أما فيما يتعلق بموضوع الإلحاد فالأمر أبسط مما تتصور؛ فالكون كمايؤكد العلماء طرأ على الوجود من العدم فمن الذي أوجده؟ والكون مُقَنَّنٌوفيه الأنظمة الدقيقة المتناغمة فمن الذي أخضع المادة لتلك القوانين والنظم ومنالذي قدَّرها؟ ونحن نعلم أن المادة عاجزة عن تنظيم نفسها فكيف توجد القوانين؟ وموجدالقوانين والأنظمة بداهة هو كائن عليم وليس مادة صماء! والكائنات الحية من الذيخلقها؟ مع العلم أن الحياة لا تنشأ عن المادة كما أثبت العلماء (ومنهم Pasteur). ونحن نعلم مدى تعقيد الأجهزة التي نجدها في الكائنات الحية: العين، الدماغ،الرئتين، القلب، الكبد... وأي جهاز نجده يدلنا بداهة على صانعه، فلا يعقل أن نقولبأن الكاميرا نشأت عن تفاعلات ذاتية بين البلاستيك والزجاج والمعادن، دون حاجة إلىالإيمان بمخترع وصانع لها! وهذه الحياة التي نعيشها، ما الغاية منها؟ ألا ترى أنلكل شيء وظيفة؟ العين وظيفتها الإبصار، الأذن وظيفتها السماع، والقلب وظيفته ضخالدم إلى سائر الجسم... فما هي وظيفة الإنسان الذي تجتمع فيه كل هذه الأجهزة التيهي موجودة لتأدية وظيفة ما! هل يعقل أن يكون وجوده عبث؟ يعيش ويفعل ما يشاء ثم يموتدون حساب ولا ثواب أو عقاب؟ كم هي سوداوية تلك الحياة إن كانت كذلك! المظلوموالظالم يستويان في المصير فلا يُنصَفُ الأول ولا يعاقب الثاني! إن كانت الحياةكذلك فعلاً، فهي حياة لا تستحق أي جهدٍ نبذله فيها، والموت خيرمنها!
بل إننا نؤمن بأن الكون وما فيه أوجده خالق عليممريد قدير حكيم قيوم، وبأنه لم يتركنا سُدىً؛ بل علمنا الغاية من الوجود عبرأنبياءه ورسله وكتبه، وبيَّن لنا أن هذه الحياة المحدودة ليست إلا امتحاناً كبيراًلنا، وبأن مصيرنا إلى الخلود، إما نعيم دائم إن كنا من الصالحين، وإما شقاء أبدي إنكنا من الظالمين...
وإليك هذا الرابط المهم:
http://www.eltwhed.com/vb/tags.php?tag=%C3%CF%E1%C9+%E6%CC%E6%CF+%C7%E1%E1%E 5
انظر فيتناقض الإلحاد مع مبادئ العقل (حوار حول مبدأالسببية )وأدلة وجود الله عزوجل - (عدة أجزاء 1-4)
وأيضاً إليك هذا الرابط الذي يحوي كتاباً هاماً حول هذا الموضوع ويعالجهبأقوى الأدلة العلمية والحجج المنطقية:
http://www.jaafaridris.com/Arabic/abooks/physics.htm
أخوكم أبو مريم