نسمع كثير من أصحاب الأعمال وهم يشتكون مر الشكوى بأن أفضل موظفيهم يتسربون واحداً تلو الأخر ويتركون العمل ...والحقيقة هذا أمر يستدعى الشكوى فخروج الموظف الكفؤ من باب الشركة يكلفها الكثير.
ويميل المدراء هنا إلى إسناد أسباب المشكلات المتعلقة بارتفاع معدل دوران الموظفين الأكفاء إلى أى شئ يقع على وجه الكرة الأرضية مع تجاهل الحقيقة الجوهرية التى تفيد بأن الموظفين لا يتركون وظائفهم إنما يتركون مدرائهم .


المحزن فى الأمر أن بقليل من الجهد من جانب المدير يمكن أن يتفادى أزمة ترك أفضل موظفيه للعمل...


ولهذا سنناقش فيما يلى أسوأ ما قد يقم به المدراء ويؤدى إلى ترك الموظفين لأعمالهم :-


1- الإثقال على موظفيهم بأعباء العمل :
لا شئ يمكنه القضاء على الموظف أكثر من " الإجهاز " عليه بتكليفه بأعباء وظيفية فوق المحتملة ، فيشعر الموظف وكأنه يخضع لعقوبة ما جزاءاً على تميز أدائه ...و مالا يعلمه المدراء أن الإثقال على الأشخاص الناجحين فى عملهم أمر يأتى بنتائج عكسية تماماً.


2- لا يقدرون إسهامات موظفيهم فى العمل ولا يكافئونهم عليها
أصحاب الأداء المرتفع هم بالأساس أشخاص يتمتعون بطاقة حفز داخلية قوية ةيحتاج المدراء إذاً إلى التعرف على الكيفية التى يمكنهم التواصل بها مع الموظفين الأكفاء و تحفيزهم بشكل أكثر مما هم عليه ( البعض سيكتفى بزيادة مالية ، وأخرون يهتمن أكثر بالتقدير المعنوى ...فقط على المدير أن يختار الطريقة الأنسب لكل موظف.)


3- لا يهتمون أبداً لحال موظفيهم
أكثر من نصف التاركين لوظائفهم يتركونها بسبب مدرائهم و علاقتهم معهم ، فى الشركات الصغيرة يوازن المدير بين دوره كإداره وبين كونه إنسان ، و لهذا نجد أن مدراء الشركات الصغيرة يحتفون بموظفيهم ويوفرون لهم الرعاية و يتعاطفون مع مشكلات الموظف ويجيدون التعامل مع المشكلات الشخصية للموظف .
يصعب على الفرد التعامل مع شخص لا يهتم بشئ سوى مستوى الإنتاج اليومى فى مدة تزيد عن 8 ساعات ويتجاهل تماماً الطبيعة البشرية للموظف .


4- لا يوفون بالتزاماتهم
يقطع المدير من الوعود ما يجعل الموظف يعتقد أنه سيكون بغاية السعادة بعمله ، وما يلبث الموظف إلا أن يجد نفسه وبمحض إرادته على باب الشركة يودع وظيفته وكيف لا وقد حنث مديره بهذة الوعود ولم يف بأى من التزاماته .
فإن لم يوف المدراء وأصحاب الأعمال بالتزاماتهم ، فماذا تركوا لأسوأ موظفيهم ؟!!!


5 – لا يمنحوا موظفيهم فرصة لملاحقة شغفهم
الموظف الموهوب و الماهر فى عمله شخص شغوف بكثير من الأشياء ، ومنحه الفرصة لتحقيق و القيام بما هو مولع به أمر يؤثر بالإيجاب فى معدل إنتاجية الموظف ، ولكن مع الأسف كثير من المدراء لا يمنحوا موظفيهم الفرصة للتمدد خارج الصندوق الذى صمموه من أجل كل موظف.


6- يخفقون فى تنمية مهارات موظفيهم
يتهرب كثير من المدراء من السؤال عن الكيفية التى يدعمون بها مهارات موظفيهم من خلال الرد بأن شعارهم فى الحياة هو استقلالية الموظف ، وهذا أمر خاطئ ، فمهما كان الموظف ماهر بعمله فهو يحتاج دائماً إلى التوجيه و الدعم و الرأى من مديره.


7- لا يشجعون الموظف على الإبداع
الموظف الماهر يسعى دائماً إلى التجديد و تحسين كل شئ ، فإن لم يثمن المدير هذا السعى ، فإنه لا يحد من #post225299" target="_blank">القدرة الإبداعية للموظف فحسب ، بل من شركته ومن نفسه .


8- يفشلون فى إخراج الموظفين من منطقة الأمان
لا يضعون أهداف للموظفين بها شئ من التحدى لقدراتهم و هذا يجعل الموظف يعمل فى نطاق ضيق يسمى ب"المنطقة الأمنة " حيث الأعمال متشابهة وسهلة ولم تعدد تضيف إليه شيئاً ، وهذا ما يجعل الموظف يشعر بالملل ويبحث عن وظيفة تدعم قدراته الفكرية.
و بالنهاية إن كنت أحد أصحاب الأعمال فأنت ...


تحتاج إلى أن تفكر بحرص فى الطريقة التى تتعامل بها مع موظفيك و بخاصة المتميزون منهم لأن الخيارات أمامهم مفتوحة و أنت من تحتاج إليهم فى عملك.
(نص مترجم)