النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: رأسمال المعرفة: فكرة وتفسير

  1. #1
    الصورة الرمزية رياض
    رياض غير متواجد حالياً مشرف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    466
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ رياض

    رأسمال المعرفة: فكرة وتفسير

    أثار رأسمال المعرفة الفضول العلمي لدى نخبة من العقول بدراسة المعرفة وإدارتها واقتصادها، والسعي لاستكساف ظاهرها وباطنها في حياة المنظمات عامة ومنظمات الأعمال خاصة وسيرة قياداتها الكارازماتية. وشكل رأسمال المعرفة أحد تلك الظواهر المعززة لقدرات المنظمات وقوتها في التفوق والريادة في فضاء الأعمال دولياً وعالمياً. لكن فكرته أخذت أطياف لحداثتها ومعاصرتها علمياً وعراقتها وأصالتها فكرياً وفنياً. وألزم بروز هذه الفكرة التفكير ملياً بمنهج تفسيرها. وهو ما نعتقده مهمة جلل تتطلب التأمل والخيال والتصور بالاستفادة من ذاكرة المعرفة أساساً لذلك التفكير. وساد قلق في الآراء التي قيلت عنه وصفاً وتحليلاً فرض هو الآخر جمع بين رومانسية الذات وواقعية الموضوع. توجت بإرادة منطق يُعلن عن (رأسمال المعرفة: فكرةً وتفسيراً). كانت غايتنا التبشير بها في مؤتمر إدارة المعرفة محققين إضافة فكرية نوعية تستجيب لرسالة المؤتمر وتتفاعل مع محاوره في فضاء معرفي عربي مبدع متجدد يمكن منظمات الأعمال العربية التحول من لغة التابع المستجيب إلى القائد المتحدي بقاءاً وتطويراً.

    * فكرة رأسمال المعرفة:
    فكر كان نتاج عقول حالمة مثالية متطلعة صوب الحقيقة. حقيقة المعرفة الضمنية والظاهرة، وتلك التي يحث المفكرون والعلماء والباحثون الخطى لرصدها والتنقيب عنها بلغة مزدوجة تجمع بين فن المعرفة وعلمها. تتلاقح أفكار تلك العقول في سعي لإثراء المعرفة عمقاً وأفقاً، ومن ثم إحداث تغيّر ريديكالي في اتجاهات التفكير بأسلوب إنتاجها واستثمارها بما يحقق عوائد معرفية مجزية. فالإلهام والموهبة والحدس والإحساس والذكاء والخيال والتصور والتأمل ينابيع المعرفة الحية التي تتفاعل بتناغم لتعلن عن ولادة أصول معرفية تجسد جوهر فكرة رأسمال المعرفة.
    يتصارع الحلم والحقيقة، التفكير والواقع بلغة الرفض والقبول، التغير والتكيف مع آمال المعرفة ورسملتها تكويناً وتراكماً، استثماراً وعوائداً. يقود الإبحار في الأسرار التشوق في اكتشاف القوة الخفية لرأسمال المعرفة تلك المحركة لمنظمات الأعمال العالمية والدولية وقياداتها المعرفية ذات الأفق الاستراتيجي.
    إذا كان الاقتصاد الصناعي ينتج رأسمال صناعي، فإن اقتصاد المعرفة ينتج رأسمال المعرفة. يتركز حوار فكرة رأسمال المعرفة حول الأصول غير الملموسة أو المعرفة الضمنية. وتتجه جهود المتخصصين لتبني فكرة هذا الحوار في ظل اقتصاد غزير المعرفة وآخر مجدب فقير المعرفة قصد المقارنة والتحليل والبناء والاستنتاج يدعو الحوار للاستفادة من الإفرازات الفكرية لعصري المعلومات والمعرفة تتابعاً وتعاقباً، تكويناً وتطويراً. ورغم حداثة فكرة (رأسمال المعرفة) بل معاصرتها ، فهي مازالت مثار جدل باحثي علم اقتصاد المعرفة وإدارة المعرفة خاصة واقتصاد المعلومات وتكنولوجيا المعلومات عامة. تركز الهدف في استكشاف هذه الفكرة مضموناً وأبعاداً، تكويناً واستثماراً وتراكماً.
    وذهب المتخصون إلى إخضاع فكرته للتأمل والتفكير المبدع الخارق في سعي لبيان انتمائه الفكري لحقول الإدارة والاقتصاد والمالية والمحاسبة والمعلومات والمعرفة. وأضفى هذا الانتماء تلون التصورات بصدد مفهومه ومداخل دراسته وأبعاده وأدوات قياس مخاطره وقيمته وما يحققه من عوائد وقيمة مضافة لمنظمات الأعمال العملاقة ومتعددة الجنسيات منها.
    وجاءت ولادة (رأسمال المعرفة) مخاض أفكار رأسمال البشري ورأسمال الفكري، لمسوغات تكوينها تحت مظلة المعرفة وتحدياتها تواجه قيادات كارازماتية لمنظمات الأعمال. حتى يجد المتخصص صعوبة في وضع فواصل بينها لتعلق تلك الأفكار بالموارد غير الملموسة. لكن تمايز المنظمات القيادية والريادية عن سواها تفوقاً واقتداراً وهيمنةً وتحكماً في بيئة الأعمال والأسواق الدولية والعالمية، وسعيها لتبني فلسفة التحسين المستمر بالاستعانة بقواعد المقارنة المرجعية، حث الباحثين رصد تلك القوة الخفية المسببة لذلك التمايز.
    تتجاذب فكرة رأسمال المعرفة عدة فلسفات نظرية تنتمي لفضاء فكري تجريدي تارةً وبراجماتي تارةً أخرى. تمخر عباب حقيقة المعرفة بضروبها المثالية والواقعية، الخرافية والأسطورية، المنطقية والرمزية في أمل الإبلاغ عن جوهر تلك الفكرة في ذلك الفضاء. تتبارى الآراء إنجذاباً وابتعاداً، استقطاباً وافتراقاً بحلة نظرية يسودها مداعبة رومانسية نرجسية للآراء وما يتضح عنها من نوافذ تكشف كتمان الجوهر لتنقله من دائرة المجهول إلى المعلوم. لكن الخوض في هكذا فلسفة يحمل انتماءً لذاكرة المعرفة والتعلم للقادة الكارازماتين، أولئك الذين صنعوا الحضارة والحياة قروناً تلو القرون خلت خلدها جبال المعرفة نسيج متراكم تفكير مبدع وخلاق. وتواصلت روافد المعرفة بأصولها وفروعها محققة تراكم رأسمال المعرفة ذي قيمة وعوائد تفوق كلفة تكوينه. تأخذ الفلسفة النظريةهنا ألوان شتى لكنها متفاعلة متبادلة ضمن رحاب مظلة المعرفة مستجيبة لتحديات معاصرة في فضاء المعرفة أسباباً لحث القيادة الكارازماتية لتحقيق نتائج يسودها الثقة والتفوق والالتزام. تبحث هذه الفلسفة جوهر فكرة رأسمال المعرفة من منظور متعدد الأبعاد متداخل التصورات والافتراضات. إنها تحلل قوى وقدرات منظمات الأعمال غير الملموسة تلك المختبئة في سيرة عقولها ذكاءاً وحدساً وخيالاً وإبداعاً وتعلماً. وهو ما يفسر سر استمراريتها بتفوق محلياً وإقليمياً ودولياً وعالمياً. فهي فلسفة تتبنى التكامل فكرةً وتصميماً لرأسمال المعرفة بل استثماراً وتطويراً. لكن الولوج فيها يحمل قدراً من المغامرة النظرية والتطبيقية تجسدها تحديات وأخطار كونية المعرفة أخلاقاً وإرادةً.
    فلقد اجتذبت فكرة (رأسمال المعرفة) اهتمام المتخصصين في دراسة ظواهر المعرفة العقلية والعملية. فمثلاً أسهم الفلاسفة والعلماء في حقول المعرفة الإنسانية عامة وأولئك المبشرين بملامح المدرسة المعرفية ونظرياتها ونماذجها خاصة، إلى رصد المعرفة الضمنية والظاهرية وتوظيفها لتكوينه. وقاد التراكم الفكري في حقل إدارة المعرفة كاتجاه معاصر في فضاء المنظمات وقيادتها إلى سعي مراكز البحوث في إدارة الأعمال رصد ما هو جديد فيه. حيث توجت نتائج الرصد ببروز دعوة ضمنية وأخرى صريحة لدراسة رأسمال المعرفة. وهو أمر يتطلب الوعي بمكوناته ومصادره وأسلوب استثماره. ويثار تساؤل يتعلق بإيضاح دوره في حياة منظمات الأعمال في ظل فضاء معرفي أصبحت فيه التحديات المعرفية بضروبها محددات تفكير القيادة الكارازماتية لتلك المنظمات وأداة موجهة لتصوراتها في هندسة مظلة معرفتها لتحقيق نتائج معرفية مستهدفة.
    تتبارى منظمات الأعمال في ظل عولمة الأعمال بمتانة رأسمالها المعرفي وما يمدها من أسباب المنعة والقوة سراً في استمرارها وارتقائها وتفوقها وبقائها. لكن الإشكالية تظهر في تقدير والتنبؤ استراتيجياً بكمه ونوعه وتوقيته وكلفته ومخاطره ومصدره وسبل استخدامه لتعظيم العوائد المعرفية لهكذا منظمات عملاقة قائدة رائدة مميزة. ينتمي رأسمال المعرفة إلى المدخل المعرفي متنوع الاتجاهات متعدد النماذج والنظريات. يحث ذلك استقراءً على إحداث قدر من التفاعل مع النظام المعرفي والتركيب المعرفي ومستويات وأنواع المعرفة والخرائط المعرفية بلغة موضوعية تارةً وذاتية تارة أخرى. وهو أكثر التصاقاً بالأصول المعرفية باعتبارها وعاء استثماره تستوعب مخاطره وتستجيب لتهديداته.
    لقد ولدت فكرة رأسمال المعرفة مع العقل المطلق فالمحدود ولبست هويته كمعرفة متأرجحة بين مديات المطلق والمحدود. ومن ثم فإن جذورها تمتد لفضاء المعرفة الخرافية والأسطورية وانتقلت إلى المعرفة الفلسفية متعددة متنوعة الضروب لتلد في رحابها المعرفة العلمية مشتركة وإياها في فلسفة البناء والتفسير مقتبسة مستفيدة من مناهج تفكيرها وتحليلها والتنبؤ بمسارات وتدرج تفاعلاتها متعدد المناحي فلسفياً وعلمياً. لكن الخوض في هكذا محاورة يحمل قدرية المغامرة الفكرية تكويناً وتبشيراً. تمتزج قدرية المعرفة تلك بروح الوعي في مضارب هندسة تصميمها وتهيئة نييج العقول. استثماراً وتطويراً. دالته عوائد المعرفة وقيمها وباراسايكولوجية رسملتها.

    * تفسير الفكرة:
    يتضح من عرض جوهر فكرة رأسمال المعرفة أنها تتمحور حول رصد الأصول غير الملموسة المميزة لمنظمات الأعمال الريادية والقيادية ذات الفضاء الدولي والعالمي بتوجهاتها وأهدافها. وينبغي التلميح إلى وقوع التفسير ضمن مرحلة التبشير بالفكرة ولادةً وتكويناً وتأطيراً وإعلاناً. ومن ثم فالأمر يتعلق بالمحدود وليس المطلق بما هو متيسر من البحث والدراسة والتأمل والتفكير والتحليل والاستنتاج. وشكل هذا تحدياً حث تشخيص معالم الفضاء الفكري المحدود لذلك التفسير، والذي نعتقده يتطلب وعياً بالمقومات الآتية:
    أولاً: المنظور الاقتصادي المؤسس لنظريات رأسمال ذات الأيديولوجية الرأسمالية والاشتراكية وما أفاضت به تحليلاً لمفهوم القيمة المضافة.
    ثانياً: ما اشتق من علم الاقتصاد أمثال علمي اقتصاد المعلومات والمعرفة اتجهتا في تركيز اهتمامها الكشف عن القيمة الاقتصادية للمعلومات والمعرفة في عالم الأعمال المعاصر ودورها في تحقيق الميزة التنافسية.
    ثالثاً: منظور الإدارة المالية وما احتواه من نماذج موضحة لهيكلة رأسماله وكلفه وأخطاره وعوائده واحتياطاته المعززة الداعمة لملاءة منظمات الأعمال مالياً.
    رابعاً: المنظور المحاسبي الذي يُستدل به لقياس مستوى أداء رأسمال سنوياً، وما أفرزته تطبيقاته من تحول الفكر المحاسبي من المكون المادي إلى غير المادي في رأسمال.
    خامساً: المنظوران التنظيمي والإداري الراصدين لتطورات المعرفتين التنظيمية والإدارية وما رافقهما من ولوج الباحثين في استكشاف القوة الخفية المحققة تفوق منظمات الأعمال واعتمادها قاعدة مرجعية لسواها.
    سادساً: المنظور المعرفي الذي اسبر الغور في العمليات العقلية ودورها في إنتاج فيض المعرفة المبدعة الضمنية والظاهرة، وقدرة ذاكرة وعقل قيادتها استثمارها كرأسمال معرفة.
    أطياف الحقيقة تنبؤ عن مصدرها المعرفي، حقيقة فكرة رأسمال المعرفة المستنبطة من منظور متعدد الأبعاد متداخل التراكم المعرفي. روادها الموارد البشرية من مدراء ومهنيين آخرين ومستشارين في منظمات الأعمال، وأكاديميين من علماء وباحثين في حقلي المنظمة والإدارة عامة والمعلومات والمعرفة خاصة. مصدرها عقول قادة المنظمات وخبرائها والإبداع والابتكار والتصميم والذكاء والحدس والقيم والثقة والإدارة والالتزام والموهبة والقدرة والإلهام والسمعة والإرث الإداري والقوة والائتلاف والتحالفات. تحدياته معرفية متمثلة بتكنولوجيا المعرفة، وقوة المعرفة، وكلفة المعرفة، وثقافة المعرفة، ونوعية المعرفة وتغير المعرفة. قيادته كارازماتية ذات السمات الرومانسية، والعبقرية والإبداع، والحدس، والإرادة، والتصور والخيال. مظلته معرفية الاستجابة ركيزتها ذاكرة المعرفة، والامتياز، والتحسين المستمر، وفلسفة إدارة الجودة الشاملة ولغة قواعد المقارنة المرجعية. وتتحدد أبعاده بالذكاء، والتعلم والتفكير الإداري. إما نتائجه فيعبر عنها التفوق المعرفي، وتعظيم قيمة العوائد من الأصول المعرفية. وأما قوته فهي غير ملموسة مصادرها المعلومات والمعرفة المستهدفة بضروبها. يخضع استثماره لمقاصد السلوك المعرفي ذاتي الإدارة. قيمته في منظمات الأعمال تحسب وفق أساس معرفي ذات علاقة بسوق المعرفة وأخطاره وكلفه وعوائده الناتجة من استثمار الأصول غير الملوسة معرفية الخاصية. اقتصاده معرفي مهتم بالأصول غير الملومسة والمعرفة بأشكالها المختلفة. ويرتبط مع تكنولوجيا المعلومات والبنى التحتية للشبكة للنمو المشتق وخلق القيمة (Bell, 2001: 21). إدارته معرفية تفترض إمكانية التحدث عن رأسمال المعرفة من خلال تشخيص أصول المعرفة المجسدة لفكرة استثماره، محددة أنواعها بمعرفة محكمة، ومعرفة عمليات، ومعرفة تطويرية، ومعرفة قابلة للبيع ومعرفة استراتيجية (Albrecht, 2003: 77-80).
    وضمن إطار البناء الفكري لرأسمال المعرفة لا يمكن تجاهل دور ما انبثقت من أفكار عن رؤوس الأموال الاجتماعي، والبشري، والفكري والتركيبي والثقافي والزبون والتنظيمي. كونها روافد تغذي مظلته المعرفية وتستجيب لتحدياته وتساعد في تحليل تفاعلاته معها ضمن فضاء معرفة الأعمال. فضلاً عن صعوبة فهم أبعاده الرئيسة دون الاستفادة من نظريات ونماذج علم النفس المعرفي، والاجتماعي المعرفي، والنفس الاجتماعي المعرفي في توليد رأسمال المعرفة واستثماره سلوكاً معرفياً وتخزينه وتراكمه وتعظيم المنافع المتحققة.

    خلاصة وتوقع:
    تبقى فكرة رأسمال المعرفة موضع اهتمام متخصصي في حقلي اقتصاد المعلومات وفضائها والمعرفة وفضائها. فضلاً عن استمرارية الجهود والعلمية والعملية لأولئك الباحثين في إدارة المعرفة قصد رسملتها. وربما تحظى هذه الفكرة اهتماماً بالغاً على المستوى العالمي والدولي خاصة، أعمال الشركات العملاقة عابرة القارات التي تؤمن قيادتها بلغة التحالفات الاستراتيجية. إما على مستوى الأعمال العربية فلازال ضعيفاً مفككاً مما يجعل الاهتمام بفكرة رأسمال المعرفة مجهولاً، أو محدداً مبعثراً.
    يسود اعتقاد بهيمنة هذه الفكرة على المسرح المعرفي عالمياً ودولياً بكثافة أعلى منه عربياً وإقليمياً. وسيكون الاهتمام متكافئاً بالأغناء النظري والتفكير ملياً بأدوات التعامل معه اقتصادياً ومالياً ومحاسبياً وإداريا. وستتبوء الجامعات ومراكز البحث وبيوت الخبرة والاستشارة موقعاً ريادياً. وستجد قيادة الأعمال العربية ذاتها أمام مأزق التعامل مع رأسمال المعرفة قبولاً وتحدياً.
    وختاماً نثير الإشكالية الآتية (هل تشكل التحديات المعرفية، والقيادة المعرفية والمظلة المعرفية محددات لتكوين رأسمال معرفة منظمات عربية عامة وخاصة؟)، والتي نعتقد بصلاحيتها عنواناً أو محاوراً لبحوث مؤتمرات علمية لاحقة. ذلك هو ديدن التحري عن حقيقة رأسمال المعرفة حاضراً ومستقبلاً ضمن منطق استمرارية وارتقاء المعرفة ورسملتها علماً وتطبيقياً.

    إذن ما هو مفهوم رأسمال المعرفة؟
    الغاية الأساسية هنا هو تحفيز التفكير منياً بصدد فكرة رأسمال المعرفة مصدراً وأبعاداً وفلسفةً ومداخلاً يمكن تسخير نتاجها العلمي والعملي لفهم تلك الفكرة. وجاء التفسير محللاً لما تيسر من آراء رسمت معالم الفضاء المعرفي لرأسمال، والذي أصبح الوعي بالنظريات والنماذج المطورة أساس عقلانية استثماره في منظمات الأعمال العالمية، والدولية، والعربية والإقليمية.
    وسيبقى التساؤل المتعلق بماهية رأسمال المعرفة موضع جدل خلال الربع الأول من القرن الحادي والعشرين. وهو ما يدعو تأطيرها على النحو الآتي:
    أولاً: يمثل رأسمال المعرفة الذكاء، والتعلم والتفكير الإداري والتنظيمي.
    ثانياً: ينتمي للقضاء المعرفي لكنه يتفاعل مع فضاء الأعمال، والمعلومات، والإلكتروني والافتراضي.
    ثالثاً: أنه دالة علاقة تحديات المعرفة المعولمة مع مظلة المعرفة.
    رابعاً: تعتمد نتائجه على باراسيكولوجيه إدراك قيادة المعرفة جوهر تلك الدالة.
    خامساً: مجالات استثماره أصول المعرفة في حياة المنظمات.
    سادساً: اقتصاده معرفياً سوقاً وسلوكاً وتعظيماً.
    سابعاً: إدارة هندسته معرفية تكويناً وتراكماً.
    ثامناً: موارده غير ملموسة متلازمة مع دورته ولادةً ونمواً.
    تاسعاً: قوته في تفوق المنظمات وتميزها خفيةً.


    أ. د. نعمة عباس الخفاجي


    References

    1. Albrecht, Karl (2003), "The Power of Minds At Work: Organizational Intelligence In Action". New York.
    2. Bell, House (2001), "Measuring & Managing Knowledge". Boston.
    الملفات المرفقة
    التعديل الأخير تم بواسطة رياض ; 15/7/2010 الساعة 19:46

موضوعات ذات علاقة
المعرفة وادارة المعرفة
ادارة المعرفة تعد إدارة المعرفة من احدث المفاهيم الإدارية والتي نمت الأدبيات المتعلقة بهاكمًا ونوعاً. وقد شهدت السنوات الماضية اهتماما متزايداً من جانب... (مشاركات: 12)

نظره في تقييم رأسمال الذكاء (د. هادي رضا الصفار)
الخلاصة من السمات التي ميزت عصرنا ومنذ بداية الألفية الثالث، تزايد وتيرة الأهتمام العلمي بالموارد الفكرية المتاحة للمجتمع بمختلف درجات تطوره المتقدم صناعياً... (مشاركات: 4)

ميلاد فكرة
بسم الله الرحمن الرحيم ميلاد فكرة إلى متى نطل نهمس بعضنا لبعض؟, وإلى متى سنطل نتكلم ونردد ما تكلمناه وتكلمه غيرنا ؟, إلى متى ستطل قدراتنا مجرد حوار؟,... (مشاركات: 1)

الخرابيش اللارادية لها دلالات وتفسير .. اكتشف شخصيتك
الخرابيش اللارادية لها دلالات وتفسير .. اكتشف شخصيتك ترى ماذا ترسم على جوانب الصفحة عندما تكون شارد الذهن ؟ احيانا عندما تمل من حصة او محاضرة معينة ، او... (مشاركات: 5)

فكرة للنقاش
أعضاء المنتدى الكرام لقد راودتني هذه الفكرة و أحببت أن أشارككم بها و تبدوا آراءكم فيها و هي كالتالي : إضافة ركن أو منتدى تحت عنوان : ضيف تحت المجهر يختص هذا... (مشاركات: 5)

أحدث المرفقات