صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 13 من 13

الموضوع: انقذته صدقته

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,353

    انقذته صدقته

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يذكر رجل يسمى ابن جدعان

    وهذه القصة حدثت منذ أكثر من مائة سنة تقريبًا فهي واقعية ..

    يقول : خرجت في فصل الربيع ،

    وإذا بي أرى إبلي سماناً يكاد أن يُفجَر الربيع الحليب من ثديها ،

    كلما اقترب ابن الناقة من أمه دَرّت وانفجر الحليب منها من كثرة البركة والخير ،

    فنظرت إلى ناقة من نياقي وابنها خلفها

    وتذكرت جارًا لي له بُنيَّات سبع ، فقير الحال ،

    فقلتُ والله لأتصدقن بهذه الناقة وولدها لجاري ،

    والله يقول : لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [آل عمران:92]

    .. وأحب مالي إلي هذه الناقة ،

    يقول : أخذت هذه الناقة وابنها وطرقت الباب على جاري

    وقلت خذها هدية مني لك ..

    يقول: فرأيت الفرح في وجهه لا يدري ماذا يقول ،

    فكان يشرب من لبنها ويحتطب على ظهرها

    وينتظر وليدها يكبر ليبيعه وجاءه منها خيرٌ عظيم !!



    فلما انتهى الربيع وجاء الصيف بجفافه وقحطه ،
    تشققت الأرض وبدأ البدو يرتحلون يبحثون عن الماء والكلأ ،

    يقول شددنا الرحال نبحث عن الماء في الدحول ، والدحول :

    هي حفر في الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض يعرفها البدو ،

    يقول : فدخلت إلى هذا الدحل لأُحضر الماء حتى نشرب ـ

    وأولاده الثلاثة خارج الدحل ينتظرون ـ

    فتهت تحت الدحل ولم أعرف الخروج !



    وانتظر أبناؤه يومًا ويومين وثلاثة حتى يئسوا

    وقالوا : لعل ثعبانًا لدغه ومات ..

    لعله تاه تحت الأرض وهلك ..

    وكانوا والعياذ بالله ينتظرون هلاكه طمعًا في تقسيم المال والحلال،

    فذهبوا إلى البيت وقسموا الميراث

    فقام أوسطهم وقال: أتذكرون ناقة أبي التي أعطاها لجاره ،

    إن جارنا هذا لا يستحقها ،

    فلنأخذ بعيرًا أجربًا فنعطيه الجار ونسحب منه الناقة وابنها ،

    فذهبوا إلى المسكين وقرعوا عليه الدار

    وقالوا: أخرج الناقة ..

    قال : إن أباكم أهداها لي .. أتعشى وأتغدى من لبنها ،

    فاللبن يُغني عن الطعام والشراب كما يُخبر النبي،

    فقالوا : أعد لنا الناقة خيرٌ لك ،

    وخذ هذا الجمل مكانها وإلا سنسحبها الآن عنوة ، ولن نعطك منها شيئًا !

    قال : أشكوكم إلى أبيكم ..

    قالوا : اشكِ إليه فإنه قد مات !!

    قال : مات .. كيف مات؟ ولما لا أدري؟

    قالوا : دخل دِحلاً في الصحراء ولم يخرج ،

    قال : اذهبوا بي إلى هذا الدحل ثم خذوا الناقة

    وافعلوا ما شئتم ولا أريد جملكم ،

    فلما ذهبوا به وراء المكان الذي دخل فيه صاحبه الوفي ذهب

    وأحضر حبلاً وأشعل شعلةً

    ثم ربطه خارج الدحل فنزل يزحف على قفاه

    حتى وصل إلى مكان يحبوا فيه وآخر يتدحرج ..

    ويشم رائحة الرطوبة تقترب ،

    وإذا به يسمع أنينًا وأخذ يزحف ناحية الأنين في الظلام ويتلمس الأرض ،

    ووقعت يده على طين ثم على الرجل

    فوضع يده فإذا هو حي يتنفس بعد أسبوع من الضياع ، فقام وجره وربط عينيه ثم أخرجه معه خارج الدحل وأعطاه التمر وسقاه وحمله على ظهره وجاء به إلى داره ،

    ودبت الحياة في الرجل من جديد ، وأولاده لا يعلمون ،

    قال : أخبرني بالله عليك كيف بقيت أسبوعًا تحت الأرض وأنت لم تمت !!

    قال: سأحدثك حديثاً عجيباً ، لما دخلت الدُحل وتشعبت بي الطرق

    فقلت آوي إلى الماء الذي وصلت إليه وأخذت أشرب منه,

    ولكن الجوع لا يرحم ، فالماء لا يكفي ..

    يقول : وبعد ثلاثة أيام وقد أخذ الجوع مني كل مأخذ ،

    وبينما أنا مستلقٍ على قفاي سلمت أمري إلى الله

    وإذا بي أحس بلبن يتدفق على لساني

    فاعتدلت فإذا بإناء في الظلام لا أراه يقترب من فمي فأرتوي ثم يذهب ،

    فأخذ يأتيني في الظلام كل يوم ثلاث مرات ،

    ولكن منذ يومين انقطع .. لا أدري ما سبب انقطاعه ؟

    يقول : فقلت له لو تعلم سبب انقطاعه لتعجبت !

    ظن أولادك أنك مت جائوا إلي فسحبوا الناقة التي كان يسقيك الله منها ..

    والمسلم في ظل صدقته ،



    وكما قال : ))صنائع المعروف تقي مصارع السوء!((
    فجمع أولاده وقال لهم: أخسئوا

    .. لقد قسمت مالي نصفين، نصفه لي ، ونصفه لجاري !
    أرأيتم كيف تخرج الرحمة وقت الشدة .. !


    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنهـا لا تفرج..!

  2. 10 أعضاء قالوا شكراً لـ أبو عبد العزيز على المشاركة المفيدة:

    HANAN-K (4/12/2010), tabaranysa (4/12/2010), أحمد نبيل فرحات (5/12/2010), رانيا رونى (4/12/2010), عبد المنعم شوقي (6/12/2010), علي محمد حسن (4/12/2010), فارس النفيعي (5/12/2010), محمد أحمد إسماعيل (4/12/2010), محمد على منصور (5/12/2010), هاني عبد المنعم (4/12/2010)

  3. #11
    الصورة الرمزية علي منصور
    علي منصور غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    623

    رد: انقذته صدقته

    قصه جميله فعلا وبها عظات كثيره اتمني للجميع الاستفاده منها وجزاك الله خيرا علي مساهمتك القيمه

  4. #12
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    تجارة ومحاسبة
    المشاركات
    124

    رد: انقذته صدقته

    قال الرسول صلى الله عليه وسلم( إتقوا النار و لو بشق تمرة ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
    ربنا آتنا بالدنيا حسنة و بالآخرة حسنة و قنا عذاب النار

  5. #13
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    108

    رد: انقذته صدقته

    شكرا لهذه القصة المعبرة
    نعم فيها من العبره ما يكفي لنا
    مرة اخرى شكرا

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12