صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

  1. #1
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    المسلمون في ميانمار (بورما)

    تشير الإحصائيات الرسمية في "ميانمار" (بورما) إلى أن نسبة المسلمين في هذا البلد البالغ تعداده نحو 55 مليون نسمة تقل عن 5 %، ويقول "محمد منيسي" سفير مصر في ميانمار إن عدد المسلمين في هذا البلد يتراوح بين 5 و8 ملايين نسمة.
    وقال منيسي: إن المسلمين هم أفقر الجاليات في "ميانمار" وأقلها تعليمًا، ومعلوماتهم عن الإسلام محدودة.

    وأضاف قائلاً: إن عدد المساجد في العاصمة "يانجون" (رانجون) نحو 32 مسجدًا، ودعا المنظمات الدولية المعنية بشؤون المسلمين إلى توجيه اهتمامها قليلاً إلى ذلك البلد.

    وأشار إلى أن الأزهر سيبعث مدرسًا إلى هناك خلال الأشهر القادمة لتدريس الإسلام واللغة العربية، كما أن الأزهر يقدم أيضًا 12 منحة دراسية سنوية للمسلمين في "ميانمار" للدراسة في الأزهر.

    ويتركز المسلمون في ولاية "أراكان" المتاخمة لدولة "بنجلاديش"، وينتمون إلى شعب "روهينجا".

    ويقول زعماء الجالية المسلمة في العاصمة "يانجون" (رانجون): إن الإسلام دخل "بورما" منذ القرن الأول الهجري على أيدي التجار العرب، في حين تقول السلطات إنه دخل مع الاحتلال البريطاني للبلاد عام 1824م، ومن هذا المنطلق يتم حرمان كل مسلم لا يستطيع إثبات جذوره في البلاد قبل هذا العام من الجنسية.


    ويقول زعماء الجالية المسلمة: إن شعب "الروهينجا" ينحدرون من جذور عربية وفارسية وهندية وتركية، ولغتهم هي خليط من البنغالية والفارسية والعربية، وهم من ناحية الشكل أشبه بسكان شبه القارة الهندية، غير أنهم في السلوك لا يختلفون عن السكان البوذيين، ويرتدون الزي الوطني (اللونجي) ويتحدثون البورمية ويفهمون التاريخ والحضارة البورمية.


    وكانت أوضاع المسلمين في البلاد قد تدهورت منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال "ني وين" عام 1962م؛ حيث اتجهت الدولة منذ ذلك الحين إلى طرد المسلمين من الوظائف الحكومية والجيش.

    وتتحدث منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان عن الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو "الروهينجا"، بولاية "أراكان"؛ حيث يتعرضون للسخرة وتقييد حرية الحركة، وتُفرض عليهم الأحكام العرفية، وتُدمَّر منازلهم، فضلاً عن تقييد حرية العبادة.

    وقد قامت السلطات في "ميانمار" خلال السبعينيات والثمانينيات بطرد مئات الآلاف من مسلمي "الروهينجا" إلى "بنجلاديش" المجاورة.


    ومن المفارقات أن سيدة مسلمة تسكن في العاصمة "يانجون" غادرت البلاد ولدى عودتها طالبتها السلطات بتأشيرة دخول قبل أن تسمح لها بالعودة إلى بيتها.


    المصدر: شبكة الألوكة.
    التعديل الأخير تم بواسطة علي محمد حسن ; 18/7/2012 الساعة 12:20
    ربِ اجعلني مقيمُ الصلاةِ ومن ذريتي
    ربنا وتقبل دعاءِ
    ربنا اغفر لي ولوالديً وللمؤمنينً يوم يقومٌ الحساب
    *************
    حاجز اللغة لم يعد عائقاً بعد الآن لتعريف الأخرين بالإسلام






  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ علي محمد حسن على المشاركة المفيدة:

    ossiso (27/7/2012), حجازي (18/7/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    رد: المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    تاريخ المسلمين في أراكان بورما

    تقع دولة بورما (ميانمار حالياً) في الجنوب الشرقي لقارة آسيا، ويحدها من الشمال الصين والهند، ومن الجنوب خليج البنغال وتايلاند، ومن الشرق الصين ولاووس وتايلاند، ومن الغرب خليج البنغال والهند وبنغلاديش، ويقع إقليم أراكان في الجنوب الغربي لبورما على ساحل خليج البنغال والشريط الحدودي مع بنغلاديش.
    وتقدر مساحتها بأكثر من 261.000 ميل مربع، وتقدر مساحة إقليم أراكان قرابة 20.000 ميل مربع، ويفصله عن بورما حد طبيعي هو سلسلة جبال (أراكان يوما) الممتدة من جبال الهملايا.

    يبلغ عدد سكان بورما أكثر من 50 مليون نسمة، وتقدر نسبة المسلمين بـ 15% من مجموع السكان نصفُهم في إقليم أراكان -ذي الأغلبية المسلمة- حيث تصل نسبة المسلمين فيه إلى أكثر من 70% والباقون من البوذيين الماغ وطوائف أخرى.


    ويتكون اتحاد بورما من عرقيات كثيرة جداً تصل إلى أكثر من 140 عرقية، وأهمها من حيث الكثرة (البورمان) وهم الطائفة الحاكمة وشان وكشين وكارين وشين وكايا وركهاين -الماغ- والمسلمون ويعرفون بالروهينغا، وهم الطائفة الثانية بعد البورمان، ويصل عددهم إلى قرابة 5 ملايين نسمة.


    وجود المسلمين في أراكان


    يذكر المؤرخون أن الإسلام وصل إلى أراكان في عهد الخليفة العباسي هارون الرشيد (رحمه الله) في القرن السابع الميلادي عن طريق التجار العرب حتى أصبحت دولة مستقلة حكمها 48 ملكاً مسلماً على التوالي وذلك لأكثر من ثلاثة قرون ونصف القرن، أي ما بين عامي 1430 م - 1784م، وقد تركوا آثاراً إسلامية من مساجد ومدارس وأربطة منها مسجد بدر المقام في أراكان والمشهور جداً (ويوجد عدد من المساجد بهذا الاسم في المناطق الساحلية في كل من الهند وبنغلاديش وبورما وتايلاند وماليزيا وغيرها) ومسجد سندي خان الذي بني في عام 1430م وغيرها.


    الاحتلال البوذي لأراكان المسلمة

    في عام 1784م احتل أراكان الملك البوذي البورمي (بوداباي)، وضم الإقليم إلى بورما خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، وعاث في الأرض الفساد، حيث دمر كثيراً من الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس، وقتل العلماء والدعاة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ على ذلك خلال فترة احتلالهم أربعين سنة التي انتهت بمجيء الاستعمار البريطاني. وفي عام 1824م احتلت بريطانيا بورما، وضمتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية. وفي عام 1937م جعلت بريطانيا بورما مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة بورما البريطانية.


    وفي عام 1942م تعرض المسلمون لمذبحة وحشية كبرى من قِبَل البوذيين الماغ بعد حصولهم على الأسلحة والإمداد من قِبَل إخوانهم البوذيين البورمان والمستعمرين وغيرهم والتي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف مسلم وأغلبهم من النساء والشيوخ والأطفال، وشردت مئات الآلاف خارج الوطن، ومن شدة قسوتها وفظاعتها لا يزال الناس -وخاصة كبار السن- يذكرون مآسيها حتى الآن، ويؤرخون بها، ورجحت بذلك كفة البوذيين الماغ، ومقدمة لما يحصل بعد ذلك.


    وفي عام 1947م قبيل استقلال بورما عقد مؤتمر عام في مدينة بنغ لونغ للتحضير للاستقلال، ودعيت إليه جميع الفئات والعرقيات إلا المسلمين الروهينغا لإبعادهم عن سير الأحداث وتقرير مصيرهم.


    وفي عام 1948م وبالتحديد يوم 4 كانون الثاني منحت بريطانيا الاستقلال لبورما شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصل البورمان على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا على أعقابهم، حيث استمرت في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين الروهينغا والبوذيين الماغ أيضاً، وقاموا بالممارسات البشعة ضد المسلمين.


    مآسي المسلمين في أراكان

    التطهير العرقي:

    منذ أن استولى العسكريون الفاشيون على الحكم في بورما بعد الانقلاب العسكري بواسطة الجنرال (نيوين) المتعصب عام 1962م تعرض مسلمو أراكان لكل أنواع الظلم والاضطهاد من القتل والتهجير والتشريد والتضييق الاقتصادي والثقافي ومصادرة أراضيهم، بل مصادرة مواطنتهم بزعم مشابهتهم للبنغاليين في الدين واللغة والشكل.


    طمس الهوية والآثار الإسلامية:

    وذلك بتدمير الآثار الإسلامية من مساجد ومدارس تاريخية، وما بقي يمنع منعاً باتاً من الترميم فضلاً على إعادة البناء أو بناء أي شيء جديد لـه علاقة بالدين والملة من مساجد ومدارس ومكتبات ودور للأيتام وغيرها، وبعضها تهوي على رؤوس الناس بسبب مرور الزمن، والمدارس الإسلامية تمنع من التطوير أو الاعتراف الحكومي والمصادقة لشهاداتها أو خريجيها.


    المحاولات المستميتة لـ (برمنة) الثقافة الإسلامية وتذويب المسلمين في المجتمع البوذي البورمي قسراً.


    التهجير الجماعي من قرى المسلمين وأراضيهم الزراعية، وتوطين البوذيين فيها في قرى نموذجية تبنى بأموال وأيدي المسلمين جبراً، أو شق طرق كبيرة أو ثكنات عسكرية دون أي تعويض، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات الفاشية التي لا تعرف الرحمة.

    الطرد الجماعي المتكرر خارج الوطن

    مثلما حصل في الأعوام التالية: عام 1962م عقب الانقلاب العسكري الفاشي حيث طرد أكثر من 300.000 مسلم إلى بنغلاديش.

    وفي عام 1978م طرد أكثر من (500.000) أي نصف مليون مسلم، في أوضاع قاسية جداً، مات منهم قرابة 40.000 من الشيوخ والنساء والأطفال حسب إحصائية وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

    وفي عام 1988م تم طرد أكثر من 150.000 مسلم، بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين في محاولة للتغيير الديموغرافي.

    وفي عام 1991م تم طرد قرابة (500.000) أي نصف مليون مسلم، وذلك عقب إلغاء نتائج الانتخابات العامة التي فازت فيها المعارضة بأغلبية ساحقة انتقاماً من المسلمين، لأنهم صوتوا مع عامة أهل البلاد لصالح الحزب الوطني الديمقراطي (NLD) المعارض.


    إلغاء حق المواطنة من المسلمين، حيث تم استبدال إثباتاتهم الرسمية القديمة ببطاقات تفيد أنهم ليسوا مواطنين، ومن يرفض فمصيره الموت في المعتقلات وتحت التعذيب أو الهروب خارج البلاد، وهو المطلوب أصلاً.


    العمل القسري لدى الجيش أثناء التنقلات أو بناء ثكنات عسكرية أو شق طرق وغير ذلك من الأعمال الحكومية (سخرة وبلا مقابل حتى نفقتهم في الأكل والشرب والمواصلات).


    حرمان أبناء المسلمين من مواصلة التعلم في الكليات والجامعات، ومن يذهب للخارج يُطوى قيده من سجلات القرية، ومن ثم يعتقل عند عودته، ويرمى به في غياهب السجون.


    حرمانهم من الوظائف الحكومية مهما كان تأهيلهم، حتى الذين كانوا يعملون منذ الاستعمار أو القدماء في الوظائف أجبروا على الاستقالة أو الفصل، إلا عمداء القرى وبعض الوظائف التي يحتاجها العسكر فإنهم يعيِّنون فيها المسلمين بدون رواتب، بل وعلى نفقتهم المواصلات واستضافة العسكر عند قيامهم بالجولات التفتيشية للقرى.


    منعهم من السفر إلى الخارج حتى لأداء فريضة الحج إلا إلى بنغلاديش ولمدة يسيرة، ويعتبر السفر إلى عاصمة الدولة رانغون أو أية مدينة أخرى جريمة يعاقب عليها، وكذا عاصمة الإقليم والميناء الوحيد فيه مدينة أكياب، بل يمنع التنقل من قرية إلى أخرى إلا بعد الحصول على تصريح.


    عدم السماح لهم باستضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت فيمنع منعاً باتاً، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته.

    عقوبات اقتصادية

    مثل الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم فقراء، أو لإجبارهم على ترك الديار.


    ومن خلال العرض السابق يتبين لنا بجلاء المخطط البوذي البورمي لإخلاء إقليم أراكان من المسلمين بطردهم منه أو إفقارهم وإبقائهم ضعفاء لا حيلة لهم ولا قوة، ولاستخدامهم كعبيد وخدم لهم، حيث إنهم لم يُدْعَوْا حتى لحضور المؤتمر العام، لذلك ينبغي للمسلمين عموماً وعلى أهل الفكر والرأي والمشورة والعلم خصوصاً نصرة قضاياهم، وإعانتهم بكل السبل الممكنة في هذا العصر.


    ولجعل المستقبل أفضل ولصالح المسلمين -وإن كان أمر المستقبل بيد الله إلا أننا أمرنا بالسعي- يمكن العمل على مراحل عدة:

    المرحلة الأولى: المطالبة بالمساواة في الحقوق العامة كغيرهم من المواطنين، وتنشيط القضية وتفعيلها من ناحية السياسة الداخلية والدولية حتى يتمكن المسلمون من الحصول على حقوقهم، ويحصلون على التمثيل في البرلمان والحكومات المحلية وغير ذلك، وبذلك تقوى مواقفهم.


    المرحلة الثانية: المطالبة بتنفيذ رغبة الشعب الأراكاني في تطبيق الشريعة الإسلامية على الإقليم، بكونهم الأغلبية في الإقليم، والإعداد لهذه المرحلة من الناحية الشرعية والدستورية، وتتبعها مراحل أخرى حتى يحصلوا على الاستقلال بإذن الله


    المصدر: موقع المؤتمر نت.

  4. #3
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    المسلمون في بورما تاريخ من الاضطهاد

    تظل مشكلة مسلمي بورما ميانمار قائمة حتى إشعار آخر، يعيشون حياة من القهر والظلم، وينتظرون الموت الذي يحل بساحتهم بين لحظة وأخرى؛ إنها مأساة أشار إليها الغربيون، حين رأوا النظام العسكري اليساري يتعامل بهمجية، وإن شمل العسف والاضطهاد البوذيين.

    بورما "Burma" والتي صارت تُعرف اليوم بـ"ميانمار Myanmar"، يوجد بها أكثر من ثمانية ملايين مسلم كثير من حقوقهم ضائعة، وقد يرحلون عبر المحيط إلى أرض أخرى ، وإن سلموا من الغرق يتعرضون للاعتقال في الدول المجاورة لأنهم غرباء وفدوا على بلدان ترتفع فيها نسبة الفقراء، فلا يجدون مكانا، فتبدأ رحلة اللجوء مرة أخرى والبحث عن موطن جديد، وهكذا من قارب إلى قارب، ومن رحلة موت إلى رحلة تغريب، وبورما فسيفساء من الأقليات، وخليط من الديانات، فإلى جانب البوذيين الذين يشكلون أغلبية السكان، نجد المسيحيين والمسلمين والهندوس وكثيرا من الديانات الأخرى.


    لا يوجد بشر على وجه هذه الأرض، ُسحِقَ كما ٌسحِقَ المسلمون في بورما، ولا دينا أهين كما أهين الإسلام في بورما؛ عشرة ملايين من المسلمين في بورما - ميانمار حاليا- من إجمالي خمسين مليونا تعداد سكان بورما. يعيش المسلمون جحيما حقيقيا.


    تتعامل الطغمة العسكرية الحاكمة معهم وكأنهم وباء لا بد من استئصاله من كل بورما، فما من قرية يتم القضاء على المسلمين فيها؛ حتى يسارع النظام العسكري الحاكم بوضع لوحات على بوابات هذه القرى، تشير إلى أن هذه القرية خالية من المسلمين.


    قرى بأكملها أحرقت أو دمرت فوق رؤوس أهلها، لاحقوا حتى الذين تمكنوا من الهرب في الغابات أو إلى الشواطئ للهروب عبر البحر، وقتلوا العديد منهم، وكانوا يدفنون الضحايا في طين البحر وأدا للفضيحة. ومن استعصى عليهم قتله ولم يتمكن من الهرب ورأوا أن لهم حاجة به، فقد أقيمت لهم تجمعات، كي يقتلونهم فيها ببطء وبكل سادية، تجمعات لا يعرف ما الذي يجري فيها تماما، فلا الهيئات الدولية ولا الجمعيات الخيرية ولا وسائل الإعلام يسمح لها بالاقتراب من هذه التجمعات، وما عرف حتى الآن أنهم مستعبدون بالكامل لدى الجيش البورمي؛ كبارا وصغارا، حيث يجبرون على الأعمال الشاقة ودون مقابل.


    أما المسلمات فهن مشاعا للجيش البورمي؛ حيث يتعرضن للاغتصاب في أبشع صوره، امرأة مسلمة ظل الجيش يغتصبها لمدة سبع سنوات وأنجبت ستة أطفال لا تعرف أبا لهم، بعد أن قتل الجيش زوجها؛ لأن شوال أرز سقط من على ظهره، وامرأة مسلمة حامل ذهبت لمركز للطعام تابع للأمم المتحدة، فعاقبها الجيش باغتصابها حتى أسقطت حملها في مكان الجريمة .. ومليار مسلم يتفرج.


    أما من ينتظر دوره منهم، فخذ بعضا من القوانين التي يطبقها عليهم العسكر؛ لا زواج للمسلم قبل الثلاثين وللمسلمة قبل الخامسة والعشرين، وأحيانا يمنع تزاوج المسلمين كليا لفترة من الوقت، وحين تكتمل الشروط، تبدأ عذابات الحصول على الإذن بالموافقة ، والذي لا يعطى دون رسوم باهضة ورشاوى لضباط الجيش، وإذا حملت المرأة المسلمة فعليها أن تذهب لمركز الجيش التابع لمنطقتها لتكشف عن بطنها بحجة تصوير الجنين بالأشعة، ويتصرفون بهذا الأسلوب حتى لا تفكر الأسر المسلمة بالحمل والإنجاب؛ لأنهم يعلمون حساسية المسلمين بالنسبة لقضية كشف العورة. وليس هذا فحسب بل جاؤوا بمرضى الإيدز لاغتصاب المسلمات لنشر هذا المرض بين المسلمين. أما من نال قسطا من التعليم أو حباه الله بموهبة ما، أو صاحب رياضة معينة، فالويل له إن لم يستفد منه الجيش، فحينها يكون عقابه السجن حتى الموت..


    لقد سجل التاريخ لمسلمي بورما: أن الموت عندهم أسهل بكثير من أن يرضوا بأي دنية في دينهم، فلم يسجل أن أحدا ارتد عن دينه، بل كانوا عندما يخيرون بين القتل أو أكل لحم الخنزير؛ يختارون الموت على ذلك حين حاول البوذيون والنظام العسكري الحاكم حملهم على الارتداد عن دينهم؛ تطبيقا للشعار الذي اتخذوه لا بيت فيه مسلم في هذا الوطن. لذا اتخذوا معهم هذه الطريقة ألا وهي إبادتهم بأقذر الأساليب التي عرفها البشر.. عندما استطاعت امرأة مسلمة النفاذ إلى تايلاند بعد أن أحترق فيها ولها كل شيء لم تجد ما تقوله لمنظمة العفو الدولية سوى الطلب منها استنهاض الدول الإسلامية.


    وامرأة أخرى نجت من الموت مع أطفالها بأعجوبة عندما أحرق الجيش البورمي قريتها، واستطاعت الوصول إلى بنغلاديش، لم تشغلها الأحداث الجسام التي واجهتها عن تعليم أحد أطفالها، مما حير صحفيا أجنبيا والذي سألها: من أجل ماذا تعلميه؟ فقالت: أريد أن يكون عالما يخدم الإسلام !


    من الصعب تحديد المذابح التي تعرض لها المسلمون في بورما أو ذكرها جميعها في مقالة، ولكن ما يمكن قوله إنه في كل هذا الجحيم الذي تعرضوا له، لم يلتفت إليهم أحد من المسلمين، في عام 1938م قام البوذيون وبدعم من الإنجليز، حين كانت بورما مستعمرة بريطانية، بارتكاب مذبحة قتل فيها ما يقرب من ثلاثين ألفا من المسلمين ،وأحرق مائة وثلاثة عشر مسجدًا.


    وفي عام 1942م أرتكب البوذيون مذبحة أخرى في "أركان " والتي كانت في يوم ما دولة إسلامية، ذهب ضحيتها ما يقرب من مائة ألف مسلم، وهي المذبحة التي دمروا فيها جنوب أركان بالكامل.

    وعندما استولى الجيش عام 1962م على الحكم في بورما، ارتكبوا العديد من المذابح والطرد بحق المسلمين، وبأبشع من سابقيهم وبأكثر سرية، وهي التي حين كانت تكشف لوسائل الإعلام، ترد بطريقة ذكية، كالقول: إنها جرت ضد أقليات عرقية ودون أي ذكر لاسم المسلمين.

    في عام 1978م طرد الجيش البورمي أكثر من نصف مليون مسلم في ظروف سيئة جدا، حيث توفي أثناء التهجير ما يقرب من أربعين ألفا من النساء والأطفال والشيوخ حسب إحصائية لوكالة غوث اللاجئين. وعندما فازت المعارضة في الانتخابات الوحيدة في بورما عام 1991م، والتي ألغيت نتائجها؛ دفع المسلمون الثمن لأنهم صوتوا لصالح المعارضة، فطردوا منهم ما يقرب من نصف مليون مسلم أيضا.


    وأيضًا أصدرت السلطات قرارًا بحظر تأسيس مساجد جديدة، وعدم إصلاح وترميم المساجد القديمة، وتدمير المساجد التي تم بناؤها أو إصلاحها خلال عشر سنوات منصرمة في الإقليم!! وبموجب هذا القرار فإن السلطة هدمت إلى الآن أكثر من 72 مسجدًا، و4 مراكز دينية، واعتقلت 210 من علماء الدين وطلبة العلم خلال الأشهر الماضية وقتلت 220 مسلمًا. وأكد إمام أحد مساجد العاصمة (يانجون) أن المسلمين لا يستطيعون الجهر بشعائر دينهم في مينمار، وتمنعهم الحكومة من استخدام مكبرات الصوت الخارجية لرفع الأذان، كما تمنعهم من بناء مدارس خاصة بهم، وتضيِّق عليهم في تولي الوظائف وخاصة الحكومية.


    وتشير الإحصائيات الرسمية في مينمار (بورما) إلى أن نسبة المسلمين في هذا البلد- البالغ تعداده نحو 55 مليون نسمة- تقل عن 5%، وبالتالي يتراوح عددهم بين 5 و8 ملايين نسمة، ويتركز المسلمون في ولاية أراكان المتاخمة لدولة بنجلاديش وينتمون إلى شعب روهينجا.


    يقول زعماء الجالية المسلمة في العاصمة يانجون (رانجون) إن الإسلام دخل بورما منذ القرن الأول الهجري على أيدي التجار العرب، في حين تقول السلطات إنه دخل مع الاحتلال البريطاني للبلاد عام 1824م، ومن هذا المنطلق يتمُّ حرمان كل مسلم لا يستطيع إثبات جذوره في البلاد قبل هذا العام من الجنسية!. وكانت أوضاع المسلمين في البلاد قد تدهورت منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال ني وين عام 1962م؛ حيث اتجهت الدولة منذ ذلك الحين إلى طرد المسلمين من الوظائف الحكومية والجيش. وتتحدث منظمة "هيومان رايتس ووتش" لحقوق الإنسان عن الانتهاكات التي يتعرض لها مسلمو الروهينجا بولاية أركان؛ حيث يتعرضون للسخرة، وتقييد حرية الحركة، وتُفرض عليهم الأحكام العرفية، وتُدمر منازلهم، فضلاً عن تقييد حرية العبادة، وقد قامت السلطات في ميانمار خلال السبعينيات والثمانينيات بطرد مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش المجاورة!!!






  5. #4
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    ينتفضون للأضرحة ولا يبالون بدماء مسلمي بورما

    انتفض العالم لإدانة هدم الأضرحة في مالي، إلى حد وصفت بـ"جريمة حرب"! وأدان واستنكر وشنّ الهجوم على منفذي هجمات الكنائس والمسيحيين في نيجيريا.. وفي المقابل لم يحرك ساكنًا أمام المذابح البشعة للمسلمين في بورما حتى الإدانة لم يسمع لها صوت، ويبدو أن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة ستصل إلى هناك بعد أن يموت المسلمين جميعًا!!


    ويتعرض سكان إقليم "أراكان" من المسلمين في دولة بورما إلى أكبر عملية إبادة جماعية على يد جماعة "الماغ" البوذية المتطرفة، ولا يمكن إحصاء عدد القتلى في الهجمات التي تعتبر الأشدّ في تاريخ استهداف المسلمين في بورما التي يسكنها 50 مليون نسمة، منهم 15% من المسلمين، يتركز نصفهم في إقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة.


    المسلمون في بورما يواجهون الحرق في قراهم بشكل جماعي -حيث يقوم النظام العسكري ببناء مستوطنات جديدة مكانها للبوذيين- ويذبحون كالخراف وتُغتصب النساء ويلاحق الشباب والأطفال داخل الغابات الاستوائية المليئة بالحيوانات المفترسة، وقد لجأ عشرات الآلاف من السكان المسلمين إلى الشواطئ لينجوا بأنفسهم مبحرين إلى بنجلادش.


    ولا تعد مذبحة بورما الحالية الأولى ولن تكون الأخيرة، فدائمًا ما يتعرض المسلمون فيها لأبشع أنواع الظلم والتنكيل، ففي عام 1938م قام البوذيون بارتكاب مجزرة قتل فيها ما يقرب من ثلاثين ألفًا من المسلمين تحت أنظار المستعمرين الإنجليز الذين كانوا يحكمون تلك البلاد في ذلك الزمان، كما حرقوا مائة وثلاثة عشر مسجدًا. وفي عام 1942م ارتكب البوذيون مذبحة أخرى في "أراكان" التي كانت يومًا ما دولة إسلامية، ذهب ضحيتها حوالي مائة ألف مسلم، وشُرِّد مئات الآلاف.


    كما طرد الجيش البورمي في عام 1978م أكثر من نصف مليون مسلم في ظروف سيئة جدًّا، حيث توفي خلال التهجير أكثر من أربعين ألفًا من النساء والأطفال والشيوخ. كما تعرض مسلمو بورما للطرد الجماعي المتكرر خارج الوطن خلال أعوام 1962 و1991م، حيث طُرد قرابة المليون ونصف المليون مسلم إلى بنجلادش.


    والغريب أن هذه المجازر الوحشية المستمرة والتي تجددت مؤخرًا ضد المسلمين لم تلق صدًى عند الغرب وحتى الدول العربية والإسلامية، التي انشغلت على ما يبدو بقضية أخرى قد تكون أكثر أهمية من دماء المسلمين الذي يسيل أنهارًا في بورما، وهو هدم الأضرحة في مالي!!


    هذا الاهتمام وصل لدرجة أن رئيسة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية، فاتو بينسودا، وصفت تدمير الأضرحة على يد من تصفهم بالإسلاميين من حركة "أنصار الدين" في مدينة تمبكتو الأثرية في مالي بأنها "جريمة حرب"!


    ووصفت حكومة مالي الأمر بأنه "عنف مدمر يرقى إلى جرائم الحرب"، ودعت الحكومة الأمم المتحدة إلى التحرك لحماية تمبكتو وتراثها.


    كما صدرت الإدانات من دول مثل المغرب والجزائر اللتين عبّرا عن قلقهما الشديد مما يحدث في تمبكتو، ودعوا الدول الإسلامية ودول العالم إلى "تدخُّل عاجل"؛ لحماية المواقع الأثرية الغنية في مالي.


    ولقي هذا الاهتمام بهدم الأضرحة انتقاد الكثير من شيوخ وعلماء المسلمين، فها هو فضيلة الشيخ الدكتور ناصر العمر يعلق بقوله: "أي محكمة هذه التي تصف هدم الأضرحة بجريمة حرب؟ أين هي من المجازر البشرية وإهلاك الحرث والنسل على يد قرامطة العصر؟!"، في إشارة إلى نظام بشار الأسد العلوي في سوريا.


    وإزاء مجازر بورما لم نسمع من وسائل الإعلام العربية والإسلامية أيّ استنكارات أو شجب من قبل الجهات الرسمية والحكومات الإسلامية والعربية، ولم تقم منظمات الإغاثة العالمية بأي عمل من شأنه التخفيف من معاناة هؤلاء المعذبين أو مدّ يد العون لهم، كما لم نر أي دعوات غربية لفرض حظر أو عقوبات اقتصادية ضد النظام العسكري في بورما! ثم ماذا عن الدول الإسلامية المجاورة لبورما مثل إندونيسيا وماليزيا، هل لم يحن الوقت بعد لإنقاذ إخوانهم وجيرانهم؟


    فمن الواضح أن قضية هدم الأضرحة تشغلهم وتشغل باقي العالم عن مأساة المسلمين في بورما، ومأساة المسلمين في سوريا، ومآسي المسلمين في جميع أنحاء العالم.


    المصدر: موقع المسلم.

  6. #5
    الصورة الرمزية biosamir
    biosamir غير متواجد حالياً موقوف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    62
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ biosamir

    رد: المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    اللهم انصر الا سلام واعز المسلمين ،،،،
    ومشكور ا/ على محمد حسن على المجهود الرائع

  7. #6
    الصورة الرمزية biosamir
    biosamir غير متواجد حالياً موقوف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    62
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ biosamir

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    نصر الله المسلمين المستضعفين هناك

  8. #7
    الصورة الرمزية biosamir
    biosamir غير متواجد حالياً موقوف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    62
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ biosamir

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    اللهم انصرنا على اعداء الدين

  9. #8
    الصورة الرمزية ossiso
    ossiso غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    315

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    أرجو من الدول العربية والإسلامية مثل قطر والسعودية ودول الخليج من مساعدة هذه المجموعة الإسلامية وعدم تركها للإبادة ورفع قضيتها لمجلس الأمن والأمم المتحدة وحقوق الإنسان كل أسبوع حتى عودة ميانمار الإسلامية

  10. #9
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,342

    أين تقع بورما؟ .. وما هي قصة حرق المسلمين هناك واسبابها ؟

    بورما هي دولة تسمى أيضا ميانمار وتقع بجانب الصين والهند.

    هناك امة مسلمة اسمها الروهينجا تعيش في ميانمار (بورما) التي يحكمها العسكر البوذيون وهذه الطائفة المسلمة تمثل حوالي 10% من السكان وهي تتعرض للابادة والتشريد، والقصة هذه ليست جديدة بل هي تاريخية حسب القصة التالية:


    في عام 1784م احتُلت أراكان من قِبَل الملك البوذي (بوداباي) الذي قام بضم الإقليم إلى ميانمار خوفاً من انتشار الإسلام في المنطقة، واستمر البوذيون البورميون في اضطهاد المسلمين ونهب خيراتهم وتشجيع البوذيين الماغ (أصل هندي)على ذلك.

    وفي عام (1824م) احتلت بريطانيا ميانمار، وضمّتها إلى حكومة الهند البريطانية الاستعمارية.

    وفي عام (1937م) جعلت بريطانيا ميانمار مع أراكان مستعمرة مستقلة عن حكومة الهند البريطانية الاستعمارية كباقي مستعمراتها في الإمبراطورية آنذاك، وعُرفت بحكومة ميانمار البريطانية.

    واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بقوة مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص من نفوذ المسلمين باعتماد سياساتها المعروفة (فرِّق تَسُد) فعَمَدَتْ على تحريض البوذيين ضد المسلمين، وأمدّتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحةً عام 1942م فتكوا خلالها بحوالي مائة ألف مسلم في أراكان !

    وفي عام 1948م منحت بريطانيا الاستقلال لميانمار شريطة أن تمنح لكل العرقيات الاستقلال عنها بعد عشر سنوات إذا رغبت في ذلك، ولكن ما أن حصلوا على الاستقلال حتى نقضوا عهودهم، ونكثوا وعودهم، واستمروا في احتلال أراكان بدون رغبة سكانها من المسلمين (الروهنجيا) والبوذيين (الماغ) أيضاً، وقاموا بأبشع الممارسات ضد المسلمين. ولم تتغير أحوال المسلمين الروهنجيا، بعد الانتخابات التي جرت في نوفمبر 2010م، حيث مازال مخطط إخراج المسلمين من أراكان موجوداً، وقد نجحت هذه الممارسات في تهجير 3ـ 4 مليون مسلم حتى الآن ومئات آلاف القتلى.


    يورما: هي إحدى دول شرق آسيا وتقع على امتداد خليج البنغال.تحد بورما من الشمال الشرقي الصين، وتحدها الهند وبنغلاديش من الشمال الغربي ،وتشترك حدود بورما مع كل من لاوس وتايلاند ،أما حدودها الجنوبية فسواحل تطل على خليج البنغال والمحيط الهندي ويمتد ذراع من بورما نحو الجنوب الشرقي في شبه جزيرة الملايو ،وتنحصر أرضها بين دائرتي عشرة شمال الاستواء وثمانية وعشرين شمالأ ولقد احتلت بريطانيا بورما في نهاية القرن التاسع عشر وحتي استقلالها في 1948 وتعد يانغون (حاليا رانغون) أكبر مدنها كما كانت العاصمة السابقة للبلاد.

    المصدر: ثقافة أونلاين

  11. #10
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    رد: مأساة المسلمون في بورما .... ملف شامل ومتجدد

    مسلمو بورما بين ماض مزهر وواقع مؤلم

    حقيقة هامة عَلِمناها من ديننا الحنيف، وهي أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها كالجسد الواحد، كما جاء في حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنه ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" وهذا شعور كل مسلم تجاه إخوانه المسلمين مهما تباعدت بينهم البقاع أو تناءت بهم الديار.


    وما عرفنا في تاريخنا الإسلامي المجيد قاطباً عاطفة صلدة ومشاعر متحجرة ترى ما يفعله الأعداء بإخوانهم في العقيدة من قتل وتشريد واضطهاد وكأن الأمر لا يعنيها إلا في عصورنا المتأخرة، نعم إن جل ديار الإسلام تحكمها أنظمة ديكتاتورية لا تأبه بالرابطة الإسلامية، ولا تهتم بما يجري لكثير من المسلمين في أنحاء العالم من ظلم وتشريد.

    إن واجب أصحاب الأقلام المشاركة في التعريف بإخوانهم وفضح كل المؤامرات التي تحاك ضدهم من قبل الحكومات الظالمة ليعرف الجميع أحوالهم وواجبهم حيالهم.. وفي ذلك فضح لأدعياء الديمقراطية المزعومة في العالم المتمدن وإظهار حقيقة أدعياء حقوق الإنسان ومن يزعمون نصرة المظلوم من الظالم.

    صحيح أنهم ربما ينصرون بعض المظلومين لكن بشرط ألا يكون مسلماً.. لكن حينما يصب العذاب صباً على المسلمين ويضطهدون تحت سمع وبصر العالم كله فإن الآذان تصاب بالصمم، والعيون تصاب بالعمى، والألسنة والأقلام تصاب بالبكم، أما حين يتعرض شعب أو جالية بل ربما فرد من ذوي الدماء الزرقاء أو تهان كرامته فإنهم حينئذ يعلنون الطوارئ وتستنفر الأقلام وتتحرك كل وسائل الإعلام فتقيم الدنيا ولا تقعدها حتى يقتص ممن تعرض لأولئك البيض زرق العيون شقر الشعر أما المسلمون فلا بواكي لهم لماذا؟


    السبب بسيط أوضحه كاتب إسلامي متابع حيث قال: "إن الدماء الإسلامية هي أرخص الدماء حينما أهدر رخيصاً وتواطأ العالم كله على إهداره دون أن يرفع أحد في هذا العالم عقيرته بما يسمى بحقوق الإنسان.. هذا الدم الرخيص يحتاج إلى دراسة مستقلة وافية تدين حضارة هذا العصر الذي يدعي أبناؤه التقدمية والحرية العقائدية وحقوق الحيوان".


    وسيكون لي معك أيها القارئ الكريم إطلالة مع واقع شعب مسلم مضطهد في (ميانمار - بورما سابقاً) في ماضيه الزاهر وواقعه ومستقبله المظلم. إن مسلمي بورما المسمين (بالروهانجيين ) وقبل بيان التفصيل انبه إلى ملاحظة هامة وهي خطأ تصور الكثيرين إن معاناة شعب بورما المسلم إنما هي في (أركان) حتى جعلت قضية مسلمي أركان هي قضية مسلمي بورما قاطبة. صحيح أن مسلمي أركان هم أكبر تجمع للمسلمين هناك، لكن توجد تجمعات أخرى كثيرة للمسلمين في كل من (ماندلي وديفيو وشان ومكاياه والعاصمة رانجون) وغيرها.. وسيكون الحديث حول هذا الموضوع ضمن العناصر التالية:


    - ماضي المسلمين الزاهر، كيف تدهور منذ الاستعمار البريطاني.
    - الواقع المأساوي لهم بعد الانقلاب الشيوعي.
    - المشاكل التي يعانونها من اضطهاد وسلب حقوق.
    - الجهاد والدعوة التي يقوم بها المسلمون ولماذا فشلت.
    - المستقبل المظلم ولماذا وكيف الحل.


    الماضي الزاهر للمسلمين في بورما

    دخل الإسلام هذه الدولة بعد ما جاء بعض الدعاة المسلمين من الخليج وجنوب الجزيرة العربية ومن الهند وغيرها، وأعجب أهل بورما بأخلاقيات الدعاة فدانوا بدينهم، وعملوا في الزراعة ثم هيمنوا على التجارة وتوطنوا في كثير من البقاع، وأكبر تجمع لهم في (أركان). وجاء اسم (الروهانجيا) الذي ينتسب له المسلمون من اسم قديم لأركان وقد استقروا فيها قبل (الماغ) البوذيين ويمكن إثبات ذلك عن طريق العديد من الوقائع التاريخية التي تدعم هذه الحقيقة، ومما يدل على قدم المسلمين في هذه الدولة الآثار التاريخية مثل مسجد (بدر مقام) في (أكياب) عاصمة (أركان) وكذلك (مسجد سندي خان) والذي بني منذ 560 عاماً ومسجد (الديوان موسى) الذي بني عام 1258م ومسجد (ولي خان) الذي بني في القرن 15م.


    وكانت أحوال المسلمين آنذاك جيدة، وكان لهم مكانتهم، بل أقاموا في أركان دولة إسلامية ما بين عامي 1430-1784م وكان لهم عملات نقدية تتضمن شعارات إسلامية مثل كلمة التوحيد، إلى أن احتلت أركان من قبل الملك البوذي (بورديابا) عام 1784م وتعرض المسلمون بعدها لمذابح وطمست المعالم الإسلامية، وأحل الطابع البوذي مكانها، وتعرض المسلمون لمذابح متواصلة حتى جاء الاستعمار الإنجليزي.


    موقف المسلمين في بورما من الاستعمار الإنجليزي

    واجه المسلمون الاستعمار الإنجليزي بعنف مما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلص من نفوذ المسلمين بإدخال الفرقة بين الديانات المختلفة في هذا البلد لتشتيت وحدتهم وإيقاعالعداوة بينهم كعادتها في سياساتها المعروفة (فرق تسد) فأشعلت الحروب بين المسلمين والبوذيين، وتمثلت تلك المؤامرات في عدة مظاهر أساءت بها بريطانيا إلى المسلمين أيما إساءة ومنها:

    1- طرد المسلمين من وظائفهم وإحلال البوذيين مكانهم.
    2- مصادرة أملاكهم وتوزيعها على البوذيين.
    3- الزج بالمسلمين وخاصة قادتهم في المسجون أو نفيهم خارج أوطانهم.
    4- تحريض البوذيين ضد المسلمين ومد البوذيين بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين مذبحتهم عام 1942 حيث فتكوا بحوالي مائة ألف مسلم في أركان.
    5 - إغلاق المعاهد والمدارس والمحاكم الشرعية ونسفها بالمتفجرات.


    حال المسلمين بعد استقلال بورما

    نالت بورما استقلالها من بريطانيا في 4 يناير عام 1948 فتفاءل المسلمون خيراً لما سيعقب الاستقلال في تصورهم من الأمن والاستقرار والمساواة بين شعوب الدولة بغض النظر عن أديانهم، لا سيما وأن الدستور بعد الاستقلال ضمن حرية المعتقد وحق القوميات العرقية ممارسة أديانها بحرية، لكن (مستر يونو) أول رئيس وزراء جديد تجاهل جهاد المسلمين وقتالهم المستعمر والذي كان تحت ولاء (منظمة برمن مسلم كنجرس) بقوله أن لا مسوغ لأن يكون للمسلمين عضوية في المجالس النيابية، وعليهم أن يعملوا داخل (حزب بورما) (AFPFL) مع التخلي عن منظمتهم آنفة الذكر.


    ومع ذلك عاش المسلمون هناك عيشة جيدة، حيث اشتهروا بالتجارة وبنوا ما يربو على 3000 مسجد ومدرسة، بل ساعدوا مساجد ومدارس المسلمين في القارة الهندية، وكان في آخر حكومة وطنية قبل الانقلاب الشيوعي 3 وزراء مسلمين منهم (السيد عبد الرزاق) الذي كان له أثره الذي لم يكن لأي وزير مسلم.










    قانونا الجنسية في بورما

    سنت الحكومة البورمية عام 1948م قانونين كانا يكفلان الجنسية للمسلمين هناك، وبعد سنوات أشاعت الحكومة أن في القانونين مآخذ وثغرات وقدمت في 4 يوليو 1981م مسودة القانون الجديد الذي ضيق على المسلمين وصدر عام 1982م وهو يقسم المواطنين كما يلي:

    1- مواطنون من الدرجة الأولى وهم (الكارينون والشائيون والباهييون والصينيون والكامينيون).
    2- مواطنون من الدرجة الثانية: وهم خليط من أجناس الدرجة الأولى.
    3- مواطنون من الدرجة الثالثة: وهم المسلمون حيث صنفوا على أنهم أجانب دخلوا بورما لاجئين أثناء الاستعمار البريطاني حسب مزاعم الحكومة فسحبت جنسيات المسلمين وصاروا بلا هوية وحرموا من كل الأعمال وصار بإمكان الحكومة ترحيلهم متى شاءت.


    ثم اقترحت الحكومة البورمية أربعة أنواع من الجنسية هي:
    1- الرعوي. 2- المواطن.
    3- المتجنس. 4- عديم الجنسية.

    وللفئتين الأولى والثانية التمتع بالحقوق المتساوية في الشؤون السياسية والاقتصادية وإدارة شؤون الدولة.

    أما الفئة الثالثة: فالجنسية إنما تؤخذ بطلب يقدم للحكومة وهو بشروط تعجيزية، والفئة الأخيرة (عديم الجنسية) فيحتجز في السجن لمدة ثم تحدد إقامته في (معسكرات الاعتقال) ويفرض عليهم العمل في الإنتاج فإذا أحسنوا العمل يسمح لهم بشهادة تسجيل الأجانب على أن يعيشوا في منطقة محددة.


    وبهذا القانون طاردوا المسلمين وأصبحوا كاليتامى على مائدة اللئام مما عرضهم للاضطهاد والقتل والتشريد.

    الواقع المؤلم بعد الانقلاب الشيوعي:

    وفي عام 1962 م حدث الانقلاب الشيوعي بقيادة الجنرال (تي ون) والذي أعلن بورما (دولة اشتراكية) وذكر علناً بأن الإسلام هو العدو الأول، وترتب على ذلك حملة ظالمة على المسلمين وتأميم أملاكهم وعقاراتهم بنسبة 90% في أراكان وحدها بينما لم يؤمم للبوذيين سوى 10% وسحبت العملة النقدية من التداول مما أضر بالتجار المسلمين كثيراً حيث لم يعوضوا من قبل الدولة ثم فرضوا الثقافة البوذية والزواج من البوذيات وعدم لبس الحجاب للبنات المسلمات والتسمي بأسماء بوذية، وأمام هذا الاضطهاد المرير ارتد بعض المسلمين ليتمتع بحقوق المواطنة الرسمية بعيداً عن الاضطهاد والتنكيل واضطر الكثيرون للهجرة القسرية من ديارهم وأملاكهم إلى دول العالم الإسلامي وبخاصة بنجلادش بعد حملات عسكرية إجرامية على أراضيهم وأماكنهم.


    المشاكل التي يواجهها المسلمون في بورما

    بالإضافة إلى ما سبق بيانه من إيذاء وقتل وتشريد، يعاني المسلمون الكثير من المضايقات التي تتمثل فيما يلي:
    1- تأميم الأوقاف.
    2- تأميم الصحف والمجلات اليومية والأسبوعية والشهرية.
    3- منع طباعة أي كتاب إسلامي، وسمح مؤخراً بذلك في حدود ضيقة.
    4-إيقاف بناء المساجد.
    5- منع الأذان للصلاة بعد رمضان 1403 هـ.
    6- حجز جوازات المسلمين لدى الحكومة وعدم السماح لهم بالسفر للخارج إلا بإذن رسمي.
    7- رفض تعيين المسلمين في الوظائف الرسمية.
    8- تأميم المساجد الخاصة بالعيد.


    ماذا فعل المسلمون حيال إخوانهم في بورما ؟

    قامت حركة نشطة من سلاح الشجب من بعض الحكومات الإسلامية ومما يذكر فيشكر قيام بعض الجماعات والحركات والمنظمات الإسلامية بنجدة إخوانهم المهاجرين إلى بنجلادش (السعودية والكويت وباكستان وغيرها).

    ومما يستحق التقدير الموقف الطيب من قبل الحكومات المتوالية في بنجلادش حيال إيواء المسلمين البورميين النازحين إليها وإقامتها الخيمات وتقديم ما تستطيعه من غذاء وكساء وخدمات وقامت بعقد اتفاقية مع الحكومة عام 1983م من أجل عودة هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم في بورما، ووضعت خطة لذلك وفعلاً عاد بعضهم لكنهم وجدوا ديارهم وأملاكهم منهوبة من البوذيين ولما اشترك المسلمون هناك في ترشيح ممثلي (المعارضة الديمقراطية) والتي فازت بانتخابات عام 1990م عادت الحكومة الشيوعية البوذية إلى عادتها القديمة في اضطهادهم وشن الهجمات عليهم فيما قامت بعض الجماعات المسلمة بالدفاع عن أراضيها وأموالها وأعراضها وأعادت تلك الحكومة الوضع المأساوي السابق مما ساهم في هجرة الألوف المؤلفة مرة أخرى إلى بنجلادش.


    الجهاد والدعوة لدى مسلمي بورما

    ظهرت العديد من المنظمات والجمعيات الإسلامية الكثيرة ومنها:
    1- منظمة التضامن الروهنجي الإسلامية (أركان).
    2- منظمة التحرير الإسلامية لولاية الكاريني.
    3- منظمة الفرقة السابعة.
    4- منظمة الفرقة الجنوبية.
    5- حركة الشباب المسلم (رانجون).
    6- رابطة الطلاب المسلمين.
    7- جمعية العلماء الروهانجيين.
    8- جمعية علماء الإسلام.
    9- جمعية مسلمي بورما.
    10- المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.


    وجل هذه الفصائل تعمل على تدعيم صف المسلمين هناك من أجل المحافظة على حقوقهم وحريتهم والاحتفاظ بهويتهم الإسلامية وتحصينهم ضد حملات التنصير وتهتم أغلب تلك الجمعيات بالتعليم بفتح مدارس إسلامية وحلقات لحفظ القرآن وإرسال الدعاة إلى القرى والأرياف لمجابهة المنصرين وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين.

    وحركة الجهاد في وضع خامد فليس هناك جهاد بالسلاح مع أن ظروف البلاد الجبلية تحتم ذلك دفاعاً عن الأعراض والأملاك وصد هجمات الحكومة الشيوعية بدون وجه حق.


    ويرى أحد الباحثين أن سبب عدم نجاح تلك الجماعات في تحركاتها يعود لما يلي:
    1- توزيع المسلمين في بورما في بقاع معينة منها شمال (أركان) ونسبتهم 30% وكانت نسبتهم قبل الحرب العالمية الثانية 70% تقريباً مما أضعف تحركات المسلمين وخصوصاً المنظمات والجمعيات.
    2- لا يوجد اتفاق ولا إجماع بين المسلمين للقيام بالحركات التحريرية، وكثرة هذه الحركات والجمعيات لا مبرر له لأن بعضها فعلاً نشأ لأغراض شخصية.
    3- أغلب المسلمين الروهانجيين غير راضين عن هذه الجمعيات لعدم ثقتهم بها.
    4- أغلبهم غير معروف لدى مسلمي بورما.


    المستقبل المظلم للمسلمين في بورما

    بالرغم من مواجهة المسلمين لنير الاضطهاد البوذي قبل الاستقلال ثم نير الاضطهاد الشيوعي بعد ذلك وما عانوه من أذى وقتل وتهجير إلا أن أحداً في العالم لا يسمع بما يعانونه من مشاكل فادحة ولم يستيقظ ضمير الغرب بعامة وأمريكا بخاصة إلا بعد إلغاء الانتخابات الأخيرة وفرض الإقامة الجبرية على زعيمة المعارضة (اولج سان سوكي) حينها فقط وبعد أكثر من أربعين سنة انتبهوا لإجرام الحكومة البورمية ثم بعد المواجهة العسكرية بين وحدات من بنجلادش وبورما على الحدود بعد أن قامت بنجلادش بحملة دبلوماسية للتعريف بما تعانيه من مشاكل إيواء المسلمين البورميين النازحين، ومما يؤسف له أننا لم نسمع حتى الشجب من كثير من الدول الإسلامية إلا بعد أن أدلى الناطق الرسمي باسم الوزارة الخارجية الأمريكية مستنكراً عمليات القتل التي ترتكبها أي جهة في بورما، واستنكر ما يتعرض له دعاة الديمقراطية من مضايقات وكذلك ما تعرض له المسلمون من تهجير إلى بنجلادش.


    سمعنا أيضاً (جمشيد أنو) أحد مديري المفوضية العليا التابعة هيئة الأمم المتحدة حين وصف مأساة المسلمين البورميين بأنها إحدى أكبر مشكلات اللاجئين في العالم.


    وتكلم (بطرس غالي) سكرتير هيئة الأمم المتحدة السابق بشجب الوضع المأساوي الذى قامت به حكومة بورما ضد المسلمين على حدود بنجلادش. لكن لماذا لم يرسل سكرتير هيئة الأمم مندوباً عنه، أو ممثلاً ليقف على الوضع المأساوي، ثم يعقد مجلس الأمن لمعاقبة الحكومة البورمية على ما فعلته من جرائم لا إنسانية في حق المسلمين بدون وجه حق ؟ ولماذا لا يرسل هؤلاء المندوبون إلا للجهات الخاصة مثل يوغسلافيا وأرمينيا مثلاً ؟ ! ولماذا لا تقاطع حكومة بورما من قبل الدول الكبرى حتى تذعن للحق وتكف جورها وإجرامها بحق المسلمين هناك.


    إن مستقبل الإسلام والمسلمين هناك مع الأسف مظلم ما لم توقف بورما عند حدها. ومما يؤسف له أكثر أن تظل الدول الإسلامية صامتة حيال ما يجري لإخوانهم ولا تستدعي على الأقل سفراء بورما ولا تقدم الاحتجاجات ضدها وتهدد بالمقاطعة إن لم تكف عن اضطهادها للمسلمين.


    وإن الواجب أن تمد الدول الإسلامية يد العون لبنجلادش التي تنوء تحت ثقل المشاكل الاقتصادية والفيضانات وضعف الاقتصاد وهي في أمس الحاجة، لذلك يجب أن تقف الدول الإسلامية وقفة شجاعة للضغط على حكومة بورما أو مقاطعتها وحينها سيحسب للمسلمين ألف حساب. فهل نسمع عن تشكيل لجان لدعم مسلمي بورما على طول البلاد الإسلامية وعرضها في وقت لا يفيد فيه الشجب والتنديد بالكلام فقط ؟!


    المصدر: موقع التاريخ.













صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
رفقا بغير المسلمون.. هام.. للجميع
السلام عليكم أثار غضبي مواقف كثيرة ..ومفاهيم وتصرفات خاطئة الله ورسوله منهم برااااااء .. صلي الله عليه وآله وصحبه وسلم وكنت أري بعض المواقف ... ولكن... (مشاركات: 15)

أيها المسلمون قليلاً من التواضع
أيها المسلمون قليلاً من التواضع عندما كان أبوبكر عبدالكلام رئيساً للهند زار دولة خليجية، وكان ضمن برنامجه أن يزور إحدى الكليات ويلقي كلمة لأساتذتها... (مشاركات: 1)

تقرير: المسلمون اصحاب اقل معدل توظيف في بريطانيا
أظهر تقرير جديد عن المساواة في بريطانيا نشر يوم الاثنين أن المسلمين لديهم أقل معدل توظيف بالمقارنة بالجماعات الاخرى في البلاد. واضاف التقرير الذي أعدته لجنة... (مشاركات: 0)

مقال رائع "لماذا إختار المسلمون التقويم القمرى؟
(التقويم) ضرورة اجتماعية حضارية لا غنى لأية أمة من الأمم عنه في كل مجال من مجالاتنا الحياة اليومية قديماً وحديثاً : الزراعية منها أو الصناعية أو التجارية أو... (مشاركات: 3)

وآلمنـي سؤالُ الدهرِ: أين المسلمون ؟‏
أبيات لهاشم الرفاعي : مَلكنـــــا هــــذهِ الدنيـــــا قُرونـــــاً *** وأخضَعَها جـــــدودٌ خالـــــدونـا وسطَّرنا صحــــائفَ من ضيــــــاءٍ *** فما... (مشاركات: 7)

أحدث المرفقات