النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: العولمة

  1. #1
    الصورة الرمزية المحيط
    المحيط غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    التسويق
    المشاركات
    2

    كتاب العولمة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جاءت كلمة ( العولمة ) توليدا من كلمة ( عالم ) وافترض لها الدكتور عبدالصبور شاهين عضو مجمع اللغة العربية فعلا هو عولم يعولم عولمة بطريقة التوليد القياسي ومصدرها الصناعي
    ( العولمية )
    نتسائل هل هذة الكلمة منسوبة الى العالم والنظام العالمي ام منسوبة الى الغلبة والسيطرة ؟ هل العولمة مذهب محدد السمات ام هي ظاهرة تاريخية ؟ وقبل ان نجيب نقول :
    ان العولمة مصطلح معاصر استعملة الباحثون في مجال الاقتصاد والادب والسياسة والثقافة والاجتماع وتنوعت عبارة الباحثين في تعريفة ونعرض جملة من هذة التعاريف :
    1- العولمة هي التدخل الواضح في امور الاقتصاد والاجتماع والسياسة والثقافة والسلوك دون اعتداد يذكر بالحدود السياسية للدول ذات السيادة او الانتماء الى وطن محدد او لدولة معينة دون الحاجة الى اجراءات حكومية
    2- ومن الباحثين من يرى ان العولمة مرحلة تاريخية محددة اكثر منها ظاهرة اجتماعية
    3- ومنهم من يرى انها مجموعة ظواهر اقتصادية
    4- ومنهم من يرى ان العولمة هيمنة النظام العالمي الجديد
    5- ومنهم من يرى ان العولمة الغاء لمصدرية المعرفة المستقلة للامم
    6- ومنهم من يرى ان العولمة اتجاة الحركة الحضارية نحو سيادة نظام واحد تقودة في الغالب قوة
    7- ويرى باحثون اخرون ان العولمة امتداد لما بعد الاستعمار وانها استثمار مكثف للتفوق الغربي لتدمير التنوع الثقافي العالمي بنية تسهيل السيطرة
    ونلاحظ ان كل تعريف يكشف عن جانب من جوانب العولمة واكثرها شمولية التعريف الاول بان العولمة دخلت الاقتصاد والثقافة والاجتماع والسياسة ؟ ولاكن من وراء العولمة ؟ لعل التعريف الرابع يكشف الجواب بان العولمة هيمنة النظام العالمي الجديد
    وقد اختار الاستاذ سيد ياسين ان العولمة تجمع بين جنباتها كونها تمثل حقبة تاريخية وهي تجل لظواهر اقتصادية وهي في الوقت الراهن هيمنة للقيم الامريكية وهي اخيرا ثورة تكنولوجية واجتماعية
    ولهذا نقول ان هذة التعاريف تمثل اتجاهين :
    1- اتجاة كلي يصور العولمة من جميع جوانبها
    2- اتجاة كلي يصور العولمة من خلال الكشف عن اهم جوانبها
    يقول الاستاذ رمزي في كتاب ( فخ العولمة ) ان التعريف الشمولي الاول دلالتة واضحة من ان الغالب يستعمل الاقتصاد والسياسة والثقافة لاحداث تغيير عند المغلوب واما بقية التعريفات فان بعض يكشف عن جوانب ايجابية للعولمة وبعضها يكشف عن جوانب سلبية ولهذا اختلفت نظرة المؤيدين والمعارضين للعولمة
    اما المؤيدين : فقالوا ان من ايجابيات العولمة زيادة حجم التجارة العالمية وفتح ابواب النتافس الحر ونشر التقنية الحديثة ....
    اما المعارضون : فذكروا سلبيات العولمة توسيع دائرة الصراع على المصالح وفرض الراسمالية والقضاء على الثقافة والهوية الدينية
    ونرى نظرة المؤيدين نظرة مادية اقتصادية
    واما المعارضون فقد نظروا لها نظرة شمولية وادركوا خطرها على الحقوق الانسانية للامم والمجتمتعات وانها تسعى لتحقيق هيمنة القطب الواحد المتمثل في الافكار الغربية والراسمالية والاباحية وتدمير ثقافة العفة والطهارة والفضيلة
    يقول الدكتور على بن ابراهيم النملة : ان من الصعب جدا على الامم والشعوب ان تقبل استيراد نماذج جاهزة من الثقافة والفكر والعيش بانماطة وسلوكياتة ....بل ان بيننا من ينتظر ان نتخلى عن ثقافتنا القائمة على الاسلام والانصهار في هذة الثقافة العالمية التي تستقي مقوماتها من الدين النصراني وشيئ من اليهودية
    واذا كانت امة من الامم قد قهرت وغلبت فهل يعني هذا القضاء على ثقافتها لمجرد انها لا تستطيع المنافسة وهل الثقافة تزول مفاهيمها ومصدريتها بمجرد القهر والغلبة حتى لو كانت تقافة تحمل المبادئ الصحيحة ""
    وهل العبرة بالمبادئ والخير والفضيلة والعدل ؟ ام العبرة بالقوة والتسلط والقهر ؟ ان كثير من مصادر الثقافة لدى كثير من الامم قد تزول وليس السبب في زوالها الغالب والمسيطر وانما لكونها لا تحمل في كيانها الصلاحية للبقاء ان الافكار والمبادئ التي تحمل الانحراف والخرافة والاباحية مصيرها الزوال كما هو الشان في الثقافة الغربية التي اخذت في محاربة ثقافة العفة والطهر والعدل والحق وهذا يعني عدم انتصارها وان ملكت السيطرة والهيمنة بل ان حكماء الغرب هم اول من يعلم ان ثقافة العولمة في طريقها الى الزوال وقد شهد شاهد من اهلها (انظر شهادة الكسس كاريل في كتابة الانسان ذلك المجهول )
    ان الثقافة الاسلامية مصدرها الوحي وقاعدتها الاسلام هل زالت وزال مصدرها لانها لم تستطع ان تواجه خصومها سياسيا وعسكريا في بعض فترات التاريخ التي كانت الدولة تارة للتتار وتارة للصليبيين بل قد محي الوجود الاسلامي من الاندلس ولم يبقى فيها وجود للمسلمين ومع ذلك بقيت الثقافة الاسلامية ومفهوم الامة ومفهوم الدولة الاسلامية وبقي مصدرها وما زالت
    رايتها قائمة
    يقول الاستاذ حسن الهويمل : واذ نقطع بان مشروع العولمة مشروع غربي صرف يجب ان نعي جيدا سوابقة الصليبية والنابليونية والاستعمارية ومن ثم نقطع انة لا جديد فية اكثر من ترميم وهيكلة وهو بالتاكيد منتج نابليون منذ عام 1798م ومازال قائما الى الان
    وقد فرح دعاة التغريب بالعولمة وقالوا انه لامناص من قبول الاتجاهات الغربية وحقوق الانسان وتوسيع دائرة الحرية على الطريقة الغربية لمن اراد التقدم التكنلوجي والتقنية فيجب ان يقبل هذا كلة
    وليعلم هؤلاء ان التقدم والتطور المادي والقوة الاقتصادية لا يجوز ان تؤدي الى قبول انحرافات الغرب واباحيته واتجاهاته وانة لا تلازم بين الحوار وبين قبول الانحرافات كما انه لا تلازم بين القوة الاقتصادية وتجارة المحرمات
    ولاكن هل سيستسلم اهل الاسلام امام صراع العولمة وهل سيتنازلون عن خصوصيات دار الاسلام والثقافة الاسلامية ...؟؟؟
    نكتفي باجابة التاريخ : لقد قاوم اهل الاسلام الثقافة الرومانية والفارسية والمغولية والصليبية سنة المدافعة وانتصر المسلمون في مواطن كثيرة وهزموا في مواطن كثيرة واستمر الصراع ومعه سنة المدافعة وظن خصوم الاسلام ان الامة الاسلامية ستفقد خيرتها وتنسى مبادئها وتتحول عن مفهوم الامة ودار الاسلام وعن مصدر ثقافتها وتستسلم للاخر للقوى الغالب والمهيمن والمسيطر ولكن هيهات لقد اثبت التاريخ ان ذلك لم يكن منه شيئ بل بقيت الامة صابرة في وقت النصر وصابرة وقت الهزيمة وبقيت معها ثقافتها وبقي المصدر الوحيد وهو الوحي وبقيت مفاهيمة الكبرى تحرسها الامة في دار الاسلام حين القوة والانتصار وتصطبر عليها حال الهزيمة وعند غلبة الكفار على دار الاسلام وليست سنة الدافعة خاصه للامة المسلمة بل ان اي امة تثبت مع بقية من الخير وتدافع عنها فانها اولى بالبقاء من امة اقل منها خيرا واكثر منها انحرافا
    بل الامر هنا اوضح وابين ان المسلمين حتى في اشد حالات الضعف يبقى فيهم من الخير مالم يوجد في الامم الاخرى
    فكيف يتصور بعض الكتاب ان تقتحم العولمة اسس الثقافة الاسلامية وخيرية هذة الامة
    فقد تعلم المسلمون طوال فترة التاريخ ان القوة لا تفرض المبادئ
    ولا بد للمسلمون ان يحموا انفسهم بالايمان والعقيدة التي ترفض الانحراف والانحلال وهي العدة الحقيقية التي يعتمدون عليها حال القوة والضعف وفي حالة الكثرة والقلة وهكذا يصنع الايمان المعجزات قال تعالى ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين)
    المرجع : كتاب العولمة للدكتور عابد بن محمد السفياني الاستاذ المشارك بكلية الشريعة بجامعة ام القرى

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ المحيط على المشاركة المفيدة:

    حجازي (11/12/2011)

  3. #2
    الصورة الرمزية hallawy
    hallawy غير متواجد حالياً نشيط
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    المشاركات
    5

    رد: العولمة

    موضوع اكثر من رائع


    ألف شكر لك اخوي

موضوعات ذات علاقة
الادارة الاستراتيجية للمنظمات في ظل العولمة
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته :confused:أرجو ممن لديه معلومات حديثة عن موضوع الادارة الاستراتيجية للمنظمات في ظل العولمة , كمدخل علمي جديد أو أحدث... (مشاركات: 17)

انعكاسات العولمة على الادارة
تلخيص الفصل الثامن عشر (اصول الادارة) د. عبد الله جماعة جامعة بنها ( لخصه د. اسلام م. ح) المفهوم الجامع للعولمة : اندماج وانفتاح على العالم بحيث نتأثر على... (مشاركات: 0)

حول العولمة
الزملاء و الزميلات الإعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وبعد،،، مرفق لكم مجموعة من الأبحاث والمقالات الرئعة والتي تتناول موضوع العولمة من عدة جانب ومن... (مشاركات: 0)

'فخ العولمة' .. تدهور اقتصادي وانحطاط ثقافي
لم تعد العولمة كلمة غريبة على قاموس حياتنا.. فكل ما نستخدمه من أجهزة، وما نستهلكه من سلع وأطعمة، وما نتعامل معه من محلات وبنوك ومؤسسات يؤكد أننا نعيش عصر... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات