ذهب شاب فى مقتبل العمر إلى المتجر وكان يبدو عليه فقر الحال و طلب من صاحب المتجر إجراء مكالمة هاتفية ضرورية ، فسمح له بإجراء المكالمة ووقف بجوار الشاب :


الشاب متحدثاً إلى سيدة على الهاتف

" أريد العمل جناينى لرعاية حديقة منزلك ...فهل يمكنك تعيينى ؟"


السيدة :

" ولكن بالفعل لدى من يقوم بهذا العمل ، شكراً لك "


الشاب :
" ولكننى على استعداد لتقاضى نصف ما يتقاضى هذا الشخص من أجر ."


السيدة :
" ولكننى أشعر بالرضا التام عن عمله ."


الشاب مُلحاً عليها :

" سيدتى بإمكانى أيضاً أن أنظف المكان و أن أعمل لديك سائقاً إن تطلب الأمر ."


السيدة :


" شكراً لك يا بنى ...لا يمكننى طرد الجناينى الحالى أبداً ، فهو يتقن عمله ."


وبابتسامة لطيفة على الوجه أنهى الشاب المكالمة .


نظر صاحب المتجر إلى الشاب وقال له " لقد سمعت مكالمتك و أرى أنك بحاجة إلى عمل ، فلم لا تعمل معى فى خدمة توصيل الطلبات وسأعطى لك أجراً مضاعفاً ، فأنا معجب بإصرارك و روحك الإيجابية ويسرنى أن أعرض عليك العمل معى ، فلا تقلق ."


الشاب :

"شكراً جزيلاً ...لا يمكنننى قبول العرض "


صاحب المتجر :

" ولكننى أراك بحاجة ماسة للعمل ؟!!!"


الشاب بابتسامة عريضة :


" لا يا سيدى ...أنا أبداً لست بحاجة إلى العمل ، كنت أقيم أدائى فحسب ، فالشخص الذى رفضت السيدة تعيينى من أجله هو أنا مثال عن التقييم الذاتى "


هذا بالضبط ما يُطلق عليه فى عالم الموارد البشرية " التقييم الذاتى " حيث يجب أن ننظر إلى أنفسنا وأن نقارن و نحدد نقاط الضعف والقوة بها ...فقط علينا أن نعمل بأمانة وإخلاص و سنجد المردود الذى نستحقه .