النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ابتكار غبي!

  1. #1
    الصورة الرمزية ranasamaha
    ranasamaha غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    211

    ابتكار غبي!

    ##########" target="_blank">ابتكار غبي!
    هناك ابتكار مبدع، وابتكار ذكي، وابتكار غبي. الابتكار المبدع يتفوق على كل المستويات: يسبق المنافسين، ويؤسس لصناعة جديدة ويفتح أسواقًا وليدة، ويبدع تقنيًا، ويحقق أرباحًا ضخمة، والأهم هو أن يلبي احتياجات العملاء.

    والابتكار الغبي قد يسبق المنافسين، ويفتح أسواقًا جديدة، وينطوي على إبداع علمي، ويحقق نتائج مالية سريعة، لكنه لا يلبي احتياجات العملاء، ولهذا نصمه بالغباء. فما فائدة أن تسبق المنافسين وتخسر العملاء، وما فائدة أن تؤسس لصناعة جديدة وتحقق اكتشافات علمية، ثم تخسرها لصالح المنافسين الذين يتوثبون لاقتناص الفرص؟

    تنافس شركة "طيران الإمارات" دائمًا على أحد المراكز الثلاثة الأولى عالميًا، وهي ثالث أكبر شركة في العالم، ويكاد لا يجاريها في الجودة في آسيا سوى "الطيران السنغافوري" و"الخطوط القطرية". ونظرًا لدقة مواعيدها، واتساع رقعة شبكتها، وعروضها التسويقية المتواصلة، وروعة مطارها، وطائراتها المصانة والمحدثة دائمًا، وبرامجها الترويجية وجوائزها، فإن معظم أسفاري تتم على متن طائراتها.

    ولأن النجاح خادع أحيانًا، فإن "طيران الإمارات" بدأت ترتكب أخطاء واضحة لا يحتاج اكتشافها إلى ذكاء، بل إلى إصغاء. فنظرًا إلى الضغط الشديد في المواسم على حجوزاتها، عمدت الشركة إلى تضييق الممرات الواقعة بين المقاعد بشكل مزعج. ويمكن القول بأنه لا توجد شركة طيران أخرى ضيقت المسافات الفاصلة بين صفوفها مثل "الإمارات". فمن الواضح أن المصممين والمشغلين اتفقوا على زيادة عدد المقاعد على حساب راحة الركاب لأن المقاعد ضيقة أيضًا إلى درجة أن المسافر طويل القامة يجلس القرفصاء طوال الرحلة.

    من الابتكارات الغريبة أيضا ما صنعه "كوستا كافيه" بفناجين قهوته و#####ه. ففي سعيه إلى مخالفة المألوف، عمد مصممو الفناجين وال##### إلى صنع فناجين تشبه أواني الحساء (سلطانية الشوربة). تصنع ##### الشوربة واسعة لكي يبرد الحساء بسرعة، وتكون أكواب القهوة ضيقة كي يبقى المشروب ساخنًا. وهناك خطأ أفدح في طبق الفنجان، فقد جاء التجويف الذي يوضع فيه الفنجان في طرف الطبق، لا لشيء إلا ليكون مختلفًا. ومن الغريب أن الآلاف من موظفي "كوستا" لم ينتبهوا إلى أن حامل الفنجان قد يفقد التوازن بسبب انحراف قاعدة الفنجان عن مركز الطبق. ولهذا يزداد احتمال سقوط الفنجان كلما سار حامله مسافة أطول، وفي فترات الازدحام، ومع نهاية ساعات العمل.

    أما شركة "بي كيو" للمقاهي فقد جاء ابتكارها أكثر غباءً وغرابة من "كوستا"، فكما جاءت فناجين "كوستا" ك##### الحساء الواسعة، استخدمت "بي كيو" نفس الفناجين تقريبًا، ولكنها تركتها صماء وعمياء وبلهاء وعرجاء. فقد خلعت عن فناجينها الآذان والأيدي، وصار عليك كعاشق وشارب للقهوة الساخنة أو المثلجة أن تمسك الفنجان بكلتا يديك يا "شاطر". فلكي تشرب قهوة "بي كيو" اللذيذة عليك أن تحرق يديك، أو تسكب القهوة وتكسر الفنجان بين ساقيك.

