صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 31

الموضوع: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    هام إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    مقدمة:

    إن المنافسةَ الشرسة بين الشركات الإقليمية والمحلية بشكل عام، والعالمية - العملاقة العابرة للقارات، ومتعددة الجنسيات – بشكل خاص، فَرَضت منذ عقود زمنية قليلة - وتحديداً بعد ظهور مصطلح العولمة للوجود – على هذه الشركات الاهتمامَ بالاستثمار في تنمية الموارد البشرية، إذ أصبح يقيناً لديها أن العنصرَ البشريَّ لا يمكن أن يُستبدل بالتكنولوجيا مهما تطورت وتقدمت، فالعنصرُ البشري هو المفكِّر، وهو المبدعُ، وهو المبتكر، وهو المطور، ولكي تتمكن هذه الشركات من زيادة حصتها في الأسواق، أو المحافظة على حصتها السوقية – على أقل تقدير – فلا بد لها من تقديم منتجاتٍ ذات جودة عالية، وميزات خاصة، تُرضي من خلالها طُموحَ المستهلكين.. وأيقنت هذه الشركاتُ أنَّ هذه الجودةَ، وتلك المميزات الخاصة لن تتحقق بالتكنولوجيا وحدها، بل بفكرٍ ومهارة وفاعلية وسواعد العناصر أو الموارد البشرية، ومن ثم فإن زيادةَ حصة الشركات أو المنظمات في السوق، وبالتالي زيادة أرباحها، لن يتأتى إلا من خلال زيادة الاستثمار في العنصر البشري، الذي يساعد بشكل مباشر وغير مباشر على تحقيق زيادة الأرباح..
    ونود في هذه الدراسة أن نلقي الضوءَ على الإدارة التي تهتمُّ بالعنصر البشري في أية منظمة (شركة، أو منشأة... إلخ) ألا وهي إدارة الموارد البشرية.. نشأتها وتطورها، وتحديد طبيعة عمل هذه الإدارة، وهل هناك اختلافٌ بين دور إدارة الموارد البشرية في الحاضر ودورها في الماضي، أو بين أدوارها المعاصرة والتقليدية، أو بين دورها في الدول المتقدمة ودورها في الدول النامية، فضلاً عن بيان هدف إدارة الموارد البشرية، وما البعدُ الاستراتيجي لهذا الهدف؟ وهل العمل في إدارة الموارد البشرية يتطلب عنصراً بشرياً مؤهلاً ومحترفاً؟!

    نشأةُ وتطور إدارة الموارد البشرية:
    إنَّ تاريخ إدارة الموارد البشرية يرجعُ إلى قرنين من الزمان تقريباً، إلى عصر الثورة أو النهضة الصناعية، إذ بدأ التفكير في أهمية العنصر البشري، فبدأت الشركات والمنظمات الصناعية بإنشاء إدارات خاصة بالموظفين، تبحث في شؤونهم وتعتني بكل ما يتعلق بهم.. وسميت هذه الإداراتُ بمسميات مختلفة؛ منها: إدارة شؤون العاملين، إدارة شؤون الموظفين، إدارة الأفراد... إلخ.
    ومع اختلاف النظرة إلى العنصر البشري باختلاف تطور النظريات والمدارس الإدارية على مر العقود الزمنية، إلا أن هذا الاختلافَ لم يمنعِ التطورَ الموازيَ في الاهتمام بالعنصر البشري.. حتى ظهر مصطلحُ إدارة الموارد البشرية في بداية الستينيات من القرن العشرين، وظهور هذا المصطلح مَثَّل نقطة البداية لظهور مدرسة الموارد البشرية..! ومع ذلك استقر على تسمية الإدارة التي تهتم بالموظفين "إدارة الأفراد".. حتى عام 1980م تقريباً فغير مسمى "إدارة الأفراد" إلى "إدارة الموارد البشرية"، وإنَّ هذا التغييرَ لم يكن في المسمَّى فقط، ولكن كان في المضمون أيضاً، فدور إدارة الأفراد كان محصوراً في تنفيذ سياسات الموارد البشرية التي تضعها الإدارةُ العليا في المنظمة، أما دور إدارة الموارد البشرية فقد امتد إلى التخطيط والتنفيذ معاً في آن..! وبهذا أصبح لإدارة الموارد البشرية استراتيجيةٌ تخطيطية وتنفيذية خاصة بها.. تعمل من خلالها على تحقيق الاستراتيجية الأم للمنظمة، وأصبح مدير إدارة الموارد البشرية أحدَ أعضاءِ – بل من الأعضاء المؤثرين - الإدارة العليا، الذين يرسمون السياسات، ويتخذون القرارات الاستراتيجية في المنظمة..
    وأصبح الأفرادُ العاملين في إدارة الموارد البشرية من المتخصصين، فهم إخصائيون لهم دراسات خاصة، وقد احترفوا العملَ في مجال إدارة الموارد البشرية، وكان لتغير الدور بين إدارة الأفراد وإدارة الموارد البشرية الأثرُ الكبيرُ في توجه العديد من الجامعات الكبرى – آنذاك – إلى تغيير مسمى إدارة الأفراد إلى "إدارة الموارد البشرية".

    ويمكننا تلخيصُ نشأة وتطور إدارة الموارد البشرية في الآتي:
    - إن نشأة وتطور إدارة الموارد البشرية يعود إلى بروز أهمية الدور البشري في العمل.. ومدى أهمية هذا الدور في تحقيق رؤية وغايات وأهداف المنظمة، ومن ثم بقائها واستمراريتها، فنشأةُ وتطورُ إدارة الموارد البشرية يدلان على مدى اهتمام المنظمات بدورها الكبير داخل هذه المنظمات، فضلاً عن دورها في تنمية وتطوير أداء العنصر البشري المنوط به العمل داخل المنظمات.

    - نتيجة للقوانين الحكومية الخاصة بالحفاظ على الموارد البشرية، والقوانين الخاصة بالنقابات والاتحادات العمالية وغيرها، وانطلاقاً من إلزامية هذه القوانين للمنظمات، اتجهت هذه المنظماتُ إلى تكوين إدارة متخصصة باسم "إدارة الموارد البشرية" للتعامل مع هذه القوانين كي لا تقع تحت طائلتها وتتعرض لمخالفات وغرامات أو تهديد بالإغلاق.

    - أدت المنافسة الشديدة بين المنظمات (الصناعية والتجارية... إلخ) كأحد إفرازات العولمة إلى توجيه جل اهتمام هذه المنظمة إلى إرضاء العملاء، ويقين هذه المنظمات أن هذا الإرضاء لن يكون إلا من خلال جودة وتميز السلع والخدمات التي تنتجها وتقدمها.. ولن تتم هذه الجودة إلا من خلال جودة أداء العنصر البشري، فكان لزاماً على هذه المنظمات أن تلجأ إلى إدارة الموارد البشرية، التي تضع ضمن مهامها الرئيسية تطوير مفاهيم الجودة لدى العاملين، فضلاً عن تنمية مهاراتهم من خلال المناهج العلمية، والوسائل التدريبية الحديثة.

    - إنَّ التطورَ الاقتصادي العالمي الهائل، وكبر حجم الشركات، ومن ثم كبر حجم العمالة وما تجره من مشاكل متنوعة، فرَضَ الحاجةَ لإدارة متخصصة - وهي إدارة الموارد البشرية - للتعامل مع هذه المشكلات.

    الموارد البشرية:
    الموارد البشرية في منظمة ما.. هم جميع البشر أو الأفراد المنتمين لها، والعاملين فيها.. سواء كانوا رؤساء أو مرؤوسين.. وهؤلاء الأفراد تعاقدت معهم المنظمةُ للقيام بمهام وظيفية أو عمل محدد مقابل راتب أو أجر، وتعويضات، ومكافآت، ومزايا عينية محددة.. على أن يلتزمَ هؤلاءِ الأفرادُ في أثناء قيامهم بأعمالهم الموكلة إليهم من قبل المنظمة أو الشركة.. باستراتيجية هذه المنظمة أو تلك الشركة، وهذه الاستراتيجيةُ تشتمل على رؤية، ورسالة، وأهداف مادية ومعنوية تسعى المنظمةُ إلى تحقيقها..
    وقد عمَدت المنظمات في الدول المتقدمة، وبعض دول العالم النامي الساعية إلى التقدم إلى تغيير مصطلح العاملين أو القوى العاملة أو العمال أو الأفراد – وهو مصطلح تقليدي، ما زال يستعمل في كثير من بلدان العالم النامي – إلى مصطلح المورد البشري – الموارد البشرية – للدلالة على أهمية العنصر البشري – بجعله مورداً – في تحقيق أهداف المنظمة أو الشركة الاستراتيجية (طويلة المدى)، وأهدافها (متوسطة المدى)، وأهدافها (قصيرة المدى)، فضلاً عن بقاء المنظمة أو الشركة واستمراريتها، إذ يعتمد بقاؤها واستمراريتها على رضا المستهلك (الزبون أو العميل) عن جودة وتميز منتجات الشركة، مما يساعدها على الاحتفاظ بحصتها السوقية، والعمل على زيادة هذه الحصة مستقبلاً، ومن ثم زيادة مطردة في أرباحها..
    ومن نافلة القول: أن جودة وتميز السلع والخدمات التي تنتجها أو تقدمها الشركة، لن يتحقق إلا من خلال موارد بشرية ذات كفاءة عالية، تكتسبها من خلال تدريب مستمر وفعّال، وتحت إشراف ومتابعة من إدارة متخصصة ومحترفة وهي إدارة الموارد البشرية.. فمثلث الجودة الذي يضمن بقاء واستمرار الشركة يتكون من: موظف ذي كفاءة عالية راضٍ عن شركته، ومنتَج أو خِدمة ذات جودة عالية، ومستهلِك أو عميل راضٍ عن هذا المنتج أو تلك الخدمة التي تشبع احتياجاته.
    إن الفكر الإداري الحديث والمعاصر – غير التقليدي – ينظر إلى الاستثمار في تنمية الموارد البشرية على أنه استثمار أو تكلفة ذات عائد مباشر أو غير مباشر، وهذا يختلف تماماً عن الفكر الإداري التقليدي – السائد في كثير من بلدان العالم النامي، المسمى بالعالم الثالث – الذي ينظر إلى الاستثمار في تنمية الموارد البشرية – إن استثمر في الأصل – على أنه تكلفة ليست ذات عائد مباشر أو غير مباشر، بل ينظر إليها على أنها إنفاق أو خسارة يتحملها سواء كانت موجهة للتدريب أو بعض المزايا العينية، والتعويضات... إلخ.
    إن المنظمة أو الشركة التي تأخذ بالفكر الإداري الحديث والمعاصر، إنما تحافظ بذلك على قوتها، وقدرتها على الوجود والمنافسة، وتضمن بقاءها واستمراريتها من خلال المحافظة على قوة وفاعلية مواردها البشرية.

    إدارة الموارد البشرية:
    إن إدارة الموارد البشرية - كما سبق أن ذكرنا - هي إحدى الإدارات الرئيسية والأساسية في المنظمات والشركات التي تأخذ بالفكر الإداري المعاصر، ويتركز عملها على جميع الموارد البشرية التي تعمل داخل المنظمة أو الشركة، فهي تهتم بكل ما يتعلق بهذه الموارد البشرية من قبل التحاقها بالعمل من حيث التخطيط لمواصفاتها، ومنذ بدء التحاقها بالعمل، وحتى ساعة انتهاء خدماتها..!
    فإدارة الموارد البشرية في المنظمة تعمل على تحقيق الاستخدام الأفضل – إن لم يكن الأمثل – للموارد البشرية التي تعمل في المنظمة.. من خلال استراتيجية تشتمل على رؤية وغايات وأهداف وسياسات كلها تصب في الاستراتيجية العامة للمنظمة أو الشركة.

    الإطارُ العام لوظائف إدارة الموارد البشرية:
    إنَّ الإطار العام لوظائف إدارة الموارد البشرية يشتمل على العديد من الوظائف التي تكوِّن في مجموعها مجالَ عمل إدارة الموارد البشرية داخل المنظمة أو الشركة.

    ومن أهم تلك الوظائف - سنذكر مهامها بشكل مختصر، إذ نفرد التفصيل في دراسات مقبلة متخصصة في تلك الوظائف -:
    أولاً: وظيفة تجميع وتكوين الموارد البشرية:
    هذه الوظيفة أو النشاط من أهم النشاطات الموكلة لإدارة الموارد البشرية، فهي وظيفة رئيسة يندرج تحتها الكثير من الوظائف الفرعية، إذ تتكاملُ وتترابط هذه الوظائفُ الفرعية لتنتج في النهاية سلسلةً من الأعمال، تقوم من خلالها وعلى أساسها إدارةُ الموارد البشرية بتوفير كل احتياجاتِ المنظمة أو الشركة من الموارد البشرية، وَفق مواصفات محددة من حيث: الشهادات العلمية، والخبرات العملية، والمهارات، والقدرات الذاتية... وغيرها، لشغل الوظائف الشاغرة والمتاحة في الشركة أو المنظمة.. وهذه الوظائف الفرعية يمكننا ذكر بعضها فيما يلي:

    - وظيفة أو نشاط تصميم وتحليل العمل: تقوم هذه الوظيفة بتحديد واضح وقائم على أسس علمية، ومنهجية مدروسة، لواجبات ومهام ومسؤوليات وظائف الشركة أو المنظمة.. وتحديد واضح، ودقيق للشروط التي يجب توافرها في الموارد البشرية المرشحة لشغل هذه الوظائف.

    - وظيفة تخطيط الموارد البشرية: تقوم هذه الوظيفة الهامة من وظائف إدارة الموارد البشرية بتقدير الحاجة المستقبلية من الموارد البشرية للمنظمة أو الشركة، من حيثُ أعدادُها ومواصفاتها، ونوعيتها... إلخ، ويعتمد هذا التخطيط على نتائج وظيفة تصميم وتحليل العمل والوظائف.

    - وظيفة جذب واستقطاب الموارد البشرية: بناء على نتائج وظيفتي تصميم وتحليل العمل وتخطيط الموارد البشرية، تقوم وظيفةُ جذب واستقطاب الموارد البشرية بعملية ترغيب وجذب للموارد البشرية، بعرض مزايا العمل في المنظمة أو الشركة.. من خلال سوق العمل المحلي أو الإقليمي أو العالمي.

    - وظيفة انتقاء واختيار وتعيين الموارد البشرية: تعمل هذه الوظيفة على انتقاء – بعين الخبير - أفضل المتقدمين لشغل الوظائف الشاغرة في الشركة أو المنظمة، والذين تم جذبهم واستقطابهم، وذلك بالاعتماد على أسس ومعايير اختيار دقيقة تم وضعها من خلال وظيفة تصميم وتحليل العمل والوظائف.

    - وظيفة التدريب والتأهيل للموارد البشرية: بعد اختيار الموارد البشرية الجديدة، تبدأ مرحلة إعادة التأهيل، وذلك من خلال برامج تدريبية علمية وعملية مدروسة، والتي تعمل على تأهيلهم وتجهيزهم لتسلم وتحمل مهام عملهم في المنظمة أو الشركة.

    ثانياً: وظيفةُ تصميم نظم التعويضات والمكافآت والمزايا العينية:
    تعد وظيفة تصميم نظم التعويضات والمكافآت والمزايا العينية من الوظائف الرئيسة والأساسية لإدارة الموارد البشرية، فتصميم عدد من الأنظمة التي على أساسها يتم وضع نظام للتعويضات والمكافآت والمزايا العينية.. التي تمنح للموارد البشرية التي تعمل داخل الشركة أو المنظمة أمرٌ بالغُ الأهمية بالنسبة للشركة أو المنظمة، إذ يتم التحفيز المباشر وغير المباشر للموارد البشرية على أساس هذه النظم، وهذا التحفيز وغيره.. يؤدي إلى وجود روح الانتماء، وزيادة درجات الولاء للمنظمة.. وغيرها من الآثار الإيجابية، وتجنب المشكلات وآثارها السلبية.. ومن أهم هذه النظم:

    - نظام المكافآت المالية المباشرة: وهذا النظام التحفيزي المالي المباشر، يقدَّمُ للموارد البشرية المجدة والمتميزة في عملها داخل الشركة أو المنظمة المكافآت المالية المباشرة كثواب مباشر للجد والتميز، وذلك من خلال التقويم المستمر لأداء هذه الموارد البشرية المبني على أسس علمية وفنية.

    - نظام المزايا العينية: وهذا النظام التحفيزي غير المالي، يقدم للموارد البشرية العاملة في المنظمة أو الشركة دون استثناء خدمات متنوعة مثل: التأمين الصحي، الرعاية الاجتماعية، النشاطات الثقافية والترفيهية... إلخ.

    - نظام تقييم أداء الموارد البشرية: طبقاً لهذا النظام توضعُ مجموعة من القواعد والإجراءات والضوابط التي على أساسها يتمُّ تقييمُ أداء الموارد البشرية، من حيثُ الكفاءة والتميز في العمل، وبناء على نتائج هذا التقييم يُفَعَّل نظامُ المكافآت المالية المباشرة.ٍ

    ثالثاً: وظيفة تدريب وتنمية الموارد البشرية:
    إن وظيفة تدريب وتنمية الموارد البشرية، تعد من أهم وظائف إدارة الموارد البشرية، فالتدريب لا يُكتفى به فقط للموارد البشرية الجديدة، بل هو نظام مُستدام يهدِف إلى رفع الكفاءة المهنية والمهارية للموارد البشرية الجديدة والقائمة، فضلاً عن تنميتها المستمرة.. وتشتمل هذه الوظيفة على:

    - التعلم المستمر والتدريب المتواصل: إن التعلم والتدريب يُكسبان المواردَ البشرية معارفَ ومهاراتٍ جديدةً، تقف بهم على أحدثِ ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال عملهم، مما يظهر بالضرورة في أدائهم لأعمالهم بكفاءة وفاعلية واقتدار.

    - التنمية: تسعى إدارةُ الموارد البشرية من خلال هذه الوظيفة أو النشاط إلى تنمية أداء الموارد البشرية داخل المنظمة أو الشركة في المستقبل المنظور والبعيد، من أجل جعلها مؤهلةً وقادرة على ممارسة وظائف ذات متطلبات أعلى مما هي عليه الآن في المستقبل.. فضلا عن تزويد الموارد البشرية بكل جديد في مجال المعرفة المتصلة بعملها وصناعتها.. بهدف تمكينها من الاندماج والتكيف مع كل جديد أو مع التغيرات التي تدخل على الشركة أو المنظمة لكي تواكب التطورات في مجال الصناعة أو غيرها والتي قد تُفرَضُ عليها محلياً أو إقليمياً أو عالمياً، وتحافظ المنظمة أو الشركة من خلال هذه المواكبة على قوة موقعها التنافسي.

    رابعاً: وظيفة حماية الموارد البشرية:
    قد تنطبق كلمة صيانة على العِدَد والآلات والمعدات، ولكننا نفضل استخدام كلمة حماية الموارد البشرية بدلاً من صيانة الموارد البشرية كما يستخدمها البعض، فالحماية أشمل وأعم من الصيانة.. وتهدف هذه الوظيفة إلى:

    - توفير السلامة للموارد البشرية: إن توفير السلامة للموارد البشرية إنما يتم بتصميم ووضع برامج فنية إدارية مشتركة عالية المستوى من أجل حماية هذه الموارد البشرية من الحوادث الطبيعية، والعمل على التقليل من آثار الحوادث غير الطبيعية، وما يترتب عليهما من إصابات العمل.

    - توفير الرعاية الصحية: وذلك من خلال التأمين الصحي، وتصميم برامج للتوعية الصحية عامة، وبرامج توعية صحية خاصة ببيئة العمل، بهدف حماية الموارد البشرية من الإصابات والأمراض التي قد تنتج بسبب طبيعة وبيئة العمل داخل الشركة أو المنظمة.

    خامساً: وظيفة علاقات الموارد البشرية:
    تعد هذه الوظيفة من أهم الوظائف المنوطة بإدارة الموارد البشرية تجاه الموارد البشرية داخل المنظمة أو الشركة، إذ تعمل على خلق بيئة مساعدة لنمو العلاقات الاجتماعية، والرعاية الإنسانية... إلخ، وتشتمل هذه الوظيفة على:

    - عملية دمج الموارد البشرية: فهذه الوظيفة أو النشاط يتم من خلاله تصميمُ برامجَ متنوعة تشتمل على وسائلَ وطرقٍ تهدِف إلى تفعيل مشاركة الموارد البشرية في العملية الإنتاجية داخلَ المنظمة أو الشركة، بدءاً من المساهمة والمشاركة في عملية التخطيط التي تؤهلهم إلى المشاركة في عملية اتخاذ القرارات، وتهدف هذه البرامج أيضاً إلى توفير الرعاية الاجتماعية للموارد البشرية، والمعاملة الإنسانية الراقية لهم، والعمل على حل المشكلات والصراعات والنزاعات التي قد تنشأ بينهم، أو بينهم وبين إدارة الشركة أو المنظمة.. وعملية الدمج هذه بما توفره من برامج - لا شك - تعمل على رفع الروح المعنوية للموارد البشرية، فضلاً عن زيادة معدلات الانتماء والولاء للشركة..

    موقع إدارة الموارد البشرية داخل المنظمة:
    إنَّ إدارة الموارد البشرية جزء من كلٍّ، ومسؤوليتها داخل الشركة أو المنظمة مسؤولية مشتركة مع الإدارات الأخرى، فالكل مسؤول عن تحقيق رؤيةِ ورسالةِ وغاياتِ وأهدافِ الشركة أو المنظمة.. وانطلاقاً من هذه المسؤولية المشتركة تَحَتَّمَ أو وَجَبَ التفاعلُ الكامل والتام بين إدارة الموارد البشرية والإدارات الأخرى، وهذا التفاعل يتمثل فيما يتمثل في الآتي:
    - رسم واضح لسياسة دمج الموارد البشرية في المنظمة، وهذا الدمج يساعد في اطّلاع العنصر البشري على توجهات المنظمة المستقبلية، وإشراكه في عملية اتخاذ القرار مما يولد لديه الانتماء والولاء للمنظمة.
    - مساعدة الإدارات في تقدير احتياجاتها من الموارد البشرية.
    - العمل على توفير حاجات الإدارات من الموارد البشرية في الوقت المطلوب ومن نوعيات ومواصفات متميزة.
    - تصميم نظام لتقييم الأداء ليستخدمه المديرون والرؤساء في تقييم أداء مرؤوسيهم، وتدريبهم على استخدامه.
    - تقديم المساعدة للمديرين ليتمكنوا من قياس الرضا الوظيفي في إداراتهم وتحليل نتائجه.
    - تقديم المساعدة للمديرين ليتمكنوا من تحديد المرشحين للترقية من الموارد البشرية العاملة في إداراتهم.
    - تدريب المديرين والرؤساء على استخدام الأسلوب الفعال في توجيه وتحفيز مرؤوسيهم، وكيف يكونون رواداً في تحقيق المعاملة الإنسانية لهم.
    - مساعدة المديرين والرؤساء وتمكينهم من الأسلوب الفعال في تدريب مرؤوسيهم في أثناء العمل.
    - تصميم برامج التدريب والتنمية للموارد البشرية في الإدارات.
    - مساعدة المديرين والرؤساء في تكوين فرق العمل لتحقيق عمل جماعي تعاوني فعال.
    - توعية المديرين والرؤساء بأهمية العنصر البشري في العمل، وكيف أن تكلفة الإنتاج وجودته، ورضا العملاء وسمعة المنظمة وبقاءها مرتبط بكفاءة ورضا مرؤوسيهم.

    أهداف إدارة الموارد البشرية:
    إن إدارة الموارد البشرية ومن خلال وظائفها.. تهدف فيما تهدف إلى وضع استراتيجية بشرية، تتفق مع متطلبات استراتيجية المنظمة أو الشركة ككل.. سواء في الوقت الحاضر أو في المستقبل، والإسهام في تحقيق رؤية ورسالة وغايات وأهداف المنظمة عن طريق توفير قدرات بشرية ذات مستوى عالٍ من العلم والكفاءة والفعالية والإنتاجية..
    ومن أهم الأهداف التي تسعى إدارة الموارد البشرية إلى تحقيقها داخل المنظمة أو الشركة:
    1 – العمل على تحقيق الكفاية الإنتاجية:
    إن تحقيق الكفاية الإنتاجية يتم من خلال دمج الموارد البشرية مع الموارد المادية التي تمتلكها المنظمة أو الشركة، لتحقيق الاستخدام الأفضل لهذه الموارد مجتمعة.. فالموارد المادية المتمثلة في المواد الخام، والعِدَد والآلات، والمعدات، وتكنولوجيا التصنيع... وغيرها، كلها مدخلات للعملية الإنتاجية، يستخدمها العنصرُ البشري داخل الشركة أو المنظمة، ومن خلال كفاءة أدائه وحسن استخدامه لهذه الموارد المادية، يخرج المنتج في شكله النهائي كسلع، بالمواصفات والكميات المحددة سلفاً، وبأقل تكلفة ممكنة.. فتحقيق الكفاية الإنتاجية من خلال سلع أو خدمات ذات مواصفات مطلوبة، وكميات محددة، وبأقل تكلفة.. من مسؤوليات العنصر البشري، الذي تشتمله اهتماماتُ إدارة الموارد البشرية، التي تحدد مهام الوظيفة وكيفية ممارستها، والمسؤولة عن تأهيل وتدريب العنصر البشري، والمسؤولة أيضاً عن تحفيزه، ورفع درجة انتمائه وولائه للشركة أو المنظمة التي يعمل بها، وهذه المنظمة تصبح من خلال هذا العنصر البشري قادرة على الأداء بإنتاجية عالية، مما يساعدها على البقاء والاستمرار في ظروف تنافسية مغايرة.

    2- العمل على تحقيق الفاعلية في الأداء التنظيمي:
    إن الكفاية الإنتاجية التي تهتم بتحقيق مخرجات ذات كفاءة عالية من حيث الكميات والمواصفات وأقل تكلفة، حقاً تساعد على بقاء واستمرار المنظمة أو الشركة، ولكنها لا تكفي وحدها لتحقيق النجاح والتميز ومن ثم القدرة الكبيرة على المنافسة والبقاء والاستمرار، إذ لا بد بجانب الكفاية الإنتاجية من تحقق الفاعلية في الأداء التنظيمي، والفاعلية تعني أن المنتج النهائي أو الخدمة التي تنتجها أو تقدمها المنظمة أو الشركة لا بد وأن يتوافر فيها الجودة العالية، لتحقيق الرضا المنشود من قبل العملاء والمستهلكين لها، أي أن هذه السلعة أو تلك الخدمة تكون قادرة على تلبية احتياجات هؤلاء العملاء، فضلاً عن تحقيق رغباتهم وتوقعاتهم في السلعة أو الخدمة التي يستهلكونها، ولتعي المنظمة أو الشركة أن الحكم على توافر الجودة العالية في المنتج أو الخدمة التي تقدمها للمستهلكين لن يكون معتبراً إذا كان من قِبَلِها وفقط، وإنما – وهو الأهم – أن يكون الحكم بجودة السلعة أو الخدمة صادرا عن المستهلكين أو العملاء..

    إن تحقيق الجودة في السلع والخدمات يتوقف على كفاءة ومهارة العنصر البشري، وهذه الكفاءة وتلك المهارة الواجب توافرها في العنصر البشري من أكبر المهام الملقاة على عاتق إدارة الموارد البشرية، فعليها تصميم البرامج التدريبية لرفع كفاءة العنصر البشري، وإكسابه المهارة اللازمة، التي تمكنه - بجانب قدراته الذاتية - من تحقيق معدلات الجودة المأمولة، فضلاً عن توعيته بأهمية تحقيق الجودة في السلعة أو الخدمة التي يشارك في إنتاجها أو تقديمها، وأن توافر هذه الجودة يحقق رضا العميل أو المستهلك عن هذه السلعة أو الخدمة، ومن ثم تزداد رغبته في عدم تغييرها إذ إنها تلبي احتياجاته ورغباته، ومن ثم تحافظ الشركة أو المنظمة على عملائها، وهذا يؤدي بدوره إلى المحافظة على أرباحها، والمحافظة على موقعها التنافسي، وحصتها السوقية، وقد يؤدي هذا الاستقرار إلى قدرتها على فتح أسواق جديدة، وزيادة حجم الشركة أو المنظمة، وتحقيق أرباح أعلى، ومن ثم زيادة الاستثمار في تنمية الموارد البشرية، فضلاً عن زيادة الرواتب والأجور والمكافآت المالية والتعويضات والمزايا العينية والتي تعود بالفائدة الكبرى على العنصر البشري في المنظمة أو الشركة.. بشكل مباشر وغير مباشر.. فضلاً عن الفائدة الكبرى التي يتحصل عليها المجتمع ككل من جراء الزيادة في النمو الاقتصادي.

    دور إدارة الموارد البشرية المعاصر:
    إن واقع إدارة الموارد البشرية في المنظمات أو الشركات في وقتنا المعاصر – خاصة في الدول الصناعية المتقدمة – تغير كثيراً عما كان عليه في الماضي، إذ زاد الاهتمامُ بالعنصر البشري، والذي تبعه زيادةُ الاهتمام بوجود إدارة للموارد البشرية لها صفة التخصص تهتم بهذا العنصر أو المورد البشري.. فقد أصبحت إدارةُ الموارد البشرية هي الجهةَ المسؤولة عن حماية، وتأهيل وتنمية، وتنظيم علاقة العنصر البشري في العمل داخل المنظمة أو الشركة، ومسؤولة أيضاً عن تحفيزه بكل الوسائل المادية والمعنوية، لتزيد من انتمائه وولائه، وتستخرج مكنون قدراته وإبداعاته وابتكاراته.. وهي المسؤولة أيضاً عن حل مشكلاته.. وتهيئة المناخ والبيئة المناسبة والصالحة للعمل.. وهي بذلك تعلب دوراً غاية في الصعوبة إذ تتعامل مع العنصر البشري، المتقلب المزاج.. المتعدد الثقافات والقناعات.. المختلف في درجات تفكيره وتقديره للأمور.. والمتعدد الدوافع.

    المراجع:
    1- د. عمر وصفي عقيلي "إدارة الموارد البشرية المعاصرة بعد استراتيجي" ط 1، 2005م، دار وائل للنشر – عمان – الأردن.
    2- Ashon D. Felstead, Human resource management, London, 1995.
    3- Allen Cowling, Chole Moiler, managing human resources, Edward Arnold, London, 1992
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #21
    الصورة الرمزية raouf82
    raouf82 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    19

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    شكراً يا ا / محمد اسماعيل على هذا المجهود الرائع و الدائم

  3. #22
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ليبيا
    مجال العمل
    ادارة الاعمال - الادارة الاستراتيجية - وادارة الموارد
    المشاركات
    41

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    موفق ولك احترامي وتقديري وهذه اضافة بسيطة واتمنى ان تنال اعجاب الجميع أ.وائل محمد جبريل
    إدارة الموارد البشرية : النشأة والتطور والمفهوم والوظائف
    Human Resources Management : Evolution and Development and Concept and Functions
    إعداد : أ. وائل محمد جبريل
    1 ـ المقدمة :
    يتباين الكتاب في تعبيرهم عن النشاط المسؤول عن إدارة العنصر البشري في المنظمة ، فمنهم من يستخدم مصطلح إدارة الأفراد قاصداً بذلك إدارة الأفراد العاملين في المنظمة ، ومنهم من يستخدم مصطلح إدارة الموارد البشرية ليقصد بها ذلك النشاط المسؤول عن إدارة المورد البشري سواء ما كان منها ضمن قوة العمل ... للمنظمات أو / من هم قادرين على العمل ولم تتهيأ لهم فرصة العمل في منظمة محددة ، ويذهب فريق ثالث إلى النظر إلى النشاط من وجهة نظر محاسبية وبعده النشاط المسؤول عن إدارة رأس المال البشري في المنظمة مركزين في ذلك على اعتبار العنصر البشري في المنظمة أصل من الأصول المهمة التي يجب أن تراعي المنظمة في الحصول عليه واستخدامه معياري الفائدة والكلفة المتحققة .

    وتجمع الاتجاهات الثلاثة على أن النشاط الخاص بالعنصر البشري في المنظمة ، وبغض النظر عن المصطلح المستخدم لوصفه ، يعتبر من الأنشطة المهمة ، لا بل النشاط الذي يمكن أن يكسب المنظمة ميزة تنافسية غير قابلة للتقليد من قبل المنافسين كونه يتعامل مع الإنسان الذي لا يمكن تقليده في حاجاته ورغباته وتوقعاته ، علاوة على أن الاتجاهات الثلاثة تتفق على أن حقل إدارة الموارد البشرية نشا وتطور إلى ما وصل إليه ضمن مراحل تاريخية كانت بداياتها مع بدايات الفكر الإداري ممثلاً بمرحلة ما قبل الإدارة العلمية ومر عبر مخاض تاريخي وحقب زمنية استجاب فيها للتغييرات البيئية الخارجية والتغييرات في بيئة المنظمات وتركيبة الموارد البشرية فيها ، فكانت البدايات مع نشاط استمد اغلب أفكاره ومبادئه من حقول قريبة كالعلاقات الصناعية واقتصاد العمل وعلم النفس الصناعي وعلم الاجتماع الصناعي وعلم الأنثروبولجيا وعلم السلوك التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي والعلم السياسي والإدارة العامة ، تفاعلت تلك الحقول فيما بينها مكونة حقل أطلق عليه بإدارة العاملين ثم إدارة الأفراد ، فإدارة الموارد البشرية وأخيراً إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية ليشكل الأخير تعبيراً واضحاً عن إدارة مسؤولة عن تحقيق المواءمة بين المنظمة والبيئة من خلال تحقيق المواءمة بين الفرد والمنظمة والفرد والبيئة ، ونظراً لكون تلك الإدارة استحدثت مبادئها من خصائص المرحلة الزمنية التي مرت خلالها فقد ارتأينا تناول ماهية ونشأة إدارة الموارد البشرية في هذه الورقة وضمن المحاور الآتية :
    ثانياً ـ إدارة الموارد البشرية قبل التصنيع .
    ثالثاً ـ مراحل تطور إدارة الموارد البشرية بعد مرحلة التصنيع .
    رابعاً ـ العوامل التي ساعدت على الاهتمام بإدارة الموارد البشرية .
    خامساً ـ تعريف إدارة الموارد البشرية .
    سادساً ـ وظائف إدارة الموارد البشرية
    2- إدارة الموارد البشرية قبل التصنيع:
    تميزت تلك الفترة بالاعتماد الكلي على الصيد والزراعة وفيها لم يكن لنشاط إدارة العنصر البشري اهتمام واضح ، حيث أن التجمعات الزراعية أو لأغراض الصيد كانت تنشأ بشكل عفوي بعيداً عن الإدارة المنظمة التي تستند إلى مباديء واضحة أو أدلة عمل ، والمتعمق في تاريخ الفكر الإداري يرجع جذوره إلى الحضارات القديمة وفيها يجد بعض الملامح لتطبيقات الإدارة بشكل عام وإدارة الموارد البشرية بشكل خاص ، حيث يجد ذلك واضحاً في الحضارة البابلية التي كان من أهم نتاجها مسلة حمورابي ، وفي حضارة وادي النيل التي تمثلت أهم ثمارها في بناء الأهرامات ، وحضارة الصين القديمة التي كان بناء سور الصين أهم ملامحها الأساسية ، وهنا يتساءل المرء أليس وراء تلك الإبداعات الحضارية الكبيرة إدارة تخطط وتوجه وتقود وتحفز وتدفع باتجاه الإنتاج الجيد والكفؤ، فبالرغم من أن السمة السائدة للتجمعات آنذاك كانت زراعية فقد توجهت جهود لا بأس بها وأثمرت في بناء حضارات عريقة قائمة على أساس تنظيم وتعبئة الجهد البشري باتجاه أهداف كانت تعتبرها تلك الحضارات مهمة في بناء مجتمعاتها آنذاك .
    وبالرغم من شيوع استخدام بعض المبادئ الإدارية في تلك الفترة ألا أن العملية الإدارية تركزت حول استخدام الأرض والموارد البشرية لتحقيق أهداف محددة هي الإنتاج الزراعي ، علاوة على وضوح صفة الدمج بين الملكية والإدارة لهذا كان القطاع الزراعي أحد أشكال الإدارة المستخدمة في حقل الزراعة ، حيث كان المالك المدير هو الذي ينظم ويوجه وينسق ويقيم الأفراد العاملين في الاقطاعات الزراعية.

    يستخلص مما تقدم بأن إدارة الموارد البشرية لم تكن معروفة كما تعرف عليه الآن خلال هذه الفترة وذلك لضعف النشاط الوظيفي في المنظمات الزراعية ويتضح الأمر نفسه بالنسبة للإدارات الوظيفية الأخرى كالإنتاج والتسويق والمالية وغيرها .
    3- مراحل تطور إدارة الموارد البشرية:
    يعتبر التصنيع نقطة البداية التي نبهت إلى ضرورة إعادة النظر بكيفية إدارة الموارد البشرية ، حيث أن ظهور المنظمات الصناعية وتنوع أنشطتها واستخدمها لأنظمة الإنتاج علاوة على التغيير في التركيبة المهارية والثقافية للموارد البشرية كانت العوامل الحاسمة لظهور حقول إدارية متخصصة ومنها إدارة الموارد البشرية التي بدأت تحت تسمية إدارة الأفراد وتطورت إلى أدارة الموارد البشرية الإستراتيجية في الوقت الحاضر .
    وبالرغم من المزايا الكثيرة التي رافقت مرحلة التصنيع والمتمثلة بالتقدم الصناعي للعمل وتقليل الاعتماد على الجهد البشري واستخدام آليات الرقابة المركزية للعمل والتخصص ، الاّ أن هذه المرحلة لم تخلو من الكلف التي حفزت باتجاه التفكير بحقل يتخصص بمتابعة الموارد البشرية خارج المنظمة والعناية بها منذ لحظة دخولها إلى المنظمة وحتى لحظة انتهاء علاقتها البشرية خارج المنظمة والعناية بها منذ لحظة دخولها إلى المنظمة وحتى لحظة انتهاء علاقتها بها ، فساعات العمل الطويلة وأساليب التهذيب المشددة وزيادة الرقابة والضجر في العمل واستبدال الجهد البشري بالآلة والاعتمادية العالية بين الوظائف وسوء ظروف العمل ، كلها عوامل ساعدت في رسم بدايات إدارة الموارد البشرية متزامنة مع حركة التطور في الفكر الإداري بشكل عام ، ونظراً لأهمية هذه الحقب التاريخ فسيتم تناولها على النحو الآتي :

    3-1 مرحلة ما قبل حركة الإدارة العلمية:

    تميزت تلك الفترة والتي تمتد إلي القرن السابع عشر والثامن عشر بظهور الكثير من الكتابات التي نبهت إلي ضرورة الاهتمام بالعنصر البشري بشكل عام والعنصر البشري خلال فترة العمل بشكل خاص.فقد ركز كتاب Robert Owen في العام 1771 علي ضرورة تبني نظرة جديدة للمجتمع من خلال بنائه لقرية العمل العصرية في مصنعه للقطن في اسكتلندا , حيث كان الصالح العام للعاملين هدفه الأساسي في إجراء تغيير داخل المصنع، وكان لكتاب AdamSmith في عام 1776 المعنون ثروة الشعوب ومن بعده كتاب Charles Babbage في عام 1832.

    اقتصادية الآلة والتصنيع , وكتابAndrew في عام 1835 المعنون "فلسفة التصنيع الأثر البالغ في ظهور بعض الأفكار والمبادئ التصنيع بإدارة الموارد البشرية", حيث ظهرت تلك المبادئ واضحة في تركيز Babbage علي مبادئ التصنيع كتقسيم العمل , علاوة علي تأكيده المنفعة المتبادلة بين العاملين وأرباب العمل , إذ إن العمل الجيد وتحسين الإنتاجية ينعكس بأجور أفضل للعاملين وأرباح أعلي لأرباب العمل وكما أكد في كتابة علي أساليب الدافعية المتمثلة بحوافز العمل والمشاركة في الأرباح وزيادة مشاركة العاملين في وضع خطط الإنتاج علي مستوي وحده العمل والمنظمة.
    يستخلص مما تقدم بأن التغيرات البيئية التي دفعت باتجاه التصنيع والكتابات الرائدة الاقتصادية والإدارية المشار لها باتجاه تطور الفكر الإداري عامة, وظهور أنشطة وظيفية متخصصة كإدارة الموارد البشرية خاصة. تزامنت هذه التطورات مع تطورات خاصة بميدان العمل كان أهمها:
    1: زيادة مستوي التفضيل للعمل .
    2: التغير في مستوي المعيشة .
    3: تحسن المستوي الثقافي العام وللعاملين علي وجه الخصوص .
    4: زيادة الطلب علي تقليص وقت العمل.
    5: زيادة وعي العاملين باتجاه الكفاءة والإنتاجية .
    6: التغير في تركيبة الموارد البشرية وظهور مستويات مهارية مختلفة .
    7: إدراك المنظمات للحاجات البشرية للعاملين .
    8: التوجه الكبير باتجاه الكفاءة والإنتاجية .
    9: التغير في عوامل البيئية الخارجية (السياسية – القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والثقافية).
    قادت هذه التغيرات إلي تحفيز أفكار جديدة كانت بداياتها بإدارة الأفراد التي بدأت بوظائف محددة توسعت وتطورت مع تطور الفكر الإداري بشكل عام . اتضحت هذه الأفكار في المدارس الإدارية ومداخلها التطبيقية .





    3-2 حركة الإدارة العلمية :
    يرجع نشأة إدارة الافراد كعلم له أصوله و مبادئه و أسسه إلي مطلع القرن العشرين و بشكل تزامن مع التطورات التي حدثت في علم إدارة الأعمال و الفكر الإداري , بعد ظهور حركة الإدارة العلمية , عندما نادي فريدريك تايلور F.Taylor بان زيادة الإنتاج و تحسين نوعيته لا يتمان إلا علي أساسين : الاختيار السليم للعاملين , و التوزيع الذي يتناسب مع قدراتهم و مهاراتهم علي الأعمال , من اجل أن يؤدي كل فرد أقصى إنتاجية مكنة , و قد صاغ تايلور نظريته علي أساس الفصل بين مهام الإدارة و جهود العاملين , فوظيفة الإدارة تعدل وفقاً لفلسفة حركة الإدارة العملية و التخطيط و التنظيم و المتابعة , و بينما يقتصر دور العاملين علي تنفيذ ما يكلفوا به من مهام و أعمال من قبل الإدارة , و قد اهتمت حركة الإدارة العلمية بتحديد أفضل الطرق و الأساليب المتخصصة باستخدام الفرد لجهده , و قد تبين تايلور و زملائه إن افتراضاته قد بنيت علي وجود نوع من التناقض بين مصالح الأفراد من جهة الإدارة - كممثلة لأصحاب الأعمال - من جهة أخرى , فالعامل يطالب بأجور مرتفعة دون أن يحاول زيادة مجهوده , و الإدارة تسعى إلي زيادة كمية الإنتاج و تخفيض تكلفته , و محاولة في معالجة هذه المسألة ( لتناقض ) فقد أوصى تايلور باستخدام مقاييس الحركة و الزمن لدى تحديد الأجور , و من منطلق هذا المفهوم ابتكر نظام الأجر التفاضلي و علي أساس القطعة , أي أن العامل يتقاضى معدلا اعلي للأجر بعد تحقيقه للمعدلات المعيارية أو القياسية للإنتاج .
    و بالرغم من زيادة الإنتاجية و تحفيز العاملين من خلال العائد و الحوافز نتيجة تطبيقات تعليمات حركة الإدارة العلمية , فقد أدى ذلك و بنفس الوقت إلي سخط و تذمر العاملين , و قد ظهر هذا السخط واضحاً في اعتراض الحركات العمالية عليها , مما زاد الاهتمام من قبل رواد الإدارة العلمية و صاحب العمل بإيجاد وسائل أخرى تضمن خلق جو أفضل من الود و التفاهم و الرضا بين الإدارة و العاملين , و تم وقتئذ القيام بدراسات التعب و الإجهاد و تحليل العمل و توصيف الوظائف و تطوير نظم الحوافز و الأجور , فعلى سبيل المثال فقد أوصى البعض بضرورة إيجاد إدارة خاصة ينحصر نشاطها بمهام تنظيم و تطوير العلاقات بين الإدارة و العاملين علي أساس الاهتمام بتدريبهم و تنمية مواهبه و رعاية شئونهم الحياتية و تقديم الخدمات الاجتماعية و غيرها من الخدمات في محاولة إلي تقليل درجة السخط و استياء العاملين من ساعات العمل الطويلة و انخفاض الأجور و قسوة ظروف العمل و التنافس غير الشريف بينهم , و هكذا بدأت تظهر أفكار و أراء تنادي بأهمية تقسيم العملية الإدارية إلي أنشطة تهتم بالجوانب الإنسانية , باعتبار أن كلا الجانبين ضروري في الوصول إلي النتائج المحققة لأهداف المنظمة , و مما لا شك فيه , إن تطور إدارة الأفراد في ذلك الحين كان بطيئا , فحركة الإدارة العلمية ركزت في دائرة اهتماماتها الأولى علي زيادة الإنتاجية باستخدام بعض من الأساليب الحديثة كقياس معدلات الأداء و الوقت و الحركة , بينما لم تعر الجوانب النفسية و الاجتماعية و الثقافية للفرد أيه اهتمام انطلاقاً من تصورها أن الحاجات المادية هي الوحيدة المحددة لسلوك أداء الفرد , بعبارة أخرى نظرت الإدارة العلمية إلي الفرد كعنصر من عناصر الإنتاج المادية , و يمكن الحصول منه علي اكبر إنتاجية لقاء عوائد مادية , كان اهتمام الإدارة في عهد حركة الإدارة العلمية و بالإنسان ينصب علي الجانب الفسيولوجي فهي تهتم به كطاقة إنتاجية - تركزت علي قدرته من حيث الطاقة و سرعة الأداء و استمراريته و لم تنظر إليه كآدمي يحب و يكره , يحس و يتألم , يسعى و يطمح , و يؤثر و يتأثر , أي أن هناك دوافع نفسية و اجتماعية و ذاتية تكمن وراء خلق سلوكه و تصرفاته و ليس العائد المادي هو الدافع الوحيد لسلوكه .

    3-3 حركة العلاقات الإنسانية :
    يقود التتبع لمبادئ حركة العلاقات الإنسانية إلي الاستنتاج بان هذه الحركة لم تلغ مبادئ حركة الإدارة العلمية في مجال إدارة الأفراد وإنما انتبهت إلي جانب مهم في حياة الفرد العامل يتمثل بعلاقته بزملاء العمل والجماعات داخل المنظمة ، ففي الوقت الذي ركزت فيه حركة الإدارة العلمية علي المواءمة مابين الفرد والعمل من خلال الوظائف المشار إليها سابقاً ركزت حركة العلاقات الإنسانية علي المواءمة مابين الفرد والجماعة والجماعة والمنظمة والجماعة والجماعة داخل المنظمة إضافة إلي المواءمات التي ركزت عليها حركة الإدارة العلمية.
    وعن طريق الربط بين أفكار ومبادئ الحركتين يمكن الاستنتاج بأن حركة الإدارة العلمية ركزت علي المبادئ الموحدة في تنظيم وسلسة القيادة والسلطة ونطاق الإشراف ,في حين ركزت حركة العلاقات الإنسانية علي التنظيم غير الرسمي ومعايير وضغوطات الجماعة وبرامج المشاركة والأخذ بنظر الاعتبار الخاصية المعقدة للإنسان ، انعكس التركيز في توجهات المدرستين إلي ظهور نظرية X و y التي اعتمدت مبادئ الحركتين وتوجهت بظهور نظرية Z من خلال دراسة تجارب الإدارية اليابانية التي قامت علي أساس المزج مابين مبادئ تمثل بأجور عادلة ليوم عمل عادل . برر Taylorهذا المبدأ بالفلسفة القائمة علي الافتراض بأن الدافع الأساسي لدي الفرد للعمل يتمثل بتعظيمه للنتائج الاقتصادية، وفي هذا التوجه يتضح بأن حركة الإدارة العلمية ركزت علي الطبيعة الفردية للمورد البشري في الوقت الذي أغفلت الدوافع الاجتماعية والنفسية للعمل.



    يُلاحظ من خلال دراسة مبادئ الإدارة العلمية بأنها ركزت علي إدارة الأفراد بدلا من إدارة الموارد البشرية وفيها وضعت المبادئ الأولي لإدارة الأفراد العاملين متمثلة بتصميم أساليب العمل ووضع معايير العمل العلمية والاختيار والتدريب والحوافز والتركيز علي المكننة والتخصـص في العمل والفصل بين التخطيط والتنفيذ في صناعة قرارات المنظمة . ففلسفة إدارة الأفراد تقوم علي مبدأ زيادة الإنتاجية من خلال استخدام الأساليب العلمية في توجيه وإدارة العمل .
    وبالرغم من أن حركة الإدارة العلمية وضعت الملامح الأولي لإدارة الأفراد إلا إنها وبتركيزها علي معيارية العمل قادت إلي زيادة حالات التذمر وانخفاض الرضا عن العمل وذلك بسبب التركيز علي الطابع الفردي في التعامل مع الفرد العامل .
    ونتيجة للمشاكل التي انعكست بالتقيد الشديد بمبادئ حركة الإدارة العلمية واستناداً إلي نتائج دراسات مصانع هاثورن الأمريكية في الولايات المتحدة الأمريكية تركز الاهتمام علي ضرورة زيادة الرضا عن العمل كونه السبيل إلي زيادة الإنتاجية . قاد هذا التوجه إلي ظهور حركة العلاقات الإنسانية التي قاد أفكارها Elton Mayo ، والتي تمت خلال الثلاثينيات و الأربعينيات من القرن العشرين و بتأثير دراسات الهاوثرون بقيادة " ألتون مايو" و "روثلبرجر " تحول الاهتمام إلي العلاقات الإنسانية بدلا من العلاقات المادية التي سادت سابقاً في البلدان الصناعية في إدارة العنصر البشري , فقد أظهرت تلك الدراسات إن المنشأة أو المنظمة هي تنظيم اجتماعي , قبل أن تكون كياناً مادياً , و أن ما يؤثر علي إنتاجية الفرد ليس العائد المادي و بقية العوامل المادية فقط , و إنما أيضاً مشاعر و أحاسيس و عواطف الفرد و غيره من الأفراد , و ذلك بفضل العلاقات الاجتماعية التي تسود بينهم و أنماط القيادة و الإشراف و نماذج الاتصالات المتبعة من قبل الإدارة , و بذلك فقد ساهمت تجارب " ألتون مايو " و زملائه في بلورة مفاهيم في الإدارة , و في تعزيز دور إدارة الأفراد بصفة خاصة , فإذا أرادت المنظمة الوصول إلي أهدافها و تحقيق إستراتيجيتها علي أفضل نحو ممكن فعليها أن تولي العاملين لديها أهمية خاصة في التعامل معهم كبشر و تقوية خطوط الاتصال بينهم و بين الإدارة و مشاركتهم قد الإمكان في مناقشة البرامج و الخطط و الأهداف , و علي هذا الأساس فقد أولت مدرسة " العلاقات الإنسانية " اهتمام خاصا للتنظيمات غير الرسمية التي تنشأ بين الأفراد أثناء العمل و ترسيخ جذورها خارج العمل ليصبح تأثيرها في تحريك سلوكهم في العمل أقوى من تأثير التنظيم الرسمي و ما ينطوي عليه من أنظمة و قواعد و برامج و سلطات وظيفية .
    وبالرغم من التطور النظري في المبادئ الإدارية إلا إن المصطلح الذي يشير إلي المورد البشري ظل حدود ما يسمي بإدارة الأفراد وبوضع تنظيمي ووظيفي غير محدد وحتى مطلع الستينات من هذا القرن والذي بشر بظهور ما يسمي بمدرسة الموارد البشرية .
    و بالرغم من أهمية النتائج التي توصل إليها رواد حركة العلاقات الإنسانية و النجاحات التي حققتها في تحسين ظروف العمل و الأجور و مناصرة النقابات العملية لها , إلا أنها لم تحقق هدفها الأساسي بزيادة الإنتاجية و زيادة الرضا عن العمل وزيادة ولاء العاملين للمنظمة التي يعملون بها , و يرجع السبب في خطأ افتراضها القائل بأولوية الدوافع الاجتماعية - و إن لم تكن الوحيدة - في التأثير علي سلوك الفرد في الأداء , حيث استأثرت الجماعة و العلاقات الاجتماعية في حركة العلاقات الإنسانية باهتمام اكبر علي حساب الاهتمام بالفرد ذاته و الدوافع النفسية و الذاتية المحددة لنمط سلوكه , و بالتالي كل من له حاجات و خصائص , غيره من الأفراد , و من ناحية أخرى لا يمكن الجزم بصورة مطلقة , أن تحقيق أهداف المنظمات الغير رسمية كفيل بالوصول إلي أهداف المنظمة الرسمية , كذلك فقد أغفلت حركة العلاقات الإنسانية أهمية السياسات و الإجراءات و المعايير و قواعد العمل الجيدة في تزجيه سلوك العاملين نحو أهداف المنظمة , لهذه الأسباب و غيرها أثرها في التقليل من أهمية مدخل العلاقات الإنسانية بعدما أصبحت غير كافية وحدها لزيادة الإنتاجية و تحقيق مستويات عالية من الرضا .
    و لكن , لابد من الإشارة إلي أن مدرسة العلاقات الإنسانية كانت بحق أساساً في دراسة العلوم السلوكية و مدخلاً جديداً في إدارة الأفراد , و قد استخدم مدخل العلوم السلوكية بفاعلية كبيرة في الخمسينيات من القرن العشرين , و تأخذ هذه المدرسة بسلوك الفرد و الجماعة و تفاعلات هذا السلوك في محيط الإدارة و دور القيادة في خلق العلاقات التي من شانها إثارة دوافع حاجاتهم وصلا إلي أفضل النتائج .








    3-4 مدرسة إدارة الموارد البشرية :
    خلال السبعينيات و الثمانينيات شاع استخدام مدخل الموارد البشرية , بما يكفل زيادة فعّالية المنظمة و إشباع حاجات العاملين في ذات الوقت باعتبار أن مصالح المنظمة و العاملين مشتركة و متسقة بين بعضها البعض إلي حد كبير, و من ثم لا يمكن تحقيق إحداها علي حساب الأخرى , و يركز مدخل الموارد البشرية علي أهمية إدارة الأفراد باعتبارهم موارد اقتصادية و ليس عنصراً من عناصر الإنتاج , بعبارة أخرى , ينظر إلي الأفراد وفقاً لهذا المدخل كبشر لهم حاجات و مشاعر و قيم و يمكن من خلال إشباعها زيادة الإنتاجية و تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة , وعلي هذا الأساس , يهتم مدخل الموارد البشرية بتحفيز الإدارة علي تصميم خطط و برامج للعاملين مع تحقيق أقصى مردود للمنظمة مع توفير بيئة عمل مناسبة تتيح لأفراد القوى العاملة مع تحقيق أقصى مردود للمنظمة مع توفير بيئة عمل مناسبة تتيح لأفراد القوى العاملة النمو و التطور و الاستخدام الأمثل لقدراتهم و مهارتهم .

    وتقوم أفكار هذه المدرسة علي الافتراضات الآتية :

    1 – تعمل المنظمة في بيئة تعتمد عليها في الحصول علي مواردها ومنها الموارد البشرية .وفي محاولة المنظمة الحصول علي مواردها البشرية فعليها أن تدرك حالة الحركية في البيئة والتي يمكن أن تعكس فرص وتهديدات تؤثر سلباً أو إيجابا في نوعية الموارد البشرية الآتية من البيئة .
    2 – في محاولتها للتكيف مع حركة البيئية تحتاج المنظمة إلي إدارة متخصصة تتابع حركة الموارد البشرية خارج المنظمة وتهتم بتلك الموارد بهدف زيادة فاعليتها داخل المنظمة وتعيد تأهيلها بعد خروجها من المنظمة للاستفادة منها في نشاطات أخري .
    3 – لتحقيق حالة التكيف مع التغيرات البيئة علي الإدارة المتخصصة بالمورد البشري أن تركز علي المواءمة الداخلية وكيفية تحقيق الاستخدام الأفضل للموارد البشرية في المنظمة والمواءمة الخارجية وكيفية الاستجابة للمتطلبات البيئية .
    4 – للاستجابة للمتطلبات البيئية علي تلك الإدارة أن تضع في حسابها التنوع في أهدافها الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والأخلاقية .
    5 – أن الموارد البشرية في المنظمة كلفة وميزة في نفس الوقت وعلي إدارة الموارد البشرية أن تحقق أفضل توازن مابين الكلفة والميزة وذلك بتركيزها علي الاستخدام الكامل والصحيح للموارد البشرية، حيث يتحقق الاستخدام الكامل للموارد البشرية من خلال تشغيل كامل الطاقات البشرية في المنظمة المتاحة وما يمكن تحريكه من طاقات كامنة ، بينما يتحقق الاستخدام الصحيح من خلال وضع الشخص المناسب في المكان المناسب .وبهذين الاستخدامين يتحقق الاستخدام الأفضل للموارد البشرية .
    6- تخضع حركة الفرد من البيئة إلي منظمة وداخل المنظمة ومنها إلي البيئة لإشراف ومتابعة إدارة متخصصة تُعرف بإدارة الموارد البشرية . Human Resources
    ولتمكين تلك الإدارة من ممارسة عملها بكفاءة فيجب أن تعطي الاهتمام الوظيفي والتنظيمي من قبل إدارة المنظمة .


    يلاحظ من افتراضات مدرسة الموارد البشرية بأن تلك المدرسة لا تهتم بالمورد البشري كفرد عامل داخل المنظمة فقط وإنما كأحد الموارد التي يمكن أن تضيف للمنظمة ميزة جديدة من مزاياها التنافسية ، فهي تنظر إلي المورد البشري كل ما يقع ضمن قوة العمل أو من هو قادر على العمل وخارج قوة العمل ،أي إنها تنظر إلي العنصر البشري باعتباره مدخل من مداخلات العملية الإنتاجية ومورد داعم للمداخلات الاخري ، فتعتبر إدارة المورد البشري مركز الجذب داخل المنظمة ومن خلال زيادة فاعليته في العمل يمكن أن يُساهم في زيادة فاعلية الأنشطة الاخري الإنتاجية والتسويقية والمالية والتطويرية ، وبهذا تختلف عن إدارة الأفراد في النقاط الأساسية الآتية:
    1 – منظور الوقت والتخطيط : ففي الوقت الذي يكون فيه منظور التخطيط لإدارة الأفراد قصير الأجل ويعتمد علي الاستجابة لحاجة منظميه وعلي المستوي الحدي ، يكون التخطيط في إدارة الموارد البشرية بأفق زمني بعيد المدى وقائم علي أساس التوقعات المستقبلية ومتكامل وذو طابع استراتيجي .
    2 – العقد النفسي : تركز إدارة الأفراد علي الإذعان في العقد مع الفرد العامل ، بينما تركز إدارة الموارد البشرية علي الولاء و الانشداد للعمل .
    3 – أنظمة الرقابة : تتميز أنظمة الرقابة بكونها داخلية في إدارة الأفراد ورسمية ، بينما تكون رقابة ذاتية في إدارة الموارد البشرية .
    4 – منظور العلاقات بين الأفراد : يكون منفعي وجمعي وقائم علي أساس الثقة الضعيفة بالعاملين في إدارة الأفراد ، بينما يكون تبادلي قائم على أساس الاحترام والثقة المتبادلة بين الإدارة والموارد البشرية .

    5 – الهياكل و الأنظمة المفضلة : تتميز الهياكل والأنظمة في إدارة الأفراد بكونها بيروقراطية ومركزية وميكانيكية ، بينما تكون عضوية ومرنة في إدارة الموارد البشرية .
    6 – الأدوار : تركز إدارة الأفراد علي الأدوار التخصصية والمهنية بينما تميل إدارة الموارد البشرية إلي التنوع والتكامل في الأدوار ، علاوة علي أن دور إدارة الأفراد في المنظمة هو دور تنفيذي فقط بينما يغلب الطابع الاستشاري علي دور إدارة الموارد البشرية .
    7 – الوظائف : تتميز وظائف إدارة الأفراد بكونها ضيقة وذات طابع اقتصادي يركز علي النتائج الداخلية للمنظمة ، بينما تمي وظائف أدارة الموارد البشرية بالسعة والطبيعة الخارجية (التكيف مع المتغيرات البيئية) وتتضمن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية .

    4 ـ العوامل التي ساعدت علي الاهتمام بإدارة الموارد البشرية و تطورها :

    لقد نشأت إدارة الموارد البشرية - كما ذكرنا قبل قليل - في مطلع هذا القرن و ظهرت بعد ذلك عوامل عديدة حتمت الاهتمام بإدارة الموارد البشرية و إبراز دورها في أي منظمة سواء أكانت تعمل في مجال الإنتاج أم في مجال الخدمات , و أهم هذه العوامل :
    1) تغير نظرة الإدارة للفرد فبعد أن كانت الإدارة تعتبر الفرد سلعة يبيع قوة عمله في سوق العمل و أن يمكن استخدامه و تشغيله وفق قوانين ثابتة كالآلات و المعدات , تغيرت هذه النظرية نتيجة للأبحاث و الدراسات و أصبح ينظر إليه كأهم العوامل في زيادة الإنتاجية و خلق القيمة و تعظيم الثروة , لذا فقد بدأت الإدارة تعامل الفرد العامل كانسان له كيانه و شعوره يتمتع بخصائص شخصية مميزة و يملك قيما و عواطف و ميول , و يبذل جهده إذا ما وضع في موقع المسئولية و المشاركة في اتخاذ القرار .
    2) التطور العالمي و التطور التكنولوجي في مجال اختراع الآلات و استخراج الوسائل و الأساليب الحديثة في تكنولوجيا الإنتاج الذي حتم استخدام قوى عاملة ذات مهارة و كفاءة عالية تستطيع استخدام تلك الآلات و الأساليب بفعالية كبيرة , فالانجازات الهائلة التي حققها التقدم العلمي مثل غزو الفضاء و تشغيل الحاسبات الالكترونية و جني خيرات الأرض و البحار لم يكن بالإمكان أن يعم خيرها البشرية لولا مهارة و موهبة الإنسان في كيفية و إتقان استخدامها , و من المفيد ذكره في هذا المجال أن هناك العديد من الدول التي حققت تقدما فنياً و اقتصادياً عالياً بسبب حسن إدارتها لمواردها البشرية , و أن هناك
    3) بالمقابل العديد من الدول التي تتوافر فيها الثروات الطبيعية الضخمة و لم تستطع أن تحقق تقدماً يذكر لسوء استخدامها لمواردها البشرية .
    4) قياس العمل و التخصص فيه , حيث أن قياس أداء كل فرد أو كمية العمل الواجب تنفيذها خلال مدة زمنية معينة ساهم و إلي حد كبير في تطوير سياسات الأفراد في مجال الأداء و في التعرف علي محددات الأداء المعنوية و استخدامها بفاعلية اكبر لتحقيق الرغبة في العمل , كما أن المشكلات التي افرزها تقسيم العمل و تعميق التخصص فيه كالرتابة في الأداء و السام و الملل تلقى علي عاتق إدارة الأفراد مسئوليات جديدة تقتضي الحل و المعالجة كإرضاء حاجة الشعور بالانجاز و تحقيق الذات و التقدير الذاتي .
    5) صدور التشريعات و القوانين الحكومية المنظمة للعمل و حماية العاملين و خاصة تلك التشريعات المتعلقة بالأجور و الاستخدام و ساعات العمل و الخدمات و ظروف العمل و غيرها .
    6) إعلان مبادئ حقوق الإنسان و انتشار الأفكار و المعتقدات التي نادت بضرورة إنقاذ الإنسان من البؤس و الشقاء التي يتعرض لها نتيجة استغلاله في المجتمعات الصناعية.
    7) تأثير النقابات العمالية علي الإدارة في تحديد حقوق العاملين في الدخول و الأجازات و الخدمات و الرعاية الصحية و الحماية من العجز و الشيخوخة و ما شابه ذلك .


    5 ـ تعريف إدارة الموارد البشرية :
    تعرف إدارة الموارد البشرية بأنها مجموعة من البرامج , و الوظائف , و الأنشطة المصممة لتعظيم كل من أهداف الفرد و المنظمة , و الموارد البشرية HUMAN RESOURCES كاصطلاح يعتبر حديثاً و قد حل محل اصطلاح الأفراد PERSONNEL الذي كان سائداً أو القوى العاملة , و لقد كانت سنة 1970هي نقطة التحول التدريجية , عندما قامت الجمعية الأمريكية لإدارة الأفراد , و هي اكبر منظمة متخصصة في مجال الإدارة بتغيير المصطلح إلي إدارة الموارد البشرية , و ذلك حتى يتماشى مع الأدوار الإستراتيجية المتزايدة للموارد البشرية في نطاق المؤسسات أو المنظمات , و ليصبح مديرو الموارد البشرية شركاء كاملين في الأعمال المتعلقة بالتخطيط الاستراتيجي.
    6 ـ وظائف إدارة الموارد البشريةFunctions Of Human Resources Management

    تُشير وظائف إدارة الموارد البشرية إلي تلك النشاطات المتخصصة , في جميع المنشآت صغيرة كانت أم كبيرة , و التي تتعلق بإمداد المنشأة بالعاملين و تنسيق كل العمليات المرتبطة باستمرار تنميتها باتجاه رفع كفاءتها و فاعليتها , و يتفق معظم المتخصصين مع الوظائف الرئيسية الست التي حددتها جمعية إدارة الموارد البشرية لتلك الإدارة في منظمة الأعمال , هذه الوظائف هي :



    التخطيط , الاستقطاب , و الاختيار للموارد البشرية .
    Human Resources Planning , Recruitment , And Selection
    تنمية الموارد البشرية
    HUMAN RESOURCES DEVELOPMENT
    التعويضات و المكافآت
    COMPENSTATION AND BENEFITS
    السلامة و الرعاية الصحية
    SAFETY AND HEALTH
    علاقات العمل
    LABOR RELATIONS
    البحوث في الموارد البشرية
    HUMAN RESOURCES RESEARCHES

    إذا ما كانت تلك هي الوظائف الأساسية لإدارة الموارد البشرية في منظمة الأعمال فان كل وظيفة منها تتشكل في الحقيقة و تقوم علي مجموعة من النشاطات , و كما يأتي :

    1) التخطيط , الاستقطاب , و الاختيار للموارد البشرية :
    · تحليل كل عمل و حصر مكوناته لأجل تحديد متطلباته .
    · بناء التنبؤات للاحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية اللازمة لتلبية متطلبات عمليات المنشأة .
    · بناء و تطوير و تنفيذ الخطط لتلبية تلك المتطلبات .
    · استقطاب و اختيار تلك الموارد البشرية التي تحتاجها المنشأة لشغل الأعمال المطلوبة فيها .

    2) تنمية الموارد البشرية :
    · تأهيل العاملين سواء نحو المنشأة أو العمل .
    · تصميم و تنفيذ برامج التدريب و التطوير و توجيه أداء العاملين .
    · تشكيل مجموعات العمل الكفؤة .
    · تصميم النظم المناسبة لتقييم أداء كل من العاملين .
    3) التعويضات و المكافآت :
    · تصميم نظم الأجور و المكافآت التي تضمن العدالة لكل عمل .
    · تحديد طبيعة الحوافز و برامج الخدمات و المزايا للعاملين .
    · توفير المعلومات اللازمة للإدارة في بناء تقييم الأداء للعاملين .
    4) السلامة و الرعاية الصحية :
    · تصميم و تنفيذ برامج الأمن و السلامة المهنية للعاملين في أعمالهم .
    · تحديد متطلبات السلامة المهنية لكل عمل بما يضمن الأداء الكفء .
    · تحديد مجالات المساعدة للعاملين عند وجود ما يمنع أو يعيق أدائهم .
    5) علاقات العمل :
    · بناء جو العمل الملائم بما يعزز الروح المعنوية للعاملين .
    · تصميم و بناء قنوات اتصال مفتوحة داخل المنشأة .
    · بناء العلاقة المرنة مع تنظيمات العاملين داخل المنشأة و خارجها .
    6) البحوث في الموارد البشرية :
    · بناء قاعدة بيانات تخدم نظم المعلومات التي ترتبط بشؤون العالمين .
    · تصميم و بناء مسارات تبادل المعلومات داخل المنشأة .

    وهناك من يصنف وظائف إدارة الموارد البشرية إلى:
    · التحليل الوظيفيJob Analysis
    · الوصفالوظيفيJob Description
    · نظامالاختيار والتعيينRecruitment and Selection
    · نظام تقييم الأداء Performance Appraisal
    · نظام التعويض والمكافأة Compensation and Benefits System
    · تطوير الموارد البشرية Human Resources Development
    · نظام تحفيزالموظفينMotivation and Incentives
    · تخطيط المواردالبشريةHuman Resources Planning
    · وضع الصلاحياتوالمسؤولياتAuthorities and Responsibilities
    · وضعوتحديث الهياكل التنظيميةOrganization Structure
    · وضع أنظمة السلامةHealth and Safety
    · دراسةمشاكل العاملين ومعالجتهاEmployee Problem Solving






    قائمة المراجع :
    § الصديق منصور بوسنينة وسليمان الفارسي ، الموارد البشرية : أهميتها . تنظيمها . مسؤوليتها . مهامها ، طرابلس : أكاديمية الدراسات العليا ، 2003.
    § خالد عبدالرحيم الهيتي ، إدارة الموارد البشرية ، عمّان : دار الحامد ، 1999.
    § على غربي ، إسماعيل قيرة ، بلقاسم سلاطنية ، تنمية الموارد البشرية ، القاهرة : دار الفجر ، 2007 .
    § فريد فهمي زيارة ، المبادئ والأصول للإدارة والأعمال ، الطبعة الرابعة، عمّان : حقوق النشر المؤلف ، 2004.
    § .http://hrdiscussion.com

    .















  4. #23
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    الله يعطيك العاافية... بصراحه افدتنا كثييرر .. والله يجعله في ميزان حسناتك

  5. #24
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    مصمم برامج تدريبيه + مسئول ضبط الجوده للتدريب
    المشاركات
    16

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    نتمننى من الله عز وجل ان يوفقك وتعطينا المزيد من المعلومات
    اخوكم / عرفات سيف النصر

  6. #25
    الصورة الرمزية السهاد
    السهاد غير متواجد حالياً جديد
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سلطنة عمان
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    جزاك الله خيرآ أخي الفاضل

    أنا أبحث عن كتب لتقييم العائد من التدريب

    فإن إستطعت مساعدتي الرجاء التواصل معي على بريدي الخاص

    جزاك الله خيرا

  7. #26
    الصورة الرمزية ناصر احمد هويس
    ناصر احمد هويس غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    دكتوراة موارد بشرية
    المشاركات
    3

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    شكرا لك عل هذا الجهد الواضح والذي تثنى عليه ..
    إدارة الموارد البشرية هي فلسفة التعامل مع الغير في المنظمة في إطار الأنظمة المتبعة والسياسات والإجراءات المعتمدة .. هكذا أفهمها ببساطة وبعيدا عن المصطلح الأكاديمي .. ولعلها في وقتنا الراهن أصبحت ميزة تنافسية تضاف إلى مزايا التنافس السعرية والنوعية والتسويقية والخدمية ..
    وفقنا الله جميعا لما فيه خير الأمة والملة .

  8. #27
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    مصمم برامج تدريبيه + مسئول ضبط الجوده للتدريب
    المشاركات
    16

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    تصفحت رسالتك الكريمه وكنت أتمنى ان أزيدك عن الكتب الخاصه بعائد التدريب وسأذيدك لاحقا ان شاء الله عن أى معلومات

    أخوك / عرفات سيف النصر

  9. #28
    الصورة الرمزية السهاد
    السهاد غير متواجد حالياً جديد
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سلطنة عمان
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عرفات سيف النصر #post31697" rel="nofollow">إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة
    تصفحت رسالتك الكريمه وكنت أتمنى ان أزيدك عن الكتب الخاصه بعائد التدريب وسأذيدك لاحقا ان شاء الله عن أى معلومات

    أخوك / عرفات سيف النصر
    جزيت خيرا أخي الفاضل

    ربي يبارك فيك

    كثر الله من أمثالك

    جزيل الشكر لك

  10. #29
    الصورة الرمزية mohsen1962
    mohsen1962 غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الكويت
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    14

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    شكرا على المجهود الرائع إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

  11. #30
    الصورة الرمزية فاطمة محب
    فاطمة محب غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    1

    رد: إدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

    جزاك الله خيرا و أفاد بعلمك من لا يعلمإدارة الموارد البشرية بين التقليدية والمعاصرة

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
إدارة الموارد البشرية بين الماضي والحاضر والآفاق المستقبلية
بسم الله الرحمن الرحيم إدارة الموارد البشرية بين الماضي والحاضر والآفاق المستقبلية. مقدمة : الحمد لله القائل يخلق ما يشاء ويختار وأصلي وأسلم على خيرته من... (مشاركات: 7)

مذكرة تفاهم بين جمعية إدارة الموارد البشرية والهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات لتدريب وتشغيل المعوَّقين
وقَّعت جمعية إدارة الموارد البشرية مع الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات مذكرة تفاهم تهدف إلى دعم تدريب وتشغيل المعوَّقين في شركات القطاع الخاص بما فيهم... (مشاركات: 5)

إدارة الموارد البشرية بين العلم والفن
عقب محاضرة ألقيتها في أحد المراكز الثقافية وكانت بعنوان " إدارة الموارد البشرية بين النظرية والتطبيق " سألني أحد الحضور : هل إدارة الموارد البشرية علم أم فن -... (مشاركات: 4)

إدارة الموارد البشرية بين النظرية والتطبيق
إدارة الموارد البشرية بين النظرية والتطبيق الإنسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على إدارة شؤونه وتنظيم حياته مستخدماً العقل وما يختزنه من ثقافة ، إضافة... (مشاركات: 0)

إدارة الموارد البشرية بين النظرية والتطبيق
الإنسان هو الكائن الحي الوحيد القادر على إدارة شؤونه وتنظيم حياته مستخدماً العقل وما يختزنه من ثقافة ، إضافة إلى استخدامه للغريزة وما فطر عليه ، أما بقية... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات