الشام! أنتم البطانة والعشيرة، والله لريحكم أطيب من ريح المسك الأزفر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ضرب الله مثلاً كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء" والتفت إلى أهل العراق فقال: لريحكم أنتن من ريح الأبخر، وإنما أنتم كما قال الله تعالى: "ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض مالها من قرار". اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام: فقال القارئ: بسم الله الرحمن الرحيم، من عبد الله عبد الملك أمير المؤمنين إلى من بالعراق من المؤمنين والمسلمين، سلام عليكم، فإني أحمد إليكم الله، فسكتوا فقال الحجاج من فوق المنبر: "أسكت يا غلام"، فسكت، فقال:" يا أهل الشقاق، ويا أهل النفاق ومساوئ الأخلاق. يسلم عليكم أمير المؤمنين فلا تردون السلام؟ هذا أدب ابن أبيه؟ والله لئن بقيت لكم لأؤدبنكم أدباً سوى أدب ابن أبيه، ولتستقيمن لي أو لأجعلن لكل امرئ منكم في جسده وفي نفسه شغلاً، اقرأ كتاب أمير المؤمنين يا غلام"، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم فلما بلغ إلى موضع السلام صاحوا وعلى أمير المؤمنين السلام ورحمة الله وبركاته، فأنهاه ودخل قصر الإمارة." .
    [3]

    وبين في خطبته سياسته الشديدة، وبين فيها شخصيته، كما ألقى بها الرعب في قلوب أهل العراق. ومن العراق حكم الحجاج الجزيرة العربية، فكانت اليمن والبحرين والحجاز، وكذلك خراسان من المشرق تتبعه، فقاتل الخوارج، والثائرين على الدولة الأموية في معارك كثيرة، فكانت له الغلبة عليهم في كل الحروب، وبنى واسط، فجعلها عاصمته.
    حروب الخوارج

    في عام 76هـ وجه الحجاج زائدة بن قدامة الثقفي لقتال شبيب الشيباني البكري الوائلي، فكانت الغلبة لشبيب. وفي السنة التي تلتها بعث الحجاج لحرب شبيب: عتاب بن ورقاء الرباحي، الحارث بن معاوية الثقفي، أبو الورد البصري، طهمان مولى عثمان. فاقتتلوا مع شبيب في سواد الكوفة، فقتلوا جميعاً، وعندها قرر الحجاج الخروج بنفسه، فاقتتل مع شبيب أشد القتال، وتكاثروا على شبيب فانهزم وقتلت زوجته غزالة الحرورية وكانت تقود النساء الخارجيات ويروى انها نذرت ان تصلى ركعتين في مسجد الكوفة والحجاج بها تقراء فيهما سورتى البقرة وآل عمران ووفت بنذرها في حماية 70 من جند الخوارج ولم يستطع الحجاج منعها وقيل في ذلك الكثير من أبيات الشعر ومن أشهرها: "وفت غزالة نذرها رب لا تغفر لها"، فهرب شبيب إلى الأهواز، وتقوى فيها، غير أن فرسه تعثر به في الماء وعليه الدروع الثقيلة فغرق. وقضى الحجاج على من بقي من أصحابه.
    في 79 هـ أو 80 هـ قُتل قطري بن الفجاءة رأس الخوارج، وأُتي الحجاج برأسه، بعد حرب طويلة.
    ثورة ابن الأشعث

    في 80هـ ولى الحجاج عبد الرحمن بن محمد الأشعث على سجستان، وجهز له جيشاً عظيماً للجهاد. فلما استقر ابن الأشعث بها خلع الحجاج، وخرج عليه، وكان ذلك ابتداء حرب طويلة بينهما. وفي 81هـ قام مع الأشعث أهل البصرة، وقاتلوا الحجاج يوم عيد الأضحى، وانهزم الحجاج، فقيل كانت أربع وثمانون وقعة في مائة يوم، ثلاث وثمانون على الحجاج والباقية له. وفي 82هـ استعرت الحرب بين الحجاج وابن الأشعث، وبلغ جيش ابن الأشعث مبلغاً كبيراً من القوة والكثرة، ثم جاءت سنة 83هـ وفيها وقعة دير الجماجم بين الحجاج وابن الأشعث.
    كانت من أكثر الوقائع هولاً في تاريخ الحجاج، وفيها كان له النصر على الثوار من أصحاب ابن الأشعث. وقُتل خلق كثير فيها، وغنم الحجاج شيئاً كثيراً.
    وفيها ظفر الحجاج بكل أصحاب ابن الأشعث، بين قتيل وأسير، إلا ابن الأشعث، فقد هرب، لكن أصحاب الحجاج ظفروا به في سجستان فقتلوه، وطيف برأسه في البلدان.

    ولاية الوليد

    مات عبد الملك بن مروان في 86هـ، وتولى ابنه الوليد بعده، فأقر الحجاج على كل ما أقره عليه أبوه، وقربه منه أكثر، فاعتمد عليه. وكان ذلك على كره من أخيه وولي عهده سليمان بن عبد الملك، وابن عمه عمر بن عبد العزيز. وفي ولاية الوليد هدد سليمان بن عبد الملك الحجاج إذا ما تولى الحكم بعد أخيه، فرد عليه الحجاج مستخفاً مما زاد في كره سليمان له ولمظالمه، وإذ ذاك كان قتيبة بن مسلم يواصل فتوحه في المشرق، ففتح بلاداً كثيرة في تركستان الشرقية وتركستان الغربية واشتبكت جيوشه مع جيوش الصين وكان الحجاج من سيره إلى تلك البلاد. وفي نفس الوقت قام ابن أخ الحجاج بفتح بلاد السند (باكستان اليوم).
    موت الحجاج

    مات الحجاج ليلة الواحد والعشرين من رمضان عام 95هـ. وقيل أن موت الحجاج كان بالنقرس، وقبلها مرض مرضاً شديداً.
    ترك الحجاج وصيته، وفيها قال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف: أوصى بأنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك، عليها يحيا وعليها يموت وعليها يبعث.. الخ.[4]
    تمثل عند احتضاره بهذين البيتين:
    يا رب قد حلف الأعداء واجتهدواأيمانهم أنني من ساكني النارأيحلفون على عمياء؟ ويحهمما ظنهم بعظيم العفو غفارويروى أنه قيل له قبل وفاته: ألا تتوب؟ فقال: إن كنت مسيئاً فليست هذه ساعة التوبة، وإن كنت محسناً فليست ساعة الفزع.[5] وقد ورد أيضاً أنه دعا فقال: اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل.[6][7]
    دُفن في قبر غير معروف المحلة في واسط، فتفجع عليه الوليد، وجاء إليه الناس من كل الأمصار يعزونه في موته، وكان يقول: كان أبي يقول أن الحجاج جلدة ما بين عينيه، أما أنا فأقول أنه جلدة وجهي كله.
    رأي العلماء فيه
    • قال الإمام الذهبي فيه: كان ظلوماً، جباراً خبيثاً سفاكاً للدماء وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن... إلى أن قال: فلانسبهُ ولا نحبه، بل نبغضه في الله، فإن ذلك من أوثق عرى الايمان، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبهِ، وأمره إلى الله وله توحيد في الجٌملة، ونظراء من ظلمة الجبابرة الامراء.[8]
    • قال ابن كثير فيه: كان فيه شهامة عظيمة وفي سيفه رهق (الهلاك والظلم)، وكان يغضب غضب الملوكِ...وقال أيضاً: وكان جباراً عنيداً مقداماً على سفك الدماء بأدنى شبهة، وقد روي عنه ألفاظ بشعة شنيعة ظاهرها الكفر، فإن كان قد تاب منها وأقلع عنها، وإلا فهو باق في عهدتهاولكن يخشى أنها رويت عنه بنوع من زيادة عليه...،وكان يكثر تلاوه القرآن ويتجنب المحارم، ولم يُشتر عنه شيء من التلطخ بالفروج، وإن كان متسرعاً في سفك الدماء. فلا نكفر الحجاج، ولا نمدحه، ولا نسبه ونبغضه في الله بسبب تعديه على بعض حدود الله واحكامه، وأمره إلى الله.[8]
    ميراث الحجاج

    بنى الحجاج واسط، وسير الفتوح لفتح المشرق، أمر بتنقيط المصحف، خطط الدولة، وحفظ أركان الدولة قامعاً كل الفتن.
    غير أن الحجاج خلف أيضاً ميراثاً من الظلم وسفك الدماء لم يسبق له مثيل.
    كما خلف في قلوب الناس، حتى الأمويين، كرهاً له وحقداً عليه لأفعاله، ومنها حرب ابن الزبير وقتله إياه في مكة، وما فعله في وقعة دير الجماجم.
    وحقد عليه الخوارج لعظيم فعله بهم، والشيعة لعدم احترامه آل البيت، وقالوا فيه الكثير حتى لبسوا سيرته بالخوارق، والأمور المغلوطة، وأمعنوا في تقبيحه، والنيل منه، حتى لقد صوروه شيطاناً.

    بقي ميراث الحجاج حياً إلى الآن، فلا يزال موضع حرب وتطاحن بين المختلفين، ولا تزال الأخبار المختلقة تخالط سيرته، ولا زال يُلعن، ويُسب. ويراه الباحثون المنصفون في التاريخ السياسي نموذجاً للطاغية الظالم سفاك الدماء.
    مذهبه في الحكم

    كان الحجاج يرى بتكفير الخارج على السلطان، وطرده من الملة، لذلك كان يرى ما يفعله تقرباً لله يرجو به الأجر. وهذا تناقضاً في فعل الحجاج في قتل المتقين من الناس من أمثال سعيد بن جبير وبين أعمال الخير التي قام بها كالفتوحات وتعظيم القرآن وتنظيم أمور المسلمين.
    قيل بعد موته أن رجلاً رفض الصلاة خلف إمام من الخوارج، فقال له أحد أئمة البصرة: إنما تصلي لله ليس له، وإنما كنا نصلي خلف الحروري الأزرقي. قال: ومن ذاك؟ قال: الحجاج بن يوسف، فإنك إن خالفته سماك كافراً وأخرجك من الملة، فذاك مذهب الحرورية الأزارقة.
    الحجاج وأهل العراق والشام


    العلاقة بين الحجاج وأهل العراق هي من أكثر العلاقات تعقيداً وطرافة، ومن أكثرها ترويعاً في التاريخ الإسلامي، فالحجاج وُلي على العراق كارهاً لأهلها، وهُم له كارهون، واستمرت العلاقة بينهم كزواج كاثوليكي بالإجبار، لا يجوز فيه الطلاق، ولا أمل للفكاك منه إلا بموت أحد الزوجين.
    كان الحجاج دائم السب لأهل العراق في خطبه، فكثيرة خطبه التي يذكر فيها أهل العراق بشكل سيئ، والتي يرى فيها العراقيون إساءة إلى اليوم.
    فدائماً كان يذكرهم:
    "يا أهل العراق، يا أهل الشقاق والنفاق...." إلى آخر خطبه، والتي يمعن فيها في ذكر صفاتهم:
    "فإنكم قد اضجعتم في مراقد الضلالة..."، وغير ذلك من الخطب الكثيرة فيهم، كراهة منه لهم.
    ومن ذلك أنه لما أراد الحج استخلف ابنه محمد عليهم، وخطب فيهم أنه أوصى ولده بهم بغير وصية الرسول في الأنصار، أن يقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم، فقد أوصاه ألا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم، وقال لهم: أعلم أنكم تقولون مقالة لا يمنعكم من إظهارها إلا خوفكم لي، لا أحسن الله لك الصحابة، وأرد عليكم: لا أحسن الله عليكم الخلافة.
    وأنهم شمتوا به يوم فُجع بولده محمد، وأخيه محمد في نفس اليوم، فخطب فيهم متوعداً إياهم.
    ومن ذلك أنه مرض فشاع بين الناس موته، فخرج أهل العراق محتفلين بموته، غير أنه قام من مرضه ليخطب فيهم خطبة قال فيها: "وهل أرجو الخير كله إلا بعد الموت"

    أما أهل الشام فكانوا أكثر الناس محبة للحجاج، وأكثرهم نصرة له، وبكاء عليه بعد مماته، وقيل أنهم كانوا يقفون على قبره فيقولون رحم الله أبا محمد. وكان الحجاج محباً لهم، دائم الإشادة بخصالهم، والرفع من مكانتهم، وكان كثير الاستنصار بهم، ومعظم جيشه كان منهم، وكان رفيقاً بهم.
    وصف تاريخي

    كان الحجاج بن يوسف بليغاً فصيحاً، محباً للشعر كثير الاستشهاد به، تقياً، مُعظماً للقرآن وآياته، كريماً، شجاعاً، وله مقحمات عظام وأخبار مهولة.

    إن الحجاج عذاب الله، فلا تدفعوا عذاب الله بأيديكم، ولكن عليكم بالاستكانة والتضرع، فإنه تعالى يقول ((وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ))، سورة المؤمنون آية 76.
    الحجاج في الذاكرة

    كان للحجاج الكثير من المواقف والحكم، والحكايات الشهيرة، والأقوال الفصيحة، والرسائل، والخطب، والتوقيعات، وله مجموعة أشعار متفرقة. فقصص الحجاج وأخباره كثيرة جداً، وموجودة في كتب التاريخ، ما يدل على عظم نفوذه، ولا زالت أقواله باقية إلى اليوم، ومذهبه في الحكم باق إلى اليوم. وقيلت فيه الكثير من الأبيات بعد موته، والتي تذمه، كما قيل في حياته.
    كما دخل الحجاج في القصص الشعبي، والمخيلة الشعبية، فظهر جشعاً طماعاً خاطف نساء في حكايات ألف ليلة وليلة، كما صورته المخيلة الشعبية بصور بشعة التي كانت تكتب من قبل الشعوبيين تلك الفترة وتسلط عليهم الحجاج لبدعهم وتحريفهم في الدين الإسلامي.
    المراجع
    1. جاء في العقد الفريد لابن عبد ربه أن أسماء بنت أبي بكر قالت للحجاج: سمعنا رسول الله يقول أنه يخرج من ثقيف رجلان، الكذاب والمبير. وأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا أظنه سواك.
    2. ابن عبد ربه. العقد الفريد.
    3. ابن عبد ربه. العقد الفريد. ووردت الخطبة، بمضمونها، وباختلافات يسيرة في النص في مراجع كثيرة.
    4. تهذيب تاريخ دمشق (4|68).
    5. محاضرات الأدباء (4|495).
    6. تاريخ دمشق (4|82).
    7. البداية والنهاية (9|138).
    8. أ ب الدولة الاموية، الدكتور علي محمد الصلابي
    9. الطبقات لابن سعد (7/164) بإسناد صحيح.

    • البداية والنهاية – ابن كثير
    • مروج الذهب – المسعودي
    • تاريخ الخلفاء – السيوطي
    • العقد الفريد – ابن عبد ربه
    • دائرة المعارف الإسلامية
    • الحجاج بن يوسف الثقفي المفترى عليه للدكتور: محمود زيادة.
    • الحجاج بن يوسف الثقفي للدكتور إحسان صدقي العمد.

    منقول

    __________________
    سبحان الله وبحمده سبحان العظيم

    يا صاحب الهم إن الهم منفرج.......... ابشر بخير فإن الفارج الله
    إذا قضى الله.. فاستسلم لقدرته.. . ما لامرء حيلة فيما قضى الله
    الياس يقطع أحيانا بصاحبه....... ... فلا تيأس فإن الفارج هو الله
    إذا بليت... فثق بالله و ارضى به.. إن الذي يكشف الكرب هو الله

  2. #2
    الصورة الرمزية حبيب جلال
    حبيب جلال غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    العراق
    مجال العمل
    ادارة الافراداو الموارد البشرية وكذلك التنظيم الاداري
    المشاركات
    60

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    نموذج للطاغية الظالم سفاك الدماء يعشق القتل حد الجنون يكره الانسان حد القتل اسوء رجل في التاريخ.

  3. #3
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    اقول فيه كما قال الامام الذهبي "لا نسبه ولا نحبه "

    اللهم اغفر لنا وله
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  4. #4
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين"

    شكرا لك أخي على هذه المعلومات المفيدة والقيمة

    وبالنسبة للراي فيه، فإن الرجل أفضى إلى ما قدم ، وله الكثير من المناقب والصفات الحسنة، وكذلك عليه الكثير من المآخذ. وقد كفانا علمائنا كما تفضلت بالذكر أعلاه الرأي.

    وأرى أن الأخ حبيب متاحمل بعض الشيئ ولم يقرأ من حياة الحجاج إلا الجانب المظلم، وأقول له اقرأ بل انظر فيما يحدث الآن حولك في العراق وأفغانستان وفلسطين ثم قارن بعد ذلك.
    ربِ اجعلني مقيمُ الصلاةِ ومن ذريتي
    ربنا وتقبل دعاءِ
    ربنا اغفر لي ولوالديً وللمؤمنينً يوم يقومٌ الحساب
    *************
    حاجز اللغة لم يعد عائقاً بعد الآن لتعريف الأخرين بالإسلام






  5. #5
    الصورة الرمزية حبيب جلال
    حبيب جلال غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    العراق
    مجال العمل
    ادارة الافراداو الموارد البشرية وكذلك التنظيم الاداري
    المشاركات
    60

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    [QUOTE=ali.m.2009;67979]" ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين"

    شكرا لك أخي على هذه المعلومات المفيدة والقيمة

    وبالنسبة للراي فيه، فإن الرجل أفضى إلى ما قدم ، وله الكثير من المناقب والصفات الحسنة، وكذلك عليه الكثير من المآخذ. وقد كفانا علمائنا كما تفضلت بالذكر أعلاه الرأي.

    وأرى أن الأخ حبيب متاحمل بعض الشيئ ولم يقرأ من حياة الحجاج إلا الجانب المظلم، وأقول له اقرأ بل انظر فيما يحدث الآن حولك في العراق وأفغانستان وفلسطين ثم قارن بعد ذلك.[/Qا انا قرأت الكثير عن الحجاج ولست متحاملا جزاك الله خيرا.ولكن اعرف جيدا ومن قرائتي الواعية للتاريخ ان الذي يحصل في العراق الان هو امتداد لعصر الحجاج وغير الحجاج من الجلادين وسفاكي الدماءفهذا العراق قد شبع من الدماء ولازال تراق على ارضه الدماء كفانى الخوف من الرأي الجريء يجب ان نسمي الاشياء باسماءها يجب ان نسمي الظالم ظالما والسفاح سفاحا والعادل عادلا هل يستطيع احد ان ينال من عمر بن الخطاب ذلك الخليفة العادل المؤمن هل يستطيع احد ان ينال من علي بن ابي طالب ذلك الخليفة الورع العالم الشجاع الذي لم يظلم احدا هل يستطيع احد ان ينال من الخليفة عمر بن عبد العزيز كفى بالله عليكم الدفاع عن السفاكين للدما والقتلة كما يحص اليوم لبعض المدافعين عن الحكام الدكتاتوريين امثال صدام حسين والطغمة الحاكمة في ايران وغيرها من بلدان العرب والمسلمين بل هناك من العرب حتى من يدافع عن هتلر لانه ذبح اليهود ونيرون لانه احرق روما..

  6. #6
    الصورة الرمزية elfarkh
    elfarkh غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    655
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ elfarkh

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    [QUOTE=حبيب جلال;68144]
    هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي" المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ali.m.2009 #post67979" rel="nofollow">هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"
    " ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق، ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين"

    شكرا لك أخي على هذه المعلومات المفيدة والقيمة

    وبالنسبة للراي فيه، فإن الرجل أفضى إلى ما قدم ، وله الكثير من المناقب والصفات الحسنة، وكذلك عليه الكثير من المآخذ. وقد كفانا علمائنا كما تفضلت بالذكر أعلاه الرأي.

    وأرى أن الأخ حبيب متاحمل بعض الشيئ ولم يقرأ من حياة الحجاج إلا الجانب المظلم، وأقول له اقرأ بل انظر فيما يحدث الآن حولك في العراق وأفغانستان وفلسطين ثم قارن بعد ذلك.[/Qا انا قرأت الكثير عن الحجاج ولست متحاملا جزاك الله خيرا.ولكن اعرف جيدا ومن قرائتي الواعية للتاريخ ان الذي يحصل في العراق الان هو امتداد لعصر الحجاج وغير الحجاج من الجلادين وسفاكي الدماءفهذا العراق قد شبع من الدماء ولازال تراق على ارضه الدماء كفانى الخوف من الرأي الجريء يجب ان نسمي الاشياء باسماءها يجب ان نسمي الظالم ظالما والسفاح سفاحا والعادل عادلا هل يستطيع احد ان ينال من عمر بن الخطاب ذلك الخليفة العادل المؤمن هل يستطيع احد ان ينال من علي بن ابي طالب ذلك الخليفة الورع العالم الشجاع الذي لم يظلم احدا هل يستطيع احد ان ينال من الخليفة عمر بن عبد العزيز كفى بالله عليكم الدفاع عن السفاكين للدما والقتلة كما يحص اليوم لبعض المدافعين عن الحكام الدكتاتوريين امثال صدام حسين والطغمة الحاكمة في ايران وغيرها من بلدان العرب والمسلمين بل هناك من العرب حتى من يدافع عن هتلر لانه ذبح اليهود ونيرون لانه احرق روما..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم ليس كل إنسان كامل فكمال لله وحده عزوجل
    فكل إنسان له مزاياه وعيوبه
    سوف أطرح عليك سؤال هل تستطيع حكم العراق ؟ ولو تستطيع فكيف ستحكمها وبأي قانون ودستور ؟
    هل تعرف أن هتلر عندما احرق اليهود قال أنا أحرقت نصف اليهود وتركت لكم النصف الأخر لكي تعرفوا لماذا أحرقتهم .
    برجاء حاول أن تعرف ما السبب الذي دفع هتلر ليكون شخص عدواني و دكتاتوري !!!!!
    سؤال لو أنت إنسان كامل فمن حقق أن تحاسب الناس تذكر أن كل إنسان به عيوب وأخطاء !!!!
    في إنتظار ردك أخي الكريم
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    عيش بالإيمان عيش بالحب عيش بالنجاح عيش بالكفاح عيش بالأمل وقدر قيمة الحياة

  7. #7
    الصورة الرمزية علاء الزئبق
    علاء الزئبق غير متواجد حالياً مشرف المهارات النفسية ومهارات التفكير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    HR & ISO
    المشاركات
    5,800

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    السلام عليكم
    يا شباب تيقظوا

    من يقول
    نموذج للطاغية الظالم سفاك الدماء يعشق القتل حد الجنون يكره الانسان حد القتل اسوء رجل في التاريخ.
    فيا أخي الكريم .. فما تقول فيما تولي أمورنا الآن وزعماء الدول

    هذا المقال ليس دفاعاً عن الحجاج فقد مضى إلى وجه بارئه ولقي ما يستحقه، وهو بالنسبة لنا ليس سوى تاريخ، ونحن في غنى عن كثرة الحديث في الماضي لأننا في حاجة للحديث عن المستقبل أكثر من اختلافنا ونزاعنا عما حدث في ماضي الزمان. لكني أسرد الوجه الآخر للحجاج استفادة من أحداث التاريخ، إذ ان كثيراً مما يتناقله الناس عن بعض الشخصيات، أو يعرف عنهم قد لا تكون الحقيقة كاملة، وقد ينتشر عن بعض الرموز سواء كانت سياسية، أو اجتماعية، أو غيرها، جزء بسيط من حياتها ويخفى كثير، والحكم على الأشخاص لابد أن يكون من خلال «ميزان» توضع فيها السلبيات والإيجابيات، ويعرف الناس محاسن من يتكلمون عنه كما يعرفون عيوبه. ومن هذا، فإن ما يعرفه الناس، كل الناس، عن الحجاج أنه كان طاغية من الطغاة، قتل نفوساً كثيرة، وعذب وضرب. وليست للحجاج صورة في الأذهان سوى أنه ذاك الوحش الكاسر، لكن للحجاج بن يوسف الثقفي وجهاً آخر سنعرض له باختصار كما هو منقول في كتب التاريخ ليتعرف الناس كم أخفت عنهم الروايات، فقد كان الحجاج من بلغاء العرب المعدودين، ولا يجاريه أحد في بلاغته، قال عنه الشعبي «سمعت الحجاج يتكلم بكلام ما سبقه اليه أحد من بلاغته...». وكان كريماً سخياً، يقيم في كل يوم مئة مائدة تجتمع على كل مائدة عشر أنفس، وكان يطوف بنفسه عليها يتفقد أهلها، وكان كما قال ابن كثير... قليل الضحك كثير الاستغفار. ومن أهم محاسن الحجاج أنه هو من أمر بتنقيط أحرف القرآن، فلم تكن العرب تعرف النقط على الحروف بل كانت بلا أي نقاط وتقرأ هكذا بالمعرفة والسليقة، ولما كثر المسلمون الجدد دخولاً في الاسلام وصعب عليهم قراءة القرآن قام الحجاج بتشكيل جماعة لوضع نقط على الأحرف، كما قام بتقسيم القرآن إلى أجزاء، وأحزاب، وأرباع كما هو الآن. وقد أصلح الحجاج كثيراً من أرض العراق بعد أن أهلكتها المستنقعات والأهوار، فقام بإصلاح هذه الأراضي لتكون أراضي زراعية. وهو من بنى مدينة واسط وشيراز. وللحجاج فتوحات كثيرة جيش لها الجيوش نشراً للدين الإسلامي، ويكفي أن نقول أن الحجاج، وهو في دولة كانت في قمة الرفاهية والتبذير والبذخ، مات ولم يجدوا له مالاً سوى 200 دينار ذهب وليس له تركة سواها... وهو الذي تولى سلطة العراق في زمن كان فيه البذخ سيد عصره.
    نعم كل هذه الخصال قد لا تغفر للحجاج سطوته وقتله وبطشه عندنا، وعلينا تركه هو وخالقه، لكن يبقى السؤال: حين ننقل سيرة الحجاج لماذا نغفل هذا الوجه من حياته؟ للأسف هذه عادة الناس حين الحديث عن آخرين... يأخذون جانبا واحدا ويركزون عليه، وينسون أو يتناسون جوانب أخرى.
    أنا على يقين أن كل الأشخاص الذين نذمهم أو نمدحهم، ويكونون حديث المجتمع، لهم جوانب أخرى في حياتهم يغفل عنها الناس، أو يتغافلون عنها، وهذا من أشد الظلم.
    وعلينا جميعاً حين الحكم على الآخرين أن نضع ميزاناً، توضع المآخذ في كفة والمحاسن في الكفة الأخرى، وكما قيل «لا تكن كالذبابة لا تقع إلا على القذر»... هذه من عبر التاريخ، وعلينا الأخذ بها، فالتاريخ، أي تاريخ، ليس لنا فيه إلا العبرة وإلا فهو من حديث الماضي.

    كلمة حق في الحجاج بن يوسف الثقفي
    ولماذا يركزُ على الحجاجِ بأنه أعظم طاغية في التاريخ ؟

    فقد وجد في تاريخِ الأممِ من هو أشدُ من الحجاجِ .

    أين أنتم من هولاكو ؟ أين أنتم من ستالين ؟ أين أنتم من هتلر ؟ وأين أنتم ... ؟ وأين أنتم .... ؟ وسلسلة لا تنتهي إلى يوم الدين .

    قال عنه الحسن البصري : إن الحجاجَ عذابُ اللهِ ، فلا تدفعوا عذابَ اللهِ بأيديكم ، و لكن عليكم بالاستكانةِ والتضرعِ ، فإنه تعالى يقول : " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ " [ المؤمنون :76] .

    هل كلُ ما قيل عن الحجاجِ صحيحٌ ؟ أم أن فيهِ بعضُ التحاملِ على الرجلِ مما بالغت فيه بعضُ الطوائفِ والفرقِ ؟

    إن من أكثر الشخصيات التي لم تنل حقها في البحث والدراسة شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي .. لقد كان لهذه الشخصية المكان والمرتع الخصب لأصحاب الشهوات و أهل الأهواء للطعن في العصر الأموي بوصفه عصر سفك للدماء و تسلط للأمراء ..

    و لقد كان لشخص الحجاج النصيب الأوفر من هذه التهم ..
    فالحجاج كان ضحية المؤرخين الذين افتروا عليه شتى المفتريات تمشياً مع روح العصر الذي يكتبون فيه ؛ ونرى أننا كلما بعدنا عن عصر الحجاج كثرت المفتريات والأباطيل ..

    و من الإنصاف أن يسجل المؤرخ لمن يؤرخ له ما أصاب فيه بمثل ما يسجل عليه ما أخطأ فيه .. واضعاً قول الله تعالى { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى } نصب عينيه .
    فإن الحجاج قد شوهت صورته و نسجت حولها الخرافات بشكل يجعلها أقرب إلى الأسطورة من الحقيقة ..

    فثورات الخوارج المتتالية والتي أنهكت الدولة الأموية .. و الفتن الداخلية .. كان للحجاج الفضل بعد الله في القضاء عليها ، و هذه لا ينكرها أحد حتى الأعداء .. و لا ننسى ثورة ابن الأشعث التي كادت أن تلغي و تقضي على الخلافة الإسلامية ..

    هل ثبت كفر الحجاج حتى نقارن بينه و بين الخبثاء من الأمم السابقة ؟!

    كان الحجاج كليب بن يوسف الثقفي رحمه الله علماً من أعلام الأمة الإسلامية فقد كان بارعاً في اللغة و في الأدب و السياسة و الإدارة و القيادة و الحروب بالإضافة إلى أنه كان معلم للقرآن الكريم فقد تعرض للظلم و الأذى الشديدين من قبل جنود عبدالله بن الزبير رضي الله عنه ، من دون علم الخليفة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه و عن أباه ، مما جعله يحقد على من آذوه و من يتبعونه فقرر الإلتحاق بجنود الخليفة الأموي عبدالملك بن مرون رحمه الله ليكون سيفاً له على أعداء بني أمية و على أعدائه و لتوحيد الأمة على خليفة واحد ، و قد أكثر في القتل من أهل العراق لما فعلوه من خيانة و نفاق و غدر و نكث للعهود و الموثيق و التهرب من الجهاد في سبيل الله و قتال الخوارج عليهم لعنة الله و غضبه.

    له خطب تعتبر في قمة البلاغة ومن أشهرها حين دخوله لأول مرة الى الكوفة بعد أن تولى الامارة فيها وكان بالمسجد يستمع لتهامس الناس عليه يصفونه بصفات لا يحبها يجلس وقد لف لثاما حول وجهه وفجأة نهض وأعتلى المنبر وقال خطبته الشهيره جدا والتي بثت الرعب في قلوب أهل العراق حيث أبتداها قائلا :
    أنا أبن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني

    ثم قال : أني لأحمل الشر محمله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله واني أرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها واني لها اني لأنظر الى الدماء بين العمائم واللحى …إلخ

    وقد اختتمها بالقصيدة الرائعة التي خلدها التاريخ :
    هذا أوان الشد فاشتدي زيم قد لفها الليل بسواق حطم

    وكذلك خطبته الشهيرة حين دخل الى البصره وسمع أهلها يؤذنون للصلاة بطريقة تختلف عما أعتاده السلف . فدخل المسجد خاطباً في الحضور وقال :
    ياأهل العراق ياأهل الشقاق والنفاق ومساوىء الأخلاق وبنى اللكيعة وعبيد العصا وأولاد الاماء ...إلخ

    قال عنه أبو عمرو بن العلاء: "ما رأيت أفصح من الحسن البصري، ومن الحجاج" ، فلم تسكن الفتن في العراق إلا بالحجاج.

    وقد ضاعت أعمال الحجاج الخيرة و الجليلة بين ركام الروايات التي تروي مفاسده وتعطشه للدماء ، وإسرافه في انتهاكها، وأضافت بعض الأدبيات التاريخية إلى حياته ما لم يحدث حتى صار شخصية أسطورية بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، وقليل من المؤرخين من أنصف الحجاج، ورد له ما يستحق من تقدير.

    نعم قد حاصر مكة و قتل جنوده عبدالله بن الزبير رضي الله عنه و قتل علماء لكن الله يغفر لمن يشاء و علينا ذكر محاسن موتانا و من ضمن محاسن الحجاج:

    * فكرة صك العملة الإسلامية الأولى و أول من كتب عليها شهادة لاإله إلا الله محمد رسول الله.
    * تعريب الدواوين.
    * فتح الهند و وسط آسيا و خوارزم و بلاد السند على يد قواد جنوده ( ابن عمه محمد بن القاسم و قتيبة بن مسلم الباهلي ).
    * فكرة الفتوحات الغربية في أوروبا ( فتح الأندلس ).
    * منع بيع الخمور.
    * أمر بناء الجسور فوق الأنهار.
    * أنشأ الصهاريج.
    * أمر بحفر الآبار للمسافرين.
    * أكمل الثأر لأمير المؤمنين عثمان بن عفان ذو النورين رضي الله عنه بقتله آخر رجلين من قتلته.

    *كان الحجاج يدقق في اختيار ولاته وعماله، ويختارهم من ذوي القدرة والكفاءة، ويراقب أعمالهم، ويمنع تجاوزاتهم على الناس، وقد أسفرت سياسته الحازمة عن إقرار الأمن الداخلي والضرب على أيدي اللصوص وقطاع الطرق.
    *ويذكر التاريخ للحجاج أنه ساعد في تعريب الدواوين، وفي الإصلاح النقدي للعملة، وضبط معيارها، وإصلاح حال الزراعة في العراق بحفر الأنهار والقنوات، وإحياء الأرض الزراعية، واهتم بالفلاحين، وأقرضهم، ووفر لهم الحيوانات التي تقوم بمهمة الحرث؛ وذلك ليعينهم على الاستمرار في الزراعة.

    *نقط المصحف:
    ومن أجلِّ الأعمال التي تنسب إلى الحجاج اهتمامه بنقط حروف المصحف وإعجامه بوضع علامات الإعراب على كلماته، وذلك بعد أن انتشر التصحيف؛ فقام "نصر بن عاصم" بهذه المهمة العظيمة، ونُسب إليه تجزئة القرآن، ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه، ورغّب في أن يعتمد الناس على قراءة واحدة، وأخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان، وترك غيرها من القراءات، وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها إلى الأمصار.
    ولا يختلف أحد في أنه اتبع أسلوبا حازما مبالغا فيه، وأسرف في قتل الخارجين على الدولة، وهو الأمر الذي أدانه عليه أكثر المؤرخين، ولكن هذه السياسة هي التي أدت إلى استقرار الأمن في مناطق الفتن والقلاقل التي عجز الولاة من قبله عن التعامل معها.
    ويقف ابن كثير في مقدمة المؤرخين القدماء الذين حاولوا إنصاف الحجاج؛ فيقول: "إن أعظم ما نُقِم على الحجاج وصح من أفعاله سفك الدماء، وكفى به عقوبة عند الله، وقد كان حريصا على الجهاد وفتح البلاد، وكانت فيه سماحة إعطاء المال لأهل القرآن؛ فكان يعطي على القرآن كثيرا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا 300 درهم".

    أن الحجاج عندما اشتدت عليه العلة عمل على تدبير شؤون العراق من بعده بما يحفظه من الاضطراب والفتن ، و يبقيه جزءً من الدولة الأموية ، حتى إذا اطمأن إلى ذلك كتب وصيته ليبرئ فيها نفسه و ذمته تجاه خالقه وخليفته المسؤول أمامه في الدنيا حتى آخر لحظة من حياته ، فكتب يقول :
    بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف : أوصى بأنه يشهد أن لا إليه إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده و رسوله ، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك ، عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث.
    و يروى أنه قيل له قبل وفاته : ألا تتوب ؟ فقال : إن كنت مسيئاً فليست هذه ساعة التوبة ، وإن كنت محسناً فليست ساعة الفزع .
    و قد ورد أيضاً أنه دعا فقال : اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل .
    وكان ينشد في مرض موته هذه الابيات من شعر عبيد بن شعيان :
    يارب قد حلف الأعداء واجتهدوا أيمانهم أنني من ساكني النار
    أيحلفون على عمياء ويحهـــــــم ماظنهم بقديم العفو غفــــــار
    وتوفي الحجاج بمدينة واسط في (21 من رمضان 95هـ = 9 من يونيو 714م)
    رحم الله الحجاج و غفر له فلولا الله ثم الحجاج لما قامت دولة للإسلام موحدة و بخليفة واحد رحمه الله و تجاوز عنه.
    ( و أذكر أن معظم تاريخ بني أمية و أمرائهم مشوه من قبل العباسيين بعد استيلاء العباسيون زمام حكم المسلمين، لماذا؟؟؟ فقد حقداً و كرهاً لبني أمية و محواً لمآثرهم و أعمالهم الخيرة و كذلك تشويههم هم و الخوارج لشخصية يزيد بن معاوية بن أبي سفيان التابعي الجليل إبن صحابيين و إفترئهم عليه أنه قتل الحسين و لم يأمر بقتله و عندما جاءه القاتل برأس الحسين قال له: أتقتل سيد شباب أهل الجنة ، عليك لعنة الله ، وأمر بقتل قاتل الحسين يعني ذلك أنه ثأر للحسين و لم يأمر بقتله ).
    ( و قد شاهدت في برنامج للقناة الرافضية المنار يسبون أصحاب نبيكم و يسبون تابعيهم و يقولون على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان رحمه الله و رضي عن والديه بـــ( الدعي بن الدعي ) عليهم غضب الله و سخطه)

    رحم الله الحجاج نحن العرب نحتاج واحد بمثل قوته حتى يرعب اعداء الاسلام

    الحجاج قديما وصدام في زماننا ..صفاتهم متشابهة ..
    لولا الحجاج بن يوسف ماقامت لتلك الدولة عرش ولا زخارف التاج والمختار الثقفي الذي كان رحيما بروافض وزياد بن ابيه والمغيرة بن الشعبة . اما الان رئحتك تفوح بالعطر والعنبر رحم الله الولات والامراء ورؤساء الذين تعقبوا على حكم العراق لم يحكم في التاريخ الا بالحجاج والشهيد صدام حسين لانهم استخدموا القوة العادلة التي اسكتت الفتن والدليل مايحدث اليوم فالحكومة الضعيفة تسمح للفتن ان تنتشر بين العراقيين وتقتلهم بالالاف وتدمر روابط المجتمع العراقي .. لو قدر للعراق ان يرحمه الله ويحكمه شخص بمواصفات هذين القائدين عندها فقط سيكون العراق والعراقيين بخير .

    قال الإمام الذهبي : وله حسنات مغمورة في بحرذنوبه . وأمره إلى الله


    أخيرا أريد رجل كألحجاج يحكم بلادنا فهو خير مما نحن فيه
    فهو إذا قيل له اتقي الله اتقي
    وإذا اتيعظ إتعظ
    وغيور علي دينه
    فأمة بطشة أهون فيما نحن فيه الآن يا شباب
    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا www.islam-guide.com
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



  8. #8
    الصورة الرمزية dragon79
    dragon79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    منسق العلاقات الحكوميه
    المشاركات
    534

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    شكر وإجلال لكل المشاركين وإحتراماً لكل الأراء فأما الحجاج فحسابه علي الله " إن الله يغفر الذنوب جميعاً " ولا نزكي علي الله أحداً, وقد يتسائل البعض لماذا نناقش موضوعا ً قد مضي وراح زمانه فأرد عليه أنه من ليس له ماضي ليس له حاضر أو مستقبل وعلينا أن نأخذ من الماضي عبره ,ونقارنه بحاضرنا لنأخذ منه لمستقبلنا فالروايات والقصص تتكرر بإختلاف الأزمان ولكن بما يتناسب مع العصر التي حدثت فيه , وأوجه الشكر للأخ علاء الزئبق علي إضافته المميزه والتي أضافت الكثير للموضوع , وأشكر كل الإخوه الذين ساهموا بمشاركاتهم وارائهم والتي أضافت الكثير.

  9. #9
    الصورة الرمزية elfarkh
    elfarkh غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    655
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ elfarkh

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي" المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علاء الزئبق #post68260" rel="nofollow">هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"
    السلام عليكم
    يا شباب تيقظوا

    من يقول
    نموذج للطاغية الظالم سفاك الدماء يعشق القتل حد الجنون يكره الانسان حد القتل اسوء رجل في التاريخ.
    فيا أخي الكريم .. فما تقول فيما تولي أمورنا الآن وزعماء الدول

    هذا المقال ليس دفاعاً عن الحجاج فقد مضى إلى وجه بارئه ولقي ما يستحقه، وهو بالنسبة لنا ليس سوى تاريخ، ونحن في غنى عن كثرة الحديث في الماضي لأننا في حاجة للحديث عن المستقبل أكثر من اختلافنا ونزاعنا عما حدث في ماضي الزمان. لكني أسرد الوجه الآخر للحجاج استفادة من أحداث التاريخ، إذ ان كثيراً مما يتناقله الناس عن بعض الشخصيات، أو يعرف عنهم قد لا تكون الحقيقة كاملة، وقد ينتشر عن بعض الرموز سواء كانت سياسية، أو اجتماعية، أو غيرها، جزء بسيط من حياتها ويخفى كثير، والحكم على الأشخاص لابد أن يكون من خلال «ميزان» توضع فيها السلبيات والإيجابيات، ويعرف الناس محاسن من يتكلمون عنه كما يعرفون عيوبه. ومن هذا، فإن ما يعرفه الناس، كل الناس، عن الحجاج أنه كان طاغية من الطغاة، قتل نفوساً كثيرة، وعذب وضرب. وليست للحجاج صورة في الأذهان سوى أنه ذاك الوحش الكاسر، لكن للحجاج بن يوسف الثقفي وجهاً آخر سنعرض له باختصار كما هو منقول في كتب التاريخ ليتعرف الناس كم أخفت عنهم الروايات، فقد كان الحجاج من بلغاء العرب المعدودين، ولا يجاريه أحد في بلاغته، قال عنه الشعبي «سمعت الحجاج يتكلم بكلام ما سبقه اليه أحد من بلاغته...». وكان كريماً سخياً، يقيم في كل يوم مئة مائدة تجتمع على كل مائدة عشر أنفس، وكان يطوف بنفسه عليها يتفقد أهلها، وكان كما قال ابن كثير... قليل الضحك كثير الاستغفار. ومن أهم محاسن الحجاج أنه هو من أمر بتنقيط أحرف القرآن، فلم تكن العرب تعرف النقط على الحروف بل كانت بلا أي نقاط وتقرأ هكذا بالمعرفة والسليقة، ولما كثر المسلمون الجدد دخولاً في الاسلام وصعب عليهم قراءة القرآن قام الحجاج بتشكيل جماعة لوضع نقط على الأحرف، كما قام بتقسيم القرآن إلى أجزاء، وأحزاب، وأرباع كما هو الآن. وقد أصلح الحجاج كثيراً من أرض العراق بعد أن أهلكتها المستنقعات والأهوار، فقام بإصلاح هذه الأراضي لتكون أراضي زراعية. وهو من بنى مدينة واسط وشيراز. وللحجاج فتوحات كثيرة جيش لها الجيوش نشراً للدين الإسلامي، ويكفي أن نقول أن الحجاج، وهو في دولة كانت في قمة الرفاهية والتبذير والبذخ، مات ولم يجدوا له مالاً سوى 200 دينار ذهب وليس له تركة سواها... وهو الذي تولى سلطة العراق في زمن كان فيه البذخ سيد عصره.
    نعم كل هذه الخصال قد لا تغفر للحجاج سطوته وقتله وبطشه عندنا، وعلينا تركه هو وخالقه، لكن يبقى السؤال: حين ننقل سيرة الحجاج لماذا نغفل هذا الوجه من حياته؟ للأسف هذه عادة الناس حين الحديث عن آخرين... يأخذون جانبا واحدا ويركزون عليه، وينسون أو يتناسون جوانب أخرى.
    أنا على يقين أن كل الأشخاص الذين نذمهم أو نمدحهم، ويكونون حديث المجتمع، لهم جوانب أخرى في حياتهم يغفل عنها الناس، أو يتغافلون عنها، وهذا من أشد الظلم.
    وعلينا جميعاً حين الحكم على الآخرين أن نضع ميزاناً، توضع المآخذ في كفة والمحاسن في الكفة الأخرى، وكما قيل «لا تكن كالذبابة لا تقع إلا على القذر»... هذه من عبر التاريخ، وعلينا الأخذ بها، فالتاريخ، أي تاريخ، ليس لنا فيه إلا العبرة وإلا فهو من حديث الماضي.

    كلمة حق في الحجاج بن يوسف الثقفي
    ولماذا يركزُ على الحجاجِ بأنه أعظم طاغية في التاريخ ؟

    فقد وجد في تاريخِ الأممِ من هو أشدُ من الحجاجِ .

    أين أنتم من هولاكو ؟ أين أنتم من ستالين ؟ أين أنتم من هتلر ؟ وأين أنتم ... ؟ وأين أنتم .... ؟ وسلسلة لا تنتهي إلى يوم الدين .

    قال عنه الحسن البصري : إن الحجاجَ عذابُ اللهِ ، فلا تدفعوا عذابَ اللهِ بأيديكم ، و لكن عليكم بالاستكانةِ والتضرعِ ، فإنه تعالى يقول : " وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ " [ المؤمنون :76] .

    هل كلُ ما قيل عن الحجاجِ صحيحٌ ؟ أم أن فيهِ بعضُ التحاملِ على الرجلِ مما بالغت فيه بعضُ الطوائفِ والفرقِ ؟

    إن من أكثر الشخصيات التي لم تنل حقها في البحث والدراسة شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي .. لقد كان لهذه الشخصية المكان والمرتع الخصب لأصحاب الشهوات و أهل الأهواء للطعن في العصر الأموي بوصفه عصر سفك للدماء و تسلط للأمراء ..

    و لقد كان لشخص الحجاج النصيب الأوفر من هذه التهم ..
    فالحجاج كان ضحية المؤرخين الذين افتروا عليه شتى المفتريات تمشياً مع روح العصر الذي يكتبون فيه ؛ ونرى أننا كلما بعدنا عن عصر الحجاج كثرت المفتريات والأباطيل ..

    و من الإنصاف أن يسجل المؤرخ لمن يؤرخ له ما أصاب فيه بمثل ما يسجل عليه ما أخطأ فيه .. واضعاً قول الله تعالى { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى } نصب عينيه .
    فإن الحجاج قد شوهت صورته و نسجت حولها الخرافات بشكل يجعلها أقرب إلى الأسطورة من الحقيقة ..

    فثورات الخوارج المتتالية والتي أنهكت الدولة الأموية .. و الفتن الداخلية .. كان للحجاج الفضل بعد الله في القضاء عليها ، و هذه لا ينكرها أحد حتى الأعداء .. و لا ننسى ثورة ابن الأشعث التي كادت أن تلغي و تقضي على الخلافة الإسلامية ..

    هل ثبت كفر الحجاج حتى نقارن بينه و بين الخبثاء من الأمم السابقة ؟!

    كان الحجاج كليب بن يوسف الثقفي رحمه الله علماً من أعلام الأمة الإسلامية فقد كان بارعاً في اللغة و في الأدب و السياسة و الإدارة و القيادة و الحروب بالإضافة إلى أنه كان معلم للقرآن الكريم فقد تعرض للظلم و الأذى الشديدين من قبل جنود عبدالله بن الزبير رضي الله عنه ، من دون علم الخليفة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه و عن أباه ، مما جعله يحقد على من آذوه و من يتبعونه فقرر الإلتحاق بجنود الخليفة الأموي عبدالملك بن مرون رحمه الله ليكون سيفاً له على أعداء بني أمية و على أعدائه و لتوحيد الأمة على خليفة واحد ، و قد أكثر في القتل من أهل العراق لما فعلوه من خيانة و نفاق و غدر و نكث للعهود و الموثيق و التهرب من الجهاد في سبيل الله و قتال الخوارج عليهم لعنة الله و غضبه.

    له خطب تعتبر في قمة البلاغة ومن أشهرها حين دخوله لأول مرة الى الكوفة بعد أن تولى الامارة فيها وكان بالمسجد يستمع لتهامس الناس عليه يصفونه بصفات لا يحبها يجلس وقد لف لثاما حول وجهه وفجأة نهض وأعتلى المنبر وقال خطبته الشهيره جدا والتي بثت الرعب في قلوب أهل العراق حيث أبتداها قائلا :
    أنا أبن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني

    ثم قال : أني لأحمل الشر محمله وأحذوه بنعله وأجزيه بمثله واني أرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها واني لها اني لأنظر الى الدماء بين العمائم واللحى …إلخ

    وقد اختتمها بالقصيدة الرائعة التي خلدها التاريخ :
    هذا أوان الشد فاشتدي زيم قد لفها الليل بسواق حطم

    وكذلك خطبته الشهيرة حين دخل الى البصره وسمع أهلها يؤذنون للصلاة بطريقة تختلف عما أعتاده السلف . فدخل المسجد خاطباً في الحضور وقال :
    ياأهل العراق ياأهل الشقاق والنفاق ومساوىء الأخلاق وبنى اللكيعة وعبيد العصا وأولاد الاماء ...إلخ

    قال عنه أبو عمرو بن العلاء: "ما رأيت أفصح من الحسن البصري، ومن الحجاج" ، فلم تسكن الفتن في العراق إلا بالحجاج.

    وقد ضاعت أعمال الحجاج الخيرة و الجليلة بين ركام الروايات التي تروي مفاسده وتعطشه للدماء ، وإسرافه في انتهاكها، وأضافت بعض الأدبيات التاريخية إلى حياته ما لم يحدث حتى صار شخصية أسطورية بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، وقليل من المؤرخين من أنصف الحجاج، ورد له ما يستحق من تقدير.

    نعم قد حاصر مكة و قتل جنوده عبدالله بن الزبير رضي الله عنه و قتل علماء لكن الله يغفر لمن يشاء و علينا ذكر محاسن موتانا و من ضمن محاسن الحجاج:

    * فكرة صك العملة الإسلامية الأولى و أول من كتب عليها شهادة لاإله إلا الله محمد رسول الله.
    * تعريب الدواوين.
    * فتح الهند و وسط آسيا و خوارزم و بلاد السند على يد قواد جنوده ( ابن عمه محمد بن القاسم و قتيبة بن مسلم الباهلي ).
    * فكرة الفتوحات الغربية في أوروبا ( فتح الأندلس ).
    * منع بيع الخمور.
    * أمر بناء الجسور فوق الأنهار.
    * أنشأ الصهاريج.
    * أمر بحفر الآبار للمسافرين.
    * أكمل الثأر لأمير المؤمنين عثمان بن عفان ذو النورين رضي الله عنه بقتله آخر رجلين من قتلته.

    *كان الحجاج يدقق في اختيار ولاته وعماله، ويختارهم من ذوي القدرة والكفاءة، ويراقب أعمالهم، ويمنع تجاوزاتهم على الناس، وقد أسفرت سياسته الحازمة عن إقرار الأمن الداخلي والضرب على أيدي اللصوص وقطاع الطرق.
    *ويذكر التاريخ للحجاج أنه ساعد في تعريب الدواوين، وفي الإصلاح النقدي للعملة، وضبط معيارها، وإصلاح حال الزراعة في العراق بحفر الأنهار والقنوات، وإحياء الأرض الزراعية، واهتم بالفلاحين، وأقرضهم، ووفر لهم الحيوانات التي تقوم بمهمة الحرث؛ وذلك ليعينهم على الاستمرار في الزراعة.

    *نقط المصحف:
    ومن أجلِّ الأعمال التي تنسب إلى الحجاج اهتمامه بنقط حروف المصحف وإعجامه بوضع علامات الإعراب على كلماته، وذلك بعد أن انتشر التصحيف؛ فقام "نصر بن عاصم" بهذه المهمة العظيمة، ونُسب إليه تجزئة القرآن، ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه، ورغّب في أن يعتمد الناس على قراءة واحدة، وأخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان، وترك غيرها من القراءات، وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها إلى الأمصار.
    ولا يختلف أحد في أنه اتبع أسلوبا حازما مبالغا فيه، وأسرف في قتل الخارجين على الدولة، وهو الأمر الذي أدانه عليه أكثر المؤرخين، ولكن هذه السياسة هي التي أدت إلى استقرار الأمن في مناطق الفتن والقلاقل التي عجز الولاة من قبله عن التعامل معها.
    ويقف ابن كثير في مقدمة المؤرخين القدماء الذين حاولوا إنصاف الحجاج؛ فيقول: "إن أعظم ما نُقِم على الحجاج وصح من أفعاله سفك الدماء، وكفى به عقوبة عند الله، وقد كان حريصا على الجهاد وفتح البلاد، وكانت فيه سماحة إعطاء المال لأهل القرآن؛ فكان يعطي على القرآن كثيرا، ولما مات لم يترك فيما قيل إلا 300 درهم".

    أن الحجاج عندما اشتدت عليه العلة عمل على تدبير شؤون العراق من بعده بما يحفظه من الاضطراب والفتن ، و يبقيه جزءً من الدولة الأموية ، حتى إذا اطمأن إلى ذلك كتب وصيته ليبرئ فيها نفسه و ذمته تجاه خالقه وخليفته المسؤول أمامه في الدنيا حتى آخر لحظة من حياته ، فكتب يقول :
    بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصى به الحجاج بن يوسف : أوصى بأنه يشهد أن لا إليه إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده و رسوله ، وأنه لا يعرف إلا طاعة الوليد بن عبد الملك ، عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث.
    و يروى أنه قيل له قبل وفاته : ألا تتوب ؟ فقال : إن كنت مسيئاً فليست هذه ساعة التوبة ، وإن كنت محسناً فليست ساعة الفزع .
    و قد ورد أيضاً أنه دعا فقال : اللهم اغفر لي فإن الناس يزعمون أنك لا تفعل .
    وكان ينشد في مرض موته هذه الابيات من شعر عبيد بن شعيان :
    يارب قد حلف الأعداء واجتهدوا أيمانهم أنني من ساكني النار
    أيحلفون على عمياء ويحهـــــــم ماظنهم بقديم العفو غفــــــار
    وتوفي الحجاج بمدينة واسط في (21 من رمضان 95هـ = 9 من يونيو 714م)
    رحم الله الحجاج و غفر له فلولا الله ثم الحجاج لما قامت دولة للإسلام موحدة و بخليفة واحد رحمه الله و تجاوز عنه.
    ( و أذكر أن معظم تاريخ بني أمية و أمرائهم مشوه من قبل العباسيين بعد استيلاء العباسيون زمام حكم المسلمين، لماذا؟؟؟ فقد حقداً و كرهاً لبني أمية و محواً لمآثرهم و أعمالهم الخيرة و كذلك تشويههم هم و الخوارج لشخصية يزيد بن معاوية بن أبي سفيان التابعي الجليل إبن صحابيين و إفترئهم عليه أنه قتل الحسين و لم يأمر بقتله و عندما جاءه القاتل برأس الحسين قال له: أتقتل سيد شباب أهل الجنة ، عليك لعنة الله ، وأمر بقتل قاتل الحسين يعني ذلك أنه ثأر للحسين و لم يأمر بقتله ).
    ( و قد شاهدت في برنامج للقناة الرافضية المنار يسبون أصحاب نبيكم و يسبون تابعيهم و يقولون على يزيد بن معاوية بن أبي سفيان رحمه الله و رضي عن والديه بـــ( الدعي بن الدعي ) عليهم غضب الله و سخطه)

    رحم الله الحجاج نحن العرب نحتاج واحد بمثل قوته حتى يرعب اعداء الاسلام

    الحجاج قديما وصدام في زماننا ..صفاتهم متشابهة ..
    لولا الحجاج بن يوسف ماقامت لتلك الدولة عرش ولا زخارف التاج والمختار الثقفي الذي كان رحيما بروافض وزياد بن ابيه والمغيرة بن الشعبة . اما الان رئحتك تفوح بالعطر والعنبر رحم الله الولات والامراء ورؤساء الذين تعقبوا على حكم العراق لم يحكم في التاريخ الا بالحجاج والشهيد صدام حسين لانهم استخدموا القوة العادلة التي اسكتت الفتن والدليل مايحدث اليوم فالحكومة الضعيفة تسمح للفتن ان تنتشر بين العراقيين وتقتلهم بالالاف وتدمر روابط المجتمع العراقي .. لو قدر للعراق ان يرحمه الله ويحكمه شخص بمواصفات هذين القائدين عندها فقط سيكون العراق والعراقيين بخير .

    قال الإمام الذهبي : وله حسنات مغمورة في بحرذنوبه . وأمره إلى الله


    أخيرا أريد رجل كألحجاج يحكم بلادنا فهو خير مما نحن فيه
    فهو إذا قيل له اتقي الله اتقي
    وإذا اتيعظ إتعظ
    وغيور علي دينه
    فأمة بطشة أهون فيما نحن فيه الآن يا شباب
    جزاك الله خيرا على هذه المعلومات الرائعة
    فيجب علينا عندما نحكم على شخص معرفة مزاياه وعيوبه

  10. #10
    الصورة الرمزية مضاوي علي
    مضاوي علي غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الإمارات العربية المتحدة
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    21

    رد: هل أنت مع أم ضد "الحجاج بن يوسف الثقفي"

    الله يرحمنا جميعا ويغفر لنا خطايانا على الأقل الحجاج بن يوسف الثقفي قد جاهد في سببيل الله واللع يفغر ولكن نحن ماذا فعلنا لآخرتنا
    [RTL]
    يا صآحبي في خآطري أسألك شي ..... شي معكر كل صآفي حيآتي

    ان كنت مدري بغلاتي وانا حي ... وش مكسبي كانك حزنت بوفاتي
    [/RTL]

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
حصريا و أول مرة على الانترنت "ملخص" دورة "الذاكرة الخارقة " إعداد و تقديم رياض بن صوشة
لأول مرة على الانترنت و حصريا على المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية ملخص دورة " الذاكرة الخارقة ". المدرب: رياض بن صوشة - مرشح لدكتوراه الدولة في إدارة... (مشاركات: 25)

"غوغل" يثير "النعرة القومية" للإيرانيين بسبب "الخليج العربي"
عادت إيران وهاجمت عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، ومعه وسائل الإعلام الإيرانية أيضا، موقع "غوغل ايرث" العارض عبر الأقمار الصناعية... (مشاركات: 1)

الثري العفيف " عبد الرحمن بن عوف "
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته متابعة لسيره صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم الصحابة الثري العفيف عبد الرحمن بن عوف إنه الصحابي الكريم عبد... (مشاركات: 6)

تحت شعار "معاً وقت الأزمة" "كوني مطمئنة" حملة تطوعية تطلقها "الشقائق" لمتضررات سيول جدة
تحت شعار "معاً وقت الأزمة" "كوني مطمئنة" حملة تطوعية تطلقها "الشقائق" لمتضررات سيول جدة أطلقت جمعية الشقائق النسائية بجدة حملة "كوني مطمئنة"... (مشاركات: 0)

قضية جديدة ضد "يوتيوب" وجدل بين مستخدميه
يواجه موقع "يوتيوب" الالكتروني تحديا قانونيا جديدا بعد أن قرر الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم وشركة أميركية لتوزيع الموسيقى رفع دعوى قضائية ضده. ويتهم... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات