النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ثقافة الفشل

  1. #1
    الصورة الرمزية ساعد وطني
    ساعد وطني غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    33
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ ساعد وطني

    ثقافة الفشل

    نجوى هاشم


    تنكفئ داخل نفسك إذا فشلت، وقد يضيق الأفق المتسع عليك لأنك لم تضع أي احتمال للفشل عندما أقدمت على ذلك العمل، ولم تختر أي دائرة من الدوائر التي طرقتها وتخيلت أنها ستكون مركز الفشل.


    ليس عندنا ثقافة الفشل كما يقول الكاتب أنيس منصور بمعنى (أننا إذا دخلنا في منافسة أو معركة فنحن نؤمن بأننا سوف ننتصر على طول الخط، ولكن ليس في حسابنا ما الذي تفعله إذا انهزمنا، مع أننا يجب أن نحسب للفشل كل حساب لكي ننهض ونعاود المحاولة. وفي الحروب هناك خطة للنصر وخطة للهزيمة وكيف يجمعون فلولهم وينسحبون في نظام دون خسائر جديدة، على اعتبار أن النجاح محتمل، والفشل محتمل أيضاً، ألمانيا تقبلت الهزيمة والانهيار الاقتصادي، والتفكك الاجتماعي ثم نهضت في كل المجالات حتى صارت اليوم أقوى دول أوروبا، والسبب أنها أدركت أن الفشل حقيقة وأنها لا تبكي على الماضي).


    لا تتوقع الفشل ولا تفكر فيه ولذلك عندما يقع يكون تأثيره مؤلماً عليك عكس من استعد له، أو وضع احتمالات حدوثه قيد الحسبان.


    في مباريات كرة القدم يتألم المشجعون الذين يعتقدون أن فرقهم لا تهزم وأنها تمضي دائماً في طريق النصر، وتجدهم عند الهزائم ينهارون ولا يستطيعون المواجهة مع الآخرين، رغم أن كرة القدم فوز وخسارة ولا يوجد فريق في العالم لم يفشل ولم يخسر وبالتالي الهزيمة ضمن مفردات اللعبة، ولا ينبغي أن تصيب المناصرين بالوجيعة.


    في الحياة العامة من يسعى إلى تحقيق أحلامه بجدية، ويجاهد من أجلها من الممكن أن يستمتع بهذا الطريق الطويل الذي قد يؤدي إلى تحقيقها، لكن قد لا يكون النجاح هو النتيجة الحتمية في النهاية وكما يقال على المرء أن يسعى وليس عليه إدراك النجاح.


    ينجح البعض، ويفشل آخرون ومع ذلك ليس هناك ناجح بالمطلق أو فاشل إلى الأبد. ويقول عالم النفس المشهور الدكتور (جاري أميري أنه قد يصعب التفريق بين الإنسان الفاشل، والإنسان النجاح لكن هناك ثلاث سمات رئيسية تستطيع من خلالها أن تفرق بين الإنسان الناجح والإنسان الفاشل وأولها:


    أن الناجحين يتحملون مسؤولية أعمالهم، بينما الفاشلون يلقون باللوم على الآخرين عند حدوث مشاكل لهم، أو يصطنعون الأعذار لأنفسهم، والبشر جميعاً يبحثون عن أسهل الطرق للخروج من مهمة لم ينهوها، وإجابة الفاشلين دائماً إلقاء اللوم على مسببات أخرى وعدم التعوّد على عبارة (إنها غلطتي أنا، ولكنني سأبدأ باصلاحها حالاً).


    ثانياً: يتعلم الناجحون من أخطائهم بدلاً من قبولها على أنها مؤشر آخر على عدم كفاءتهم، أما الفاشل فيقول (أكيد أنا غير مؤهل وعديم الفائدة، وقد ارتكبت خطأ آخر إذاً ليس لي أمل في التعلم) اجعل من أخطائك حجراً تقف عليه لتصبح أكثر فعالية، عود نفسك على قول «تعلمت الآن كيف أنني لم انجز تلك المهمة وفي المرة القادمة سأنجزها بطريقة أفضل».


    ثالثاً: يتلهف الناجحون على إيجاد طرق جديدة ومجربة لإنجاز مهامهم، بينما الفاشلون يتمسكون بما تعودوا عليه قديماً.


    في المقابل نجد في كتاب «قوة الإرادة» للمؤلف «انطوني بارنيللو» ما يمكن أن يعزز ثقة المتردد أو الفاشل، أو من يتوقع الفشل من خلال طرحه لنصائح عشر لهؤلاء الذين يمنعون أنفسهم من النجاح الذي يستحقونه لأنهم يعتقدون بأنهم ليسوا أذكياء أو ذوي مظهر جيد ويخشون الفشل رغم أن العلماء يعتقدون أن البشر يستخدمون أقل من ٤ في المائة مما يعرفون.


    ولزيادة الثقة في النفس يطرح المؤلف أولا: افتح عقلك للأشياء الجديدة وحاول تجربة الهوايات التي لم تفكر في تجربتها من قبل. وكلما زادت معارفك شعرت بأنك أفضل من ذي قبل.


    ثانياً: عليك أن تصبح خبيراً في بعض المواضيع، اذهب إلى المكتبة وخذ بعض الكتب في موضوع رئيسي يثير اهتمامك، عند ذلك سيأتي إليك الناس لذكائك.


    ثالثاً: رافق أناساً متفائلين إيجابيين بدلاً من مرافقة دائمي الشكوى لأنه يثيرون حالة الاحباط لديك.


    رابعاً: اقض وقتاً هادئاً مع نفسك لكي تريح عقلك وتمنح نفسك سلاماً داخلياً، مع اللجوء للتأمل.


    خامساً: لا تتوقع الكمال من نفسك أو من الآخرين، فالبشر يخطئون، ولذلك اجعل لنفسك نسبة خطأ.


    سادساً: ثق بنفسك في أنك تتخذ قرارات صحيحة، وباصغائك لمواهبك الجيدة فإنك سوف تتعلم الاعتماد على ذكائك الخاص للسير في طريق إيجابي في حياتك.


    سابعاً: اشطب كلمة لا أستطيع من قاموسك واستبدل لها كلمة يمكنني عمله وبدّل خوفك بالثقة بنفسك.


    ثامناً: استمع إلى الآخرين وتعلم منهم وانتبه إلى المتحدثين الممتعين الذين لديهم الموهبة لمساعدتك في اظهار أفضل ما عندك.


    تاسعاً: واجه مخاوفك وتغلب عليها فنحن جميعاً خائفون من شيء ما. ولكن لا تسمح لهذا القلق بأن يكون عائقاً لك. فأنت تولد ولديك حالتا خوف طبيعيتان الأصوات العالية والسقوط، وكل المخاوف الأخرى مكتسبة.


    عاشراً: تمسك بموقفك إذا كنت تعتقد اعتقاداً راسخاً في مسألة ما، فالتنازل عندما تكون على علم بأنك على حق أمر انهزامي لنفسك ويجب أن تثق في معتقداتك.


    أخيراً راهن على النجاح ولكن بنصيب المراهنة على الفشل حتى لا تتحول لحظة عدم تحقق النجاح إلى كارثة وعذاب قد لا ينتهي إلى الأبد..!!!
    الدعوات الصالحة الصادقة من الوالدين مظنة الإجابة وأن تفتح لها أبواب السماء فاجعلوا دعواتكم لهم جزءاً من مشروع التربية والتوجيه والأمل الجميل

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ ساعد وطني على المشاركة المفيدة:

    mrsherif (4/8/2012), ابو بدر فهد (3/8/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية سيف بشير
    سيف بشير غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    السودان
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    14

    رد: ثقافة الفشل

    ثقافة الفشل

    هذا المقال الفريد في نوعه تصفحته في المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية وقد قدمته الأستاذة/ نجوى هاشم من المملكة العربية السعودية ومجال عملها هو التدريس والتدريب وقد شاركت به بتاريخ 3/8/2012م.
    لقد أعجبت أيما إعجاب بهذا المقال المتفرد، وذلك لأننا وبصدق دائماً نتحدث عن النجاح والنجاحات والإنجازات والبطولات ولا نتحدث أبداً عن الفشل والإخفاق وهما وجهان لعملة واحدة نتداولها جميعنا في مسيرة الحياة والخبرة التراكمية والدروس المستفادة .
    نجد أن الدروس المستفادة من قصص النجاح هي الوجه المضيئ للدروس المستفادة من قصص الفشل في حياة الناجحين الحقيقين إذ أن الفشل كحقيقة وتقبله والإعتراف به يصبح دافعاً قوياً للنجاح المستمر والمستدام ونحن لنا في رسول الله أسوة حسنه إذ قال في الحديث النبوي الشريف .. لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين.... إذ أن ما يمر بنا من أحداث ومواقف أدت إلى فقدان أو خسارة أو فشل يجب أن تكون موعظة و عبرة في مستقبل أيامنا ونستمد منها الإلهام والمقدرة لتجاوز المحن والمعضلات بكل ثقة وثبات وتقينا شر الوقوع في نفس الخطأ والإصابة بالفشل الذي نخشاه ونتجنبه ونخفيه مستطعنا إلى ذلك سبيلا.
    أريدكم أعزائي أن تنالوا من هذا المقال ما أثلج صدري وأراح بالي بأننا نعيش في عالم يمكنك أن تجد فيه كل ما قد يعينك في مسيرتك الحياتيه اليومية ... فقط عليك أن تبحث وأن تسأل فستجد من يقدم لك الإجابة والرد وليس ت هذه الإجابات والردود محدودة فهي متنوعة ومتعددة تتيح لك العديد من الخيارات بما يدعمك على إتخاذ القرار السليم والمستدام.
    التعديل الأخير تم بواسطة سيف بشير ; 5/8/2012 الساعة 10:07

موضوعات ذات علاقة
حياتك من الفشل الى النجاح
السلام عليكم اليكم : حياتك من الفشل الى النجاح لتحميل الملف بالمرفقات اتمنى لكم الاستفادة (مشاركات: 0)

اسباب الفشل في حل المشكلات
تشمل الأسباب التي تجعل الأفراد سيفشلون في إيجاد حلول فاعلة ما يلي : - عدم اتباع المنهجية . - عدم الالتزام بحل المشكلة . - إساءة تفسير المشكلة . -... (مشاركات: 0)

مفهوم الفشل المالي
فى البداية يجب الاشارة الى أنه لايوجد اتفلق محدد على مفهوم الفشل المالى حيث يختلف هذا المفهوم من شركة لأخرىو من قطاع لآخر بل و داخل المنظمة الواحدة و البنك... (مشاركات: 1)

لائحة اعذار الفشل
لائحة أعذار الفشل اسماعيل رفندي لو لم يكن... (مشاركات: 1)

هل الفشل هو نهاية الطريق؟
لكل انسان في الكون مكامن داخلية بعضها يحرك الانسان ويتحكم به والبعض الاخر يستغلة الانسان ويسخره لمنفعته الشخصية وهناك مكامن لايمكن للانسان التحكم بها لكونها في... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات