جريمة التفالس بالتدليس

لكي تقوم جريمة التفالس بالتدليس يجب أن تتوافر الحالات المنصوص عليها في المادة (328) عقوبات وهي

1- إذا أخفى التاجر دفاتره أو أعدمها أو غيرها.
2- إذا اختلس أو خبأ جزءا من ماله إضرارا بدائنيه.
3- إذا اعترف أو جعل نفسه مدنيا بطريق التدليس بمبالغ ليست في ذمته الحقيقية، سواء كان ذلك مبنيا في ميزانيته أو أوراقه أو بإقراره الشفوي أو بامتناعه عن تقديم أوراق أو لإيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع.
كما تقع الجريمة أيضا إذا وقع من مديري الشركة ما يلي:
1- فعل ينطوي على غش أو تدليس يؤدي إلى إفلاس الشركة.
2- إذا ساعدوا على توقف الشركة عن الدفع بإعلانهم ما يخالف الحقيقة عن رأس المال المكتتب أو المدفوع.
3- إذا قاموا بتوزيع أرباح وهمية أدت إلى إفلاس الشركة.
4- إذا قاموا بالأخذ لأنفسهم بطريق الغش مكافآت أو خلافها تزيد عن المقرر لهم في عقد الشركة وأدى ذلك أو ساعد على إفلاس الشركة.
ويرجع تدخل المشرع الجنائي في تجريم ذلك إلى حماية الائتمان العام ومحاربة الغش. وسنبحث في الركن المادي والركن المعنوي لهذه الجريمة.

أولا- الركن المادي لجريمة التفالس بالتدليس:
تكون الأفعال في المادة (332) عقوبات الركن المادي للجريمة وهي:
أ*- إعلان مخالف للحقيقة عن رأس المال المكتتب أو المدفوع أثناء قيام الشركة وبعد تأسيسها، مع علم المدير أو أعضاء مجلس الإدارة بذلك.
ب*- توزيع أرباح صورية وهي الأرباح التي لا تستند إلى زيادة حقيقة في أصول الشركة على خصومها ولم تنتجها أعمال الشركة، وتقطع من رأس المال ذاته.

ويتم توزيع الأرباح بقيد مبلغ الربح المستحق في الحساب الجاري للمساهم أو منحه سندات على الشركة أو بالمقاصة بينهما وبين دين علية للشركة أو أي طريق آخر من هذا القبيل، أي يلزم أن يكون هناك توزيع فعلي للأرباح.

جـ - أخذ المديرين لأنفسهم بطريق الغش ما يزيد عن المرخص لهم به في عقد الشركة، أي أن يتجاوزوا النسبة المقررة لهم كمرتبات أو مكافآت بما يؤدي إلى إنقاص أصول الشركة.

ويجب أن تتم هذه الأفعال بطريق الغش، أي أن يكون المتهم على بينة من أن ما يأخذه أزيد من المرخص له به أو بدون وجه حق، وهذه مسألة موضوعية تستخلص من الوقائع الخاصة بكل دعوى.

ومن الأهمية أن يبين الحكم الصادر بالإدانة الفعل الذي ارتكبت به الجريمة، أما إذا أغفلت المحكمة ذلك في حكمها كان حكمها معيبا يتعين تقضه.




ثانيا- الركن المعنوي لجريمة التفالس بالتدليس:

يجب أن يتوافر لقيام هذه الجريمة قصد جنائي، ويقصد بالتدليس نية الشركة ممثلة في مديرها التغرير بالدائنين، وذلك بإنقاص أصولها أو زيادة خصومها بغير حق، بمعنى اتجهت إرادة الشركة عن طريق ممثلها إلى حرمان الدائنين مما يستحقون من أموال.

ويتحقق قصد التدليس سواء كان المدير يعلم بأن ذلك يضر بالدائنين أو يفترض فيه أن يعلم بذلك، أي يكفي أن يتوقعه(#_ftn1" target="_blank">[1]).

يعد القصد الجنائي من المسائل الموضوعية التي يختص قاضي الموضوع باستخلاصها من كافة الأدلة والظروف الملابسة للدعوى.

العقـــــــــوبة:
يري المشرع أن التفالس بالتدليس جناية ويعاقب علية بالسجن من ثلاث سنوات إلي خمس سنوات ولا يستطيع المحكوم عليه أن يرد اعتباره التجاري أو الجنائي طوال حياته.

ويساوي المشرع في العقوبة بين الفاعل الأصلي والشريك، ويعاقب على الشروع في هذه الجريمة بالحبس مدة لا تزيد عن سنتين ونصف، ويخضع مرتكب هذه الجريمة للعقوبات التبعية الواردة بالمادة(25) عقوبات.

وبعد بحث جريمة التفالس بالتدليس، نبحث جريمة التفالس بالتقصير