لا تنتظر تقديراً من الأخرين ، ولكن على الجميع أن يعرف بعملك... فهذة مهارة يجب أن تتحلى بها
مزارع يمتلك حصان وعنزة ، وفى يوم مرض الحصان بشدة ، واستدعى المزارع الطبيب البيطرى الذى قال "الحصان مصاب بفيرس خطير ويجب أن يتلقى العلاج لمدة ثلاثة أيام وإن لم يتعافى سوف نضطر إلى قتله حتى لا ينتشر المرض بين باقى الحيوانات . "


كانت العنزة تقف غير بعيدة عن الحوار الدائر بين البيطرى و المزارع وأحزنها كثيراً ما سمعت.


فى اليوم التالى من إعطاء الحصان للدواء اقتربت العنزة منه فى الخفاء وقالت له : كن قوياً يا صديقى عليك أن تنهض وإلا ستنام إلى الأبد .


وهكذا أصبحت تأتى وتذهب العنزة عليه دون أن يدرى أحد وتحفز الحصان حتى يتعافى وتشجعه على القيام من مكانه حتى أتى اليوم الثالث و الأخير حيث سمعت أن بالغد سيتم قتل الحصان حرصاً على سلامة باقى الأحصنة .


العنزة للحصان : عليك أن تنهض حالاً و إلا لن ترى النهار مجدداً ...قم معى أرجوك ، إما الأن وإلا سيقتلونك ، قم أيها البطل.. أنت بصحة جيدة وتتماثل الشفاء .

و بالفعل نهض الحصان من مكانه وعندما عاد صاحب المزرعة لم يجده ولكنه سمع صهيله يملأ المزرعة .


المزارع : يالها من معجزة ... كيف لهذا أن يحدث ؟!...ما أبهى هذا الحصان !!!


جمع المزارع العاملين بالمزرعة وقال لهم أنه فرح فرحاً شديداً بتعافى الحصان الأقوى و الأفضل بين الجميع وأنه سيقيم وليمة قائلاً " أحضروا العنزة لنذبحها "!!!


هكذا جاءت نهايتها فما يحدث فى العمل و الحياة عموماً أن:


هناك أشخاص يعملون وأخرون يتم الإحتفاء بهم .
هناك من يعمل فى صمت و أخرون لا يعملون ويثيرون حولهم ضجة.
هناك من يشارك مشاركة حقيقية فى العمل فيحقق الإنجاز المنشود دون أن يدرى أحد أنه السبب فى ذلك الإنجاز .
هناك من ينقذ السفينة من الغرق و يغرق هو .


السبب فى ذلك هو :


عدم ثقة الشخص المهضوم حقه فى نفسه وتوفع أن الأخرين سيلاحظون عمله مع الاستهانة بكل عمل يقدم عليه أو إنجاز يحققه ، فلا يدرى به أحد ويكن أول من يتم الاستغناء عنه .