النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: مرحلة المراهقة

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    جديد مرحلة المراهقة

    لقد وعدتكم بتقديم دورة كاملة عن التعامل مع المراهقين وكيفية التعامل معهم
    مرحلة المراهقة
    تعرف المراهقة على أنها "المرحلة الفاصلة بين مرحلتي الطفولة والنضج (الرشد)". وهذه المرحلة رغم قصرها نسبيا إلا أنها تمتاز بحساسيتها الكبيرة لما لها من أثر كبير في تحديد الاتجاه الاجتماعي العام للفرد.
    تمر مرحلة المراهقة بمرحلة الانتقال من الطفولة إلى مرحلة الرشد والنضج، فالمراهقة مرحلة تأهب لمرحلة الرشد وتمتد من الثالثة عشرة إلى التاسعة عشرة تقريبا أو قبل ذلك بعام أو عامين أو بعد ذلك بعام أو عامين وقد يكون من السهل تحديد بداية المراهقة ولكن من الصعب تحديد نهايتها بالوصول إلى النضج في مظاهر النمو المختلفة.
    تبدأ مرحلة المراهقة بطور البلوغ يشعر فيها الفرد بحاجة لان يستقر على ذاتية أو هوية جديدة، قد يتجه في تمرده على سيطرة الوالدين نحو جماعة الأقران طلبا للأمن ؛ ويحدث ذلك عند فشل المجتمعات في أن تقدم للمراهقين أدوارا ومطالب يستطيعون من خلالها تقبل ذواتهم
    إن حالة عدم الاستقرار الطبيعية التي تغلب على فترة المراهقة يجب قبولها من قبل الراشدين دون الإصرار على دفع المراهقين أو إجبارهم على انتهاج نفس الطرق والأساليب التي سبق أن عايشوها في ماضيهم عندما كانوا مراهقين.
    إن الصبي الذي يقارب سن البلوغ تتغير طريقة التعامل معه لتنظيم وتوجيه طاقاته وتنمية شخصيته بعد أن فارق الطفولة وأقبل على مرحلة جديدة، حيث تطرأ على جسم المراهق تغيرات فسيولوجية كثيرة ومتنوعة (في الطول والوزن والشكل) مما قد تؤثر على بعض سلوكياته، تتشكل في هذه المرحلة مشاعر الاستقلال بشكل أعمق ويكون الفرد لنفسه هوية تحدده، وشخصية مستقلة تميزه وتغذي مشاعر الولاء للمجتمع، وفي هذه الفترة قد يتعرض المراهق إلى سلسلة من الصراعات النفسية والاجتماعية المتعلقة بالضياع في تحديد الهوية ومعرفة النفس مما يقود نحو التمرد السلبي، لهذا يجب أن يتعلم المراهق معاني الصبر والتمسك بالقيم الكريمة وقد يكون التمرد ايجابيا إذا لم يخرج عن حدود الأدب ويطالب بمطالب عادلة مثل حقه في أن يحترمه الكبار وحقه في اتخاذ بعض القرارات الخاصة به إن كان قادراً.
    المراهق الذي لا يعارض أبداً ليس بالضرورة أنه متوافق مع المجتمع فلعله يكره نفسه على ما يريد غيره دون قناعة، ولكن خوفا من التصادم، يضطر إلى قبول القهر والسكوت عنه طمعاً في السلامة. الطاعة العمياء مذمومة والتفرد في القرار لا يقل شراً عما سبق فكيف يسلم المراهق في مسيرته نحو تحقيق شخصية مستقلة ترحب بالشورى وتحترم القيم الحميدة للمجتمع؟ قد يعاني المراهق من التمرد والمكابرة والعناد والتعصب والعدوانية وكلها تشكل منظومة من الصعوبات التي قد تعصف بالأسرة إذا لم تتعامل معها بمراعاة.

    صفات المراهق
    صفات مرغوب فيها :
    القيادة والشعبية :
    كثرة الاتصال، النشاط والتحمس، ظهور سمات القيادة وممارستها، حسن الحديث، القيام بأنشطة كثيرة، المبادأة، التفوق الرياضي .
    الشعبية الاجتماعية :
    العطف والتعاطف مع الأصدقاء، المشاركة الوجدانية, التعاون, الإيثار, البهجة والمرح, توازن الحالة المزاجية, الهدوء, الشعور بالمسؤولية وممارستها, الولاء, الصدق, المثل العليا, روح الدعابة, النضج, حسن الصحبة, المهارات الاجتماعية.
    أخرى :
    الذكاء, التفوق الرياضي, ذو أسرة حسنة.
    صفات غير مرغوب فيها :
    المظهر والأخلاق :
    عدم الجاذبية، الإعاقة الجسمية، لبس الملابس غير المناسبة، القذارة.
    السلوك الانسحابي :
    عدم الاهتمام بالآخرين, التمركز حول الذات, الانكباب الزائد على الكتب , التهيب , الخجل والارتباك , الاعتماد الزائد على الآخرين , عدم الاهتمام بالرياضة وأوجه النشاط , نقص المهارات الاجتماعية.
    الثأر ومحاولة جذب الانتباه :
    الصد , العنف والمشاجرة , المضايقة , سوء الخلق , الشوشرة والضجة , التفاخر وحب الظهور والتكبر والاستعلاء , التدخل في شؤون الآخرين , السيطرة والتسلط , المخالفة , التخنث , العناد , عدم الصدق , عدم الولاء , انحراف المزاج .
    أخرى :
    البلادة, عدم النضج , الغرابة والنضج , عدم التفوق الرياضي , الكسل.
    إن مرحلة المراهقة هي مرحلة انتقال من الطفولة ، تبدأ بطور البلوغ ، ويتزايد تفاعل المراهق بشكل اكبر مع البيئة الاجتماعية ، لذا فمن الجدير بالاهتمام أن تكون مطلعا على تلك المرحلة الانتقالية بيولوجيا واجتماعيا ونفسيا ، وتتلخص أهم أهداف مرحلة المراهقة كما هي في الجدول التالي ( نقل عن كتاب حامد زهران) :

    نمو من نمو إلى
    النضج الجنسي
    الاهتمام بأعضاء نفس الجنس
    خبرات مع رفاق كثيرين
    الوعي الكامل بالنمو الجنسي الاهتمام العادي بأعضاء الجنس الآخر
    اختيار رفيق واحد
    قبول النضج الجنسي
    النضج الاجتماعي
    الشعور بعدم التأكد من قبول الآخرين له
    الارتباك اجتماعيا
    التقليد المباشر للأفراد الشعور بالأمن وقبول الآخرين له
    التسامح اجتماعيا
    التحرر من التقليد المباشر للأقران
    التخفف من سلطة الأسرة
    ضبط الوالدين التام
    الاعتماد على الوالدين من أجل الأمن
    التوحد مع الوالدين كمثال ونموذج ضبط الذات
    الاعتماد على الذات من أجل المن
    الاتجاه نحو الوالدين كأصدقاء
    النضج العقلي
    القبول الأعمى للحقيقة على أساس أنها صادرة من سلطة أو مصدر ثقة
    الرغبة في الحقائق
    اهتمامات وميول جديدة وكثيرة طلب الدليل قبل القبول

    الرغبة في تفسير الحقائق
    ميول ثابتة وقليلة
    النضج الانفعالي
    التعبير الانفعالي غير الناضج
    التفسير الذاتي للمواقف
    المخاوف الطفولية والدوافع الطفولية
    عادات الهروب من الصراعات التعبير الانفعالي غير الضار أو البناء
    التفسير الموضوعي للمواقف
    المثيرات الناضجة للانفعالات
    عادات مواجهة وحل الصراعات
    اختيار المهنة
    الاهتمام بالمهن البراقة
    الاهتمام بمهن كثيرة
    زيادة أو قلة تقدير قدرات الفرد
    عدم مناسبة الميول للقدرات الاهتمام بالمهن العملية
    الاهتمام بمهنة واحدة
    التقدير الدقيق لقدرات الفرد
    مناسبة الميول للقدرات
    استخدام وقت الفراغ
    الاهتمام بالألعاب النشطة غير المنظمة

    الاهتمام بالنجاح الفردي
    الاشتراك في الألعاب
    الاهتمام بهوايات كثيرة
    الاشتراك في عديد من الأندية الاهتمام بالألعاب الجماعية ذات المحتوى العقلي
    الاهتمام بنجاح الفريق
    الاهتمام بمشاهدة الألعاب
    الاهتمام بهواية أو اثنتين
    الاشتراك في أندية قليلة
    فلسفة الحياة
    اللامبالاة بخصوص المبادئ العامة
    يعتمد السلوك على العادات الخاصة المتعلمة

    يقوم السلوك على أساس تحقيق السرور وتخفيف الألم الاهتمام بالمبادئ العامة وفهمها
    يقوم السلوك على أساس المبادئ الأخلاقية العامة
    يقوم السلوك على أساس الضمير والواجب
    توحد الذات
    إدراك قليل للذات أو عدم وجود هذا الإدراك
    فكرة بسيطة عن إدراك الآخرين للذات
    توحد الذات مع أهداف شبه مستحيلة إدراك دقيق نسبيا للذات
    فكرة جيدة عن إدراك الآخرين للذات
    توحد الذات مع أهداف ممكنة

    أعراض مرحلة المراهقة
    خواص مرحلة المراهقة، والتغيرات التي تصحب هذه المرحلة.
    وهنا نقسم هذه الخصائص إلى ثلاثة عناوين رئيسية، هي:
    1- التغيرات الجسمية.
    2- التغيرات النفسية.
    3- التغيرات العقلية والمستوى الفكري.
    أولا: التغيرات الجسمية:

    ما أن يدخل الشاب هذه المرحلة الجديدة من العمر حتى تبرز مجموعة من التغيرات السريعة على بنيته الجسمية، تكون نتيجتها تشكل مزاج جديد للمراهق، فإفرازات الغدد الهرمونية في الجسم ونشاطها المتزايد في هذه المرحلة يتسببان بصورة مباشرة في إزالة التعادل النفسي الذي يرافق مرحلة الطفولة، ووضع الشاب في مواجهة مرحلة عمرية جديدة لم يجر الإعداد المسبق لها.

    إن نمو الجسم في هذه المرحلة يكون بمعدل سريع نسبيا بحيث يكون الأوسع في مختلف المراحل العمرية للإنسان، ولا يتوقف هذا النمو المتسارع إلا ببلوغ سن الخامسة والعشرين تقريبا.

    ويكون نمو البنية الجسمية للفتاة في هذا السن أسرع منه في الشاب، إلا أنه في بعض جوانبه كخشونة الصوت مثلا يكون أسرع بالنسبة للشاب مقارنة بالفتاة. ومع نمو الجسم يبدأ الوزن بالتزايد، كما تبدأ قوة الأداء الجسمي بالتضاعف. ولعل زيادة القوة الجسمية هذه هي أحد الدوافع وراء انخراط المراهقين في بعض الأمور التي قد تبدوا للمحيطين بهم أمورا تافهة أو عبثا غير مجدي ذلك أن المراهق يكون متحيرا بهذا الكم الهائل من الطاقة والقدرة الذي نزل عليه بصورة (مفاجئة).
    يلاحظ في هذا السن بروز العضلات وازدياد الطول حيث يبدأ الهيكل العظمي بالاتساع الطولي أولا ثم العرضي، كما ينمو الشعر ويزداد غلظة في المناطق التناسلية والوجه. وبصورة خاصة يبدأ السائل المنوي لدى الشاب بالتكون والنزول من مجرى البول، في حين تبدأ العادة الشهرية عند الفتيات.

    كل هذه التغيرات الجسمية تجعل المراهق يقف متأملا ومتفكرا، ومن ثم ينطلق بقوة نحو تنفيذ ما أملاه عليه فكره وفهمه لهذه التغيرات، معتمدا في ذلك على القوة الكامنة داخله.

    ثانيا: التغيرات النفسية:
    1- الإرادة:
    قد يتجه المراهق أحيانا لخلق بعض المشاكل -دون التفكير في العواقب- فقط من أجل أن يضع نفسه في مواجهتها، ويثبت بالتالي للمحيط بأنه أصبح يمتلك إرادة قويةلا سيما إذا كانت المشاكل من النوع الذي يمكن للشاب أن يتغلب عليه حيث الإحساس بالفخر والقوة والبهجة هي الهدف المبغي.

    وقد يتكون هذا السلوك نتيجة لموردين أساسيين :
     جهل بالخير والشر فضلا عن الجهل بعواقب الأمور نظرا لانعدام التجربة.
     موارد المنافسة والتسابق والتي يحفزها تشجيع الآخرين.

    2- تحمل المسؤولية:
    يتهيأ المراهق شعور قوي بالقدرة على تحمل كامل المسؤوليات والالتزام بأي أمر تماما كالكبار، إلا انه قد يتجنب تحمل المسؤولية لا لشيء إلا لخوفه من الفشل أو العجز. ولعل ذلك يفسر مدى سرور الشاب أو الفتاة في هذا السن عندما توكل إليهم مهمة يعرفون مسبقا أنهم يستطيعون القيام بها والسيطرة عليها، وقد يعود التردد في هذه الحالة إلى كثرة الالتصاق بالوالدين أو أحدهما وبالتالي الخوف من مضايقتهم بالفشل أو أحيانا الخوف من التوبيخ ، ولذلك فإننا ننصح الوالدين بإعطاء بعض المسؤوليات وبصورة تدريجية للشباب والفتيات في سن المراهقة حتى يتسنى لهم بناء الثقة بالنفس والشخصية المستقلة القادرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية في النجاح أو الفشل.
    3- الخيال:
    من الظواهر الملحوظة في هذه المرحلة ارتباط الشباب بالخيال والأحلام، ولعل الأمر أكثر وضوحا وجلاء عند الفتيات نظرا لارتباطه بالعواطف والأحاسيس، إلا أن ذلك لا يعني انعدامه عند الشباب.
    وقد يجد المراهق نفسه منقادا إلى الاختراع والاكتشاف أو إلى الفن أو الرسم أو الموسيقى أو حتى الزهد والورع أو التطرف الديني والعقائدي والفكري، دون أن يكون قادرا على إيجاد التفسير العقلاني لذلك.
    ويعتقد علماء النفس والاجتماع أن الخيالات في هذه المرحلة العمرية هي أساس التفكير عند الشباب، إذ تحركه وعن طريق التداعيات وتجمع الخواطر وتركيب الصور في الذهن تخلق صورا جديدة، وعندها ينتقل إلى عالم الواقعيات مرة أخرى.

    ثالثا: التغيرات العقلية والمستوى الفكري:
    إن فكر الشباب فكر متجدد يتطرق لمختلف المواضيع إلا أنه يمتاز بعدم الثبات وسرعة التغير رغم نشاطه القوي، وقد يكون ذلك عائد إلى قلة التجارب وانعدام الخبرات بالدرجة الأساس.

    ويرجع علماء النفس الاجتماعي سبب هذه التغيرات إلى أن ذهن الشاب يستقبل باستمرار أفكارا وآراءا خارجية تؤثر عليه دون أن تكون لديه القدرة على تقييمها وتحليلها واكتشاف مواطن القوة والضعف فيها. وهذا ما يجعل الشاب في مهب الأفكار المنحرفة والمغرضة والتي تطلى بمظاهر خداعة على غير واقعها.

    إن عدم امتلاك الناشئة والشباب لخلفيات فكرية متينة هو السبب الرئيسي في انضمامهم إلى التشكيلات والتكتلات والتنظيمات السياسية ذات الأغراض المتعددة. وليس بميسور الشباب أن يكتشفوا أخطاءهم إلا بعد مرور فترة غير قصيرة من الزمن يكتسبون فيها التجارب والخبرات التي تؤهلهم للحكم على الموقف.

    ويرى أغلب علماء النفس أن الشاب في مرحلة المراهقة يمر بأخصب مراحل النمو العقلي وتزايد الذكاء الذي يصل إلى ذروته حيث أن جميع القوى المرتبطة بالعقل تأخذ بالاتساع كالذاكرة والمخيلة والقدرة على الإبداع والابتكار علما بأن تجاهل هذه القدرات العقلية سيتسبب بصورة حتمية ومباشرة إلى ضمورها بمرور الزمن، لذا فإنه لابد من العمل على تنميتها وتقويتها.

    وعلى الرغم من بروز الشاب بمستوى عقلي متميز إلا أنه يكون عاجزا في أغلب الأحيان عن تحليل الأمور وتفسيرها وذلك لبطئ تبلور المستوى العقلي إلى الحد الذي يجعله قادرا على التمييز بين الصحيح والخطأ أو بين الخير والشر.

    ولهذا فإن آراء الشباب في هذه الفترة تتميز بالسطحية لكونها مبنية على مشاهدات لا على خبرات عملية وواقعية، ولكون هذه المرحلة خاضعة لتأثير العواطف التي غالبا ما تكون هي المسيطر الأول على القرارات والأحكام التي يهتدي إليها.
    وحيث أن مرحلة المراهقة غير ثابتة من حيث وقت بدءها أو انتهاءها، فإنها مختلفة ومتباينة، وتتباين أيضا من حيث الصور التي يمتثلها أبناء تلك المرحلة.

    نماذج متعددة يمتثلها المراهق
    1- المراهقة المتكيفة:
    وتتميز هذه المرحلة بالهدوء والاتزان، فلا يتخللها المعاناة، وهنالك من يرى بان المعاملة المنزلية القائمة على الاتزان وتفهم حاجات المراهق، والنجاح المدرسي، والصداقات الموفقة وتوفير فرص الاستقلالية وتحمل المسؤولية؛ وراء المراهقة المتكيفة.
    2- المراهقة الانسحابية المنطوية:
    حيث يميل المراهق إلى الانسحاب من مجتمع الأسرة ويفضل الانعزال بنفسه فلا يشارك الآخرين اهتماماتهم ونشاطهم ويميل إلى النقد والتهجم على الآخرين.
    العوامل المؤثرة: المعاملة الأسرية القائمة على الحرية والفهم واحترام الرغبات وحرية التصرف في الأمور الخاصة وإشباع الهوايات، وتوفير جو من الثقة والصراحة بين الوالدين والمراهق في مناقشة مشكلاته، وشعور المراهق بتقدير والديه، وبتقدير أقرانه وأصدقائه ومدرسيه، وشغل وقت الفراغ بالنشاط الاجتماعي والرياضي وسلامة التكوين الجسمي والصحة العامة والتفوق الأكاديمي والنجاح المدرسي، والتدين والإحساس بالأمن والاستقرار والاستقامة والرضا عن النفس والراحة النفسية، والإحساس بالمسئولية الاجتماعية وممارستها، وإتاحة فرصة للاستقلالية وحرية التصرف والاعتماد على النفس، والانصراف بالطاقة إلى الرياضة.

    3- المراهقة العدوانية المتمردة:
    قد تبرز اتجاهات عدائية نحو الأسرة من قبل المراهق، وأحيانا ضد الذات ويظهر هذا النوع من المراهقة في حال التربية الضاغطة المتزمتة أو القائمة على النبذ والحرمان، وينطبق هذا النموذج أيضا في حال المراهقة الانسحابية.
    4- المراهقة المنحرفة:
    حيث قد ينغمس المراهق في هذه الحالة في السلوك المنحرف، كالإدمان على المخدرات أو السرقة أو تكوين عصابات أو الانحلال الخلقي، وقد يعزى هذا النمط إلى تعرض الفرد لخبرات شاذة أو صدمات عاطفية مع انعدام الرقابة الأسرية أو بسبب القسوة الشديدة في التعامل هذا وقد يكون للصحبة السيئة دورا في امتثال هذا النمط.

    لذا لا يمكن النظر إلى المراهقة كمرحلة متجانسة، ويتفق هذا مع الواقع الاجتماعي للمراهقين، وقد يعود هذا الاختلاف إلى التباين في البناء الاجتماعي الثقافي، وهنالك اختلاف يكون نتيجة لمراحل النمو، كما قد يعزى هذا الاختلاف إلى التباين الفردي، بهذا فانه لا يمكن القول بتجانس اتجاهات المراهقين ومواقفهم نحو القضايا.
    وحتى تتمكن من تشخيص حالة المراهق وبالتالي التعامل مع أبناء تلك المرحلة، لابد لك من التعرف على أن لأبناء تلك المرحلة احتياجات لا يمكن أن نغفل عنها.

    احتياجات المراهق
    كما ذكرنا فيما سبق ، فإن المراهق يمر بعدد من التغيرات الجسمية والنفسية والعقلية، وهذا أمر طبيعي تقتضيه طبيعة النمو الجسمي والنفسي، والمهم هنا هو أن ننتبه إلى أن حدوث هذه التغيرات بأبعادها الثلاثة التي ذكرناها، يؤدي إلى ظهور مجموعة من الحاجات النفسية إلى جانب الحاجات الجسمية المعروفة من مأكل ومسكن ومشرب .. وما إلى ذلك.
    وهذه الاحتياجات بطبيعة الحال ليست احتياجات جديدة أو أنها وليدة هذه المرحلة، إلا أنها تمتاز بالحساسية وتحتل موقعا متقدما من الأهمية مقارنة بمرحلة ما قبل المراهقة لما يصاحب هذه المرحلة من نضج فكري وعقلي ونفسي، وأبرز هذه الاحتياجات:

    1- الحاجة إلى التقدير.
    2- الحاجة إلى الإرشاد والتوجيه.
    3- الحاجة إلى العمل.
    4- الحاجة إلى الاستقلالية.
    5- الحاجة إلى الاستيعاب الاجتماعي.
    6- الحاجة إلى الشعور بالأمن والاستقرار والطمأنينة.

    أولا: الحاجة إلى التقدير:

    يحتاج المراهق بصورة ماسة لأن يحصل على كم وافر من التقدير الاجتماعي والمكانة التي تتناسب وقواه وإمكانياته سواء في بيئته الأسرية أو التعليمية أو المحيط الاجتماعي العام.

    فالمراهق يكاد لا يتوقف عن عملية البحث المستمر عن ذاته، ولهذا تجد بعض المراهقين يبذلون ما هو أكبر من طاقاتهم أحيانا فقط من أجل الظهور في المحيط الاجتماعي.
    ثانيا: الحاجة إلى الإرشاد والتوجيه:

    إن المراهق يحمل فكرا نشطا وحماسا وحيوية زائدة للحد الذي يمكنه من اتخاذ القرارات التي ربما تكون قرارات خطيرة أو مصيرية، إلا أنه في المقابل يعاني من نقص شديد في الخبرات والتجارب، الأمر الذي يقف حائلا دون إصابة الهدف فيؤدي إلى بالتالي إلى الفشل أو الانهزام.

    ولما كان المراهق أسرع الناس إلى الكآبة واليأس فإن خوض تجربة صعبة واحتمال الفشل فيها يحتمان إيجاد المرشد أو الموجه الذي يمد هذا المراهق بخبراته ومعارفه فيكون بمثابة العين الثالثة للمراهق في رؤيته للأمور والمعطيات المتوفرة لديه من جهة، ولكي يعمل على تهيئته لتقبل الفشل ومحاولة الاستفادة من الأخطاء والتجارب الفاشلة بدلا من الخلود إلى حالة اليأس والكآبة التي إنما هي انتحار بطيء للمراهق.

    ثالثا: الحاجة إلى العمل:

    يمثل العمل الحقل الأول الذي يثبت فيه المراهق قدرته على تحمل المسؤولية وإدارة أموره بالصورة السليمة، وهو المكان الذي يحقق المراهق ذاته من خلاله.
    ولعلك تلاحظ كيف أن حالات البطالة تؤثر في كثير من الأحيان على البشر فيكونون عرضة للانحرافات الأخلاقية والابتعاد عن الخط القويم أو الانخراط في العنف السياسي والوقوف في وجه السلاح دون أدنى خوف.
    فالمراهق في تلك المرحلة التي أصبح يجد نفسه كالبالغين إلا أن الطاقات التي لديه أصبح اكبر مما يقوم به من أعمال.

    وهنا تقع على عاتقنا توجيه المراهق إلى العمل، ليس شرطا العمل بالمفهوم المتعارف عليه ولكن العمل بمعنى التكليف بالمسؤوليات المعقولة وإشغال أوقات الفراغ وممارسة الهوايات، العمل الذي يتناسب وإمكانيات المراهق العلمية والجسدية والفكرية والعقلية والنفسية كي ما تستغل أفضل استغلال من جهة ولكي تضمن ابتعاد المراهق عن عوامل الانحراف والفساد الأخلاقي.

    رابعا: الحاجة إلى الاستقلالية:

    إن المراهق يتمتع بثقة عالية في قدرته على اتخاذ القرارات لا سيما المصيرية منها، لكنه تنقصه الخبرة التي تضمن سلامة هذه القرارات، لذا ينبغي علينا كراشدين محيطين بهذا المراهق أن نعينه على اتخاذ القرار بنقلنا لما نحمل من خبرات ومعارف إليه.. إلا أن ما ينبغي الالتفات إليه هنا هو أن لا يتم نقل هذه الخبرات والتجارب في حالة من الفرض والسيطرة والوصاية، ذلك أن هذا الأمر من شأنه أن يجعل من شخصية المراهق شخصية مريضة ومتذبذبة غير قادرة على اتخاذ القرارات أو تحمل المسؤولية وبالتالي يكون هذا الشاب فردا غير فاعل أو منتج في المجتمع الذي يعيش فيه.
    كما إنه سيكون عاجزا عن الاستفادة من التجارب التي يخوضها لجهله بجوانب القرار وخفاياه، ولإحساسه بأنه ينفذ الأوامر بدلا من تحليه بروح التحدي من أجل إثبات الذات.

    خامسا: الحاجة إلى الاستيعاب الاجتماعي:
    المراهق عبارة عن شعلة من النشاط والحيوية والوهج الفكري وروح المثابرة، وهذا في حد ذاته أمر جيد، إلى أن ما يجب التنبه إليه هو أن هذه الأمور أو الصفات هي أمور قابلة للتلاشي والاضمحلال إذا لم تجد قدرا كاف من الاستيعاب الاجتماعي.
    ونقصد بالاستيعاب الاجتماعي هنا، تسخير هذا النشاط بالكيفية الصحيحة المتلائمة مع الإمكانيات الذاتية الكامنة لدى المراهق بما يتناسب والحاجة الاجتماعية في الوسط أو المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتمي إليه.
    إن عدم الاكتراث بهذه الحالة الطبيعية لدى المراهق يعمل على جرفه إلى الانطواء وابتعاده عن حالة البذل والعطاء إلى حالة التقوقع والانزواء على النفس وربما الانحراف، أو في أحسن الأحوال العيش كأي آلة تعمل ما هو مطلوب منها فقط دون أن تحرك فكرا إبداعيا يعمل على التطوير والتحسين.

    سادسا: الحاجة إلى الشعور بالأمن والاستقرار:
    وهو ضرورة من ضرورات الإنتاج الفكري لأي فرد من أفراد المجتمع وفي أي مرحلة عمرية، فإحساس الفرد بالأمان يدفعه دوما لأن يعمل على تحسين وضعه الاجتماعي والاقتصادي والسير في طريق كسب المكانة المرموقة في المجتمع في حين يعمل شعوره بالخوف على تحطيمه الكلي.
    والمقصود بالأمن هنا هو حالة الطمأنينة والسكينة والاستقرار بكافة أشكالها وهيئاتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية وغيرها.
    انه ومما لاشك فيه أن تغيرات مرحلة المراهقة وحاجاتها واصطدامها أحيانا مع المحيط الاجتماعي، لا بد من أن تتخلل تلك المرحلة مجموعة من العقبات


    مع خالص تحياتي وارق الأمنيات لجميع أعضاء المنتدى بالتوفيق

    عبدالحليم محمد الحنفى

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة المغربية
    مجال العمل
    كاتبة على الحاسوب (داكتيلون)
    المشاركات
    888

    رد: مرحلة المراهقة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أخي عبد الحليم..
    أولا أشكرك كثيرا على هذا الموضوع ...
    ثانيا أريد أن أستفسر ...
    هل يمكن أن تصل تدرجة التخيل والأحلام عند المراهق إلى درجة نسج القصص
    التي قد تأدي إلى خراب بعض الأسر ... وهذا قد حصلت لدينا ؟
    ثم إن ما طرحته أخي الكريم عن احتواء المراهق ...
    فنحن نحاول أن نعمل في إطار ذلك إلا أن البعض منهم قد ينسحب
    حين يحس بأنه قد أخطأ وأنك ستوجهه.
    فكيف نتعامل مع هذه الحالات؟ علما أنني أحتك بالمراهقين كثيرا.
    جزاكم الله خيرا.
    وشكرا مرة أخرى على الموضوع.

  3. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    Openion رد: مرحلة المراهقة

    الاخت الفاضلة عذراء المغرب
    شكرا على مرورك .... بالنسبة لسؤالك هل يمكن أن تصل تدرجة التخيل والأحلام عند المراهق إلى درجة نسج القصص
    التي قد تأدي إلى خراب بعض الأسر ... وهذا قد حصلت لدينا ؟
    - نعم قد تصل درجة التخيل فى بعض الاحيان عند المراهق الى ذلك فيتخيل اشياء ومن كثرة التخيل والعيش فى اجوائها يظن انها حقيقة يعيشها ويبدأ فى التصرف على اساسها وما اكثر الحالمين من المراهقين خاصة عندما تمس منطقة العاطفة لديهم ايا كان نوع المراهق . فيبدأ فى نسج الخيال والقصص التى تعوض القصور فى شخصيته او ما يتمناه ان يكون فى حياته -
    ولابد لنا ان نخرج المراهق اولا من تلك المنطقة او الحالة قبل ان نبدأ فى نصحه لاخراجه من حالته
    - اما بالنسبة لاحتواء المراهق تبدأ اولا بدراسة شخصيته دراسة جيدة بحيث نبدأ فى التعامل معه من منطقة يرغبها هو ولا نفرضها عليه .
    -قد يختلف مراهق عن الاخر فتختلف معه طريقة اخراجه ولابد لنا ان نبدأ بنقطة تلاقى معه اولا يحبها ويرغبها ونبدأ منها البداية الصحيحة لإخراجه مما هو فيه .
    - اعلم اختى ان الامر ليس بهين وذلك لما للمرحلة ذاتها من خصائص وسمات تتحكم فى تحديد ملامح الشخصية التى امامك ولكن عندما نقترب من المراد احتواؤه ونكون له الصديق والمستمع الجيد وليس الناصح عندما نصغى لما يقوله ونبدأ فى إعادة ترتيب فكره من جديد وتكون البداية كما اتفقنا بحب وود وليس الجلاد او الناصح دائما .
    واكرر ان لكل شخصية سمات خاصة بها فما يمكن فعله مع شخص قد لايكون من الضرورى انه يصلح مع الاخر

  4. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة المغربية
    مجال العمل
    كاتبة على الحاسوب (داكتيلون)
    المشاركات
    888

    رد: مرحلة المراهقة

    بسم الله الرحمن الرحيم ..
    شكرا أخي الكريم على الاهتمام ..
    نسأل الله أن يوفقتنا لما فيه خير هذه الأمة..
    وأن يصلحنا ويصلح بنا آمين.

  5. #5
    الصورة الرمزية سمية-ريان
    سمية-ريان غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    طالبة في أختصاص تسيير الموارد البشرية
    المشاركات
    57

    رد: مرحلة المراهقة

    موضوع رائع أنا شخصيا ارى أنه على الأولياء قراءة هكذا مواضيع من أجل معرفة كيفية التعامل مع أولادهم المراهقين بالطريقة الصحيحة.
    أما بالنسبة لتحميل المراهق المسؤولية انا ارى أن الاستجابة متفاوتة ، ولكنها فعالة في معظم الحالات لانها تشغله عن امور أخرى وتساعده مستقبلا في تكوين شخصيته. وشكرا لك أخي الكريم.

  6. #6
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: مرحلة المراهقة

    شكرا الاخت العزيزة سمية على مرورك الكريم وعلى كلماتك التى تعطينا دافع كبير الى ان نتخير من الموضوعات اكثر واكثر لما فيه فائدة على مجتمعنا وعلى كافة الابناء

موضوعات ذات علاقة
مرحلة تأسيس الكادر - الهيكل التنظيمي
بسم الله الرحمن الرحيم مرحلة تأسيس الكادر الهيكلية التنظيمية الأهداف: سنعرف الإخوة بعد الاستماع إلى المحاضرة على 1- تعريف الهيكلية التنظيمية. 2 ... (مشاركات: 11)

قوالب جاهزة لاعداد مستندات المشاريع لكل مرحلة من انتاج كبرى الشركات العالمية في إدارة المشروعات
القوالب باللغة الإنجليزية وهي تهم المهندسين مدراء المشروعات الكبرى الملفات و هي عبارة عن قوالب جاهزة تستخدم في إعداد مستندات المشاريع في كل مراحلة ... (مشاركات: 37)

القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2- مرحلة تونس 2005
مرحلة تونس (16-18 تشرين الثاني/نوفمبر 2005) وثائق متعلقة بالمؤتمر http://www.hrdiscussion.com/imgcache/4772.imgcache مشروع نسق مقترح لمرحلة تونس للقمة... (مشاركات: 0)

قوالب جاهزة لاعداد مستندات المشاريع لكل مرحلة من انتاج كبرى الشركات العالمية في إدارة المشروعات
(مشاركات: 13)

مرحلة التفكير قبل النوم (خطيرة جدا)
مرحلة التفكير قبل النوم من أخطر الوسائل السلبية على الإنسان : لذااا ... راقب نوع تفكيرك قبل النوم .. هذا موضوع مهم جداً جداً لحياة الأشخاص النفسية ... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات