** حفظ اللسان **
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ



حفظ اللسان هو صونه عن الكلام الفاحش والبذئ والغيبه والنميمه والسخريه والاستهزاء بالناس وعن كل قول يغضب الله تعالى . فمن ملك لسانه فقد ملك امره ونال الخير كله .
وقد جاء رجل الى رسول الله وقال : يارسول الله دلنى على عمل يدخلنى الجنه ؟ فقال : " امسك عليك هذا " واشار الى لسانه فأعادها عليه فقال : "ثكلتك امك وهل يكب الناس على مناخيرهم غى النار الا حصائد السنتهم " رواه الترمذى
ولست ادرى كيف سيقف بين يدى الله من يتكلم بالكلام الفاحش البذئ ؟ الا يستحى من الله الذى سيعرض عليه اقواله وافعاله يوم القيامه انك ان سمعك احد والديك تقول كلمه قبيحه فاءنك لن تستطيع ان تواجهه فكيف ستلقى الله بهذه الكلمات وتلك الاقوال ؟ الا تعلم ان الله يراك؟

& الفتى الصادق &
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ
انها حكايه الفتى الانصارى عمير بن سعد مع زوج امه الجلاس بن سويد والذى كان عمير يحبه حب الفتى لابيه وكان الجلاس ايضا يحب عمير كانه احد اولاده
وذات يوم سمع عمير الجلاس يقول قولا لا سرضى الله ورسوله فقد سمعه يقول : ان كان محمد صادقا فيما يدعيه من النبوه فنحن شر من الحمير واحتار الفتى بين الرجل الذى يحبه وبين ان يبلغ النبى بما قال من الكفر واختار الفتى الله ورسوله وسارع فابلغ النبى وجاء الجلاس ينكر ولكن الله انزل الوحى يصدق الفتى عميرا ويعلن ان كلمه قالها الجلاس اخرجته من الاسلام .
وكثير من الآيات جاءت تحذر المؤمنين وتأمرهم بحفظ السنتهم فالكلمه قد تخرج صاحبها من الاسلام وقد تلقى به فى النار ايضا فالرجل يتكلم بالكلمه لا يلقى لها بالا يهوى بها فى النار سبعين خريفا .

$ كلمه تعتق صاحبها $
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
وكما ان هناك كلمه قد تودى بصاحبها الى النار هناك كلمه قد تودى بصاحبها الى الخير .
ذات يوم خرج عمر بن الخطاب ومعه عبد الله بن دينار فى سفر الى مكه فقابلهما فى الطريق غلام يرعى الغنم فقال له عمر ممتحنا : ياراعى الغنم بعنى شاة من هذه الغنم فقال الراعى : انى مملوك فقال عمر : قل لسيدك اكلها الذئب فقال الراعى : فأين الله ؟
فبكى عمر ثم غدا مع المملوك فاشتراه من مولاه وقال له اعتقتك فى الدنيا هذه الكلمه وارجو ان تعتقك فى الآخره .

# امسك عليك لسانك #
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
* احذر السخريه من غيرك فان الله سبحانه وتعالى حذرنا فقال : ( ياايها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ) ( الحجرات: 11)

* احذر النميمه وهى : ان تنقل الكلام بين الناس فتحدث مشاجرات بينهم حتى لو كنت مازحا

* احذر الغيبه وهى : ان تذكر اخاك المسلم بصفه يكرهها

* احذر السباب والشتم : فاءن الله سبحانه لا يحب الجهر بالسوء من القول فكثيرا مانرى الاولاد يتبادلون السب والتراشق بسب الام والاب والنى حذرنا من ان يسب الرجل والديه واخبرنا ان ذلك من اكبر الكبائر فلما سئل عن ذلك قال : يسب الرجل ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه " متفق عليه

& عهد مع الله &
ـــــــــــــــــــــــــ ـــ
* تعالى معى نعاهد الله ان نقول خيرا او نصمت كما ارشدنا النبى عندما قال : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا او ليصمت "

* امسك لسانك فلا تتحدث الا بخير فالامام احمد بن حنبل حين حضرته الوفاة كان يتألم ويقول آه آه فقال له من حوله : ياامام ان الآهات تكتب عليك فسكت الامام حتى مات .

* فماذا عمن تكتب فى صحيفته الاغانى والكلام الخارج وغيره ؟*

* درب نفسك ان تتوقف قبل ان تتكلم فاما ان تتكلم بخير او تقرأ آيه من القرآن او تصلى على النبى

* احرص على ان يكون لسانك رطبا بذكر الله




وصفوا اللسان، بأنه صغير الحجم، كبير الجُرْم، فرغم صِغَر حجمه، فإنه لو نطق بسوء، قد يكون سبباً في كثير من الأذى، يؤذي الآخرين ويؤذي صاحبه، بل قد يؤدي إلى هلاكه، بسبب كلمة قالها، وكان من الممكن أن يمسك صاحبه عن قولها، لذا فقد وُصِفَ اللسان بأنه ثعبان، قال الإمام الشافعي:

احفظ لسانك أيها الإنسان... لايلدغنك إنه ثعبان

كم في المقابر من قتيل لسانه... كانت تهاب لقاءه الشجعان


علينا أن نفكر ونتدبر، قبل أن ننطق بالكلمة، فأحاديثنا ليست مجرد كلمات في الهواء، بل أن كل كلمة ننطق بها محسوبة علينا، وسوف يحاسبنا الله عليها يوم القيامة، هذا بالإضافة إلى مايمكن أن يجره اللسان على صاحبه من متاعب لا حصر لها، فالكلمة يمكن أن تكون سبباً في رفع صاحبها درجات عالية، وقد تهوي به إلى أعماق سحيقة.


قال رسول الله: "إن العبد لَيتكلم بالكلمة من رضوان الله، لايُلقي لها بالاً، يرفعه الله بها درجات، وإن العبد لَيتكلم بالكلمة من سَخطِ الله، لايُلقي لها بالاً، يَهوي بها في جهنم" المراد بالكلمة: الكلام الذي فيه خيراً أو شراً.


حفظ اللسان يحتاج إلى عزيمة قوية، وترويض وتدريب للنفس، وأن يدرك الإنسان أن حفظ لسانه هو عمل طيب، يتقرب به إلى الله تعالى.


قال رسول الله : "أحبُّ الأعمال إلى الله حِفظ اللسان"، وقال: "المسلم من سَلِم المسلمون من لسانه ويده".


ينبغي أن يراجع كل منا نفسه، ولا يعجل بالنطق قبل أن يفكر فيما سيقوله، وأن يستغفر الله فيما سبق، وأن يعاهد الله ألا ينطق بسوء، وأن ينشغل عن عيوب الناس بإصلاح عيوب نفسه، وأن يتذكر أن الناس أيضاً لهم عيون يمكن أن ترى عيوبه، وألسنة يمكن أن تتناوله بسوء.