النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أزمة نويوتا

  1. #1
    الصورة الرمزية ranasamaha
    ranasamaha غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    211

    أزمة نويوتا

    ##########" target="_blank">أزمة تويوتاعندما صدر كتاب "جيم كولنز"، "هكذا يسقط العظماء"، في منتصف عام 2009 كان الفأس قد وقع في الرأس، لأن أزمة الاقتصاد العالمي كانت قد تفاقمت. ومع ذلك فإنه يمكن لقيادات شركة "تويوتا" إعادة قراءة مفردات أزمتها الحالية على ضوء نظرية "كولنز" حول أسباب وكيفية سقوط الكبار!
    يحدد "كولنز" وفريقه خمسة أسباب للسقوط؛ وعلى الرغم من أن هناك من يدعي أن أباطرة صناعة السيارات والحكومة في أمريكا يحاولون انتهاز فرصة تعثر "تويوتا" ليعطوا دفعة قوية للشركات الأمريكية المنافسة على حساب الشركات اليابانية، فإن هذا لا يعفي "تويوتا" ومدرسة الإدارة اليابانية من المسؤولية.
    المراحل الخمس للسقوط هي: غرور النجاح، والتوسع المحموم، وتجاهل الأخطار، ومحاولة إصلاح العرض لا المرض، وأخيرًا الاستسلام. لقد اعترت "تويوتا" حالة من الغطرسة المفرطة منذ أن أصبحت شركة السيارات الأولى في العالم؛ فبدأت تهتم بالكم على حساب الكيف، وبفتح أسواق جديدة على حساب الجودة، وأصيبت إدارتها العليا بحالة من العجرفة وتضخم الذات، بالإضافة إلى التقليل من شأن المنافسين، ونسيان أن العميل هو الأساس، وأن الجودة تنبع من التخطيط والتنفيذ الفعال ولا تقوم على المسلمات والنظريات.
    كان واضحًا أن تصميمات وأداء سيارت "تويوتا" بدأت تتراجع منذ مطلع هذا القرن، حتى صرنا نرى السيارات الألمانية واليابانية والأمريكية وحتى السيارات الكورية تتفوق عليها باللمسات الجمالية الداخلية والخارجية. ولم يكن أحد يتصور أن تعاني سيارات "ليكزاس" التي بنيت على المئات من براءات الاختراع من أخطاء هندسية وفنية ساذجة.
    "تويوتا" لم تدخل غرفة الإنعاش بعد، لأنها اعترفت ببعض أخطائها، مما يعني أنها ما زالت على أعتاب مرحلة السقوط الرابعة. لكن المؤكد أيضًا أن مشكلاتها التسويقية وأخطاءها في العلاقات العامة لم تأت لأسباب خارجية، لأن عجز "تويوتا" عن توصيل رسائلها إلى عملائها ووكلائها ومنافسيها هو انعكاس لمشكلات اتصال داخلية بين مستوياتها الإدارية المتعددة. ولولا تجوال كبار قادتها في العالم، واعتذارهم للعملاء، لكانت فقدت مصداقيتها تمامًا ودخلت مرحلة الموت البطيء.
    الدرس الأول المستفاد من أزمة "تويوتا" هو أن الشفافية هي الطريق الوحيد إلى المصداقية، وأن الجودة لا تدوم دون إيمان قاطع بعوائدها وفوائدها. لكن الدرس الأهم هو إدراك "تويوتا" أنها ليست ضحية. الضحايا هم عملاؤها الذين اشتروا سياراتها، ووكلاؤها الذين ربطوا مستقبلهم بها، وموردوها الذين تبنوا استراتيجياتها، وثقافة "كايزن" والجودة اليابانية التي كانت مفخرة فصارت "مسخرة". فليس في هذا العالم المضطرب من هو أكبر من الحقيقة؛ والحقيقة هي أن: "الصمود مثل الصعود؛ يحتاج لجنود وجهود ونقود".


  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ranasamaha على المشاركة المفيدة:

    رمزة الزبير (10/5/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية ebrahim fouad
    ebrahim fouad غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تجارة ومحاسبة
    المشاركات
    21

    رد: أزمة نويوتا

    شكراعلى المعلومة المفيدة ولتمني ان يكون هناك نسخة من الكتاب على المنتدي

موضوعات ذات علاقة
أزمة نمو الشركات الصغيرة
يقول بريان تراسي: (لا تأتي الصعوبات لتعوقك, ولكن لترشدك, فداخل كل عقبة أو ضائقة, تكمن بذور فائدة أو فرصة مساوية لها أو تزيد). على الرغم من أن الطرق الجديدة... (مشاركات: 0)

أزمة بطالة
يحكى أن فتاة اسمها ثناء حاصلة على بكالوريوس تجارة 1998 ظلت لعدة سنوات تبحث عن عمل دون جدوى فأشار عليها أحد أقاربها بالذهاب معه لمقابلة مسئول يعمل بحديقة... (مشاركات: 1)

أزمة لأصحاب المعاشات
مشكلة كبيرة تحتاج لمساعدة من يملك المساعدة ولو بالتوجيه . عمال احدى شركات قطاع الأعمال العام بمصر يصرخون من الهيئة العامة للتأمينات الأجتماعية التي تريد أن... (مشاركات: 0)

اشكالية نظام الترقية بالوظيفة العمومية .. أزمة تدبير أم أزمة نصوص؟
i – الاختلالات نظام الترقية : تشخيص الوضعية الحالية : تعتبرالترقية بجميع أشكالها بالنسبة لكل موظف العمود الفقري في مسار حياته الادارية وحافزا ماديا ومعنويا... (مشاركات: 3)

أزمة الفهم
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين , وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : فهذه رسالة موجزة في (أزمة الفهم ) كنت... (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات