النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: القوى الدافعة والقوى المعيقة للتغيير المنظمي

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    القوى الدافعة والقوى المعيقة للتغيير المنظمي

    القوى الدافعة والقوى المعيقة للتغيير المنظمي:
    إن حتمية وضرورة التغيير في المنظمات تنجم عن عوامل مختلفة منها ما يمكن للمنظمة التحكم والسيطرة عليها، وبهذا تقوم بتغييرها لصالحها ومنها ما لا يمكن السيطرة عليها، ولهذا وجب إحداث تغييرات على المنظمة للتأقلم والاستمرار في ظل هذه الظروف، ومجمل هذه العوامل يطلق عليها "القوى الدافعة للتغيير"، إلا أنّ المنظمة وهي تستجيب لهذه القوى بإحداث التغييرات اللازمة تصطدم بعوامل من نوع آخر وهي معوقات التغيير. يجدر بالمنظمة قبل إحداث التغيير الأخذ في الحسبان هذه المعوقات حتى لا تتم مواجهتها فيما بعد أو على الأقل التخفيف من حدتها.

    I.1.2- دوافع التغييـر المنظمـي:
    تنقسم الدوافع التي تدفع المنظمة للقيام بالتغيير إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى عوامل داخلية، والثانية عوامل خارجية، أي المتواجدة في البيئة الخارجية للمنظمة.

    1- العوامـل الداخليـة:
    تتميز العوامل الداخلية بإمكانية تحكم المنظمة فيها إلى حدّ ما، عكس العوامل الخارجية التي تخرج عن سيطرتها. وتتمثل العوامل الداخلية فيما يلي:

    • أهـداف جديـدة: #_ftn1" target="_blank">[1] إذا ما قامت المنظمة بإضافة أهداف جديدة إلى الأهداف الحالية أو بتغيير أهدافها بأهداف أخرى جديدة، فستقوم حتما بالتغييرات المناسبة لتوفير جو وظروف ملائمة بما في ذلك الموارد، الإمكانيات والوسائل، لتحقيق هذه الأهداف الجديدة.
    • رسالة المنظمـة: #_ftn2" target="_blank">[2] تعرف الرسالة بأنها السبب الذي وجدت من أجله المنظمة، فإذا قررت تغييره فإنها ستقوم بتغييرات جذرية لمكوناتها وعناصرها.
    • انضمام أفراد جـدد: #_ftn3" target="_blank">[3] إن انضمام أفراد جدد ذوي أفكار وخبرات ومهارات مختلفة خاصة إذا عينوا قادة في الإدارة سوف ينتج عنه حدوث تغييرات وظهور أوضاع جديدة.
    • عدم رضا العاملين: #_ftn4" target="_blank">[4] إن عدم رضا العاملين ينتج عنه آثار سلبية على أداء المنظمة، ولهذا على المسيرين تشخيص أسباب عدم الرضا ومحاولة إيجاد الحلول بإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة التي يطلبها العاملين. وبتلبية حاجاتهم سيحسون بالاهتمام وبالتالي يبدون ولاءاً للمنظمة ويقدموا ما لديهم لصالحها.
    • تدني مستوى الأداء: #_ftn5" target="_blank">[5] إذا تم اكتشاف تدني مستوى أداء المنظمة، عليها البحث في الأسباب والقيام بالتعديلات أو التغييرات التي من شأنها تحسين مستوى الأداء.


    2- العوامل الخارجيـة:
    تنقسم العوامل الخارجية بدورها إلى قسمين: عوامل من البيئة المباشرة أو الخاصة وعوامل البيئة الغير مباشرة أو العامة.

    أ- عوامل من البيئة المباشـرة: يقصد بهم:

    • مجموع الزبائن والمستهلكيـن: إذا ما انقطع الزبائن عن اقتناء منتجات منظمة ما، أو تحولوا لاقتناء منتجات منظمة أخرى فهذا دليل على أنّ منتجات المنظمة الأولى لا تفي باحتياجاتهم بصفة كلية، مما يتطلب منها دراسة رغباتهم ومتطلباتهم، وإجراء التعديلات والتحسينات التي تفي بها بصفة مستمرة، لأن الزبون لا يكتفي بالتحسين مرة واحدة، وإنما سيظل دائماً يطالب بالتحسينات في المنتجات التي يقتنيها أو يستهلكها.
    • المنافسـون: على المنظمة أن تبقى متفطنة ويقظة لما يقوم به المنافسون من تحسينات وتطويرات سواءاً على المنتجات، طرق وأساليب أو وسائل الإنتاج، الخدمات المقدمة...إلخ. وأن تقوم بإدخال نفس التحسينات أو ما يعادلها ولما لا أحسن منها لاستبقاء الزبائن الحاليين واستقطاب مجموعة أخرى من الزبائن الجدد.
    • الـموردون: للموردين أيضاً دور في دفع المنظمة للقيام بالتغيير وذلك عند قيامهم بتزويدها بمدخلات مختلفة عن المدخلات التي اعتادت المنظمة الحصول عليها.


    ب- عوامل من البيئة الغير مباشـرة: تتمثل هذه العوامل فيما يلي:

    • تغييرات اجتماعيـة: تتميز المجتمعات الحالية بارتفاع معدلات النمو الديمغرافي وتغيّر معدلات الأعمار، تغير أذواق وميولات المستهلكين#_ftn6" target="_blank">[6] خصوصاًمع انفتاح الأسواق وتحرير التجارة العالمية، أين أصبح المستهلك يطلع على منتجات مختلف المنظمات من مختلف دول العالم، مما يستدعي قيام المنظمات المحلية بكل مجهوداتها لتحسين منتجاتها لجذب زبائنها والحفاظ على حصتها السوقية. ومن التغييرات الاجتماعية الأخرى، التغير في العادات والتقاليد والقيم في المجتمعات.
    • تغيـرات اقتصاديـة: شهدت الظروف الاقتصادية مؤخراً موجة من التغيّرات الهامة نذكر منها:

    - تحرير التجارة العالمية؛
    - التحول إلى السوق الحرة والخوصصة؛
    - التكتلات الاقتصادية التي نجد من بينها: السوق الأوروبية الموحدة واتفاقية منطقة التجارة الحرة بين أمريكا وكندا والمكسيك. #_ftn7" target="_blank">[7]
    - انتشار وتوسع نشاط الشركات المتعددة الجنسيات والفروع الأجنبية للمنظمات غير الوطنية. #_ftn8" target="_blank">[8]
    كل هذه العوامل تهدد المنظمات الحالية من خلال ازدياد حدة المنافسة المحلية واشتداد المنافسة الدولية.

    • تغيرات سياسيـة: #_ftn9" target="_blank">[9] تتعلق هذه التغيرات بالقوانين والتشريعات الخاصة بالدولة محل نشاط المنظمة، وهـي:

    - التشريعات الحكوميـة؛
    - الضرائب؛
    - الخدمات التي تقدمها الحكومة؛
    - النظام القضائي؛
    - النظام السياسي.

    • تغيرات تكنولوجيـة: كان التحدث عن التغيرات والتطورات التكنولوجية يخص طرق ووسائل الإنتاج، أو تطور تكنولوجيا الحاسبات الآلية واستخدامها في المنظمات لكسب الوقت وتفادي الأخطاء البشرية...إلخ. إلا أنّ الثورة التكنولوجية حالياً توصلت إلى أبعد من ذلك، فأصبحت الأخبار والمعلومات تصل وتعمم بسهولة خلال فترة زمنية قصيرة جداً عبر شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة. كذلك تحويل الأموال بأدوات الدفع المختلفة عبر أسرع الوسائل الالكترونية، كما أصبحت معظم الصفقات التجارية تتم عبر الإنترنت، هذا عدا انتقال المعلومات والبريد وبرامج التعليم والتدريب بواسطة هذه الشبكة. #_ftn10" target="_blank">[10]
    • ظاهـرة العولمـة: بعد التطرق إلى التغيرات في المجالات المختلفة التي تدفع المنظمات إلى إحداث التغيير، نلاحظ أنّ ظاهرة العولمة لها دور وقد ساعدت على ظهور وانتشار هذه التغيرات دولياً ولهذا تجدر الإشارة إليها.

    تعرف ظاهرة العولمة بأنها ظاهرة متعددة الجوانب فهي ظاهرة ثقافية، اجتماعية، سياسية واقتصادية، تعمل على تعميم نمط معين في هذه الجوانب ليصبح النمط الكوني السائد. #_ftn11" target="_blank">[11]
    وتحضى هذه الظاهرة باهتمام إداري عالمي، فهي التي أدت بالمنظمات الحالية لتتبع ومعايشة ليس فقط متغيرات البيئة المحلية، بل وأيضاً المتغيرات الدولية. كما تتطلب منها ضرورة استيعاب التوجهات الإدارية الحديثة وتعزيز التزامها نحو الخدمة المقدمة للزبون، هذا حتى تكون منتجات المنظمة في المستوى المطلوب من طرف الزبائن، وفي نفس مستوى المنظمات المنافسة، وذلك لغرض البقاء والاستمرار. ومن مؤشرات انتشار ظاهرة العولمة نجد: #_ftn12" target="_blank">[12]

    • عولمة الطلب: والتي تظهر من خلال تجميع الطلب على المستويات المحلية لتشكيل الطلب على المستوى العالمي، اقتناء نفس السلعة لشرائح متباينة جغرافياً، وأيضاً تنميط المنتجات والخدمات على المستوى العالمي مثل: الملابس، المشروبات، (كوكا كولا، بيبسي...).
    • عولمـة العـرض: تتجسد عولمة العرض في النظام الجديد لتقسيم العمل دولياً، التركيز الجغرافي لعملية البحوث والتطوير والتبادل الواسع للتكنولوجيا بين دول أمريكا، الاتحاد الأوروبي واليابان.
    • عولمة المنافسـة: تظهر من خلال التحول من المنافسة المحلية إلى المنافسة العالمية واتساع انتشار التحالفات الاستراتيجية.
    • عولمة الاستراتيجيـة: ويقصد بها تحول الأنشطة من مكان لآخر طبقاً للتغيرات في الأجور والخامات وغيرها، وكذلك مساندة الشركات التابعة بعضها البعض وخاصة في طرح المنتجات والخدمات الجديدة وفي التغطية الكاملة للأسواق العالمية. #_ftn13" target="_blank">[13]


    I.2.2- معوقات التغييـر المنظمـي:
    يواجه التغيير المنظمي العديد من المشاكل والمعوقات في مجالات مختلفة أهمها:
    - جمود القواعد والإجراءات والهيكل التنظيمي؛
    - سوء وسائل الاتصال؛
    - الدرجة العالية من الرسمية؛
    - نقص الموارد لإحداث التغيير؛
    - التكنولوجيا المتاحة ومدى إمكانية المنظمة الحصول عليها؛
    - ومن أهم معوقات التغيير المنظمي، هناك مقاومة الأفراد العاملين بالمنظمة.

    #_ftnref1" target="_blank">[1]سعيد يس عامر، علي محمد عبد الوهاب، مرجع سبق ذكره، ص 546.

    #_ftnref2" target="_blank">[2]نفس المرجع، ص 546.

    #_ftnref3" target="_blank">[3]دافيد ويلسون، "استراتيجية التغييـر: مفاهيم ومناظرات في إدارة التغير"، ترجمة تحية عمارة، الطبعة الأولى، دار الفجر للنشر والتوزيع، القاهرة، مصر، 1995، ص 58.

    #_ftnref4" target="_blank">[4]سعيد يس عامر، علي محمد عبد الوهاب، مرجع سبق ذكره، ص 546.

    #_ftnref5" target="_blank">[5]نفس المرجع، ص 546.

    #_ftnref6" target="_blank">[6]Robert Heller, Op.cit; P 08.

    #_ftnref7" target="_blank">[7]محمد رضا شندي، "الجودة الكلية الشاملة والإيزو 9000 بين النظرية والتطبيق"، الطبعة الأولى، بيمكو، مصر، 1996، ص 28.

    #_ftnref8" target="_blank">[8]علي حسين علي و آخرون، "الإدارة الحديثة لمنظمات الأعمال: البيئة، الوظائف والاستراتيجيات"، الطبعة الأولى، دار حامد للنشر، عمان، الأردن، 1999، ص 47.

    #_ftnref9" target="_blank">[9]علي حسين علي وآخرون، مرجع سبق ذكره، ص 46.

    #_ftnref10" target="_blank">[10]مأمون الدراركة، طارق الشبلي، مرجع سبق ذكره، ص 220.

    #_ftnref11" target="_blank">[11]نفس المرجع السابق، ص 217.

    #_ftnref12" target="_blank">[12]مأمون الدراركة، طارق الشبلي، مرجع سبق ذكره، ص 223.

    #_ftnref13" target="_blank">[13]نفس المرجع السابق، ص 223.
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد أحمد إسماعيل على المشاركة المفيدة:

    mrhack79 (11/5/2011)

  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    50

    رد: القوى الدافعة والقوى المعيقة للتغيير المنظمي

    بارك الله فيك والله يعطيك العافيه

موضوعات ذات علاقة
القوى الدافعة نحو التغيير والتطوير في المنظمات
تنقسم القوى الدافعة نحو التطوير إلى قوى في البيئة الخارجية للمنظمة، وقوى في البيئة الداخلية للمنظمة: أولاً: قوى البيئة الخارجية: 1. التغير في التكنولوجيا:... (مشاركات: 1)

هل أنت مقاوم للتغيير
هل أنت مقاوم للتغيير تعرف على ذلك من خلال العرض التقديمي المرفق نفعكم الله به (مشاركات: 16)

مفاتيح التمييز3 المفتاح الثانى : التحفيييز.... القوة الدافعة للتميز البشرى
http://www.hrdiscussion.com/imgcache/6682.imgcache (مشاركات: 0)

مفاتيح التمييز _ المفتاح الثانى : التحفيز ....... القوة الدافعة للتمييز البشرى
الناتو يرفض الاعتذار عن قصفه للثوار الليبيين (مشاركات: 0)

دعوة للتغيير
إذا أردنا أن نبحث عن النجاح والتميز .. لابد أن نكون إيجابيين .. إيجابيين في تفكيرنا وأهدافنا .. مع أنفسنا ومع غيرنا .. في أعمالنا وأفعالنا .. ففي الإيجابية... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات