##########" target="_blank">خرافة الكتب الأكثر مبيعا










تخيل أنك داخل متجر ضخم لبيع الكتب ومساحته تكاد تنافس مساحة ملعب كرة القدم. بالنظر إلى عدد الخيارات المتنوعة
أمام القراء، ستقل احتمالات تحقيق ربح كبير مقابل شراء رواية أو سيرة ذاتية ستعتبر فيما بعد غير مشوقة. ثم فجأة تجد
شيئًا يحتل وحده أحد الأرفف! هي ”قائمة الكتب الأكثر مبيعًا“ التي يرد فيها نحو 24 كتابًا في الإجمالي. ستقول لنفسك
لاشعوريًا: ”لو كان كثيرون يشترون هذا الكتاب، إذن فلا بد أنه جيد وقيِّم“، وسرعان ما يستتبع ذلك أن تقول ”لو كان
كثيرون يق
رؤون هذا الكتاب، فلماذا أكون الوحيد الذي لم يقرأه؟“ لقد جنبتك هذه القائمة عناء التجوال بين أروقة المكتبة
وطوابقها الأربعة والقلق الناجم عن مواجهة آلاف الخيارات المتنوعة والمحيرة، كما أن لديك دليلاً قويًا يثبت جودة ما تقرأه
من خلال آراء قراء آخرين.
هذه ليست مصادفة بالنسبة إلى دور النشر، بل رغم كل ما تحاول إقناعك به، فإن الهدف الأساسي من وجود قائمة ”أكثر
الكتب مبيعًا“ ليس متابعة حجم المبيعات وحسب، وإنما لإيهامنا أيضًا أن هذه العناوين سبق الموافقة عليها، أو بعبارة أخرى:
لتوحي إلينا بأننا إذا لم نقرأ ما يقرأه الجميع فسنكون جهلاء وسيتم نبذنا وإقصاؤنا من التفاعل المجتمعي.