النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: حُجَّةُ الإسلام

  1. #1
    الصورة الرمزية أبو مريم
    أبو مريم غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    لبنان
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    30

    حُجَّةُ الإسلام

    حُجَّةُ الإسلام
    إعداد أبو مريم

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه.
    أما بعد فإن الإسلام دين حجة وبرهان، حث متبعيه وغيرهم على التفكر في أدلته وإعمال عقولهم في تأمل براهينه لكي يصلوا إلى اليقين بكونه من عند الله. وعندما بدأت بالدعوة إلى الله، بحثت في طرق إثبات كون الإسلام الدين الحق الذي أرتضاه الله لعباده، وتوصلت إلى هذا الأسلوب الذي أضعه الآن بين أيديكم للتفكر والتدبر والحوار. وقد استوحيت هذا الأسلوب من قوله تعالى: {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} [الفرقان : 52] أي: فلا تطع الكافرين في ترك شيء مما أرسلتَ به، بل ابذل جهدك في تبليغ الرسالة, وجاهد الكافرين بهذا القرآن جهادًا كبيرًا، لا يخالطه فتور.
    عندما كنت في جلسة حوارية في الجامعة الأميركية في بيروت خلال سنوات الدراسة، شاركت في مداخلة أبيِّن فيها بعض الأحكام التي شرعها الله في القرآن، وعندها سألتني طالبة ملحدة: "وهل يمكنك أن تثبت لنا بأن القرآن من عند الله؟ Can you prove to us that the Qur’an is God’s word?" وكأنها كانت تحاول إحراجي لتأكدها بأن إجابتي ستكون لا، ولكنني قلت نعم يمكنني فعل ذلك، وأعطيت بعض الدلائل الموجزة، ثم كتبت بعد فترة مقالة موجزة موجودة في صفحات أُخرى بعنوان: "Is the Qur’an God’s Word?" ومن ثَمَّ تَوسعتُ بها وقمت بعرضها على بعض الزملاء والعلماء وأخذت أنقحها وأزيد عليها وألقيت محاضرات ودورات تدريبية فيها حتى وصلت إلى شكلها الحالي بعد حوالي 6 سنوات من البدء بتطوير هذا الأسلوب الدعوي. والبحث مكتوب بالأصل باللغة الإنجليزية، وقد قمتُ بتعريبه لاحقاً وعرضته في محاضرات باللغة العربية. ومن ثمرات هذا الأسلوب إعتناق عدد كبير ممن دعوتهم الإسلامَ وخاصة بأن كثيراً منهم من الأكاديميين والمثقفين والجامعيين (بل إن أحدهم كان منصِّراً ومن بينهم علماء ومختصون في مجالات عدة) من عدة دول (أميركا، إنجلترا، فرنسا، أستراليا، ألمانيا، إسبانيا، لبنان...) ومن أشهرهم الدكتور إيان ويبر Dr. Ian Webber، المستشار السابق في الإتحاد الأوروبي.

    حُجَجٌ لا نستعملها

    • الإسلام هو الدين الحق لأن القرآن لا زال محفوظاً.*
    • الإسلام هو الدين الحق لأن كثيراً من الشهداء ماتوا في سبيل نصرته.
    • الإسلام هو الدين الحق لأنه يقدم للبشرية منهجاً كاملاً للحياة.
    • الإسلام هو الدين الحق لأنه جعلني إنساناً أفضل.
    • الإسلام هو الدين الحقّ لأنه يحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    • الإسلام هو الدين الحق لأنه أكثر وأسرع الأديان انتشاراً في العالم.
    • الإسلام هو الدين الحق لأن كل ما سواه من الأديان باطل، فلا خيار لنا إلا الإسلام.

    حُجَّتُنا

    • الإسلام دين ربَّاني، وهو من عند الله تعالى.

    • (رغم صحة معظم الحجج السابقة، إلا أنها لا تشكل حججاً رئيسة، بل قد تستخدم كحجج ثانوية داعمة)

    • {فَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَاداً كَبِيراً} [الفرقان : 52]

    • في هذا المقام علينا أن نُثبت أن القرآن الكريم ليس مجرَّد تعاليم صدرت عن رجل عظيم.
    • علينا أن نثبت من خلال الأدلة العقلية الموضوعية أن مصدر القرآن والسنة هو الوحي الإلهي الذي أنزل على خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم.

    *حول حفظ القرآن
    • قد يسأل البعض:
    • أنتم المسلمون تؤمنون بأن القرآن كلام الله، كما أنكم تؤمنون بالكتب التي أنزلها الله من، قبل فكيف تقولون بأن الله قد حفظ القرآن من التحريف والتغيّر، ولم يحفظ الكتب السابقة؟
    • يقول الله تعالى في كتابه العزيز:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44]
    • أي أن الله أمرهم بالمحافظة عليها من التغيير والتحريف، وذلك الأمر ما زال موجوداً في كتابهم إلى الآن في سِفْر التثنية الإصحاح 4، الفقرة 2. ”لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تُنَقِّصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها“
    • أما القرآن الكريم آخر الكتب المنزلة، فقد تكفَّل الله سبحانه وتعالى بحِفظه:
    {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحِجر: 9]

    هل القرآن كلام الله؟

    • ما هي المصادر المحتمَلة للقرآن الكريم؟
    – هل هو من عند العرب؟
    – هل هو من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم؟
    – هل هو منقول من نصوص اليهود والنصارى؟
    – هل هو من عند الشيطان؟
    – هل هو من عند الله؟

    • فلنبحث معاً في كل من هذه المصادر المزعومة وبشكل موضوعي وعقلاني لنصل إلى إجابة يقينية مقنِعة

    هل هو من عند العرب؟

    أولاً:
    • لقد تحدى القرآن العربَ بأن يأتوا بمثله، ثم نزل التحدى إلى عشر سور، ثم إلى سورة من مثله:
    • {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً} [الإسراء : 88]
    • {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [هود : 13]
    • {وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة : 23]
    • ونزول التحدي من الكل إلى الجزء يدل على عجز المُتَحدَّى عن الإتيان بشروط التحدي.
    • رغم كون التحدي في ما يجيده العرب (الفصاحة والبلاغة والشعر) إلا أنهم لم يقدروا على أن يأتوا ولو بسورة واحدة ولو من قصار السور، وما زال التحدي مستمراً إلى يومنا هذا، ولمدة تزيد على أربعة عشر قرناً. ولقد حاول البعض الإتيان بمثل القرآن ولكن الناظر في محاولاتهم من أهل اللغة يدرك أن هذه المحاولات لا ترقى إلى ما يداني القرآن أسلوباً ومضموناً.

    ثانياً:
    • كما تحدى القرآن العربَ، بل العالم أجمع، بأن يجدوا اختلافاً أو تناقضاً فيه:
    • {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً} [النساء : 82]
    • فلم يجدوا اختلافاً ولا تناقضاً.
    • لقد ادَّعى البعض أنهم قد وجدوا اختلافاً في القرآن، وعند تفحصنا لأي من هذه الاختلافات المزعومة، نجد أنها إما مأخوذة خارج سياقها، أو أن هناك آيات أخرى تبينها لم يذكرها مدَّعي التناقض.
    • مثال: التوهم بتناقض {... إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر : 53] مع {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً} [النساء : 116] والرد على هذا ادعاء هو بأن الله يغفر الذنوب جميعاً بما فيها الشرك، ولكن إذا مات الإنسان وعليه ذنوب، فقد يعفو الله عنها يوم القيامة ما عدا الشرك بالله.
    • والإجابة على مثل تلك الادعائات أمرٌ يسير لمن تمكَّن بشيء من العلم بالقرآن الكريم.

    ثالثاً:
    • إضافة إلى أن العرب الذين كذبوا الرسالة، اعترفوا بعظمة القرآن، وسمَّوه لشدة تأثُّر بعض الناس به ”سحرٌ مبين“:
    • {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ} [سبأ : 43]
    • ومما يدلُّ على إقرارهم بعظمة القرآن: {وَقَالُوا لَوْلا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف : 31]
    • وقال هؤلاء المشركون مِن قريش: إنْ كان هذا القرآن مِن عند الله حقًا, فهلا نُزِّل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين "مكة" أو "الطائف".
    • وفي ذلك اعتراف ضمني من أعداء الإسلام بعظمة القرآن.
    • يقول الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله:
    • "لذلك لما لم يجدوا في القرآن مطعناً اعترفوا بأنه من عند الله، لكن كان اعتراضهم أنْ ينزل على هذا الرجل بالذات... فكانوا ينتظرون أنْ يُنزَّل القرآن على عظيم من عظمائهم او مِلَك من الملوك، لكن أنْ ينزل على محمد هذا اليتيم الفقير، فهذا لا يُرضيهم، وقد ردَّ القرآن عليهم:{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ...}[الزخرف: 32]
    يعني: إذا كنا قد قسمنا بينهم أمور الدنيا وما يتفاضلون به من عرضها، فهل نترك لهم أمور الآخرة يُقسمونها على هواهم وأمزجتهم؟ والرسالة رحمة من الله يختصُّ بها مَنْ يشاء من عباده {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ...} [الأنعام: 124]
    وهذا يعني أنهم انتهوا إلى أن القرآن مُعْجِز، وأنه من عند الله لا غُبَار عليه، والذي قرأه منهم، وأيقن أنه حق قال:{اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـاذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32]
    وهذا كلام لا يقول به عاقل، وقد دلَّ على غبائهم وحُمْقهم، وكان الأَوْلَى بهم أنْ يقولوا: "اللهم إنْ كان هذا هو الحق من عندك فاهْدِنا إليه." إنتهى

    رابعاً:
    • كما أن العرب اعترفوا بتفوق القرآن على ما عندهم من الشعر؛ فهذه شهادة أحد كبرائهم وخبرائهم في الشعر والبيان، الوليد بن المغيرة، في القرآن الكريم:
    • "والله ما مِنكُم رجلٌ أعرَفُ بالشعر مني ولا أعلمُ برَجزه وقصيده مني. والله ما يُشبِه الذي يقوله شيئاً من هذا. والله إنَّ لِقوله الذي يقولُه لحلاوة, وإنَّ عليه لطلاوة, وإنه لمُورقٌ أعلاه, مُغدِقٌ أسفلُه, وإنَّه لَيَعلو ولا يُعلى عليه."
    • تلك شهادة رجل عادى القرآن ورسالته والمؤمنين به، ومات على كفره، ما منعه إلا عناده وكِبره وخوفه على مصالح دنياه.

    هل هو من عند العرب؟
    هل يمكننا الآن أن نحذف هذا المصدر المزعوم؟

    هل هو من تأليف محمد (عليه الصلاة والسلام)؟

    أولاً:
    • لو افترضنا صحة هذا الادعاء ابتداءً، فما هي الدوافع إذاً؟
    – الثروة؟
    • كان حال النبي محمد المادي قبل النبوة خيراً منه بعد النبوة، حتى بعد زمن النصر والتمكين للمسلمين. (أكل خبز الشعير، ونام على الحُصُر التي أثَّرت بجنبه، وقام بأعمال المنزل، وحلب شاته... عليه أفضل الصلاة والسلام)
    • كما أنه رفض عرض سادة قريش بأن يجعلوه أكثرهم مالاً شرط أن يترك دعوته. وكان بمقدوره - لو كان مكيافيليَّ النزعة - أن يقبل عرضهم مبدأياً ثم يستخدم المال لنشر دعوته بعد أن يُمَكَّن له.
    • لم يُبقِ مالاً لنفسه ولم يدَّخره، بل كان يسارع في إنفاقه حتى حين وفاته، ولم يكن يقبل أموال الصدقات لنفسه، حتى أن أحدهم وصفه بقوله أنه ينفق إنفاق من لا يخشى الفقر.

    – السُّلطة؟
    • عرف سيدنا محمد بحياءه وتواضعه: لم يلبس تاجاً ولم يكن لديه من قصور ولا حرس شخصي. كما أنه كان يشارك الصحابة في عملهم (بناء المسجد، حفر الخندق، جمع الحطب للنار...)
    • وقد نهى أصحابه عن الغلوِّ في مدحه وإطراءه كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم عليه السلام، وكما أطرى الفرس والروم كسرى وقيصر.
    • كما أنه رفض عرض سادة قريش بأن يجعلوه ملكاً عليهم شرط أن يترك دعوته. وكان بمقدوره - لو كان مكيافيليَّ النزعة - أن يقبل عرضهم مبدأياً ثم يستخدم نفوذه وسلطته لنشر دعوته بعد أن يُمَكَّن له.
    • كما أنه عليه الصلاة والسلام أظهر رحمة عظيمة وعفواً كبيراً إزاء خصومه حين دخل مكة فاتحاً وفي غير ذلك من الوقائع والمعارك، إذ أنه لم ينتقم لنفسه من الذين حاربوه وقتلوا أصحابه، بل قال لهم يوم فتح مكة: "لا تثريب عليكم اليوم؛ إذهبوا فأنتم الطلقاء".

    ثانياً:
    • الرصيد الخُلُقي الكبير:
    • لقد عرف العربُ محمداً أربعين عاماً قبل بعثته، وهم يعلمون بأنه أمي.
    • كما أنهم لم يعرفوا عليه الكذب والخداع أبداً، وقد سمَّوه بالصادق الأمين.
    • كثير من أعدائه قبل هجرته إلى المدينة عهدوا إليه بأموالهم، وقد أوكل إلى علي رضي الله عنه إعادة الأموال إلى أصحابها بعد هجرته. ولو أنه كان مكيافيليَّ النزعة لأخذ أموالهم وأنفقها على المسلمين (على مذهب الإمام روبن هود اللوكسليّ).
    • مجرد إيداعهم لتلك الأموال لديه، يدل على ثقتهم الكبيرة به، ولو أنهم لم يؤمنوا برسالته. (تخيل بأنك تودع أموالك في مصرف عدوك!)

    رابعاً:
    • طوال الفترة التي سبقت البعثة، لم يُعرف عن النبي محمد تأليف الشعر.
    • إضافة إلى أنهم سمعوا آيات القرآن التي تقول بأميته.
    • لو خالفت تلك الآيات واقع سيدنا محمد، أي لو لم يكن أمياً، لانفَضَّ الناس من حوله ولأقام أعدائه حجةً عليه:
    • {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} [العنكبوت : 48] أي: من معجزاتك البينة - أيها الرسول - أنك لم تقرأ كتابًا ولم تكتب حروفًا بيمينك قبل نزول القرآن عليك, وهم يعرفون ذلك, ولو كنت قارئًا أو كاتبًا من قبل أن يوحى إليك لشك في ذلك المبطلون, وقالوا: تعلَّمه من الكتب السابقة أو استنسخه منها.
    • نزلت هذه الآية في مكة قبل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، أي أن المسلمين كانوا في فترة الضعف والاضطهاد، ولم تكن لديهم من قوة لفرض الإيمان بها كما قد يزعم بعض المشككين.
    • ويدلُّ ذلك على إقرار مشركي مكة بأمية محمد عليه الصلاة والسلام.

    خامساً:
    • تخبرنا كثير من الآيات القرآنية معلومات وتفاصيل متعلقة بالحقائق العلمية التي اكتُشفت مؤخراً.
    • عند عرضنا لهذه الآيات علينا أن نستند إلى شرطين أساسيين:
    – أن نتكلم عن الحقائق علمية لا النظريات.
    – أن نستند إلى صريح منطوق الآيات الكريمة دون تأويل يحمِّل الآيات أكثر مما تحتمله من المعاني.

    • أخبرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع عن مراحل تكوُّن الجنين البشري:
    • {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون: 12-14]
    • البروفسور كيث موور Keith L. Moore أحد أهم علماء التشريح والأجِنَّة في العالم.
    • من مؤلفاته: ”نمو الإنسان“ The Developing Human وقد تُرجِمَ إلى ثماني لغات.
    • عندما عُرضت عليه ترجمة معاني الآيات والأحاديث التي تتحدث عن مراحل خلق الإنسان قال:
    • ”بناءً على ما هو معلوم في تاريخ علم الأجنَّة، فإن ما لدينا من معلومات تتعلق عن مراحل تكوِّن الجنين كان قليلاً جداً حتى القرن العشرين. لذلك فإن وصف مراحل تكوُّن الجنين في القرآن لا يمكن أن يكون مستنداً إلى علوم القرن السابع الميلادي. الإستنتاج العقلاني الوحيد هو أن هذه المعلومات التي ذكرها القرآن إنما كانت وحياً من الله لمحمد. لم يكن من الممكن أن يعرف محمد تلك التفاصيل؛ فقد كان أميًّا ولم يتلقَّ أيَّ تدريب علمي (كما في عصرنا)“

    • القرآن وأصلُ الكون وتوسعه
    • يؤكد القرآن حقيقة خلق الكون وعدم أزليته: {الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ...} [فاطر : 1]
    • التقطت مستشعرات المِسبار كوبي COBE الذي أطلقته الناسا NASA عام 1992 بقايا فضائية مهمة تدل على الإنفجار الكبير Big Bang الذي ابتدأ به وجود الكون.
    • هذا الاكتشاف دليل على صحة نظرية الإنفجار الكبير Big Bang التي تبيِّن حقيقة خلق الكون من العدم.

    • لقد ذكر القرآن الكريم منذ ما يزيد على 14 قرناً حقيقة توسُّعِ الكون، في زمن لم يكن هناك من علوم في الفيزياء الكونية كما في عصرنا هذا: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات : 47]
    • لقد أثبتت الاكتشافات العلمية عام 1929 حقيقة توسع الكون. بينما كان يراقب السماء بواسطة التيليسكوب الضخم لاحظ إدوين هابل Edwin Hubble، عالم الفلك الأميركي، تباعداً مستمراً بين النجوم والمجرات بعضها وبعض.
    • هذا التباعد المستمر في الكون يدلُّ على أنه يتوسع باستمرار. وفي السنوات اللاحقة أكَّدت المشاهدات بأن الكون يتَّسع باستمرار. وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة قبل أن يتوصل إليها أحدٌ من البشر.

    • يشير علم الكون الحديث Cosmology (من خلال المشاهدات والنظريات) إلى أنه وفي مرحلة من مراحل الكون، كان يتألف من غيمة دخانيَّة، أي سُدُم غازية كمداء ساخنة وكثيفة جداً.
    • إن هذه حقيقة علمية تُشكِّل أساساً من الأسس التي يقوم عليها علم الكون الحديث.
    • لقد أثبت العلماء أن نجوماً جديدة تتشكل من بقايا ذلك الدخان.
    • وقد أخبرنا القرآن الكريم تلك الحقيقة العلمية منذ أكثر من 14 قرناً: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فُصِّلت : 11]

    • وظيفة الجبال

    • يُعتبر كتاب ”الأرض“ Earth مرجعاً مهماً في العديد من جامعات العالم. أحدُ كاتبَيه البروفسور فرانك برِسّ Frank Press وقد كان المستشار العلمي للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، كما كان رئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم في واشنطن طوال 12 عاماً.
    • يقول المؤلفان في كتابهما ”الأرض“ أن للجبال جذور عميقة تمتد في أعماق الأرض. لذلك، فإن الجبال تشبه الأوتاد في شكلها ووظيفتها.
    • وقد ذكر القرآن هذه الحقيقة أيضاً منذ أكثر من 14 قرناً:
    • {وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَاراً وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [النحل : 15]
    • {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً (6) وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً (7)} [النبأ]

    • ضيق النفس والضغط الجوي

    • مع زيادة الإرتفاع، ينخفض الضغط الجوي كما تخف كثافة الجوّ. لذلك، فإن كمية الأوكسيجين التي تدخل الدورة الدموية تنخفض، وبذلك يصعُب التنفس. مع ضيق الجيوب الهوائية وتقلُّصِها، نشعر وكأنه لا يمكننا أن نتنفس.
    • إذا ما قارنَّا المعلومات المذكورة أعلاه بالآية القرآنية التالية، نجد التغيرات التي تطرأ على جهاز التنفس مع الارتفاع مذكورة كما يلي:
    • {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام : 125]
    • كيف كان للنبي محمد أن يعرف هذه الحقيقة العلمية في زمن لم تكن فيه طائرات نفاثة حتى يشعر أو ينقل لنا ما يشعر به من يصَّعَّد في السماء؟

    • أصل الحديد
    • {وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد : 25]
    • كشف علماء الفضاء مؤخراً أن عنصر الحديد لا يمكن له أن يتكون داخل المجموعة الشمسية، فالشمس نجم ذو حرارة وطاقة غير كافية لدمج عنصر الحديد، وهذا ما دفع بالعلماء إلى القول بأن معدن الحديد قد تم دمجه خارج مجموعتنا الشمسية، ثم نزل إلى الأرض عن طريق النيازك والشهب.
    • ويعتقد علماء الفلك حالياً أن النيازك والشهب ما هي إلا مقذوفات فلكية من ذرات مختلفة الأحجام، وتتألف من معدن الحديد وغيره، ولذلك كان معدن الحديد من أول المعادن التي عُرِفتْ للإنسانية على وجه الأرض، لأنه يتساقط بصورة نقية من السماء على شكل نيازك. (دائرة المعارف البريطانية)

    • خلاصة حول الحقائق العلمية:
    • كيف كان من الممكن لمحمد أن يعرف ذلك كلَّه منذ أربعة عشر قرناً، علماً بأن هذه الحقائق اكتُشِفت مؤخراً ومن خلال أجهزة حديثة ومتقدمة لم تكن متوفرة في ذلك الزمان؟

    سادساً:
    • كما يحوي القرآن نبوءات عديدة قد تحققت كلُّها، ومنها:
    • {غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4)} [الروم]
    • إليكم نصوص تاريخية تثبت تَحَقُّقَّ تلك النبوءة التي جاء بها القرآن:

    • Let us see what history tells us about these wars. A book entitled History of the Byzantine State says that the Roman army was badly defeated at Antioch in 613, and as a result, the Persians swiftly pushed forward on all fronts. At that time, it was hard to imagine that the Romans would defeat the Persians, but the Qur'an foretold that the Romans would be victorious within three to nine years. In 622, nine years after the Romans’ defeat, the two forces (Romans and Persians) met on Armenian soil, and the result was the decisive victory of the Romans over the Persians, for the first time after the Romans’ defeat in 613. The prophecy was fulfilled just as God has said in the Qur'an.

    • History of the Byzantine State, Ostrogorsky, pp. 95, 100-101, and History of Persia, Sykes, vol. 1, pp. 483-484. Also see The New Encyclopaedia Britannica, Micropaedia vol. 4, p. 1036

    سابعاً:
    • {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} [المائدة : 67]
    • يَعْصِمُكَ من الناس: أي يمنعك من أن ينالوك بسوء. (صفوة التفاسير للشيخ الصابوني)
    • قبل نزول هذه الآية، كان الرسول عليه الصلاة والسلام يُحرَس. وبعد نزولها قال لحراسه: ”إنصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله عزّ وجلّ“ (المصدر السابق وتفسير ابن كثير)
    • فهل كان محمد يخادع نفسه ويعرِّضُ حياته للخطر؟
    • إن أقل ما يمكن أن تدل عليه هذه الآية هو أن محمداً كان شديد الإيمان بما يوحى إليه.

    ثامناً:
    • لقد جاءت في القرآن الكريم آيات كثيرة تُثني على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    • كما وردت آيات أخرى تعاتب الرسول لتركه العمل بما هو أولى (أي الانشغال بعمل حسن عمَّا هو أحسن):
    • {عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَن جَاءهُ الْأَعْمَى (2) وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى (4) أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7) وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)} [عبس]
    • {عَفَا اللّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} [التوبة : 43]
    • ليس من مصلحة من يدَّعي النبوة أن يختلق آيات تعاتبه على أفعاله!

    تاسعاً:
    • يقول المستشرق الأسكتلندي السير ويليام مونتغومري وات بأن افتراض أن يكون محمد كذاباً ومفترياً لا يحل أية إشكالية بل يثير العديد من الإشكاليات... بمعنى أنه إذا لم نؤمن بصدق محمد، فلا يمكننا أن نؤمن بأحد! نظراً لكثرة الدلالات المؤيدة لصدق رسالته.
    • The Scottish Orientalist sir W. Montgomery Watt stated:
    • "His readiness to undergo persecutions for his beliefs, the high moral character of the men who believed in him and looked up to him as leader, and the greatness of his ultimate achievement - all argue his fundamental integrity. To suppose Muhammad an impostor raises more problems than it solves. Moreover, none of the great figures of history is so poorly appreciated in the West as Muhammad." [Mohammad at Mecca, Oxford, 1953, p. 52.]
    كما يشير مستشرق آخر يدعى بوسورث سميث إلى شخصية محمد التي تجمع السلطتين: الدينية والدنيوية دون أن تكون لديه وسائلها، وبأنه إن كان يحق لأحد ما أن يزعم بأنه يحكم بحقِّ السماء فهو محمد عليه الصلاة والسلام:
    • "He was Caesar and Pope in one; but he was Pope without Pope's pretensions, Caesar without the legions of Caesar: without a standing army, without a bodyguard, without a palace, without a fixed revenue; if ever any man had the right to say that he ruled by the right divine, it was Mohammed, for he had all the power without its instruments and without its supports." [Bosworth Smith, Mohammad and Mohammadanism, London, 1874, p. 92.]

    هل هو من تأليف محمد (عليه الصلاة والسلام)؟

    هل يمكننا الآن أن نحذف هذا المصدر المزعوم؟

    هل هو منقول من نصوص اليهود والنصارى؟

    • إن أول ترجمة لكتب اليهود والنصارى إلى اللغة العربية صدرت على الأقل بعد مئتي عام من وفاة النبي محمد عليه الصلاة والسلام.
    • وقد أثبتنا فيما سبق أن النبي كان أمِّياً لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وذلك بإقرار قومه الذين استمعوا إلى الآيآت التي تقول بأمِّيته دون أن يعترضوا عليها.
    • كما أن القرآن لا يمكن أن يكون من عند غير العرب لأن العرب وحدهم هم سادة لغتهم.
    • إضافة إلى ذلك، فإن النبي لم يدرس عند علماء اليهود والنصارى (ولو مُشافَهَة) ولم يكن يرافقه أحد من علماءهم طوال مسيرته. (ورقة بن نوفل توفي بعد ابتداء الوحي بفترة قصيرة، وبحيرى الراهب لم يلتقِ النبي إلا مرة واحدة في صِغره وعلى مرأى ومسمع ممن يرافقه ولفترة وجيزة، وعبد الله بن سلام الذي كان من أحبار اليهود أسلم بعد ما يزيد على 14 سنة من بدئ الوحي.)
    • وقد كان الناس (المؤمنين وغيرهم) يسألونه أسئلة عديدة، وكان يجيبهم دون استشارة أحد.
    • كما أن الكتب السابقة الموجودة بين يدي اليهود والنصارى تحوي أخطاء علمية عديدة وتناقضات كثيرة.
    • لو كان القرآن منقولاً من كتبهم لوجدنا هذه الأخطاء، أو على الأقل بعضاً منها في القرآن الكريم.
    • إليكم بعض النماذج من أخطاء العهد القديم المعتمد عند اليهود والنصارى:
    • تاريخ ظهور الإنسان على وجه الأرض:
    • في سِفر التكوين، الإصحاح 4، 5، 11، 21، و25، يمكننا أن نستنتج أن إبراهيم عليه السلام ولد بعد 1948 بعد آدم عليه السلام. والزمن الذي يفصل بين المسيح وإبراهيم يبلغ حوالي 1800 عاماً.
    • يقول د. موريس بوكاي Maurice Bucaille في كتابه ”الكتاب المقدس والقرآن والعلم“ أن عدم الدقة في الأرقام المذكورة يعود إلى خلل في ما يعتبره الكتاب المقدس الفترة بين آدم وإبراهيم.
    • نستنتج أن عمر البشرية وفق الكتاب المقدس هو على أكثر تقدير 7800 عاماً.
    • هناك أدلة كافية لدى العلماء تشير إلى أن الإنسان بصورته الحالية كان موجوداً على سطح الأرض منذ عشرات آلاف السنين.
    • هذا الخطأ العلمي ليس موجوداً في القرآن.
    • نموذج آخر:
    • في سِفر التكوين، الإصحاح 6، 7، و8، هناك إشارة إلى أن حادثة الطوفان التي كانت في زمن نوح عليه السلام قد غمرت الأرض كلَّها ودمرت كلَّ أشكال الحياة على ظهرها.
    • وتذكر النصوص نفسها أن هذه الحادثة قد حصلت قبل 292 عام من ولادة إبراهيم عليه السلام (أي ما بين القرنين الحادي والعشرين والثاني والعشرين قبل الميلاد).
    • أثبت علم الآثار والتاريخ أنه في تلك الفترة من الزمن، كانت هناك ممالك وحضارات مزدهرة في مختلف أرجاء الأرض، وأن آثارهم تدلُّ على أنهم لم يتعرضوا للطوفان. واستمرار وجودهم ما بعد الطوفان، كما تشير الآثار، أكبر دليل على ذلك.
    • القرآن يذكر الطوفان على أنه حدث محلِّي لم يشمل الأرض كلها، كما أنه لم يذكر تاريخ حدوث الطوفان.
    • نستنتج بذلك أن هذا الخطأ ليس مذكوراً في القرآن.

    هل هو منقول من نصوص اليهود والنصارى؟
    هل يمكننا الآن أن نحذف هذا المصدر المزعوم؟

    هل هو من عند الشيطان؟

    • قد يقول البعض (وبالتحديد النصارى): ”لقد أثبتُّم لنا أن القرآن ليس من تأليف البشر، قد نوافقكم الرأي بأن مصدر القرآن غير بشري، ولكننا نقول أنه ليس من عند الله، بل هو من عند الشيطان...“
    • يبني هؤلاء حُجَّتَهم على اعتقادهم بأن الشيطان يريد إبعاد البشر عن طريق الخلاص المتمثل بالإيمان بتضحية الله لابنه الوحيد يسوع المسيح على الصليب، فمن آمن بموته فداءً لخطايا البشر كانت له الحياة الأبدية، ومن لم يؤمن لا ينال الخلاص.
    • لذلك فهُم يرون أن القرآن يُنكِرُ حقيقة الصلب، فهو بذلك ليس من عند الله كما يعتقدون، بل هو من عند الشيطان!
    • إن إجابتهم بأن القرآن لا يمكن أن يكون من عند الشيطان لأنه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكَر لا تكادُ تُجدي نفعاً!
    • سيُجيبون بأن ذلك من أساليب الشيطان التضليلية التي تدفع معتنق الإسلام إلى التوهُّم بأنه إنسان بارٌّ وصالح لأنه يعمل الصالحات، لكنه في الواقع (كما يزعمون) بعيدٌ جداً عن الخلاص الذي لا يتحقق إلا عبر دماء المسيح.
    • لعلَّ الطريقة المُثلى للردِّ على ادِّعاهم تَكْمُنُ في استخدام منطقهم، عبر استخدام ما جاء في كتبهم.
    • في الأناجيل المتبعة عند المسيحيين، وبالتحديد إنجيل مرقس 3: 20-30، وبعد أن طرد المسيح عليه السلام الشياطين من رجل ممسوس، اتَّهمه بعض علماء اليهود بأنه يطرد الشياطين من الناس بمساعدة رئيس الشياطين!
    • فأجابهم المسيح عليه السلام بقوله (وِفق ما جاء في إنجيل مرقس 3: 23-30):
    • ”كيف يمكن للشيطان أن يطرد الشيطان؟ فإذا انقسمت مملكة لا تثبُت... وإذا ثار الشيطان على ذاته وانقسم لا يثبُت، بل يزول.“
    • كثيرة هي الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي تلعن الشيطان وتدعو الإنسان إلى معاداته لأنه عدو لبني آدم كما تُرشد المؤمنين إلى سبل الوقاية من شرور ووساوس الشيطان.
    • لذلك، ووِفق منطق المسيحيين أنفسهم (أصحاب الإدِّعاء)، لا يمكن أن يكون القرآن من عند الشيطان الرجيم.

    • وفي الختام...
    • وبعد هذا العرض...
    • حكِّموا عقولكم:
    • ما هو مصدر القرآن؟
    {تَنزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} [السجدة : 2]

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أبو مريم على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اخي الكريم جهد مشكور نسأل الله تعالى أن يتقبله ويجعله في ميزان حسناتك
    جميل هذا البحث عن الحجج التي تثبت أن دين الاسلام من عند الله وبالرغم من قوة ما أوردت من حجج الا أن هناك المئات أو اللاف من الحجج العقلية والمنطقية والعلمية والتاريخية التي تؤكد لكل صاح بعقل أن دين الاسلام انما هو رسالة من الله جل وعلا انزلها على نبيه صلى الله عليه وسلم لهداية العالمين.
    ومن أجمل ما قرأت في هذا الموضوع كتاب يسمى "النوافذ" لشيخ من أئمة الهدى في القرن الماضي اسمه بديع الزمان النورسي
    هذا الشيخ الجليل عاش وتربي في تركيا وعاصر سقوط الخلافة العثمانية وظهور مصطفى اتاتورك ودعوته الى الالحاد الصريح وهجومه الشرس على الاسلام.
    أخذ الشيخ بديع الزمان النورسي على عاتقه مهمة بيان الحق للناس واستخدم في ذلك العديد من الطرق العلمية والمنطقية والتاريخية وأسرد حججاً لم يسبقه اليها غيره وكتب عدد من الكتب القيمة في هذا الموضوع
    منها كتابه "النوافذ" الذي سرد فيه مئات الحجج للمنكرين ودعاة الالحاد تبين الحق وتهدم الباطل
    وقد تميز في كتابته بضرب الأمثال لبيان كل حجة وقد تفوق في ذلك أيما تفوق حتى أن هذا الكتاب الرائع استطاع ان يخاطب العالم والأمي وانصح الجميع بقرائته.
    وللأسف لا تتوفر كتبه كثيراً بالدول العربية الا عن طريق معرض القاهرة الدولي في جناح تركيا العام القادم ان شاء الله
    لكن لمن اراد قراءة مؤلفاته الأخرى العديدة والضخمة يمكنه الدخول الي موقع :
    Risale-i Nur Külliyat‎
    ويحتوي الموقع بالاضافة الى مؤلفاته سيرته الذاتية والدراسات التي كتبت عن هذا العالم الجليل ورسائل الدكتوراة والماجستير التي بحثت في فكره المتميز
    أشكرك أخي الكريم على المشاركة الرائعة وعلى أنك أتحت لي الفرصة للحديث حول هذا الموضوع الذي يجب أن يكون محور كلامنا مع الجميع فالانسان المسلم مكلف بالدعوة الى الله وبيان الحق للأخرين
    أسأل الله تعالى أن يغفر لنا جهلنا وغفلتنا عن هذه الرسالة العظيمة وأن يبصرنا بواجباتنا كمسلمين جعل الله لهم مهمة بيان الحق وتبليغه
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  4. #3
    الصورة الرمزية nader77
    nader77 غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    دولة فلسطين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    223

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    بارك الله فيك اخي الكريم وجزاك خيرا وزادك من علمه ووفقك لما يحب ويرضى على هذا الموضوع القيم والمفيد.
    "رأس الحكمة مخافة الله"

  5. #4
    الصورة الرمزية أبو زيد
    أبو زيد غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال حرة
    المشاركات
    76

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    ماشاء الله
    بحث قيم سلمت يداك أخي الكريم أبو مريم

    حُجَّةُ الإسلام

    جعله الله بموازين أعمالك

  6. #5
    الصورة الرمزية nader77
    nader77 غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    دولة فلسطين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    223

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    الاخ الكريم ابو مريم الاخوة الكرام بداية بالنسبة لنا كمسلمين من المعروف ان موضوع الاولهية والتوحيد والايمان بالغيب هو من المسلمات في ديننا الحنيف " الذين بؤمنون بالغيب " وحاش لله ان يكون به شك ولكن عندما يطلع الانسان على موضوع كالذي شاركت به يشعر بالارتياح من جهة ويشعر بالتقصير من جهة اخرى مما يولد عنده حافزا لان ينشر مثل هذه المواضيع لكل من يعرف من الناس ومن لايعرف وهذا ما حصل معي عن طريق الايميل ، جائني استفساران اريد ان اطرحهما لعلي اجد الجواب اليقين من اهل الذكر :
    1- ان الله سبحانه طلب من نوح ان يدخل معه في السفينة كل اصناف الحيوانات ازواجا لكي يحفظ السلالة وهذا دليل على ان الماء قد غمر كل الكرة الارضية ؟
    2-ورد في الاثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب من عمر رضي الله عنه لانه كان يقرا صحيفة من العهد القديم وهذا دليل على انه كانت ترجمات من قبل ؟
    فماذا ترون وجزاكم الله كل خير .

  7. #6
    الصورة الرمزية sherehan
    sherehan غير متواجد حالياً جديد
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أولا:- موضوع غطي عندي تساؤلان كثيرة جدا أخي أبو مريم
    ثانيا:- بحث رائع اقول الحق والحق يقال
    ثالثا:- اسمح لي إضافة بسيطة جدا بخوص اديم من عند رسول الله(صلي وسلم علية)
    عندما نزل علية الوحي وانزلة سيدنا جبريل اول سورة في القرآن وقال له (أقرأ)
    ال له ما انا بقارء وهذا اكبر دليل على انه كان أمي بالفعل.

    وأخيرا وليس بأخراً اشكرك على الموضوع القيم بارك الله فيك

  8. #7
    الصورة الرمزية أبو مريم
    أبو مريم غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    لبنان
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    30

    رد: حُجَّةُ الإسلام

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكر لكم جميعاً مشاركاتكم وتعليقاتكم، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقكم جميعاً إلى حبه ورضاه.
    تحياتي للأخ محمد أحمد إسماعيل، وأشكرك على ذكرك للشيخ النورسي رحمه الله وهو من العلماء الذين لا يعرفهم كثير من المسلمين وخاصة في العالم العربي، وأنا أوافقك الرأي في الإعجاب بكتاباته ومقالاته وعندي بعض منها وقد قرأت عنه منذ سنين. ومن أشهر من تأثر به الأستاذ عدنان أوكتار من تركيا وهو معروف بـ"هارون يحيى" وله موقع شهير على الإنترنت Harun Yahya - An Invitation to The Truth وفيه كتب ومقالات وفيديو وصوتيات بعدة لغات، وهذه المواد تغطي جوانب كثيرة من الفكر الإسلامي، وفيها مواد متخصصة بتفنيد نظرية النشوء والارتقاء لداروين، وتتفرع من الموقع نفسه مواقع أخرى كثيرة.
    أخي في الله نادر، أشكرك على مشاركتك للاستفسارات، وجزاك الله خيراً على نشرك وإرسالك لهذا البحث.
    أما فيما يتعلق بالاستفسارات:
    1- ان الله سبحانه طلب من نوح ان يدخل معه في السفينة كل اصناف الحيوانات ازواجا لكي يحفظ السلالة وهذا دليل على ان الماء قد غمر كل الكرة الارضية ؟
    قد يستدل البعض بذلك ولكن من الممكن أن يكون ذلك لما في محيطه ومنطقته من الحيوانات والكائنات، وليس كل كائنات الأرض، وإن العذاب كان لقومه الذين كذبوه دون غيرهم من الناس كما تشير الآيات {وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَاباً أَلِيماً} [الفرقان : 37]، ولا يتحمل هذا الذنب غيرهم من الشعوب الذين لم يكذبوه والله تعالى يقول: {مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء : 15] ولا يوجد نص صريح في القرآن يدل على أن الطوفان قد عم أمم الأرض كلها، والله تعالى أعلم
    2-ورد في الاثر ان الرسول صلى الله عليه وسلم قد غضب من عمر رضي الله عنه لانه كان يقرا صحيفة من العهد القديم وهذا دليل على انه كانت ترجمات من قبل ؟
    قد يكون سيدنا عمر رضي الله عنه يعرف شيئاً من العبرية، ولا ننسى أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بعض صحابته بتعلم العبرية ليأمنوا مكر يهود. وإن القول بأن أول تعريب للكتاب المقدس عند اليهود والنصرى كان على الأقل بعض قرنين من وفاة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام مصدره علماء اليهود والنصارى، والله تعالى أعلم.
    أختي شريهان بارك الله فيكِ أشكرك على مساهمتك ولكنها تعتبر دليلاً ضعيفاً لأن الذين لا يؤمنون سيقولون بعدم وجود شهود حين نزول الوحي ومن المحتمل أن يكون من أخبرنا بذلك (أي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام) قد اختلق هذه الحادثة وأخبرنا بها. والحجة التي أوردتها أقوى لأنه تفيد بأن معاصري سيدنا محمد سمعوا الآيات القائلة بأميته وأقروها ولم يعترضوا عليها مما يدل على توافقها مع الواقع، شكراً لكِ مرة أُخرى.
    جزاكم الله خيراً وجعلكم من الدعاة إلى دينه
    {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت : 33]
    أخوكم أبو مريم
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو مريم ; 10/12/2009 الساعة 14:03

موضوعات ذات علاقة
من أعلام الإسلام
علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيسطور بطاقته الشخصية تاريخ مولده (مشاركات: 4)

الإسلام والتنمية
موضوع التنمية موضوع حديث ارتبط بالتجارب الاشتراكية في العالم الثالث علي الرغم من أنه كان مفهوما سابقا علي ذلك في النظم الرأسمالية والشيوعية علي حد سواء. وتداخل... (مشاركات: 2)

لماذا الإسلام ؟؟؟
لماذا الإسلام؟ -1- وضوحُ العقيدة وتوافقُها مع الفطرة البشرية؛ فالعقيدة الإسلامية يقتنع بها العقل ويَطمَئِنُّ لها القلب. فالله تعالى واحدٌ أحَد، فردٌ صمد، لم... (مشاركات: 7)

أخلاق الإسلام
الإسلام دين الأخلاق الحميدة، دعا إليها، وحرص على تربية نفوس المسلمين عليها. وقد مدح الله -تعالى- نبيه، فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم}. . وجعل الله... (مشاركات: 0)

لماذا الإسلام؟
لماذاالإسلام؟ -1- وضوحُ العقيدة وتوافقُها مع الفطرة البشرية؛ فالعقيدة الإسلامية يقتنع بها العقل ويَطمَئِنُّ لها القلب. فالله تعالى واحدٌ أحَد، فردٌ صمد،... (مشاركات: 2)

أحدث المرفقات