السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمر المختار ..... وسعيد بن جبير ---- التاريخ يعيد نفسه


عمر المختار


استجوب الضباط الايطالي عمر المختار فانظر ماذا قال

سأله الضابط:هل حاربت الدولة الايطالية...؟
عمرالمختار: نعم
وهل شجعت الناس على حربها؟
عمر المختار: نعم
وهل أنت مدرك عقوبة ما فعلت؟
عمر المختار: نعم
وهل تقر بما تقول؟
عمر المختار: نعم
منذ كم سنة وأنت تحارب السلطات الايطالية؟
عمر المختار: منذ 10سنين
هل أنت نادم على مافعلت؟
عمر المختار: لا
هل تدرك أنك ستعدم؟؟؟؟؟؟؟؟
عمر المختار: نعم
فيقول له القاضي بالمحكمة:
أنا حزين بأن تكون هذه نهايتك
فيرد عمر المختار:
بل هذه أفضل طريقة أختم بها حياتي...........
فيحاول القاضي أن يغريه فيحكم عليه بالعفو العام مقابل أن يكتب للمجاهدين أن يتوقفوا عن جهاد الأيطاليين ,فينظر له عمر ويقول كلمته المشهورة:
(ان السبابة التي تشهد في كل صلاة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله ,لايمكن أن تكتب كلمة باطل)

سعيد بن جبير


محنته مع الحجاج :

قال له الحجاج : ما اسمك ؟
قال سعيد : سعيد بن جبير .
الحجاج : بل أنت شقي بن كسير (يعكس اسمه).
قال سعيد : أمي أعلم باسمي حين أسمتني .
الحجاج : شقيت أمك وشقيت أنت .
قال سعيد : انما يشقى من كان من أهل النار, فهل اطلعت على الغيب؟ .
الحجاج : لأبدلنك بدنياك نارا تلظى .
سعيد : والله لو أعلم أن هذا بيدك لاتخذتك الها يعبد من دون الله .
الحجاج : فما قولك في محمد ؟
سعيد : نبي الرحمة وإمام الهدى .
الحجاج : فما قولك في علي أهو في الجنة أم هو في النار ؟
سعيد : لو دخلتها وعرفت من فيها عرفت أهلها .
الحجاج : فما قولك في الخلفاء ؟
سعيد : لست عليهم بوكيل .
الحجاج : فأيهم أعجب إليك ؟
سعيد : أرضاهم لخالقي .
الحجاج : فأيهم أرضى للخالق ؟
سعيد : علم ذلك الذي يعلم سرهم ونجواهم .
الحجاج : أحب ان تصدقني .
سعيد : إن لم أحبك لن أكذبك .
الحجاج : فما بالك لم تضحك ؟
سعيد : وكيف يضحك مخلوق خلق من طين والطين تأكله النار !
الحجاج : فما بالنا نضحك ؟
سعيد : لم تستو القلوب .

ثم بعدها أمر الحجاج باللؤلؤ والمرجان والزبرجد والياقوت فجمعه بين يديه
فقال سعيد :
إن كنت جمعت هذا لتتقي به فزع يوم القيامة فصالح ، وإلا ففزعة واحدة تذهل كل مرضعة عما أرضعت ولا خير في شيئ للدنيا إلا ما طاب وزكا .

ثم دعا الحجاج بالعود والناي ، فلما ضرب بالعود ونفخ بالناي فبكى سعيد .

فقال الحجاج : ما يبكيك ؟ أهو اللعب ؟
سعيد : هو الحزن ، أما النفخ فذكرني يوما عظيما يوم ينفخ في الصور وأما العود فشجرة قطعت من غير حق ، وأما الأوتار فمن الشاة تبعث يوم القيامة .

وهنا اشتدت المحنة وغضب الحجاج وكاد ينهي هذه المحنة ولكنه تريث .

قال الحجاج : ويلك يا سعيد .
فقال سعيد : لا ويل لمن زحزح عن النار وأدخل الجنة .
فقال الحجاج :فلم فررت مني ؟
قال سعيد: ففرت منكم لما خفتكم
قال الحجاج : اختر يا سعيد أي قتلة أقتلك ؟
فقال سعيد : بل اختر أنت لنفسك ، فوالله لا تقتلني قتلة إلا قتلك الله مثلها في الآخرة .
فيرد الحجاج:لأقتلنك قتلة ما قتلتها أحدا قبلك...ولن أقتلها لأحد بعدك!
فيقول سعيد:اذا تفسد علي دنياي, وأفسد عليك آخرتك
فقال الحجاج: أتريد أن أعفو عنك ؟
فقال سعيد: إن كان العفو فمن الله ، وأما أنت فلا براءة لك ولا عذر .

عند ذلك ضاق الحجاج ذرعا بسعيد ولم يطق صبرا عليه فأمر بإنهاء المحنة .

قال الحجاج : اذهبوا به فاقتلوه ، فلما خرج سعيد ضحك ، فأخبر الحجاج بذلك فردوه إليه ، وقال : ما أضحكك ؟
قال سعيد : عجبت من جرأتك على الله وحلم الله عليك !!!
فأمر الحجاج بالنطع فبسط وقال : اقتلوه .
فقال سعيد :وجهوني الى القبلة ...ثم وضعوا السيف على رقبته: وقال ﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلماً وما أنا من المشركين﴾ .
قال الحجاج : وجهوه لغير القبلة .
قال سعيد : ﴿فأينما تولوا فثم وجه الله﴾
قال الحجاج : كبوه على وجهه .
قال سعيد : ﴿ منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى﴾.

قال الحجاج : اذبحوه ... ما أسرع لسانك بالقرآن ياسعيد بن جبير .

قال سعيد : أما أنا فأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، خذها مني يا حجاج حتى ألقاك بها يوم القيامة... ثم دعا قائلا: اللهم لاتسلطه على أحد بعدي.

فذبح من الوريد إلى الوريد ولسانه رطب بذكر الله .. وبهذا انتهت محنة سعيد بن جبير رحمه الله ..

وقتل سعيد....والعجيب أنه بعد موته صار الحجاج يصرخ كل ليلة ويقول: مالي ولسعيد بن جبير! كلما أردت النوم أخذ برجلي.

وبعد15 يوما فقط يموت الحجاج...لم يسلط على أحد من بعد سعيد رحمه الله

ويقال : إنه رؤي الحجاج في النوم بعد موته .

فقيل له : ما فعل الله بك ؟

فقال : قتلني بكل قتيل قتلة وقتلني بسعيد بن جبير مائة قتلة.

من هو سعيد بن جبير

هو سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي مولاهم أبو محمد ويقال : أبو عبدالله الكوفي . مولى والبة بن الحارث بطن بني أسد بن خزيمة كوفي أحد أعلام التابعين وكان أسود اللون .

ولد عام 45 هــ ، وعاش بالكوفة ثم دخل أصبهان وعاد إلى العراق وسكن قرية سنبلان .

قال ابن حبان : كان فقيها عابدا فاضلا ورعا .

قال الإمام أحمد : قتل الحجاج سعيد بن جبير وما على وجه الأرض أحد إلا وهو مفتقر إلى علمه .

قال أبو القاسم الطبري : هو ثقة إمام حجة على المسلمين .

قيل للحسن البصري : إن الحجاج قد قتل سعيد بن جبير . فقال : اللهم ايت على فاسق ثقيف والله لو أن أهل الأرض اشتركوا في قتله لكبهم الله في النار ..

روى عن جمع من الصحابة منهم ابن عباس وروايته عن عائشة وأبي موسى مرسلة .

قال أبو القاسم الطبري : قتل سعيد بن جبير سنة خمس وتسعين للهجرة وهو ابن 49 سنة .

وقيل : إن قتله كان في آخر سنة 94 هــ ، وقبره بواسط ..

قتله الحجاج صبرا ، واستشهد وهامته مرفوعة وله ثلاثة بنين : عبدالله ومحمد وعبدالملك ا.هــ .


رحم الله سعيد بن جبير ورحم الله عمر المختار وجمعنا جميعا بهم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.