    لذا ورغم شغفي الشديد بالقهوة الطازجة، فإنني أقلعت عن زيارة "كوستا" و "بي كيو". وربما يفعل كثيرون في الشرق والغرب ذلك. فرغم شكوى الزبائن وتندرهم، لم تتخل هذه الشركات عن ابتكاراتها الخاطئة. فهي ترى بآذانها، وتسمع بعيونها، وتفكر بالمقلوب؛ فالاختلاف لا يعني التميز إلا إذا كان اختلافًا لصالح العملاء لا معهم.

    نسيم الصمادي





  2. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ ranasamaha على المشاركة المفيدة:

    ahmed_m_aly123 (1/7/2013), kamba (25/3/2012), ابو بدر فهد (24/3/2012), عمرو موسى (25/3/2012), محمد أحمد إسماعيل (25/3/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية حسام حسن
    حسام حسن غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    فلسطين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    57

    رد: ابتكار غبي!

    اشكرك على هذه المعلومات القيمة
    وامل ان يكون علماءنا العرب مبتكرين مبدعين لا غبيين


    ابتكار غبي! المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ranasamaha #post158607" rel="nofollow">ابتكار غبي!
    ##########" target="_blank">
    ابتكار غبي!

    هناك ابتكار مبدع، وابتكار ذكي، وابتكار غبي. الابتكار المبدع يتفوق على كل المستويات: يسبق المنافسين، ويؤسس لصناعة جديدة ويفتح أسواقًا وليدة، ويبدع تقنيًا، ويحقق أرباحًا ضخمة، والأهم هو أن يلبي احتياجات العملاء.

    والابتكار الغبي قد يسبق المنافسين، ويفتح أسواقًا جديدة، وينطوي على إبداع علمي، ويحقق نتائج مالية سريعة، لكنه لا يلبي احتياجات العملاء، ولهذا نصمه بالغباء. فما فائدة أن تسبق المنافسين وتخسر العملاء، وما فائدة أن تؤسس لصناعة جديدة وتحقق اكتشافات علمية، ثم تخسرها لصالح المنافسين الذين يتوثبون لاقتناص الفرص؟

    تنافس شركة "طيران الإمارات" دائمًا على أحد المراكز الثلاثة الأولى عالميًا، وهي ثالث أكبر شركة في العالم، ويكاد لا يجاريها في الجودة في آسيا سوى "الطيران السنغافوري" و"الخطوط القطرية". ونظرًا لدقة مواعيدها، واتساع رقعة شبكتها، وعروضها التسويقية المتواصلة، وروعة مطارها، وطائراتها المصانة والمحدثة دائمًا، وبرامجها الترويجية وجوائزها، فإن معظم أسفاري تتم على متن طائراتها.

    ولأن النجاح خادع أحيانًا، فإن "طيران الإمارات" بدأت ترتكب أخطاء واضحة لا يحتاج اكتشافها إلى ذكاء، بل إلى إصغاء. فنظرًا إلى الضغط الشديد في المواسم على حجوزاتها، عمدت الشركة إلى تضييق الممرات الواقعة بين المقاعد بشكل مزعج. ويمكن القول بأنه لا توجد شركة طيران أخرى ضيقت المسافات الفاصلة بين صفوفها مثل "الإمارات". فمن الواضح أن المصممين والمشغلين اتفقوا على زيادة عدد المقاعد على حساب راحة الركاب لأن المقاعد ضيقة أيضًا إلى درجة أن المسافر طويل القامة يجلس القرفصاء طوال الرحلة.

    من الابتكارات الغريبة أيضا ما صنعه "كوستا كافيه" بفناجين قهوته و#####ه. ففي سعيه إلى مخالفة المألوف، عمد مصممو الفناجين وال##### إلى صنع فناجين تشبه أواني الحساء (سلطانية الشوربة). تصنع ##### الشوربة واسعة لكي يبرد الحساء بسرعة، وتكون أكواب القهوة ضيقة كي يبقى المشروب ساخنًا. وهناك خطأ أفدح في طبق الفنجان، فقد جاء التجويف الذي يوضع فيه الفنجان في طرف الطبق، لا لشيء إلا ليكون مختلفًا. ومن الغريب أن الآلاف من موظفي "كوستا" لم ينتبهوا إلى أن حامل الفنجان قد يفقد التوازن بسبب انحراف قاعدة الفنجان عن مركز الطبق. ولهذا يزداد احتمال سقوط الفنجان كلما سار حامله مسافة أطول، وفي فترات الازدحام، ومع نهاية ساعات العمل.

    أما شركة "بي كيو" للمقاهي فقد جاء ابتكارها أكثر غباءً وغرابة من "كوستا"، فكما جاءت فناجين "كوستا" ك##### الحساء الواسعة، استخدمت "بي كيو" نفس الفناجين تقريبًا، ولكنها تركتها صماء وعمياء وبلهاء وعرجاء. فقد خلعت عن فناجينها الآذان والأيدي، وصار عليك كعاشق وشارب للقهوة الساخنة أو المثلجة أن تمسك الفنجان بكلتا يديك يا "شاطر". فلكي تشرب قهوة "بي كيو" اللذيذة عليك أن تحرق يديك، أو تسكب القهوة وتكسر الفنجان بين ساقيك.

    لذا ورغم شغفي الشديد بالقهوة الطازجة، فإنني أقلعت عن زيارة "كوستا" و "بي كيو". وربما يفعل كثيرون في الشرق والغرب ذلك. فرغم شكوى الزبائن وتندرهم، لم تتخل هذه الشركات عن ابتكاراتها الخاطئة. فهي ترى بآذانها، وتسمع بعيونها، وتفكر بالمقلوب؛ فالاختلاف لا يعني التميز إلا إذا كان اختلافًا لصالح العملاء لا معهم.

    نسيم الصمادي





  4. #3
    الصورة الرمزية sadig
    sadig غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    السودان
    مجال العمل
    مدرب تنمية بشرية
    المشاركات
    88

    رد: ابتكار غبي!

    كلامك منطقى ومعقول وأمثلة فى الصميم شكرا على الموضوع الرائع ...حقيقى عجبنى ..لأن الإجتهادات مالم تصب فى فائدة و راحة العميل تصبح غير ذات جدوى بل ومكلفة أحياناً...

  5. #4
    الصورة الرمزية kamba
    kamba غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    283

    رد: ابتكار غبي!

    كما عودنا دائما د/ نسيم الصمادى على توجيه تفكيرنا الى الرؤية السليمة والموضوعية حتى فى الابتكار
    والشكر موصول لناشر هذا المقال
    مع التحية
    Organization and Development Officer, and
    Freelance HR Consultant (for Free :), just send me what you need to answer you
    elmansy79 @ gmail.com


موضوعات ذات علاقة
ابتكار الافكار - الحلقة الثالثة
ابتكار الافكار- الحلقة الثالثة- http://www.hrdiscussion.com/imgcache/8609.imgcache المستشار والمدرب د.حامد عمر كنعان ici-hamed.blogspot.com استكشاف... (مشاركات: 1)

ابتكار الافكار- الحلقة الاولى
ابتكار الافكار- الحلقة الاولى- ابتكار الافكار- الحلقة الاولى- http://www.hrdiscussion.com/imgcache/8603.imgcache المستشار والمدرب - حامد عمر... (مشاركات: 1)

ابتكار الافكار - الحلقة الثالثة
(مشاركات: 0)

ابتكار الافكار - الحلقة الثانية-
ابتكار الافكار - الحلقة الثانية - تصميم الحلقة (حلقة التفكير) http://www.hrdiscussion.com/imgcache/8606.imgcache المستشار والمدرب د.حامد عمر كنعان... (مشاركات: 0)

تعلم ابتكار الأفكار الرائعة
ابتكار الأفكار ليس حكراً على الخبراء أو الأذكياء، بل هو فن و علم يمكن تعلمه، والتدرب عليه، ومن ثم ممارسته بشكل تلقائي، وهذا الكتاب يزودك بمفهوم وطرق ووسائل... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات