صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: دورة اساليب الاقناع

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    دورة اساليب الاقناع

    اساليب الاقناع
    مفهوم الإقناع
    ماهيّة الإقناع
    يعتبر الإقناع أحد المفاهيم التي أصبحت تأخذ دورا كبيرا في التحليلات والكتابات في الوقت الراهن ، ولا شك أن الإقناع يلعب دوراً رئيسياً وحيوياً في حياة أي فرد ، فالوالد في بيته يريد أن يقنع الأسرة بوجهة نظره ، والمسؤول في موقعه أياً كان يريد أن يقنع المرؤوسين ، والتاجر يحاول إقناع الزبائن ، والمعلم يسعى لإقناع طلابه والإعلامي يريد إقناع المُتلقي والسياسي يريد إقناع الجمهور بجدوى سياسته وأهمية برامجه ، الخ ، ولذا فإن الإقناع يلعب دوراً رئيساً في الحياة ذلك إن الحياة ميدان للاتصال ، والاتصال عملية إنسانية وحياتية ذات جانب اجتماعي ، ونفسي لا تستقيم الحياة الاجتماعية وتكتمل إلاّ بها ، ويأتي الإقناع ليضطلع بالدور الرئيس والمهم في الاتصال .
    تعريف الإقناع :
    ماذا تعني مادة " ق ن ع" في اللغة العربية؟ جاء في كتب اللغة قَنَع بمعنى مال ، فيقال : قنعت الإبل والغنم قنعاً ، أي : مالت لمأواها وأقبلت نحو أصحابها ، وفلان قنوع ، أي : راضٍ بالقسم واليسير فهو قانع ، واقتنع وقنع بالفكرة أو الرأي: أي قبله واطمأن إليه ورضي به ، وتأخذ كلمة القانع معنى الراضي .
    و الإقناع هو السؤال بتذلل ، وقَنَع الرجل يقنع قَنوعاً إذا سأل ، وبشكل عام فإن لمادة
    " ق ن ع " ثلاثة معاني": القناع: وهو ما تغطي المرأة به رأسها ،
    الإقناع : السؤال بتذلل ، والاقتناع: الرضا بالشيء والقبول به .
    التعريف الاصطلاحي: فهو " الجهد المنظم المدروس الذي يستخدم وسائل مختلفة للتأثير على آراء الآخرين وأفكارهم بحيث يجعلهم يقبلون ويوافقون على وجهة النظر في موضوعٍ معين ، وذلك من خلال المعرفة النفسية والاجتماعية الآخرين "
    • كما يعرف على أنه: " عمليات فكرية وشكلية يحاول فيها أحد الطرفين التأثير على الآخر وإخضاعه لفكرة ما "
    • ويعرّف أيضاً بـ " استخدام الإنسان للألفاظ والكلمات والإرشادات وكل ما يحمل معنى عاماً لبناء الاتجاهات والتصرفات أو تغييرها " .
    ونلاحظ من التعاريف السابقة أن الجهد مدروس ويقوم على أسس ثابتة ولكن الأهم أن الإقناع يهدف إلى التأثير على العقل والفكر بهدف دفع الفرد أو الجمهور لتقبّل وجهة نظر ما بينما تهدف الدعاية إلى التأثير بشكل مباشر على عواطف ومشاعر ذلك الجمهور.


    أنواع الإقناع :
    يأخذ الإقناع شكلين واضحين فهو إما يكون إقناعاً مباشراً أو إقناعاً غير مباشر . والإقناع المباشر : يخاطب الفرد أو الجمهور بشكل تلقائي بدون مواربة أو مُداراة مما يستشير في العادة دفاعات المتلقي مما يجعله يُبدي تصلّباً ومقاومةً نفسية متزايدة ينتج عنها في الغالب عدم قبول وجهة النظر المطروحة .
    الإقناع غير المباشر : فيكون بالعادة متوارياً ولكنه ذكي يدفع المُتلقي إلى استنتاج الأمور بنفسه ومن ثم يعمد إلى اتخاذ القرارات بصدد الموضوع المطروح من تلقاء نفسه مما يُشعره بالرضا والراحة النفسية ، ويُعتبر الإقناع ناجحاً إذا صدرت القرارات من الجهة المستهدفة بحيث تكون موازيةً لما تطرحه من مواضيع بمعنى أن تلك القرارات تسير مع وجهات النظر المراد تبنّيها .

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ عبدالحليم الحنفى على المشاركة المفيدة:

    فارس النفيعي (19/11/2010), وسام السعيدي (12/4/2015)

  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    مبادئ الإقناع:


    لما كان الإقناع يقوم على الاتصال الهادف إلى مخاطبة عقل الجماهير في محاولة لإقناعها بفائدة مضمون الاتصال وبالتالي كسب تأييدها كنتيجة للتقبل والرضا ، فإنه يمكننا إعادة صياغة مبادئ الإقناع التي يستهدي ويسترشد بها العاملون في كافة المجالات الاتصالية لإقناع جمهورهم الذي يتعاملون معه كما يلي :
    1- وجود اقتراحٍ مقبول : بمعنى أن تتضمن الرسالة التي يحاول الشخص إيصالها إلى جمهوره بعض الجوانب التي تلقي قبولاً لديه مما يُشكل عاملاً مشتركاً وأرضية مشتركة يقفان عليها للانطلاق إلى الهدف نفسه .
    2- أن يعكس الاقتراح رغبات الأفراد ومطالبهم : فكلما ارتبطت الرسالة مضمون الاتصال بأمر يمس مصالح الأفراد ويُعبر عن حاجاتهم أو رغباتهم وطموحاتهم كلما لاقت الاهتمام والقبول فالتقبل والتبّني من الجمهور.
    3- أن يشمل الاقتراح جوانب تُظهر نتائجه المتوقعة : فكلما اشتملت الرسالة على معلومات وحقائق مستمدّة من خبراتٍ سابقة توحي بما ستُفضي إليه مضامين الرسالة وما سيؤول إليه الاقتراح من نتائج مفيدة ونافعة كلما لاقت القبول.
    4- أن يصدر الاقتراح عن شخص موثوق به : فالرسالة إذا صدرت عن وجهة تحوز على ثقة الجمهور واحترامه كلما كنت أكثر تقبلاً منه .
    5- أن يقدّم الاقتراح بصفة شخصية ومباشرة : فالشخصية أو الجهة التي تحوز على رضا وقبول الجمهور يمكنها تقديم الاقتراح بشكل شخصي ومباشر مع ما يستلزم ذلك من شرح بالنسبة للاقتراح وأسلوب تطبيقه .
    ويمكن تلخيص هذه المبادئ بما يلي :
    1. مبدأ المعرفة : أي الجماهير تأثير تطبيق على مصالحها .
    2. مبدأ الحركة : حيث أن قبول الاقتراح مرهون بمعرفة الجماهير لكيفية تطبيقه.
    3. مبدأ الثقة: أي أن يصدر الاقتراح عن شخص أو منظمة ذات سمعة طيبة .
    4. مبدأ الوضوح : أن يُصاغ الاقتراح لا لبس فيها ولا غموض.
    أهمية الإقناع في الحياة

    من الصعوبة أن يتقدم ويتطور مجتمع لا يملك القناعة الكافية بضرورة الأخذ بوسائل الحضارة المتقدمة من تكنولوجيا صناعية وزراعية وتقنية اقتصادية ومهنية وغيره .. وهنا نلمح ضرورة الإقناع ، ونشعر بأهميته في أمور الحياة المتعددة ، وتلح ضرورته في الأمور الدينية ، كما أن الإقناع في أمر ما ليس من الضروري أن يكون بصورة مباشرة وموجهة لكل شخص بعينه ، لأن ذلك قد يصعب تحقيقه دائماً .. ولأن التأثر والتأثير الجماعي يشكل نوعاً من الإقناع ويؤدي إلى التقليد .
    وقد قامت الباحثة الاجتماعية كاتلين ريدون بدراسة حول الإقناع وأهميته ، فأشارت إلى حقيقة اجتماعية ، وهي أن الناس يعتمدون على بعضهم ، ويتصرفون بالكيفية التي تخلق التوافق بينهم ، فكل منهم عليه أن يجد الأساليب التي تجعل سلوكه المحقق لأهدافه مقبولاً من الآخرين ، ذلك لأن أنماط الحياة تؤكد على أن الناس كائنات اجتماعية ، فهم في حـاجة إلى أن يكونوا في صحبة الآخرين ، وأن يكونوا مقبولين منهم وهذه الحاجة التي يشعرون بها لا يمكن تحقيقها إذا جاء سلوكهم متعارضاً مع أهداف الآخرين ، ويأتي الإقناع كأسلوب يحاول به الناس أن يغيروا سلوك الآخرين.
    فلكي تقنع مزارعين بسطاء باستخدام الأساليب التكنولوجية الحديثة في الزراعة لابد أن يشاهدوا النتائج أولاً ، ويمكن أن تتكرر العملية ذاتها بالنسبة للحاسب الآلي لتطوير الإدارة في المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة ، فالكثير من أصحابها وممن يقومون عليها ليست لديهم القناعة الكافية بالدور الكبير الذي يقوم به الحاسب الآلي ، ومهما شرح لهم وجرت معهم محاولات للإقناع بجدوى ذلك فمن غير الممكن التسليم بنجاح هذا الأمر ، ولكن تطبيق ذلك في مؤسسةٍ ما مشابهة لتلك ومشاهدة النجاح الباهر والأداء الكبير لهذا الجهاز ، عندئذٍ ستكون تلك عملية إقناعية جيدة، وهي بالطبع ليست مباشرة ، فكل صاحب مؤسسة سيحاول الحصول على ذلك الحاسب واستخدامه في إدارة أعماله ، الأمر نفسه سوف يتكرر مع باقي المؤسسات بسبب عامل التأثر والتأثير.
    إن أهمية الإقناع لا تقف عند هذا الحد بل إن الأمر يتعدى ذلك مجال التعليم والتربية، فالتعليم بعضه يقوم على التجارب والأرقام والأفكار والملاحظة ، ولكل منها نتائج يجب أن تكون صحيحة و إلا أصبحت الرسالة التعليمية المقدمة غير مقنعة ، فالعلوم الرياضية كالهندسة والجبر ونحوهما تقوم أساساً على مبدأ الإقناع والبرهان وكل ذلك يدل على أهميته في مجال التعليم وكذلك التربية ، فالطفل لا يمكن أن يقتنع بخطر النار والمياه الساخنة إلاَّ إذا شعر بها بنفسه ، ولا يمكن أن يقتنع بأن الكذب غير محبوب وخلق سيئ إلاَّ إذا شعر بنتائجه الوخيمة ، والمراهق أيضاً لا يمكنه أن يدرك أضرار التدخين إلاَّ بالمشاهدة ، والأمر ينجرّ على سائر المجالات الأخرى التي يدخل فيها الإقناع كالدين بشكل رئيسي والإدارة ، والعلاج النفسي ، فمثلاً عندما يتقدم شاب لخطبة فتاة ما ، فمن الضروري وجود الاقتناع بين الطرفين وإلا انتهى الزواج بالفشل في غالب الأحيان
    إذن نخلص مما سبق إلى أن توفر عنصر الإقناع والاقتناع من الأهمية بمكان في جميع أمور الحياة المختلفة سواءً المتعلقة بالفرد أو المجتمع ، كما أن الإقناع يأخذ أهميته في المسائل الدينية ، فاعتناق دين ما لا يكون سهلاً وكذا الاعتقاد بمذهب أو فلسفة ذات صبغة روحية لا تقع لأحد إلاًّ بعد حصول الإقناع والتأثير من طرف آخر ، إن عمليات الإقناع بين الناس تحتاج لمزيد من الدراسة والبحث المستفيض ، وتحتاج إلى تقديمها بأسلوب علمي أكاديمي ، فيستفيد منها أصحاب الفكر وحملة مشاعل المعرفة والدعاة المخلصون.
    نجاح عملية الإقناع :

    من أجل سير عملية الإقناع بصورة سلسة وحتى لا تضيع الجهود سدى لا بد من مُراعاة بعض العوامل في عملية الإقناع التي نريد إيصالها إلى الجمهور فيتقبل مضمونها ويتبنّاها وهذه العوامل هي :
    1- البساطة والوضوح : يجب أن تكون العملية بسيطة وواضحة المضمون وكذلك في لغتها ويجب أن تكون مترابطة متسلسلة ومنطقية ولغتها تتناسب مع احتياجات الموقف نفسه وتكون كذلك كاملة مختصرة صحيحة ومفهومة.
    2- الإثارة والتشويق : لا بد أن يكون في عملية الإقناع نوع من التشويق وإثارة الانتباه والاهتمام مما يحفز المتلقي على التعاون ، كما يجب أن لا تتضمن أو تُشعر بأي طريقة تجريح أو لبس أو تعالي على المتلقي.
    3- إشباع الرغبات والحاجات : لدى المتلقي حاجات كثيرة مما يجب معه معرفة تلك الرغبات والحاجات التي تنسجم مع مضمون الرسالة للعمل على إشباعها ما أمكن وغالباً ما تعمد الرسائل إلى إثارة حاجة حب الاستطلاع وأحياناً الحاجة إلى الأمان وهكذا ..
    4- المصداقية في المضمون وفي المصدر نفسه : وهذا يتطلب منا توخي الصدق في المعلومات والدقة والوضوح . كما أن المصدر إذا كان يحظى بالقبول لدى المتلقي فإنه يكون باعثاً على الثقة ومن ثم الارتياح والاقتناع بما يقول يرسل.
    5- الإثابة والتعزيز : ففي كافة أشكال الاتصال وعند البحث عن عنصر الإقناع لابد من ممارسة هذا المبدأ لنجاح الاتصال بشكل عام . ويكون ذلك أحياناً بمساعدة المتلقي على الرد على الرسالة وإشعاره بالاهتمام بها وغيرها من الأساليب المناسبة

  4. #3
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    رد: دورة اساليب الاقناع

    جهد مشكور أخي الغالي
    وفي انتظار المزيد
    وفقكم الله
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  5. #4
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة المغربية
    مجال العمل
    كاتبة على الحاسوب (داكتيلون)
    المشاركات
    888

    رد: دورة اساليب الاقناع

    بسم الله الرحمن الرحيم شكرا أخي على هذا الموضوع .
    جزاك الله خيرا وأفادك.
    رغم أن إقناع المراهق يحتاج الكثير من الجهد بحكم التقلبات التي يعرفها، ولكننا نحاول دائما في تغيير الأساليب وطرق الإقناع.
    شكرا مرة أخرى.

  6. #5
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    الاخت العزيزة عذراء المغرب
    خالص تحياتى على كلماتك الرقيقة وأود ان اقول ان اقناع المراهق يحتاج فعلا الى جهد وإدراك عالى الى خصائص تلك المرحلة .
    وسوف اطرح دورة كاملة بإذن الله عن التعامل مع المراهقين ان كان فى العمر بقية .
    كلماتكم تزيدنى اقتناع ان مخاطبة العقل الانسانى هى الطريق الصحيح الى ان نكون فريق واحد وهدف واحد بافكار متجانسة
    وتحياتى الى كل اهل المغرب

  7. #6
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    الاخ والصديق الذى عرفته عن قرب من خلال كلماته ومجهوداته فى المنتدى جعلتنى وكانى اعرفه من زمن بعيد .
    الشكر كل الشكر لك على نجاحك فى توظيف المنتدى لخدمة البشرية جعلنى وإياكم ممن يقولون فيعملون بما يقولون .
    وفقنا جميعا المولى عز وجل الى طريق الخير

  8. #7
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    عناصر العملية الإقناعية :
    لا بد لأي عملية مهما كانت طبيعتها وأيا كان مجالها أن تحتوي على عناصر تضع حدوداً واقعية لهذه العملية ، والعملية الإقناعية تعتبر إحدى أهم العمليات التي تحتاج هذه العناصر ، وذلك للطبيعة الخاصة التي تحتويها ، ولدخولها في جميع مجالات الحياة دون استثناء ، ومن خلال الفقرات القادمة نستعرض هذه العناصر ، ولكن في البداية ولكون عملية الإقناع تعتبر في الأساس عملية اتصال فسوف نقوم بشرح مبسط لعملية الاتصال حتى نتمكن من تقديم توضيح أكثر شمولاً لعناصر العملية الإقناعية .
    عملية الاتصال :
    إن أي تفاعل بين أي شخصين أو جهتين مختلفتين يعتبر بالدرجة الأولى اتصالاً ، وهذا الاتصال يتم من أجل إيصال المعلومات ، تغيير المواقف والأساليب ، أو تحريك الأطراف الأخرى لتلبية حاجة ما أو تنفيذ أمر معين ، وهناك العديد من التقسيمات التي تحتويها عملية الاتصال ، ولكن وبشكل مختصر وعام يمكن القول أنها تتكون من العناصر التالية التي تركز على النفس والتي يبينها الشكل اللاحق :
    - الإرسال والاستقبال : الفهم ، الإدراك ، والوعي .
    - وضع وفك الرمـوز : التفكير ، والتحليل .
    - الإحســــاس : المشاعر ، والعواطف .
    - التـحـكـــم : الإرادة ، اتخاذ القرارات .
    - جـهـاز الارتكاز : الجسم .

    وباعتبار الاتصال عملية إنسانية بحتة تعتمد على النفس البشرية فكذلك جميع مكونات هذه العملية تتم من خلال العناصر المادية للجسد البشري ، والتي تتفاعل مع هذه النفس فيتم الإرسال عبر الكلمات ، العيون ، والحركات . ويتم الاستقبال عبر السمع ، النظر ، والإحساس . ويتم تحليل هذه العوامل عبر المفاهيم والأفكار وتحليل المعاني الماورائية في عملية الإرسال ، وبالتالي التحكم فيه حسب القرارات التي تتوافق مع المشاعر والعواطف ، مرتكزة جميعاً كما قلنا على العوامل المادية في الجسد
    ومعتمدة على الروح في إضفاء الراحة والطمأنينة للقرارات المتخذة .

    كما أن عملية الاتصال يمكن أن تكون وبشكل أساسي عملية تفاعلية ؛ فالمرسل يصبح مستقبلاً ، والمستقبل يصبح مرسلاً ، وبالتالي تنشأ تفاعلات أكثر تعقيداً لهذه العملية مما يجعل خطواتها تحتاج إلى درجة أكبر من اليقظة والانتباه حتى يتم تجنب دخول أي عمليات تشويش ، سواء أكانت مقصودة أو غير مقصودة ، والشكل التالي يوضح عملية الاتصال حسب هذا الأسلوب :



    وهكذا فإن على الشخص الذي يرغب بإقناع الآخرين بأفكاره إعداد نفسه للرسائل المرتدة التي يمكن أن تصل إليه من الأشخاص الذين يتفاعل معهم حتى يتمكن من تحليلها بشكل أفضل ، وبالتالي حصوله على درجة أعلى من الوضوح لأفكاره ، وإقناع الآخرين بصورة أقرب إلى الكمال من خلال تلبية متطلباتهم وخصوصا المعنوية منها .
    عناصر الإقناع :

    كما مر معنا من أن عملية هي إحدى عمليات الاتصال التي تتم بين أفراد المجتمع فإن عناصر هذه العملية لابد أن تكون امتدادا لعناصر عملية الاتصال ومع الخصوصية التي تحتلها عملية الإقناع فيمكن لبا القول أنها تتكون من العناصر التالية :
    أولاً : المصدر (المرسل):
    والمصدر (المرسل ) هو ذلك الطرف الأساسي الذي يبدأ عملية الاتصال بنقل هذه الرسالة إلى الطرف الآخر ( المستقبل) ، فقد جاء في بعض كتابات أرسطو قوله : " إن الإقناع يتحقق من خلال شخصية المتكلم إذا أقنعنا كلامه بأنه صادق ، فنحن نصدق بعض الناس أكثر من البعض الآخر .." ، ومن هنا وضعت قواعد للمصدر لنجاح عملية الإقناع ومنها :
    1- الثقة : إن كسب ثقة الناس يحتاج إلى أمور :
    (#أ) أن يظهر المصدر الاهتمام بمصـالح المستقبلين ( الطرف الآخر) ولا يقتصر اهتمامه على مصالحه ، وعليه أن يهتم فعلاً بمصالحهم ليس بالقول فقط، لأنه إذا ظهر فيما بعد ما يخالف ذلك لشخصه فإن عمليات الإقناع عندئذٍ تصبح عقيمة وغير مجدية .
    (#ب) اختيار الوقت المناسب لكسب ثقة الناس ، فتقديم الرسالة في وقت غير مناسب لا يفي بالغرض المطلوب .
    (#ج) الإقلال في الوعود حيث أن له دور في كسب الثقة من الناس ، لأن كثرة الوعود تؤدي إلى عجز الطرف الأول عن تحقيقها ، لأنه إذا اقتصد فيها أمكنه تنفيذها وفي الوقت نفسه تمكن من كسب ثقة الطرف الثاني .
    2- المصداقية : تضفي المصداقية على المصدر مزيداً من الاحترام والتقدير ، والعكس بالعكس يؤدي إلى الاحتقار وعدم التقبل منه أو الاستماع إلى ما يمليه من أفكار وتوجيهات وآراء أما في مجال العلاقات الشخصية فمن غير الممكن أن يستمر الطرف الأول في كذبه لأن حبل الكذب قصير ، وإذا ما انكشف ذات مرة فلن يوثق به ولن يقتنع بكلامه أحد على الإطلاق .
    3- القدرة على استخدام أساليب الإقناع المختلفة باختلاف المجالات المستخدمة فيها : فالمذيع والخطيب والمروّج لسلعته والمعلم والسياسي والمحقق يجب عليهم امتلاك مهارات الاتصال كالقدرة على الكلام والكتابة . والقدرة على الاستماع والتفكير المنطقي واستخدام الإشارات والتلميحات بالوجه واليدين والعنين ، والمهارة في تتبع مكان الاستجابة عند المتلقين .
    4- مستوى المعرفة الدراية بما يدعو إليه وبما الإقناع والتأثير به : فإذا كان المصدر غير ملمٍّ بموضوعه وليست لديه المعلومات الكافية ، فإن هذا يفقد عملية الإقناع فعاليتها ، وكذلك من غير المتصور بأن شخصاً يحاول إقناع آخر وهو يفتقر إلى بعض المعلومات سواء الأساسية أو الثانوية لأداء غرضه .
    5-إدراك العوامل النفسية : أن يملك المصدر إدراكاً للعوامل النفسية ومعرفةً بها كالاتجاه النفسي ( الودّي) من قِبل المستقبل نحو المصدر ، أيضاً المناسبة والتوافق النفسي بين الموضوع والمستقبل وعدم التصادم أو التنافر بينهما .
    6- أن يكون المصدر عاملاً بما يدعو إليه من معتقدات وأفكار وآراء : ومقتنعاً ولو بعض الشيء يدعو إليه ، وذلك لأن فاقد الشيء لا يعطيه . فالسياسي الذي يدعو إلى السياحة داخل البلد وإنماء الاقتصاد المحلي ويشرح يوضح الآثار الطيبة لمثل هذا العمل على الانتعاش الاقتصادي للبلد وهو في الوقت نفسه لا يقضي إجازته إلاَّ في أوروبا في ربوع الريف الإنجليزي وبين شلالات سويسرا وعلى نهر السين فمن غير الممكن أن يقنع الناس ( المستقبل) بكلامه مهما أكده.

    ثانياً : الهدف :
    هو الذي لأجله قامت عملية الإقناع ، ومن الضروري أن يكون هناك هدفٌ يستحق القيام بالإقناع لأجله ، فالهدف هو الثمرة التي تُرجى من ورائه ، فلا بد أن تكون ثمرة مشجعة تستحق الاستمرار ، وحدوث الاقتناع يعني أن هناك هدفاً ، وبغض النظر عن نوعيته شريفاً نزيهاً أو عكس ذلك ، فهو يخضع لنية المصدر ونوع موضوع الرسالة التي قام ببثها فالهدف قد يكون في تغيير المعتقدات أو توجيه الآراء أو تحويل الأفكار من أجل الثورة والخروج على السلطة. وقد يكون آنياً عند حدوث عملية الإقناع كما يحدث بين البائع والمشتري أو المربي والطفل ، وهذا إنما يرجع إلى موضوع الرسالة الموجهة .
    ثالثاً : الرسالة :
    هي لب الحديث الذي يراد الإقناع به ، بل إنها الشيء الأساسي والمهم في عملية الإقناع ولها قواعد يجب الالتزام بها ومراعاتها لنجاح عمليات الإقناع والاستمالة وهى :
    1- الوضوح فيها والبعد عن الغموض والألغاز : لأن ذلك مما يعيق المستقبل عن فهمها والتأثر بها . إن كون العبارات تحتمل أكثر من معنى يشوش على المتلقي وصول الرسالة أو قد تصله بصورة متأرجحة بين عدة معان وشكوك
    2- الشرح : أن تكون البيانات المدونة في الرسالة في متناول المستقبل وحاجاته ، وأن تتلاءم مع أهدافه وتصوراته في الوقت المناسب ، لأن ذلك أدعى لاستقبال لهذه الرسالة.
    3- أن تحتوي الرسالة على الجانب الإيجابي والمؤيد : والذي يوافق اتجاه الجمهور وبخاصة في حالة الرغبة في التأثير السريع على الجمهور المتلقي للرسالة الإعلامية .
    4- أن تحتوي الرسالة على الأدلة والبراهين والحجج القوية : حيث أنها تضيف إلى الموضوع ثقلاً ورجوحاً ، أيضاً من المفيد في وصول الرسالة إلى المستقبل أن تحتوي على بعض الأمثلة لتقريب الحقائق إلى ذهن المستقبل .
    5- الابتعاد عن المواجهة بالمجادلة : إن اعتراض أفكار وآراء المستقبل مباشرة بالحجة منفِّرٌ ، وغالباً ما تكون المجادلات الخصامية مشاحنات أو محاجّات يحتدّ فيها المزاج والعناد ويتشكل معها موقف صلب ومقاومة لا تجدي معها عمليات الإقناع أياً كانت .
    6- أن يكون الموضوع مرتباً ترتيباً منطقياً : بحيث يصل المستقبل من الجمهور إلى استنتاجاته والتي هي في حقيقتها الغاية التي ترمي إليها عملية الإقناع ، هذا الأمر مناسب جداً في حالة الجمهور قليلي الحظ من التعليم .
    7- استخدام العبارات المناسبة : أحياناً تحتاج الرسالة عند عرض الموضوع وبيان حقائقه إلى استخدام عبارات الترغيب والعاطفة أو التحذير .

    رابعاً : الوسيلة :
    قد يستخدم القائم بالعملية الإقناعية إحدى وسائل الاتصال التي تزيد من فعالية الإقناع. وكما أنَّ نجاح الإقناع وحصول التغيير في سلوك المتلقي وأفكاره ومعتقداته يعتمد على مضمون الرسالة وصياغتها ، وعلى توفر المهارات الإدراكية والنقدية والإبداعية في الرسالة والمرسل ، ومدى تلبية مضمون الرسالة لحاجات المتلقي ورغباته وتتبع ظروفه النفسية والطبيعية ومراعاتها ، فكذلك الوسيلة المستخدمة في نقل مضمون الرسالة لها أهمية كبيرة في التمكين من إقناع الطرف المتلقي وتغيير سلوكه والتأثير عليه .
    وتختلف درجة الاقتناع ومدى التأثير عند المتلقين بمدى اهتمامهم بوسائل الاتصال ومدة تعرضهم لها ، وبحسب نوع الوسيلة المستخدمة في ذلك ، فمن الوسائل ما يعتمد على حاسة البصر فقط كالصحيفة والكتاب أو السمع فقط كالإذاعة والمحاضرة والخطبة ، ومنها ما يعتمد على حاستي السمع والبصر معاً كالتلفزيون ، والسيطرة على حاستين معاً أقوى في التأثير ، كما أنَّ حركة الصورة يعتبر عاملاً في إثارة المتلقي وجذب انتباهه ، وبالتالي التأثير على سلوكه وتلبية حاجاته وانفعالاته الداخلية ، الأمر الذي يحقق الإقناع بشكل أكبر من الوسائل التي تقتصر على حاسة واحدة كالكتاب والراديو .
    وقد يغيب عنصر الوسيلة عن بقية العناصر في حالة الإقناع الشفهي والذي يتم عبر الاتصال الموجهي فالحوار يتم بين شخصين متقابلين كل منهما موجه للآخر ، وهنا يصبح التفاعل في أعلى درجاته ، وتأثير المرسل على المستقبل أقوى والإقناع أيسر ، وسبب قوة الإقناع هي أن الاتصال ألمواجهي يتم بشكل عفوي وغير مقصود ، وتجري العملية خلاله بسلاسة ومرونة عند مقاومة المستقبل وتفاعله مع مضمون الرسالة ومصدرها المواجه له

    خامساً : المستقبل :
    وهو الطرف الآخر والمتلقي للرسالة والمتأثر بعمليات الإقناع فيها ، فقد يكون الضحية حينما تكون الرسالة غير نزيهة ، وقد يكون المستفيد عندما تكون الرسالة نظيفة وشريفة ، والمستقبل قد يكون فرداً أو جمهوراً ، ولتحري نجاح عمليات الإقناع كان من المهم الأخذ بالقواعد المرسومة لعنصر المستقبل ومنها :
    1- الفروق المادية بين المستقبلين : إن من الضروري مراعاة هذه الفروق . فالأطفال قد يتأثرون بالترغيب أو الترهيب أكثر من غيرهم ، والنساء يختلفن عن الرجال في درجة تأثرهن وطريقة إقناعهن وذكائهن ، وكذلك الشباب يختلفون أيضاً عن أولئك في القدرة على الإنصات والتحليل ورغبة الاستمرار في الاستماع وردود الفعل وفي طريق التكوين
    2- الثقافة والتعليم : يساعدان المتلقي على الطريقة الجيدة في تنظيم المعلومات والأفكار ، وكذلك التجارب السابقة ، والتصرفات السلوكية وردود الفعل للرسالة المقدمة إليه .
    3- الوضع النفسي : لا شك أن الوضع النفسي لمتلقي الرسالة والمعلومة يحدد الاستعداد النسبي لتقبل الرسالة والاقتناع بها أو عدم الاقتناع .
    4- الانفتاح الذهني وسعة الخيال : فالأول يساعد على تقبل الأفكار الجديدة والاقتناع بها ، في حين أن الفكر المنغلق أو الجامد عكس ذلك لا يملك الاستعداد القوي للاقتناع وتقبل الأفكار والاستجابة للآراء والثقافات المستجدة .
    5- البيئة والمجتمع : إذ أن لهما دور بارز في تكوين الشخصيات المستقلة في عدة جوانب ، الجانب الثقافي والأخلاقي والمبادئ والتعامل وحتى طريقة التفكير ، والذي يهمنا هو الحاجات التي تفرضها البيئة أو المجتمع وتشكل لدى المستقبلين اهتماماً واضحاً .

    سادساً : التغذية العكسية :
    تعتبر التغذية العكسية آخر عناصر الإقناع ، وهي تعبر عن المعلومات المرتدة التي تصل على المصدر بعد مرور عملية الإقناع بمراحلها المختلفة ، وهو ما يتواءم مع عملية الاتصال التفاعلية ، وهنا فإن على من يقوم بالإقناع أن يستفيد أكبر استفادة من المعلومات الراجعة إليه في معرفة مدى استيعاب المستقبل للمعلومات التي أرادها ، ومحاولة تصحيح أي خلل في إجراءاته وكلماته حتى يمكن في المستقبل تفادي هذه الاختلالات إن وجدت والارتقاء بمستوى العملية الإقناعية التي يقوم بها .

    تبدل الآراء وعناصر التغلب عليها :

    تعمل العمليات العقلية عند البشر بطريقة مشابهة إلى حد بعيد ، ولكن ولتجنب احتشاد المعلومات والتنبيهات القادمة إلى الدماغ بشكل زائد يتعلَّم الأشخاص اختيار المعلومات ومعالجتها بشكل مُخْتار .
    وهذا يعني أن ليس كل ما يصل إلى الدماغ يتم استيعابه ، وما يتم استيعابه يخضع للتقييم والحكم وفقاً للقدرات الإدراكية للشخص وحالته العاطفية ونوع جنسه ، حيث تلعب كيفية إدراك الأشخاص للعالم الخارجي دوراً حيوياً في كيفية إقناعهم بالأفكار وبعملية الاتصال بشكل عام، ويتشكّل الإدراك والمفاهيم المُدْرَكَة بواسطة تعليم أساسي يبدأ من الولادة ويشمل تطوير سلوك معين وافتراضات معينة ودوافع واهتمامات . وبالتالي تؤثر هذه المفاهيم على عملية الاتصال بشكل عام وعملية الإقناع بشكل خاص من خلال :
    • اختيار المعلومات : بمعنى أن كل شخص يختار المعلومات الملائمة له .
    • تفسير الأوضاع والحالات : إن الأشخاص الذين يستلمون المعلومات ذاتها يفسرونها بشكل مختلف احدهم عن الآخر ووفقاً لتقييمهم وتقديرهم الشخصي .
    • وضع الافتراضات : وقد تختلف هذه الافتراضات من شخص لآخر ، كما أنه في بعض الحالات يعتقد بوجود رابط بين أحداث معينة مع عدم وجوده أو العكس .
    كما أن الحالة النفسية والمشاعر العاطفية تلعبان دوراً مهمّاً في كيفية معالجتك للمعلومات وتوليد الأفكار ، وهنا تأتي تأثيرات قصيرة الأمد وتأثيرات بعيدة الأمد . فعلى سبيل المثال قد يستغرقك التغلُّب على مؤثرات حالة نفسية مؤلمة أو غير سعيدة بعض الوقت ، ويمكن لأي ملاحظة بريئة عشوائية عن تلك الحالة او الظرف أن تُطْلق مشاعر تُؤثِّر في تجاوبك النفسي ربما بشكل يُفاجئ الآخرين الذين يعتبرون الملاحظة غير مؤذية على الإطلاق . أو يمكن لمديح غير متوقَّع أن يزيد من ثقتك بنفسك ويُؤثِّر في كل ما تقوله وتَسْلُكَه طوال النهار .

    وأحياناً قد تختلف عملية التغير حسب نوع الجنس فبغض النظر عن قبولك أو رفضك لهذه الحقيقة فإن نوع جنس الشخص المُدْرِك يلعب دوراً في اتصاله مع الآخرين . فمن المعروف أن بُنَى الدماغ تختلف عند الرجال عنها عند النساء و أن لهذا تأثير مباشر على كيفية اتصالهم أو اتصالهن بالآخرين والأخريات .
    ولجعل عملية الإقناع أكثر فعالية يجب أن يكون الشخص الذى تخاطبه أو تكتب إليه
    " إلى جانبك " أي معك في المبدأ لأنه في معظم الأحوال إذا لم يكن الشخص الآخر " معك " فهو إمِّا حيادي أو ضدك ، قد تظن انك في حالات كثيرة كل ما تفعله هو إعطاء الحقائق للآخرين ، ولكن لجعل هؤلاء يصدقون ما تقوله يجب أن تأخذ في عين الاعتبار أولاً سبب اتصالك معهم ، فبغض النظر عن موضوع الاتصال أنت تريد من الآخرين أن يهتموا بما تقوله وأن يفكّروا أنه يستحق الإنْصات أو الاستماع أو القراءة . ولفعل هذا يجب أن تشير إليهم أنهم موضع تقدير منك ، وسوف يكون اتصالك أكثر فعالية إذا أشرت أنك تعتبر الآخرين أهم جزء في عملية الاتصال . وبإمكانك إظهار ذلك كالتالي :
    • لا تُنَاقِض الآخرين أبداً : قد يحمل الآخرون آراء مختلفة عن آرائك وإذا اعترفت بقيمة آرائهم بدلاً من إبلاغهم أنهم على خطأ سيكون من المحتمل أكثر جعلهم يستمعون إلى آرائك ويُنْصتون لها .
    • التكيّف مع الآراء والأفكار الأخرى : إذا كنت متقبّلاً لأفكار الآخرين التي قد تختلف عن أفكارك يشعر هؤلاء بأن أفكارهم تستحق الكلام والاستماع . ومن خلال إظهارك لهم أنك فهمت ما هم مهتمين به فإنك تشير إلى أنك ترى الأمور من خلال وجهة نظرهم وكلما زاد تكيُّفك مع آراء الآخرين زاد وصول إشارتك بتقديرك لهم .
    • عدم تجاوز كلام الآخر أو مقاطعته : عندما تريد إبراز نقطـة ما قد تُجَرُّ إلى المقاطعة والتجاوز ، ولكن إذا فعلت ذلك فإنك تعطي الانطباع بأنك لا تعتبر الشخص الآخر يستحق الاستماع ، وإذا بذلت جهداً لمعاملة الآخرين بطريقة تشير إلى أنك تظن أن آرائهم مهمة وسيشعرون بتقديرك لهم ويزيد احتمال تقديرهم لك .
    وإذا كان بإمكانك جعل الآخرين يظنون انك على تقارب معهم عندها يميلون طبيعياً إلى حبك والإعجاب بك ، ويمكن تحقيق هذا عملياً كالتالي :
    • تشجيع الآخرين على التحدث عن نفسهم .
    • إظهار الاهتمام الحقيقي بالآخرين : وذلك بتوجيه أسئلة متكررة إليهم حول آراءهم والاهتمام بما يفضّلونه .
    • التوجه إلى الأشخاص مباشرة بأسمائهم : فذلك يعني أنك مهتم بهم شخصياً لأن الأسماء جزء أساسي من الشخصية .
    • وهكذا فإن اخذ اهتمامات الآخرين في عين الاعتبار يجعلهم ينفتحون عليك ويعتبرون أنك تستحق الاستماع والإنْصات .

    وأخيراً فإن الاهتمام بالآخرين هو مكوِّن أساسي للاتصال الجيد معهم وإقناعهم بالأفكار والآراء التي تحملها ، فإذا بذلت جهداً لإظهار أنك تقدّر أهمية الآخرين من خلال التركيز على ما يقولونه وإظهار التقدير له ذلك يجعلهم يشعرون بأهمية أنفسهم وعندما تؤمن أن الآخرين لهم أهميتهم سيكون بإمكانك إيصال إيمانك هذا لهم وهذا يجعلهم يشعرون أكثر بالجدارة ويعني أيضاً زيادة احتمال تجاوبهم معك . وعندما يحصل هذا يكون الاتصال مع الآخرين على أفضل وجه .



    بناء الشخصية المقنعة
    * كيف تبني الثقة في نفسك ؟
    حتى تكون شخصا مقنعاً ومؤثراً في الآخرين فإنه لا بد في البداية من بناء ثقتك في نفسك حتى تكون كلماتك لها الوقع الذي تريده على من تخاطبهم وتقوم بكل ما هو مطلوب منها على أكمل وجه ، وتعتبر الثقة بالنفس من أبرز عناصر المعنويات والإرادة ومن عوامل الانتصار ، وتأخذ الثقة بالنفس موقعها المتميز في بناء وصقل الشخصية باعتبارها عنصراً رئيسياً في رفع الروح المعنوية والإرادة وهي عامل هام في مجال تحقيق التفوق الذي يرتكز بدوره على المعنويات والإرادة والروح الفعّالة لدى الأفراد ، يتفق علماء النفس على أن النجاح في الحياة يتطلب أمراً جوهرياً لا غنى عنه هو الثقة بالنفس ، إذا افتقدناها فعندئذ يتولانا جزع مقلق يفقدنا عنصر البهجة والاستمتاع الحقيقي بالحياة.
    وللروح المعنوية قواعد وعوامل ونتائج أو مظاهر على الفرد تجعله يعبر عن نفسه من خلالها، وقواعد المعنويات هي العقيدة والقيادة والإرادة والتدريب ، وهذه تتشعب بدورها إلى عدة عوامل كلها تُسهم إلى حد كبير في بناء وتقوية ثقة الفرد بنفسه ، كما تعتمد عملية بناء الثقة بالنفس على بناء الإرادة ، ولبنائها كما هي المعنويات لابد من توفير مجموعة كبيرة من العناصر منها معرفة المتلقي وفهمه ومنها معرفة النفس والإحساس الراسخ بالقدرة وغيرها من العناصر التي تزيد من ثقتك بنفسك ، والتي تنعكس بدورها على سلوكه في المواقف المختلفة . وكذلك الأمر بالنسبة للروح المعنوية حيث نجدها تنتج كمحصلة لتفاعل وتداخل مجموعة من العوامل المادية والنفسية ، وكلها تنعكس سلوكاً إيجابياً يظهر بدوره ثقة عالية بالنفس في مختلف الظروف والأحوال .
    والثقة بالنفس أساس لا بد من الاعتماد عليه في بناء الشخصية لما يمثله من داعم وركيزة أساسية يتم من خلالها بناء البيت الداخلي وتقويته ، وحينئذ نتمكن من استخدام هذه القوة المعنوية الداخلية في اتخاذ القرارات البناءة الصحيحة واستعمالها في التأثير على الآخرين وإقناعهم بما نرغب به ونريد منهم تحقيقه .
    أشكال الثقـة:
    هناك العديد من أشكال الثقة التي يمكن للفرد أن يتعامل معها ، وهي وإن كانت في الأساس تنبع من خلال الثقة بالنفس ولابد لنا من التعامل معها وهى :
    الثقة بالجماعة :
    وتتكون من مجالات منها ثقة الفرد بالجماعة ودوره فيها يظهر عبر رضا الفرد عن دوره في الجماعة وعلاقته معها والرغبة في استمرار العمل الإيجابي والشعور بثقته في الجماعة . ومنها الولاء للجماعة وأهدافها ويظهر من خلال شعور الفرد بالإخلاص للجماعة والتصميم على تحقيق أهدافها واقتناعه بعدالة هذه الأهداف وإمكانية بلوغها
    الثقة بالسلطة:
    وهنا نقف أمام مجموعة عوامل منها شعور الفرد بتمثيل السلطة له وشعوره بدفاع السلطة عن مصالحه الوطنية ، وشعوره بأهمية مكانته ورأيه لديها ، وشعوره بولائه للأنظمة والقوانين وشعوره بعدالتها الذي يولد لديه الثقة فيها وضرورة حمايتها والدفاع عنها .
    الثقة بالنفس :

    والثقة بالنفس إنما تشكل من مجموعة عوامل وإن كانت في الأساس تخضع للاستعدادات الوراثية أولاً ثم للمكتسبات الاجتماعية والبيئية إلاّ أن جانب الاكتساب في قضية الثقة بالنفس له أثره الكبير والذي نستطيع أن نجزم معه أنها أي الثقة يمكن تشكيلها وتقويتها أو العكس من خلال عمليات التعليم والتدريب بمختلف أشكالها وما يرافقها من عناصر الثواب والعقاب وغيرها .
    الشخصية وبناء القدرات :
    هناك العديد من القدرات الشخصية التي يحتاج الفرد إلى بنائها وتقويتها حتى يرتقي بمستوى شخصيته ويستطيع التالي إيصال أفكاره وآراؤه بصورة أكثر قرباً من قلوب الآخرين ، ومن هذه القدرات : القدرة النفسية ، والقدرة العقلية والفكرية ، والقدرة الروحية

    القدرة النفسية :
    وتتشكل هذه من خلال اكتساب المهارات النفسية المختلفة بما فيها تقوية عناصر الشخصية وصفاتها الإيجابية وكذلك اكتساب العادات النفسية السليمة كتقبل الآخرين ومحبتهم وكالمبادرة الإيجابية تجاه الآخرين والفهم السليم الواقعي لنفسه وللآخرين وللظروف والأحداث بحيث لا يكون هناك تهويل وتعظيم للأمور وإنما إدراكها بحجمها الطبيعي والتعود على امتصاص الصدمات مما يؤمن الثبات النفسي والاتزان ويساعد ذلك على مقاومة الخوف وغيرها
    كذلك يدخل في مجال القدرة النفسية عمليات التكيف وهي تشير إلى التكيف الذاتي إي فهم الذات والتوافق معها حسب القدرات والإمكانات الخاصة ووفقاً للذكاء وللميول الخاصة وإدراكاً للفروق بين الشخص والآخرون . وتشير أيضاً إلى التكيف مع البيئة الطبيعية والاجتماعية مع الآخرين .

    القدرة العقلية والفكرية :
    وهذه تعكسها درجة المعرفة ومستوى التثقيف والتعليم والتدريب مع تراكم الخبرات واكتسابها المهارات العقلية والفكرية وما يمكن تسميته بالذكاء المتعَلِّم وخصوصاً الذكاء والذي يظهر بمدى المعرفة الذكية السريعة للمواقف واستيعـابها ثم الخروج بالحلول الذكية واتخاذ القرارات الصحيحة .

    القدرة الروحية :
    وهذه تنبع من درجة الإيمان بالعقيدة وقيمها المختلفة وعلى رأسها قيم الجهاد الشهادة ، والثقة بالهدف الذي يرغب في الوصول إليه ، ويأتي هذا من خلال التعلم والتربية ، والتربية البيتية والمدرسية، والاجتماعية من خلال المؤسسات ويتربع على عرش هذه الناحية مسألة الثقة بالله عز وجل وهذه الثقة هي قمة الهرم في بناء المعنويات والإرادة
    مظاهر الثقة بالنفس :
    وفي النهاية وعندما تتمكن من بناء قدرات الثقة في نفسك فإن هناك العديد من المظاهر التي تعبر عن هذه الثقة ، والتي تنعكس في العديد من المواقف والجوانب ، ومن هذه المظاهر :
    1- البراعة في الأعمال الصائبة والمبتكرة .
    2- القدرة الفائقة على التماسك وعدم الارتباك .
    3- التفاؤل بالنجاح والإيمان بالتوفيق .
    4- القوة والإصرار الشديد والحماس في تنفيذ المهام .
    5- القدرة على تركيز الانتباه .
    6- التعاون في الأعمال المشتركة.
    7- الحالة النشطة للإرادة .
    8- الوضوح والثبات .
    9- التفكير الذاتي والإبداع والابتكار .
    10- عدم التردد والشك .
    11- عدم ارتكاب الأخطاء .
    وعند قياسها باعتبارها اتجاهات الفرد نحو نفسه تظهر الثقة على النحو التالي:

    التفاؤل
    الحماس
    تحمل المسؤولية
    الأثرة
    المثابرة
    الصمود


    مقابل التشاؤم
    التقاعس
    اللامبالاة
    الأنانية
    الإهمال
    الانهيار

    عوامل بناء الذات
    إن بناء الذات يحتاج إلى العديد من العوامل ، عليك مراعاتها والحرص على تنميتها ، ومن هذه العوامل :
    1- كن عبداً شكوراً على كل شيء :
    النعم التي وهبها الله سبحانه وتعالى للعباد لا تعد ولا تحصى وهذه النعم تعد من أحسن الهبات التي وهبها الله لعباده وتوالي هذه النعم بصفة مستمرة ومنتظمة يعطى الإنسان حافزاً ليفعل كل ما هو خير في الحياة الدنيا وكلما حصلت على هذه النعم كلما زاد شكرك للخالق الذي أعطاها لك وشكرك هذا يبعث في نفسك السعادة .حتى في أوقات الشدائد كن عبداً شاكراً ، ويجب على الإنسان أن يدرك أن اللحظة التي يعيش فيها ربما تكون أسعد وأحسن من لحظة أخرى . ويجب أن يدرك أن حياته من الممكن أن تنتهي في لمح البصر
    2- ليكن لديك رصيد احتياطي دائماً :
    فبالنسبة للأمور المالية على سبيل المثال إذا لم يكن لدى المرء شيء من الوفر المالي يواجه به الطوارئ فلا مفر من شعوره بالقلق وعدم الراحة ، وعلى العكس إذا كان لديه وفر يواجه به ظروف الدهر فإنه يشعر بالطمأنينة وراحة البال. ويتفق خبراء علم النفس على أن هذا المبدأ نفسه يمكن تطبيقه في أمور أخرى عديدة لا علاقة لها بالمال وقد يفعل الأعاجيب لدعم الثقة بالنفس .
    إن ثقتنا بأنفسنا قد لا تتزعزع إذا كان علينا أن نعالج موقفاً جديداً كل الجدة علينا ، ولكنها قد تنخفض إلى حدها الأدنى إذا واجهنا موقفاً سبق أن مر بنا ، ولم نجد هذه المرة شيئاً في " رصيدنا " نعالج به ذلك الموقف ، ويؤكد أحد الخبراء في شؤون الكفاءة في العمل ، أن الناس الذين يشتغلون حتى يرهقهم التعب غالباً ما تنقصهم الثقة بأنفسهم ، وذلك لأنهم عندما يرهقون ويصلون إلى حال من العجز وانعدام القدرة على متابعة بذل الجهد فعندئذ يشعرون أن رصيدهم من القدرة الذي يمكنهم من مواجهة الطوارئ قليل أو معدوم وهذا الشعور يضرب الثقة بالنفس في موضع مؤلم . ويتفق علماء النفس على بطلان الرأي القائل إن الشخص الأنجح هو الذي يصب قصارى جهده وكل قدرته في عمله .

    3- تقبل الأوضاع الخاطئة :
    الطريقة الوحيدة التي تؤدي إلى الوقوع في السلبية هي التفرقة والتمييز بين الأوضاع المقبولة وغير المقبولة ليس معنى قبول الأوضاع غير السليمة أنك خاضع لها ولكنك قد تقبلها مؤقتاً حتى تميز الصحيح وغير الصحيح من هذه الأوضاع وتستطيع التفرقة بينهما إنك لا تستطيع أن ترى الأشياء على حقيقتها . فواجه هذه الأوضاع وتعامل معها بحسم وتذكر المأثور تين القائلتين : إنك تحصل على الشيء الذي لا تريده إذا أردت الحصول على شيء فلا تشغل تفكيرك به فليس باستطاعتك حل مشكلة إلا إذا توقفت عن التفكير فيها والابتعاد عنها مؤقتاً واجه المشكلة مباشرة . فبدلاً من عدم القبول الأوضاع غير السليمة كن شخصاً متفتح العقل وكن صريحاً وحدد جوانب تلك المشكلة حينئذٍ ستكون قادراً على الإسهام في حل المشكلات العالمية .

    4- نظم وقتك :

    عليك أن تستخدم نظاماً معيناً تنظم فيه وقتك ، وسواء أكان ذلك يدوياً أو إلكترونياً فلا بد أن يستوعب هذا المنظم أهدافك ، مشاريعك ، خططك ، وتحديدات وقتك ، تقوم من خلالها بوضع خطة لليوم ، الأسبوع ، الشهر ، أو لفترات معينة أخرى تحددها حسب الحاجة ، وفي عملية إعداد وتنظيم هذا البرنامج فإننا ننصحك أن تستخدم ألواناً مختلفة للإشارة إلى الفئات الرئيسية للأهداف التي تحكم حياتك - فالأصفر للإشارة إلى الصحة والأخضر للحالة المادية والأزرق للعمل ، ويمكن أن تستخدم ألواناً أخرى بحيث تفهم مغزاها بمجرد النظر .
    وبالنسبة لمحددات الأوقات والتي تسمى أيضاً نظرات تقويمية ، فمثل هذه المنظورات ضرورية للوصول للفاعلية الكاملة والنجاح في التخطيط للحياة ، فمثلاً : نجد أن نظرة في مهام الشهر تساعدك على أن ترى أهدافك في صورة مهام ضخمة يقابلها مساحات زمنية كبيرة ، فإذا كنت مثلاً تخطط للقيام برحلة إلى مكان معين فمثل هذه الرحلة ستكون في هذا التقويم الشهري ، أما نظرة على أحداث الأسبوع فهي مهمة إذا كان لديك الكثير من الارتباطات والاجتماعات . وذلك ؛ لأن مثل هذه النظرة على أحداث الأسبوع ستكشف لك فترات من الفراغ يمكن أن تدخرها للأعمال التي قد تكون غير ملحة ولكنها مهمة لإحداث عملية الإشباع، أما نظرة على أحداث اليوم فتفيد كثيراً إذا قسمتها لصفحتين ، صفحة للارتباطات والأخرى للمهام التي تأمل في أن تقوم بها اليوم ، وعليك أن تقوم بتبسيط كل المهام التي ستقوم بها عند وضعها في جزء " المنظورات الوقتية " من منظم التخطيط للحياة ، ولزيادة فاعلية هذا البرنامج عليك أن تقوم بما يلي :

    مراجعة الخطط :
    إننا ننصحك أن تقوم بقراءة قيمك وأهدافك ومشروعاتك على الأقل مرة كل شهر ، وأثناء مراجعة مشروعاتك قم باختيار المهام التي تريد التأكد من القيام بها خلال هذا الشهر ، وقم بمراجعة صفحة " هذا الشهر "مرة في الأسبوع وذلك لتحديد ما ستفعله خلال الأسبوع القادم وراجع أيضاً صفحة " هذا الأسبوع " يومياً لتعرف ما ستفعله في اليوم التالي ، ولكي تجعل من هذا الأمر عادة مستمرة اربط القراءة والمراجعة بنشاط آخر اعتدت القيام به أو بوقت في الشهر يتكرر فمثلاً إذا اعتدت احتساء كوب من الشاي أو القهوة كل صباح فهذا وقت مثالي لمراجعة صفحة " هذا الأسبوع " وتحديد المهام التي ستقوم بها في هذا اليوم ، وهناك طريقة أخرى للقراءة والمراجعة وهي تجسيد الأهداف الكبرى من خلال اللوحات والشعارات وتعليقها حول المنزل أو المكتب .



    اختر شريكاً للتخطيط :
    إن إحدى أفضل الطرق للحفاظ على الأهداف والقيم في حيز الوعي هي أن تجد لك شريكاً في التخطيط للحياة تجتمع معه مرة في الأسبوع ، ويكون موضوع هذا الاجتماع ما تريد تحقيقه خلال الفترات القادمة على أن يكون هذا الشخص :
    1- موضع ثقة بحيث تلتزم معه الصراحة فيما يتعلق بما كنت تفعله وما تفعله الآن .
    2- أن تكون مقابلة هذا الشخص ممكنة أسبوعياً .
    3- أن يكون شخصاً لديه نفس الرغبة في أن يحيا حياته بالتخطيط .

    5- لتكن حياتك غنية بالصلات الاجتماعية:
    وهذا من خيرة الأساليب الفعالة فهي قهر ذلك الشعور المغلق الناجم عن نقص الثقة بالنفس وعدم الإيمان بها . وقد وجد علماء النفس أن الذين يكونون أحوج الناس إلى اتخاذ هذا النهج في الحياة يميلون إلى إهماله وعدم اتباعه فينكمشون على أنفسهم حتى تصبح حياتهم خاوية على عروشها قد ضربت وحشة الوحدة أطنابها فيها وخلت جنباتها من دفء العلاقات الإنسانية المعدة.
    والحقيقة أن الحياة تتألف من نواح عديدة من الولع والمساعي : فإن مارس الإنسان كثيراً من تلك النواحي فعندئذٍ لابد لمشكلة نقص الثقة بالنفس لديه أن تتلاشى.

    6- حاول أن تنجز كل مهمة تضطلع بها:
    إحدى الصفات البارزة لدى الذين تنقصهم الثقة بأنفسهم هو ميلهم لترك أعمالهم غير مكملة ، ولكنهم لا يرون أية علاقة بين عادتهم هذه وبين افتقارهم إلى الإيمان بأنفسهم ويقول علماء النفس أن هذه العلاقة بين ضعف الثقة بالنفس وبين عادة الإهمال وترك الأعمال غير تامة ناتجة من أن كل مهمة نتولى أمرها ثم ندعها ناقصة تترك فينا شيئاً من الشعور بالإخفاق وكلما كانت مسؤولياتنا عن ذلك العمل أكبر كلما ازداد هذا الشعور بالإخفاق ، وعندما نخلف وراءنا سلسلة طويلة من أعمال ناقصة لم ننهها ، فإن شعورنا بالإخفاق يكون لثقتنا بأنفسنا .
    وعلى العكس فلا شيء يدعم الثقة بالنفس كوضع التنميقات النهائية في عمل أُتقن صنعه . لذا فمن الحكمة أن تكف عن إضاعة الوقت سدى في استهلاك أعمال ومهمات ثم تدعها معلقة ولا تفكر في إكمالها تفكيراً جدياً ومن الملاحظ أيضاً أن الكثيرين الذين اعتادوا أن يتركوا أعمالهم غير تامة يخدعون أنفسهم فيبررون إهمالهم هذا بأنهم سيكملونـها يوماً ما ، ولعل خير وسيلة لمكافحة هذا الخداع الذاتي هي أن يعزم المرء على أن لا يبدأ عملاً جديدا حتى يكون قد فرغ من العمل الذي يليه ، ومن هذا العزم العملي تبدأ الثقة بالنفس وتنمو بشكل مطرد حتى في الذين قد ركبهم الفشل وفقدوا كثيراً من ثقتهم بأنفسهم .

    7- حاول معالجة الأمور التي تبدو مستحيلة :
    إن الإنسان إذا حقق أموراً عظيمة في نظره أو في نظر الناس فإنه يزداد ثقة بنفسه ، وإن هو أنجز أموراً يعلم أنها ضمن قدرته الاعتيادية فإن ذلك يزيد من ثقته بنفسه إلاّ قليلاً لأن ذلك العمل عادي مألوف والقدرة على إنجاز متوقعة وغير مستبعدة وبما أن ذلك الشخص يفترض بينه وبين نفسه أن هذا الامر هين ومألوف ولديه القدرة على إنجازه فإن إخفاقه فيه يخفض من احترامه لنفسه وثقته بها كثيراً.
    والأمر مختلف عن ذلك تماماً عندما يحاول المرء أمراً يبدو مستحيلاً في نظره أو في نظر الآخرين . فإذا حاول ولم يستطع أن يحققه ، فإن ثقته بنفسه لا يمسها نقص ، ذلك لأنه كان يعتقد منذ البداية انه ليس متوقعاً منه أن يحقق مثل ذلك يعزز ثقته بنفسه بشكل مدهش ، وقد تساور كل منا في بعض الأحيان أفكار تمكنه من تحقيق أمور كانت تبدو مستحيلة في نظره أو في نظر الآخرين وقد يشعر بدافع يدفعه إلى محاولة وضع تلك الأفكار موضع التنفيذ وعندئذٍ ينبغي له أن يحاول ، فإذا نجح فإن ذلك يزيده ثقة.

    8- اعتمد على التسامح :
    " لا لمن ليس له القدرة على التسامح إن الشخص الذي لا يتسامح لا يستحق الحياة .. فتسامح لتحيا " ونجد أن هذا المثل ينطبق على العلاقات بين الأفراد الذين يعانون من الإيذاء الشخصي من قبل أفراد آخرين
    الفشل في الماضي تجربة مريرة ومن الممكن أن تصاب بالفشل مرة أخرى فإذا كانت الظروف تتغير فإن الدروس التي يجب أن نستفيد منها تتكرر . لعل هذا يبرر السلوك الذي يصدر من بعض الأفراد الذين يظلمون أنفسهم ويظلمون الآخرين . وعندما تظلم الناس نتيجة أخطاء كانوا قد ارتكبوها في الماضي فإنك تخالف قوانين الطبيعة والحياة لأن الماضي إذا تغلب علينا فإنه لن يتيح لنا مجالاً للإبداع وطرح أفكار أو وجهات نظر جديدة.

    9- كن معطاءً للخير :
    الأخذ والعطاء وجهان لعملة واحدة . المرسل ليس له فائدة دون المستقبل . الهبة ليس لها فائدة إذا تم الجهر بها وأصبحت علانية ، وفي وقت الشدائد وفي وقت الحاجة فإن العطاء يكون أولى من الأخذ الأفراد الذين يقبلون الإحسان من الآخرين يشعرون بالمهانة لأنهم يعتقدون أن قبولهم للهبات من الآخرين يعتبر ذريعة للآخرين تجعلهم في مكانة مختلفة عن مكانتهم في المجتمع .
    10- أنظر لأحداث الحياة بتمعن :
    كل شيء يمر ، النظرة الفاحصة للتاريخ تبين لنا هذه الحقيقة من فترة ما قبل التاريخ إلى النهضة وحتى سقوط الحضارات العظيمة . كل فترة من هذه الفترات تبكي وتحزن على صناعها . إن الإنسان يبكي على الماضي والفرص الضائعة لأن الماضي والفرص الضائعة من الممكن أن يكونا شيئاً ذا قيمة وثميناً في الوقت الحاضر الذي نعيش فيه .
    لأن الإنسان يشعر بأنه لا يستطيع تعويض هذه الأشياء التي فقدها في الماضي ، وهو ما يدل على أن الماضي له أثره في المستقبل وأن المشكلة مهما بلغ حجمها فإنه يتضاءل بمرور الوقت . وعندما يكون الوقت عصيباً فإن العقل البشري ينتقل إلى وقت آخر ومكان آخر ليسترد هذا المنظور " الرؤية الفاحصة ".

    11- نسق أفكارك :

    هل تتوقع الأسوأ أو تتنبأ بحدوث كارثة ؟ هل تعتقد أن ثمة شيء ما سيمضي في الطريق الخاطئ ، أو أنك لن تكون قادراً على التعامل معه بطريقة ما ؟ مثل هذه الأفكار المبالغ فيها يمكنها أن تمنعك من مواجهة عملية بناء نفسك ، والأفضل في جميع الأحوال اصطياد المشاكل مبكراً ، فتجنب التصدي لها لا يعمل فقط على إبقائها بدون حل ، بل يمكنه أن يحيلها إلى الأسوأ ، وأن يزيد من صعوبة مواجهتها . وكلما كان تحديد المشكلة أسرع ، كلما بات من المحتمل أن يكون بمقدورك معالجتها بصورة أسرع وأكثر فعالية .
    لذا تبنَّ موقفاً للاقتراب منها ، إن تجنبنا أو تفادينا التصدي للمشاكل يؤدي بالتأكيد إلى وقوعنا فيها ، فما الأمان الذي يحققه لنا إهمالنا أو تجنبنا ، يمكن للمشاكل أن تنبع في وجوهنا بكل قوتها . ولكن إن عمدنا إلى هدم الحاجز والالتقاء معها وجهاً لوجه ، فإن شراستها سوف تذوب بالتدريج .

    كن متواجداً عندما يحتاجك الآخرون :

    " لا شيء يجعلنا نشعر بالقوة مثل لجوء شخص إلينا لنساعده في أمر ما ". ولكن هناك حقيقة أخرى يعرف علماء النفس صدقها ، وهي أن الذي يعاني ضعف الثقة بنفسه غالباً ما يبدو غير مكترث بالآخرين جافاً معهم ، متعالياً عليهم ، وليس من السهل أن تتقرب إليه لأنه لا يجب أن يكتشف الآخرون ضعف ثقته بنفسه وقلة احترامه لها فهو عادة يلبس قناعاً من الغطرسة والتشامخ يصد به الناس عنه. من الضروري جداً لمن يفتقر إلى الثقة بنفسه أن يعمل ما بوسعه ليظهر للآخرين أنه سهل المنال قريب المودة ، وإلاّ فلن يلجأ إليه أحد ويسأله المعونة.

    ولكي تكون سهل المنال ، تألف وتُؤلف ، عليك أن تكون ودوداً فتكثر من الابتسام للآخرين وتحييهم بوداعة ومودة وتسألهم عن أولادهم وشؤونهم مبدياً اهتمامك بهم ولا تنتظر من الآخرين أن يتقربوا إليك بل حاولت أنت أن تبادرهم بمودتك وإلا خسرت فرصاً عديدة لمساعدة الناس ورفع ثقتك بنفسك واحترامك لها .
    إن نظرات الشكر والعرفان بالجميل والمـودة التي تتلقاها ممن بذلت لهم خيراً له أثر عميق ، أنها تزيد من ثقتك بنفسك ورضاك عنها ، المهم في الأمر هو أن تبدل نظراتك إلى نفسك فتزداد تقديراً لنفسك وثقة بها .

  9. #8
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    تمتاز الشخصية القوية بقدرتها على مواجهة المشاكل وعدم التهرب منها ، أو تأجيلها . ومواجهة المشكلة أمر له أهميته الكبيرة في القضاء عليها . أما التظاهر بأن مخاوفنا ومشاكلنا لا تصاحبنا على الدوام ، والقيام بإغلاق أعيننا عنها ، ونحن نأمل أن تبتعد عنّا وتتركنا في حالنا من تلقاء نفسها ، فهو أمر غير مجدي ، فمن النادر أن تدعنا وشأننا في هدوء ، إنّها تحتاج في العادة إلى المعالجة والحل ، فإذا ما تظاهرنا بأنه لا وجود للمشاكل ، وإذا ما تجاهلنا وجودها ، فإنها سوف تنمو وتكبر وتمتد في ظل نعيم ظلام إهمالنا ، وكلما طال الإهمال والتجاهل ، كلما زاد احتمال تضخمها وتغلغلها ، وكلما كان التعرف على المشكلة أكبر وأسرع ، كلما بات الأمر والوضع أفضل وأحسن. فإذا كان وقع هذا صعباً ، فمن المهم الإمساك بتلك الحقيقة المشجعة من أن معظم المشاكل ، وعندما ترى بوضوح ، فإنها تظهر كمجرد جزء من الحجم الذي تظهر به ، إذا ما نظرنا إليها من الجوانب ، ونحن على حال من التخوف والاكتئاب ، ويتقلص حجمها أكثر وأكثر عندما نقوم بمواجهتها. لذا فمن الأفضل أن تواجه المصاعب بدلا من تجنب التعرّض لها ، وأن تعترف بوجودها بدلا من إنكار وجودها ، وأن تتقبل ما يجري بدلا من محاولة نبذه ، وأن تعترف بالحقائق على ما هي عليه دون تشويهها . هذه الطرق المختلفة للتعبير عن فكرة لها ظلال مختلفة خفية في معناها ، إلا أنها ترتبط مع بعضها البعض في خيط واحد ألا وهو : أن مواجهة المصاعب أمر مفيد رغم انه قد يكون مؤلماً . ولتحقيق ذلك ، فأنك بحاجة أولاً إلى أن تعترف بأن المصاعب موجودة ، أو أن تعترف بأنك تتحاشاها ، أو تتجنبها ، تخيّل مثلاً أنك تشعر بالإرهاق في العمل إلى الدرجة التي تدفعك إلى أن عليك التفكير بالقيام بشيء حياله ، لكن لا تعرف ماذا تفعل ، وتتجنب الحديث مع أي شخص عمّا تشعر به خوفاً مما سوف يظنه بك . في حين أنك تعمل بجدية أكبر حتى لا يلحظ أحد أن ثمة أمر غير عادي يأخذ طريقه .

    إن تجنب التعرض للمشاكل ومواجهتها يمنعك من إيجاد الحل لها بنفسك ، طالما أنك لا تجد الوقت أبداً للتوقف والتفكير ، ولا لأن تأخذ الحكمة من الآخرين أو الالتجاء إليهم لمساعدتك ولذا ، فعند مواجهة الصعاب ، يبدو الأمر ملحّاً لأن نولي المشاعر القلقة الاهتمام ، وأن نستخدمها لكي تدفعنا إلى أن ننظر ملياً إلى ما يحدث ويجري ، وأن نوضح بدقة هذه المصاعب. ومن الصعب أحياناً أن تعرف ما إذا كنت بالفعل تتجنب شيئاً ما أم لا ، وعلى ذلك ، فمن المفيد أن تكون يقظاً لدلائل التجنب ، وهناك خطوتين أساسيتين في دراسة دلائل لاختيار الموقف أولهما أن تستشعر ما في نفسك فإذا ما كان سبب عدم إقدامك على أداء فعل ما هو أنه يسبب لك القلق والإزعاج ، فإنه يبدو بأن هناك احتمال تجنبك عمله ، فإذا ما ثابرت على تنفيذ شيء ما ، ووجدته صعباً ، لكن ليس هناك ما هو أفضل منه ، فإنه من المحتمل تجنبك لبعض الجوانب الملغمة بالمكر فيه ، لذا وجّه لنفسك السؤال التالي : ماذا علي أن أفعل لكي أشعر بثقة أكبر في نفسي ؟ وإذا ما وجدت نفسك متورطاً أو ساعياً بين اتجاهين ،عليك عندئذٍ بالتفكير ما إذا كنت تتجنب شيئاً ، ولو كان الأمر كذلك ، عليك بأن ترى ما إذا كنت قادراً على معرفة السبل للتعامل معه بدلاً من التجنب والتفادي .







    الإصرار على الحق يبني قوة الشخصية
    أحد أهم المقومات التي تساعد في بناء الشخصية المقنعة هي الإصرار على الحق وعدم التنازل في أي حق تعتبره صادقاً ومحقاً لآرائك وأهدافك بشكل عام ، والإصرار على الحق يساعدك على بناء القوام والقوة التي تشمخ بها لنفسك ، ويساعدك أيضاً على تقوية علاقاتك.والإصرار على الحق مهارة تعتمد على فكرة أن احتياجاتك ومطالبك ومشاعرك ليست أكثر أو أقل أهمية من تلك التي تخص الآخرين ، إنما تتساوى معها في الأهمية .

    لذا عليك أن تطالب بما لك من حقوق بطريقة مناسبة، وبأمانة ووضوح ، ومعرفة كيفية إتمام ذلك ، يساعدك على أن تضمن أنك لن تخرج من المواقف وأنت تشعر بعدم ارتياح من نفسك أو تترك الآخرين وهم يشعرون بعدم الارتياح ، فالإصرار على الحق يدور حول أن تكون عادلاً مع نفسك ومع الآخرين كذلك ، ولكل منّا الحق في مشاعره وأفكاره الخاصة ، غير أنه قد يريد منك الآخرون أن تفكر بطريقة مختلفة .

    ولكن تلك مشكلتهم هم وليس مشكلتك. فإذا ما كنت تقدّر وتقيّم نفسك وتثق في مشاعرك ذاتها ، فإنك تعبّر عن نفسك للآخرين بطريقة فعّالة ومؤثرة . والشيء الغريب ، هو أن الناس سوف يقومون وقتها بتقديرك والوثوق فيك أكثر مما لو انحنيت لترضيهم ، والسؤال الذي يمكن أن يخطر ببالك الآن عزيزي القارئ هو ، ما هي آلية الإصرار على الحق ؟ يمكن القول أن هذه الآلية تتلخص بخمس مهارات أساسية هي :

    1- الإنصات إلى الآخرين :

    فكّر في سلوك العدوانيين الذين يقدمون المطالب التي يعلوها الضجيج والجعجعة دون أن تكون لديهم أي فكرة عمّا يفكر به الآخرون. وبدلاً من النجاح في محاولة السيطرة على الآخرين ، فإنهم كثيراً ما يضعون أنفسهم في موقف أضعف وأكثر انكشافاً للغير ، ويفشلون في الإنصات لهم ، إن الإنصات بعناية لما يقوله شخص آخر يعني منحهم اهتمامك الكامل ، إن المستمع الجيد سوف يفهم ما يقال ، ولكنه سوف يكون قادراً أيضاً على التقاط الكيفيّة التي يشعر بها الشخص المتحدث ، وقد تحتاج إلى التيقن من صحة تخمينك .

    2- استخدام ( أنا ) أخرى غير أنانية :

    كثيراً ما يرتبط استخدام كلمة ( أنا ) الأنانية ولكن لا بد أنك تحتاج في كثير من الأحيان للتعبير عن نفسك وذلك باستخدام هذا ( أنا ) دون أن يكون فيها أي تعدي على الآخرين ، فمن العدل أن تعبر عن نفسك بوضوح وخصوصاً عندما تريد شيئاً ما ، لا داعي (للّف والدوران) أو أن تكون غامضاً أو خجولاً أو محرجا ً. فإذا كان للآخرين حقهم في التعبير لأنفسهم وعن أنفسهم وأن يتوقعوا لوجهات نظرهم أن تحترم ، فالأمر ينطبق عليك أيضاً . أقبل بمشاعرك على ما هي وليس كما لو أنت وضعتها في الحسبان ، فسوف تصبح أنانياً . إن شعرت بالغضب ، فإن ذلك هو ما تحس به . اعترف بالإحساس حتى تستطيع أن تعبّر عنه أو ( إدارته) بطريقة مناسبة ، والأمر ذاته ينطبق على الآخرين، إنهم يمتلكون المشاعر التي لديهم والحق في امتلاك هذه المشاعر ، وفي الاعتراف بها وقبولها ، لكنهم لا يملكون الحق بأن يقذفوا بها ضد إرادتك، لذا فإن الشعور بحاجة إلى الاعتراف به.



    3- تمسك بالنقاط الهامة :

    إذا ما قدمت إليك دعوة ما ولم تكن متأكد من حضورك لها واختلفت أقوالك في قبول أو رفض هذه الدعوة فستجد نفسك في موقف غير واضح المعالم من حيث الرد ، ولكن لا يوجد أي عذر ، وكل ما تقوله يمكن أن يكون مقنعاً ، ويمكن التصدي لجميع هذه المواقف . فإن لم تكن متأكداً مما سوف تقوم به ، فلماذا لا تجعل نفسك متأكداً من قبولك للدعوة ، بوسعك أن تذهب إليها متأخراً أو تغادرها مبكراً .

    إن أكثر الأجوبة إقناعاً هي أكثرها استقامة وبساطة، كأن تقول: شكراً، ولكن لدي الكثير بين يدي كي أؤديه.
    لن يكون هناك عودة ظهور للأمر ثانية . لقد وضعت قرارك، وقدمت سبباً واحداً واضحاً. فإن لم يقبل ردك ، قم بتكرار الرسالة ، إما باستخدام نفس الكلمات أو مع الاختلاف البسيط الذي يحمل نفس المعنى (كلا ، أخشى لا أستطيع ..) ، (آسف ، فأنا مشغول للغاية..) ، ( كم كنت أود ذلك ، إلا أنني لا أستطيع .. ) .تلك استراتيجية مفيدة للغاية والتي يمكن تعديلها للعديد من المواقف المختلفة ، وتعلّم التمسك بمدفعك كما يقول التعبير ، وأن تبقى على القضبان ،وأن تستخدم الجل المحكم ، وكل ذلك يتطلب الممارسة، وأهم خطوات التمسك بالنقاط الهامة :

    أ - قرر ما تريد.
    ب- ضع هذا بصورة واضحة.
    ج- فكر في أكبر عدد ممكن من طرق التعبير عن قرارك قد استطاعتك.

    4- إدارة النقد والشكوى :

    يسبب النقد والشكوى غلياناً للمشاعر الذي يوصلها إلى الانفجار بصورة عدوانية ، والانفجار بفعل عواصف الغضب ، أو الغليان بالانفعال المكتوم الذي لا يعبّر عنه ، يشكل طرفين مدمرين ، إنه الوقوع بين نارين ، وأن تكون عادلاً لنفسك وللآخرين فهذا يساعدك على أن تمضي بينهما .

    من الأشياء الجوهرية أن تجري التمييز بين النقد وبين اغتيال الشخصية. فكل إنسان يقع في الأخطاء في بعض الأوقات ، يقوم بالغلط ويسبب الحرج ويتصرف بلا تفكير أو بوقاحة ، إلا أن كل ذلك يشكل أنواعاً معينة من السلوك تثيرها أنواع معينة من المواقف .
    وليس من المعقول أن تستخرج نتائج عامة منها ، وأن توهم الشخص الذي يقوم بها بأنه سيئ . تماماً كما تستخرج نتائج عامة عندما يقوم شخص بشيء مفيد له اعتباره . والتصدي للاتهامات الباطلة أسهل إن استطعت الاعتراف بنقاط الضعف بدقة ، دون المبالغة في أهميتها ، ودون أن تنبذها باعتبارها خارجة عن الموضوع . ونشرح لك هنا ثلاث استراتيجيات تساعد على الرد على عمليات الانتقاد :

    أولاً: ارفض أن توصم بشيء ، أو توضع في خانة محددة لوضعك : يقول نقّادك، (إنك دائماً غير منطقي إلى درجة كبيرة ،إنك لا تستطيع الاحتفاظ بفكرة في رأسك مباشرة أكثر من عشر ثوان) ، ويكون ردك (أحياناً ما ، أردد أشياء غير منطقية ، ولكني في معظمها أقدم ما يتمشى مع الإدراك السليم) .
    ثانياً: اتفق مع الناقد واعتذر بطريقة لائقة : يقول الناقد دورة اساليب الاقناعها أنت قد تأخرت مرة أخرى). وتجيب ( إني آسف ، إنني كنت مشغولاً فعلاً وتأخرت).

    ثالثاً: اطلب التوضيح : يقول ناقدك ( إنك مرتبك وغير منتظم ) ، وتجيب ( وما الذي يدفعك إلى هذا القول ؟) أو ( هل صادفت شيئاً من ذلك في طريقك؟)أو ( هل تفضل أن أعيد ترتيب الأمور ؟).

    وحتى تكون عملية عرض المشكلة أكثر وضوحاً قم بما يلي :

    1- قم بتسمية المشكلة : كن مختصراً، ومحدداً وواضحاً وليس بالتخمين بالنسبة لمواقف ودوافع الشخص الآخر . تمسك بالحقائق .
    2- عبّر عن مشاعرك وعن آرائك : عليك فقط بعرض مشاعرك وآرائك ، وضع في اعتبارك عدم المبالغة في التعبير عنهم. احتفظ بالهدوء والنبرة الهادئة دون لوم الآخرين ، تذكر أن يكون تركيزك على أنا وليس على أنت .
    3- حدد ما تريده : اطلب تغييرات محددة واضحة ، اطلب واحد في كل كرة حتى يمكن التوقيع من الآخرون تحقيقه بصورة معقولة.

    5- استخدام جسدك في مساندتك:

    هناك جانب جسماني للسلوك المصر على الحق ، إن كيفية الاعتداد بنفسك تتبدى في وقفتك، في تلامس العيون ، وفي نغمة صوتك ، وفي الإيماءات والحركات ، في تعبيرات الوجه وفي المسافة التي تضعها بينك وبين الآخرين ، وغيرها من الطرق .

    وهناك العديد من التمارين التي تساعدك على التفكير في الإرشادات التي تلخصها في الآخرين وفي تلك التي تنبعث أنت بها. وعموماً فإن السلوك الأكثر اعتداداً يتضمن أخذ نفسك بالاستقامة ، والنظر إلى الآخرين بقلب متفتح ، فعلى سبيل المثال فكّر في شخص تعرفه ويتصرف باعتداد وليس بعدوانية أنهض وأمشي عبر الحجرة بالطريقة التي يمشي بها ، وعندما تواتيك الفرصة لاحظ كيف يبدو هذا السلوك المعتد ، قل ، ماذا تلاحظ؟

    جرب هذا الأسلوب وحاول التعرف على أساليب أخرى من خلال مراقبة الآخرين وأخذ أمثلة مختلفة لتصرفاتهم وحاول إيجاد حلاً وسطاً تعتبره الميزان السليم بالنسبة إليك . هل تستطيع التعرف على لغة جيدك ؟ هل هناك أي شيء تود تغييره في الطريقة التي تستخدم بها جسدك؟ إن وجد ذلك، حدّده بوضوح ، ومارس السلوك الجديد بأكثر ما تستطيع .

  10. #9
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    245

    رد: دورة اساليب الاقناع

    كيف تقنع الآخرين وتؤثر فيهم
    إعداد الإرادة الفذة
    أحد أهم أدوات إقناع الآخرين والتأثير فيهم هو إعداد الإرادة حيث أن له دور هام في بناء الشخصية القوية المؤثرة ، ويكون هذا الإعداد بالفكر والمعرفة وليس بالعضلات ، فالذين ألفوا التأمل والتفكير ومارسوهما مراساً دائماً فيما دقّ وجلّ من شؤون الحيـاة ، لا يجدون أدنى صعوبة في الاستغراق الذهني ، ومحاكمة العوامل والأسباب التي تحملهم على مراس التربية النفسية ، أمّا إذا كان استعداد النفس للاستغراق غير معد إعداداً كافياً ، فإن من السهل إيقاظه وتوطيده في أن يضع المرء لائحة مكتوبة بالتغييرات التي يرغب في إحداثها بشخصيته ، والفوائد التي يجنيها من تلك التغييرات المنشودة .
    ويستطيع كل امرئ أن يكتب الصيغ التي توافقه ، أو يحتاج إلى تحقيقها والقيام بها في نفسه ، ولا يمكن أن يعرفها أحد غيره من الناس ! وليكرَّر قراءة ما يكتب ، ويتملّ كل جملة على حدة تملياً عميقاً وافياً . ومن العلماء من ينصح الراغب في توليد الاجتهاد داخل نفسه أن يكتب ما يريد الحصول عليه بخط كبير واضح على ورقة خاصة عريضة ، وأن يجلس إليها يتأملها يوميّاً طوال دقائق معينة يخصصها لهذا التمرين . هذه الطريقة توافق أكثر ما توافق ، المضطربين المتهيجين الذين لا يستقطبون انتباهم إلا حول نقطة ارتكاز مادية .أما الكسالى ، والجامدون ، فإن أفضل منشط لأدمغتهم ، هو أن يسيروا ، أن يتمشوا بسرعة وهم يستعيدون في سريرتهم الجمل التي كتبوها ، فالحركة الجسمية تبعث على تحرك في الدماغ ، كما أن جمود البدن يميل إلى تهدئة التهيج العصبي. وإن اتباع الإرشادات السابقة ، يتطلب قدرة على بذل جهد فكري . وأضعف امرئ يجد هذه القدرة حين يمعن النظر قليلاً ، ويحاول أن يحكم على الأشياء بعقله .
    والواقع أنه ما من إنسان إلا ويشعر خلال ساعات يوم كامل ، وفي مجرى النهار خاصة ، بحركات داخليّة نفسيّة ، تنبعث عن مطامحه وتطلعاته الدفينة. تتمثل هذه الحركات في حالات وجدانية متنوعة ، من تحصيل ميزة من الميزات المحبوبة ، إلى نظرة من عاهة نفسية وحرص على حذفها ، إلى تشوق لرفاهية مادية ، إلى اهتمام بشيء وحب اقتنائه ، إلى تعلق بمتعة ما ، أو نشدان للاحترام والنفوذ والوجاهة .. الخ. فإذا تعوّد المرء أن يتبع هذه المطامح حين ترد على ذهنه ، وتملأ وجدانه ، بفكرة الإرادة التي تخلق في نفسه استعداداً ، وإن مؤقتاً ، يحقّقها بالاجتهاد . وإنّ استغلال هذه اللحظات التي تستعد بها النفس ، لتوسيع الوثبة الفاعلة في طريق التأمل ، يحقق الخطوة الأولى لنمو الإرادة ، ويفتح أمامها الباب لتلج آفاق القوى الكبرى ، والعظمة المثلى .
    إن مجرد تفكير المرء في أن يصبح شخصية قوية صحياً وأخلاقياً ، ومادياً ومعنوياً ، أو تأمله ما هو عليه بعد أن يعمل ويجهد ، من علو شأن ، وتوفيق في الحياة ، وسعة في العلم ، وقدرة على حكم النفس وفق مبادئ يعتقد بصوابها ، يحقق سلسلة من قوى أفكار تجري في قناة واحدة ، وتصب في الإرادة بمشاركة النصائح التي أسداها لنفسه وكتبها من قبل ، لنواجه إذن الكلَلَ والتعب والتردد والجمود بمطامح عالية ، ولنكرر على أنفسنا أننا لن نترك لرغباتنا الدنيا سبيلاً إلى تقيدنا ، أو تكبيلنا عن تحقيق تطلعاتنا السامية الخيّرة ، ولنعتقد أخيراً أن الإرادة المدربة المعدة ، تمثل أفضل وسيلة من وسائل العمل .


    كما أن على الفرد أن يمتنع المرء عن الغضب ، والثرثرة ، والدخول فيما لا يعنيه ، وطلب الظهور والشهرة ، وما إلى ذلك من أوضاع وحالات تكلّفه جهداً نفسياً لا فائدة منه ، حتى إذا احتاج إلى أعصابه وجدها في خدمته تلبي رغباته ، وتستجيب لإرادته ، ويشعر عندئذٍ بقوة في نفسه لا يعهدها من قبل ، يخالجه إزاءها إحساس بالراحة يزيد من طاقته العصبية .
    أقوى الشخصيات تأثيراً

    مر معنا في الأجزاء السابقة من هذه الدورة عدد من العوامل التي تؤدي إلى إقناع الآخرين والتأثير فيهم ، ولكن من هي أقوى الشخصيات تأثيرا على الآخرين إنها الشخصية الاجتماعية الناجحة وتتسم هذه الشخصية بأنها تكون دائماً نشيطة ودءوبة على العمل المتواصل وقدرة على بذل الجهد بانتظام وكفاءة واستمرارية مطلقة. وتكون تلك الجهود والسلوكيات والأفعال بأفضل طريقة ممكنة وموجهة إلى أفضل هدف ممكن ، ويستتبع هذا أيضاً تجنب صرف أوقات الفراغ في العبث أو فيما يؤدي إلى إيقاع الضرر بالآخرين بأي صورة من الصور ، وهذه الشخصية لاجتماعية المؤثرة تتصف دائما بالإشباع للآخرين ومساندتهم فيما هو خير وإيجابي ونافع لهم.
    ويعتبر صاحب هذه الشخصية قادراً على أن يحل مشكلات الآخرين بكفاءة واقتدار أو يساهم في حلها على الأقل وقادر على أن يملأ الجو المحيط به تفاؤلا وتطلعا إلى آفاق رحبة يشيع فيها الأمل والرجاء, لذا نجده ملاذا لمن تضيق بهم سبل الحياة وملجأ واستراحة دافئة ومريحة لأصحاب المشكلات والواقعين في أزمات نفسية ، وتتسم شخصية الإنسان الأكثر تأثيراً إيجابياً على الآخرين بأن بمقدوره أن ينظر إلى الأمور من زاوية أخرى لا من زاويته هو ، بأن يضع نفسه دائما محل الطرف الآخر ، وينظر ماذا كان سيفعل لو كان بمكانه ، ولا تتأتى هذه المقدرة بالنظرة بل تحتاج إلى تدريب طويل منظم لأن الإنسان العادي في معظم الأحوال يرى أنه القادر على التفكير دون غيره وأن ما يراه صوابا لابد بأن يكون صوابا .

    إن الناس متى أحسوا بأنك تقف عند نقطة بعيدة عن الهوى في آرائك للاعتراف لهم بقيمة ما يرونه حقا وواجبا إذ كان ذلك فعلاً حقاً وواجباً ، عندئذ يقتربون منك ويسلمونك سلاحهم ويأخذون بما تقدمه إليهم من توجيهات لأنك تصبح بالنسبة لهم الأكثر والأقوى فاعلية بتصرفاتك وسلوكياتك الإيجابية وأفكارك الملائمة لهم والمناسبة لظروفهم وبهذا تستطيع التأثير القوي جداً على الآخرين بفكرك ووجدانك الرفيعين غير المتعصبين لذاتك .
    طرق التأثير والتأثر

    يذهب الناس في التأثير والتأثر فيما بينهم في طريقتين : الأول يتأثر بالروحانيات والسلوكيات الراقية الرفيعة والثاني ويسلكه الأغلبية يتأثر بالماديات والسلوكيات والأخلاقيات التي تجلب أكبر قدر من القيمة المادية ولعل الكفاح والصراع في سبيل المال لم يسبق أن بلغ من الحدة والشدة في أي عصر من العصور ما بلغه في عصرنا هذا ، ولكن ماذا تفعل ؟ قبل أن نجيب يجب أن نوضح أولاً غريزة الاقتناء وحب الثراء فطري في الإنسان ، ولكن القيم الخلقية والعقائد والتقاليد كانت حافظة لجلالها وقدسيتها وكان الناس يضعون تلك القيم والعقائد والتقاليد والأخلاقيات السامية الرفيعة في مرتبة أسمى من مرتبة المال فلا يضحون بها أو يخرجون عليها مهما قويت عوامل الإغراء أو بلغت بهم الحاجة ، والشخصية المؤثرة الجذابة راجحة التفكير تستطيع أن تدرك أن الاندفاع في أحد هذين الطريقتين لا يمكن أن يؤدي إلى ما تهدف إليه من الحياة وطريق النجاح الحق هو طريق وسط يقع بينهما .
    والفقر يؤدي إلى تبلد العقل وذل النفس كما أن المال لا يفيد في التحرر من نيران القلق ولكن الطريق الوسط يتيح الفرصة أمام الإنسان للنضوج والسمو والاستمتاع والمساهمة في الخدمات الإنسانية ما دام قادراً على القيام بذلك .. ولو نظرنا إلى أولئك ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب نجد معظمهم لا يبذل من الجهد ما هو مطلوب منه كي يحيا الإنسان مؤثر بأخلاقياته وتصرفاته بل نجد أن معظمهم يلقى عناءً كبيراً في سبيل نمو شخصيته ونضوج عواطفه ، فكما أن نمو العضلات يستلزم المرات والحركة وبذل الجهد .. كذلك نمو الشخصية يستلزم مواجهة الصعاب والتمرس بالمسئوليات .. وهذا النمو يتضمن تهذيب الغرائز وسهولة التحكم فيها وتنمية حاسة الحكم الصحيح على الأشياء والقدرة على القيام بالواجبات والمسئوليات ومواجهة الطوارئ والمفاجآت التي لابد منها من وقت لآخر .
    وخير الأمور أوسطها ، فلا بد أن يسلك الإنسان مسلك السعي الدائب وراء النجاح في الحياة العملية في إطار تمسكه بالمبادئ والقيم الإنسانية الراقية ، ومدى إفادته من النجاح يتوقف على مدى استغلال الفرد لمواهبه وقدراته ومدى إفادته من الفرص المتاحة له وكيفية تغلبه على ما يصادفه من متاعب وعقبات ، كما أن الذين تركوا قيمهم في سبيل المادة يعانون ويحسون بمرارة الحرمان من السعادة الحقيقية التي لا يستطيع المال أن يشتريها ، ولكن نعيش كما ينبغي لا يكفي أن نعيش لأنفسنا وإنما يجب أن نعيش في انسجام وترابط وتأثر وتأثير في الناس عن طريق خط متوازن ما بين الحفاظ على القيم الروحية والسعي وراء النجاح في الحياة العملية .
    الدافع الذي يؤثر في الناس
    إن تحريك الدوافع النفسية لدى الآخرين هو المقياس الحقيقي لتأثيرك فيهم ، وما يفعله القائد على سبيل المثال لكي ينجز الآخرون مهامهم هو أنه يقوم بإلهاب مشاعرهم ويؤكد لهم انه هو معهم في قارب واحد وأن الجميع يعمل كفريق واحد وأن العمل الذي يقومون به له قيمة كبيرة وأنهم أفضل من يقوم بهذا العمل ، هذه هي التربة الخصبة التي ينمو فيها تحريك المشاعر الإنسانية. فكل منا يرد عائداً وربما من خلال علاقاته الإنسانية مع الآخرين ، ولعل الاهتمام بالناس ومدحهم ورعايتهم هي أرباحُ ينتظرون أن يجنوا ثمارها ، ويمكنك أي تُعل أي شخص يفعل أي شيء وذلك بأن تجعله يرغب في ذلك .. ولو سألتك ماذا يريد الناس في الحقيقة ؟ .. قد تذكر لي أشياء عديدة مثل الطعام والكساء والحب. ولكن قد تنسى شيئاً مهماً وعظيماً وهو شعورهم بالأهمية وبالاحترام وأن لهم قيمة فعلية ، وهذه الأشياء هي التي تحرك الدوافع النفسية لدى كل إنسان وأن فعلتها ستؤثر فيهم تأثيراً عميقاً .. جرب أعط أي شخص آخر تماما غير الذي كنت تعرفه ..
    إذا كنت تريد حقاً أن تحرك الدوافع النفسية لدى الآخرون فعليك أن تعترف بوجودهم وأن تحتويهم وتشجعهم وتسألهم رأيهم وتمدحهم .. وتتيح لهم فرص اتخاذ القرار .. تشاركهم فرحهم وهمومهم تطلب نصيحتهم وتعمل بها عندما يمكنك ذلك ، واجعلهم يفهمون أن لهم قيمة ، وأعطهم حرية الفكر والتصرف بالطريقة التي يرونها مناسبة وأعلن إيمانـك بقدراتهم على عدم اعتراض طريقهم ، وثق أن الدافع الذي يؤثر في الناس يكمن في تعبيرك لهم عن ثقتك بهم واحترامك واهتمامك بهم ، أفعل ذلك وستحرك الدافع الإيجابي نحوك فوراً.
    ولعل أقوى دافع يؤثر في الناس هو الابتسامة المشرقة دائماً .. لقد ثبت أن تعبيرات الوجه تتكلم بصوت أعمق أثراً من صوت اللسان وكأن الابتسامة تقول لك عن صاحبها إني أحبك .. إني سعيد برؤيتك .

    ولا تحسب إنني أعنى بالابتسامة مجرد العلامة التي ترتسم على الشفتين لا روح فيها ولا إخلاص ،كلا إنما أحدثك عن الابتسامة الحقيقية التي تأتي من أعماق النفس ، ولو كنا قانعين تمامِّا ومقنعين بأن الابتسامة هي الطريق الذي يؤدي إلى الابتهاج وأنه الواجب علينا إذا فقدنا الابتهاج أن نتصرف كما لو كنا مبتهجين حقا أمكننا أن نضع لأنفسنا وللآخرين الدافع الذي يؤثر فيهم جميعاً ، كما أن الابتسامة تشيع السعادة في الحياة وتؤثر في الناس لأبعد مدى ، إنها راحة للمتعب ، وشعاع الأمل لليائس ، لا تشترى ولا تستجدى ولا تقترض ولا تسلب ، وإذا أردت للناس أن يحبوك وأن تؤثر فيهم ابتسم لهم .. ابتسامة صافية نقية نابعة من القلب كي تصل إلى القلب مباشرة ، وتذكر دائما أن أحوج الناس إلى الابتسامة هو الذي لم يبق له شيء من الابتسامة ليهبه للناس ، وقيل قديما : إن الإنسان الذي لا يعرف كيف يبتسم لا ينبغي له أن يفتح متجراً .. وهي تعني أن الإنسان غير القادر على الابتسامة من الخير له ألا يتعامل مع الناس ، لأن التعامل مع الناس يتطلب المرونة والتسامح والتصالح والتفاؤل ، والابتسامة المشرقة دائماً .
    الهدوء في التعامل مع الآخرين

    إن أفضل أسلوب للتأثير الإيجابي في الناس والحصول على تأييدهم لأفكارنا وأفعالنا وتصرفاتنا هو أسلوب الضغط المنخفض الذي يقدم الحقائق بهدوء متخليا عن الصوت العالي أو الطباع الحادة أو اللجوء إلى التهديد أو محاولات استخدام القوة والإرغام ، كما ثبت أيضا أن السر الأكبر وراء المجادلين المحترفين أنهم عقدوا نيتهم على قهر معارضيهم وعلى التعريض بالرأي المعارض ، وأن الخطأ الأكبر الذي يرتكبه معظمنا هو محاولتنا الانتصار في النقاش عن طريق الهجوم على الذات الخاصة بالطرف الآخر بما يعني النيل من الاعتزاز بذاته وعليك أن تتعلم العمل مع الطبيعة الإنسانية وليس ضدها إن كنت تنشد التأثير الإيجابي في الناس ، وعليك أن تدرك أن أحد أقوى الدوافع في الطبيعة الإنسانية هو دافع البقاء ، بقاء النفس ، وبقاء الذات ، وبقاء الجسد ومن أجل حماية أنفسنا يتعين علينا الاهتمام بالآخرين والتسامح معهم وأن ننشد السلام والسلامة بالهدوء والعقل والاتزان لا بالتناحر والتقاتل ، ويتعين علينا أن نحصن لأنفسنا ضد أي فكرة نرى أنها تشكل عدوانا علينا .
    وثق بأنه عندما نقوم بترويج أفكارنا وسلوكياتنا بهدوء وترو فإن ما نفعله بالفعل هو الوصول إلى الشعور الباطني للطرف الآخر وذلك لأنه لن يتقبل أي شيء ما لم يقم العقل الباطن بتمريرها والقبول بها ، وقد ثبت أن الشخص عندما يتم إقناعه ضد إرادته فإنه يستمر في اقتناعه بفكرته الأصلية وهذا ينطبق على كل شخص ممن يقبلون الرأي بعقلهم الواعي وليس بعقلهم الباطن . وتستطيع أن تؤثر في الناس تأثيراً إيجابياً عندما تنجح في تمرير أفكارك وتصرفاتك وسلوكياتك إلى ذات الطرف الآخر وتأكد أن الذات عند الإنسان تشبه الحارس الذي يقف عند مدخل عقله الباطن ، فلو قمت بإيقاظ الذات لديه أو إثارتها أكثر مما ينبغي فإن ذاته ببساطة لن تسمح لأفكارك بالمرور. وكي تصبح مؤثراً في الآخرين وتجعل الناس يتأثرون بأفكارك عليك أن تسلك طريقة الضغط المنخفض في كل شيء حتى أثناء مناقشاتك مع الآخرين



    وكي تؤثر فيهم وتكسب أي مناقشة دون اعتراض عليك أن تتبع الآتي :

    1- عليك أن تعرض أفكارك بطريقة هادئة ومعتدلة ودقيقة ولا تتبع طريق المبالغة أو التهويل . وثق أن الحقائق التي تعرض بهدوء أشد أثراً في دفع الآخرين إلى الموافقة عليها والتأثير بأسلوبك أكثر مما يفعله أي أسلوب آخر .

    2- دع الطرف الآخر يعرض قضيته أو أفكاره أولاً ولا تقاطعه مطلقاً وهو يعرض أفكاره وتذكر سحر الإنصات وما يفعله بك من القدرة على التركيز واحترام الطرف الآخر لك ، ولأنك لو تريد لأفكارك أن يسمع لها الطرف الآخر فلابد أن تتعلم كيف تنصت أولاً وحتى النهاية ، وثق أن أفضل طريقة لامتصاص غضب الآخرين أن تدعهم يعبرون عن شعورهم وأفكارهم ثم عليك أن تطلب منه أن يعيد بعض النقاط وما إذا كان يريد أن يضيف شيئاً آخر .

    3- عليك أن تقر ببعض الأشياء التي يقدمها الطرف الآخر وتجد فيها بعض النقاط الالتقاء مع أفكارك . ولو حدث وكان الطرف الآخر إحدى النقاط التي تعمل لصالحه عليك الاعتراف بها لأن ذلك يثبت اهتمامك به وأنك في مناقشة وليس في معركة على الإطلاق وأن الحب يسود بينكما . وثق أنك لو سلمت بصحة تلك النقاط سيصبح الطرف الآخر أكثر ميلاً للتسليم بوجهة نظرك .

    4- عندما يقوم الطرف الآخر بتوجيه سؤال لك تطلع إليه وتوقف قليلا قبل القيام بالرد عليه ، وثق أن ذلك التصرف يتيح للطرف الآخر أن يدرك أنك مهتم بسؤاله ، وتقوم بالتفكير فيما ورد بسؤاله .
    معوقات بناء العلاقات
    هناك العديد من العوامل والمعوقات التي تحول بين المرء وبين بنائه لعلاقاته على مختلف المستويات ، وإيجاد الحلول لهذه المعوقات يمكن من بناء الذات والشخصية حتى تزيد القدرة على الإقناع والتأثير على الآخرين ، ومن هذه المعوقات :

     الشعور بالخجل .
     الشعور بالنقص .
     عدم توفر مهارة الحوار والإقناع .
     كثرة المشاغل وقلة الوقت .
     عدم معرفة طرق بناء العلاقات .

    وفيما يلي سنقوم بطرح بعض العلاجات التي يمكن بها التخلص من المعوقات سالفة الذكر أو التخفيف من أثرها.

    1- الشعور بالخجل : وهو حالة بيولوجية تظهر من خلال الارتباك والاضطراب واحمرار الوجه ، نتيجة عدم قدرة الشخص على الرد أو التعامل أو التفاعل مع موقف ما ، وللتغلب على هذا المعوق قم بما يلي :

    - استعن بالله وأكثر اللجوء إليه.
    - اعلم أنك لست الشخص الخجول الوحيد في الدنيا.
    - كن طبيعياً واحذر التكلف.
    - تعلم فن الاسترخاء واحذر التشنج.
    - ركز على المحيط العام وليس على مشاعرك الشخصية.
    - تعلم فن رفع الصوت.
    - تعلم واحفظ ما تتعلمه فلعلك تستثمره عند مخالطتك للآخرين.
    - أمسك بيدك شيئاً صلباً ( عصا ، مفاتيح ، مسبحة ، …الخ).
    - احرص على فصاحة اللسان.
    - انظر إلى الآخرين ولا تكثر النظر إلى أعلى أو إلى أسفل.
    - احرص على الهندام الجيد والرائحة الطيبة.
    - احرص على جهازك التنفسي ولا تزعجه بلباس ضيق أو بطعام كثير أو بمجهود كبير.
    2- الشعور بالنقص : وهو أن يتبع الشخص سلوكاً على غير طبيعته الذاتية ينبع بشكل عام من خلال النشأة في عدم باء الثقة وتقدير الذات والقدرات الشخصية ، تجعل من الفرد يضع نفسه في مرتبة دون الآخرين ، وهنا حاول القيام بما يلي :

    - اعلم أن الكمال لله وحده.
    - استعن بالله وتوكل عليه.
    - تعلم وحارب الجهل.
    - تكلم في ما تحسن أو جر أطراف الحديث إلى ما تحسن.
    - تحدَّ نفسك وأرغمها على الإقدام.
    - تدرج في علاقاتك،وبدأ بتكوينها مع دونك.
    - تعلم فن الحوار والنقاش.
    - احرص على التبسم والأدب وحسن الخلق فبهما يغطى كل عيب.
    - احترم نفسك وارفع من قدرها يحترمك الناس ويقدرونك.
    - أكثر من مخالطة الآخرين.
    - بادر بالكلام الوجيز المختصر المرتب مسبقاً.

    3- عدم توفر مهارة الحوار : وتأتي هذه المشكلة من خلال قلة الخبرة وعدم التدرب على هذه المهارة بشكل عام ، وتنشأ عادة من البعد عن اللقاءات والاجتماعات مع الآخرين ، ولحل هذه المشكلة قم بما يلي :

    - اقرأ كثيراً مواقف ومحاورات العلماء والعظماء والفطناء .
    - احفظ شيئاً من كتاب الله بالإضافة إلى بعض الكلمات والمواقف والأشعار والأحاديث .
    - خالط الناس وتعلم من فنونهم في الحوار والإقناع.
    - حاول أن تتكلم وتحاور ولا تكثر الصمت .
    - تكلم في ما تحسن أو جر الحوار إلى ما تحسن .
    - حضر جيداً قبل الالتقاء بالآخرين ورتب أفكارك وحدد ما تود قوله .
    - حاور نفسك أمام المرآة أو سجل كلامك ثم استمع إليه ومن ثم صحح أخطاءك .
    - حاول مرة ثانية وثالثة إن لم تنجح في المحاولة الأولى .
    - ابدأ بمحاورة من هم أقل منك في مستواهم الثقافي والخطابي ثم تدرج بعد ذلك .

    4- كثرة المشاغل وقلة الوقت : وهي مشكلة يعاني منها الكثير تنبع بالدرجة الأولى من عدم القدرة على التنظيم الجيد للوقت والحرص علية ، وللتغلب عليها قم بما يلي :

    - اسأل الله تعالى أن يبارك في وقتك.
    - نظم وقتك.
    - اشتر وقتك وذلك بأن تجعل لك سكرتيراً أو مساعداً يساعدك في أعمالك .
    - احرص على ممارسة الطرق اليسيرة والتي لا تكلف وقتاً كبيراً في بناء أو توطيد العلاقات .
    - اكتب برنامجك اليومي ولا تعوّل كثيراً على ذاكرتك .
    - تذكر دائماً أن بركة الأوقات إنما تكون في البكور.
    - لا تضيع وقتك في التوافه.
    - أحذر من الخداع النفسي والذي يكون فيه الانشغال شعوراً وهاجساً وليس حقيقة .
    - لا تردد كثيراً عبارة " أنا مشغول".

    5-عدم معرفة طرق بناء العلاقات : وهنا يعتقد الكثيرون بأن هنا عيبا ما فيهم يمنع الناس من التعرف عليهم وبناء العلاقات معهم ، ومن حلول هذه المشكلة :

    - الثقة بالنفس
    - محاولة الالتقاء مع الناس في مجالسهم
    - اهتم بالآخرين دون تجاوز الحدود
    - التدرج في بناء العلاقة دون تسرع
    - التبسم الدائم والتهادي .
    - اختيار علاقات مع عدد متنوع من الناس
    - الحرص على تلبية الدعوات

    إن قيامك بمعرفة المعوقات التي تحول بينك وبين القيام بعلاقات متميزة يعتبر الخطوة الأولى في التغلب على هذه المعوقات ، بعد ذلك يأتي دور التمرن والتدرب على الحلول المقترحة التي قدمناها لك ، ولكن احرص على عدم اليأس وتذكر أنه كلما كررت المحاولات كلما كانت النتائج أفضل ، وأن الهدف الذي ترغب في الوصول له هدف شريف يحتاج منك المحاولة والتعب .

  11. #10
    الصورة الرمزية احمدالليبي
    احمدالليبي غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3

    رد: دورة اساليب الاقناع

    ا.عبد الحليم الحنفى شكرا على هذا المجهود الجميل وان شاء الله يوفقك وممكن تحضر لنا دورة اساليب الحوار

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
موضوعات ذات علاقة
مهارات الاقناع
مهارات الاقناع المصدر :- دورات تدريبية *** أولا: مفهـــوم الإقـــنـاع * هو عملية تحويل أو تطويع آراء الآخرين نحو رأي مستهدف. * يقوم... (مشاركات: 11)

دورة تطوير اساليب العمل واشكال التفكير تعقد14سبتمبر17اكتوبر الاردن تركيا ماليزيا المغرب القاهرة دبي
Almjd Quality & HR Developmen المجد للجودة و تطوير الموارد البشرية www.almjd-hr.com السادة/ المحترمين الموضوع: دورة تطوير اساليب العمل... (مشاركات: 1)

دورة في مهارات التخطيط والتنظيم و تطويرلا اساليب العمل
الموضوع : برنامج تدريبي بعد التحية، يهديكم التواصل الدولي للاستشارات والتدريب أجمل تحياته ويقدم لكم البرنامج التدريبي المميز بعنوان Subject : Training... (مشاركات: 2)

دورة تطوير اساليب العمل واشكال التفكير تعقد دبي تونس تركيا المغرب القاهرة ماليزيا الاردن
Almjd Quality & HR Developmen المجد للجودة و تطوير الموارد البشرية www.almjd-hr.com السادة/ المحترمين الموضوع: دورة تطوير اساليب العمل... (مشاركات: 0)

قواعد الاقناع الفعال
1. حدد هدفك واحصل على الحقائق, قرر ما تريد تحقيقه ولماذا, اجمع كافة الحقائق التي تحتاجها لدعم قضيتك, حاول تقليل الحجج العاطفية حتى يمكنك والآخرين الحكم على... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات