النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: (مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    (مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت

    هل حاولت يومًا أن تدخل السعادة على قلب إنسان؟.. أن تمحو صفحة من الألم وترسم لوحة من الأمل.. أن تكتم وجعًا يزداد وتداوي جرحًا غائر.. أن توقظ أحد من كابوسٍ لتحقق له حلمه.. هل حاولت أن تُحيي نفسًا قد ماتت؟
    نعم هم حاولوا.. شباب في العشرينيات من عمرهم، وضعوا قوله تعالى في سورة المائدة " وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا" – الآية 32 – نصب أعينهم، فأصبح تحقيق مراد الآية هدفهم وغايتهم، يبذلون من أجله كل نفيس، يقدمون أوقاتهم ومجهودهم قربانًا لرسم بسمة تعرف طريقها للمرة الأولى على وجوه هؤلاء.
    هؤلاء هم 17 مليون مصري يعيشون تحت الفقر، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن البنك الدولي – الأهرام بتاريخ 17/8 – والذي تحدث عن وضع المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية في مصر، يقابله تقرير آخر صادر عن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، يؤكد أن معدل الفقر في مصر تعدى حاجز الـ 50%، من إجمالي عدد السكان، الذي اعتبر أن حالة الفقر لقطاعٍ كبيرٍ من المصريين ناتجة عن أسباب سياسية واقتصادية ومجتمعية خاطئة للحكومة، تعرَّضت خلالها بالظلم للمواطن في حقه في العمل والدخل المناسب والعيش الكريم والضمان الاجتماعي والصحة والتعليم والمياه.
    المشروع إسمه إنسان.. يقوم على تنفيذه إنسان.. من أجل إحياء إنسان.. هكذا قال هيثم زقزوق، بكالوريوس تجارة انجليزي، والمنسق العام لجمعية كنوز، إحدى الجمعيات الخيرية القائمة على تنفيذ المشروع، ويهدف المشرع – والحديث لزقزوق – إلى محاولة إعادة "أسرة" للحياة مرة أخرى، بعد أن فقدت الأمل في أن تعيشها بكرامة وآمان، وذلك من خلال توفير مشروع صغير ملائم لمستوى الأسرة وبيئتها، ليدر عليها دخلا شهريًا، تستطيع الإنفاق منه على احتياجاتها المختلفة.
    تستكمل الحديث، ميار علاء، تدرس بكلية التجارة، والمنسقة الإعلامية بالجمعية ذاتها، بتأكيدها بأن إحياء النفس في مفهوم المشروع لا يتوقف عند توفير مشروع صغير فقط، بل أن أحد أركان المشروع الأساسية هو محاربة التسرب من التعليم، بالاتفاق من أولياء أمور الأسر التي سيرعاها المشروع، بضرورة الموافقة على عودة أبنائهم للتعليم مرة ثانية، بعدما زال سبب خروجهم منه، وهو قلة الدخل المادي، وعدم التمكن من الإنفاق على تعليمهم.
    يذكر أن الدكتور حامد عمار، المعروف بـ"شيخ التربويين"، ذكر في حديث سابق له نُشر في الشروق بتاريخ 24/5، أن عدد المتسربين من التعليم في مصر بلغ 6 ملايين متسرب من مراحل التعليم المختلفة.
    يزداد الأمر أهمية عندما نعلم أن الدكتورة مشيرة خطاب، وزيرة الدولة للأسرة والسكان، أكدت أكثر من مرة أن "التسرب من التعليم أخطر مشكلة تواجه مصر، لأنه يساعد على تكريس الفقر من جيل إلى آخر ، وأن رصده هو التحدي الأكبر الذي يجب مواجهته لحل المشكلة".
    محمد خفاجي، ليسانس آداب، أحد الناشطين بمشروع إنسان، أشار إلى أنه تم إحياء 18 نفسًا أو تنفيذ 18 مشروعًا، في محافظة كفر الشيخ وحدها، وهي واحدة من المحافظات المصرية التي تشهد تراجعًا كبيرًا في مجالي الصحة والتعليم، وأضاف أن من المشروعات الصغيرة التي تم تنفيذها، مشروع "التروسيكل"، ومشروع " تربية الاغنام"، و "البقالة"، و " خضروات وفواكه".
    ولك عزيزي القارئ أن تتخيل أن فتاة، عمرها 18 ربيعًا، قررت أن تتوقف عن استكمال تعليمها، من أجل رعاية شقيقيها، بعد أن توفت والدتها منذ 10 عشر سنوات، ثم تبعها والدها في حادث، فقررت "سلمى" أن تعمل في مشغل خياطة، حتى تستطيع أن تحقق مع أخويها ما لم تحققه لذاتها.
    طلبت بطلة القصة من الشباب المسئولين توفير مشروع " تربية الأغنام"، حتى تتمكن من توفير مستوى أفضل لأسرتها الصغيرة حتى يتمكنون من تحقيق "مستقبل أفضل"، - بالمناسبة – شعار من أجل مستقبل أفضل – هو واحد من الشعارات التي يستخدمها الحزب الوطني في حملاته الانتخابية.
    الحكايات كثيرة، ولكن ألمها أكثر، فهذه مطلقة تعول 6 أفراد، وتلك أرملة وتعول 5 من الأبناء، وثالثة تركها زوجها المستهتر لتبحر في أمواج الحياة المتلاطمة هي وابنتها بمفردهما، ولكن قصة الطفلة "أمل" تستحق أن تقف أمامها، فهل تتصور أن طفلة لم يتعد عمرها 12 سنة، تعمل في يومها أكثر من 12 ساعة، في المواسم الزراعية المختلفة، بدلاً من أن تلهو وتلعب كبقية أقرانها، وهذا حقها الطبيعي، كما أقره قانون الطفل ، الذي أشرف عليه المجلس القومي للأمومة والطفولة.
    حلم الطفولة الذي لم يكتمل، ومشروع زهرة ذبلت قبل أن تتفتح، تراهما متجسدان في عيني "أمل"، التي لم يتبق لها من اسمها سوى القليل، والتي تحكي مأساتها مع أبيها وكيف كان يرسلها لتشتري "بنزين" حتى يشعل ملابسها وكتبها المدرسية أمام عينيها، حتى ظل المشهد دائم الحضور في مخيلتها، ترى مستقبلها يحترق ولا تستطيع أن تحرك ساكنا.
    الساكن بدأ يتحرك.. والمتحرك بدأ في الدوران.. وعجلة الخير مستمرة.. والسعادة حملها شباب بدؤوا حياتهم كبارا.. ليقدمونها لـ "أمل" وأقرانها.. فمتى ستبدأ أنت؟.
    اقرأ أيضًا:
    جمعية رسالة تبدأ (حملات الخير) لتخفيف معاناة الفقراء خلال شهر رمضان
    (مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت(مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت(مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت(مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت(مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية Ahmed Shaheen
    Ahmed Shaheen غير متواجد حالياً مشرف باب التدريب والتطوير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    911

    رد: (مشروع إنسان) .. شباب عشريني يحاولون إحياء أنفس ماتت

    جزاك الله خيراً أخى أحمد على هذا الموضوع .. نحتاج أن نبرز هذه النماذج حتى يتعلم منها كثير ممن يستطيعون فعل الخير ولكن يحتاجون من يوجهم أو حتى يدلهم عليه
    والدال على الخير كفاعله

    بارك الله فيك ونفع بك
    ربنا لا تؤاخــــــذنا إن نسينا أو أخطـــــأنا



    كلــما أدبنى الدهر *** أرانى نقص عقلـــى
    وإذا ما ازدت علماً *** زادنى علما بجهـلى




    المسلم كالغيث أينـــــما حل نــــــــــفع

    فلتكن أنت البداية

موضوعات ذات علاقة
ماتت ستي وهي غاضبة على ابنها الحاج
السلام عليكم يطلق هذا المثل على الشخص الذي يصعب عليه نطق حرف السين ويحكى أن ستي عجوز في زمن قديم و بنها الحاج لم مرضة العجوز بمرض السل قال لها... (مشاركات: 3)

مشروع خريج المستقبل ( جامعة القاهرة ) لتدريب وتأهيل وتوظيف شباب الخريجين- المرحلة السادسة
تعلن جامعة القاهره مركز البحوث والدراسات التجاريه - كلية التجاره مركز دعم القرار والدراسات المستقبليه - كلية الحاسبات والمعلومات بالتعاون مع NEXT ACADEMY... (مشاركات: 0)

قلوبنا ماتت
قلــوبــنا ماتت بعشـــرة أشيـــــاء مر إبراهيم بن إسحاق بسوق البصرة فاجتمع إليه الناس وقالوا له : يا أبا إسحاق.. ما لنا ندعوا فلا يستجاب لنا .!!؟؟ قال لأن... (مشاركات: 0)

مساعدة يا شباب في كيفية تأسيس قسم أو ادارة تكنولوجيا المعلومات (IT)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ................... مطلوب مني بحث أشرح فيه كيفية تأسيس قسم أو ادارة خاصة لتكنولوجيا المعلومات (IT) أو الحاسب الآلي أو... (مشاركات: 0)

إحياء ثقافة التطوع وبذل الجهد
إحياء ثقافة التطوع وبذل الجهد إعداد : محمد سالم إنجيه رئيس المجلس الجهوي للعدول باستئنافية العيون ورئيس جمعية نادي الشروق الثقافية والاجتماعية بالعيون ... (مشاركات: 1)

أحدث المرفقات