صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 23

الموضوع: إمكانية قياس أنشطة الموارد البشرية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    463
    بالرغم من قبول مفاهيم و أفكار نظرية الاستثمار البشري من الناحية النظرية، إلا أنها لاقت كثيرا من الجدل و النقاش من ناحية إمكانية تطبيقها بصورة فعلية على الموارد البشرية في مجال العمل. فبينما أيد البعض إمكانية معاملة الأفراد العاملين كأصول بالرغم من عدم امتلاك المنظمة لهذه الأصول، عارض البعض الآخر هذه الفكرة لتعارضها مع المبادئ التقليدية للمحاسبة. فمن وجهة النظر المحاسبية يمثل العنصر الخاص بالعاملين في قائمة الأرباح و الخسائر في صورة الأجور و النفقات الأخرى الموجهة للعاملين كنفقات قصيرة الأجل يجب تخفيضها إلى أدنى حد لها. بينما تتطلب وجهة النظر الحديثة وفقا لمفاهيم نظرية الاستثمار البشري ظهور الأفراد كأصول في الميزانية.
    وقد أدى ظهور بعض التغيرات في بيئة العمل الخارجية إلى إضعاف الاتجاه المعارض لفكرة اعتبار الموارد البشرية أصولا يمكن الاستثمار فيها. فبزيادة نمو قطاع الخدمات مقارنة بالقطاع الإنتاجي، تحول الاهتمام من التركيز على معايير التكلفة ومحاسبة التكاليف إلى زيادة التركيز على العائد على رأس المال.
    تهتم المنظمات الآن بالتعرف على المجالات التي تحقق أكبر عائد على رأس المال، وتخصيص الموارد اللازمة لهذه المجالات. وبزيادة الاتجاه إلى التخطيط الإستراتيجي في السبعينات، زاد التركيز على العائد للاستثمار باعتباره أحد أهداف التخطيط الإستراتيجي. و بالتالي فقد زاد اهتمام الإدارة بمعاملة كل منتج، وكل سوق، وكل عمل في المنظمة على اعتبار أن كل منها يمثل جزءا من محفظة تضم تشكيلة ومزيج متنوع من الأصول، تحدد أوزانها النسبية مقارنة ببعضها البعض لتحديد الفرصة البديلة لكل منها عند تخطيط وتخصيص الموارد. ومن هنا زاد إدراك المنظمات وتفهمها لإمكانية معاملة مواردها البشرية كأصول يمكن تحديد قيمتها وقياس أنشطتها قياسا كميا.
    ويرى البعض أن جميع جوانب إدارة الموارد البشرية يمكن قياسها مثل قياس سياسات التعويضات و الأجور، و التعيين و التدريب، ومعدل دوران العمل. ومن ثم يجب تقييم أنشطة الموارد البشرية على أسس اقتصادية خاصة في ظل ظروف زيادة وارتفاع تكلفة الأفراد، وتكلفة الطاقة و المواد الخام، وأيضا تكلفة التشغيل.
    ويعد التدريب من أكثر المجالات احتمالا لضياع الموارد المالية للمنظمة، خاصة إذا عمل الفرد في مجال عمل لا يتناسب مع مهاراته وقدراته المكتسبة من خلال التدريب. كما تعتبر السيطرة على تكلفة دوران العمل من أولى المسؤوليات الواقعة على عاتق إدارة الأفراد لزيادة فعالية الاستثمار في الموارد البشرية.
    وهناك عدد من الجوانب المتعلقة بالاستثمار في مجال التدريب يمكن قياسها ومن أمثلتها(1)
    1- تقييم فعالية البرامج و السياسات التدريبية: من خلال تطبيق تحليل المنفعة و التكلفة كمعيار للحكم على مدى جدوى ومنفعة الاستثمار في تحقيق الأهداف المطلوبة. ويتضمن استخدام هذا التحليل تحديدا وقياسا للتكاليف و المنافع المتوقعة من الاستثمار في التدريب. فقياس فعالية التكلفة تمثل أهمية كبيرة في تحديد العائد الاقتصادي للبدائل المختلفة لاستراتيجيات التدريب.
    ولهذا يجب تقييم برنامج التدريب في ضوء الأموال المنفقة و الوقت المستثمر في التدريب، وهل تحققت الأهداف المخططة من هذه البرامج أم لا.(2)
    2- قياس تكلفة التدريب: قد اختلفت بنود و عناصر هذه التكلفة وفقا لمعايير تقسيمها، فإلى جانب التكلفة المباشرة و غير المباشرة، يمكن تقسيم تكلفة التدريب إلى:
    أ- تكلفة ثابتة أو متغيرة؛
    ب- تكلفة إعداد برامج التدريب ومستلزماتها وتكلفة العملية التدريبية ذاتها.
    و بالنسبة إلى تقسيم التكلفة إلى ثابتة و متغيرة، فإن التكلفة الثابتة تتمثل في تلك العناصر التي لا تتغير بتغير عدد المتدربين أو وقت التدريب أو البرامج المستخدمة. ومن أمثلة هذه التكلفة، تكلفة المعدات و الآلات المستخدمة. أما التكلفة المتغيرة فهي التكلفة التي تتغير وفقا للتغير في عدد المتدربين ووقت البرنامج. ومن أمثلة هذا النوع، الخسارة المقدرة في مقدار الإنتاج نتيجة الانشغال بالتدريب.
    أما بالنسبة لتقسيم تكلفة التدريب إلى تكلفة تسبق العملية التدريبية وتكلفة العملية التدريبية نفسها فهي تتضمن عددا من البنود وهي:
    أ- تكلفة إعداد و تخطيط البرامج التدريبية مثل الوقت المستغرق في تحليل العمل، ووقت تصميم البرامج؛
    ب- تكلفة إعداد و إنتاج المادة التدريبية؛
    ج- تكلفة المعدات المستخدمة للتدريب العملي مثل: الآلات و المعدات المستخدمة لأغراض التدريب فقط؛
    د- تكلفة الوقت المستغرق في التدريب سواء كانت وقت المتدرب أو المدرب؛
    ه- الخسارة في الإنتاج و الناتجة من استهلاك الآلات و الموارد المستخدمة في التدريب.
    3- قياس تكلفة معدل دوران العمل:
    و هو جانب آخر من الجوانب المتعلقة بالاستثمار البشري و المؤثرة على تكلفة الاستثمار في التدريب. و قد قسمت تكلفة معدل دوران العمل إلى عدد من العناصر و هي:
    أ- تكلفة الانفصال عن العمل: ومن أمثلتها تكلفة المقابلة الشخصية للفرد تارك العمل، وتقدير مستحقاته المالية؛
    ب- تكلفة الإحلال: و تتمثل في تكلفة إحلال فرد جديد محل الفرد تارك العمل بما تتضمن من تكلفة الإعلان عن الوظيفة، و التكلفة الإدارية اللازمة للتعيين، وتكلفة الاختبارات؛
    ج- تكلفة التدريب: وهي تكلفة تدريب الفرد الجديد و المتضمنة للتكلفة المباشرة مثل: تكلفة البرامج و المواد الخام، و التكلفة غير المباشرة مثل: التكلفة المترتبة على انخفاض إنتاجية العامل الجديد أثناء فترة التدريب، وتكلفة التشغيل و الصيانة و العوادم المترتبة على عدم كفاءة العامل الجديد في استخدام المواد و المعدات.
    وبهذا يمكن استخلاص إمكانية قياس الأنشطة المتعلقة بالموارد البشرية، بل يمكن أيضا تقييم الموارد البشرية وفقا لقيمتها الاقتصادية للمنظمة. ولكن بالرغم من الأهمية المتزايدة لقياس هذه الموارد وتقييمها وفقا للمعايير الكمية و الاقتصادية، و بالرغم من المبالغ و المخصصات المستثمرة في برامج التنمية و التدريب، فإنه لم تبذل سوى جهود قليلة للتعرف على النواتج الاجتماعية و الاقتصادية لهذه الاستثمارات.
    وقد يرجع عدم التوسع في قياس تكلفة ومنفعة الاستثمار في الموارد البشرية إلى بعض الأسباب ومنها:
    أ- عدم معرفة المسؤولين في إدارة الموارد البشرية بكيفية وطرق القياس اللازمة؛
    ب- عدم الاقتناع بإمكانية قياس أنشطة الموارد البشرية كميا؛
    ج- عدم رغبة بعض المديرين في قياس ما يقومون به من أنشطة؛
    د- الرغبة في تطبيق وسائل القياس مع عدم توافر القدرات و الخبرات اللازمة لذلك.
    ..........................
    الهوامش:
    (1) راوية حسن، مدخل استراتيجي لتخطيط و تنمية الموارد البشرية، الإسكندرية، الدار الجامعية، 2002، ص ص 79-82.
    (2) محمد إسماعيل بلال، إدارة الموارد البشرية، الأزريطة، دار الجامعة الجديدة، 2004، ص150.
    التعديل الأخير تم بواسطة رياض ; 3/10/2008 الساعة 11:30

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    5
    مجهود مثمر بارك الله فيك و معلومات قيمة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    463
    بارك الله فيك و شكرا على المرور
    وفقكم الله لكل خير

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    7
    شكراااا على المعلومات القيمة

  5. #5
    الصول الماديه بطبيعتها تخضع للإهلاك والذى يمثل توزيع تكلفه الأصل على عدد من السنوات أما بالنسبه للأصول البشريه هل نعتبر قيمه التأمينات الإجتماعيه إستهلاك للأصل البشرى

  6. #6
    بالإضافه إلى ذلك فأن المخصصات والمجمعات هى فى حقيقه الأمر تجنيب أرباح لأعادة إسترداد الأصل فيما يتعلق بالأصل البشرى غير مفهوم أن يعالج بنفس المنطق

  7. #7
    التعويضات ومكافأت ترك الخدمه وقيمه التأمينات هى مبالغ مسددة لأخرين ولا يتم إعادة إستثمارها من قبل الشركات ، وهنا إختلاف جوهرى عن الأصول الماديه

  8. #8
    لذا أرى عند التعرض لمسأله قياس الموارد البشريه أن يكون هناك تحرر من قيود نظريه المحاسبه للأصول الماديه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    463
    الأخ أحمد حسن شكرا على الإضافات الجميلة

  10. موضوع مفيد ، شكرا اااااااا جزيلا على هذا المجهووووووووووود

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة